بسم الله الرحمن الرحيم
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) "الزخرف"

| منتديات المطاريد | اوروبا نيوزيلاندا استراليا العمل الدراسة الهجرة كندا

 

Fly Roundtrip for $149 or less. Discount Flights GUARANTEED. Book Now!



العودة   منتديات المطاريد > تاريخ مصر والعالم > تاريخ مصر > تاريخ مصر الحديث > شهود على العصر

شهود على العصر

جرائم جماعة الأخوان المسلمين

آخر 10 مشاركات
مقتل 26 جنديا مصريا في هجوم انتحاري بسيناء (الكاتـب : حشيش - آخر مشاركة : NazeeH - )           »          أحداث ما بعد الإنقلاب ... متابعة لحظة بلحظة (الكاتـب : محمد علي عامر - آخر مشاركة : NazeeH - )           »          أنت لاتعرف مرسي!!!!! (الكاتـب : NazeeH - )           »          ناسا : الشمس اقتربت من أن تشرق من مغربها (الكاتـب : NazeeH - آخر مشاركة : Msr_art - )           »          مدونة نفرتاري (الكاتـب : نفرتارى - )           »          حين تصبح قاتل (الكاتـب : نفرتارى - )           »          الهجرة الى استراليا 2014 مهم و مثير للاهتمام (الكاتـب : québécois - آخر مشاركة : elmasriii - )           »          الطفولة الصعبة (الكاتـب : نفرتارى - )           »          علي يعود للحياة بعد إعدامه بأربع رصاصات !!! (الكاتـب : NazeeH - آخر مشاركة : نفرتارى - )           »          مدونة .. م الغزالى .. العين تسمع .. والإذن ترى! (الكاتـب : م الغزالى - آخر مشاركة : نفرتارى - )


مواقع هامة وإعلانات نصية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2nd March 2010, 01:34 AM كمال ناصر غير متواجد حالياً
  رقم المشاركة : 1
Member





كمال ناصر is on a distinguished road

افتراضي جرائم جماعة الأخوان المسلمين

أنا : كمال ناصر




من قادة الاخوان المسلمين

كتب : خالد زهران
في السبعينات قامت موجة من الهجوم علي جمال عبد الناصر و كان السادات يشجعها والسعودية تمولها بالتنسيق مع المخابرات المركزية الأمريكية .
توطئة لبيع مصر للأمريكان والسلام مع اليهود وتفكيك القطاع العام وتخريب الإقتصاد .
وظهرت كميات من الكتب المزورة مدفوعة الأجر التى صاغ معظمها الصحفى مصطفى أمين المتهم بالخيانة للأمريكيين والذى أدانته المحكمة وحكمت عليه بالسجن المؤبد وكانت قضيته فى متحف المخابرات القضية رقم واحد والذى أفرج عنه السادات إفراجا صحيا لا يسقط تهمة الخيانة عنه بطلب أمريكى .
ومن الكتب التى صاغها مصطفى أمين كتاب اعترافات اعتماد خورشيد ، و كتاب لزينب الغزالي التى أتهمها الأستاذ سيد قطب فى اعترافاته بقضية الاخوان عام 1965 ، بأنها جاسوسة تعمل بالتنسيق مع المخابرات الأمريكية ، وأنها والأستاذ منير الدله سيقودان الأخوان إلى مذبحة .
وحين،تحدثت زينب الغزالى في كتابها عن العذاب الذي تعرضت له في السجن صاغت بقلم مصطفى أمين فيلم رعب هندى وكيف إنها كانت تشاهد الرجال علي الأرض مضرجين في الدماء وكانت تقول لهم صبرا صبرا علي الظلم والظالمين وقد كشفت بنفسها لا معقولية هذا الافتراء لانه من المعروف للجميع ان النساء لا يتواجدون مع الرجال في سجن واحد بل لهم سجن منفرد.
وشبهت زينب الغزالي نفسها برابعة العدوية وقد اعتقلت عام1965 فى قضية تنظيم سيد قطب وهي متزوجة من المرحوم محمد سالم وكان لها اخ شيوعي واخ أخواني مثلها اما زوجها فلم تكن له اهتمامات في سياسية وكان دوره هو استقبال الضيوف وإكرامهم ثم يتركها معهم ويذهب لحاله .
وبعد عام 1970 كتبت قصص وهمية في العديد من الكتب تتهم نظام ناصر بتعذيبها وأنها سيدة فولاذية فقد تحملت كل أنواع التعذيب التي لا يتحملها حتى شمشون الجبار( صفحة 190 من كتاب اللواء علام بعنوان انا والأخوان). ولقد اقر شمس بدران عام 1977 في حديث بمجلة الحوادث أنه تصرف حسب الموقف ولم يحصل علي أوامر من احد ولكن لأنه وزير الحربية كان في سباق مع الزمن وكان لأبد ان ينتزع اعترافات المتهمين وعددهم 300 بأي صورة حتى وان كانت القسوة هي الحل ورفض ان يحملالرئيس عبد الناصر المسئولية رغم ان عبدالناصر سجنة بعد نكسة 67 وأفرج عنه السادات وسافر عقب الافراج إلى بريطانيا بجواز سفر دبلوماسي منحه له الرئيس السادات حيث مازال يقيم هناك حتى الآن
مثال أخر لقادة الأخوان احمد رائف الذى تم القبض عليه في قضية سيد قطب وقد شهد ضد الأخوان وتبرأ منهم وتعاون مع المباحث ضدهم رغم انة لم يتعرض لأي تعذيب وبعد ان افرج عنة ساعدته الأجهزة الأمنية في السفر الي الخارج ولكنه عاد من السعودية بعد أن حصل من الملك فيصل على مبلغ 2 مليون جنيه وأسس دار الزهراء للنشر وخصص إصدارتها للهجوم على عبد الناصر وعهده وكتب مذكراته وحشاها أكاذيب ومبالغات مفضوحة و بطولات وهمية لا أساس لها من الصحة وهو الذي بماضيه الغير مشرف يكذب كل حرف فيها، وأحمد رائف من مواليد 1940 التحق بكلية التجارة ولكن لم يكمل تعليمه وفصل من الكلية بعد ان رسب 4 مرات متوالية .
تعرف علي بعض الأخوان ومنهم سمير الهضيبي وحسين غنام وغيرهم وقد عهد لة الأخوان ببعض الأمور الكتابية
وكان يحضر اجتماعاتهم السرية وعند اعتقاله عام 1965 ظهر انة كان مجرد عين عليهم وأنه انضم لهم ليضمن الإقامة في منزل سمير الهضيبي أطول وقت ممكن ويعرف أخبار التنظيم .
ولم يقدم الي المحاكمة فى قضية 1965لتعاونه مع المباحث
عندما توفى الرئيس عبد الناصر كتب احمد رائف قصيدة شعرية ركيكة فى رثاء الرئيس( عبد الناصر) بعنوان ( سوف يبقي خالدا بين الضمائر )مكونة من 55 شطر ونشرتها جريدة الجمهورية القاهرية .
يقول في القصيدة
قد مات ناصر
أيموت ناصر ؟لا لا اصدق
أعظم الأبناء والبكري بين بنيك مات
أين أنت الأن يا أماه يا مصر الحبيبة ؟!
كيف وصل الحزن في الدار الرحيبة في متاهات الأسى عبر الزمان ؟!
ونشرت جريدة الجمهورية القصيدة بتاريخ 4 أكتوبر 1970 .
وقد كتب احمد رائف يوم 4 أكتوبر 1970 إلي مدير المباحث العامة يقول مادامت الصدور عامرة بحب مصر وخالصة من الحقد الأعمى الذي تميز به أفراد جماعة الأخوان المسلمين المنحلة
أرجو التكرم بالمساعدة في نشر القصيدة المرفقة طيه في جريدة الجمهورية رثاء لأعظم من أنجبت مصر الزعيم الخالد جمال عبد الناصر
هذا الشخص عمل جاسوسا لأمن الدولة فى عهد عبد الناصر على الأخوان .
وعند وفاة عبد الناصر وزوال سلطانه دبج قصيدة ضخمة فى رثائه وشبهه فيها بالأنبياء .
وعندما تغير اتجاه الريح تحالف مع أسياد جدد وكتب يندد بعهد عبد الناصر عبر كتابات مقيتة مبالغ فيها جمعها فى كتبه من أجل الربح المادى .
شخص كأحمد رائف يبيع ولاؤه لمن يدفع أكثر ويتقلب مع كل العهود وكل هدفه فى الحياة المال .
وشخصية كزينب الغزالى أتهمها سيد قطب نفسه أنها عميلة للمخابرات المركزية الأمريكية .
لا يصدقهما إلا الجهلة و المغفلين .

 

الموضوع الأصلي : جرائم جماعة الأخوان المسلمين     -||-     المصدر : منتديات المطاريد     -||-     الكاتب : كمال ناصر

 

 



 
رد مع اقتباس

Udemy
قديم 2nd March 2010, 01:36 AM كمال ناصر غير متواجد حالياً
  رقم المشاركة : 2
كمال ناصر
Member





كمال ناصر is on a distinguished road

افتراضي المنشية شهادات من تابوا جزء 1 : محمد السبوعى

أنا : كمال ناصر




المنشية شهادات من تابوا جزء 1 : محمد السبوعى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين


ان البكاء على مصير الانسان مفيد للباكين اذ يفرج عن غيظهم الدفين و المكبوت ولكن الحقائق العلمية لا تثبتها الدموع ولا تمحيها

عصمت سيف الدولة

مقدمة


ذكر الدكتور محمد الغزالي وكان من اتباع الشيخ حسن البنا في كتابه-من معالم الحق-صفحة264ما نصه
وكان الاستاذ حسن البنا نفسه وهو يؤلف جماعته في العهد الاول يعلم ان الاعيان والوجهاء وطلاب التسلية
الاجتماعية الذين يكثرون في هذه التشكيلات لا يصلحون لاوقات الجد فالف ما يسمى بالنظام الخاص وهو
نظام يظم شبابا مدربين على القتال كان المفروض من اعدادهم مقاتلة المحتلين الغزاة وقد كان هؤلاء الشباب
الاخفياء شرا وبيلا على الجماعة فيما بعد فقتل بعضهم بعضا وتحولوا الى اداة تخريب وارهاب في يد من لا
فقه لهم في الاسلام ولا تعويل على ادراكهم للصالح العام
فمن كان يقصد الشيخ الغزالي وهو اقرب الناس اليهم ولا يزعم احد انه شاهد زور اومفتر على الجماعة
لقد بدأت مشكلة المنشية منذ قرابة خمسة وخمسين عامًا، ومضى على رحيل عبد الناصرما مضى
ومع ذلك مازال الرجل هدفا لسهام الإفك والكذب والاتهامات الباطلة، والذين يتولون هذه الحملات يستغلون
ضعف ذاكرة شعبنا الطيب , وبُـعْد العهد بين الشباب المعاصر وحادث الاغتيال في المنشية، فيبسطون القول
والاتهامات كما يشاؤون، وفي الصحف والمجلات القومية متسع رحيب لمثل هذه الاتهامات
في شكل مذكرات أو ذكريات، أو فصول تاريخية بعيدة كل البعد عن الإنصاف
ظنا منهم بان الشعب العربي يحمل في داخله ما يجعله قابلا لكل ما يقال باسم الاسلام لكنه لا يحمل في عقله ما
يجعله قادرا على كشف كل تهاتف يقال باسم الاسلام
كتبوا ذكرياتهم في الجهات الاربع من الارض منهم من كتبها في احضان الغرب حيث يقيم منذ سنوات ومنهم
من كتبها وهو يعيش في بعض الدول العربية ومنهم ايضا من يعيش في مصر العربية ولا يزال يمارس
نشاطه السياسي ومنهم من قدم شهادته للتاريخ ومنهم من انتقل الى جوار ربه تاركا لنا اثاره او بعض كتاباته
لكننا اتفقوا جميعا على ان حادث المنشية كان من تخطيط حزب الاخوان وتنفيذ نظامها الخاص
قلنا لهم هذا في الماضي فاجابونا بان اطلاق النار في المنشية كان تمثيلية(هكذ ا)ومفبركة وان الاعترافات
انتزعت تحت الضرب والتعذيب واليوم عادوا هم انفسهم بعد ان ظنوا ان مرور اكثر من 50عاما كان كفيلا
بان ينسي الاجيال الجديدة حقيقة ما حدث لكن الله هو الرقيب وهو الحق ولله من بين الناس من يدافع عن
الحق
كانت حجتنا يومها اعترافات الاخوان وشهاداتهم امام المحاكم فقالوا يومها كيف نصدق من كان الخصم والحكم
فما كان منا الا ان نقول لا حول ولا قوة الا بالله والزمان بيننا والله لا يحب القوم الكاذبين
والان وبعد مرور اكثر من نصف قرن على اخفاء الحقيقة يابى الله الا ان يتم نوره =فهل هو الاحساس بالذنب
عند مرحلة متاخرة من العمر ام هي محاولة لتبراة الذمة امام الله قبل ان تلقى كل نفس بارئها
على كل سنترك اسبابهم جانبا وسنحاول فتح ملفات المنشية بطريقة هادئة في غياب الناصرية عن الحكم وبعد ان
هدات كل النفوس بل بعد ان شارك الاخوان انفسهم في الحكم ودخلوا البرلمانات وكتبوا ما كتبوا بكل ارادة بعيدا
عن الضغوط وانتزاع الاعترافات تحت التعذيب كما كانوا دائما يزعمون
فكيف كانت البداية
سنحاول في البداية تاصيل المسالة فكريا لنرى هل من مرجع فكري لدى الجماعة يرجعون اليه ليبرروا اية عملية
اغتيال وبالتالي فهم فلسفة الصراع لدى الاخوان و بهذا تكون دراسة هادئة لا نقدم فيها تقييما من عندنا بل كل ما
كتبته الجماعة ولا نقدم دليلا الا ما قاله الاخوان انفسهم
فماذا تقول ادبيات الاخوان في هذا الباب
الاامام ا لشافعى قال : رأينا صواب يحتمل الخطأ ورأى غيرنا خطأ يحتمل الصواب. والإمام أبو حنيفة
قال: رأينا هذا هو أفضل ما قدرنا عليه فمن جاءنا بأفضل منه قبلناه. الإمام مالك قال : كل إنسان يؤخذ من كلامه
ويرد، ماعدا صاحب هذا القبر، وأشار إلى قبر الرسول «صلى الله عليه وسلم». ونقارن ذلك بمقولة للأستاذ حسن
البنا، إذا تحدث عن منهج جماعة الإخوان فقال «على كل مسلم أن يعتقد أن هذا المنهج كله من الإسلام، وأن كل
نقص منه نقص من الفكرة الإسلامية الصحيحة».
ونتأمل المفردات المطلقة «كل مسلم» «كله من الإسلام» «كل نقص منه». ونتأمل المعنى والمغزى فالأستاذ البنا
يرى أن برنامج جماعته كله من الإسلام، فإن رأى إنسان، أو تجاسر أن يزعم، بأن ثمة خطأ فى هذا البرنامج
فإنه يعنى أن الإسلام خطأ، وإن تجاسر بالقول بأن، فيه نقصا فإن ذلك يعنى نقص الفكرة الإسلامية الصحيحة.
وكل تلاميذ الأستاذ البنا يفعلونها، فالأستاذ صالح عشماوى يقول «إن أى اضطهاد للإخوان هو اضطهاد للدين
ذاته». كذلك فعلها الأستاذ «عبد القادر عودة» إذ ألقت الحكومة القبض على عدد من الإخوان فى عام 1954
فوقف صائحا فى إحدى المظاهرات «الإسلام سجين
ولقد كان من الأعراف الفكرية عند الاخوان, أن يد الله ـ التي ترعاهم ـ قادرة علي أن تحول خطأ تصرفهم إلي
صواب.. نسير إلي خطأ فإذا برحمة الله تتداركنا فنتحول إلي الصواب.. نقصد أمرا, فتوجهنا عناية الله إلي
غيره..

يقول الدكتور رفعت السعيد

تميزت جماعة الإخوان المسلمين عن غيرها من القوى السياسية المعاصرة
بعلامتين مميزتين أساسيتين .. البيعة والجهاز السري.
أما عن البيعة فقد استند فيها حسن البنا إلى حديثين شريفين الأول يقول
"من مات وليس في عنقه بيعة فقد مات ميتة جاهلية" والثاني يقول "من
بايع إماماً فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه، فليعطه إن استطاع، فإن جاء
آخر ونازعه فاضربوا عنق الآخر"
واستند أيضاً إلى أقوال أبو الأعلى المودودي "لا ينتخب للإمارة إلا من
كان المسلمون يثقون به، وبسيرته، وبطباعه، وبخلقه، فإذا انتخبوه فهو
ولي الأمر المطاع في حكمه ولا يعصى له أمر ولا نهي".
ويقول أن الإمام أو الأمير من حقه أن يملي رأيه حتى على الأغلبية
"فالإسلام لا يجعل من كثرة الأصوات ميزاناً للحق والباطل، فإنه من
الممكن في نظر الإسلام أن يكون الرجل الفرد أصوب رأياً وأحد بصراً
من سائر أعضاء المجلس"
وقد بايع الأتباع إمامهم بيعة كاملة في المنشط والمكره، وعاهدوه على
السمع والطاعة ..
ولم يكن حسن البنا يخفي ذلك على الناس، فهو لم يكن يقبل منهم بأقل
من السمع والطاعة، دون نقاش.

"يجب على الأخ أن يعد نفسه إعداداً تاماً ليلبي أمر القائد في أية ناحية،
إن الدعوة تتطلب منا أن نكون جنوداً طائعين بقيادة موحدة، لنا عليها
الاستماع للنصيحة، ولها علينا الطاعة، كل الطاعة في المنشط والمكره"
وأيضاً "يتعين على العضو الثقة بالقائد والإخلاص والسمع والطاعة في
العسر واليسر"
فمنذ البداية دب الخلاف في شعبة الإسماعيلية، وحاول البعض
التمرد على البنا وأبلغوا النيابة العامة ضده في مخالفات مالية، فكان رد
فعل البنا عنيفاً، فقد جمع عدداً من أتباعه حيث "اعتدوا على المخالفين
بالضرب".
ويعترف البنا بذلك ويتباهى به ويبرره بأن "المخالفين قد تلبسهم الشيطان
وزين لهم ذلك، وأن من يشق عصا الجمع، فاضربوه بالسيف كائناً من
كان" ويتأسف البنا على رفض البعض لضرب المخالفين وردعهم قائلاً
"إننا قد تأثرنا إلى حد كبير بالنظم المائعة التي يسترونها بألفاظ
الديموقراطية والحرية الشخصية".
عندما احتدم الصراع بين الاخوان ومصر الفتاة في مارس 1948 في قرية
كوم النور قتل الاخوان احد شباب مصر الفتاة قال احمد حسين لقد راعنا ان
يقتل اتباع الشيخ شهيدا بريئا في مدينة كوم النورباسم الدين راعنا ان يقتل
مسلم مؤمن لم يعتد ولم يرتكب اثما يجرم راعنا ان يقتل باسم الدين وان
يهتف قاتلوه الله اكبر والحمد لله وان يتصوروا انفسهم مجاهدين
في سبيل الله قد حطموا الشرك والمشركين
هكذا كانوا يكفرون غيرهم وعلى اساسه يتم الصراع
أما العلامة المميزة الثانية فهي الجهاز السري الذي
مارس عمليات إرهاب وقتل – كانت البداية والنموذج والقدوة للإرهاب
المتأسلم. وقد تدرج الفكر التنظيمي لحسن البنا في سلاسة ويسر ليصل
إلى هذا الهدف غير المعلن، فبدأ "بالجوالة" بهدف تعويد الإخوان على
إلى هذا الهدف غير المعلن، فبدأ "بالجوالة" بهدف تعويد الإخوان على
ثم كانت "كتائب أنصار الله" وهي مجموعات تضم كل منها أربعين
عضواً من الأعضاء النشطين في الجماعة يلتقون معاً ليلة كل أسبوع
حيث يقضون الليل في العبادة والتلاوة ... والعيون اليقظة تتابع ذلك
لتفرز منه من يصلحون للجهاز الخاص ..
ولقد أنكر البنا طويلاً أنه ثمة جهاز خاص، ونفى ذلك نفياً قاطعاً، بل لقد
وصف القائمين بأعمال النسف والتفجير والقتل عام 1948 – 1949
بأنهم "ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين"
وظلت الجماعة على إنكارها لوجود الجهاز الخاص حتى برغم اعترافات
عشرات بل مئات من أعضائه أمام محكمة الشعب، وقيل ساعتها أنها
أكاذيب أمليت وترددت تحت وطأة التعذيب ..
ثم لا تلبث الحقيقة أن تظهر عندما يتنافس رجال الإرهاب الإخواني
القدامى في كتابة مذكرات يحاول كل منها أن ينسب إلى نفسه أكبر قدر
من القتل والإرهاب .. فكانت مذكرات صلاح شادي أحمد عادل كمال
عبد المنعم عبد الرؤوف محمود الصباغ. وقد اعترفوا جميعاً
بأعمال إرهابية بشكل مثير للدهشة، لأنهم تحدثوا في تباه وتمجيد للفعل

الإرهابي، مؤكدين انتسابهم إلى الجهاز السري والتزامهم بصيغته وأهدافه.


.. فقط أدعو القارئ إلى قراءة الكتب الآتية التي أصدرها قادة بارزون من الجماعة، بل لعلهم كانوا أبرز القادة الفعليين، فهم قادة الجهاز السري الذي كرس الإرهاب المتأسلم في مصر.

أحمد عادل كمال – النقط فوق الحروف. ويقول فيه: جماعة دون عنف يحميها ..
تهريج
صلاح شادي – حصاد العمر [ويورد مئات الوقائع عن ارتكاب أعمال
إرهابية].

عبد المنعم عبد الرؤوف – [أرغمت فاروق على التنازل عن العرش
[وفيه يؤكد أن الإخوان هم الذين حاولوا اغتيال عبد الناصر في حادث
المنشية ويورد تفاصيل الترتيبات].
محمود عبد الحليم – الإخوان المسلمون، أحداث صنعت التاريخ [وفيه
يؤكد أن رئيس الجهاز السري للإخوان عبد الرحمن السندي هو الذي
دبر قتل نائبه سيد فايز ويقول: "وقد ثبت ثبوتاً قاطعاً أن هذه الجريمة
الأثيمة كانت بتدبير السندي"
وإذ يطالع القارئ هذه الكتب أو حتى واحداً منها سيجد فيضاً من
المعلومات والأدلة والاعترافات والاتهامات المتبادلة .. تكفي وتزيد
لإقناعه بأن جماعة الإخوان كانت المصدر الأساسي للإرهاب المتأسلم
في العصر الحديث.
ولكن ليأذن لي القارئ أن نتوقف أمام كاتب إخواني من قادة الجهاز
السري، نتوقف أمامه لأنه الأصرح والأوضح .. وربما الأفدح، إنه
الأستاذ محمود الصباغ، ونقرأ:
يبدأ عضو الجهاز الخاص بالبيعة "يدخل إلى حجرة مطفأة الأنوار،
ويجلس على بساط في مواجهة أخ في الإسلام مغطى جسده تماماً من
قمة رأسه إلى أخمص قدمه برداء أبيض، ثم يخرج من جانبه مسدساً
ويطلب من المبايع أن يتحسسه، وأن يتحسس المصحف الشريف ثم يقول
له: فإن خنت العهد أو أفشيت السر، فسوف يؤدي ذلك إلى إخلاء سبيل
الجماعة منك، ويكون مأواك جهنم وبئس المصير"
ما معنى "إخلاء سبيل الجماعة منك؟" تأتي الإجابة في صفحة أخرى
عندما يورد الأخ الصباغ نصوص لائحة الجهاز الخاص [الجهاز السري
لجماعة الإخوان] م13 : "إن أية خيانة، أو إفشاء سر بحسن قصد، أو
بسوء قصد يعرض صاحبه للإعدام وإخلاء سبيل الجماعة منه، مهما
كانت منزلته، ومهما تحصن بالوسائل، واعتصم بالأسباب التي يراها
كفيلة له بالحياة"
بل أنه يعطي لنفسه ولزملائه الحق في القتل المباشر دون إذن من القيادة
"إن أعضاء الجهاز يمتلكون-دون إذن أحد-الحق في اغتيال من يشاؤون
من خصومهم السياسيين، فكلهم قارئ لسنة رسول الله في إباحة اغتيال
أعداء الله". فقط نلاحظ أن "خصومهم السياسيين" هم أعداء الله ويباح
اغتيالهم
بل إن الأستاذ الصباغ يغالي فيقول "إن قتل أعداء الله [أي الخصوم
السياسيين للجماعة] هو من شرائع الإسلام، ومن خدع الحرب فيها أن
يسب المجاهد المسلمين وأن يضلل عدو الله بالكلام حتى يتمكن منه فيقتله
"إن كل من يحاول مناوأتهم أو الوقوف في سبيلهم مهدر دمه، وإن قاتله مثاب
على فعله" و"إن من سياساتنا أن الإسلام يتجاوز عن قتل المسلمين إذا
كان في ذلك مصلحة" و .. "إن من السياسيين من يجب استئصاله
وتطهير البلاد منه، فإن لم توجد سلطة شرعية تصدهم، فليتول ذلك من

وضعوا أنفسهم للإسلام جنوداً، وأن الإسلام يتجاوز عن احتمال قتل
المسلمين إذا كان في ذلك مصلحة"
وإذا قرأنا عبارات أذهلت وكيل النائب العام المحقق فى القضية المستشار عصام
حسونة «وزير العدل فيما بعد» إذ تحدث بصراحة مستندة إلى سرية الجهاز وسرية
الوثيقة ليقول «إن القتل الذى يعتبر جريمة فى الأحوال العادية، يفقد صفته هذه
ويصبح فرضا واجبا على الإنسان، إذا استعمل كوسيلة لتأييد الدعوة، وإن من يناوئ
الجماعة أو يحاول إخفات صوتها مهدر دمه وقاتله مثاب على فعله»
إلا أن بعض تعليمات التنظيم السري ، تقول : " إن كل من يحاول مناوأتهم، أو الوقوف في
سبيلهم مهدر دمه وإنّ قاتله مثاب على فعله " . (انظر عصام حسونة "23 يوليو وعبد الناصر"ص /46).
وفي رسالة التعاليم يحدد حسن البنا واجبات "الأخ المجاهد" وعددها 38
واجباً، الواجب رقم 25 منها يأمر العضو "أن تقاطع المحاكم والمدارس
والهيئات التي تناهض فكرتك الإسلامية مقاطعة تامة"
والبند رقم 37 يأمره "أن تتخلى عن صلتك بأية هيئة أو جماعة لا
يكون الاتصال بها في مصلحة فكرتك"
"إن أعضاء الجهاز يمتلكون-دون إذن أحد-الحق في اغتيال من يشاؤون
من خصومهم السياسيين، فكلهم قارئ لسنة رسول الله في إباحة اغتيال
أعداء الله". فقط نلاحظ أن "خصومهم السياسيين" هم أعداء الله ويباح
اغتيالهم
ويقول علي عشماوي اخر ضباط التنظيم الخاص للاخوان
إنهم يستبيحون الآخرين كل من ليس فى الإخوان، حلال لهم دمه
وماله، وعلى هذا الأساس كا نت استباحة دم كل من خرج عليهم أو انشق عن الجماعة
،
يقول سيد قطب إن الإسلام لا يعرف إلا نوعين من المجتمعات: مجتمع
إسلامي، ومجتمع جاهلي" والمجتمعات الجاهلية عند سيد قطب هي كل
المجتمعات "الشيوعية والوثنية واليهودية والمسيحية، والمجتمعات التي
تزعم أنها مسلمة"
وبشكل أوضح يقول: "يدخل في إطار المجتمع الجاهلي جميع المجتمعات
القائمة على الأرض
وهو لا يعترف بإسلام المسلمين "إن الناس ليسوا مسلمين كما يدعون
وهم يحيون حياة الجاهلية، ليس هذا إسلاماً، وليس هؤلاء مسلمين
والدعوة إنما تقوم لترد هؤلاء الجاهلين إلى الإسلام، ولتجعل منهم
مسلمين من جديد"
وسيد قطب ينكر أية رابطة سوى رابطة الإسلام فهو لا يعترف بالوطن
ولا بالوطنية "لا رابطة سوى العقيدة، ولا قبول لرابطة الجنس والأرض
واللون والوطن والمصالح الأرضية والحدود الإقليمية" "إن هي إلا
أصنام تعبد من دون الله"
( إنه ليس على وجه الأرض اليوم دولة مسلمة ولا مجتمع مسلم ، قاعدة
التعامل فيه هي شريعة الله و الفقه الإسلامي ) في ظلال القران ج4 / ص 2122

و يقول كذلك : ( و إعادة النظر في دعوى مئات الملايين من الناس أنهم مسلمون ) . العدالة الاجتماعية ص 183
أرسل الأستاذ الهضيبي من سجن طره إلى الإخوان في الواحات مؤكداً أن تفسير الأخ سيد قطب للقرآن هو الحق الذي لا يسع أي مسلم أن يقول بغيره
ولقد يقول قائل – ولقد يكون – على حق – أن هذه أقوال متهم قد أجبر عليها تحت وطأة التعذيب
فلنأت إلى شهادة أخرى، كتبت في الزمن السعيد زمن التهادن بين الإخوان والسادات
الأخت زينب الغزالي تقول "إن فضيلة المرشد [الأستاذ الهضيبي] قد قرأ كتاب معالم في الطريق، وأعاد قراءته قبل طبعه، ووافق عليه .. وقال أن هذا الكتاب قد حصر أمله كله في سيد ، وأنه الأمل المرتجى للدعوة الآن"
وفي كتاب آخر أصدره واحد من مفكري الجماعة [الأستاذ صفوت منصور] نقرأ " والأستاذ سيد قطب صاحب كتاب معالم في الطريق يعد في ميزان الرجال عماداً هائلاً في تجديد شباب الحركة الإسلامية والامتداد الفكري والحركي لجماعة الإخوان المسلمين
ويعود فيؤكد أن فكر الأستاذ سيد قطب "هو امتداد لفكر جماعة الإخوان المسلمين، وتجديد لشبابها الفكري والحركي
وقائد إخواني مبرز هو الأستاذ صلاح شادي يكتب كتاباً أسماه "الشهيدان – حسن البنا وسيد قطب" يقول فيه "لقد كان حسن البنا البذرة الصالحة للفكر الإسلامي، وكان سيد قطب الثمرة الناضجة لهذا الفكر

اخيرا

يقول سيد قطب عن قتلة عثمان بن عفان رضي الله عنه و ثورتهم الخارجية ما يلي
( و أخيراً ثارت الثائرة على عثمان ، و اختلط فيها الحق بالباطل ، و الخير بالشر . و لكن لابد
لمن ينظر إلى الأمور بعين الإسلام ، و يستشعر الأمور بروح الإسلام أن يقرر أن تلك
الثورة في عمومها كانت ثورة من روح الإسلام . و ذلك دون إغفال لما كان وراءها من
كيد اليهودي ابن سبأ عليه لعنة الله ) العدالة الاجتماعية ص 160 ـ 161 . قلت : يا عجباً
الكيد كيد اليهود و يحكم سيد قطب على الثورة التي أدت إلى مقتل الخليفة الراشد أنها ثورة
من روح الإسلام ، و أن هذا حكم من ينظر بعين الإسلام و يستشعر بروحه ،

فقرة1
هذه نماذج من اخلاق وسلوكيات الاخوان وبعض اعرافهم الفكرية نقلناها بكل امانة كما هي من مصادرهم وادبياتهم حتى نمكن الجيل الجديد من
الشباب العربي من التعرف عما يريد الاخوان اخفائه او على الاقل عدم
التصريح به امام الابرياء من المنتمين اليهم ويمكن تلخيصها كالاتي
مجرد افشاء السر ولو عن حسن قصد عقوبته الاعدام
ضرب وتعنيف كل من تمرد على افكارهم وخالفها
يمثلون الله في الارض-كهنوت-ولا يجوز انتقادهم لان يدالله ترعاهم
الحق في قتل من خالفهم الراي السياسي دون اذن من احد
قتل السياسيين واهدار دمهم لان الاسلام يتجاوز عن ذلك
استحلال دم من ليس من حزبهم
اعدام من بايعهم ثم غير رايه وخانهم بخروجه منهم
الأستاذ محمود عبد الحليم يؤكد رؤية الأستاذ البنا قائلا: «إن الإسلام شقان: أحدهما للمعلومات والآخر للتنفيذ والتطبيق، ولم يشغل الشق الأول بكل ما فيه من حياة الرسول «صلى الله عليه وسلم» وحياة الرعيل الأول معه إلا جزءا من ألف جزء شغلها الشق الأخير». ولعلها المرة الأولى التى نشهد فيها هذه الاستهانة بدراسة التعاليم والفقة الإسلامى الذى أسماه سيادته «المعلومات».. كما أنه لم يفسر لنا كيف سيكون التنفيذ بدون «معلومات».. ثم يؤكد وما كان الصحابة رضوان الله عليهم، على علو قدرهم، يعرفون من الأحكام الفرعية فى الدين عُشر ما يعرفه الآن طلاب المراحل الأولى من الدراسة الأزهرية، ولكن حياتهم مع ذلك كانت ممارسة عملية لما تعلموه من المعلومات الأساسية القليلة من أحكام الدين، فكانوا يتحركون للدين ويسكنون للدين، ويفرحون للدين ويغضبون للدين» ويمضى قائلا «فالإسلام ممارسة وعلم وصبر وجهاد قبل أن يكون معلومات يتعمق فى دراستها، ويتبحر فى الخوض فيها» تحديدا هذا هو نوع «الأخ المسلم» الذى أراده الأستاذ حسن البنا أقل قدر من «المعلومات» عن الدين، ثم ممارسة عملية
لكن الممارسة لابد لها أن تستند إلى مرجعية.. والمرجعية هى «الطاعة» للمرشد فى المنشط والمكره. ولكى تكون الطاعة ممكنة فإنها تغطى بقشرة إسلامية، أما يسمونها «المعلومات الأساسية القليلة من أحكام الدين» ثم يكفيه بعد أن يتحرك، وبالدقة يجرى تحريكه لصالح الجماعة بدعوى أنه يتحرك للدين. ومن هنا كان بالإمكان إقناع شباب الجهاز السرى للإخوان بأن الإرهاب هو من الدين والقتل هو من الدين.. وأن الغضب على أعداء «الجماعة» هو غضب للدين. فالجهل بالدين كان عند الأستاذ البنا مقصودا لذاته فما كان بالإمكان أن يقبل شاب عارف بأحكام الشرع وعليم بتعاليم الدين أن يكون أداة فى يد الأستاذ المرشد، مجرد أداة تدار فتستدير. بزعم أنها «تغضب» للدين بينما هى فى واقع الأمر تغضب لمصالح حزبية أو
شخصية ضيقة.
وطوال رحلة الشيخ والجماعة وقعت أحداث جسام. تلاعب فيها الشيخ بالمواقف السياسية وخيل إليه أنه يتلاعب أيضا بالسياسيين ابتداء من الملك إلى الاحتلال إلى رؤساء الأحزاب خاصة أحزاب الأقلية.. أقول خيل إليه لأن الآخرين كانوا يتلاعبون به، وفيما هو يمضي مغلفا بغرور بلا حدود كانت خيوط الشبكة العاتية يكتمل نسيجها. الإرهاب المبني على فهم خاطئ للإسلام قاده إلى التصادم، فتمادى حتى صدر قرار حل الجماعة، فتمادى وصدر القرار باغتيال النقراشى رئيس الوزراء، بدعوى أن
خصوم «الدعوة» هم خصوم للإسلام، وأن حل «الجماعة» هو قمة الكفر البواح
"إن كل من يحاول مناوأتهم أو الوقوف في سبيلهم مهدر دمه، وإن قاتله مثاب على فعله" و"إن من سياساتنا أن الإسلام يتجاوز عن قتل المسلمين

إذا كان في ذلك مصلحة
هذه اذن فلسفة الصراع عند الاخوان لا ينكرها علينا احد اخذناها من لوائح تنظيمهم الخاص و كتب منظريهم الاحياء منهم والاموات
ونأتي الان إلى ساحة الممارسة لنرى علاقة هذا التاصيل الفكري بالصراع مع عبد الناصر و بالتحديد محاولة الاغتيال في ساحة المنشية

فقرة2
وحتى يكون بحثنا اكثر علمية وجب علينا قراءة تاريخ هذه الجماعة
واسلوب ادارة صراعها مع اعدائها ومعارضيها لا سيما و نحن ندعي الى
الان الحياد والموضوعية عسى ان نقدم للقارئ ما يساعده على فهم ماجرى
ويجري في خضم هذا الغبارالذي يحاول ان يغيره كل من يقدر على الكتابة

او من لايريد لنا اصلا ان نكتب
قصة الاخوان المسلمين الذين بدأوا في الاسماعيلية وعلى مقربة من قوات الاحتلال ... قصة طويلة
فقد بدأوا قبل الثورة بسنوات كجمعية اسلامية صغيرة يدعون الى

الارشاد، واقامة المساجد، وبناء المدارس
وعندما اشتد الصراع بين الملك ، والوفد بعد معاهدة 1936 ظهرت جماعة الاخوان على السطح، قريبة جدا من رجل الملك علي ماهر باشا حتى ان مجموعة من اعضاء الجمعية رفضوا هذا الاتجاه، ووجهوا الى المرشد
انذارا يطالبون فيه بقطع علاقة الجمعية بالملك وبعلي ماهر
ولكن المرشد، رفض الانذار، وطرد المعترضين .. وكتب احدهم مقالا باسباب الانقسام ذكر فيه انهم خرجوا لان الجمعية موالية للقصر ولعلي ماهر.. وذكروا اسبابا اخرى خاصة بالتلاعب في بعض الاموال، وحمايته

لبعض العناصر غير الاخلاقية


كان الملك، في صراعه مع الوفد، قد حاول انشاء احزاب سياسية تمتص
سخط وغضب الجماهير، مثل حزب الشعب وحزب الإتحاد، ولكن هذه
المحاولات فشلت .. فاحتضنت السراي جمعية الاخوان
ولان السياسة متقلبة لم تكن تخضع لمنطق مبدئي، فقد رأينا الملك بعد ذلك
يتجه الى توثيق علاقته بالمانيا وايطاليا، لانهما تمثلان القوة الجديدة في
مواجهة الانجليز
وفي هذه الاثناء برز اتهام جمعية الاخوان المسلمين بانها تتعاون مع ايطاليا وانها تتلقى منها الدعم المالى.. واستمر الاخوان المسلمون على علاقة جيدة
وحميمة بفاروق .. حتى انها تخصص مؤتمرها الرابع لغرض واحد هو الاحتفال باعتلاء جلالته العرش
وبعد احتفالات متنوعة ومتعددة تجمع " الاخوان " عند بوابات قصر
عابدين هاتفين " نهبك بيعتنا، وولاءنا على كتاب الله ررسوله " وذكرت
جريدة البلاغ في 20 ديسمبر 1937 انه عندما اختلف النحاس باشا مع
القصر خرجت الجماهير تهتف : الثسعب مع النحاس . فسير الشيخ البنا
رجاله هاتفين: "الله مع الملك "
ودخلت جماعة الاخوان معارك سياسية عنيفة " ضد الوفد الذي كان يمثل
الاغلبية الشعبية وكانت زيارات الشيخ البنا تقابل في الاقاليم بالهتاف
بسقوط صنيعة الانجليز"- صوت الامة 28/8/1946.
وكتب " احمد حسين " ، مصر الفتاة 17 يوليو 1946 " ان حسن البنا اداة
في يد الرجعية و في الراسمالية اليهودية وفي يد الانجليز وصدقي باشا "
عندما تولى اسماعيل صدقي باشا الوزارة عام 1946.. وسط غليان
الحركة الوطنية المصرية بالرفض. كان اول ماقام به صدقي باشا زيارة
مقر جماعة الاخوان المسلمين في الحلمية الجديدة ، ووقف احد قادة
الاخوان في الجامعة يهنىء جلاد الشعب اسماعيل صدقي بتولي الوزارة ويقول :" واذكر في الكتاب اسماعيل ، انه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا " على نحو مايروي طارق البشري "عام 46 في التاريخ المصري
طليعة فبراير 1965 "
كان الطلبة والعمال قد كونوا لجنتهم الوطنية الشهيرة يوم 21 فبراير وانشق الاخوان وشكلوا بالاتفاق مع صدقي والقصر ما اسموه " باللجنة القومية ".
ويذكر كريم ثابت المستشار الصحفي للملك في مذكراته " الجمهورية يوليو1955
انه قابل المرشد العام للتوسط لدى النقراشي لايقاف تدابير حل
ومصادرة جماعة الاخوان وذكر البنا في تقريره بضرورة عدم حل
الجماعة لانها " تكون عونا كبيرا للملك والعرش في مقاومة الشيوعية
وفي ترجمة مذكرات الملك السابق فاروق " وحيد محمد عبد المجيد

الطليعة- يناير 1977" " يتضح ان مخطط السراي كان تشجيع نمو حركة الاخوان لكي يضرب بهم حركة الوفد ، واليسار، وبالتالي احداث انقسام في
معسكر القوى الشعبية واضعافه، وكان فاروق يحدث مستشاريه، بان
الاخوان هم الهيئة الوحيدة التى يمكنها ان تنافس الوفد على الصعيد الشعبى" " وكان من عوامل ضعف نمو حركة الاخوان اتخاذها موقف

العداء الصريح من كافة قوى الحركة الوطنية واولها الوفد"
وعندما عقد صدقي باشا مع بيفن مشروع معاهدة للدفاع المشترك رفضها الشعب كه الا الاخوان.. ويقول صلاح الشاهد في " مذكراتي بين عهدين
" انه عندما توصل اسماعيل صدقى مع مستر بيفن الى التفاهم على
الخطوط العريضة لمشروعهما توهم ان الاخوان المسلمين قاعدة شعبية ذات وزن، فاستدعى المرشد العام بعد وصوله من لندن بساعتين ، واطلعه
على مشروع الاتفاقية قبل ان يطلع عليها النقراشي وهيكل ، المشاركين له في الحكم وحصل على موافقته على المشروع ، وهنا احس المرشد العام انه اصبح زعيما فوق الاحزاب لدرجة ان عرض عليه مقابلة النحاس باشا ، فطلب ان يذهب النحاس باشا اليه، ولما اشتدت المظاهرات الشعبية ضد المعاهدة ، طلب صدقي باشا من المرشد العام ان يركب سيارة سليم زكي باشا الحكمدار المكشوفة ليعمل عل تهدئة الجماهير، واستجاب المرشد العام لطلب صدقى
ويقول الرئيس السادات " اسرار الثورة المصرية" انه " في فبراير سنة 1946 - مثلا - وقعت حوادث الجامعة المشهورة فاثارت حماسة الضباط للحركة الشعبية ، وحقدهم على السلطة وفي خلال الايام التي تلت هذه الحركة ، وقعت المهادنة بين صدقي وجماعة الاخوان المسلمين ، فايدت هذه المهادنة دعوتنا الى عدم الارتباط باية جماعة خارج نطاق الجيش ، اذ وضح في اثنائها التناقض بين ضباط الجيش الذين كانوا كأفراد على صلة بالاخوان المسلمين ، وبين جماعة الاخوان كجماعة لها سياستها التي اوحت لها في ظرف من الظروف ان تهادن حكومة صدقي ضد حركة

الشعب
هكذا كانت البداية - وكيف كان الصراع واسلوبه
فقرة3
شركة قناة السويس الاستعمارية قدمت عوناً مالياً وقبله البنا
الطاغية إسماعيل صدقي قدم له عوناً مادياً ومعنوياً كبيراً في بداية نشأة الجماعة
علي ماهر داهية القصر والموصوم بعلاقات مريبة خارجية كان الصديق الحميم للجماعة
عقد الإخوان المسلمون مؤتمرهم الرابع خصيصاً للاحتفال باعتلاء جلالة الملك العرش
وقام الجوالة بدور المنظم في الاحتفالات الصاخبة بهذه المناسبة"
عندما اختلف النحاس باشا مع الملك وخرج الوفديون في مظاهرات تهتف
الشعب مع النحاس" في مقابلها خرجت مظاهرات الإخوان إلى قصر عابدين تهتف "الله مع الملك
أحداث 1946، وخروج الإخوان يهتفون للطاغية إسماعيل صدقي
صائحين "واذكر في الكتاب اسماعيلاً
يقول علي عشماوي - فمثلاً حرب فلسطين
التى يفخر بها الإخوان باستمرار، فإنهم لم يدخلوا إلا معارك قليلة جدًا فيها، ثم صدرت من الشيخ محمد فرغلى الأ وامر بعدم الدخول فى معارك بحجة أن هناك مؤامرة لتصفية المجاهدين، ولكن هذا كان مبرره فى الأساس لحمايةاليهود من إحدى القوى الخطيرة إذا استعملت، وتم تنفيذ الأوامر وظل الإخوان فى معسكرهم لا يحاربون إلى أن عادوا من فلسطين
كان إرسال الإخوان إلى حرب فلسطين نابعاً من هذا المنطلق، لكن الأستاذ "البنا" علم أن هناك مؤامرة دولية للقضاء على هذا الصف المدرب
والمعد إعداداً جيدًا، أثناء القتا ل. ولما تأكد من ذلك أرسل أوامره للشيخ محمد فرغلي ألا يدخل أى معركة حتى تصدر إليه الأوامر

من القاهرةوعليه أن يخفي ذلك عن الإخوا ن
لكن الأستاذ أحمد عادل كمال وهو واحد من قادة ومؤسسي الجهاز السري يكشف لنا فى مذكراته عن حقيقة هذا الأمر، وكيف أن موضوع فلسطين كان
مجرد غطاء إذ يقول : «وفى نفس الوقت كانت هناك استمارات تحرر بأسمائهم في
مركز التطوع للقضية الفلسطينية، «أى أنهم لم يكونوا متطوعين فعلا». ثم.. «كما تم
الاتصال بالحاج أمين الحسينى مفتى فلسطين وشرحنا له الأمر على حقيقته وكان
متجاوبا معنا تماما فأقر فى التحقيق بأن المقبوض عليهم متطوعون من أجل فلسطين
وأن السلاح سلاح الهيئة العربية العليا، وبذلك أفرج عن الإخوان، وسلم السلاح إلى
الهيئة العربية العليا

وقال
إنهم يستبيحون الآخرين كل من ليس فى الإخوان، حلال لهم دمه
وماله، وعلى هذا الأساس كا نت استباحة دم كل من خرج عليهم أو انشق
عن الجماعة
ولهذا فقد قاموا باغتيال المهندس السيد فايز حين خرج عن النظام
التابع لعبدالرحمن السندى وانضم إلى تنظيم يوسف طلعت، إنه لم يخرج من الاخوان ولكنه ترك السندى إلى يوسف طلعت فصدرت تعليمات السندى بقتله
وقد تم إرسال علبة من الحلوى هدية له ولما فتحها انفجرت وقتلته وقتلت
معه أخاه الصغير الذى كان يقف بجانبه
محمود عبد الحليم – الإخوان المسلمون، أحداث صنعت التاريخ [وفيه يؤكد أن رئيس الجهاز السري للإخوان عبد الرحمن السندي هو الذي دبر قتل نائبه سيد فايز ويقول: "وقد ثبت ثبوتاً قاطعاً أن هذه الجريمة الأثيمة كانت بتدبير السندي
وقال
لما تم تأسيس جماعة "الإخوان المسلمين فى الإسماعيلية سنة1928
على يد المرشد الأول للجماعة الشيخ حسن البنا، كانت طريقة تأسيسها من أول يوم قائمة على الخطاب الهجومي، وتستطيع أن تقول الخطاب العدواني
فلم تكن حركة سليمة منذ البداية، بل تزامن مع إنشاء الجماعة بشكلها العام
إنشاء بالجهاز السرى للجماعة أى النظام الخاص كما يسميه الإخوان، وكانت الخطة هى احتواء الأفراد الذين يقتربون من الجماعة دون النظر إلى انتمائهم أو قدراتهم، المهم هو تجميع أكبر عدد ممكن من النا س


فتحوا باب القتل وسفك الدماء على مصراعيه
ساعدوا فى اغتيال الإمام يحيى راعى ثورة اليمن وقبضوا الثمن
شيكات بالإسترليني
وصفوا ا لآخرين بالجاهلية وبالتالى استباحوا دماءهم وقتلهم بحجة
أنهم مفوضون بذلك من السماء

وقال
الإخوان يتبنون جميع القتلة حتى ولو لم يكونوا منهم، فلقد تلقفوا حسين توفيق
الذى قتل أمين عثمان وقاموا بإيوائه وتهريبه خارج مصر، وأن صلاح
شادى ليفخر بأنه قام بهذا العمل، ومن القصص الظريفة التى حدثت أن
محاولة قتل حامد جودة الفاشلة والتى قبض على جميع العاملين فيها، وتدافع
عنهم جهابذة القانون فى مصر بقيادة الأستا ذ/ حسين عشماوى، والذى لم
يعجبه حكم القانون على موكله نجيب جويفل فدبر وقرر المحامى رجل
القانون أن يعمل على تهريب موكله، وفعلاً دبر وا له الهروب وانتظروه
بسيارة كان يقودها المحامي رجل القانون حسين عشماوى ويناوبه ويساعده
ضابط البوليس، والمفروض أنه منفذ القانون الأستا ذ/ صلاح شادى، وقد
أخذوه إلى مكان أمين ودبروا له جواز سفر باسم مستعار وأخرجوه من
مصر

ولم يكتف الإخوان بالاغتيالات فى مصر، ولكنهم
حين تبدر لهم بادرة لمثل هذا العمل فى أى بلد عربى آخر فقد حانت لهم الفرصة للتآمر مع مندوب الإخوان فى اليمن، وعلى رأسهم عبدالله بن الوزير لمحاولة الانقلاب فى اليمن، حيث اتفقوا على حسن البنا فى
مصر
وشكلوا معه الوزراء بأسمائهم واتفقوا على الانتظار على الإمام يحيى حتى يموت موتاً طبيعيًا، حيث كان طاعناً فى السن، مليئاً بالأمراض، وفعلاً أعلن وفاته واندفع قادة الإخوان فى مصر بنشر النبأ فى جريدة الإخوان المسلمين،حتى أنهم ذكروا أسماء الوزراء القادمين واعتبروا أن ذلك سبق صحفى،
ولكن الإمام يحيى قد عاد إلى الحياة مرة أخرى، وكان ذلك موقفا فى غايةالسوء حيث فضح نوايا الإخوان فعاجلوا باغتياله على يد أحد حراسه، وهوجميل أحد ضباط حركة رشيد عالى الكيلانى بالعراق، حيث لجأ إلى اليمن بعد فشل الحركة فى العراق، حيث أفرغ فى الإمام ما يقرب من ثمانين مقذوفاً وكأنما أراد أن يتوثق من موته هذه المرة
وشكلت الوزارة التى نشرها الإخوان من قبل

ثم حادث اغتيال المستشار أحمد الخازندار.. فجميع الذين تحدثوا عن هذه الواقعة قالوا: إن فضيلة المرشد قد بكى من فرط حزنه على اغتيال المستشار، كما أنه أدلى بأكثر من تصريح يستنكر قتل القاضي. لكن تلميحات فى مذكرات الإخوان من أعضاء الجهاز السري تشير إلى أن غضب الأستاذ البنا كان نابعا من أن عبد الرحمن السندي قائد هذا الجهاز قد أعطى أمر القتل دون إذن من فضيلة المرشد.
وعليه تشكلت محكمة إخوانية لمحاكمة السندي، ويروى لنا وقائع المحاكمة واحد من قادة الجهاز السري، وكان ضمن أعضاء المحكمة الإخوانية، وهو الأستاذ محمود الصباغ.. ونقرأ ما يثير الدهشة، وما هو أكثر من الدهشة. قال عبد الرحمن السندي «إنه تصور أن عملية القتل سوف ترضي فضيلة المرشد، ولأن فضيلة المرشد يعلم عن السندى الصدق فقد أجهش بالبكاء» وعلى أية حال فإن هذه المحاكمة الهزلية قد انتهت بحكم هزلي هو أيضا.. فقد جاء فيه نصا «تحقق الإخوان من أن الأخ عبدالرحمن السندي قد وقع فى فهم خاطئ وفى ممارسة غير مسبوقة من أعمال الإخوان، ورأوا أن يعتبر الحادث قتلا خطأ، حيث لم يقصد عبدالرحمن ولا أحد من إخوانه سفك نفس بغير نفس، إنما قصدوا قتل روح التبلد الوطنى فى بعض أفراد الطبقة المثقفة من شعب مصر أمثال الخازندار، ولما كان هؤلاء الإخوان قد ارتكبوا هذا الخطأ فى ظل انتمائهم إلى الإخوان المسلمين وبسببه، إذ لولا هذا الانتماء لما اجتمعوا على الإطلاق ليفكروا فى مثل هذا العمل أو غيره، فقد حق على الجماعة
دفع الدية التى شرعها الإسلام كعقوبة على القتل الخطأ». ثم يمضى الحكم إلى ما هو أكثر هزلا«وأن تعمل الهيئة كجماعة على إنقاذ حياة المتهمين البريئين «!» من حبل المشنقة بكل ما أوتيت من قوة، فدماء الإخوان ليست هدرا يمكن أن يفرط فيها أعضاء الجماعة فى غير فريضة واجبة يفرضها الإسلام» ثم وبعد ذلك «ولما كانت جماعة الإخوان المسلمين جزءا من الشعب، وكانت الحكومة قد دفعت بالفعل ما يعادل الدية إلى ورثة المرحوم الخازندار بك حيث دفعت لهم من مال الشعب عشرة آلاف جنيه، فإن من الحق أن نقرر أن الدية قد دفعتها الدولة عن الجماعة. وبقى على الإخوان إنقاذ حياة الضحيتين«!» محمود زينهم وحسن عبد الحافظ

هذا منصوص عليه عند محمود الصباغ
فإذا أردنا مثالا آخر.. نأتى إلى محاولة نسف محكمة استئناف مصر كسبيل لتدمير أحراز قضية سيارة الجيب بكل ما فيها من وثائق تدين الجماعة. فعلى إثر هذه المحاولة الفاشلة أصدر الأستاذ حسن البنا بيانا هاجم فيه مرتكبى الحادث هجوما عنيفا توجه بقوله إنهم «ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين» وأمام حدة الهجوم صدق البعض أقوال المرشد. لكن الأستاذ صلاح شادى وكان رئيس قسم الوحدات «وهو جهاز سرى آخر يضم أعضاء الجماعة من رجال الجيش والبوليس» يسوق لنا فى مذكراته وبنعومة شديدة ما يوحى بأن الأستاذ البنا كان هو الآمر بهذه الجريمة،

فيقول
أبلغنى الأخ عبد الحليم محمد أحمد أنه كان من ضمن الأشخاص المكلفين بعملية نسف محكمة الاستئناف. وأن المرحوم سيد فايز هو الذى أمرهم بنفسه بتنفيذها، ومن جهتى فإننى أثق تماما فى عمق احترام سيد فايز لأوامر المرشد، كما أثق تماما فى صحة أقوال الأخ عبد الحليم محمد أحمد التى أكدها أيضا شفيق أنس الذى قام بمحاولة النسف وهذه شهادة مسلمين عدلين. وباختصار.. فإن الأستاذ صلاح شادى يحاول وبأسلوب رقيق ومغلف أن يتهم مرشده وإمامه بأنه الآمر بمحاولة إرهابية

ثم عاد فوصف مرتكبيها بأنهم ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين
في يناير 1948 أعلن البوليس أنه اكتشف بمحض الصدفة مجموعة من الشبان تتدرب سراً على السلاح في منطقة جبل المقطم، وأنه بمداهمة المجموعة –التي قاومت لبعض الوقت- ضبط البوليس 165 قنبلة ومجموعات من الأسلحة، وقال زعيم المجموعة سيد فايز (وكان اسمه جديداً تماماً على البوليس برغم أنه كان أحد القادة الأساسيين للجهاز السري) "إن السلاح يجري تجميعه من أجل فلسطين وإن الشباب يتدرب من أجل فلسطين
في 20 يونيو 1948 اشتعلت النيران في بعض منازل حارة اليهود
في شهريوليو 1948 انفجرت شحنة من الديناميت فى محل شيكوريل . وفي الشهر التالي وقع انفجاران في محلي بنزايون وجاتينو... وفي سبتمبر وقع انفجار شديد هائل في حارة اليهود ترتب عليه انهيار اربعة منازل و 20 قتيلا واصابة 66.. وفي الشهر نفسه حدث انفجار شديد في مبنى شركة الاعلانات الشرقية
وفي 19 يوليو تم تفجير محلي شيكوريل وأركو وهما مملوكان لتجار من اليهود
ويكون الأسبوع الأخير من يوليو والأول من أغسطس هما أسبوعي
الرعب بالقاهرة حيث تتوالى الانفجارات في ممتلكات اليهود وتهتز المرة
تلو الأخرى شوارع قلب العاصمة بتفجيرات عنيفة راح ضحيتها
الكثيرون، وخلال أسبوعين دمرت محلات بنـزايون وجاتينيو وشركة
الدلتا التجارية ومحطة ماركوني للتلغراف اللاسلكي
وفي 22 سبتمبر دمرت عدة منازل في حارة اليهود ثم وقع انفجار عنيف في مبنى
شركة الإعلانات الشرقية
وفي 15 نوفمبر ضُبطت سيارة جيب وضعت يد البوليس على اثنين وثلاثين من أهم كوادر الجهاز السري، وعلى وثائق وأرشيفات الجهاز بأكمله بما فيها خططه وتشكيلاته وأسماءالكثيرين من قادته وأعضائه

واعد عبد الرحمن عمار وكيل وزارة الداخلية لشؤون الامن مذكرة حول جماعة الاخوان المسلمين قال فيها " ان الجماعة ترمي الى الوصول للحكم بالقوة والارهاب وانها اتخذت الاجرام وسيلة لتنفيذ اهدافها فدربت شبابا من اعضائها اطلقت عليهم اسم " الجوالة " وانشأت لهم مراكز رياضية تقوم بتدريبات عسكربة واخذت تجمع تجمع الاسلحة والقنابل والمفرقعات وتخزنها
وساعدها على ذلك ظروف حرب فلسطين
وبناء على هذه المذكرة أصدر الحاكم العسكري العام محمود فهمي
النقراشي باشا قراراً عسكرياً من تسع مواد : تنص مادته الأولى على :
"حل الجمعية المعروفة باسم جماعة الإخوان المسلمين بشعبها أينما
وجدت، وغلق الأمكنة المخصصة لنشاطها

بعد قرار الحل بعشرين يوما بالضبط وفي يوم 28 ديسمبر كان محمود
فهمي النقراشي يتجه الى المصعد الذي يوصله الى مكتبه في وزارة
الداخلية ، عندما اطلق عليه طالب يرتدي ملابس ضباط البوليس ثلاث
رصاصات في ظهره .. اصابته وقضت على حياته ومن الغريب ان
البوليس السياسي كان قد طلب اعتقال هذا الطالب عبد الحميد أحمد حسين
ضمن من تقرر اعتقالهم من شباب الجماعة ولكن النقراشي باشا رفض
على حد شهادة عبد الرحمن الرافعي ، لأن والد الطالب كان موظفا بوزارة
الداخلية، ومات فقيرا فقرر النقراشي تعليم ابنه بالمجان .. وكان هو الذي
قتله

ويروى الأستاذ محمود الصباغ وكان واحدا من قادة الجهاز السرى فى تفاخر مثير
للدهشة تفاصيل ما قاموا به. «قمنا بتفجير قنابل فى جميع أقسام البوليس فى القاهرة
فى يوم واحد هو 3-12-1946 حيث فجرت أقسام الموسكى والجمالية والأزبكية ومصر القديمة وعابدين والخليفة ونقطة السلخانة ومركز إمبابة
ثم تمتد عملية التخويف إلى حلفاء إسماعيل صدقى فى الحكم «وعمد النظام الخاص
إلى إرهاب الحزبين اللذين منحا صدقى باشا الأغلبية البرلمانية، فألقى قنبلة حارقة على سيارة محمد حسين هيكل باشا وقام بذلك الإخوانيان أحمد البساطى ومحمد مالك، وكان قد تقرر إلقاء قنبلة على سيارة النقراشى باشا ولكن لم يتم التعرف على السيارة

استخدموا كذلك طريقة المظاهرات فكانوا يقيمون المظاهرات من الجامعات وغيرها ـ ذكروا هذا في التنظيم وكذلك في النقاط على الحروف ذكرها
أحمد كمال ـ وكيف طريقة المظاهرات وانهم كانوا يدسون المتفجرات ويدخلون مع المظاهرات وكانوا يلقون المتفجرات وحصل التفجير وقتل عساكر في تلك الأيام وقتل طلاب بسبب الإخوان المسلمون.

اخيرا

تجويز العمليات الإرهابية التي يقوم بها هذا الجناح العسكري بموافقة من
مرشد الإخوان المسلمين كما هو مذكور في" قافلة الإخوان المسلمين "
لعباس السيسي ، و كتاب " لماذا أعدموني " لسيد قطب ، و كتاب " التأريخ
السري للإخوان المسلمين " لعلي العشماوي
فقرة4
في الفقرة السابقة قدمنا سردا تاريخيا لاهم صراعات الاخوان منذ انطلاق
حزبهم حتى قرار حلهم قبيل الثورة بقليل في محاولة منا لفهم ادوات
صراعهم و طبيعة ردود افعالهم حين يقررون المواجهة املين ان نضع امام
القارئ وجهة نطر محايدة لصراع دام قرابة العشرين عاما واحداثا عنيفة
ربما لا يعرفها الكثير من الاخوان انفسهم واستندنا كعادتنا على مصادر
الاخوان انفسهم من كتب ومذكرات وشهادات لقياداتهم وحوارات موثقة في
وسائل الاعلام حتى نقدم للقارئ ان شاء الله استنتاجات علمية بنيت على
منطلقات حزب الاخوان واسلوبه وغايته من الصراع

وصلنا الان الى قيام الثورة وظهور عبد الناصر على الساحة وبداية مرحلة
جديدة من تاريخ مصر ولكن ايضا مرحلة جديدة من صراع جديد لحزب
الاخوان مع عدو جديد يهمنا فيه هذه المرة ان نقدم ليس فقط اتهامات
الناصريين بل ايضا وقبل كل شيء تبريرات الاخوان ودلائل برائتهم من
تهم باطلة استهدفتهم لا لشيء الا لانهم حزب اسلامي كما يقولون

فما هي الحكاية على وجه الدقة
لقد اجتهدت العديد من الاحزاب المصرية في نسبة ثورة يوليواليها واستماتت دفاعا عن افكارها واستعارت في مناسبات اخرى ادبيات وانجازات غير ها زورا وبهتانا بحثا لنفسها عن مكان بين ثوار23يوليو
وكان حزب الاخوان من اكثر المدافعين عن هذا الراي بل لا تكاد ادبياتهم
تخلو من اعتبار ان عبد الناصر كان احد عناصر الاخوان منذ بداياته
تقول المصادر الإخوانية فقد تمكن عبد المنعم عبد الرءوف من تجنيد
جمال عبد الناصر وضمه "للجمعية السرية لضباط الجيش" عام 1944
وظل عبد الرءوف طيلة المدة من 1944 وحتى 15 مايو 1948 هو
المسؤول عن التنظيم السري داخل الجيش ،متعاونا مع الفريق عزيز
المصري والشيخ حسن البنا والصاغ محمود لبيب

فحسن البنا في عام (1940م) أسس (التنظيم الخاص) الذي كان من مهماته المتفجرات المنشورات و....إلخ ذكر هذا محمود عبد الحليم في كتابه " الأخوان المسلمين وأحوال ثنتى عشر تاريخ" وفي عام (1944م) بايع جمال عبد الناصر على هذا التنظيم ـ

وهنا يلتقي الفريقان، الضباط الأحرار التي بدأ تكوينها عام 1945 وضباط الإخوان ومنهم الطيار عبد المنعم عبد الرؤوف الذي كتب في مذكراته أنه ذهب عام 1946 مع عبد الناصر وخالد محيي الدين وآخرين للمبايعة على فداء الدعوة الإسلامية.

نلاحظ هنا اختلاف المصادر واختلاف التاريخ لعلاقة ناصر بالاخوان


و رواية خالد محيي الدين تقول انه هو نفسه كان على علاقة وثيقة بالاخوان وكذلك جمال عبد الناصروغيره من اعضاء مجلس قيادة الثورة وانهم انفصلوا عن الاخوان بسبب بعدها عن الخط الوطني ومعاداتها لقضايا الجماهير وابرزها الاستقلال والحريات بوقوفها الى جانب اسماعيل صدقي منتصف سنة 1946


ويقول صلاح شادي عضو النظام الخاص للاخوان ان عبد الناصر قد بايع الصاغ محمود لبيب على العمل لصالح الدعوة الاسلامية كان ذلك في اواخر 1944 الى ان تخلى عنهم سنة 1946

اذن من كل ما سبق من ادبيات الاخوان وقادتهم فان عبد الناصر ينتمي لحزب الاخوان واحد عناصرهم وبايعهم على اهدافهم واحكامهم ولوائحهم

(فقرة1)

الحق في قتل من خالفهم الراي السياسي دون اذن من احد
قتل السياسيين واهدار دمهم لان الاسلام يتجاوز عن ذلك
استحلال دم من ليس من حزبهم
اعدام من بايعهم ثم غير رايه وخانهم بخروجه منهم
إنهم يستبيحون الآخرين كل من ليس فى الإخوان، حلال لهم دمه
وماله، وعلى هذا الأساس كا نت استباحة دم كل من خرج عليهم أو انشق عن ا لجماعة

فكيف يحدث اذن ان يحاول الاخوان قتل من عاهدهم الولاء واقسم على المضي معهم في المكره والمنشط
قد يبدو الامر عصي على التصديق ولكن لنرى ما يقوله الناصرييون

حسين الشافعي

هم كانوا أظهروا مظاهر العداء غير المباشر،عملية الحل هذه كانت عملية اضطرارية،فنحن أبقينا عليهم دون الأحزاب متوسمين أن يكونوا ملتزمين بالالتزام الإسلامي،الذي يجعل هناك تقاربا وتالفا،ووحدة وعدم فرقة،لكنهم كلما مر يوم جديد على الثورة،ازداد شعورهم بأن الثورة تثبت أقدامها،وهذا الذي جعلهم يتعجلون في الأعمال المضادة،ابتداءً من عملية المدفعية،ومشاركة في عملية الفرسان في سنة 1954م،وعندما فشلوا في الاثنين،بدءوا في التفكير في العدوان على رمز الثورة وهو
جمال عبد الناصر)في سنة 1954م

محكمة الشعب هي التي حاكمت(مكتب الإرشاد)على أساس أنه لا يمكن لحادث (المنشية)أن يتم دون علمه أو توجيهه،ومع هذا لم يحكم على الجميع،لأن من بُرِّئ بُرِّئ،ومن حكم عليه كان نتيجة عمل محدد،بالإضافة إلى(محمود عبد اللطيف)والذين اشتركوا في عملية الاغتيال.


=(محمود عبد اللطيف)أحد قيادات الإخوان وأحد أعضاء التنظيم السري للإخوان المسلمين،ومعه(هنداوي دوير)الذي كان مسئول النظام الخاص(بإمبابة)ذهبا إلى(الإسكندرية)واتفقا على قتل(جمال عبد الناصر

كذلك يقولون ان الاخوان لديهم جهاز سري او جناح عسكري هو من خطط للاغتيال كما جاء في الاعترافات
كما اتهمهم الناصريون بعلاقات مريبة مع المخابرات الامريكية للتخلص من جمال عبد الناصر

ايضا قيامهم بالاغتيال ردا على قرار حل الاخوان

هذه تقريبا مجمل الاتهامات العريضة التي يصر عليها الناصريون ويعلنون
في كل مناسبة ان الجناة اعترفوا بذلك في حينه اي قبل نصف قرن

اما حزب الاخوان فهم ينكرون هذا بشدة فلا يوجد لديهم نظام خاص ولا
جماعات مسلحة وكل ذلك تلفيق من اجهزة نظام الدولة

تقول مصادر الاخوان ان عبد الناصر كان واحدا منهم ولما ساعدوه على

القيام بالثورة انقلب عليهم(هكذا بدون مقدمات) والسبب هو طبعه السيء

اما الجهاز السري والجماعات المسلحة فلا وجود لها والاخوان اصلا ضد العنف(وماذا اذن عن كل التاريخ الذي نقلناه بامانة هل هم اخوان اخرون)
وعن محمود عبد اللطيف الذي اطلق الرصاص على عبد الناصر فيقولون
انه شخص مسكين يعمل سباكا ولا علاقة له بما حدث(لكن لماذا اختاره
رجال الامن من بين الملايين من شعب مصر)

وعن العلاقة باجهزة المخابرات الامريكية فهم يقولون هذا تلفيق واجحاف
وتهم من النظام لا اساس لها من الصحة

ثم يضيف حزب الاخوان كلاما خطيرا يجب الوقوف عنده طويلا وتحليله
بعمق لانه مفتاح المشكلة برمتها"ان عملية الاغتيال هي في حقيقتها مسرحية
من عبد الناصر للقضاء عليهم"

واستندوا في قولهم هذا على شهادة اثنين من المحسوبين عليهم -حسن التهامي ومحمد نجيب- والقصة تقول " أنه تم الإشارة إلى(جمال عبد الناصر)بأنه يستطيع القيام بضربة كبرى في شيء واحد،أولا:أن يرتفع نجمه-الآن-بعدما أبعد الرئيس(نجيب)،وأصبح هو رئيس مجلس قيادة الثورة عن طريق محاولة لاغتياله،ومن ثَمَّ إظهاره على أنه بطل،وبداية عصر(جمال عبد الناصر).

الشيء الثاني:أن يتم التدبير لكي يقوم الإخوان بهذا الأمر،ومن ثَمَّ تكون
هناك فرصة للتخلص منهم؛فهذا ما حدث بالفعل،تم عمل ترتيبات اختراق
لمجموعة أو خلية من خلايا النظام الخاص،التي يوجد فيها(هنداوي
دوير)و(محمود عبد اللطيف)،وتم الاتفاق معهم على القيام بهذا الدور
لصالح الثورة،ولصالح(جمال عبد الناصر)،وقيل أن الدكتور(عبد العزيز
الذي كان من الإخوان المسلمين-من قياداتهم-لعب دور الوساطة بين هذه
المجموعة،و(عبد الناصر)لكي تنفذ ما فعلت،وكوفئ(عبد العزيز)بعد ذلك
بأن عُيِّن وزيرًا،ثم نائبًا لرئيس الوزراء

يونان لبيب رزق: حسن التهامي مذكراته ينبغي أن تؤخذ بحذر شديد لأنه أعطى نفسه هالة للبطولة الحقيقة ما كانش حد يستطيع أن يفعلها مع عبد الناصر في ذلك الوقت مهما كان قريبا منه وحسن التهامي ما كانش من القريبين جدا لعبد الناصر.

إذا صدقنا رواية التهامي سنواجه سؤال جديد ما الذي ورط عبد اللطيف وهنداوي ضحية في
هذه التمثيلية؟

إذا افترضنا صحة هذا الاحتمال فهل تواطأ عبد اللطيف وهنداوي طوال مدة المحاكمة العلنية ولم يبرئ الجماعة حتى لحظة إعدامهما بحضور الصحفيين وكاميرات وكالات الأنباء العالمية؟


إبراهيم بغدادي - ضابط المخابرات الحربية عام 1954: طيب يا حسن إذا كان أنت بتقول إن دي عملية مدبرة طيب أنت كنت ساكت عليها من سنة 1954 ليه؟ لم تكتشف الكلام ده إلا في مجلة أكتوبر سنة ألف وتسعمائة وحاجة بعدها بثلاثين أربعين سنة؟ كلام غير مقبول.

هذا يعني اننا امام مشكلة بالغة التعقيد والضبابية فالاول يتهم والثاني ينفي
بل و يحاول رد الاتهام نفسه- ومن هنا كان لزاما علينا ان ناخذ النقاط
الواحدة تلو الاخرى حتى لا يختلط الامر على القارئ و نتوه في سرد للمعلومات
والنفي المضاد

فمن اين نبدا

من شهادات الاخوان انفسهم حتى لا نظلمهم ولا يقال لنا هذا
من تاليف اجهزة الامن الناصرية فان كذبوا حتى شهادات رموزهم وقياداتهم فهو الدليل الذي لا يقبل النقض على تورطهم بلا مواربة ويكونون قد كشفوا
انفسهم امام الشعب العربي الذي طال خداعه

الاتهام الاول" تحريض مكتب الارشاد والنظام الخاص على اغتيال عبد الناصر

كنا قد بينا في البداية لوائح العمل والمبادئ التي يؤمن بها هذا الجهاز فقرة1

خصوم الدعوة هم خصوم الاسلام وان حل الجماعة هو قمة الكفر البواح
اعدام من بايعهم ثم غير رايه وخانهم بخروجه منهم
على هذا الاساس اتخذ قرار اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر لانه حسب
رايهم كان واحدا منهم ثم ارتد عليهم وتنكر لهم كما ذكروا في شهاداتهم
وحديثهم عن انتمائه لهم
ويشهد على ذلك علي عشماوي
ولكن الإخوان تصورا أنهم فعلاً القادة الوحيدون لهذه الثورة وأرسل إليهم ا لمرشد العام "حسن الهضيبي" ليعلمهم أنه يتوجب عليهم استئذان مكتب الارشاد قبل ان يتخذوا اي قرار وكان هذا الامرهو القشة التي قصمت ظهر البعيرواستفزت رجال الثورة

وقد ارتكب السندي وهو رئيس الجهاز السري جريمة قتل لمساعده الايمن الاخ " فايز" لمجرد الاختلاف في الراي قبل محاولة اغتيال عبد الناصر بقليل- فهل من تهون عليه ارواح اخوانه والمقربين منه فيفجره مع عائلته في احد الاعياد هل تهون عليه ارواح خصومه
والسندي هذا سبق له ايضا ان قام بعملية قتل المستشار احمد الخزندار

وحتى لا يقول احد منهم هذا تلفيق وكذب نحيلهم الى شهادات الاخوان المعاصرة والتي لم تكتب تحت التعذيب- شهادة محمود عبد الحليم – الإخوان المسلمون، أحداث صنعت التاريخ [وفيه يؤكد أن رئيس الجهاز السري للإخوان عبد الرحمن السندي هو الذي دبر قتل نائبه سيد فايز ويقول: "وقد ثبت ثبوتاً قاطعاً أن هذه الجريمة الأثيمة كانت بتدبير السندي"

وشهادة علي عشماوي اخرضباط التنظيم الخاص" وعلى هذا الأساس كا نت
استباحة دم كل من خرج عليهم أو انشق عن الجماعة
ولهذا فقد قاموا باغتيال المهندس السيد فايز حين خرج عن النظام
التابع لعبدالرحمن السندى وانضم إلى تنظيم يوسف طلعت، إنه لم يخرج من الاخوان ولكنه ترك السندى إلى يوسف طلعت فصدرت تعليمات
السندى بقتله
وقد تم إرسال علبة من الحلوى هدية له ولما فتحها انفجرت وقتلته وقتلت
معه أخاه الصغير الذى كان يقف بجانبه

اذن نستطيع القول ان الاخوان حاولوا اغتيال عبد الناصرلانه كان منهم وقرر الابتعاد عنهم مثلما فعل الاخ فايز- تطبيقا لمبدئهم القائل م13 : "إن أية خيانة، أو إفشاء سر بحسن قصد، أو بسوء قصد يعرض صاحبه للإعدام وإخلاء سبيل الجماعة منه، مهما كانت منزلته، ومهما تحصن بالوسائل، واعتصم بالأسباب التي يراها كفيلة له بالحياة

هذا بالنسبة للمبايعة وخروج من كان في صفهم حتى لو لم تعجبه بعض
مبادئهم
اما بالنسبة لقرار حل الاخوان فقد سبق حل الاخوان في الماضي زمن
النقراشي
ويقول محمد حسنين هيكل
ففى محاولة اغتيال جمال عبد الناصر كانت هناك شبه إعادة.. شريط يعاد مرة
أخرى لعملية اغتيال النقراشي
محاولة نجحت والأخرى لم تنجح كل منهما بدأت بقرار حل الإخوان المسلمين
وفى كل منهما كان يوجد انفلاق داخل الإخوان المسلمين... بين النظام الخاص
والقيادة السياسية... وفى كل منهما أنكرت القيادة السياسية صلتها بالحادث
كأن التاريخ يعيد نفسه... بما فى ذلك الإنكار: هذا بيان للناس... ليسوا إخواناً وليسوا
مسلمين. لأن الأستاذ الهضيبى أرسل إلى جمال عبد الناصر خطاباً يقول فيه
وأقسم بالله العظيم وكتابه الكريم.. أنى ما علمت بوقوع جريمة الاعتداء عليك إلا فى
الساعة التاسعة من صباح اليوم التالى، ولا كان لى بها علم، وقد وقعت من نفسى
موقع الصاعقة.. لأننى ممن يعتقدون أن الاغتيال ممن يؤخر حركة الإخوان، ويؤخر
الإسلام والمسلمين.. ويؤخر مصر...لكن على وجه اليقين
ليس عندى شك... سواء كان يعلم الهضيبى أو لا يعلم: أن حادث المنشية هو حادث
ومحاولة اغتيال حقيقي.

وهذا ما يتماشى مع مبادئ الاخوان ومكتب الارشاد وتاريخ جهازها الخاص
بقي حزب الاخوان ينكر وجود النظام الخاص ويتهم عبد الناصر بانه لفق
هذه الاكذوبة واسس عليها احكاما جائرة بحق الاخوان - ومعرفة هذا مهم
جدا -لانه في حال صحة وجود هذا التنظيم تسقط برائة الاخوان ويثبت
صدق عبد الناصر

فهل وجد فعلا في تلك الفترة ما يسمى بالجهاز الخاص

وقد علق الصحفي والكاتب المصري الدكتور رفعت السيد على تلك التعاليم، فقال: " ولكن يبقى
أن نقرر أن جماعة الإخوان ظلت ومنذ محنة 1948 (كما يسمونها) تعلن استنكارها للجهاز
الخاص بل وتنفي علاقتها به. فإن اعترفت به أعلنت أنها تابت عن ذلك وأسقطته من حسابها
انظر د. رفعت السيد "الإرهاب" ص/347
وقد أكد أحد قادة الجهاز في مصر يوماً ما وهو أحمد عادل كمال أهمية هذا الجهاز، فقال
جماعة بلا جهاز يحميها هي جماعة من المهرجين
ولأن الإخوان جماعة لا تقبل أن تكون من المهرجين، فقد أعادت وبسرعة تشكيل جهازها
الخاص، وأعادت تدريبه وتسليحه ويورد أحمد عادل كمال في مباهاة نموذجاً من امتحانات
المرحلة الأولى لتدريب أعضاء الجهاز، وهو
اشرح باختصار تكتيكات الانسحاب، اذكر مواضع الطعن القاتلة، وكيف تصيبها من خصمك؟.

اشرح كوكتيل مولوتوف وكيفية استعماله؟.
احتجت إلى قنبلة 75 ولم تجدها. اذكر تفصيلاً كيف تجهزها محلياً، وما استعمالاتها؟.
اذكر ميزات النسف بالكهرباء واستعمال النسف بالفتيل
انظر: أحمد عادل كمال "النقط فوق الحروف" ص/481

شهادة اخرى يسوقها علي عشماوي في مذكراته" والغريب أنه قد حدثت مناقشة بعد
حادث الاغتيال بين حسن عشماوى ويوسف طلعت قائد النظام الخاص الجديد
سأل حسن عشماوى يوسف طلعت ألم تعد العدة لخلع عبدالناصر، فهذه هي الفرصة السانحة ؟ لكن يوسف طلعت اعتذر بأمرين، أولهما أنه يخشى أن يقتلوا الإخوان المحبوسين، والأمر الثانى أنهم خافوا التدخل الخارجى

سامي شرف:إن الذي يصر على أن ما حدث في المنشية كان مفتعلا من جانب الرئيس جمال عبد الناصر فهو مخطئ فقط كنت أجلس في شرفة هيئة التحرير بميدان المنشية هذا الشيخ الباقوري وكنت أجلس بالقرب من الرئيس وبجواري الأستاذ مرغني حمزة وزير الزراعة السوداني ورفع يده بعد إطلاق الرصاص الباقوري ما يكدبش وإذا بيده غارقة في الدماء نتيجة تنافر شظايا الزجاج في يده أما الأخرى كان هناك سكرتير هيئة التحرير بالإسكندرية وأصيب برصاصة في بطنه ونقل إلى المستشفى وذهبنا لزيارته مع الرئيس جمال عبد الناصر في اليوم التالي، هل هذا كله تلفيق؟ ده كلام المرحوم الأستاذ الفاضل العظيم الشيخ أحمد حسن الباقوري الوزير السابق وعضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين السابقة.

مصطفي ضيف - مدير عام مستشفى المواساة: من 1936 لحد دلوقتي يعني إحنا حوالي سبعين سنة والمستشفى محافظة على الأرشيف بتاعها كان عندي وثائق موجودة من الأربعينات والخمسينات موجودة يعني حضرتك لو سألت على أي مريض دخل المستشفى دخل متى وخرج متى وتشخيصه إيه كل ده موجود عندي في مكتب الإحصاء، أهو أستاذ أحمد بدر المحامي 45 سنة طلق ناري وكسر السلمية الثانية لأيديه، مش موجود هنا اللي هو مرغني حمزة ده مش موجود عندي في السجل والحاجة الوحيدة أن هو يكون أصيب إصابة سطحية وخرج عن طريق الاستقبال أعتقد أن هو لو فيه تأثير حصل على المستشفي أو على أطباء المستشفي يا جماعة ضخموا الموضوع أو كبروه أعتقد أنه كان ممكن بعد فترة بعد سنة بعد عشرة بعدما الرئيس جمال عبد الناصر توفى وبعدين جاء الرئيس السادات كان ممكن أي حد يتكلم لكن إحنا ما سمعناش عن حاجة زي كده وأنا شخصيا ما سمعتش عن حاجة زي كده ولا العاملين في المستشفي سمعنا أن حصل ضغط عليهم في حاجة يعني.


اما فريد عبد الخالق فقد قال للجزيرة " فريد عبد الخالق: أيوه ما هم بقى خدوه وبنوا عليه أحكام من التكفير، لدرجة قالوا إن ما هي دي الخطورة قالوا من لم يؤمن حتى بكلامنا كافر، أبقى أنا في الصلاة كنا في المسجد مع مصطفى شكري أصحاب الفكر بتاع التكفير والهجرة فيما بعد كان لا يصلي معنا ويصلي بس تقية وبعدين ينفرد بإخوانه الذين يؤمنون بهذا وحدهم

فريد عبدالخالق: خطة اغتيال عبد الناصر وضعت عام 1953..

ابعد هذا شك
كذلك يروي ابراهيم الطيب كيف ان الجهاز السري كان موجودا ونشيطا " إبراهيم الطيب:

عبد المنعم عبد الرؤوف بعد ما هرب تولى الإشراف على الجهاز السري في الإخوان ونزل في إمبابة في بيت هنداوي دوير اللي هو كان بيخطط لعملية اغتيال جمال عبد الناصر في المنشية يعني نقدر نقول إنه اللي شاركه أساسا في عملية الاغتيال بتاعت المنشية كان نمرة واحد عبد المنعم عبد الرؤوف، المخطط نمرة اثنين إبراهيم الطيب اللي هو كان ماسك التنظيم في القاهرة، نمرة ثلاثة هنداوي
دوير المحامي اللي كان في إمبابة وماسك تنظيم إمبابة
نمرة أربعة محمود عبد اللطيف اللي كُلف بعملية إطلاق النار على جمال عبد الناصر

 

 



 
رد مع اقتباس
قديم 2nd March 2010, 01:38 AM كمال ناصر غير متواجد حالياً
  رقم المشاركة : 3
كمال ناصر
Member





كمال ناصر is on a distinguished road

افتراضي الرئيس عبد الناصر والاخوان المسلمين : عبد الله امام

أنا : كمال ناصر




الاخوان وعبد الناصر

جزء 1


كلمات في البداية

كان جمال عبد الناصر ارهابيا، وسفاحا، وكان الاخوان المسلمون ابرياء ومسالمين ..!!
أحرق عبد الناصر القاهرة ، ثم عصف بكل معارضيه : افترى عليهم ، ووضعهم في السجون بعد تمثيلية اعدها، واختار بطلها ليطلق عليه الرصاص .!
وكان بطل التمثيلية سمكريا شابا، صديقا له، متقنا لدوره المسرحي ، قبض عليه فسكت ، وعذب فلم يبح بالسر، وحوكم فتكتم القصة، وحكم بالاعدام ، فظل مخلصا لدوره، واعدم وهو صامت، وهكذا تكون الصداقة.. ويكون الوفاء.. !!
وراح محمود عبد اللطيف ضحية للشهامة واتقان التمثيل .. وبسبب ذلك حوكم وسجن وعذب عدد كبير من قادة الجمعية واعضاء جهازها السري ، الذين لم يحترفوا التمثيل ، واعترفوا بادوارهم .. وارشدوا الى ماجمعوه من سلاح !!



الاخوان المسلمون مسالمون .. وابرياء من الارهاب.. وقراءة سريعة لصفحات التاريخ تؤكد انهم لم ينسفوا اسرا.. اطفالا، ونساء ، ورجالا.. في دور السينما، وحارة اليهود وشركة الاعلانات الشرقية، ومحلات شيكوريل وغيرها..
أبدا لم تمتد ايديهم بالرصاص ليستقر في صدر قاض بريء حكم ضدهم .. فهم ليسوا قتلة المستشار الخازندار امام بيته في حلوان ، ولاناسفي محكمة مصرمن قبل ، ومن بعد..
ليس واحدا منهم الذي ارتدى ملابس ضابط شرطة ، وتسلل الى وزارة الد اخلية ليغتال النقراشى رئيس الوزراء ..!!
والجماعة لم تدبر قتل رئيس الوزراء ابراهيم عبد الهادي فاصابت الرصاصات سيارته، ومن فيها.. السائق.. ورئيس مجلس النواب !!
يجب ان نكذب تماما ان قرار حل الجماعة قبل الثورة كان سببه الارهاب !!
جماعة في مثل هذه الوداعة والبراءة تلفق لها التهم بعد الثورة ، فينسب اليها ظلما ، وعدوانا، تهمة اعداد مؤامرة قتل ، ونسف ، وتدريب افراد وتخزين اسلحة، وانشاء جهاز سري ، مرتين احداهما عام 1954 والثانية عام 1965.
وصفحاتهم مازالت تقطر دما حتى الامس القريب جدا، قتلا، وتدميرا، وتآمرا، قام به نفر ممن تربوا في احضانهم وتشبعوا بفكرهم ، وكانوا احد اجنحة الجمعية، في الكلية الفنية العسكرية، ثم واصلوا اسلوبهم بخطف عالم جليل من بين اسرته واولاده لانه خالفهم في الرأي ، وقتلوه بوحشية، وارادوا ان يشيعوا الفزع والخوف ففجروا قنابل في عدد من الاماكن وامتد ارهابهم الى انفسهم اذ يصفون- تصفية جسدية- معارضيهم، والخارجين عليهم.. !!
وهم ابرياء لان الجماعات الاسلامية التي تنتسب اليهم ، لاتستخدم العنف ابدا ولاترفع العصي، والمطاوي ، والسكاكين في الجامعة ضد الطلاب ، بل وضد الطالبات ايضا !

تبدلت الحقائق ، وتحولت الامور الى نقيضها... نقرؤها كل يوم زوراً ، وبهتانا، من الذين يرفعون علم الدين هوية تفرض الصدق ، وتلزم به ..
ولو ان هجمتهم الشرسة، هم ومؤيدهم واصحابهم، واتباعهم اقتصرت على حل الجمعية وسجنهم وتعذيبهم لكان ثأرا شخصيا مقبولا ، فلا نطلب منهم ان يرتفعوا فوق احزانهم، ومحنتهم الخاصة، ليقيموا بشمول وموضوعية الذين يتصدون للعمل العام ، خاصة اذا كانوا دعاة حقيقة يخلصون في عبادة الله ، ويتجردون من كل الأهواء الدنيوية ..
غريب ان تكون حملتهم الكثيفة، وهجمتهم الحاشدة- بكل الاصوات والادوات والوسائل ، والاقلام- على حقبة كاملة من تاريخ مصر لايرونها الا مصبوغة بالدم ، مجللة بالمحنة، مغطاة بالسواد .. لم يعترفوا بمكرمة واحدة ، ولا ذكروا نصرا واحداً ، فهم يتحدثون ويكتبون في صحائفهم وكتبهم . ويقولون في خطبهم فقط عن الطغيان ، والجبروت ، والطاغوت !!
فلا حقول ازهرت، ولامداخن انبتت ، ولامدارس غرست ، ولابيوتا اضاءت بالعلم والعمل ، ولامآذن ارتفعت ، ولا الله أكبر تغنت نشيداً تردد صداه يسترد للمستضعفين والمنهوبين ، بلادهم وشرفهم ، وثرواتهم ..
لو انهم هدموا اشياء، وامتدحوا- شيئا واحداً، لقلنا : اصحاب رأي ، ودعاة مبدأ ايدوا مايوافقه ويتلاءم معه، وانهالوا على مادون ذلك ، ولكنهم كرهوا كل شيء ، وهاجموه .. بل وجرموا كل ما حدث .. كله بلا استثناء ..
عبد الناصر كان مع الفقراء، فهل يكون الدين الذي يدعوننا اليه يقف في طابورعلية القوم ، وسادة قريش، واثرياء المجتمع ..
عبد الناصر كان مع العامل عملا وحقا وعدلا، ومع الفلاح تمليكاً ، وتشريعا ، وانصافا .. مع كل الضعفاء لياخذ حقهم من الاقوياء ، افتراهم يفسرون الدين بغير ذلك .
عبد الناصر كان ضد الاستعمار، ويحاربه ليحمل عصاه على كتفيه ويرحل من مصر والجزائر ، من فلسطين والخليج … من كل مكان يستذل شعبا ، ويلوث عرضا وأرضا ويملأ خزائنه أموالا ، فهل كان لمحمد رسول الله والذين معه موقف مخالف ، لنهب ثروات المسلمين ، واستعبادهم ، وقد ولدتهم امهاتهم احراراً …
وعبد الناصر كان.. وما اكثر ما كان .. كان كبير الانجاز، عظيم المجد ، شديد الاخلاص .. وكان ايضا كبير الاخطاء..
والحملة عليه الان لاتستهدف " ديكتاتورا" ارهب وانجز، بل تمتد الى ماهو أكبر وافدح ، واشد خطرا، مستهدفة هدم مرحلة، واقتلاع فكر، وتدمير بنيان باكمله، ليس فيه ومضة ضوء واهية، ولانسمة حق بسيطة .. وذلك وحده يوقفنا- حيارى- امام الهدف والمحرك ، ونعجز عن ادراكه ، بل ربما نستبعده..!!
لم يكن الاخوان المسلمون ابدا يدافعون عن رأيهم بالرأي ، والحجة، والمنطق، ولكنهم كانوا يحاولون باستمرار فرضه بالقنابل..، بالرصاص وا لتخريب وا لتدمير.. با لعنف والاغتيال ، وواجههم دائما نفس السلاح الذي اشهروه ، فارتد اليهم قبل الثورة ، وبعدها..
ولم يتعلموا ابدا من دروس التاريخ وعبره ، فاوقعوا انفسهم في المحنة المرة تلو المرة ، وقادوا شبابا بريئا اليها ، فكانوا مسؤولين عنها ، بادئين بالاعتداء ..
ولايبرر ذلك ابدا ما اتبع ضدهم من ظلم او عنف او تعذيب.. فخروجهم على القانون يزيدنا تمسكاً به، ليكون القانون وحده وسيلتنا لاعادتهم الى طريق الصواب ..
وبكل الصوت العالى اقول : ان الاخوان المسلمين ، لم يكونوا بمنأى عن التآمر، والقتل والارهاب..!

منذ عام، وبعض عام، وفي مواجهة حملة ظلم التاريخ العاتية ، رجعت الى صفحات الماضي استلهمها الصواب، خلال واقع التطبيق بعيدا عن نظريات تحلق في السحاب.. وكنت عازما أن اقدم ماتوصلت اليه مسلسلا في احدى المجلات، ولكن الظروف شاءت ان يطوى ، ليخرج كتابا لايهدف تشهيرا باحد، ولايصدر لحساب احد ، وانما ليحتل مكانة صغيرة ومتواضعة، عند الذين سيطلون بعد اجيال على تلك المرحلة من حياتنا، ولهم علينا مسؤولية ضمير، ان تكون كل الآراء امامهم ، وان يقلبوا في وجهات النظر لعل الله يضيء افئدتهم فيهتدون الى الحقيقة ، ويتوصلون اليها بعيدا عن الغايات.. منزهة عن اهواء العواطف ..
ان الصفحات التي بين يديك ، هي احدى نداءات الحق ، والعدل.. وحتى لانكون من هؤلاء الذين ارتفع صوت محمد بن عبد الله " صلى الله عليه وسلم " في مواجهتهم محذرا ومنذرا ، ومتوعدا عندما دوت كلماته " لعن الله قوما ضاع الحق بينهم "..
عبد الله امام

جذور الارهاب .

قصة الاخوان المسلمين الذين بدأوا في الاسماعيلية وعلى مقربة من قوات الاحتلال ... قصة طويلة.
فقد بدأوا قبل الثورة بسنوات كجمعية اسلامية صغيرة يدعو اليها المرحوم الشيخ حسن البنا تطالب بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر.. هدفها الارشاد، واقامة المساجد، وبناء المدارس .
وقد تبرعت لها شركة قناة السويس بخمسمائة جنيه لبناء اول مقر لها .. مما اثار اعتراض بعض الاعضاء، لان الشركة استعمارية، على حد ماذكره الشيخ البنا في مذكراته .
وعندما اشتد الصراع بين الملك ، والوفد بعد معاهدة 1936 ظهرت جماعة الاخوان على السطح، قريبة جدا من رجل الملك علي ماهر باشا حتى ان مجموعة من اعضاء الجمعية رفضوا هذا الاتجاه، ووجهوا الى المرشد انذارا يطالبون فيه بقطع علاقة الجمعية بالملك وبعلى ماهر.
ولكن المرشد، رفض الانذار، وطرد المعترضين .. وكتب احدهم مقالا باسباب الانقسام ذكر فيه انهم خرجوا لان الجمعية موالية للقصر ولعلي ماهر.. وذكروا اسبابا اخرى خاصة بالتلاعب في بعض الاموال، وحمايته لبعض العناصر غير الاخلاقية.
كان الملك، في صراعه مع الوفد، قد حاول انشاء احزاب سياسية تمتص سخط وغضب الجماهير، مثل حزب الشعب وحزب الإتحاد، ولكن هذه المحاولات فشلت .. فاحتضنت السراي جمعية الاخوان .
ولان السياسة متقلبة لم تكن تخضع لمنطق مبدئي، فقد رأينا الملك بعد ذلك يتجه الى توثيق علاقته بالمانيا وايطاليا، لانهما تمثلان القوة الجديدة في مواجهة الانجليز.
وفي هذه الاثناء برز اتهام جمعية الاخوان المسلمين بانها تتعاون مع ايطاليا وانها تتلقى منها الدعم المالى.. واستمر الاخوان المسلمون على علاقة جيدة وحميمة بفاروق .. حتى انها تخصص مؤتمرها الرابع لغرض واحد هو الاحتفال باعتلاء جلالته العرش .
وبعد احتفالات متنوعة ومتعددة تجمع " الاخوان " عند بوابات قصر عابدين هاتفين " نهبك بيعتنا، وولاءنا على كتاب الله ررسوله " وذكرت جريدة البلاغ في 20 ديسمبر 1937 انه عندما اختلف النحاس باشا مع القصر خرجت الجماهير تهتف : الثسعب مع النحاس . فسير الشيخ البنا رجاله هاتفين: "الله مع الملك " .
ودخلت جماعة الاخوان معارك سياسية عنيفة " ضد الوفد الذي كان يمثل الاغلبية الشعبية وكانت زيارات الشيخ البنا تقابل في الاقاليم بالهتاف " بسقوط صنيعة الانجليز"- صوت الامة 28/8/1946.
وكتب " احمد حسين " ، مصر الفتاة 17 يوليو 1946 " ان حسن البنا اداة في يد الرجعية و في الراسمالية اليهودية وفي يد الانجليز وصدقي باشا " .

اسماعيل... صادق الوعد

عندما تولى اسماعيل صدقي باشا الوزارة عام 1946.. وسط غليان الحركة الوطنية المصرية بالرفض. كان اول ماقام به صدقي باشا زيارة مقر جماعة الاخوان المسلمين في الحلمية الجديدة ، ووقف احد قادة الاخوان في الجامعة يهنىء جلاد الشعب اسماعيل صدقي بتولي الوزارة ويقول :" واذكر في الكتاب اسماعيل ، انه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا " على نحو مايروي طارق البشري "عام 46 في التاريخ المصري طليعة فبراير 1965 " .
كان الطلبة والعمال قد كونوا لجنتهم الوطنية الشهيرة يوم 21 فبراير وانشق الاخوان وشكلوا بالاتفاق مع صدقي والقصر ما اسموه " باللجنة القومية ".
ويذكر كريم ثابت المستشار الصحفي للملك في مذكراته " الجمهورية يوليو 1955" انه قابل المرشد العام للتوسط لدى النقراشي لايقاف تدابير حل ومصادرة جماعة الاخوان وذكر البنا في تقريره بضرورة عدم حل الجماعة لانها " تكون عونا كبيرا للملك والعرش في مقاومة الشيوعية ".. وفي ترجمة مذكرات الملك السابق فاروق " وحيد محمد عبد المجيد- الطليعة- يناير 1977" " يتضح ان مخطط السراي كان تشجيع نمو حركة الاخوان لكي يضرب بهم حركة الوفد ، واليسار، وبالتالي احداث انقسام في معسكر القوى الشعبية وأضعافه، وكان فاروق يحدث مستشاريه، بان الاخوان هم الهيئة الوحيدة التى يمكنها ان تنافس الوفد على الصعيد الشعبى" " وكان من عوامل ضعف نمو حركة الاخوان اتخاذها موقف العداء الصريح من كافة قوى الحركة الوطنية واولها الوفد" .
وعندما عقد صدقي باشا مع بيفن مشروع معاهدة للدفاع المشترك رفضها الشعب كه الا الاخوان.. ويقول صلاح الشاهد في " مذكراتي بين عهدين " : " انه عندما توصل اسماعيل صدقى مع مستر بيفن الى التفاهم على الخطوط العريضة لمشروعهما توهم ان الاخوان المسلمين قاعدة شعبية ذات وزن، فاستدعى المرشد العام بعد وصوله من لندن بساعتين ، واطلعه على مشروع الاتفاقية قبل ان يطلع عليها النقراشي وهيكل ، المشاركين له في الحكم وحصل على موافقته على المشروع ، وهنا احس المرشد العام انه اصبح زعيما فوق الاحزاب لدرجة ان عرض عليه مقابلة النحاس باشا ، فطلب ان يذهب النحاس باشا اليه، ولما اشتدت المظاهرات الشعبية ضد المعاهدة ، طلب صدقي باشا من المرشد العام ان يركب سيارة سليم زكي باشا الحكمدار المكشوفة ليعمل عل تهدئة الجماهير، واستجاب المرشد العام لطلب صدقى " .
ويقول الرئيس السادات " اسرار الثورة المصرية" انه " في فبراير سنة 1946 - مثلا - وقعت حوادث الجامعة المشهورة فاثارت حماسة الضباط للحركة الشعبية ، وحقدهم على السلطة وفي خلال الايام التي تلت هذه الحركة ، وقعت المهادنة بين صدقي وجماعة الاخوان المسلمين ، فايدت هذه المهادنة دعوتنا الى عدم الارتباط باية جماعة خارج نطاق الجيش ، اذ وضح في اثنائها التناقض بين ضباط الجيش الذين كانوا كأفراد على صلة بالاخوان المسلمين ، وبين جماعة الاخوان كجماعة لها سياستها التي اوحت لها في ظرف من الظروف ان تهادن حكومة صدقي ضد حركة الشعب ".

المرشد وجهازه..

حرصت الجماعة منذ بداية تكوينها ، على ان يكون لها فريق للجوالة، ورغم ان قوانين الكشافة تمنع الكشاف من الانتماء السياسي ، الا ان جوالة الاخوان كانت تمارس عملها ، ونشاطها . وتساءل احمد حسين في مرافعته عن قاتل النقراشى باشا عن السبب في السماح للجمعية بعد ان انخرطت في السياسة بان يكون لها هذا الجيش من الجوالة . ويجيب بان حكومات الاقلية هي من شجع هذا الجيش ، وقام بتمويله باعتباره سلاحا ضد الوفد الذي يريدون القضاء عليه بأي ثمن ولو بالخروج على كل قانون وكل عرف مألوف ".
ومن بين صفوف الجوالة، التقط اعضاء الجهاز الخاص .. ودرب على مختلف الاسلحة.. وكانت حرب 1948 فرصة هذا الجهاز لكي يجمع الاسلحة.. وكانت فرصة ايضا لكي يقوم عدد من ضباط الجيش بما فيهم الضباط الاحرار بتدريب اعضاء هذا الجهاز الذي ظل تابعا للمرشد العام شخصيا، فابراهيم الطيب احد زعماء الجماعة يقول امام محكمة الثورة " ان هذا النظام الخاص ظل سريا بالنسبة لقيادة الجماعة ذاتها ".
ويقول الدكنور خميس حميده وكيل جماعة الاخوان : دخلت الاخوان سنة 39 / 40 وبعد فترة لغاية سنة 1946 فهمت من الاستاذ حسن البنا ان شبابا من الاخوان يتدربون على السلاح .. وحيث أن التدريب لايبيحه القانون ، فكانوا يأخذون بعض الاماكن البعيد في قرى الصعيد او في المقطم ويتدربون.
ويقول منير الدلة عضو مكتب الارشاد: ان هذا الجهاز كان موجودا لما دخلنا الجماعة. واحنا منعرفش انه موجود لغاية ماحصلت حادثة الخازندار.
فوجود الجهاز السري اذن كان حقيقة لاشك فيها " ويقول عبد الرحمن الرافعي: ان العنصر الارهابي في هذه الجماعة كان يرمي من غير شك الى ان يؤول اليها الحكم ، ولعلهم استبطأوا طريقة اعداد الرأي العام لتحقيق هذه الغاية عن طريق الانتخاب ، فرأوا ان القوة هي السبيل الى ادراك غايتهم ".


بداية الارهاب

بدأت موجة الارهاب بتفجير القنابل .. ثم باغتيال المستشار أحمد الخازندار وكيل محكمة استئناف مصر في الساعة السابعة صباحا وهو خارج من منزله بشارع رياض بحلوان في طريقه الى المحكمة . ويروي الاستاذ مرتضى المراغي آخر وزراء داخلية الملك في مذكراته ان حسن البنا ذهب اليه في حلوان وهو مدير للامن العام وطلب منه أن يبلغ الملك ان رئيس الحكومة النقراشى يريد حل جماعة الاخوان، وانه يجر الملك الى خصومتهم بما يرسله من تقارير وضعها وكيل الداخلية عبد الرحمن عمار بانهم يريدون قتل الملك ونبذ تصرفاته وقال له : اننا نستطيع ان نصبر على رئيس الحكومة لانه قد يترك منصبه في أي وقت ، اما الملك فهو باق ، وارجوك احمل اليه هذه الرسالة :
" ان الاخوان المسلمين لايريدون بك شرا، قل له اننا لاننبذ تصرفاته ، انه يذهب الى نادي السيارات للعب الورق، فليذهب والى النوادي الليلية ليسهر فليسهر لسنا قوامين عليه "..
وعندما ابلخ مدير الامن النقراشي بهذه الرسالة هز راسه استخفافا ورفض ان يرسل تقريرا الى الملك قائلا هل تريد ان تقر الارهاب وتريد ان تعترف بشرعيتهم لقد قتلوا مستشارا من محكمة الاستئناف كان يترأس محكمة الجنايات لانه حكم على بعضهم بالسجن ، فهل تسمح لهذه الجماعة ان تتمادى الى حد قتل القضاء.. لابد لي من حلها.. وانا اعرف ديتها.. انها رصاصة او رصاصتان في صدري ".
ويقول مرتضى المراغي ان الاخوان المسلمين كانت لهم محكمة تنعقد لمحاكمة من تعتبرهم خصوما لها او خونة في حق الوطن والدين ، وحين تصدر حكمها على احد منهم بالقتل او نسف داره فهي تختار بضعة من الشبان لذلك.. ويصف بناء على تقرير قدمه احد ضباط الداخلية عن وسائل الجماعة للسيطرة على الشباب الذين يتم تجنيدهم بان تعد حجرة تضاء بشموع قليلة يطلق فيها البخور يعبق في الحجرة وتنطلق في ارجائها سحبه مضفيا عليها رهبة المعبد وقداسته، ويؤمر الشباب بالدخول الى الحجرة عند منتصف الليل بعد ان يخلعوا نعالهم خارجها ليجدوا منصة مرتفعة قليلا عن الارض مفروشة بالسجاد، وعليها مساند مغطاة بالسواد يتكىء عليها شيخ يرتدي قلنسوة سوداء عيناه نصف مغمضتين وبيده مسبحة طويلة، فيجلسون امامه بعد ان يرشدهم من ادخلهم الى اماكن جلوسهم قبالة الشيخ ، والشيخ لايزال مطرقا ينظر اليهم وعيون الشباب تختلس النظر اليه ويمضي في صلاتة الخافتة قرابة نصف الساعة وتنعطل حواس الشباب عن التفكير في أي شيء حتى لينسون انفسهم، ثم يفتح الشيخ عينيه ويحدق فيهم طويلا وتنحسر من الرهبة ابصارهم ، كأن له عينا يشع منها مغناطيس عجيب، ان تحديقه فيهم يخدرهم ! ويسلبهم القدرة على الحركة و البخور يدغدغ احساسهم وكأنه يدخل رؤوسهم لتخيم سحبه على عقولهم ، ثم يقوم الشيخ متثاقلا ويقول لهم : حان وقت صلاة الفجر ويصلى معهم ذاكرا في صلاته آيات الذين يقاتلون في سبيل الله فيقتلون و يقتلون ولهم الجنة ، وتنتهي الصلاة ويصمت برهة ثم تدوي منه صيحة عالية : هل انتم على استعداد للاستشهاد في سبيل الله ، فيقولون : نعم ، وهل انتم مستعدون لقتل اعداء الله ، فيقولون نعم ، هل تقسمون على الوفاء بالعهد فيقولون نقسم ، فيقدم المصحف ليقسموا عليه ثم يقول : استودعكم الله موعدنا الجنة.
ويخرجون وفي عزمهم شيء واحد القتل والنسف "
وهذه هي كمات مرتضى المراغي بالنص ويقول ان هذا التقرير الذي قدمه احد الضباط قد يكون مبالغا فيه او فيه شيء من الخيال ولكن قد يكون متمشيا مع الاسلوب الذي سار عليه قاتلا المستشار الخازندار، وقد التقى بهما بنفسه في قسم بوليس حلوان عقب الحادث مباشرة . __________________

 

 



 
رد مع اقتباس
قديم 2nd March 2010, 01:39 AM كمال ناصر غير متواجد حالياً
  رقم المشاركة : 4
كمال ناصر
Member





كمال ناصر is on a distinguished road

افتراضي حل الاخوان المسلمين : عبد الله امام

أنا : كمال ناصر




حل الاخوان المسلمين

في شهريوليو 1948 انفجرت شحنة من الديناميت فى محل شيكوريل . وفي الشهر التالي وقع انفجاران في محلي بنزايون وجاتينو... وفي سبتمبر وقع انفجار شديد هائل في حارة اليهود ترتب عليه انهيار اربعة منازل و 20 قتيلا واصابة 66.. وفي الشهر نفسه حدث انفجار شديد في مبنى شركة الاعلانات الشرقية..
واعد عبد الرحمن عمار وكيل وزارة الداخلية لشؤون الامن مذكرة حول جماعة الاخوان المسلمين قال فيها " ان الجماعة ترمي الى الوصول الى بالقوة والارهاب وانها اتخذت الاجرام وسيلة لتنفيذ اهدافها فدربت شبابا من اعضائها اطلقت عليهم اسم " الجوالة " وانشأت لهم مراكز رياضية تقوم بتدريبات عسكربة واخذت تجمع الاسلحة والقنابل والمفرقعات وتخزنها وساعدها على ذلك ظروف حرب فلسطين ..
واستعرضت مذكرة مدير الامن العام الحوادث التي قامت بها الجماعة " بحيث اصبح وجودها يهدد الامن العام والنظام تهديدا بالغ الخطر، وانه بات من الضروري اتخاذ التدابير الحاسمة لوقف نشاط هذه الجماعة التي تروع امن البلاد في وقت هى احوج ماتكون الى هدوء كامل ، وامن شامل ضمانا لسلامة اهلها في الداخل وجيوشها في الخارج ..
وعددت المذكرة الجرائم الارهابية التي قامت بها الجماعة ، فقد نسفت ايضا فندق الملك جورج بالاسماعيلية وكانت تهدد اصحاب المنشآت بقصد الحصول على تبرعات واشتراكات لجريدة الجماعة، واعتدت على رجال الامن اثناء تأدية وظائفهم .. وذكرت المذكرة معلومات عن الاسلحة التى ضبطت لدى الجماعة.. ومنها مستودع السلاح بعزبة الشيخ ممد فرغلي، وضبط مصنع المتفجرات بالاسماعيلية.
وبناء على هذه المذكرة اصدر رئيس الوزراء والحاكم العسكري محمود فهمي النقراشي امرا عسكريا في 8 ديسمبر 1948 بحل جمعية الاخوان المسلمين ومصادرة اموالها واغلاق الامكنة المخصصة لنشاطها..
وقالت مجلة روز اليوسف " 15ديسمبر 1948 " ان الاسباب التي ذكرها عمار بك ليست كل الاسباب، فان الاخوان حاولوا الوصول إلى الحكم مرتين عن طريق الانتخابات ، ولكنهم فشلوا في انجاح مرشحيهم، وانهم وجدوا ان الطريق الطبيعي للاستيلاء على الحكم بالقوة هو الزحف الى مقاعد الوزارة كا فعل موسوليني عندما زحف الى روما في موكب من انصاره ، واستولى على حكومة ايطاليا، وكان الموعد الذي حدده الاخوان للاستيلاء على حكم مصر هو يوم من أيام اكتوبر عام 1949 خلال اجراء الانتخابات القادمة..
وقد بدأ الاستعداد لهذا اليوم بجمع السلاح، واختيار انصار معينين يحتلون مراكز صغيرة في كل مرفق من المرافق العامة كمصلحة السكك ا لحديدية، والتلفونات والمياه، وشركات النقل، ودور الحكومة والمصانع الاهلية
" ووضعت الخطط على الورق ، وبلغ من دقة الخطط ان اعدت رسوم لاسلاك التلفونات " الكابلات " الممتدة تحت الارض والتى توصل الى تليفونات بعض المراكز الهامة.
يعترف الاخوان المسلمون بما حدث لهم من ارهاب وتعذيب واعتقالات ومصادرات ومحاكم تفتيش في عصر* ديمقراطية ماقبل ثورة يوليو.. ولكنهم الآن ينسون كل ذلك ويذكرون حقا، وباطلا ما حدث خلال الثورة .. ولعل هذا التناسى لايكون عن عمد .
بعد قرار الحل بعشرين يوما بعشرين يوما بالضبط وفي يوم 28 ديسمبر كان محمود فهمي النقراشي يتجه الى المصعد الذي يوصله الى مكتبه في وزارة الداخلية ، عندما اطلق عليه طالب يرتدي ملابس ضباط البوليس ثلاث رصاصات في ظهره .. اصابته وقضت على حياته ومن الغريب ان البوليس السياسي كان قد طلب اعتقال هذا الطالب عبد الحميد أحمد حسين ضمن من تقرر اعتقالهم من شباب الجماعة ولكن النقراشي باشا رفض ، على حد شهادة عبد الرحمن الرافعي ، لأن والد الطالب كان موظفا بوزارة الداخلية، ومات فقيرا فقرر النقراشي تعليم ابنه بالمجان .. وكان هو الذي قتله !!
" وشيع انصار الحكومة جثمان رئيس الوزراء هاتفين الموت لحسن البنا " و لم تنته موجة الارهاب عند هذا الحد فقد حاولوا نسف حكومة باب الخلق ، بهدف نسف مكتب النائب العام ومافيه من وثائق واوراق تدين اعضاء الجماعة وبعدها حاولوا قتل ابراهيم عبد الهادي باشا رئيس الوزراء الذي خلف النقراشي، فاستأجروا منزلاً بمصر القديمة على الطريق الواصل الى المعادي حيث يسكن الباشا .. وعندها مرت سيارة حامد جوده رئيس مجلس النواب ظنوها سيارة رئيس الوزراء، فهاجموها بالقنابل والرصاص من مدفع رشاش .. ولكن السائق استطاع ان يسرع فتفادى اصابة حامد جودة وان كانت أصابت القنابل احد المواطنين تصادف مروره ، وقضت على حياته ....

بداية التعذيب

هكذ ا بدأ الاخوان المسلمون- قبل الثورة- بالارهاب الذي امتد اليهم بعد ذلك .. ففي تلك السنوات تم اعتقالهم .. وفصل 150 موظفا من الاخوان المسلمين ، وشرد من القاهرة وحدها الى الوجه القبلى 500 موظف نقلوا فجاة .. وفصلت حكومة ابراهيم الهادي أكثر من الف طالب من الجامعات والمدارس الثانوية لأنهم ينتمون الى جماعة الاخوان المسلمين ..
واعتقلت حكومة ابراهيم عبد الهادي اربعة آلاف من أعضاء الجماعة .. وكانت قد دبرت اغتيال المرشد العام المرحوم الشيخ حسن البنا ردا على اغتيال محمود فهمي النقراشي .. وقد ثبت أن الاميرالاي محمود عبد المجيد مدير المباحث الجنائية هو الذي دبر هذا الاغتيال ..

الدين والوطن

جاء حزب الوفد الى الحكم بعد أن حصل على الاغليية في الانتخابات التي أجريت في 30 يناير 1950 ضد رغبة الملك الذي كان يخشى نفوذ الوفد وسيطرته ، وأصبح مصطفى النحاس رئيسا للوزارة.. وبمجي الوفد الى الحكم سقط الامر العسكري بحل الجماعة وعاد الاعضاء ليواجهوا أول مشكلة وهي اختيار المرشد العام الجديد.. وتقول جريدة اللواء الجديد " أن مزراحي باشا محامي الخاصة الملكية كان له دور في تحسين العلاقات بين الملك والاخوان ، وأن الصحف البريطانية أظهرت ترحيبا شديداً بتعيين المستشار حسن الهضيبي مرشدا عاما للاخوان . وكان الملك يؤيد انتخاب الهضيبى مرشدا عاما.. فهو متزوج من شقيقة مراد حسن ناظر الخاصة الملكية كا أنه وطيد الصلة ببعض العائلات الكبيرة الثرية المقربة من الملك اذ تربطه بها علاقات عائلية وشخصية. وقد ارسل الملك الى الهضيبي احدى السيارات الملكية ليحضر فيها لمقابلته بصحبة بعض زعماء الجماعة. وتكررت زيارات المرشد العام للملك وقد صرح بعد احداها بأنها " زيارات نبيلة لملك نبيل " وعندما سارت المظاهرات في مصر كلها تهتف ضد الملك وحافظ عفيفي عقب تعيينه رئيسا للديوان الملكي نشرت مجلة الدعوة التي كان يصدرها! صالح عشماوي هجوما على رئيس الديوان الجديد ووجدت وكالات الانباء في الموقف الجديد للجماعة طعاما شهيا فسارعت للابراق به ولكن عبد الحكيم عابدين سكرتير الجماعة أسرع باصدار بيان يقرر فيه " ان مجلة الدعوة لا تصدر عن المركز العام للاخوان المسلمين، ولا تنطق بلسانه، ولا تمثل سياسته، وانها صحيفة شخصية تعبر عن آراء صاحبها ، ولا تتقيد دعوة الاخوان بما نشر فيها" .
وبعد الغاء معاهدة 1936 في 18 كتوبر 1951 واعلان الكفاح المسلح ضد الانجليز فى القناة قال المرشد العام لمندوب جريدة الجمهور المصري - 15 اكتوبر 1951 : وهل تظن ان أعمال العنف تخرج الانجليز من البلاد ، ان واجب الحكومة اليوم أن تفعل ما يفعله الاخوان ، من تربية الشعب واعداده، وذلك هو الطريق لاخراج الانجليز وخطب المرشد العام حسن الهضيبي في شباب الاخوان قائلا اذهبوا واعكفوا على تلاوة القرآن الكريم .. وقد رد عليه خالد محمد خالد في روز اليوسف تحت عنوان " ابشر بطول سلامة يا جورج " - 30 اكتوبر 1951 - قائلا : الاخوان المسلمون كانوا أملا من امالنا لم يتحركوا ، ولم يقذفوا في سبيل الوطن بحجر ولا طوبة، وحين وقف مرشدهم الفاضل يخطب منذ أيام في عشرة آلاف شاب قال لهم : اذهبوا واعكفوا على تلاوة القرآن الكريم.. وسمعت مصر المسكينة هذا التوجيه ، فدقت صدرها بيدها وصاحت : آه يا كبدي ..
أفي مثل هذه الايام يدعى الشباب للعكوف على تلاوة القرآن الكريم ، ومرشد الاخوان يعلم ، أو لايعلم أن رسول الله وخيار أصحابه معه تركوا صلاة الظهر والعصر من أجل معركة ويعلم - أو يجب أن يعلم أن رسول الله نظر الى اصحابه في سفره فإذا بعضهم راقد ، وقد أعياه الصوم ، وبعضهم مفطر قام ينصب الخيام فابتسم اليهم ابتسامة حانية راضية وقال : ذهب المفطرون اليوم بالأجر كله .
فلقد وجد الوطن في التاريخ قبل ان يوجد الدين وكل ولاء للدين لا يسبقه ولاء للوطن فهو ولاء زائف ليس من روح الله ... والوطن وعاء الدين وسناده ، ولن تجدوا ديننا عزيزاً مهيباً الا اذا كان في وطن عزيز مهيب ، واذا لم تبادروا الى طرد الانكليز فلن تجدوا المصاحف التي تتلون فيها كلام ربكم .. أتسألون لماذا ؟ لأن الانجليز سيجمعونها ويتمخطون فيها كما حدث في ثورة فلسطين سنة 1937 ، واذا حسبتموني مبالغا ، فراجعوا الكتاب المصور الذي اصدره المركز العام عن تلك الثورات لتروا صورة الضباط الانجليز وهم يدوسون المصاحف ويتمخطون في أوراقها .. ان في مصر قوى شعبية تستطيع رغم ظروفها أن تردم القناة بجثث الانجليز ، ولكن هذه القوى محتكرة ، تحتكرها الهيئات والجماعات لصالح من ؟ والى متى ؟
وكنب احسان عبد القدوس " روز اليوسف 27 نوفمبر 1951 " تحت عنوان : الاخوان .. الى أين .. وكيف ، ينعى عليهم عدم سشاركتهم في معركة القناة ويقول ان هذه ايام الامتحان الاول للاخوان عقب محنتهم فإما أن يكونوا اقوياء بايمانهم واما فقدتهم مصروفي نفس العدد تشير المجلة الى مقابلة ملكية بين الهضيبى والملك وتقول انها " كانت مفاجاة سارة كريمة، ويعتبر الهضيبي أول رجل من رجال الاخوان يتشرف بالمقابلة الملكية وتعلق المجلة بأن المقابلة قد أثارت اهتنمام كثير من الدوائر والمعروف أن الهضيبي يعتبر ان العدو الاول دائماً هو الشيوعية ".
وقد اجتمع لفيف من شباب الاخوان واتخذوا قرارات تقول بأن العودة الى المفاوضات جريمة وتطالب بتحريم التعاون مع الانجليز وبالغاء القوانين المقيدة للحريات. وبقطع العلاقات مع بريطانيا ، وقال المرشد العام لجريدة المصري 26 اكتوبر 1951 تعليقا على هذه القرارات بأنه لا قيمة لقرارات تصدر من غير المركز العام للاخوان المسلمين .

الملك قال لا :

وهناك واقعة ثانية تفجرت في الايام الاولى للثورة . عندما نشرت جريدة المصرى انه كان قد تم الاتفاق بين الاخوان المسلمين والوفد على ان تشترك كتائب الاخوان مع الوفد في معركة القناة وان حكومة الوفد سوف تسلم الاخوان 2000 بندقية و 50 مدفعا ومليون طلقة وحدد يوم 26 يناير للتسليم ولكن فاروق حدد يوم 26 يناير للتخلص من حكومة الوفد قبل توزيع هذه الاسلحة .
ونشرت حديثا للمرشد العام للاخوان ذكرت فيه انه صرح لمندوبها بان الملك طلب منه عدم اشتراك الاخوان المسلمين في حركة التحرير في القناة وقد ادلى فضيلة المرشد بتصريح لجريدة الاخبار- 24 اغسطس 1952- بعد الثورة يكذب فيه هذه الواقعة ويقول :
ان ما نشره المصري من انه تم الاتفاق بين الاخوان والوفد على عقد ميثاق بينهما داخل الحكم وخارجه غير صحيح اطلاقا بل لم يحدث أي تفكيرمن جانبنا في هذا الشأن .
اما في شأن ما قيل من استعداد الحكومة الوفدية لاعطائنا أسلحة ، فقد استمرت المفاوضات مدة طويلة بغير ان يعطونا سلاحا وبعد ذلك طلب الاستاذ فؤاد سراج الدين مقابلتي للاتفاق على سياسة موحدة بيننا وبينهم، وكان ذلك ايضا قبك ان نتسلم منهم بندقية واحدة او رصاصة واحدة ولكن رفضت ان اجتمع بالاستاذ سراج الدين . فانقطعت المفاوضات.. وكان ذلك قبل يوم 25 يناير بزمن غيرقصير .
وفي يوم 25 يناير قال لي الحاج حلمي المنياوي أن الوفد سلمه مدفع برن واحد، وقال انهم وعدوه بان يسلموه في اليوم التالي 26 يناير- عشرين او خمسة وعشرين مدفعا وسألني هل يتسلم المدافع أم لا.
فقلت له خذ منهم او من غيرهم كل ما تستطيع من السلاح مادام التسليم غير مشروط بأي شرط . وفي صباح اليوم التالي 26 يناير اعتذر الاستاذ البديني عن تسليم السلاح بحجة الحوادث وبذلك يكون كل ما تسلمناه من حكومة الوفد.. هو مدفع واحد..
اما ما ذكرته جريدة المصري على لسانى من حديث جرى بيني وبين الملك السابق من انه قال لي انه خائف من حركة التحرير في القنال وإنه قال " انا خايف على البلد من اللي بيعملوه المصريين في الاسماعيلية والسويس . واحب الا يشترك الاخوان معهم في هذه الاعمال وانا عاوز الاخوان ما يشتركوش فيها، والحركة دي هاتجر على البلد مصايب "..
كل هذه العبارة مصنوعة ومكذوبة لانه لم يدر بيني وبين الملك السابق في مقابلتي معه اي حديث عن حركة التحرير، ولقد اقحمت على حديثى المنشور في المصري زيادات وحذفت منه عبارات اخلت بالمعنى .

 

 



 
رد مع اقتباس
قديم 2nd March 2010, 01:39 AM كمال ناصر غير متواجد حالياً
  رقم المشاركة : 5
كمال ناصر
Member





كمال ناصر is on a distinguished road

افتراضي اول اتصال بعد الثورة

أنا : كمال ناصر




اول اتصال بعد الثورة

وهكذا عندما قامت الثورة ، كانت البلاد تغلى ضد الملك و ضد الانجليز وكان الاخوان المسلمون يترقبون الاحداث .. فهم مع الملك .. وهم لايؤيدون الكفاح المسلح ضد الانجليز.. ومع ذلك فانه بعد ان صدر اول بيان يعلن قيام " حركة الجيش " صباح 23 يوليو 1952، كان اول ما فعلته انها اتصلت بالاخوان المسلمين تطلب منهم بياناً بتأييدها.. ولكن الامر لم يكن سهلا .. فلم يكن من اليسير أن يؤيد الاخوان الثورة ، والملك فاروق ما زال على ارض البلاد .. ومع ذلك فقد كان أغلب الظن لدى الكثيرين ان الاخوان المسلمين يشاركون في الثورة .

علاقات قديمة

العلاقات بين الاخوان المسلمين والثورة معقدة .. بدأت في الاربعينات والثورة لاتزال جنين يختمر في عقول ، ونفوس عدد محدود من الضباط الوطنيين الذين آلمهم ما يدور في البلاد ، وتلمسوا طريق الخلاص عند رجال الاحزاب السياسية فلم يجدوا عندهم أي حل للقضية الوطنية ولا للقضية الاجتماعية كما وجدوا الاحزاب تنغمس في الفساد اكثر من الملك ذاته ولم يكن امامهم سوى ان يعتمدوا على أنفسهم ، وعلى قوتهم فشكلوا تنظيما محدودا سرعان ما نما . واصبحت له خلايا وفروع داخل صفوف ضباط الجيش .. وفي محاولة الضباط الاتصال برجال السياسة والاحزاب ، طافوا والتقوا بأغلب السياسيين وقادة الاحزاب .. ولم يتجاوب معهم احد.. وكان اقصى هم السياسيين ان يعرفوا قوة الضباط وعددهم واشخاص قادة التنظيم، او أكبرعدد ممكن من اعضائه.. وقد حدث ذلك مع حزب الوفد مثلا وهو أكبر الاحزاب المصرية، فهو حزب الاغلبية.. وحدث مع الاخوان المسلمين ايضا، فعلاقة الضباط الاحرار بالاخوان بدأت مبكرا اذ كان بينهم عدد غير قليل من اعضاء جمعية الاخوان .. فم يكن تنظيم الضباط الاحرار تنظيما سياسيا موحد الفكر. والاهداف، ولكنه كان يضم مجموعة متباينة من الضباط الو! طنيين الذين التقوا على عدد محدود من الاهداف وهى المبادىء الستة التي اعلنتها الثورة ولم يمنع ذلك ان يكون لكل منهم انتماؤه السياسي .
كان بينهم الاخوان المسلمون و كان منهم الماركسيون ، وغير ذلك ، ولقد وجدنا ان هذا التناقض بين الضباط الاحرار لايقتصر على القاعدة بل انعكس على القيارة ذاتها.. فقد ضم مجلس الثورة وهو قيادة تنظيم الضباط الاحرار ضباطاً ينتمون فكريا الى الاخوان المسلمين، كما كان بينهم من ينتمون الى تيارات سياسية اخرى .. وكان تفكك مجلس قيادة الثورة بعد ذلك محصلة طبيعية لاختلاف الفكر وتباين الاهداف في كثير من الاحيان ..
ولنأخذ مثلا كمال الدين حسين وهو ينتمي فكريا الى الاخوان المسلمين وقد قدمه الى عبد الناصر وعرفه به قبل الثورة الضابط عبد المنعم عبد الرؤوف المعروف بانتمائه للاخوان المسلمين، استمر مع مسيرة الثورة الى ما بعد صدور القوانين الاشتراكية . واعلان الميثاق الوطني . ثم بدأت الخلافات الحادة بينه وبين عبد الناصر على ما يروي صديقه الحميم عبد اللطيف البغدادي في مذكراته "ج 2" فقد كان كمال الدين حسين يرى " ضرورة ان تكون اشتراكيتنا مستمدة اساساً من الشريعة الاسلامية ولكن تبين انه ليس هناك دراسات وافية حول ما يتمسك به كمال ، وكان الجميع يرى عدم التقيد بهذا المبدأ حتى تتم الدراسة اولا وكمال ظل مصرا على ضرورة الاخذ به ".
ودارت في احد الاجتماعات مناقشة حول ملكية الشعب لادوات الانتاج وسأل بغدادي جمال عبد الناصر: هل يسري هذا على جميع الوحدات الانتاجية مهما صغر حجمها ، فأكد عبد الناصر هذا و قال : طالما ان هذه الوحدة بها عمال ومهما قل عددهم ، لانه في هذه الحالة يصبح هناك استغلال الانسان لاخيه الانسان ولقد ضرب عبد مثلا بحالة خاله الذي توفي و كان يكسب على حد ما قاله ستمائة جنيه في الشهر الواحد من تشغيل ثلاثة لوريات وقال وهو طبعا كان قاعداً في المكتب ومستأجر سواقين ويكسب من عرقهم، وسأله كمال الدين حسين : هل الميكانيكي الذي يملك ورشة صغيرة ويعمل عنده اثنان من الصبيان ينطبق عليه نفس الحالة فاجابه جمال: في تصوري ايوه .. او يشاركوه في الارباح بنسب متساوية.
ويقول بغدادي : وجاء رد كمال عليه مفاجأة له ولنا جميعا على السواء وذلك بقوله: ( يبقى في المشمش).
وهكذا فان قيادة الضباط الاحرار كانت انعكاسا للتنظيم ذاته فقد كانت تمثل فيها التيارات الفكرية والسياسية المختلفة، وكان ذلك احد الاسباب الاساسية للخلافات والانشقاقات التي حدثت بينهم على امتداد المسيرة .

شهادة خالد محيي الدين:

خالد محيي الدين عضو مجلس قيادة الثورة مثلا يروي " الاهالي 26 يوليو 78 " ان الصاغ ثروت عكاشه طلب اليه في يوليو 949 أن يلتقى به في مكان هادىء وفي المقابلة ابلغه ان ابراهيم عبد الهادي باشا قد استدعى صديقهما الصاغ جمال عبد الناصر للتحقيق يوم 24 يونيو 1949 بحضور اللواء عثمان المهدي رئيس اركان حرب الجيش ودار في الاجتماع تحقيق مع جمال عبد الناصر حول علاقته بجماعة الاخوان المسلمين . وكان الخيط الذي تمسك به ابراهيم عبد الهادي رئيس الوزراء في التحقيق ان البوليس قد عثر في أحد مخابىء الجهاز السري للاخوان المسلمين على احد الكتب السرية الخاصة بالقوات المسلحة والتي تدرس صناعة واستخدام القنابل اليدوية، وكان على الكتاب اسم اليوزباشي جمال عبد الناصر .
وبعد تحقيق عنيف ملىء بالتهديد استطاع عبد الناصر الافلات متمسكا؟ بأنه قد اعار هذا الكتاب لليوزباشي انور الصيحي الذي استشهد في حرب فلسطين .
ولقد تعرف خالد محيي الدين على عبد الناصر في اواخر عام 1944 بواسطة قائد الجناح عبد المنعم عبد الرؤوف وتوطدت صلتهما معاً . وكان على علاقة وثيقة بجماعة الاخوان المسلمين عن طريق مسئول اتصال هذه الجماعة الصاغ بالمعاش محمود لبيب . وكانت هذه المجموعة ذات الصلة بالاخوان تضم ضباطا آخرين على حد رواية خالد محي الدين منهم كمال الدين حسين وحسن ابراهيم ، وعبد اللطيف بغدادى .
ويمضي عاما 1945، 1946 واذا بجماعة الاخوان تتخذ خطا سياسيا مخالفا لاجماع الحركة الوطنية، واذ بها تؤيد الطاغية اسماعيل صدقي وتؤيد مشروع صدقي بيفن ، ويخرج الشيخ حسن البنا المرشد العام للجماعة في سيارة حكمدار البوليس المكشوفة ليهدىء المتظاهرين ضد هذه المعاهدة ، ولم يكن من الممكن ان نستمر في هذا الاطار ( وتفرقنا) . رواية خالد محيي الدين تقول انه هو نفسه كان على علاقة وثيقة بالاخوان وكذلك جمال عبد الناصروغيره من اعضاء مجلس قيادة الثورة وانهم انفصلوا عن الاخوان بسبب بعدها عن الخط الوطني ومعاداتها لقضايا الجماهير وابرزها الاستقلال والحريات بوقوفها الى جانب اسماعيل صدقي .

وجهة نظر الاخوان:

وقبل ان نستطرد في تكملة شهادات اعضاء مجلس الثورة عن علاقة الاخوان المسلمين بالضباط الاحرار علينا ان نرى وجهة النظر الاخرى ... وجهة نظر الاخوان المسلمين انفسهم ... صلاح شادي يرى ان الاخوان المسلمين هم الذين كونوا الضباط الاحرار، وهم الذين اطلقوا عليهم هذا الاسم " مـجلة الدعوة مايو 78 " فان حسن البنا كون نظاما خاصاً للاخوان المسلمين يضم مدنيين وعسكريين يؤهلون تأهيلأ عسكريا للقيام " بأعمال فدائية يتطلبها نشاط الجماعة في الداخل او الخارج " (1) . سواء في محاربة الانكليز او مواجهة عدوان الحكومات التي لاتخدم مصالحهم او في الجهاد في فلسطين ، كان ارتباط جمال عبد الناصر وكمال حسين وغيرهم من الضباط ضمن تشكيل هذا النظام الخاص له هذه الصيغة باعتبارهم من الاخوان المسلمين .
فلما تكاثرعدد الضباط بدأ الاستاذ حسن البنا يفكر في تشكيل قيادة خاصة لهؤلاء الضباط تكون مستقلة عن النظام الخاص واسند رئاستها للصاغ مـحمود لبيب وكيل الجماعة باعتباره ضابطا سابقا في الجيش .
" وكان همحمود لبيب على صلة بي يخبرني بما جرى في تشكيل هؤلاء الضباط في مختلف المناسبات وكان يرى ان يجعل لهذا النشاط اسما حركيا بعيدا عن الاخوان المسلمين فسماهم الضباط الاحرار". وشهادة المرحوم الاستاذ حسن العشماوي ضرورية ايضاً لتوضيح وجهة نظرالاخوان في علاقتهم بالثورة وحسن العشماوي لم يتورع عن ان يلصق كل التهم في جمال عبد الناصر- في كتابه الاخوان والثورة - فهو في رأيه الذي احرق القاهرة في 26 يناير 1952، وقد كان في خلية شيوعية باسم حركي " موريس" ولم يذكر كيف ولماذا تعاون الاخوان معه وهم يعرفون انه شيوعي - وحسن العشماوي قدم لعبد الناصرشابا فدائيا ميت القلب اسمه محمود عبد اللطيف ليقوم بعملية هي تسميم الجنود البريطانيين في معسكر بورسعيد وطبعا رفض الاخوان لانسانيتهم هذه العملية، وعادوا بمحمود عبد اللطيف دون ان ينفذها...
وقد عرف عبد الناصر في اكتوبر 1951 بعد المعاهدة المصرية البريطانية عندما دخل مكتبه بزيه العسكري واتخذ له اسما مستعارا هو زغلول عبد القادر.... ومنذ ذلك اليوم اصبح حسن العشماوي احد "ادوات " الاتصال بين الضباط الاحرار والاخوان المسلمين في امور معارك قناة السويس .
ويقول حسن العشماوي انه توثقت الصلة بينه وبين عبد الناصر الذى شكا له كثيراً من جهالة زملائه وضيق افقهم فهو قد جمعهم من مجالس تحضير الارواح والجان ولم يستطع ان يرتقي بمداركهم عن مستواهم القديم " ولم نرفض طلبه العون في تعليم زملائه ".
وقد بدأت جماعة الضباط الاحرار اصلا بمجموعة من مجموعات الاخوان المسلمين في الجيش ، ولكنها انفصلت عام 1948 حين استطاع جمال عبد الناصر- الذي كان قد تردد قبل ذلك على اكثرمن هيئة سياسية احتفظ بزملاء له فيها - ان يقنع رئيسه المرحوم الضابط المتقاعد محمود لبيب بانفصالها واستقلالها بكثير من امورها الخاصة على أن يكون اللقاء في الخطوط الرئيسية والاهداف ، حجة عبد الناصر الرئيسية في الانفصال بجماعة الضباط الاحرار ان الشروط الخلقية التي يتطلبها الانضمام الى الاخوان كانت تعوق اغلب ضباط الجيش مما أدى الى تضييق مجال الانضمام اليها في صفوف الجيش ، ولما انفصلت جمعية الضباط الاحرار توسع عبد الناصر في ضم الضباط اليها بغير شروط غير مجرد السخط على نظام الحكم وهكذا ضمت تلك الجمعية اشخاصا ينتمون الى مختلف الهيئات السياسية في مصر ، وظل كل منهم يظن ان عبد الناصر يوافقه على مبادئه ، ثم ضمت مجموعة من الغارقين في العبث فاحتاجوا كما قال عبد الناصر يوماً الى تعليمهم ، هذا هو جوهر شهادة المرحوم حسن العشماوي عن علاقة الضباط الاحرار بالاخوان المسلمين …. مجموعة من الضباط الغارقين في العبث جمعهم عبد الناصر - ال! شيوعي - من مجالس تحضير الارواح واقنع كلا منهم انه يسير على مبادئه … فهل هؤلاء العبثيون كانوا مجموعة من الوطنيين الذين يرجى منهم أي عمل ، أو يؤتمنون على تنظيم . وهل كان في استطاعتهم ان يقوموا بثورة … وكيف يقبل الاخوان ان يتعاونوا معهم .

شهادة انور السادات:

وهناك وجهة نظر اخرى للضباط الاحرار الذين قاموا بالثورة ، وبعضهم متعاطف جداً مع الاخوان المسلمين وبعضهم كان عضوا فيها يقولون أن جمال عبد الناصر لم يكن يمانع في الاتصال بجماعة الاخوان المسلمين ضمن الشروط التي وضعها وهى ان يظل تنظيم الضباط الاحرار بمنأى عن اية تنظيمات حزبية ، وان يظل تنظيمه مستقلاً بعيداً عن الاحزاب ولم يكن الاخوان المسلمون الا حزبا مهما اطلقوا على انفسهم .... لذلك فان عددا من الضباط الاحرار اتصلوا بالاخوان ، وعددا آخرمنهم كانوا منضمين اليها يروي الرئيس محمد أنور السادات في اسرار الثورة المصرية اول لقاء له بالمرحوم الشيخ حسن البنا ليلة مولد النبي عليه الصلاة والسلام في عام 1940 وكان انور السادات ضابطا بسلاح الاشارة برتبة ملازم يجلس مع زملائه في السلاح يتناول معهم طعام العشاء عندما دخل عليهم احد جنود السلاح بصحبة صديق له يلتحف بعباءة حمراء لاتكاد تظهر منه شيئا، وبعد العشاء بدأ الرجل حديثا طويلاً جديدا عن ذكرى مولد الرسول وبعد ان انتهى من حديثه انتحى به جانبا ودعاه لزيارته في دار جمعية الاخوان المسلمين قبل حديث الثلاثاء الاسبوعي .
وكان الرجل هو المرحوم الشيخ حسن البنا ، وفي اللقاء الأول ظل الرجل ملتزما بالحديث في الدين رغم المحاولات التى بذلها انور السادات لجذبه الى الحديث في السياسة او شئون الجيش وتكررت الزيارات والاحاديث ، حتى كان يوم صدور الاوامر بمنح الفريق عزيزالمصري اجازة اجبارية من رئاسة اركان حرب الجيش بناء على أوامر الانجليز.... وكان السادات ثائرا على هذا القرار الذي فرض نفسه على الجلسة الطويلة، وفي نهاية اللقاء اعطاه المرحوم الشيخ البنا ورقة بها عنوان وطلب منه ان يقطع تذكرة مثل بقية الناس اذا اراد ان يلتقي بالفريق عزيز المصري ....
وذهب انور السادات الى العنوان وكان عيادة الدكتور ابراهيم حسن وقطع تذكرة ودخل الى الطبيب ليجد الفريق عزيز المصري في انتظاره وفي اليوم التالى التقى السادات بالشيخ البنا ولاحظ انه يريد ان يزداد علما بالمجموعة التي شعر انه واحد من افرادها وقد سأله عن زملائه في الجيش صراحة ولم يخف عنه السادات انه لايعمل وحده وفهم الشيخ البنا ان ما ينقص الضباط هو جماعة من الشباب تستطيع ان تخوض المعركة باسم الشعب عندما يضرب التشكيل ضربته لعمل عسكري .... وبدأ يحدث السادات عن تشكيلات الاخوان المسلمين واهدافها ، ويقول الرئيس السادات انه كان واضحاً في حديثه انه يريد ان يعرض علي الانضمام الى جماعة الاخوان المسلمين انا وأخوتي في تشكيلنا حتى تتوحد جهودنا العسكرية والشعبية في هذه المعركة.... وكنت مستعدا للاجابة على هذا الطلب اذا وجهه الي، فلما رأيته يكتفي بالتلميح اوضحت له من جانبي ايضاً انه ليس من وسائلنا ابدا ان ندخل كجماعة ولا كأفراد في اي تشكيل خارج نطاق الجيش " ولما كثر الحاحه ليعرف أي اسم من اسماء الضباط حتى يمكنه الاتصال به في حالة حدوث ما يعوق اتصاله بالسادات خطر في ذهن السادات ازاء الالحاح اسم عبد! المنعم عبد الرؤوف ، وكان غريبا ان يذكر حسن البنا للسادات بعد ذلك الكثيرمن المعلومات عن عبد المنعم عبد الرؤوف وعائلته مما فهم منه انه قد وجدت صلة ما بين البنا وعائلة عبد المنعم … ثم امسك البنا بعد ذلك عن ذكر أي شيء عن عبد المنعم عبد الرؤوف حتى ظن السادات انه قد ذسيه... كان قد بدأ بينهما - السادات والبنا - تعاون تكشف للسادات خلاله كثير من الاسرار الداخلية لجماعة الاخوان ، تكشف له مثلاً ان حسن البنا وحده كان الرجل الذي يعد العدة لحركة الاخوان ويرسم لها سياستها ثم بحتفظ بها في نفسه وان اقرب المقربين اليه لم يكن يعرف شيئاً من خططه ولا من اهدافه. فقد كان حسن البنا في ذلك الوقت المبكر يجمع السلاح ويشتريه ويخزنه ولكنه لم يكن يطلع اقرب الناس اليه من كبارالاخوان انفسهم ... وذات يوم طلب الرئيس مقابلته لامر هام وكان الاستاذ عبد العزيز السكري وكيل الجماعة موجودا معه ، فاذا به يشير اليه ان يدخل غرفة في مدخل الدار المخصصة لشركة المعاملاات الاسلامية ، وبذل جهدا كبيرا حتى لايشعر وكيل الجماعة بأية حركة غيرعادية ثم تسلل الى الغرفة من باب آخر وأخذ انور السادات من يده وخرجا متلصصين الى عربة ن! قلتهما الى بيته بالقرب من دار الجماعة ، واغلق باب حجرته وأوصد الشبابيك ثم مال على انور السادات ليسمع مايريد ان يقول له في هذا الاجتماع شرح انور السادات باستفاضة تفاصيل الخطة للعمل ضد الانجليز رداً على حادث 4 فبراير والدور الذي يريدون من الاخوان ان يقوموا به واستمع الرجل ثم سكت ... وسكت... وعندما تكلم اجهش بالبكاء وقال كلاما كثيرا ، واطرق طويلا وبكى من اجل مصر ، ولكنه لم يعد بشيء ولم يرتبط بشىء وكان هذا هو اخراتصالات السادات بحسن البنا قبل اعتقاله.
بعد خروجه من الاعتقال جدد انور السادات اتصالاته بالمرحوم حسن البنا الذي بدأ يفتج قلبه ويتحدث عن متاعبه مع الملك والاجانب ، فالملك يشعر بخطورة دعوة الاخوان ... والاجانب يرهبون الدعوة لانها تقوم على الاخذ بالشريعة الاسلامية لذلك ستتعرض حتما لاموالهم واعمالهم وحرياتهم .
وكان الشيخ البنا واثقا من انه سوف يكسب طمأنينة الملك لو تقابل معه .... لذلك طلب من انور السادات ان يوسط صديقه الدكتور يوسف رشاد . لاتمام هذه المقابلة وكادت الوساطة تنجح الا أن الملك الغى اللقاء بعد ان تحدد موعده ... والح حسن البنا في اتمام هذا اللقاء ، وبذل السادات محاولات اخرى ... حتى التقى حسن البنا بيوسف رشاد وتحدث معه ثلاث ساعات وقال يوسف رشاد انه خرج من هذه المقابلة مقتنعا بخلوص نية حسن البنا نحو الملك .... وتكررت الصلات بين الضباط الاحرار والاخوان الذين نشطوا نشاطا كبيرا عامى 1944 و 1945 في الاتصال بجمال عبد الناصر ومجموعة من اصدقائه على حد رواية الرئيس السادات .
وكان الصلة بين الاخوان وضباط الجيش الصاغ عبد المنعم عبد الرؤوف الذي كان يدعو الضباط للانضمام لصفوف الاخوان وكان كثير من الضباط يرى التعاون دون الانضمام ، وكان الضباط الذين ينضمون او يتعاونون مع الجماعة وفي يقينهم ان دورهم هو التنظيم والتدريب لشباب الاخوان المتحمس للتدريب العسكرى ولكن تنظيمات الاخوان كانت لاتفرق بين الضباط وغيرهم حتى لقد كانوا بحددون للضباط مواعيد التدريب فاذا ذهبوا وجدوا واحداً من المدنيين يعطيهم درسا في كيفية استعمال المسدسات فلم تكن خطة الاخوان واضحة للضباط وعندما كانوا يسألون عن المطلوب منهم كانت تأتيهم الاجابة ثقوا في قيادة الدعوة ، واعملوا ما يطلب منكم في حينه.... ذات يوم طلب عبد المنعم عبد الرؤوف من جمال عبد الناصر ان تقوم بينه هو وجماعته صلة مع الاخوان ، رحب جمال بقيام هذه الصلة على ان تظل لجماعته شخصيتها المستقلة و تفكيرها الخاص ... ويقول الرئيس السادات انه في فبراير سنة 1946 وقعت حوادث الجامعة المشهورة فأثارت حماسة الضباط للحركة الشعبية وحقدهم على السلطة الحاكمة والمستعمرين ، وفي خلال الايام التى تلت هذه الحركة وقعت المهادنة بين صدقي وجماعة الاخوان ! المسلمين فأيدت هذه المهادنة دعوتنا الى عدم الارتباط بأية جماعة خارج نطاق الجيش اذ وضح في اثنائها التناقض بين افراد الجيش الذين كانوا كأفراد على صلة بالاخوان المسلمين وبين جماعة الاخوان كجماعة لها سياستها التى اوحت لها في ظرف من الظروف أن تهادن حكومة صدقي ضد حركة الشعب . وعندما اقبل عام 1948 واقبلت معه احداث فلسطين بدأت صلات جديدة مع جماعة الاخوان المسلمين، صلات بين الضباط وقيادة الجماعة فعقدت اجتماعات في بيت المرحوم حسن البنا ضمت جمال عبد الناصر وكان في كلية اركان الحرب وكمال الدين حسين ضابط المدفعية وبعض الضباط المنتمين للاخوان لتكوين تشكيلات وتنظيمات مسلحة وتدريبها واعدادها قبل التطوع لخوض غمار المعركة المقدسة.

 

 



 
رد مع اقتباس
قديم 2nd March 2010, 01:40 AM كمال ناصر غير متواجد حالياً
  رقم المشاركة : 6
كمال ناصر
Member





كمال ناصر is on a distinguished road

افتراضي شهادة جمال عبد الناصر

أنا : كمال ناصر




شهادة جمال عبد الناصر:

يروي جمال عبد الناصر في لقائه مع الشباب جانبا آخرمن قصة ثورة يوليو مع الاخوان ... وبالذات البداية اي ما قبل الثورة فيقول " 18 نوفمبر 1965 " انا قبل الثورة كنت على صلة بكل الحركات السياسية الموجودة في البلد، يعني مثلاً كنت اعرف الشيخ حسن البنا لكن ما كنتش عضو في الاخوان فيه فرق بين اني اعرف الشيخ حسن البنا وفرق اني اكون عضو في الاخوان كنت اعرف ناس في الوفد وكنت اعرف ناس من الشيوعيين ، وانا اشتغل في السياسة ايام ما كنت في ثالثة ثانوي ، وفي ثانوي اتحبست مرتين- اول ما اشتركت في مصر الفتاة .... وده يمكن اللى دخلني في السياسة كنت ماشي في الاسكندرية لقيت معركة بين الاهالى والبوليس اشتركت مع الاهالي ضد البوليس وقبضوا على ورحت القسم وبعدما رحت القسم سألت الخناقة كانت ليه، وكنت، في ثالثة ثانوي فقالوا ان رئيس حزب مصر الفتاة بيتكلم والبوليس جاي يمنعه بالقوة وقعدت يوم تاني يوم طلعت بالضمان الشخصي رحت انضميت لحزب مصر الفتاة وبعدين حصل الخلافات سبت مصر الفتاة ورحت انضميت للوفد وطبعا انا الافكار التي كانت في رأسي بدأت تتطور وحصل نوع من خيبة الامل لمصر الفتاة ورحت الوفد وبعدين حصل نفس الشيء ! بالنسبة للوفد وبعدين دخلت الجيش .... وبعدين ابتدينا نتصل في الجيش بكل الحركات السياسية ، ولكن ما كناش ابدا في يوم اعضاء في الاخوان المسلمين كأعضاء ابدا ولكن الاخوان المسلمين حاولوا يستغلونا فكانت اللجنة التأسيسية للضباط الاحرار موجودة في هذا الوقت ، وكان معانا عبد المنعم عبد الرؤوف وكان في اللجنة التأسيسية، وجه في يوم وضع اقتراح قال اننا يجب ان نضم حركة الضباط الاحرار الى الاخوان المسلمين . أنا سألته ليه، قال ان دي حركة قوية اذا انقبض على حد منا تستطيع هذه الحركة ان تصرف على أولاده وتؤمن مستقبله.... فقلنا له اللي عايز يشتغل في الموضوع الوطني لايفكر في اولاده ولا يفكر في مستقبله ولكن مش ممكن نسلم حركة الضباط الاحرار علشان مواضيع شخصية بهذا الشكل ، وحصل اختلاف كبير صمم عبد المنعم عبد الرؤوف على ضم حركة الضباط الاحرار الى الاخوان المسلمين احنا كلنا رفضنا .
وكان طبعا في هذا الوقت الشيخ حسن البنا مات وانا كانت لي به علاقة قوية، ولكن علاقة صداقة ومعرفة زي ما قلت لكم ما كنتش ابدا عضو في الاخوان المسلمين وانا لوحدي يمكن اللى كانت ليه علاقة بحسن البنا واخواننا كلهم مالهمش ولكن كنت بقول لهم على الكلام اللي يحصل معاه . نتج عن هذا ان عبد المنعم عبد الرؤوف استقال . وده كان قبل الثورة بستة شهور استقال عبد المنعم عبد الرؤوف وانا كانت لي علاقة ببعض الناس من الاخوان المسلمين كعلاقة صداقة.... وكان لهم تنظيم داخل الجيش وكان يرأس هذا التنظيم ضابط اسمه ابو المكارم عبد الحي وقامت الثورة ، في أول يوم من قيام الثورة جالي بالليل عبد الرؤوف ومعاه ابو المكارم عبد الحي وطلبوا ان احنا نديهم اسلحة علشان الاخوان يقفوا جنبا الى جنب مع الثورة انا رفضت ان احنا نديهم هذه الاسلحة، قلت لهم : ان احنا مستعدين نتعاون وبدأ التعاون بيننا وبين الاخوان المسلمين قلت لهم يشتركوا في الوزارة بعد كده ورشحوا عددا من الناس للاشتراك في الوزارة ، ولكن جه بعد كده تصادم... اتحلت الاحزاب كلها وما حلناش الاخوان المسلمين ، بعد حل الاحزاب وقبل حل الاخوان المسلمين جالي ثلاثة من الاخ! وان المسلمين، وقدموا لنا شروط :
الشرط الاول : ان لايصدر قانون الا اذا اقره الاخوان المسلمين .
الشرط الثاني : انه لايصدر قرار الا اذا اقره الاخوان المسلمين … اي بمعنى اوضح ان الاخوان المسلمين يحكموا من وراء الستار ، ورفضنا هذه الشروط ... وبعد كده قابلت حسن الهضيبي اللي كان المرشد العام للاخوان المسلمين في بيته في منشية البكري على اساس تنسيق التعاون بيننا فهو طلب مني الاتي : ان انا اعلن الحجاب في البلد كلها.... ان السيدات كلهم يمشوا محجبات زي اليمن مثلاً واقفل المسارح والسينمات الى آخره ، وبعدين قلت له انا مش فاهم اعمل الكلام ده ليه ... والناس يقولوا رجع الحاكم بأمر الله يقولوا ان فيه حاكم مجنون ولا يمكن قبول هذا الكلام .... كان صلاح سالم يرحمه الله له نسايب ساكنين فوق الهضيبي ، وانا كنت بروح له كثير وكنت بشوف عيلة الهضيبي فقلت له : انت طالب مني انني اعلن الحجاب وانت عندك بنت في كلية الطب وبنتك اللي في كلية اطب مش لابسه حجاب ولاحاجة، وبتروح تحضر التشريح ولابسة زي البنات في كلية الطب ، فاذا كنت انت مش قادر تعمل الحجاب في بيتكم عايزنى اعمل حجاب في الدولة المصرية كلها ازاي
فأنا بدي تديني مثل اولا واشوف بنتك بتروح كلية الطب وهي لابسة حجاب وبهذا القدرافكر في الموضوع طبعا ما حصلش شىء من هذا القبيل بعد كده بدأ تصادم بيننا وبين الاخوان المسلمين وبدأت مؤامرات الاغتيال ، ومعروف حكاية 1954 وازاي قرروا اغتيالى في الاسكندرية واطلع من ده ان حركة الضباط الاحراركانت حركة مستقلة كان مبدأنا الاساسي ان نكون على اتصال بجميع الهيئات السياسية ولكن لاننضم الى هيئة ولانعطي فرصة لاي هيئة سياسية بأنها تستغلنا .

فجوة بين الضباط والاخوان :

هكذا لخص جمال عبد الناصر في اجابته على سؤال لاحد الشباب علاقة الثورة بالاخوان منذ كانت الثورة حلما يعد ويخطط لتحقيقه مجموعة من الشبان الوطنيين من ضباط الجيش كطليعة لهذا الشعب حتى بداية التآمر من الاخوان على الثورة وقائدها.
فعلاقة الضباط بالاخوان كانت طويلة ومعقدة . وحاول الضباط ان يكون تنظيمهم بعيدا عن الاحزاب واصروا على ذلك ... ونجحوا في اصرارهم .... حاول الاخوان ان يضموا التنظيم الى الاخوان وان يذوب فيه ، واصروا على ذلك وفشلوا في محاولتهم وفي الاحداث الكبرى كان الضباط كأفراد يلجأون الى الاخوان لعلهم يجدون عندهم الحل ... ولكنهم لم يجدوه .
ذهب انور السادات الى حسن البنا ليشرك الاخوان معهم في عمل ضد الانجليز عقب حادث 4 فبراير وكانت نتيجة المقابلة كلاما هلاميا لايقدم ولا يؤخر .... ذهب اليه انورالسادات مرة ثانية في محاولة لاشتراكهم في عمل وطني وصدم الضباط عندما وجدوا ان الاخوان يؤيدون اسماعيل صدقى ضد ارادة الشعب، حاول الاخوان التقرب من الملك .... ولكن الملك هوالذي رفض رغم الحاح المرحوم الشيخ حسن البنا.... طلب الاخوان ان ينضم الضباط الاحرار الى تنظيم الاخوان ولكن عبد الناصر رفض، وحدثت فجوة بين الاخوان …و الضباط الاحرار ومع ذلك فان عبد الناصر ذهب بنفسه لتدريب افراد الاخوان على القتال قبل بداية حرب فلسطين استعدادا للحرب .... وهكذا فانه قبل الثورة كانت العلاقات متوترة بين التنظيمين … تنظيم الاخوان المسلمين … وتنظيم الضباط الاحرار ، ومع ذلك فعندما قامت الثورة بدت على السطح ان العلاقات وثيقة بين الثورة والاخوان ، وأكد ذلك المعاملة الخاصة التي لقيها الاخوان من الثورة .

الخلافات البداية والنهاية

صباح يوم 23 يوليو سنة 1952 كان الاستاذ حسن العشماوي يتجه الى مبنى قيادة الجيش في كوبري القبة ليجتمع مع عبد الناصر.
وكان موضوع اللقاء شيئا واحدا .. هو ان يطلب العشماوي من المرشد العام المستشار حسن الهضيبى اصدار بيان يؤيد الثورة .
ورفض المرشد العام .. وظل في مصيفه بالاسكندرية حتى تم عزل الملك .. واستمر صمته حتى عاد الى القاهرة في اعقاب مغادرة فاروق البلاد .. واصدربعدها بيان تاييد مقتضبا، نشر في صحف 28 يوليو قال فيه " في الوقت الذي تستقبل البلاد فيه مرحلة حاسمة من تاريخها بفضل هذه الحركة المباركة التي قام بها جيش مصر العظيم ، اهيب بالاخوان المسلمين في انحاء الوادي ان يستشعروا مايلقى عليهم الوطن من تبعات كبيرة في اقرار الامن واشاعة الطمانينة ، واخذ السبيل على الناكصين ودعاة الفتنة ووقاية هذه النهضة الصادقة من ان تمس روعتها وجلالها باقل اذى او تشويه، وذلك بان يستهدفوا على الدوام مثلهم العليا وان يكونوا على تمام الاهبة لمواجهة كل احتمال والاخوان المسلمون بطبيعة دعوتهم خير سند لهذه الحركة يظاهرونها ويشدون ازرها حتى تبلغ مداها من الاصلاح ، وتحقق للبلاد ما تصبو اليه من عزة واسعاد ، وان حالة الامن تتطلب منكم بوجه خاص اعينا ساهرة ويقظة دائمة فلقد اعدتكم دعوتكم الكريمة رجالا يعرفون عند الشدة ويلبون عند اول دعوة ، فكونوا عند العهد بكم ، والله معكم ، ولن يترك اعما لكم " .
واختتم البيان قائلا : " ان الهيئة التاسيسية للاخوان سوف تجتمع في نهاية الاسبوع لتقرر رأي الاخوان فيما يجب ان يقترن بهذه النهضة المباركة من خطوات الاصلاح الشامل ليدرك بها الوطن اماله و يستكمل بها مجده .

الحجاب لكل النساء:

وفي اليوم التالي لصدور هذا القرار طلب المرشد ان يلتقي مع احد رجال الثورة .. وكان لقاؤه الاول بجمال عبد الناصر بعد قيام الثورة في منزل الاستاذ صالح ابو رفيق الموظف بجامعة الدول العربية..
وفي هـذا الاجتماع دار حوار طويل بين المرشد العام ، وعبد الناصر واغلب الظن ان المرشد قد حدد موقفه من الثورة على ضوء هذا الاجتماع .. وكان الموقف الذي حدده هو رفض الثورة .. ورفض التعاون معها.. واتخاذ موقف العداء منها .. في الاجتماع طلب المرشد العام ان تطبق الثورة احكام القران الكريم وجاءته الاجابة بان الثورة قامت حربا على الظلم والاستبداد السياسى والاجتماعي والاستعمار البريطانى .. وهى بذلك ليست الا تطبيقا لاحكام القران .. ورأى المرشد العام ان تصدر الثورة قانونا بعودة الحجاب الى النساء حتى لايخرجن سافرات بشكل يخالف الدين . وان تغلق دور السينما والمسرح .. ويقول عبد الناصر " في الحقيقة وجدت اني حادخل في معركة كبيرة جدا يعني معركة مع الـ 25 مليون او نصفهم على الاقل .. قلت له انت تطلب مني طلبا لاطاقة لي به فقال انه مصمم على طلبه.. قلت له : اسمع .. نتكلم بصراحة.. بوضوح .. انت لك بنت في كلية الطب .. لانه كان ساكن تحت شقة نسايب صلاح سالم .. هل بنتك اللى في كلية الطب بتروح الكلية لابسة حجاب؟ انا اعرف انها بتروح الكلية بدون حجاب اذا كنت انت في بيتكم مش قادر تخلي بنتك تطلع في الشارع حاطة ! حجاب.. حتخليني انا اطالب الناس كلهم واقول لهم حطوا حجاب.. بعدين هل بنتك بتروح السينما، والامبترحش .. بتروح السينما... طيب اذا كن الراجل في بيته مش قادر يخلى اولاده او بنته ماترحش السينما، طيب عاوزني اقفل السينمات ليه.. السينمات احنا علينا واجب ان نعمل رقابة عليها وعلى المسارح حتى نحمي الاخلاق .

لانريد ديمقراطية:

وقال عبد الناصر انهم سوف يمنعون من يقل عمره عن 21 عاما من ارتياد الملاهى .. ولم يعجب ذلك المرشد العام الذي طالب بمنع كل الناس فرد عليه عبد الناصر: ولماذا لم تتكلموا ايام فاروق وكانت الاباحة مطلقة لقد كنتم تقولون " ان الامر لولي الامر ".
كان الاخوان فى ذلك الوقت يطالبون بالديكتاتورية ولايريدون اي حكم ديمقراطى ، وقد عبر عن ذلك صراحة الاستاذ سيد قطب الذي كتب مقالا في جريدة الاخبار " 8 - 8 - 1952 " على شكل رسالة موجهة الى اللواء نجيب يقول فيه بالنص : " ان الدستور الذي سمح بكل ما وقع من الفساد لافساد الملك وحاشيته فحسب ولكن فساد الاحزاب ورجال السياسة وما تحمل صحائفهم من اوزار.. ان هذا الدستور لايستطيع حمايتنا من عودة الفساد ان لم تحققوا انتم في التطهير الشامل الكامل الذي يحرم الملوثين من كل نشاط دستوري ولايبيح الحرية السياسية الا للشرفاء لقد احتمل هذ الشعب ديكتاتورية طاغية باغية شريرة مريضة مدى خمسة عشر عاما او تزيد ، افلا يحتمل ديكتاتورية عادلة نظيفة ستة شهور على فرض ان قيامكم بحركة التطهير يعتبر ديكتاتورية بأى وجه من الوجوه .

التأييد بشروط :

كان واضحا ان هناك خلافا في الرأي وفي الاتجاه بين المرشد العام الذي يمثل جماعة الاخوان وبين جمال عبد الناصر الذي يمثل " جماعة الثورة " .
وقد بلغ الخلاف مداه حول قانون تحديد الملكية الزراعية عندما راى المرشد العام ان يكون الحد الاقصى للملكية خمسمائة فدان .. ورأى عبد الناصر ان الثورة مصممة على ان يكون هذا الحد هو مائتى فدان فقط .. ويبدو ان المرشد العام لم يقتنع بالضبط بهذا الخلاف ، او انه راى ان تأييده للثورة ضروري لاستمرارها خاصة وقد طلبت هى منه التأييد قبل اسبوع واحد .. فقال انه سوف يؤيد الثورة على شرط ان تعرض عليه قراراتها قبل اصدارها وقال عبد الناصر : ان الثورة قامت بدون وصاية احد عليها، وهى لن تقبل ان توضع تحت وصاية احد..- وان كان هذا لايمنع من التشاور في السياسة العامة مع كل المخلصين من اهل الراي دون التقيد بهيئة من الهيئات " ولم يلق هذا الحديث تاييدا من المرشد العام المستشار الهضيبي .





قاتل حسن البنا :

في ايام الثورة الاولى وقبل ان يعود المرشد العام من مصيفه بالاسكندرية وقفت الثورة بقوتها مع جماعة الاخوان المسلمين وقد تمثل ذلك في عدد من القرارات التي اصدرتها.. من بينها اعادة التحقيق في مصرع المرحوم الشيخ حسن البنا .. والقبض على المتهمين وتقديمهم للمحاكمة وقد حكمت المحكمة بالسجن 15 سنة على الاميرلاي محمود عبد الحميد مديرالمباحث الجنائية الذي دبر عملية الاغتيال كما حكمت بمدد مختلفة على اخرين .
" وفي اوكتوبر اصدرت عفوا خاصا عن قتلة المستشار احمد الخازندار وعن بقية المحبوسين في قضية
مقتل النقراشي باشا وعن المحكوم عليهم من الاخوان في قضية مدرسه الخديوية " .
وقد خرج هؤلاء وسط مظاهرة سياسية من السجن الى مقر الجماعة مباشرة حيث عقدوا مؤتمرا كبيرا.. وبعدها اصدرت الثورة قرارا خاصاً بالعفو الشامل عن كل الجرائم السياسية التي وقعت قبل عام 1952 وقد بلغ عدد المفرج عنهم 934 مواطنا معظمهم من الاخوان المسلمين .
وكانت الثورة قد استثنت من هذا القرار الشيوعيين على اعتبار ان الشيوعية جريمة اقتصادية وليست سياسية.
ولم يكن اصدار مثل هذا القانون سهلا فقد عارض علي ماهر باشا رئيس الوزراء في اصداره وظل يؤجله حتى خرج من الوزارة.. واصدرته وزارة اللواء محمد نجيب وقد اشترك عبد القادر عودة مع فتحى رضوان في وضع مواده ، وقامت الثورة من جانبها بتقديم خصم الاخوان المسلمين اللدود والرجل الذي عذبهم ابراهيم عبد الهادي باشا الى المحاكمة ووضعت ضمن قائمة الادعاء قضية تعذيب الاخوان المسلمين .

وزراء الاخوان:

اختلفت الثورة في بدايتها مع علي ماهر رئيس الوزراء وقرر مجلس القيادة ان تنولى الثورة نفسها تشكيل الوزارة برئاسة محمد نجيب على ان يكون للاخوان المسلمين فيها وزيران .
واتصل المشير عبد الحكيم عامر ظهر يوم 7 سبتمبر 1952 بالمرشد العام الذي رشح له الشيخ احمد حسن الباقوري عضو مكتب الارشاد والاستاذ احمد حسيني وكيل وزارة العدل .
وبعدها بساعات حضر الى مبنى القيادة بكوبري القبة الاستاذان حسن العشماوي ومنير الدلة وقابلا جمال عبد الناصر..
وقالا انهما قادمان ليدخلا الوزارة فهما موفدان من المرشد العام ليبلغاه ان مكتب الارشاد قد اختارهما لتمثيل الاخوان في الوزارة ..
اما الترشيح الاول فكان ترشيحا شخصيا للمرشد العام ..
ويقول سليمان حافظ : ان الاستاذين حسن العشماوي ومنير الدلة كانا شبابا اكثر مما ينبغي لتولي مسؤولية الوزارة.. وقال عبد الناصر: انه ابلغ الشيخ الباقوري وسوف يحضر في الساعة السابعة ليحلف اليمين .. كما ابلغ ايضا احمد حسني .. واتصل عبد الناصر بالمرشد العام ليستوضح منه الموقف على ضوء ما وقع فعلا من ابلاغ الشيخ الباقوري بما حدث .. ورد المرشد العام انه سيدعو مكتب الارشاد للاجتماع في الساعة السادسة وسوف يرد على عبد الناصر.
ولم يتصل المرشد العام بعبد الناصر... وعاد عبد الناصر واتصل ليستفسرمنه عن الموقف فقال له :
- ان مكتب الارشاد قرر عدم الاشتراك في الوزارة .
- ولكننا فعلا اتصلنا بالباقوري وسيحضر ليحلف اليمين .
- نحن نرشح بعض اصدقاء الاخوان، ولانوافق على اشتراك الاخوان في الوزارة.
وعندما كانت الصحف تنشر في اليوم التالي نبأ تشكيل الوزارة الجديدة ، وضمن اعضائها الشيخ احمد حسن الباقوري وزيرا للاوقاف. كان مكتب الارشاد يجتمع ويقرر فصل الشيخ الباقورى من الاخوان المسلمين....
وهكذا وقف الاخوان المسلمون في جبهة الرفض " بالنسبة للثورة .. فقد رفضوا ان يؤيدوها في البداية، ثم حاولوا فرض وصاية عليها .. ثم اختلفوا حول قانون تحديد الملكية، ثم فصلوا من الجماعة عضو مكتب الارشاد الذي اصبح وزيرا من وزراء الثورة ... اما احمد حسني الذي عين وزيرا للعدل ولم تتخذ الجماعة موقفا منه لانه لم يكن عضوا قياديا فيها.
واستدعى عبد الناصر الاستاذ حسن العشماوي ، وعاتبه على هذ التصرف " وهدده بنشر جميع التفاصيل التي لازمت تشكيل الوزارة " ، ولكن الاستاذ حسن العشماوي رجاه عدم النشر، حتى لاتحدث فرقعة في صفوف الاخوان وتسىء الى موقف المرشد العام ....

عبد الناصر يبحث عن مخرج :

اصدرت الثورة قرارات بتنظيم الاحزاب السياسية لتعيد تشكيل نفسها بعد تطهير صفوفها.. وسارع الدكتور محمد خميس حميدة وحسن المليجي ، وفهمي ابو عزيز بتقديم طلب يطلبون حق تشكيل الجماعة وكانت الجماعة قائمة بالفعل ولكن يبدو انهم ارادوا ان يحولوها الى حزب سياسي .. او أنهم رأوا أن قانون الاحزاب سينطبق عليها .. وطلب المرشد العام من عبد الناصر أن تستثنى الجماعة من هذا الشرط القانوني وان تظل تمارس نشاطها كما كانت .
اتفق عبد الناصر مع المرشد العام على ان يلتقيا في مكتب سليمان حافظ وزير الداخلية .
وامام المرشد العام قال عبد الناصر للوزير: اريد ان تجد مخرجا للجمعية . واقترح الوزير ان ترسل وزارة الداخلية الى الاخوان المسلمين تستفسر عما اذا كانوا سيحققون اهدافهم بالاساليب السياسية وعن طريق الوصول الى الحكم بالانتخاب فعلا.. وان ترد الجمعية على هذا الخطاب بالنفي .. وعندها لايطبق عليها القانون .. وهذا ماحدث فعلا.. فقد ارسلت الوزارة خطابا الى الجماعة وردت عليه طبقا للاتفاق .. واستثنيت من تطبيق القانون .. لانها جمعية دينية وليست سياسية.
وكان يمكن ان يحفظ الاخوان هذا الجميل لعبد الناصر، وان يذيب هذا التصرف من جانبهم كل الثلوج التي تراكمت في شهور قليلة على الطريق بين الثورة والاخوان ، ولكن الذي حدث هو العكس تماما.

الاخوان في لجنة الدستور:

في 13 يناير 1953 صدر مرسوم بتشكيل لجنة لوضع مشروع الدستور من : 50 عضوا كان بينهم ثلاثة من الاخوان المسلمين هم الاساتذة صالح عشماوي وحسن العشماوي وعبد القادر عوده .. في 17 يناير صدر قانون حل الاحزاب السياسية لانها " افسدت اهداف ثورة 19 وارادت ان تسعى ثانية بالفرقة ولم تتورع عناصر منها عن الاتصال بدول اجنبية وتدبير مامن شأنه الرجوع بالبلاد الى حالة الفساد السابقة بل الفوضى المتوقعة ".
ويقول عبد الرحمن الرافعى : ان القانون طبق على الاحزاب كلها ، واستثنيت جماعة الاخوان المسلمين على الرغم من انها هيئة سياسية تتخذ الدين وسيلة لترويج دعوتها وقد كان ذلك ولاريب محاباة لها فانها هيئة سياسية بكل معاني الكلمة، وكان لها نشاط سياسي واسع النطاق ، وكانت ترمى الى الحكم لو سمحت لها الظروف بذلك وقد سبق لها ان نفذت قانون تنظيم الاحزاب فقدمت اخطارها الى وزارة الداخلية باعادة تكوينها كحزب سياسي . وقال رؤساؤها في اخطارهم انه اذا اشتغل الاخوان بسياسة مصر الداخلية والخارجية فيما يشتغلون فانما يشتغلون بامر الاسلام وينزلون على حكم الدين وان الاسلام لايفرق بين الدين والدولة ولايفصل بين الدئيا والاخرة ، وانما هو دين ودولة، وعبادة وقيادة، وقال حسن الهضيبي المرشد العام للاخوان المسلمين في هذا الصدد " اننا لن نتخلى عن السياسة لانها جزء من ديننا ".

 

 



 
رد مع اقتباس
قديم 2nd March 2010, 01:41 AM كمال ناصر غير متواجد حالياً
  رقم المشاركة : 7
كمال ناصر
Member





كمال ناصر is on a distinguished road

افتراضي الاستثناء لماذا

أنا : كمال ناصر




الاستثناء لماذا

ويقول عبد اللطيف بغدادي في مذكراته : اننا كنا قد راينا استثناءهم من القرار رغم موقفهم من الثورة بعد قيامها ومحاولة فرض ارادتهم على قيارة الثورة ، وذلك لسابق اتصالنا بها، وتعاونهم مع تنظيم الضباط الاحرار، وموقف التأييد منهم ليلة قيام الثورة .
ويقول ايضا انهم قد طالبوا عند تشكيل وزارة محمد نجيب بتخصيص اربع وزارات ليشغلها اعضاء من الجمعية ولم يوافق مجلس الثورة على هذا الطلب ورؤي الاكتفاء بوزيرين ولم ترض رئاسة الجمعية بذلك لذا رأى المجلس ان يعين الشيخ احمد الباقوري وزيرا للاوقاف والاستاذ محمد حسني ، وزيرا للعدل بالاتفاق معهما، وقامت الجمعية بفصل الشيخ الباقوري من مكتب الارشاد بعد توليه الوزارة لخروجه على قرارها بقبوله تولي هذا المنصب.
كان موقف الثورة باستثناء " الاخوان المسلمين " من قانون حل الاحزاب موضع انتقاد ففيه محاباة لهذه الجمعية التي رأت ان الفرصة بعد حل الاحزاب سانحة لكي تحتوي الثورة، فهي التئظيم الوحيد الباقي والمسموح له بممارسة نشاطه … وذهب صلاح شادي ، ومنير الدلة لمقابلة عبد الناصر وقالا له: انه بعد حل الاحزاب لم يبق تنظيم يؤيد الثورة الا الاخوان .. لذلك يجب ان يكونوا في وضع جديد .. وهم لذلك يطلبون الاشتراك في الوزارة رسميا . وقال عبد الناصر : ان الثورة ليست في محنة.. وان هذا ليس وقت فرض الشروط .
ورفض طلب اشراكهم في الوزارة ، وقالوا انهم يرون تكوين هيئة من الاخوان تعرض عليها القوانين قبل صدورها .. وقال عبد الناصر : لقد سبق أن ابلغت المرشد العام بأن الثورة ترفض مبدأ الوصاية .

الاتصال بالانجليز:

بدأ الاخوان المسلمون يعملون ضد الثورة في اتجاهين .
· الاول : هو الاتصال بمستر ايفانز المستشار الشرقي للسفارة البريطانية في القاهرة .. فقد عقدوا معه عدة اجتماعات استمرت ساعات في منزل الدكتور محمد سالم بل لقد ثبت انه بناء على رأيهم كان المفاوض البريطاني في شأن الجلاء يتشدد في بعض الأمور .
فقد قال الدكتور محمد سالم ان رأي الاخوان ان تكون عودة الانجليز الى القاعدة بناء على رأي لجنة مشكلة من المصريين والانجليز وان الذي يقرر خطر الحرب هي هيئة الامم المتحدة .
وتمسك الانجليز بهذا الرأي في المفاوضات .. وقد رفضه الجانب المصري .. وقد ثبت أن المستر ايفانز التقى أكثر من مرة بالمرشد العام والاساتذة صالح أبو رفيق ومنير الدلة .

تنشيط الجهاز السري :

وكانت هذه الاتصالات موضع مناقشة في محكمة الشعب : اثناء محاكمة الاخوان ، واتضحت كثير من الحقائق حولها: فالبكباشي عبد المنعم عبد الرؤوف قابل ايضا موظفا كبيرا باحدى السفارات الاجنبية واخبره بانه متحدث باسم الاخوان ومرشدهم وانهم سيتولون مقاليد الحكم في مصرعنوة وانهم يطالبون تأييد هذه السفارة للانقلاب الجديد ، ثم قال ان الاخوان على استعداد بعد ان يتولوا مقاليد الحكم للاشتراك في حلف عسكري ضد الشيوعية لان الاسلام يحضهم على ذلك وأن هذا الحلف لن يتحقق مادام جمال عبد الناصرعلى قيد الحياة لأنه سبق ان ادلى بتصريحات نشرت في جميع صحف العالم عن رأيه في
الاحلاف العسكرية واهدافها الاستعمارية .
وكان المرشد قد اقترح على رجال الثورة ان تدخل مصر في حلف عسكري مع الغرب ضد روسيا، وربطت المجلة بين توقيت الاعتداء الذي قامت به اسرائيل على الحدود المصرية، وبين محاولة الاخوان لبدء تنفيذ خطتهم .
· الاتجاه الثاني:
هو تنشيط الجهاز السري بضم اكبر عدد من ضباط البوليس والجيش اليه ، وقد اتصلوا بعدد من الضباط الاحرار، وهم لا يعلمون انهم من تنظيم الثورة فسايروهم وساروا معهم في خطتهم ، وكانوا يجتمعون بهم اجتماعات اسبوعية ، وكانوا يأخذون عليهم عهداً وقسماً أن يطيعوا ما يصدر اليهم من أوامر المرشد العام … كما جندوا عدداً من ضباط الصف وعندما تجمعت كل هذه المعلومات استدعى عبد الناصر حسن العشماوي وقال له :
اننى احذركم فما يحدث سيجني على مصير البلاد .. ووضع امامه بكل ما تجمع من معلومات وسرد عليه قصة الاخوان مع الثورة .. فوعد بأن يتصل بالمرشد في هذا الأمر .. ولكنه خرج ولم يعد على حد تعبير بيان مجلس الثورة . وفي اليوم التالي استدعى عبد الناصر فضيلة الشيخ سيد سابق والدكتور خميس حميدة وابلغهما ما لديه من معلومات وما أبلغه لحسن العشماوي في اليوم السابق ، فاستنكرا الموقف ووعدا بأنهما سيعملان على وقف هذا النشاط الضار .. ولكن النشاط لم يتوقف .
يوم 5 يوليو 1953 ادلى المرشد العام بحديث لوكالة الاسوشيدبريس قال فيه " اعتقد ان العالم الغربي سوف يربح كثيراً إذا فهم مبادئنا بدراستها بروح العدل البعيدة عن التعصب وأنا على ثقة من أن الغرب سيقتنع بمزايا الاخوان المسلمين "
وهكذا قدم المرشد العام مزاياه للغرب.. ولعل هذا وغيره هو الذي دفع المستر انتوني ايدن الى ان يسجل في مذكراته " ان الهضيبى كان حريصا على حسن العلاقات معنا " .
ويقول احمد حمروش انه اثناء اتصالات " الاخوان " بضباط الجيش- لتجنيدهم استغلوا التناقض الذي بدأ يظهر بين مجلس الثورة واللواء محمد نجيب، فذهب حسن العشماوي ومنير الدلة الى قائد الحرس الخاص للواء نجيب اليوزباشي محمد رياض لينضم اليهم في مطالبهم وهي ان يعين رشاد مهنا الوصى السابق على العرش قائدا عاما للقوات المسلحة- وكان في السجن- وعودة الضباط الى الثكنات وتشكيل وزارة يرضى عنها الاخوان ، والاصرار على حل الاحزاب ، وتأييد عدم عودة الحكم الديموقراطي … وعندما عرض اليوزباشي رياض الأمر على اللواء محمد نجيب رفض تماماً الحديث في هذا الأمر كما رفض فكرة الاتصال السري بالاخوان ، لذلك فإنه لم يقابل أحداً منهم - فقد كانت رؤية محمد نجيب في ذلك الوقت تختلف تماما عن رؤيتهم .

اعتقاد خاطىء:

وهناك رواية اخرى يرويها عبد اللطيف البغدادي الذي يقول انه بعد قرار مجلس الثورة بعودة محمد نجيب اجتمع مجلس الوزراء يوم 28 فبراير 1954 وتحدث عبد الناصر عن الحوادث التي وقعت وقامت مظاهرات اغلب هتافاتهم تدل على الابتهاج بعودة وحدة صفوفنا، ولكن كانت هناك بعض الهتافات العدائية ضد جمال عبد الناصر وصلاح سالم اغلبهـا من الاخوان المسلمين ، وكان قد وصل إلى علمنا في اليوم السابق ان الاوامركانت قد صدرت الى الاخوان بالاستعداد للخروج في مظاهرات مسلحة ، وحدث احتكاك بين بعض المتظاهرين وقوة من البوليس الحربي عند لوكاندة سمير أميس بعد مهاجمة المتظاهرين لأحد ضباط البوليس الحربي محاولين نزع سلاحه ، الأمر الذي اضطر القوة الى اطلاق النار فأصابت عشرة متظاهرين وقد اعتدى أحد المتظاهرين من الاخوان على ضابط بوليس كان موجودا بتراس اللوكاندة وذلك بأن اطلق عليه الرصاص من مسدسه فأصابه في رقبته ولكن امكن القبض عليه .
ويقول بغدادي انه اثناء اجتماع مجلس الوزراء علم بان عبد القادرعودة وهو احد زعماء الاخوان المسلمين ، كان يخطب في الجماهير هو ومحمود محمد مالك من زعماء الاخوان المسلمين من شرفة قصر عابدين وأن الاخوان المسلمين كانوا يعتقدون خطأ بأن محمد نجيب كان ضد قرارحل منظمتهم الذي قد ظهر مؤخرا..



الاخوان لاهيئة التحرير:

خلف الكواليس تدور معركة جناحين من الاخوان.. احدهما يؤيد بقاء الجهاز السري للاخوان على ضوء المحنة التى مرت بالجمعية قبل الثورة .. والاخر يرى انه لاداعى لبقاء هذا الجهاز ، خاصة وقد قامت الثورة.. واختلف عبد الرحمن السندي الرئيس السابق للجهاز السري مع المرشد العام ..
كانت المحاولات الاستعمارية لتطويق المنطقة بحلف تحت ستار الدين ، هو الحلف الاسلامى قد فشلت بعد ان رفضه عبد الناصر تماما .. وكانت الثورة قد اقامت تنظيما هشا اسمه " هيئة التحرير" فذهب المرشد العام لمقابلة عبد الناصر محتجا فما هو الداعي لانشاء هيئة التحرير، مادامت جمعية الاخوان قائمة، ولن اؤيد هذه الهيئة .. - الامر متروك لك ..
وبدأ هجوم الاخوان الضاري على هيئة التحرير وتنظيمها للشباب .. " منظمة الشباب " وقد بلغت ضراوة القتال بين الاخوان وشباب الثورة الى حد استخدام الاسلحة والقنابل والعصي وحرق السيارات في الجامعة يوم 12 يناير 1954 وهو اليوم الذي خصص للاحتفال بذكرى شهداء معركة القناة...
جاء الطلاب من الاخوان يحملون على كتافهم الارهابي الايراني " نواب صفوي " زعيم فدائيان اسلام- والذي حكم عليه بالاعدام في طهران لاشتراكه في مؤامرة لقلب نظام الحكم في يناير 1956 - وكان قد اشترك في قتل الجنرال رازا مارا رئيس ايران عام 1951 .
وكانت معركة في الجامعة بين طرفين .. ويقول عبد الرحمن الرافعي ان البوليس لم يتدخل فيها حتى لايزداد التوتر بين صفوف الطلبة ولم يكن ثمة شك في ان الاخوان المسلمين كانوا المدبرين . ليظهروا نفوذهم وسيطرتهم في محيط الجامعة وليؤلبوا فئات الشعب على حكم الثورة .
بعدها بيوم واحد اصدر مجلس قيادة الثورة قرارا بحل الاخوان المسلمين ، واتخذ باجماع اراء اعضاء مجلس الثورة فيما عدا محمد نجيب الذي اعترض من حيث المبدأ وليس لانه يشايع الاخوان .
عقب صدور قرار حل الجماعة قام وزير الداخلية زكريا محي الدين باعتقال المرشد العام حسن الهضيبي و 450 عضوا بالجماعة وصرح بعدها بايام انه يجري التحقيق معهم وانه قد افرج عن 112 منهم ثم افرج بعدها عن اخرين ويقول عبد الرحمن الرافعي انه بعد قرار الحل " اشتدت حركة الجماعة واتسع نطاق اعمالهم السرية وارادوا ان يقفوا مع الثورة موقفهم من وزارة المرحوم النقراشي باشا بعد ان قررحل جمعيتهم سنة 1948، فاغتالوه وتعاهدوا على اسقاط الثورة واغتيال زعمائها ونشطت حوادث الشغب.. والاعتداء على رجال الامن وقيادة بعض عناصر الاخوان للمظاهرات .

الجماعة تعود :

أخذت الجهود تبذل لاعادة الجماعة على ان تمارس نشاطها دينيا فقط ويكون رئيسها الاستاذ عبد الرحمن البنا وقد اتاح حضور الملك سعود الى مصر لهم الفرصة ليرتفع صوتهم مطالبا بعودة الجماعة . فقد كان معروفا أن من بين اهداف زيارة الملك سعود التوسط في أمر إعادة الجماعة .. وفعلا نجحت الوساطة ورأت الثورة أن تعطي الاخوان فرصة أخرى وأخيرة .. وتم الافراج عن الهضيبي والمعتقلين من الاخوان ، ثم صدر قرار مجلس قيادة الثورة باعادة الجماعة وتسليمها ممتلكاتها.
وسمح للمرشد العام حسن الهضيبي وعدد من الاخوان بالسفر الى سوريا والسعودية وهناك ادلى المرشد العام بتصريحات ضد الثورة ورجالها وضد اتفاقية الجلاء .
وبدأت حملة الاخوان على الثورة تشتد في المنشورات والمساجد ، وببث الاشاعات وفي اجتماعات الاسر بل انه في اجتماع بمنزل سلامة الزقلي تحدث فوزي عبد المقصود رئيس منطقة عين شمس الاخوانية عن ان الخارج على الجماعة يجب قتله بحد السيف ، وكان الرئيس جمال عبد الناصر عضوا بالجماعة وخرج عليها وحنث في بيعته وحاول اغرء بعض الاخوان على الانقسام ليحطم الجماعة بشتى الطرق وازاء ذلك يجب على الاخوان العمل ليلا ونهارا والتدريب الكافي لليوم الموعود الذي تصفي فيه الجماعة الحساب معه ومع زملائه اعضاء مجلس قيادة الثورة .. !!

اختفاء المرشد

كان المرشد العام للاخوان قد اختفى ولم يحضر اجتماعات الهيئة التأسيسية التي عقدت لتصفية الموقف بين الاخوان والثورة .. وأعلن من مخبأه انه سيقاوم الاتفاق بين مصر وبريطانيا وأرسل خطاباً إلى أعضاء الهيئة التأسيسية التي عقدت ليبرر اختفاءه ..
وقد نشرت مجلة التحرير في 14 سبتمبر 1954 ان الهيئة التأسيسية للجمعية عقدت اجتماعاً في سرادق أقيم فوق سطح دار الاخوان ، قاطعه المرشد العام ، وحضره 96 عضواً من الهيئة التي يبلغ عدد أعضائها 122 ، وقد بدأ الاجتماع بمناقشة اقتراح بتقديم بيان يتضمن اعتذاراً عن موقف بعض الإخوان من الثورة ولكن البعض اعترض لأن الثورة أصدرت بيانات ضد الاخوان ثم اتفق على عرض الاقتراح بعد اسبوعين على مكتب الارشاد ..

ووقعت خلافات شديدة بين الاخوان المجتمعين، وقد ظل النقاش حاداً بين مختلف الجبهات حتى الساعة الثالثة صباحا ، ثم اتفق على تاجيل الاجتماع اسبوعين ، وكان المرشد العام قد ارسل أثناء الاجتماع خطابا سريا الى بعض الاخوان من خمس صفحات يقول فيه انه يأسف اذ يجد نفسه مضطراً لعدم حضور الاجتماع لظروف قهرية خارجة عن ارادته .. واورد قصة الخلاف بينه وبين الحكومة ورد عليه القائم مقام انور السادات في جريدة الجمهورية وقالت مجلة التحريرأن المرشد العام يوهم الاعضاء بأنه قد اختفى لان الحكومة تريد ان تعتقله، واوردت المجلة " 21 سبتـمبر 1954" قائمة بتحركاته خلال اسبوع وقالت انه لو ان الحكومة تريد ان تعتقله لفعلت ولكنها لاتريد ذلك ابدا.

وانقسمت الجماعة قسمين : احدهما يؤيد الثورة.. والآخر يؤيد الهضيبي.. واجتمع الفريق المؤيد للثورة واصدر 76 عضواً منهم قراراً بإعطاء حسن الهضيبي إجازة وإعفاء أعضاء مركز الارشاد ولكن الهضيبي وأعوانه أزعجهم هذا القرار .. فلجأوا إلى جهازهم السري وطلبوا إرهاب الذين وقعوا على هذه القرارات وأرسلوا لهم يهددونهم بالسلاح لكي يعدلوا عن القرار .
وقد بلغ من قوة إرهاب الجهاز السري للاعضاء الذين أصدروا قرار منح الهضيبي إجازة وحل مكتب ارشاده أن أحدهم وهو من شبين الكوم فر فزعاً إلى القاهرة ، وأصيبت زوجته بالفزع .

 

 



 
رد مع اقتباس
قديم 2nd March 2010, 01:42 AM كمال ناصر غير متواجد حالياً
  رقم المشاركة : 8
كمال ناصر
Member





كمال ناصر is on a distinguished road

افتراضي لقاء مع السادات

أنا : كمال ناصر




لقاء مع السادات :

كان الاخوان المسلمون يدبرون امرا، وفي ظل هذا الموقف ذهب رجل من أقطاب الأخوان هو عبد المنعم خلاف إلى أنور السادات في مقر المؤتمر الاسلامي حيث رغب في التحدث إليه بشأن الأخوان وقال عبد المنعم خلاف أنه قادم لتوه بعد جلسة طويلة استمرت بضع ساعات مع أعضاء مكتب الارشاد وانه بعد مناقشات طويلة اتفق الجميع على ان يوفدوه إلى الرئيس عبد الناصر لكي يصير الاتفاق على خطة يكون من شأنها أن لا يتخلف الإخوان عن ركب الثورة وسأله رأيه فقال له أنور السادات :
" قد تكون هذه هي المرة الالف التي تلجأون فيها إلى المناورة بهذه الطريقة ففي خلال السنتين الماضيتين اجتمع جمال بجميع أعضاء مكتب الارشاد بما فيهم الهضيبي .. اجتمع معهم فرادى واجتمع معهم كهيئة .. واجتمع معهم في حلقات تضم اكثر من اثنين او ثلاثة ومع ذلك فلم تجد كل هذه الاجتماعات لأنهم كما قال جمال واعلن يتكلمون بوجه وحينما ينصرفون يتحدثون إلى الناس وإلى انفسهم بوجه آخر ولقد كان الانقلاب ولا يزال هو تصميمهم منذ قيام هذه الثورة وأنك لتعلم أننا عندما قررنا حل الإخوان في يناير 1954 كانت هذه المناورات بعينها هي السبب المباشر لهذا الإجراء فقد كنا نعلم أنهم يعملون في صفوف الجيش والبوليس لايجاد شُعب لهم تكون نواة لتشكيل يقوم بانقلاب ونبهناهم أكثر من عشرين مرة ، ولكنهم لم ينتصحوا .. وكان جمال حين يتحدث إلى أحدهم في هذا الشأن يظهر الأسف والاستنكار لأن يحدث مثل هذا ثم يخرجون من عند جمال لكي يتموا حلقات هذا النشاط ..
عندما كانوا يحرجون أمام من يسأل من أعضاء هيئتهم التأسيسية كانوا يلجأون دائما إلى المناورة فيقولون ان هناك لجنة تجري المفاوضات مع الحكومة للوصول إلى تفاهم كامل .. ويقول القائمقام أنور السادات : وقد وافقني الاستاذ خلاف على ان أحداً في مكتب الارشاد لا يملك إلا السمع والطاعة لكبيرهم الهضيبي وانهم وفيهم من يعلم ويؤمن بأن هذا الرجل يخرب باسم الدين ، إلا أن أحدا منهم لم يؤت الشجاعة لكي يجابهه بهذا ونستطيع اليوم كشف حقيقة هذه المناورات فقد كانوا يكسبون الوقت بها أمام من يسأل إلى أن يبدأوا في تنفيذ خطتهم ضد الثورة لا ضد المستعمرين او فاروق وندرك إلى أي حد كانوا يصطنعون سياسة الوجهين إلى قبيل الانقلاب الدموي الذي دبروه ، بساعات قليلة فقد كان عندي وفي مكتبي الاستاذ خلاف يسأل عن طريقة التفاهم ، في مساء اليوم نفسه الذي كانت خطتهم الدموية ستوضع فيه موضع التنفيذ أي يوم الثلاثاء وكان هذا اليوم نفسه هو الذي ضربته موعداً لكي يقابل فيه الرئيس جمال الاستاذ خلاف الموفد من مكتب ارشادهم "

عودة الى إلارهاب :

اعاد التاريخ نفسه بالضبط . فحين اصدر النقراشي باشا قراراً بحل الجماعة عام 1948 كان مصيره الاغتيال وحين اصدر مجلس الثورة قرار حل الجماعة لابد ان يكون مصيره الاغتيال .. ولم يؤثر في هذا الموقف ان الثورة تراجعت في امر هذا الحل..
ان قراءة بسيطة في تاريخ الاخوان لابد ان تؤدي إلى هذه النتيجة دون حاجة الى بقية الادلة .
فالثورة.. لم تعاد الاخوان المسلمين بل انها جاملتهم وكانت مجاملتها الهم موضع نقد المؤرخين .. وما كان عبد الناصر في احتياج إلى أن يدير بنفسه تمثيلية لاغتياله فقد تم حل الاخوان .. وكان يمكن ألا تعود الجمعية والا يفرج عن مرشدهم العام ولاعن اعضاء مكتب الارشاد.. ولكن الاخوان كما هي عاداتهم لم يسكتوا على قرار الحل ولا على موقف الثورة حيال مطالبهم ووقوفها في وجه اطماعهم.. ؟ كان عبد الناصر يلقي خطابا في ميدان المنشية بالاسكندرية يوم 26 اكتوبر 1954 في احتفال أقيم تكريما له ولزملائه بمناسبة توقيع اتفاقية الجلاء .
على بعد 15 متراً من منصة الخطابة ، جلس الشاب محمود عبد اللطيف عضو الجهاز السري للإخوان وما ان بدأ عبد الناصر خطابه حتى أطلق ( السباك ) محمود عبد اللطيف 8 رصاصات من مسدسه لم
تصب الطلقات عبد الناصر ولكنها اصابت الوزير السوداني مرغنى حمزة ، وأحمد بدر سكرتير هيئة التحرير بالاسكندرية الذي كان يقف إلى جانب عبد الناصر .
وهجم العسكري إبراهيم حسن الحالاتي الذي كان يبعد عن المتهم بحوالي أرعة أمتار وألقى القبض على محمود عبد اللطيف ومعه مسدسه وبدأت مرحلة جديدة حاسمة من العلاقات بين الثورة والاخوان .

الثورة تحل الاخوان :

عندما قامت الثورة ومنذ اليوم الاول، اتخـذت مواقف متعددة إلى جانب الاخوان المسلمين .. فلم تكن معادية لهم ، بل انها جاملتهم في أكثر من قضية ولو كانت تريد القضاء عليهم ، لما كانت تحتاج إلى أن يذهب جمال عبد الناصر إلى وزير الداخلية ليسحب الإقرار الذي تقدموا به على ان الجماعة حزب سياسي .. وكان هذا الإقرار وحده كفيلاً برفض أن تقوم الجماعة وفقاً للأسس التي وضعت في ذلك الحين ولكن الثورة أرادت لهم الاستمرار كجمعية دينية .. لم تكن إذن هناك حاجة لتدبير مصيدة ، ولا اختراع سبب لحل الجمعية فقد كانت الثورة قادرة على ذلك كما فعلت مع سائر الأحزاب ، ولكنها بإرادتها وافقت بل وسعت للابقاء على الإخوان المسلمين !!



اسباب حل الجماعة :

وعندما بدأت الجماعة في تحركاتها المعادية للثورة صدر قرار صريح بحلها . واعتقل قادتها .. وأفرج عنهم بعد ذلك تدريجياً ، ولو كانت النية تتجه إلى الإجهاز عليهم بأية طريقة لما أفرجت عن الذين اعتقلتهم بعد قرار الحل الذي صدر في بيان لمجلس الثورة يوم 14 يناير 1954 وقد جاء فيه ان الثورة حينما حلت الأحزاب لم تطبق أمر الحل على الاخوان ابقاء عليهم وأملا فيهم وانتظاراً لجهودهم ، وجهادهم في معركة التحرير ولكن نفراً من الصفوف الأولى في هيئة الأخوان أرادوا أن يسخروا هذه الهيئة لمنافع شخصية وأهواء ذاتية مستغلين سلطان الدين على النفوس ، وقد أثبت تسلسل الحوادث أن هذا النفر من الطامعين استغلوا هيئة الاخوان والنظم التي تقوم عليها لاحداث انقلاب في نظام الحكم تحت شعار الدين وسارت الحوادث بين الثورة والاخوان المسلمين بالتسلسل التالي .
1- في صباح يوم الثورة استدعي الاستاذ حسن العشماوي لسان حال المرشد العام إلى مقر قيادة الثورة في كوبري القبة ، وكلف ان يطلب من المرشد العام إصدار بيان تأييد الثورة ، ولكن المرشد بقي بمصيفه بالاسكندرية لائذاً بالصمت ، فلم يحضر إلى القاهرة إلا بعد عزل الملك ، ثم أصدر بياناً مقتضباً يطلب بعده ان يقابل أحد رجال الثورة ، فقابله جمال عبد الناصر في منزل صالح أبو رقيق الموظف بالجامعة العربية وقد بدأ المرشد حديثه مطالباً بتطبيق أحكام القرآن في الحال ، فرد عليه جمال عبد الناصر إن هذه الثورة قامت حرباً علىالظلم الاجتماعي والاستبداد السياسي والاستعمار البريطاني ، وهي بذلك ليست إلا تطبيقاً لتعاليم القرآن فانتقل المرشد بالحديث إلى تحديد الملكية وقال إن رأيه أن يكون الحد الأقصى 500 فدان ، فرد عليه جمال قائلاً : ان الثورة رأت التحديد بمائتي فدان وهي مصممة على ذلك ، فانتقل المرشد بالحديث قائلاً انه يرى لكي تؤيد هيئة الأخوان الثورة أن يعرض عليه أي تصرف للثورة قبل إقراره ، فرد عليه جمال قائلاً بان هذه الثورة قامت بدون وصاية أحد عليها ، وهي لن تقبل بحال أن توضع تحت وصاية أحد وإن كان هذا لا يمنع ! القائمين على الثورة من التشاور في السياسة العامة مع كل المخلصين من أهل الرأي دون التقيد بهيئة من الهيئات ولم يلق هذا الحديث قبولاً من نفس المرشد .
2- سارعت الثورة بعد نجاحها في إعادة الحق إلى نصابه ، وكان من اول اعمالها أن أعادت التحقيق في مقتل الاستاذ حسن البنا فقبضت على المتهمين في الوقت الذي كان فيه المرشد لا يزال في مصيفه بالاسكندرية .
3- طالبت الثورة الرئيس السابق علي ماهر بمجرد توليه الوزارة أن يصدر عفواً شاملاً على المعتقلين والمسجونين السياسيين ، وفي مقدمتهم الاخوان وقد نفذ هذا فعلا بمجرد تولي الرئيس نجيب رئاسة الوزارة .
4- حينما تقرر اسناد الوزارة إلى الرئيس نجيب تقرر أن يشترك فيها الاخوان بثلاثة اعضاء ، وعلى أن يكون أحدهم الاستاذ أحمد حسن الباقوري وقد تم اتصال تلفوني بين اللواء عبد الحكيم عامر والمرشد ظهر يوم 7 سبتمبر 1952 فوافق على هذا الرأي قائلاً . سيبلغ القيادة الاسمين الآخرين ثم حضر الأستاذ حسن العشماوي المحامي إلى القيادة في كويري القبة ، وأبلغ جمال عبد الناصر أن المرشد يرشح للوزارة الاستاذ منيرالدلة الموظف في مجلس الدولة والاستاذ حسن العشماوي وقد عرض هذا الترشيح على مجلس قيادة الثورة فلم يوافق عليه ، وطلب جمال من العشماوي أن يبلغ ذلك إلى المرشد ليرشح غيرهما ، وفي نفس الوقت اتصل جمال بالمرشد فقال الأخير انه سيجتمع بمكتب الارشاد في الساعة السادسة ويرد عليه بعد الاجتماع وقد اعاد جمال الاتصال بالمرشد فرد عليه أن مكتب الارشاد قرر عدم الاشتراك في الوزارة ، فلما قال له لقد اخطرنا الشيخ الباقوري بموافقتك وطلبنا منه أن يتقابل مع الوزارة في الساعة السابعة لحلف اليمين ، أجاب بأنه يرشح بعض أصدقاء الاخوان للاشتراك في الوزارة ولا يوافق على ترشيح أحد من الاخوان ، وفي اليوم التالي صدر قرار من مكتب ! الارشاد بفصل الشيخ الباقوري من هيئة الاخوان ، فاستدعى جمال عبد الناصر الاستاذ حسن العشماوي وعاتبه على هذا التصرف الذي يظهر الاخوان الممتنع عن تأييد وزارة الرئيس نجيب ، وهدد بنشر جميع التفاصيل التي لازمت تشكيل الوزارة فكان رد الاستاذ حسن العشماوي أن هذا النشر يحدث فرقة في صفوف الاخوان ويسيء لموقف المرشد ، ورجا عدم النشر .
5- عندما طلب من الاحزاب أن تقدم اخطارات عن تكوينها قدم الاخوان اخطاراً باعتبارهم حزباً سياسياً وقد نصحت الثورة رجال الاخوان بألا يتردوا في الحزبية ويكفي ان يمارسوا دعوتهم الاسلامية بعيداً عن غبار المعارك السياسية والشهوات الحزبية وقد ترددوا باديء الأمر ثم استجابوا !!!
ولن تعتمد هذه الأقوال التي قد يطعن فيها ، فهناك شهادة الاخطارات ، وطلبوا اعتبارهم هيئة ، وطلبوا من جمال عبد الناصر أن يساعدهم في تصحيح الأخطاء فذهب إلى وزارة الداخلية حيث تقابل مع المرشد في مكتب الاستاذ سليمان حافظ وزير الداخلية وقتئذ وتم الاتفاق على ان تطلب وزارة الداخلية من الاخوان تفسيرا عما إذا كانت أهدافهم سيعمل على تحقيقها عن طريق اسباب الحكم كالانتخابات وان يكون رد الاخوان بالنفي حتى لا ينطبق عليهم القانون .
6- وفي صبيحة يوم صدور قرار حل الأحزاب في يناير سنة 1953 حضر إلى مكتب جمال عبد الناصر الصاغ صلاح شادي والاستاذ منير الدلة وقالا له : الآن وبعد حل الآحزاب لم يبق من مؤيد للثورة إلا هيئة الاخوان ولهذا فإنهم يجب ان يكونوا في وضع يمكنهم من ان يردوا على كل أسباب التساؤل فلما سألهما ما هو الوضع المطلوب ، أجابا بأنهما يريدان الاشتراك في الوزارة فقال لهما اننا لسنا في محنة وإذا كنتما تعتقدان أن هذا الظرف هو ظرف المطالب وفرض الشروط فأنتما مخطئان ، فقالا له اذا لم توافق على هذا فإننا نطالب بتكوين لجنة منهيئة الاخوان المسلمين تعرض عليها القوانين قبل صدورها للموافقة عليها وهذا هو سبيلنا لتأييدكم إن اردتم التأييد ، فقال لهم جمال لقد قلت للمرشد سابقا اننا لن نقبل وصاية وانني أكررها اليوم مرة أخرى في عزم واصرار وكانت هذه الحادثة هي نقطة التحول في موقف الاخوان من الثورة وحكومة الثورة .
إذ دأب المرشد بعد هذا على إعطاء تصريحات صحفية مهاجماً فيها الثورة وحكومتها في الصحافة الخارجية والداخلية ، كما كانت تصدر الأوامر شفويا إلى هيئات الاخوان بأن يظهروا دائما في المناسبات التي يعقدها رجال الثورة بمظهر الخصم المتحدي .
7- لما علم المرشد بتكوين هيئة التحرير تقابل مع جمال عبد الناصر في مبنى القيادة بكوبري القبة وقال له انه لا لزوم لانشاء هيئة التحرير ما دام الاخوان قائمين فرد عليه جمال ان في البلاد من لا يرغب في الانضمام للاخوان وان مجال الاصلاح متسع أمام الهيئتين فقال المرشد انني لن اؤيد هذه الهيئة وبدأ من ذلك في محاربة هيئة التحرير واصدار أوامره بإثارة الشغب واختلاق المناسبات لايجاد جو من الخصومة بين ابناء الوطن الواحد .

الاتصال بالانجليز

8- وفي شهر مايو سنة 1953 ثبت لرجال الثورة أن هناك اتصالا بين بعض الاخوان المحيطين بالمرشد وبين الانجليز عن طريق الدكتور محمد سالم الموظف في شركة النقل والهندسة وقد عرف جمال من حديثه مع الاستاذ حسن العشماوي في هذا الخصوص أنه حدث اتصال فعلاً بين الاستاذ منير الدلة والاستاذ صالح أبو رقيق ممثلين للإخوان وبين مستر ايفانز المستشار الشرقي للسفارة البريطانية ، وان هذا الحديث سيعرض حينما يتقابل جمال والمرشد ، وعندما التقى جمال مع المرشد اظهر له استياءه من اتصال الاخوان بالانجليز والتحدث معهم في القضية الوطنية ، الأمر الذي يدعو إلى التضارب في القول وإظهار البلاد بمظهر الانقسام ولما استجوب الدكتور محمد سالم عن موضوع اتصال الانجليز بالمرشد ومن حوله قال ان القصة تبتديء وقت ان كان وفد المحادثات المصري جالساً يتباحث رسميا مع الوفد البريطاني .
وفي ابريل سنة 1953 اتصل به القاضي جراهام بالسفارة البريطانية وطلب منه أن يمهد مقابلة بين مستر ايفانز المستشار الشرقي للسفارة البريطانية وبعض قادة الاخوان ، وان محمد سالم امكنه ترتيب هذه المقابلة في منزله بالمعادي بين منير الدلة وصالح ابو رقيق عن الاخوان ومستر ايفانز عن الجانب البريطاني ، وتناول الحديث موقف الاخوان من الحكومة وتباحثوا في تفاصيل القضية المصرية ورأيهم وموقفهم من هذه القضية ثم قال الدكتور محمد سالم انه جاء في رأي قادة الاخوان ان عودة الانجليز الى القاعدة تكون بناء على رأي لجنة مشكلة من الانجليز والمصريين وأن الذي يقرر خطر الحرب هو هيئة الأمم المتحدة .
ولعل هذا هو السبب في تمسك الانجليز بهذا الرأي الذي لم يوافق عليه الجانب المصري للمفاوضات حتى اليوم ثم قال الدكتور محمد سالم في اجتماع آخر مماثل في منزله أيضاً حيث طلب مستر ايفانز مقابلة المرشد ، فوعد منير الدلة بترتيب هذا الاجتماع وفعلا تم في منزل المرشد ودار في هذا الاجتماع الحديث عن القضية المصرية وموقف الاخوان منها وذكر الدكتور محمد سالم أن مستر ايفانز دعا منير الدلة وصالح ابو رقيق لتناول الشاي في منزله وقد اجابا دعوته مرتين .

تنظيم في الجيش :

9- وفي اوائل شهر يونيه- سنة 1953 ثبت لادارة المخابرات ان خطة الاخوان قد تحولت لبث نشاطها داخل قوات الجيش والبوليس ، وكانت خطتهم في الجيش تنقممم الى :
القسم الاول: ينحصر في عمل تنظيم سري بين الاخوان وبين ضباط الجيش ، ودعوا فيمن دعوا عدد من الضباط وهم لايعلمون انهم من الضباط الاحرار، فسايروهم وساروا معهم في خطتهم وكانوا يجتمعون في اجتماعات اسبوعية، وكانوا يتحدثون في هذه الاجتماعات عن الاعداد لحكم الاخوان المسلمين والدعوة الى ضم اكبر عدد من الضباط ليعملوا تحت امرة الاخوان ، وكانوا يأخذون عليهم عهدا وقسما ان يطبقوا ما يصدر اليهم من اوامر المرشد.

اما القسم الثاني : فكان ينحصر نشاطه في عمل تشكيلات بين ضباط البوليس ، وكان الغرض منها هو اخضاع نسبة كبيرة من ضباط البوليس لاوامر المرشد ايضا ، وكانوا يجتمعون في اجتماعات دورية اسبوعية ، وينحصر حديثهم فيها في بث الاحقاد والكراهية لرجال الثورة ورجال الجيش وبث الدعوة بين ضباط البوليس بانهم احق من رجال الجيش بالحكم نظرا لاتصالهم بالشعب ، وكانوا يمنونهم بالترقيات والمناصب بعد ان يتم لهم هدفهم وكان يتزعمهم الصاغ صلاح شادي الذي طالما ردد في اجتماعاته بهم انه وزير الداخلية المقبل !!

وقسم ثالث: اطلق عليه قسم الوحدات، وكان الغرض منه هو جمع اكبر عدد ممكن من ضباط الصف بالجيش تحت امرة المرشد ايضاً وكانوا يجتمعون بهم في اجتماعات سرية أسبوعية وكان الحديث يشتمل على بث الكراهية للضباط في نفوس ضباط الصف واشعارههم بانهم هم القوة الحقيقية في وحدات الجيش، وانهم اذا ما نجح الاخوان في الوصول الى الحكم فسيعاملون معاملة كريمة.
كما كان هذا القسم يقوم ببث الدعوة لجمع اكبر عدد من صف ضباط الجيش وجنوده ليكون تحت امرة المرشد العام للاخوان.
ولما تجمعت هذه المعلومات لادارة المخابرات اتصل جمال عبد الناصر بحسن العشماوي باعتباره ممثلا للمرشد وصارحه بموقف الاخوان في داخل الجيش وما يدبرونه في الخفاء بين قوات الجيش والبوليس وقال له : لقد امنا لكم ولكن هذه الحوادث تظهر أنكم تدبرون امرا سيجني على مصير البلاد، ولن يستفيد منه إلا المستعمر واننى انذر اننا لن نقف مكتوفي الايدي امام هذه التصرفات التي يجب ان توقف ايقافاً كاملا ، ويجب ان يعلم الاخوان ان الثورة إنما ابقت عليهم بعد ان حلت جميع الاحزاب لاعتقادها ان في بقائهم مصلحة وطنية فاذا ما ظهر ان في بقائهم ما يعرض البلاد للخطر فإننا لن نتردد في إتخاذ ما تمليه مصلحة البلاد مهما كانت النتائج ، فوعد أن يتصل بالمرشد في هذا الامر وخرج ولم يعد حتى الان.

وفي اليوم التالي استدعى جمال عبد الناصر الصيدلي خميس حميده نائب المرشد والشيخ سيد سابق وابلغهما ما قاله لحسن العشماوي في اليوم السابق ، فاظهرا الاستياء الشديد وقالا انهما لا يعلمان شيئاً عن هذا ، وانهما سيبحثان الامر ويعملان على وقف هذا النشاط الضار.

ورغم هذا التحذير وهذا الانذار استمر العمل حثيثا بين صفوف الجيش والبوليس واصبح الكلام في الاجتماعات الدورية يأخذ طابع الصراحة وطابع الحقد فكانوا يقلبون الخطط في هذا الاجتماع بحثا عن
أسلم الطرق لقلب نظام الحكم وكان الاحرار المنبثون في هذه التشكيلات يبلغون اول باول عما يدور في كل اجتماع.

انقسام في الاخوان :

10 - بعد تعيين الاستاذ الهضيبي مرشدا للاخوان لم يأمن الى افراد الجهاز السري الذي كان موجودا في وقت السيد حسن البنا برياسة السيد عبد الرحمن السندي ، فعمل على ابعاده معلنا بانه لايوافق على التنظيمات السرية في الدين، ولكنه في الوقت نفسه بدأ في تكوين تنظيمات سرية جديدة تدين له بالولاء والطاعة بل عمد الى التفرقة بين أفراد النظام السري القديم ليأخذ منه الى صفه اكبر عدد يضم الى جهازه السرى الجديد وفي هذه الظروف المريبة قتل المرحوم المهندس السيد فايز عبد اللطيف بواسطة صندوق من الديناميت وصل الى منزله على انه هدية من الحلوى بمناسبة عيد المولد النبوي ، وقد قتل معه بسبب الحادث شقيقه الصغير البالغ من العمر تسع سنوات وطفلة صغيرة كانت تسير تحت الشرفة التي انهارت نتيجة الانفجار.

وكانت المعلومات ترد الى المخابرات ان المقربين من المرشد يسيرون سيرا سريعا في سبيل تكوين جهاز سري قوى ويسعون في نفس الوقت إلى التخلص من المناوئين لهم من افراد الجهاز السري القديم.

11 - وكانت نتيجة ذلك ان حدث الانقسام الاخير بين الاخوان واحتل فريق منهم دار المركز العام . وقد حضر الى منزل جمال عبد الناصر بعد منتصف ليل ذلك اليوم الشيخ محمد فرغلى والاستاذ السعيد رمضان مطالبين بالتدخل ضد الفريق الاخر، ومنع نشر الحادث ، فقال لهم جمال انه لن يستطيع منع النشر حتى لايؤول الحادث تأويلات ضارة بمصلحة البلاد ، اما من جهة التدخل فهو لايستطيع ان يتدخل بالقوة حتى لاتتضاعف النتائج وحتى لايشعر الاخوان ان الثورة تنصر فريقا على فريق، وانه يرى ان يتصالح الفريقان وان يعملا على تصفية ما بينهما ، فطلب منه الشيخ فرغلي ان يكون واسطة بين الفريقين وأن يجمعه مع الاستاذ صالح عشماوي . فطلب منه جمال ان يعود في اليوم التالي في الساعة العاشرة صباحا، وانه سيعمل على ان يكون الاستاذ صالح موجوداً وفي الموعد المحدد حضر الشيخ فرغلى ولم يمكن الاتصال بالاستاذ صالح عشماوي وكان الشيخ فرغلي متلهفا على وجود الاستاذ عشماوي، مما دعا جمال ان يطلب من البوليس الحربى البحث عن الاستاذ صالح عشماوي واحضاره الى المنزل - وتمكن البوليس الحربي في الساعة الثانية عشرة من العثور على الاستاذ صالح عشماوي واحضاره ا! لى المنزل، فحضر هو والشيخ سيد سابق الى منزل جمال ، وبدأ الطرفان يتعاتبان واخيرا اتفقا على ان تشكل لجنة يوافق على اعضائها الاستاذ صالح عشماوي للبحث فيما نسب الى الاخوان الأربعة المفصولين على الا يعتبروا مفصولين وانما يعتبرون تحت التحقيق ، والعمل على ان يسود السلام المؤتمر الذي كان مزمعا عقده في دار المركز العام في عصر ذلك اليوم ولكن لم ينفذ هذا الاتفاق.

12- وفي يوم الاحد 10 يناير 1954 ذهب الاستاذ العشماوي العضو العامل بجماعة الاخوان وشقيق حرم منير الدلة إلى منزل مستر كريزويل، الوزير المفوض بالسفارة البريطانية الساعة السابعة صباحا، ثم عاد لزيارته ايضا في نفس اليوم في مقابلة واحدة من الساعة الرابعة بعد الظهر الى الساعة الحادية عشرة من مساء نفس اليوم ، وهذه الحلقة من الاتصالات بالانجليز تكمل الحلقة الاولى التي روى تفاصيلها الدكتور ممد سالم .

13- كان آخر مظهر من مظاهر النشاط المعادي الذي قامت به جماعة الاخوان هو الاتفاق على اتمام احتفال بذكرى الحسيني وشاهين يوم 12 الجاري في جامعتي القاهرة والاسكندرية، وان يعملوا جهدهم
لكي يظهروا بكل قوتهم في هذا اليوم وان يستغلوا المناسبة استغلالا سياسياً في صالحهم ويثبتوا للمسؤولين انهم قوة وان زمام الجامعة في ايديهم وحدهم ، وفعلا تم اجتماع لهذا الغرض برئاسة عبد الحكيم عابدين ، حضره حسين دوح المحامي ومحمود ابو شلوع ، ومصطفى البساطي من الطلبة واتفقوا على ان يطلبوا من الطلبة الاخوان الاستعداد لمواجهة اي احتمال يطرأ على الموقف خلال المؤتمر حتى يظهروا بمظهر القوة وحتى لايظهر في الجامعة أي صوت آخر غير صوتهم . وفي سبيل تحقيق هذا الغرض اتصلوا بالطلبة الشيوعيين رغم قلتهم ، وتباين وجهات النظر بينهم، وعقدوا معهم اتفاقا وديا يعمل به المؤتمر.

وفي صباح 11 الحالي عقد المؤتمر وتكتل الاخوان في حرم الجامعة وسيطروا على الميكروفون، ووصل الى الجامعة افراد منظمات الشباب من طلبة المدارس الثانوية ، ومعهم ميكروفون مثبت على عربة الاحتفال بذكرى الشهداء ، فتحرش بعض طلبة الاخوان وطلبوا اخراج ميكروفون منظمة الشباب، وانتظم الفصل، والقيت كلمات من مدير الجامعة ، والطلبة ، وفجأة اذا ببعض الطلبة ، من الاخوان يحضرون الى الاجتماع ومعهم نواب صفوي زعيم فدائيان اسلام في ايران حاملينه على الاكتاف وصعد الى المنصة ، والقى كلمة . واذا بطلبة الاخوان يقابلونه بهتافاتهم التقليدية " الله اكبر ولله الحمد".

وهنا هتف طلبة منظمة الشباب " الله اكبر والعزة لمصر" فساء طلبة الاخوان ان يظهر صوت الجامعة مع صوتهم فهابهوا الهاتفين بالكرابيج والعصي وقلبوا عربة الميكرفون ، واحرقوها واصيب البعض اصابات مختلفة ، ثم تفرق الجميع الى منازلهم .

حدث كل هذا في الظلام وظن المرشد واعوانه ان المسئولين غافلون عن امرهم ، لذلك نحن نعلن باسم هذه الثورة التى تحمل امانة اهداف هذا الشعب ان مرشد الاخوان ومن حوله قد وجهوا نشاط هذه الهيئة توجيها يضر بكيان الوطن ، ويعتدى على حرمة الدين ، ولن تسمح الثورة ان تتكرر في مصر مأساة رجعية باسم الدين، ولن نسمح لاحد أن يتلاعب بمصائر هذا البلد بشهوات خاصة مهما كانت دعواها، ولا أن يستغل الدين في خدمة الاغراص والشهوات وستكون اجراءات الثورة حاسمة وفي ضوء النهار وامام المصريين جميعا ".

بعد إذاعة هذا البيان اعتقلت الحكومة المرشد العام وزعماء الاخوان وقال زكريا محيي الدين ان عدد المعتقلين 450 حقق معهم ، وأفرج تدريجيا عنهم . وخاصة عقب وساطة الملك سعود بإعادة نشاط الجمعية وهو ما كان يجري الاعداد له وسط تيارين في الجماعة احدهما يؤيد سياسة المرشد الحالي والآخر يرفض هذه السياسة ويطالب بالتعاون مع الثورة .

 

 



 
رد مع اقتباس
قديم 2nd March 2010, 01:43 AM كمال ناصر غير متواجد حالياً
  رقم المشاركة : 9
كمال ناصر
Member





كمال ناصر is on a distinguished road

افتراضي منشورات ضد الثورة

أنا : كمال ناصر




:


كانت عودة الاخوان المسلمين بناء على" وساطة الملك سعود - مشروطة بألا يعملوا بالسياسة ، ولكن الاخوان لم يلتزموا بهذه الشروط فاصدروا منشورات من بينها المنشور الذي يقول انه " منذ ان وقعت الاتفاقية الاخيرة ، والسيد جمال عبد الناصر ورجاله يقومون بدور الوسطاء عند الدول العربية لحساب الاستعمار الغربى وهم يتعاملون مع عملاء الاستعمار المعروفين امثال نوري السعيد الذي عاش طول عمره يخدم الاستعمار الانجليزي ، والجنرال زاهدي في ايران الذي خان بلاده وارجع البترول الى دول الاستعمار.
ولكن الشرق الذي ابتلي طويلا بامثال زاهدي ، ونوري السعيد وجمال عبد الناصرسيعرف كيف يتخلص من عملاء الاستعمار.
"ومنشور آخر عنوانه " هذه الاتفاقية لن تمر يقول : " لن تمر هذه الاتفاقية.. لن يدعها الشعب تمر. لقد حطم الشعب معاهدة صدقى بيفن (1) سنة 1946، ولم تكن تختلف عن هذه الاتفاقية في كثير، لقد كانت تتضمن الوعد بالجلاء في خلال ثلاث سنوات نهايتها 1949 ولم تكن تبيح العودة الى احتلال القاعدة الا في حالة الهجوم على دولة متاخمة لمصر اي على الاردن وليبيا مع تحديد ثلاثة اشهر بعد الحرب لاخلائها ، ومع ذلك فقد حطمها الشعب كذلك الغى الشعب معاهدة 936 1 التي كانت ستنتهى من نفسها في عام 1956 يصبح بعدها وجود جندي انجليزي واحد في مصر لا سند له . ولم يقف الشعب ساكنا بعد الغاء معاهدة 1936 بل انطلق الى القتال ليحقق الغاء المعاهدة عمليا ويتخلص من عجلة الاستعمار الغربي . تم ذلك كله في العهد البائد اما اليوم فيراد ربطنا بعجلة الاستعمار واعلان انضمامنا نهائيا الى هذا المعسكر، واعلان العداء السافر للمعسكر الآخر (2) مما يعجل الاعتداء علينا ويجعل بلادنا ميدانا لحرب طاحنة تجرب فيها القنابل الذرية والهيدروجينية، ولماذا كل هذا . ليضمن عشرة أشخاص - عشرة فقط - ان يبقوا في الحكم . ان هذه الاتفاقية الجديدة لن تمر.. ! نقول لن تمر.. لان الشعب سيحطمها قبل ان توقع نعم قبل أن يوقع صك الاستعمار.. ا!

محكمة الشعب :

في مواجهة ارهاب الاخوان المسلمين بعد حادث محاولة اغتيال جمال عبد الناصر بدأت الثورة اكبر حركة اعتقالات شهدتها مصر، وبدأ التحقيق مع أعضاء الجماعة من المنضمين إلى الجهاز السري ..
وبدأت أيضا اكبر عملية تعذيب شهدتها مصر، في مواجهة ارهاب الاخوان المسلمين .. وهي عمليات مدانة مهما كانت الاعذار التي تبرر بها .. فبعيدا عن المبالغات الشديدة ، والتي تفنن البعض في اضفائها على عمليات التعذيب الى حد ان بعضهم نسبها الى جهاز المخابرات وإلى صلاح نصر مع ان جهاز المخابرات لم يشكل ولم يرأسه صلاح نصر إلا بعد عدوان سنة 1956 وابتداء من يناير 1957 بعيدا عن المبالغات يجب ان نقرر ان تعذيبا شديدا ، وبشعا في بعض الأحيان وقع على افراد من اعضاء الجهاز السري للاخوان بحجة حماية الثورة وبحجة أن الارهاب لايقاوم الا بالارهاب وان الاخوان هم الذين بدأوا وعليهم أن يتحملوا نتائج ما بدأوا به رغم النصح الذي وجه اليهم بحل الجهاز السري وتسليم الاسلحة الى الحكومة ولكنهم لم يفعلوا وقد اتضحت أبعاد المؤامرة جيدا امام محكمة الشعب التي اصدر مجلس الثورة قراراً في اول نوفمبر 1954 بتشكيلها لمحاكمهم برئاسة قائد الجناح جمال سالم عضو مجلس الثورة رئيسا وقائمقام انور السادات عضو مجلس الثورة عضوا .
ونص القرارعلى انشاء مكتب للتحقيق والادعاء برئاسة البكباشي اركان حرب زكريا محيى الدين عضو مجلس قيادة الثورة وعضوية كل من البكباشي محمد التابعي نائب احكام والبكباشى سامي جاد الحق نائب أحكام ، و سيد سيد جاد نائب احكام والاستاذ عبد الرحمن صالح عضو النيابة وان تجري المحاكمة علنية.
كما ألفت ثلاث دوائر فرعية لمحكمة الشعب للنظر في قضايا بقية الاخوان المشتركين وفي حوادث الاغتيال وعددهم 700 عضو بالجماعة ، الدائرة الأولى برئاسة لواء صلاح حتاتة والثانية برئاسة القائمقام محفوظ ندا والثالثة برئاسة قائد الجناح عبد الرحمن شحاته عنان ونظرت هذه الدوائر في القضية التي احالتها اليها محكمة الشعب وقد ظهرمن التحقيق انه كانت هناك خطة لاغتيال اعضاء مجلس الثورة ونحو 160 ضابطا من ضباط الجيش وضبط لدى الاخوان المسلمين اسلحة ومتفجرات تكفي لنسف جانب كبير من القاهرة والاسكندرية واكتشفت مؤامرة اخرى لنسف جمال عبد الناصر بحزام ناسف اخترعه احد الاخوان وان هناك مؤامرة ثالثة لنسف طائرة جمال عبد الناصر دبرها البكباشى ابو المكارم عبد الحى .

الرصاصات الطائشة

دوت ثمانى رصاصات في السرادق الذي اقيم بميدان المنشية وعبد الناصر يخطب فيه احتفالا باتفاقية الجلاء وذهل الحاضرون عند سماع صوت الرصاص الموجه الى جمال وتحرك كل منهم في مكانه، وحاول حرس الرئيس تنحيته عن مكانه في منصة الخطابة ولكنه دفعهم واستمر في خطابه باعلى صوته : ايها الرجال فليبق كل في مكانه وظل يرددها عدة مرات.. والذين يحتفظون بتسجيلات لهذا الخطاب هم كثيرون يعرفون مدى انفعال عبد الناصر وصدقه المؤثر وهو يردد : دمي فداء لكم دمي فداء مصر.. هذا جمال عبد الناصر يتحدث اليكم لاتراعوا فإنه مازال يتحدث اليكم بعون الله بعد ان حاول المغرضون ان يعتدوا على حياته، ان جمال عبد الناصر منكم ولكم وحياته فداء للوطن.
يا ابناء مصر لقد ثرت من اجلكم وساموت في سبيلكم اذا مات جمال عبد الناصر فانه يموت مطمئنا لانكم كلكم جمال عبد الناصر، لاتخافوا الموت ، فالدنيا فانية.
وعندما كان الراديو ينقل هذه الكلمات لجمال عبد الناصر كانت هناك صورة ثانية اتضحت اثناء محاكمات الشعب... كان الشخص الذي سلم محمود عبد اللطيف المسدس قد ايقن ان عبد الناصر لم يمت ، ولذلك فانه سوف يلقى القبض عليه لذلك اتجه الى منزله فورا وصحب زوجته الى المنيا لتكون لدى اهلها.. وكان الشخص الذي سلم محمود عبد اللطيف حقيبة الملابس، ونفقات السفر، يلقى نفسه في الارض وهو يشد شعره ويبكي ويقول: ياولاد الكلب خربتوا بيتي... !! ؟
فقد ايقن ان المؤامرة فشلت وهذا في حد ذاته يبرهن على ان المؤامرة كانت مدبرة تدبيرا حقيقيا ويشترك فيها اكثر من شخص فقد احسوا بما سوف يحدث لهم بمجرد فشل المؤامرة، وتصرفوا.
قبل ان يعترف عليهم محمود عبد اللطيف وجاء الشخص الذي سلم عبد اللطيف المسدس : ووضع له الخطة، و كان مسؤول الجهاز السري في امبابة يقول للمحكمة انه ندم واحس بالخطأ والدليل انه ذهب بزوجته الى اهلها من تلقاء نفسه ثم عاد ليسلم نفسه الى الشرطة.

مصطفى امين والحادث:

كانت اصوات الرصاصات تدوي في انحاء مصركلها وتحول دويها إلى انفعالات مختلفة... كان بيرم التونسي قد كتب رائعة ام كلثوم " ياجمال يامثال الوطنية... اجمل اعيادنا القومية بنجاتك يوم المنشية "
" وقد انفعل مصطفى امين بالحادث فكتب في اخبار اليوم " 30 اكتوبر " تحت عنوان " شكرا للجاني " يقول : ولقد كنت أعرف اناسا لايحبون جمال عبد الناصر، لله في الله لم يكفهم انه الراس الذي دبر هذه الثورة ولم يكفهم انه الرجل الذى عزل فاروق دون ان يريق نقطة دم ، لم يكفهم انه الرجل الذي حقق الجلاء..

كل هذا لم يشفع عند هؤلاء الناس لكى يحبوا جمال عبد الناصر ، ان بعضهم يحترمه، ولايحبه، وبعضهم يقدره ويكرهه، و بعضهم يخافه ويرهبه ويخشاه فيفضلون ان يبتعدوا بعواطفهم عنه فيرسموا في قلوبهم سياسة حياد لاهي حب ولاهي كراهية او سدلوا بينهم وبين هذا الرجل ستارا من حديد.

وكنت انا ادهش لهذا الشعور عند هؤلاء الناس وانسبه إلى أن هؤلاء القوم تعودوا ان يكون الزعيم عندنا اشبه بمشايخ الطرق أو البهلوانات هو العريس في الزفة ، وهو النعش في الجنازة وهم يريدون من الزعيم ان يقفز هنا ، وينط هناك ، يبتسم للمصورين يهمس للمهللين ، يمثل الطيبة ويتظاهر بصورة الرجل الهليهلي الذي لاعمل له الا تقبيل الاطفال والتلويح بيده للنساء . وكنت اسمع بعض اصدقاء جمال يأخذون عليه مظهره الجاد ويطلبون ان يبتسم فيرفض هذا الرأي باحتقار ويقول انه يرفض ان يتظاهر بغير حقيقته ، ويأبى من اجل مايسمونه الشعبية ان يضع على وجهه مكياج العواطف التمثيلية او قناع شيخ الطريقة لينال تصفيق الجماهير، وكان بعض الذين يعرفون جمال عبد الناصر يسمعون هذا ويحزنون.. يحزنون لانهم فشلوا في اقناع بعض الناس بحقيقة هذا الانسان هذا الرجل الخجول الذي يكره الطغيان والجبروت، ومع ذلك يتصوره بعض الناس في صور الدكتاتور..
هذا الشاب المتواضع الذي يحمر وجهه خجلا بكلمة اطراء والذي يتعذب وهو يوقع قرارا بفصل موظف ويتهلل بشرا وهو يصدر أمراً بالافراج عن المعتقل ، هذا القلب الطيب المملوء بالرحمة والحنان تصوره الاوهام بصورة الجزار.

علي أمين .. وا لسمكرية :

وكتب علي أمين مقالا تحت عنوان حكم السمكرية " الجيل الجديد اول نوفمبر " ... من هؤلاء الاشخاص الذين لم يجدوا الاسمكريا جاهلا ليقنعوه بأن اتفاق الجلاء لايحقق اهداف البلاد ولم يجدوا متعلما واحدا يثيرونه ضد الاتفاق ، فلجاوا الى سمكري لم يصل من التعليم الا الى ثالثة ابتدائي ووضعوا في يده مسدسا، وقالوا له : اذهب واقتل جمال عبد الناصر ، ولو ان هؤلاء وجدوا شابا متفتحا واحدا لراح الشباب المتعلم يناقشهم ويسألهم لماذا اقتل جمال عبد الناصر، وقد حصل لبلاده على جلاء كامل ، لقد ارغم الانجليز على التوقيع على وثيقة بخروج اخر جندي بريطاني في ظرف عشرين شهرا فلماذا اقتله، وقد حقق لبلادي أملاً كانت تسعى اليه سبعين سنة ولم يعارضه الا راديو اسرانيل ، فلماذا أكون مخلب القط لاسرائيل ثم ان جمال عبد الناصر هو صاحب الثورة التي خلصت بلادي من الطغيان والفساد فلماذا اقتله ثم هو يعيش في نفس البيت البسيط الذي كان يعيش فيه وهو ضابط صغير لم ستغل نفوذه لم يسكن القصور لم يشتر العزب لم يقتن التحف . كما فعل حكام مصر السابقون فلماذا اقتله ؟ ومن سيجلس في مقعده إذا قتلته ؟! هل سيجلس الساسة القدماء الذين يقولون عنه! م أنهم أس الفساد او انكم ستحكمون انتم مكانه واذا جلستم انتم في مقاعد الحكم فماذا تفعلون، هل ستلغون اتفاقية الجلاء ليبقى جنود الاحتلال كما بقوا سبعين عاما هل ستلغون قانون تحديد الملكية الذي قضى على الاقطاع ورفع مئات الالوف من الفلاحين من المحرومين الى طبقة الملاك، هل ستعيدون الرشوه والفساد إلى دواوين الحكومة ، وكتب الاستاذ موسى صبري عدداُ من المقالات في نفس المجلة يدين الجماعة والارهاب ويدافع عن جمال عبد الناصر ، وكانت التحقيقات التي قدمها من محكمة الشعب معبرة ودقيقة .
علماء الدين يستنكرون:

وقد استنكر كل رجال الدين الحادث واستنكره الازهر ببيان رسمي وقال فضيلة الشيخ محمد الطنيخى مدير الوعظ بالازهر " التحرير 22 نوفمبر " ان جرائم الاخوان اصبحت تؤكد ان هذه الجماعة خطر ويجب تطهير المجتمع منهم لتأمين سلامة الناس وحفظا لكرامة الاسلام من الضالات التي تنسب اليه وهو يبرأ منها الى يوم الدين.

وان محاولة اغتيال الرنيس جمال عبد الناصر محاولة دنيئه فهذا الرجل هو الذي عمل لمصر وحدها عملا خالصا ودون ان يكون له مأرب شخصى.

وقال الاستاذ عبد الوهاب استاذ الشريعة الاسلامية بكلية الحقوق : ان حكم الدين في جماعة الاخوان هو حكمه في المارقين الذين استحقوا غضب الله واعد لهم عذابا اليما ، ومحاولتهم الدنيئة اغتيال الرئيس جمال ، يصح فيها الحديث " قتال المسلم فسوق " اما رأيي في هذه الجماعة فانهم منكر اذ هم فئة ضالة مضلة تروج الباطل و تسعى الى انقلاب الناس مما يبعدهم عن الهدى...

اما الشيخ محمد الشافعي الظواهري شيخ كلية... اصول الدين فقد قال : ان وسيلة الاغتيال التي استحلتها جماعة الاخوان باسم الدين لايقرها الاسلام لاي حال من الاحوال لانه سفك للدماء التي ضمنت الديانة بقوانينها سلامتها وبقاءها. ان تضليل الاخوان للشعب عن الحقائق العظيمة في اعمال جمال لمصر يعتبر فتنة اعتبرها الاسلام اشد من القتل لانهم بعملهم هذا يحاولون قطع اواصر الأخوة ويجعلون النفوس ناقمة من غير اسباب تبنى عليها القطيعة وغيرها وهذا الاثر له خطره الامر الذي ينهي عنه الاسلام وحكم الشرع في الفتنة هو القطع .

المجنى عليه يتكلم !

المحامى احمد بدر اصيب بالرصاصات التي انطلقت نحو عبد الناصر وهو يصف لحظات الحادث " مجلة التحرير 9 نوفمبر 1954 " فيقول : كنت الى يمين جمال ، وعن يساره يقف الاستاذ مرغني حمزة الوزير السوداني وكان جمال واقفا يحيي بالكاب الالوف العديد الهاتفة له في الميدان وكان يجلس خلفنا صلاح سالم وعبد الحكيم عامر والباقوري وحسن ابراهيم .
وبدا جمال خطابه، ومضت لحظات قليلة ثم انطلقت الرصاصة الاولى فحسبت انها صواريخ اطلقت لتحية جمال، ثم اطارت الرصاصة الثانية جزءاً من أصبعي فاندفعت نحو جمال احاول ابعاده عن المنصة ولكنه دفعني بعنف وهو يخاطب الجماهير.. وبينما انا احتضن جمال أثناء محاولتي ابعاده عن المكان جاءت الرصاصة الرابعة في جنبى ولم أحس بها تماما فقد كنت في شاغل عن كل شيء وانا ارقب جمال وشجاعته النادرة وهو يتقدم والرصاص حوله ويقول : أمسكوه.. أمسكوه .. وانتهى الرصاص وبدأت احس الالم في يدي وكان صديقنا الدكتور لبيب الكرادني واقفا فتقدم مني وربط لي يدي ، وأحسست بعد ذلك بالالم في جنبي فخلعت سترتي السوداء فإذا بها غارقة بالدم ، ونظر اليها الطبيب وبدا على وجهه الامتعاض وطلب مني الذهاب إلى المستشفى فنزلت معه على قدمي ، واستقلينا سيارة تاكسي إلى مستشفى المواساة وقال الاطباء ان الرصاصة كانت متجهة إلى القلب ولكنها وقفت قبل الوصول اليه بملليمتربين الضلع الرابع والخامس وأجريت لي عملية سريعة ثم افقت صباح اليوم التالي من البنج لتقفز في ذهني صورة الحادث .
__________________

 

 



 
رد مع اقتباس
قديم 2nd March 2010, 01:45 AM كمال ناصر غير متواجد حالياً
  رقم المشاركة : 10
كمال ناصر
Member





كمال ناصر is on a distinguished road

افتراضي صلاح شادي و الكذب المقدس : محمد السبوعى

أنا : كمال ناصر




صلاح شادي
و
الكذب المقدس









باسم الله الرحمان الرحيم

يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون
صدق الله العظيم
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له ، وأشهد ألا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله

أما بعد . . . فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان , سفهاء الأحلام يقولون من خير قول الناس , يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم , يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية , فمن لقيهم فليقتلهم , فإن قتلهم أجر عند الله لمن قتلهم

رواه ابن ماجة في سننه وصححه الألباني عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

مقدمة


هذه هي الدراسة الثانية من سلسلة دراسات الكذب المقدس والتي نتناول فيها مذكرات كتبها بعض قادة الاخوان ونضعها تحت المجهر وامام القارئ حتى نسهم ولو بقدرفي الكشف عن الحقيقة التي ضاعت في خضم الغبار الذي اثاره البعض عن عمد ولاغراض شخصية وحزبية ضيقة
راينا في المرة الفارطة كتاب زينب الغزالي واليوم ان شاء الله سنحاول اكتشاف ما جاء في كتاب صلاح شادي ونتمتى من الله التوفيق وللجميع الافادة ومن اجتهد واصاب فله اجران ومن اجتهد ولم يصب فله اجر واحد


يورد محمود الصباغ نصوص لائحة الجهاز الخاص [الجهاز السري لجماعة الإخوان] م13 : "إن أية خيانة، أو إفشاء سر بحسن قصد، أو بسوء قصد يعرض صاحبه للإعدام وإخلاء سبيل الجماعة منه، مهما كانت منزلته، ومهما تحصن بالوسائل، واعتصم بالأسباب التي يراها كفيلة له بالحياة"
بل أنه يعطي لنفسه ولزملائه الحق في القتل المباشر دون إذن من القيادة "إن أعضاء الجهاز يمتلكون-دون إذن أحد-الحق في اغتيال من يشاؤون من خصومهم السياسيين، فكلهم قارئ لسنة رسول الله في إباحة اغتيال أعداء الله". فقط نلاحظ أن "خصومهم السياسيين" هم أعداء الله ويباح اغتيالهم
بل إن الأستاذ الصباغ يغالي فيقول "إن قتل أعداء الله [أي الخصوم السياسيين للجماعة] هو من شرائع الإسلام، ومن خدع الحرب فيها أن يسب المجاهد المسلمين وأن يضلل عدو الله بالكلام حتى يتمكن منه فيقتله

هكذا اذن الخصم السياسي هو عدو للاسلام والكذب هو من شرائع الاسلام
وهذا ما يبينه الدكتور عبدالستار المليجي عضو مجلس شورى الجماعة اذ يقول
«الكذب يملأ الجماعة الكل يكذب ليل نهار»
كما أن الكذب لديهم مباح، لأنه بيقولك في سبيل الله
وعلى هذا فمن بايع الاخوان يكون قد الزم نفسه بالكذب ليلا نهارا طبقا للوائح النظام الخاص

ومن هذا المبدا اذن يكون تقييم كل ما يقال عن طريق الاخوان

في البدء

صلاح شادى" أحد قادة الإخوان الكبار وقائد فرع النظام الخاص المُسمى بالوحدات والذى كان يجند رجال الشرطة في ذلك الوقت لإرتكاب الجرائم...!. ومنهم الضابط الذى شارك فى قتل النقراشى باشا عام 1948م


يقول علي عشماوي اخر ضباط التنظيم الخاص ومؤسسه
وأذكر أن
الأستاذ صلاح شادى حين أبلغ فى سنة 1965بوجود هذا التنظيم غضب
وأصدر أوامره إلى المهندس مراد الزيات أن يبلغ البوليس عن هذا ا لتنظيم
وبعد لقائه في السجن ساله مرة اخرى لانه انكر في البداية
فى خضم تلك الأحداث المتلاحقة تذكرت القصة القديمة وأ عنى بها
ما قيل من أن الأستاذ صلاح شادى قد أمر الأستاذين فريد عبدالخالق ومراد
الزيات أن يبلغا عنا البوليس حين كنا نعمل قبل السجن، وتذكرت ما قاله
الأستاذ محمد شاكر من أنه حينما سأل صلاح شادى عن ذلك أنكر بشدة
وحاول هو أن يبرئه من هذا الموقف. ذهبت أنا إلى صلا ح شادى وسألته
سؤالاً مباشراً فى هذه المسألة فقال لى بصراحة شديدة : نعم لقد قلت ذلك
وكان لابد من عقابكم لأنكم تصرفتم دون إذنى فنحن الذين نقوم بتوجيه
الجماعة، ومن يتصرف خارج هذا الإطار لابد أن يوقف بصورة أو بأخر ى
وكان هذا هو الرد الصحيح الذى يبين ما بداخل النفوس .. وشكرته على
صراحته وقلت له: لقد انتهى الأمر، ولكنك أخطات التقدير حينما قلت ذلك
ويقول
لقد كان شخص الهضيبي وبطانته مثل صلاح شادي وحسن
عشماوى ومنير الدلة الذين ينفثون فى النار ليزيدوا الصراع حدة، ولذلك
كانت هناك محاولات كثيرة من الحكومة لعزل الهضيبي، لأنه كان من
الواضح أن الحكومة لا تريد أن تخسر علاقتها بالإخوان، ولكن المرشد كان
شديد الكراهية لعبدالناصر إذ كيف يخرج عبدالناصر عن طوع حسن
الهضيبي
حتى أننى دخلت فى مناقشة حو ل هذا الأمر مع الأستاذ صلاح شادي
فقال لي: إن أحد عيوبي الشديدة أننى لا أتعامل بالكراهية مع أعداء الاسلام
كما كان يسميهم
واعداء الاسلام هنا اخي القارئ هم امي وامك وابي وابوك كفروهم ثم استحلوا دماءهم وبعد ذلك بثوا سموم الكراهية تجاههم كما يشهدون هم انفسهم
وكذلك
وقد استخدم ذلك ضد الإخوان فى سنة1954ولقد سمعت ذلك
بأذنى فى تحقيقات سنة1965حيث كان أحمد عادل كمال جالساً فى غرفة
العميد سعد عبدالكريم قائد البوليس الحربى حيث دبر لى أن أقف خلف أحمد
عادل وهو لا يدري وأسمع بنفسى وهو يعترف بأنهم سلموا الإخوان سنة1954
بكامل القوائم ومخازن الأسلحة إلى جماعة عبدالناصر
وايضا
أذكر أيضًا إحدى الوقائع المهمة والتى أسجلها للتاريخ أن أحد
رجالات التنظيم القديم وكان موجودًا أثناء التحقيق، يحقق معه ويعذب
أيضاً فى مرحلة من مراحل اعترافاته فوجئت بالعميد سعد عبدالكريم
يخرج من غرفة التحقيق وكنت أجلس بجوارها، ويأخذني ويأمرنى أن
أسير بحذر حتى لا يحس بوجودى الشخص الجالس أمامه، وقال لي: أريدك
أن تسمع ما سوف يقو ل: وسمعت ما قاله هذا الشخص للعميد سعد: قا ل
كيف تتهمونى بأننى أقوم بأعمال ضد الدولة فى هذه المرحلة ! هل نسيتم أننا
نحن الذين سلمنا النظام لرجال الثورة عام1954
وهل نسيتم أننا قدمنا
كشوفا بأماكن الأسلحة ومخازن السلاح ؟ وهل نسيتم أننا قدمنا تقارير كاملة
عن نشاطات السيد منير الدلة ورفاقه، كل هذا فعلناه، وتأتون الآن وتتهموننى
أننى أعمل ضد الثورة .. إنى لا أقبل ذلك

هكذا تصرفوا مع بعضهم وبشهادهتهم

اولا اعترف انني لم استمتع من كل ما قراته من مذكرات كتبها اعضاء حزب الاخوان اكثر
مما استمتعته بقراءة مذكرات هذا الشادي لانني بعد قراءتي للبداية ظننت نفسي اخيرا امام رجل يعطي لكل ذي حق حقه خاصة وانه بدا كتابه بغلاف من الدين او حاول على الاقل ذلك كما يفعل كل افراد هذه الاسرة العصابة فهم اخوان حقا ولكن في الاجرام والارهاب والتضليل باسم الدين والاسلام منهم براء
بدا كما قلت بالادعاء بانه لم يكن يريد الكتابة لكنه اضطر امام ما قراه في احدى الجرائد وللعلم
هكذا ابتدات زينب الغزالي كتابها ايضا لم تكن تريد الكتابة ولكنها اضطرت تحت طلب
الجمهور وكانها كانت ترقص او تغني فطلب الجمهور منها المزيد
كلهم لم يكونوا يريدون الكتابة وكانهم اتفقوا على قول ذلك وهي حيلة قديمة معروفة انطلت قديما على اباءنا المساكين المؤمنين لانهم اصحاب قلوب طيبة لا يظنون السوء باحد حتى لو كان يضمره جهارا نهارا ولانهم ايضا اصحاب ايمان قوي جعلهم يقبلون على كل من يتحايل عليهم باسم الدين لدرجة ان زكاتهم كانت تعطى لهؤلاء الدجالين في سبيل تقسيمها على الفقراء فيصرفونها من وراءهم لاغراض حزبية بحتة لا علاقة لها بالدين كما سنرى
اعترف انني استمتعت بهذه القدرة على النفاق والكذب حتى على اخوانهم ولا حول ولا قوة الا بالله
اعترف بذلك لانني في هذه المقارنات بين مذكرات هذه العصابة ضحكت كثيرا وتالمت اكثر لما اصاب هذا الدين من محدثات ومن تلاعب ومن استغلال لم تر البشرية مثله منذ زمن الباباوات والكنيسة في العصور الوسطى
فلا عجب اذن ان نجد هذا الشادي ومن على شاكلته ممن يحبون أن يذكروا بما لم يفعلوا ينسب لنفسه من البطولات ما عجز عن فعله ابطال الاساطير القديمة فى جرأة نادرةعلى تزييف التاريخ وكتم الشهادة التي شوهها بهذه السفاسف
ولكن ماذا نقول وهؤلاء القوم يؤمنون بان الكذب مباح وحلال بل وجعلوه شرطا للانتساب اليهم كما ذكرنا في اول هذه المقدمة فاذا كنت تريد ان تصبح اخوانيا اخي القارئ فاكذب اكذب اكذب حتى يصبح الكذب حقيقة فهو مقدس وسيفتون لك بالغفران
انا هنا لا اتهم القواعد من الاخوان ولا المتعاطفين معهم فهؤلاء ذنبهم انهم سلموا انفسهم لمجموعة من المشعوذين فافتوا لهم بحرمة قراءة ما يكتبه الاخرون حتى لا يكتشفوا زيف ما يقوله امراءهم وقادتهم وملوكهم ومرشديهم وائمتهم وهلم جر من هذه الاسماء والا بماذا تفسر جهل هؤلاء لكل ما كتبه الاخرون ومع ذلك يكونون مندفعين كا لثيران في نقاشهم وما يلبث ان يتحول الى شجار وعراك حين يكتشفون انهم لا يعرفون شيئا عن الكتاب او النظرية المراد نقاشها
كل هذا يعرفه من دخل معهم في ابسط نقاش بل يعرفه مجمل الاخوان لكن الفتوى حالت دون اعترافهم حتى لا يخالفوا راي الامير او المرشد واولى بهم لو خافوا غضب رب العالمين في مخالفتهم هذه بدل الخوف من الاصنام الادمية وهي اصنام مهما حاولوا تغليفها باسماء دينية او صوفية ومهما البسوها من عمائم وجلابيب


اما ما جاء في الكتاب


هنا بدا صلاح شادي هذا هجومه على عبد الناصر دون مقدمات ونحن نقول اخي القارئ حيث يكون الهجوم الشرس يكون الدفاع عن الحق اكثر حدة ولكن لن يكون بعون الله الا بالدليل وبالوثائق كما عودنا قراءنا وليس بالسب الرخيص والصياح والكذب واختلاق الاحداث كما سنرى
فهذا الشادي يشهد على اشياء هو نفسه يقول انه لم يعاصرها او في احسن الاحوال لم يراها يام عينه وحق لنا ان نسال هل هكذا تكون شهادة المسلم
على كل لقد اعددنا له وبحمد الله من الادلة ما ندمغ به الباطل فيكون زهوقا
ولنبدا بطرح السؤال متى قابل هذا الشادي الزعيم الراحل جمال عبد الناصر رحمه الله
سنة 1951
فكيف له اذن ان يشهد بالحق على احداث واناس لم يعاشرهم ولم يلتقي بهم ولم يكن احد اترابهم
ثم نجده يسب هذا ويقذف هذا ويكفر هذا ويشكك في هذا وكان الله فوضه في امر ديننا ودنيانا
ولكن الله يمهل ولا يهمل ولله من بين الناس من يدافع عن الحق وبعد ظهور هذا الكم الهائل من الاعترافات ومن التراجعات من عصابة الاخوان حق لنا ان نظهر الحق ونساهم في انتشاره تماما كما اظهروا هم الباطل وحاولوا ترسيخه فنحن لا نرضى ان نكون في دور الشيطان الاخرس ولذلك كانت هذه الردود على افتراءات الاخوان في سلسلة كتابات الكذب المقدس

يقول صلاح شادي
في الوقت الذى تأخر فيه موعد قيامها في يوليو 1952 يوما فى انتظار موافقة المرشد حسن الهضيبى الذي ذهب نفر من الإخوان إلى الإسكندرية للحصول على موافقته

ولكن يا استاذ صلاح

مما يؤكد محدودية دور الإخوان في الإعداد والتحضير للثورة أن عبد المنعم عبد الرءوف وهو أهم شخصية قيادية من الإخوان داخل الجيش لم يكن على علم بالاستعداد للقيام بالثورة ،وإنما استنتج من خلال ما شاهده من تحركات بأن هناك شيئا ما يتم الاعداد له
هذا إلى جانب أن أحدا من ضباط الإخوان لم يشترك في وضع خطة عمليات الثورة ، ولم يدر عنها شيئا ويعترف حسين حمودة بذلك ويقول إنه سأل عبد الناصر عمن وضع خطة العمليات للثورة فأجابه :إنه وزميليه عبد الحكيم عامر وزكريا محيي الدين.. ثم عرضوها على لجنة قيادة الضباط الأحرار فأقرتها
زد على ذلك و مما يؤكد كذب هذا الزنديق انه استشهد برجوع الضباط الى صديقه حسن الهضيبي يستاذنونه في الانقلاب وكان الهضيبي هذا ابو الثوار وهو ما لم يعرف عنه ولا في صفوف الاخوان انفسهم انه امسك يوما ببندقية
لا علينا
المهم ان هذا الهضيبي نفسه لم يتكلم الا بعد ان اطمان بان الملك قد غادر البلاد وهذه مهمة والثانية والاكثر دلالة على كذب هذا المشعوذ ان حسن الهضيبي بنفسه قال في تصريحاته للصحافة والجرائد حرفيا والله ما كنا نعرف
فاتساءل انا هنا عن اي جراة لهذا الارهابي في الصاق الاحداث و الكلام للاموات بلا خجل او حياء وان له هذا

ثم يقول

وبعد أن استقبل الناس حركة الجيش بالبشر والرجاء،حاول نظام حكم عبد الناصر أن يوهم الناس باتفاق الإخوان مع الإنجليز من وراء ظهر الحكومة ، في الوقت الذي أبت سياسة جماعة الإخوان المسلمين الموافقة على هذه المعاهدة وجرت لقاءات متعددة مع عبد الناصر

ولكن

في عهد المستشار حسن الهضيبي المرشد الثاني قام بالاتصال بالسفارة الأمريكية في مصر بعد قيام ثورة يوليو 1952 بعدة شهور وطلب من المسؤولين في السفارة الأمريكية في اجتماع دام ثلاث ساعات تصفية بعض عناصر قيادة الثورة خاصة جمال عبد الناصر وانسحاب العسكريين من الحكم وطالب الهضيبي عن طريق ممثله الشخصي لدي الخارجية الأمريكية بتأ ييد الإخوان لمساعي التوصل لتسوية مع إسرائيل من خلال اتصالاتهم بزعماء اليهود في الخارج وفي إسرائيل
كذلك
ظهر فى السوق الأمريكى فى د يسمبر 2007 أحدث الكتب الأمريكية التى تفند أوهام ما يسمى بالعلاقات الخفية والسرية بين عبدالناصر ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية
الكتاب الجديد هو لعبة الشيطان ومؤلفه روبرت دريفوس وهو من أشهر المحللين السياسيين الأمريكيين وله كتب عديدة عن المخابرات الأمريكية عن شبكات الإرهاب العالمية

ويمضى كتاب لعبة الشيطان يقول فى بدايات 1956 أصبح عبدالناصر مصدر قلق شديد للندن وواشنطن خوفا من أن تتحد مصر والسعودية فى دولة واحدة ويتحول الاثنان لقوة عربية هائلة. كانت مصر فى ذلك الوقت 10 ملايين نسمة وهى مركز القوة الاقتصادى والسياسى ولحدما العسكرى فى المنطقة بينما السعودية ترقد على ما يقدر ب 200 مليار برميل من البترول
وهكذا وبعد فترة الغزل الأولية التى اندلعت بين عبدالناصر والأمريكان ممثلين فى جون فوستر دالاس وزير الخارجية وأخوه آلان دالاس مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية 53 و1961 وضابطه كيرميت روزفلت تحول الأمر إلى حرب بادرة انضمت فيها واشنطن إلى لندن فى مواجهة عبدالناصر. منذ عام 1953كان أنتونى إيدن رئيس وزراء بريطانيا يكره ناصر بشدة مع ازدياد لمعان وتكشف دوره وراء الانقلاب على فاروق فى 1952 ولذلك قرر التخطيط لانقلاب ضده. كانت القوة الجاهزة لكى يستخدمها الإنجليز فى ذلك بعد يأسهم من الجيش هى جماعة الإخوان المسلمين والتى كان هناك متعاطفون معها داخل النظام الجديد وعلى رأسهم اللواء محمد نجيب الذى استخدمه ناصر فى البداية كواجهة للحركة. وهو الأمر الذى أدركه وليم لاكلاند مدير محطة المخابرات الأمريكية فى القاهرة حيث يقول: لقد أدركنا مع مرور الوقت أن نجيب هو مجرد واجهة لناصر. إلا أن نجيب كانت له علاقات جيدة مع الإخوان ومرشدهم حسن الهضيبي. كان البريطانيون يأملون فى أن يندلع صراع على السلطة بين ناصر ونجيب ويدعمون فيه نجيب من خلال ضمان دعم الإخوان له ويستولون على السلطة فى النهاية. وكان يأمل الإنجليز أن علاقة عبدالناصر المتذبذبة مع الإخوان وخصوصا بعدما أدرك أنهم يريدون استخدامه لتحويل مصر لدولة دينية أصولية وأدرك أنهم يعارضون سياسات الإصلاح الزراعى وتطوير التعليم سوف تصب فى غير مصلحته فى النهاية، وتؤدى إلى تحالف بين نجيب وبينهم فى مواجهته. ويذكر الكاتب أن سعيد رمضان أحد قيادات الإخوان وقريب حسن البنا قال للسفير الأمريكى جيفرى كافرى فى ذلك الوقت أنه اجتمع مع الهضيبى وأن الأخير عبر عن سروره البالغ من فكرة الإطاحة بعبدالناصر والضباط الأحرار. بل إن تريفور إيفانز المستشار الشرقى للسفارة البريطانية عقد على الأقل اجتماعا مع حسن الهضيبى لتنسيق التعاون مع نجيب للانقلاب على ناصر وهو ما كشفه عبدالناصر فيما بعد وقرر مواجهة الحركة الأصولية
وهكذا فى عام 1954 بدأ إيدن يطلب رأس عبدالناصر ولذلك قرر جهاز المخابرات البريطانية الخارجى ام. آي6 القيام بمحاولة لاغتيال عبدالناصر وقام مدير هذا الجهاز فى ذلك جورج يونج بإرسال تليجراف عاجل إلى آلان دالاس مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية من خلال مدير محطتها فى لندن جيمس ايجلبيرجر وطالب فيه بكل صراحة بالتعاون لاغتيال عبدالناصر مستخدما عبارة تصفية وقال إيدن فى ذلك الوقت لا أريد سماع كلام فارغ عن عزل ناصر أريد قتله هل تفهمون. ومنذ بداية 1954 بدأت الاضطرابات تجتاح القاهرة والتوتر الشديد يسود العلاقة بين ناصر من جهة ومحمد نجيب والإخوان المسلمين من جهة ولم تكن أصابع المخابرات البريطانية والأمريكية والإسرائيلية بعيدة عن ذلك
وحتى يتضح العلاقة بين الاخوان والانغليز اكثر نذكر بما كتبه اللواء فؤاد علام من تواريخ واثباتات لعل الذكرى تنفع المؤمنين

وهنا لا بد ان نعود للاسباب التاريخية التي دفعت بالاخوان لايجاد محاور اتصال لهم بالانغليزفنقول ان المؤتمر الخامس لجماعة الاخوان والذي عقد سنة1938 قررالدخول في ميدان العمل السياسي وكانت هناك عدة اتجاهات في المناقشات التي تمت في هذا المؤتمر فالبعض كان يرى التعاون مع الوفد واخرون كانوا يرون الارتباط بالقصر وتغلب الراي الثاني على الاول بتصور ان ارتباطهم بالوفد سينتهي بذوبان جماعة الاخوان في هذا الحزب القومي
اعتقل حسن البنا واحمد السكري وافرج عنهما بعد 26 يوما وكان هذا التاريخ هو نقطة البداية بين الاخوان والانغليز الذين اوعزوا للحكومة باعتقالهما كوسيلة للضغط عليهما وكانت الصفقة بين الانغليز والاخوان كما يروي المستر هوارث دان في كتابه الاتجاهات الدينية والسياسية في مصر الحديثة بانه كان صديقا حميما لحسن البنا والذي طلب من بعض المصريين بالسفارة البريطانية ان ينقلوا للسفارة استعداده للتعاون بعد ان وعى الدرس يقصد الاعتقال
وان احمد السكري طالب باربعين الف دولار وسيارة مقابل التعاون وظلت هذه العلاقة في طي الكتمان الى ان تولى الوفد السلطة بعد حادث4 فبراير 1942
وبدات الاخبار تتناثر عن علاقة الاخوان بالانغليز مما اضطر الاخوان لكشف هذه العلاقة بطريقة تريق ماء ودوههم فكتبوا مقالا بجريدتهم الاخوان المسلمون بتاريخ21يوليو1946
جاء فيه بان الانغليز هم الذين قاموا بمبادرتهم بالاتصال بالاخوان وانهم عرضوا مبلغا من المال نظير التعاون فيما بينهم غير ان الشيخ حسن البنا رفض قبول هذه الاموال
وهذا التعاون اكده ايضا الدكتور ابراهيم حسن حيث اقر بوجود علاقة وطيدة بين البنا والاستاذ احمد السكري بالمستر كلايتون السكرتير الشرقي بالسفارة البريطانية لدراسة المصالح المشتركة بين الاخوان والانغليز وان هذه العلاقة بدات سنة1941 وتركزت بعد وقوع حادث4 فبراير1942
وتناولت الوثائق ايضا العلاقة الوطيدة بين الهضيبي والملك فاروق حيث ورد بها عن مقابلة الهضيبي للملك في 20 فبراير 1951 بانه حرص على ان يؤكد للملك بان جماعة الاخوان ليس لها نية في المشاركة في الاعمال الارهابية وانها تعادي الشيوعية اساسا وانها تدخر قوتها لتاييد الملك في اقامة حكم نظيف ونزيه وتضمنت نص اعلان للهضيبي في اجتماع بالاسكندرية بتاريخ 14 ديسمبر1951 جاء فيه
اننا نؤيد الحكومة في الغاء المعاهدة وموقفنا واضح من وجهة النظر الاسلامية فكل عدو يحتل ارضا اسلامية يجب على كل مسلم ان يحاربه ويطرده منها
لذلك يجب علينا ان نشن الحرب على الانغليز لانهم يحتلون بلادنا ولذلك نحن نؤيد الحكومة في الغاء المعاهدة ولكن الحكومة اعلنت انها قد اعدت للامر عدته لذلك من الافضل ان ننتظر حتى لا تتصادم خططنا مع خطط الحكومة مما يضر بمصالح البلاد
ما هذا يا شيخ الجهاد واجب ام من الافضل ان ننتظر

كل هذا من اجل احباط روح الجهاد والثورة في نفوس الشباب المتعطش للانتقام من الانغليز مقا بل رضى الملك عن الاخوان

بعد كل هذا العناء يناقض صلاح شادي نفسه ويعترف بانهم اتصلوا بالانغليز الم اقل انها مهزلة بكل المقاييس ما يكتبه الاخوان او يظنون انهم يخا طبون حميرا وليس شعبا واعيا حريصا على معرفة حقيقة تاريخه
هذا ما قاله صلاح شادي بعد ذلك
بدأت تظهر إرهاصات الرغبة. فى الاتفاق مع الإنجليز على الجلاء فى يناير ستة 1953 فى تصريحات عبد الناصر-بإحدى خطبه فى شبين الكوم " الجلاء عن القنال أو القتال حتى الموت

وفى فبراير سنة 1953 اتصل الدكتور محمد سالم بالأخ صالح أبو رقيق مبلغا إياه رغبة السفارة البريطانية فى لقاء بعض المسئولين من جماعة الإخوان المسلمين بمستر إيفانز المستشار الشرقي بالسفارة البريطانية

ولما عرض الأمر على الأستاذ المرشد كلف الأخوين منير دله وصالح أبو رقيق بلقاء مستشار السفارة إيفانز وأوصاهما بالاستماع إليه دون إبداء آراء حول ما يعرضه عليهما

طلب الإنجليز بعد ذلك لقاء المرشد الذى تم فى منزله فى 22 فبراير سنة 1953

ثم يقول
وكان يحضر الحفل معي الأستاذ محمد فريد عبد الخالق شقيق زوجتي الذى وجد معي في حديث الرجل شيئا آخر غير حديث الناس يحرك أعماق النفس من الجذور

تذكروا معي جيدا هذا الاسم لانه فيما سياتي سيشهد على كذب صهره هذا

بعد ذلك ينطلق صلاح في ذكر بطولاته فلنتامل

كانت تجربة رائدة تلك التى مرت ي في سنة 1943 إثر بيعتي للإمام الشهيد حسن البنا بعد لقائي معه ليلة السابع من رمضان في مركز كفر الزيات
ثم
نقلت إلى القاهرة سنة 1944 لأخدم فى بلوكات – نظام الأقاليم وكانت مهمه الضابط الأساسية أن ينتقل مع قواته . إلى أى جهة من جهات القطر تكثر فيها الحوادث ، ليقدم العون فى استتباب الأمن مع رجال الشرطة المحليين


وفى أواخر سنة 46 9 1 وأوائل سنة 47 9 1 - وكانت وزارة الوفد هى القائمة بالحكم وقتئذ ، فى الحين الذي بدأ فيه الشقاق يدب بن الأستاذ أحمد السكرى وبين الإمام الشهيد،حول صلة الأستاذ أحمد السكرى بحزب الوفد . . وكان موضوع الإشكالي يتلخص فى أن الوزير فؤاد سراج الدين الذي أراد أن يستقطب حوله نفرا من كبار الإخوان قد منح الأستاذ أحمد السكري الدرجة الثانية ، بينما كان بعض الإخوان يرى أن الأستاذ أحمد السكرى لا يستحقها ،فكلفه الأستاذ البنا برفض الدرجة ، و،امتنع الأستاذ أحمد السكرى؟ ! ودارت مساجلة بينهما

خرج الأستاذ أحمد السكرى من الجماعة ، وبدأت حملة صحف الوفد على الإخوان تحت عنوان " هذه الجماعة تهوى ، وكانت الصحف تنشر كل يوم قوائم بأسماء الإخوان الذين قدموا استقالاتهم
وبلغت قوائم المستقيلين عددا كبيرا عبرت ضخامته وحدها عن افتراء هذه الصحف فيما تنشره عن استقالات الإخوان

هنا لا بد لنا من وقفة طويلة لان الامر خطير

كاني بصلاح شادي يريد من القراء ان يعتقدوا ان الصراع بين حسن البنا واحمد السكري يدور حول محابات الوزير سراج الدين للسكري ورفض الجماعة ذلك
نحن نعلم ان صلاح شادي يريد اخفاء حقيقة الامر عن القراء لما فيه من جوانب اخلاقية وجنسية مست الجماعة ولكن حتى لا نكون شياطين خرس وجب علينا تبيان الحقيقة للناس حتى لا يبقى الامر مجرد شتم وقذف من صلاح شادي لعبد الناصر ولشرفاء هذه الامة

والقصة التي اهتز لها عرش الرحمان ولا يريد لنا صلاح شادي لسبب ما ان نعرفها هي ان احمد السكري راى وسمع من اخوانه شكاوى تمس اخلاق وسلوك صهر حسن البنا المدعو عبد الحكيم عابدين والتهمة الموجهة اليه هي بالاساس الاعتداء بالفاحشة على نساء الاخوان واطفالهم وعبد الحكيم هذا كان يشغل منصب المسؤول عن الارشاد والخلافات العائلية
وكان يغشى بيوت الإخوان ليفصل فى مشاكلهم الزوجية ، ويبيت مع جماعة من الشبان والأحداث على إعتبار أنها كتائب روحية ولكنه لعنه الله ولعن من يقف الى جانبه كصلاح شادي وامثاله كان بزنى بنساء الجماعة وانتهك حرماتهم ووصل به الكبت الجنسي الى حد هتك عرض امراة مريضة في سريرها
هذا مقرف لحد التقيء ولكنه اخي القارئ الحقيقة المرة التي يجب اعلاءها حتى لا يتستر الاخوان بعد ذلك مستقبلا وراء اللحي والعمائم وما تحت الجلباب كان اعظم
وامام اصرار احمد السكري على اخذ موقف من جرائم صهر المرشد العام للاخوان المسلمين اظطر حسن البنا الى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق وكانت التوصيات كالاتي

اقتنعت اللجنة اقتناعا كاملا بما تجمع لديها من بيانات سواء عن طريق الأربعة المذكورين أو عن طريق غيرهم ممن تقدم إليها من الإخوان
بأن الأستاذ عابدين (( مُذنب .)) . خصوصا إذا أضفنا إلى ذلك إعترافاته إلى بعض أعضاء اللجنة – وأن الذنب بالنسبة إليه – وهو من قادة الدعوة
كبير فى حق الدعوة وفى حق الأشخاص الذين جُرحوا فى أعراضهم ويحتم عليها واجبها نحو الدعوة توقيع أقصى العقوبة
لهذا ترى اللجنة بالإجماع : فصل الأستاذ عابدين من عضوية الجماعة
ونشر هذا القرار
والعمل على مداواة الجروح التى حدثت


وأمام القراء الآن إحدى هذه الوثائق التى تثبت إدانة عابدين ثبوتا قطعيا باعتراف اللجنة التى شكلها المرشد ويطالب موقعوها بفصل عبدالحكيم عابدين من جماعة الإخوان ونشر هذا لقرار على الصحف إحقاقا للحق وزجرا لغيره

من الذى وقع هذا القرار...؟
من الذى وقع هذا القرار بعد ثبوت جرائم عابدين ...؟
إنهم أعضاء مكتب الإرشاد العام ، منهم من فر بدينه وخلقه من الجماعة نتيجة هذه الجرائم وتصرفات الشيخ ، ومنهم من لايزال يعمل معه .. ولا ندرى كيف طاوعهم ضميرهم .!. ومن بين هؤلاء الباقين الأساتذة
• صالح عشماوى وكليل الجماعة الحالى
• ومحمود لبيب عضو مكتب اإرشاد ورئيس جوالتهم
• وأمين إسماعيل عضو مكتب الإرشاد السابق وسكرتير تحرير جريدتهم
• وحسين بدر عضو المكتب السابق
وهم جميعا أعضاء فى الهيئة التأسيسية
فهل يستطيع الشيخ أن يكذب هؤلاء وتوقيعاتهم أمام أعين القراء ...؟
وهل يستطيع الشيخ أن يطعن فى قرارهم وهم كما ذكروا إنما بنوه على ما توفر لديهم من : ((بيانات واستدلالات ووقائع مذكورة فى المحاضر المرفقة بالقرار
وأن لجنتهم : (( اقتنعت اقتناعا كاملا بأن الأستاذ عبد الحكيم عابدين
مُذنب . ) ويحتم عليها واجبها نحو الدعوة توقيع أقصى العقوبة عليهكما جاء بالحرف الواحد فى قرارهم ..!.؟
وبعد كل هذا حق لنا ان نسال لماذا يدافع صلاح شادي عن هذا الزنديق

ثم ينتقل صلاح شادي ليروي لنا حكاية عن شخص اسمه ريان عرفه واصلح حاله
وكان "ريان " وراء هذا الإنقاذ الرباني
وبكيت عند سماعي نبأ مصرعه ، وبكيت مرة أخرى وأنا أسمع الإمام الشهيد يروى قصته ويتحدث عنه فى معرض خروج الأستاذ أحمد السكري وغيره من صف الجماعة فيقول
" كيف حولت المودة قلوب العتاة والمجرمين إلى قلوب رقيقة صافية صلبة ،نصارع الباطل وتواكب الحق ،وتبذل حياتها حفاظا عليه
ومن هو هذا الريان لا احد يعرف حتى صلاح شادي مسكين لا يعرف فقط علينا ان نؤمن انه اصلح حال سجين اسمه ريان
خلاص يا صلاح شادي صدقناك وبعد

فى قسم الوحدات

بعد نقلى إلى القاهرة سنة 1944 كلفه المرشد العام بالعمل فى قسم الوحدات العسكرية للجيش ، وكان يرأس المدنيين فى هذا القسم الأخ عمارمن الصيانة الفنيين
ويساعده الأخ حسين ، وكان قسم الوحدات يضم عسكريين ومدنيين من كافة
الأسلحة فى الجيش . وعرفت من العسكريين الاخوة محمد الشناوى وعلى بدران وكانا فى هذا الوقت يعملان فى سلاح الطيران برتبة صول . . ومن المدنيين محمد الكاشف وحسين البوهى ورفعت النجار وعبد السلام وعمار وإبراهيم بركات وغيرهم
وكان عامة نشاط القسم يتلخص فى تجميع العسكريين والعمل علي هدف الإسلام وتعريف بعضهم ببعض


وعرفني الإمام الشهيد فى باكورة عملي بهذا القسم بالأخ عبد الرحمن السندى باعتباره المسئول عن القسم الخاص الذي يضم تشكيلا من المدنيين من مختلف طوائف الأمة

فلما تكاثر عدد الضباط بعد ذلك ، رغب الإمام الشهيد فى جعل ضباط الجيش تحت قيادة خاصة يرأسها المرحوم الصاغ محمود لبيب وكيل جماعة الإخوان المسلمين باعتباره ضابطا سابقا فى الجيش ، وخاض عمليات حربية مع عبد الرحمن عزام وعزيز المصري فى حروب السلوم وغيرها

هذا يعني انه يوجد ثلاث تنظيمات خاصة او اجهزة سرية كما يسمونها
واحدة بقيادة عبد الرحمان السندي
ثانية بقيادة صلاح شادي قسم الوحدات
وثالثة للصاغ مححود لبيب عندما كثر العدد في الجيش

سنعود لهذا عند صراع صلاح شادي مع عدوه اللدود السندي

وفى نفس الوقت أراد أن يعرفني بقيادة هذا النظام ، فكلفني يوما، بمصاحبته إلى اجتماع قادة هذا النظام فى مصر والأقاليم فى منزل الأخ عبد الرحمن السندى فى حي بولاق ، ولم يكن لعبد الرحمن السندى سابق علم بمصاحبتي للمرشد فى هذه الزيارة ، ويبرر أن ا لمرشد لم يكن قد أبلغه بصحبتي له ، ولذلك ظهر على وجهه الكراهة والامتعاض ، وصارح المرشد بأنه كان يلزم إخطاره مسبقا قبل حصول هذه المفاجأة

وبدأ الضيق على وجه المرشد ولم نمكث كثيرا فى المنزل ووضح أن المرشد كان مستاء من دفعه هكذا ودفعي معه بالتالي . . إلا أن المرشد لم يعلق على هذا التصرف
هكذا صور صلاح شادي زميله بانه يكرهه ويحقد عليه وانه لا يحترم حتى المرشد العام لكي يسهل عليه في نهاية هذا الكتاب اتهامه بانه وراء كل المشاكل وانه مع عبد الناصر

حادث القطار الإنجليزي

وكانت خطتهم فى هذه العملية صائبة وناجحة بتوفيق الله وأخبرت المرشد بها قبل تنفيذها ووافق عليها ، وأخطرت الإخوان بالإذن بالتنفيذ الذى جرى على أكمل صورة

وذهبت من فور ى فى اليوم التالي لأخبر عبد الرحمن السندى بنجاة الإخوان ونجاح العملية فإذا به يفاجئني قبل أن أتحدث إليه قائلا
-هل قرأت الصحف ؟
نعم
قال هل أدركت سر البراعة فى هذه العملية وكيف أصابت الإنجليز فى القطار
فسرني ذلك وأخجلني سوء ظني السابق بصاحبي ، وظننت أن المرشد لابد ان يكون قد أعلمه بقصة القطار وهو يتحدث إلي منطلقا من علم سابق
ولكنه استطرد فى الحديث فى صراحة تنبئ أنه شخصيا الذى أمر بالإعداد لهذه العملية وأنها تمت بناء على تكليفه وإشرافه
وأصابني الذهول مما أسمع
فسألته مستوضحا : وهل كنت تعرف توقيت التنفيذ ؟
فأجاب فى ثقة طبعة كنت أعلم
هل أنت الذى باشرت هذا التنفيذ فعلا ؟ فرد بالإيجاب كذلك ! ولم يعد هناك أمامي: مفر من الصمت ! فإذا أقول ، والموقف لم يعد يحتمل إلا الأسى والألم . وهل تصل الرغبة فى إظهار النفوذ والقدرة والهيلمان إلى هذا المستوى ؟
وخرجت من منزله كسيف الخاطر مهزوز الوجدان ، تعصف في م كل الظنون وكان الله أراد أن ينزع من ظ ي هذه القداسة التى أضفيتما على من يحملون مثل هذه المسئولية ، وإذن ، فهم بعثر يصيبون ويخطئون ويمرضون
وكان الدرس قاسيا على ولكنه كان مفيدا كذلك لمن هم على شاكلتي ممن يبدون العمل فى صفوف الجماعة . . تحدوهم الرغبة ويعوقهم الحياء عن الرؤية الصحيحة للرجال
هل غابت عن المرشد طبيعة قائد النظام ؟ . . أم هو خطأ يغتفر ويقوم صاحبه

كل مشكلة صلاح شادي ان اخا له قام بتفجير بعض الانجليز فحاول هو ادعاء ان العملية من تخطيطه هو
ولو كان يعرف معنى الثورية والجهاد لما روى ذلك اصلا فالمجاهد لا يهمه ان سردوا افعاله ام لا ولكن من يبحث عن الشهرة باي ثمن مثل صلاح شادي نجده يشوه صورة اخوانه فما بالك باعدائه
هذا ان كان هو فعلا من خطط لذلك لانه غير الصمت والظنون لم يعطينا اي دليل على دوره في العملية

ظلال حول علاقة الإخوان بالقصر
يقول
وقد ذكر السادات فى مذكراته التى نشرت فى الصحف - بعد أن ساءت علاقة الحركة بالإخوان - تحت عنوان " صفحات مجهولة من كتاب الثورة " ما يلقى ظلالها على علاقة البنا بالقصر،حيث قال إنه "دهش " عندما تبين له انزعاج البنا من خوف الملك و الأجانب من حركته

البنا من السادات فى نهاية الأمر تهيئة لقاء مع الملك عن طريق صديقه يوسف رشاد لإحداث هذا التغيير فى نفس الملك

ولا شك أنه كان يرجو فى هذا الوقت أسنة1945 ، بل فى كل وقت من التأثر على الملك حتى يحمله على انتهاج سياسة إسلامية

أما ما يقوله السادات بعد ذلك فيما نقله عنه مؤلف الكتاب من أن يوسف رشاد أخبره أن الملك قال لإبراهيم عبد الهادى فى عام 1945 : "لقد أخطأنا فى قع الأخوان ويحب علينا العودة إلى سياستنا القديمة " فلما سأله عن هذه السياسة القديمة قال لآ أعلم
فكأنه يريد بذلك أن يوحي إلى القارئ أن الملك أبدى سلوكا رقيقا تجاه الإخوان خلال فترة قصيرة فى عام 1946 كما يستطرد فى مذكراته فى الصحف . . بما يشرحه ريتشارد ميتشيل

أما ادعاء استشارة البنا فى تعيين وزارة إسماعيل صدقى فى فبراير سنة 1946 فلا يعنى أن تكون على أية حال ، سوى رغبة الملك فى تحسين موقف الإخوان من وزارة إسماعيل صدقي


وانطلاقا من سياسة الإرضاء التى اختطها الملك لنفسه مع الطلبة ظن البعض صحة خبر حصول هذه المشورة المدعاة لإدراك الملك أن مظاهرة كوبري عباس إنما قادها ونظمها الإخوان المسلمون


فلما سافر صدقي إلى لندن لإجراء مفاوضاته مع بيفن فى 17 أكتوبر 1946 أعلن حسن البنا أن حكومة صدقى فى حرصها على المفاوضات لا تمثل إرادة الأمة وجرت اعتقالات عديدة للإخوان المسلمين واعتقل مرة أخرى الأستاذ أحمد السكري فى 27 أكتوبر إثر خطبة له امتدح فيها المتظاهرين . فإذا لم يكن هذا عدوانا فلا يمكن لأحد أن يصف هذه أحداث بأنها علاقة مودة بين حكومة صدقى و الإخوان ! أي بين القصر وبين الإخوان


نقول وبالله التوفيق
وكان التاريخ لايكتبه الا الاخوان ولا يعرف خفاياه الا من والاهم ولعنة الله على الكاذبين
ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا
يحاول صلاح شادي كعادته أن يفسر لنا كيف اقترب حسن البنا من الملك فاروق، واستمات حتى قابله عام 1945، أى في نفس الوقت الذي اشتد فيه الغليان الشعبي ضد الملك واعوانه على اعتباره رمزا للفساد والمذلة فيزعم : «لقد كانت فطنته تهديه دائما لتجنب العثار فى هذه المسيرة المليئة بالأشواك من كل جانب، وكان يعتقد أن مسئولية الداعية نحو الناس لا تنقطع إلا بانقطاع وسائل التبليغ» ولهذا كان «يعمل فى كل وقت على التأثير على الملك حتى يحمله على انتهاج سياسة إسلامية تتسق مع دعوته، وكان يظن أن لقاءه معه سيحقق له هذا الأمل».قد يكون فلنتبع السارق الى باب الدار كما يقولون
يضيف هذا الالعبان صلاح شادي فيقول
«أن حسن البنا لم يحمل ولاء للملك ولا للنظم القائمة»
وماذا عن الاختراعات التي لا نظير لها في التملق التى استنبطها حسن البنا ليتقرب إلى الملك وبطانته. فهو الذي جلب الآلاف من قطعانه كى يحتشدوا فى ساحة قصر عابدين ويصيجوا «الله مع الملك» ويتزلفوا «نهبك بيعتنا»
هذا المرشد حسن البنا لم «يحمل ولاء للمك ولا للنظم القائمة». وعندما كان الطاغية إسماعيل صدقي في صراع دام مع الحركة الوطنية وابدع في ارتكاب الجرائم في حق هذا الشعب
فمن هي الجهة الوحيدة التي ايدت هذا الطاغية اليس حسن البنا واتباعه من الاخوان الذين باعوا الحركة الوطنية من اجل اوراق لمطبعتهم
وهذه نماذج تدلل على ما نقول
اولا
في ترجمة مذكرات الملك السابق فاروق " وحيد محمد عبد المجيد- الطليعة- يناير 1977يتضح ان مخطط السراي كان تشجيع نمو حركة الاخوان لكي يضرب بهم حركة الوفد ، واليسار، وبالتالي احداث انقسام في معسكر القوى الشعبية وأضعافه، وكان فاروق يحدث مستشاريه، بان الاخوان هم الهيئة الوحيدة التى يمكنها ان تنافس الوفد على الصعيد الشعبى" " وكان من عوامل ضعف نمو حركة الاخوان اتخاذها موقف العداء الصريح من كافة قوى الحركة الوطنية واولها الوفد
ثانيا
يقول صلاح الشاهد في " مذكراتي بين عهدين " : " انه عندما توصل اسماعيل صدقى مع مستر بيفن الى التفاهم على الخطوط العريضة لمشروعهما توهم ان الاخوان المسلمين قاعدة شعبية ذات وزن، فاستدعى المرشد العام بعد وصوله من لندن بساعتين ، واطلعه على مشروع الاتفاقية قبل ان يطلع عليها النقراشي وهيكل ، المشاركين له في الحكم وحصل على موافقته على المشروع ، وهنا احس المرشد العام انه اصبح زعيما فوق الاحزاب لدرجة ان عرض عليه مقابلة النحاس باشا ، فطلب ان يذهب النحاس باشا اليه، ولما اشتدت المظاهرات الشعبية ضد المعاهدة ، طلب صدقي باشا من المرشد العام ان يركب سيارة سليم زكي باشا الحكمدار المكشوفة ليعمل عل تهدئة الجماهير، واستجاب المرشد العام لطلب صدقى
ثالثا
ويقول الرئيس السادات " اسرار الثورة المصرية" انه " في فبراير سنة 1946 - مثلا - وقعت حوادث الجامعة المشهورة فاثارت حماسة الضباط للحركة الشعبية ، وحقدهم على السلطة وفي خلال الايام التي تلت هذه الحركة ، وقعت المهادنة بين صدقي وجماعة الاخوان المسلمين ، فايدت هذه المهادنة دعوتنا الى عدم الارتباط باية جماعة خارج نطاق الجيش ، اذ وضح في اثنائها التناقض بين ضباط الجيش الذين كانوا كأفراد على صلة بالاخوان المسلمين ، وبين جماعة الاخوان كجماعة لها سياستها التي اوحت لها في ظرف من الظروف ان تهادن حكومة صدقي ضد حركة الشعب
رابعا
شركة قناة السويس الاستعمارية قدمت عوناً مالياً وقبله
الطاغية إسماعيل صدقي قدم له عوناً مادياً ومعنوياً كبيراً في بداية نشأة الجماعة
علي ماهر داهية القصر والموصوم بعلاقات مريبة خارجية كان الصديق الحميم للجماعة
عقد الإخوان المسلمون مؤتمرهم الرابع خصيصاً للاحتفال باعتلاء جلالة الملك العرش
وقام الجوالة بدور المنظم في الاحتفالات الصاخبة بهذه المناسبة
وبعد احتفالات متنوعة ومتعددة تجمع " الاخوان " عند بوابات قصر عابدين هاتفين " نهبك بيعتنا، وولاءنا على كتاب الله ررسوله "
عندما اختلف النحاس باشا مع الملك وخرج الوفديون في مظاهرات تهتف "الشعب مع النحاس" في مقابلها خرجت مظاهرات الإخوان إلى قصر عابدين تهتف "الله مع الملك
كتب أحد قادة البوليس تقريراً يقترح "أن تشجع الحكومة الجماعة وتعمل على تعميم فروعها في البلاد حتى يكون في ذلك أكبر خدمة للأمن والإصلاح" ويتباهى حسن البنا بذلك ويورده في مذكراته"
يقول ريتشارد ميتشل "منذ أكتوبر 1941 قامت علاقات بين البنا والإنجليز
وتؤكد جريدة الإخوان إن اتصالا قد تم مع الإنجليز، وأن الطرف الإنجليزي قد أبدى استعداده لتقديم عون مالي للجماعة، وتقول أن البنا قد رفض ذلك"
ولكن باحثاً آخر يؤكد استناداً إلى ما أسماه مصدر إخواني كان على علاقة بالسفارة البريطانية "إن عوناً مالياً كبيراً قد قدم بالفعل وخاصة في غضون 1947 "
ومرة أخرى نقف أمام ظاهرة محيرة: يعترف البنا أن الطاغية إسماعيل صدقي قدم عرضاً بمعاونة مالية، وأن الإنجليز قدموا ذات العرض، ويقول أنه رفض، حسناً، ولكن لم لا نسأل أنفسنا لماذا هؤلاء بالذات يعرضون مساعدة الجماعة؟
وهل ننسى أحداث 1946، وخروج الإخوان يهتفون للطاغية إسماعيل صدقي صائحين "واذكر في الكتاب اسماعيلاً"؟
وهل ننسى تأييد معاهدة صدقي – بيفن
خامسا
يذكر كريم ثابت المستشار الصحفي للملك في مذكراته " الجمهورية يوليو 1955" انه قابل المرشد العام للتوسط لدى النقراشي لايقاف تدابير حل ومصادرة جماعة الاخوان وذكر البنا في تقريره بضرورة عدم حل الجماعة لانها " تكون عونا كبيرا للملك والعرش في مقاومة الشيوعية

كل هذا كذب وكل هؤلاء كذابون وبالوثائق كذابون ومجرد كلمة صلاح شادي بان هذا ادعاء علينا ان نصدقه
لا والله كفانا استهتارا
حادث تفجير فندق الملك جورج
فى سنة 1946 كانت مدينة الإسماعيلية مقرا لنشاط المخابرات البريطانية فى الشرق الأوسط فى أثناء احتلال الجيش الإنجليزي لمدن القناة
وكلفنا الأخ رفعت النجار من سلاح الطيران بالقيام بهذه العملية
وجرى التنفيذ على أحسن وجه ، ولكن ظهر للأخ رفعت عند مغادرته المكان أحد رجال المخابرات من الحراس الإنجليز الذى أفي آثار شكوكه هذا الدوسيه المتروك ،فتوجه الحارس ليمسك به ، فى حين أصهر الأخ رفعت لى إنجاح التفجير فعاد إلى الدوسيه وأمسكه بيديه ومنع اقتراب أى شخص منه حتي تم التفجير فى أثناء إمساكه به
يا سبحان الله افتوا بحرمة دماء المحتل واستباحوا دماء اخوانهم وهكذا خشي الابطال ان يقتل رجل المخابرات الانجليزي اما اخوانهم من المصريين ففجروهم تفجيرا

ثم يروي لنا هذا الكذاب جريمة اخرى من جرائهم

سنة 1948 اغتيل الخازن دار بيد الأخوين محمود زينهم وحسن عبد الحافظ وحكم عليهما بالسجن المؤبد فى 22 نوفمبر سنة 48 9 1 ، وتم هذا الحادث بغير علم المرشد وبغير إذنه مما أثر عليه تأثيرا بالغا
هذه كذبة اخرى شهد عليها الاخوان انفسهم
حسن البنا هو الذي وضع (التنظيم الخاص) بعد أن كفر الدولة للإنقلاب عليها. ومحمود الصباغ يخبرنا في هذه العملية أن حسن البنا كان يرى أن الحرب خدعة وأن الحرب لا تكون إلا مع الكفار . بل إن في عام (1944م) بايع السندي كل ذلك من أجل الإنقلاب على الملك فاروق اكيد ما دام يدعي الإسلام فإنه لا يرى الإنقلاب إلا إذا كان يرى كفر الحاكم وبالتالي فإن حسن البنا كان يرى كفر الحاكم وهو الذي أسس هذا وهو الذي كان من وراء التفجيرات عن طريق السندي كان يعطيه الأوامر وكان السندي يتلقى هذه الأوامر من حسن البنا مباشرة
ونريد أن نبين لكم طريقة هذه البيعة ، حصل أن هناك قاضي يقال له (خازن دار) هذا القاضي حكم على بعض الأخوان المسلمين بالسجن ، السندي كفر هذا القاضي ثم بعد ذلك أرسل له اثنين من أعضاء التنظيم الخاص لقتله فقاموا بقتله لكن قبض عليهما وسجنا. فغضب حسن البنا غضباً شديداً على السندي لماذا؟ لأن السندي تصرف من نفسه ولم يتلقى الأوامر من حسن البنا لقتل (الخازن دار). فيقول محمود الصباغ: أنه حصلت محاكمة للسندي من قبل حسن البنا وكبار المسؤلين ـ انظروا دولة لوحدها مع أنه المفروض أن يقدم القاتل للمحكمة لا هم عندهم دولة أخرى ـ فوجه له هذا السؤال لماذا تصرفت بدون أن يأتيك أمر؟ ـ انظروا يعني لو أنه أتاك أمر بجواز قتله لأن هذا مقتضى البيعة اسمع وأطع ولا تتردد ما ناقشوه من باب لا يجوز قتل (الخازن دار) لكن من باب لماذا تصرفت من غير أمر ـ فقال: أنني مرة جالس مع الإمام حسن البنا فغضب على حكم هذا (الخازن دار) لأنه حكم على الأخوان المسلمين بهذا الحكم فضننت أن الإمام بهذا يريد قتله فقتلته . ماذا قالوا له؟ قالوا له: بما أنك قتلت هذا الرجل بسبب ضنك أن الإمام حسن البنا يريد أن تقتله إذاً يعتبر من قبل القتل الخطأ ، واخرج يالسندي ليس عليك شي هذا قتل خطأ . لماذا خطأ؟ ليس من جهة الشرع لا بل من جهة حسن البنا. فأصبح حسن البنا هو الأصل الذي لو قال أقتلوا قتلوا والذي لو فهموا خطاءً فقتلوا لأصبح القتل خطاءً . هذا منصوص عليه عند محمود الصباغ

اريد هنا ان اسوق للاخوة القراء اقبح كلام سمعته في تبرير هذه الجريمة
قال مشعوذهم الاكبر حسن البنا في سؤاله لعبد الرحمان السندي عن قتل الخازن دار
إن كان قتلك للخازندار تم بحسن نية فإن علينا الدية
تصوروا ترصدوا الرجل امام داره منذ الظلام لانهم اناس ظلام واطلقوا عليه اكثر من ثماني رصاصات ثم القوا القنابل على الجيران عند فرارهم وكانوا مجهزين دراجات للفرار بها واحتموا بالجبال ولم يسلموا انفسهم الا بعد نفاذ ذخيرتهم واعترفوا اصلا بفعلتهم والشيخ يريد ان يجعلها حادث مرور عفوي
والله هذا الشيخ لقطة كما يقول المصريون
الم اقل لكم في البداية اني استمتعت بهذه السفاسف
ثم بعد ذلك اعتبروها فعلا قتل بحسن نية فهل هناك استهتارا اكبر من هذا بارواح البشر
يروي محمود الصباغ وهو واحد من الذين اسسوا للارهاب الديني قصة المواجهة بين السندي وحسن البنا
تحققت اللجنة من أن الأخ عبدالرحمن السندي قد وقع في فهم خاطئ في ممارسة غير مسبوقة من أعمال الإخوان وتري أن يعتبر الحادث قتل خطأ(!!), حيث لم يقصد عبدالرحمن ولا إخوانه سفك نفس بغير نفس, وإنما قصدوا قتل روح التبلد الوطني في بعض أفراد الطبقة المثقفة من شعب مصر أمثال الخازندار
فهل يقبل الاخوان المجرمون ان تكون هذه هي نفس الفتوى التي ادخلهم بها عبد الناصر للسجون فهو كان يقصد قتل روح التبلد فيهم وليس سفك الدماء وان لم يقبلوا فليتراجعوا اولا عن فتواهم والا فنحن نتشبث بها الى يوم الدين
ثم كلام قبيح اخر قراته من الدكتور محمود عساف المستشار لمجلس ادارة النظام الخاص كما أنه من كبار جماعة الإخوان في صفحة 146 من كتاب "مع الامام الشهيد حسن البنا"
كان مرتكبو هذا الحادث هم
عبد الرحمن السندى رئيس النظام
ومحمود سعيد زينهم
وحسن عبد الحافظ
وقد خُدع الاثنان الأخيران- ظانين أن هذا عمل شرعى مُصرح به
تصوروا ما اقبح هذا العذر فالحادث اواخر 1948 بمعنى قرابة عشرين عاما على وجود الجماعة وهم اوجعوا رؤوسنا وملؤوا الدنيا ضجيجا عن تعليمهم لعناصرهم تعاليم الاسلام واوامر القران وسهر الليالي مع البهائم المهم في سبيل الدعوة وحفظ الايات وشرحها والالتزام باخلاق المسلم كشرط للانتماء للجماعة وكل هذا القناع سقط في ثانية عندما قال الدكتور هذا الكلام
فيا دكتور يا عساف ويا صلاح شادي اين هي التربية الاسلامية اذن
وكيف خدع الاثنان في مسالة بسيطة دينيا وهي القتل
وكيف يقتل الانسان الذي تربى عشرين عاما على مبادئ الاسلام السمحة بطريق الظن على انه عمل شرعي
اليس هذا انحطاطا ما بعده انحطاط

حل الجماعة
وفى 8 ديسمبر أصدر النقراشى قرار حل جماعة الإخوان المسلمين وبناه على أن الجماعة كانت تهدف لقلب نظام الحكم فى البلاد
نسي او لم يرد صلاح شادي ذكر سبب قرار النقراشي باشا حل الجماعة ليس لانه وقع قتل الخازن دار ولكن حتى لا يقول لنا عن جريمة اخرى وهي العثور على سيارة جيب بها كل الاسماء القيادية للاخوان وقوائم اعضائهم وخطط للارهاب والانقلاب فحاول الاخوان وضع قنبلة داخل المحكمة لتفجيرها بما فيها من مستندات
هذه القصة رواها الاخواني محمود الصباغ
حصل أن هناك بعض الأوراق تعمل للإنقلاب كان الأخوان المسلمون قد أعدوها من قبل الجهاز السري (التنظيم الخاص) في الإنقلاب على الملك فاروق فكشفت هذه الأوراق في سيارة جيب فأخذت الدولة هؤلاء الذين اسمائهم مذكورة في هذا التنظيم فأرسل حسن البنا عن طريق السندي ـ السندي هو المسؤول عن التنظيم الخاص والسندي لا يأخذ الأوامر إلا من حسن البنا فقط حتى لا يتضح بين الناس أن هناك علاقة بين التنظيم الخاص وحسن البنا بحيث تكون القيادة العامة سياسية ظاهرة للناس والتنظيم الخاص جناح عسكري ينفذ العمليات التي تأمره بها القيادة العامة ، والقيادة عند حسن البنا وهو الذي يعطي الأوامر للسندي والسندي هو الذي يتقبل ـ رجل لكي يفجر المحكمة التي بها الأوراق بأن يضع حقيبة فيها متفجرات بجانب الدولاب الذي فيه الأوراق
فهذا الرجل وضع الحقيبة وذهب فراءه رجل فأخذ هذه الحقيبة وذهب خلفه لكي يعطيه الحقيبة ضناً منه أنه نسيها فلما راءه خلفه ومعه الحقيبة أخذ يركض وهذا يركض خلفه حتى قال له: ألقها فإن فيها متفجرات، فألقاها الشخص فتفجرت فقبض على هذا الرجل الذي وضعها فأخذوا يستفسرونه ـ لأنه معروف أن المقصود بها الأوراق التي في الخزانة ـ فأنكر أن له علاقة بالإخوان المسلمين وأخذت تذكر الصحافة أن الأخوان المسلمين هم من وراء هذه العملية فأنزل حسن البنا مقالاً في جريدة الأخوان المسلمين يتبراء من هذا الرجل ويبين أن فعل هذا الرجل ليس من الإسلام
يقول محمود الصباغ: "أن هذا الرجل عندما ُرأي هذه الجريدة وأن الأخوان المسلمين يقولون أنك لست من المسلمين بفعلك هذا اعترف الرجل وقال: إنهم يكذبون هم الذين أرسلوني للتفجير فكيف الآن يكفرونني
يقول محمود الصباغ: "أن هذا الرجل لم يفهم مقالة حسن البنا لأن مقالة حسن البنا لا يقصد بها ما ذهب إليها الرجل وإنما هي من باب الحرب والحرب خدعة
هذه شهادة واحد من القادة الاخوان الاوائل الكبار يشهد بنفاق حسن البنا واجرام الاخوان فان كذبوه هو ايضا فمن نصدق ومن يشهد عليهم حزب البعث مثلا ام لا يريدون شهادة اصلا
ثم ان هذا الكذاب صلاح شادي يناقض نفسه ويتهم حسن البنا باعطاء امر التفجير يقول

أبلغنى الأخ عبد الحليم محمد أحمد أنه كان من ضمن الأشخاص المكلفين بعملية نسف محكمة الاستئناف. وأن المرحوم سيد فايز هو الذى أمرهم بنفسه بتنفيذها، ومن جهتى فإننى أثق تماما فى عمق احترام سيد فايز لأوامر المرشد، كما أثق تماما فى صحة أقوال الأخ عبد الحليم محمد أحمد التى أكدها أيضا شفيق أنس الذى قام بمحاولة النسف وهذه شهادة مسلمين عدلين. وباختصار.. فإن الأستاذ صلاح شادى يحاول وبأسلوب رقيق ومغلف أن يتهم مرشده وإمامه بأنه الآمر بمحاولة إرهابية، ثم عاد فوصف مرتكبيها بأنهم ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين.
وفي مكان اخر يقول العكس
ولكن السندى كان قد أبرم أمره وهو فى السجن بضرورة تنفيذ العملية ! من وراء ظهر سيد فايز ومن وراء مرشد الجماعة ، ظنا منه أن إحراق أوراق التحقيق في قضية الجيب فيه إعدام الدليل على التهمة التى تلحق بالأشخاص المدونة أسماؤهم فى أوراق التحقيقات

وكانه يظن انه من الصعب العودة الى الصفحات لمقارنة بعضها ببعض

مصرع النقراشى
يقول صلاح شادي
ومن هنا نستطيع تصور وقع قرار الحل على نفوس الإخوان المسلمين النظام الخاص وعامة الإخوان - لندرك ما تلى ذلك من أحداث أسفرت عن قتل النقراشى فى يوم 28 ديسمبر سنة 48 9 1 بواسطة أحد الإخوان
ولكن
بعد قرار الحل بعشرين يوما بالضبط وفي يوم 28 ديسمبر كان محمود فهمي النقراشي يتجه الى المصعد الذي يوصله الى مكتبه في وزارة الداخلية ، عندما اطلق عليه طالب يرتدي ملابس ضباط البوليس ثلاث رصاصات في ظهره .. اصابته وقضت على حياته ومن الغريب ان البوليس السياسي كان قد طلب اعتقال هذا الطالب عبد الحميد أحمد حسين ضمن من تقرر اعتقالهم من شباب الجماعة ولكن النقراشي باشا رفض ، على حد شهادة عبد الرحمن الرافعي ، لأن والد الطالب كان موظفا بوزارة الداخلية، ومات فقيرا فقرر النقراشي تعليم ابنه بالمجان .. وكان هو الذي قتله
هذه تعاليم الاسلام التي تربوا عليها وهكذا يرد الجميل

ولعل شكوكاً كثيرة قد ساورت هؤلاء الشبان من أعضاء الجهاز السري وهم يعانون من التعذيب الوحشي في جدوى عملية الإرهاب ضد خصومهم، وربما في مدى مشروعيتها. وفي مدى انطباق "فكرة الجهاد" على ما ارتكبوه من أعمال، ولعل فتاوى مفتي الديار المصرية، وبيانات شيخ الأزهر وهيئة كبار العلماء التي تدين أعمالهم قد أثرت فيهم كثيراً
لكن الطامة الكبرى جاءت عندما استنكر البنا نفسه هذه الأعمال واتهم القائمين بها بأنهم "ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين" والتاريخ يعيد نفسه !!! ، وهنا انهار المتهمون جميعاً، فقد كان صمودهم واحتمالهم للتعذيب يستمد كل صلابته من "البيعة" التي أقسموا بها بين يدي الشيخ أو من يمثله في حجرة مظلمة .. فإذا تخلى الشيخ عنهم وعن فكرة "الجهاد" كما لقنها لهم .. فماذا يبقى؟
ولقد صمد عبد المجيد حسن ثلاثة أسابيع كاملة في مواجهة تعذيب وحشي ضده وضد أسرته، لكنه ما لبث أن انهار تماماً عندما قرأ بيان الشيخ البنا الذي نشرته الصحف
هكذا هم دائما يورطون قواعدهم والمساكين من اعضاءهم ثم يتخلون عنهم ساعة الجد وهل سمعتم يوما عن احد الاخوان برتبة مهمة قد تورط في عملية ما طبعا لا

احداث سنة 1948

ثم ينتقل للحديث عن فلسطين وكيف تطوع الاخوان بالالاف للذود عن فلسطين وكيف قاتلوا بلا هوادة حيرت العالم وكتبوا الاساطير حولها
يقول
فاستأذنوا فى إقامة معسكر لهم بالقرب من العريش يمارسون فيه التدريب استعدادا لدخول فلسطين وأذن لهم في ذلك ، وأقاموا معسكرا كبيرا لعدد منهم يزيد على المائتين
ودخلوا فلسطين فى مارس (آذار
وتحركت الحكومة وهيئة وادي النيل العليا لإنقاذ فلسطين ، وأعدت معسكر " هايكستيب " لتدرب المتطوعين وتقدم إليه أكثر من ستمائة على مختلف ، فجهزتهم الحكومة ، ودخلوا في القوات النظامية ، ووزعوا على مختلف الجهات
فقد رابط الإخوان فى "صور باهرا وفى " بيت لحم " وعلى مشارف القدس ، واقتحموا " رامات رحيل " من جهة الوسط واحتلوا معسكر النصيرات ومعسكر البريج ونسفوا مستعمرة " ديروم " ، واشتركوا فى معارك " عسلوج " وحاصروا " المسنة وبيرون اسحق " وترددت نقطهم الثابتة والمتحركة فى كل مكان من جهة الجنوب
واستشهد منهم قرابة المائة وجرح نحو ذلك وأسر بعضهم
الحمد لله انه لم يقل هذه المرة ان الناصريين هم الذين قاتلوا بل الاخوان ولا بطل غيرهم
ولذلك تحررت فلسطين ولذلك هزمناهم شر هزيمة وطردناهم وهم صاغرون وكل هذا ببركة الاخوان المغاوير الذين قاتلوا بشراسة وبتدريب حسن البنا
فلماذا انهزموا اذن رغم ان الالاف كما يقول من الاخوان المغاوير حاربوا بكل ايمان
ارجو الا تكون الاجابة ان الدول تامرت علينا وباعوا لنا اسلحة فاسدة وهدنة لصالح اليهود وما الى ذلك
لاننا لن نقبل هذا العذر وببساطة لانهم انكروه على عبد الناصر حين قلنا لهم انها مؤامرة فكيف تكون نظرية المؤامرة في هزيمتهم هي السبب وفي هزيمة غيرهم يسخرون من نفس النظرية

ينتقل بعدها صلاح شادي الى كيفية موت البنا
إذ أنه قي 12 فبراير سنة 1949 م تلقى استدعاء مجهولا إلى المركز العام لجمعيات الشبان المسلمين فبل غروب شمس هذا اليوم ، وبينما هم بركوب السيارة الأجرة التى كان يستقلها صهره عبد الكريم منصور أطفأت أنوار شارع الملكة نازلا الذى وضح فيه بناء الجمعية وأطاق عليه المخبر أحمد حسين جاد الرصاص وصعد المرشد على سلالم دار الشبان بالرغم من إصابته ، وطلب عربة الإسعاف بنفسه تليفونيا وحملته العربة إلى القصر العيني حيث لاقى ربه بسبب النزيف الذى لحقه من إصابته
هنا لدينا وجهة نظر اخرى مخالفة ومناقضة تماما لاسطورة الكاتب
في دراسة قدمها د.سيتى شنودة
يقول فى صفحة 106 عن حادث اغتيال فضيلة المرشد: { فى يوم 12 فبراير 1949 تلقى الإمام حسن البنا استدعاءاً مجهولاً إلى المركز العام لجمعيات الشبان المسلمين قبيل غروب شمس هذا اليوم، وبينما كان يهم بركوب السيارة الأجرة التي كان يستقلها مع صهره عبد الكريم منصور، أطفئت أنوار شارع الملكة نازلي الذي يقع فيه بناء الجمعية، وأطلق عليه المخبر/ أحمد حسين جاد الرصاص وصعد المرشد على سلالم دار الشبان بالرغم من إصابته، وطلب عربة الإسعاف بنفسه تليفونياً، وحملته العربة إلى القصر العيني حيث لاقى ربه بسبب النزيف الذي لحقه من اصابته} كما يقول فى نفس الصـفحة: { لقد أراد إبراهيم عبد الهادي – رئيس الوزراء – أن يقدم رأس حسن البنا هديه للملك فاروق فى العيد السنوي لجلوسه المشئوم على عرش مصر وهو يوم 12 فبراير 1949م} ومن الغريب أن الأستاذ/ صلاح شادي - القيادي الكبير فى النظام الخاص - يكتفي بهذه السطور القليلة عن هذا الحادث الغامض الخطير الذي هز مصر كلها وأطلق التهم بالمسئولية عن الحادث على جهات عديدة ومنا جماعة الإخوان المسلمين نفسها ، والنظام الخاص للجماعة على وجه التحديد
وهناك بعض الملاحظات على الرواية التي أوردها الأستاذ صلاح شادي عن الحادث: 1- لم يذكر الأستاذ صلاح شادي - أو حتى يشير - إلى أي محاوله للوصول إلى صاحب الاستدعاء المجهول للأستاذ حسن البنا، الذي جعله يذهب على الفور إلى المركز العام لجمعيات الشبان المسلمين، كما ادعى الأستاذ صلاح شادي ؟! وهل كان فضيلة المرشد يستجيب بهذه البساطة لاى استدعاء يصل إليه من أي شخص مجهول ؟؟!! 2- هل هناك احتمال أن من قام باستدعاء الأستاذ حسن البنا لجمعيات الشبان المسلمين هو شخص معروف جيدا لفضيلة المرشد وهـــــــــــو ما يفسر استجابته السريعة لهذا الاستدعاء ؟؟!! 3- يحدد الأستاذ صلاح شادي – بصوره قاطعه – أن من قام بقتل الأستاذ حسن البنا هـــو المخبر / أحمد حسين جاد فهل كان هذا المخبر معروف للإخوان، واستطاعوا التعرف عليه أثناء تنفيذه الجريمة ؟؟!! وإذا كان ذلك فهل يعقل أن يرسل البوليس السياسي – الذي اتهمه الإخوان باغتيال فضيلة المرشد – أحد مخبريه المعروفين للإخوان لكي يغتال مرشد الإخوان ؟؟!! ألم يكن من الأجدى للبوليس السياسي أن يرسل شخص أخر مجهول لتنفيذ هذه الجريمة بدلا من هذا المخبر المعروف للجميع ؟؟!! 4- يقول الأستاذ صلاح شادي أنه تم التخطيط لاغتيال فضيلة المرشد يوم 12 فبراير 1949 وهو نفس يوم العيد السنوي لجلوس الملك على عرش مصر وان إبراهيم عبد الهادي رئيس الوزراء قدم رأس حسن البنا هديه للملك فاروق فى هذا اليوم ؟! ولكن تنفيذ الجريمة فى هذا اليوم بالذات يعطى فرصه ثمينة لمن يريد أن يوجه أصابع الاتهام إلى رئيس الوزراء والى البوليس السياسي والى الملك فاروق نفسه ؟! فهل أراد رئيس الوزراء والملك والبوليس السياسي تقديم قرينه ضد أنفسهم واثبات التهمه والجريمة عليهم بتنفيذها فى هذااليوم على وجه التحديد ؟؟!! أم أن من قام بالتخطيط الدقيق والتنفيذ الناجح ، اختار – بذكاء شديد -هذا اليوم بالذات لتوجيه اتجاه تفكير الناس وتوجيه دفة الاتهام والشك والاشتباه إلى الملك والى رئيس الوزراء والى البوليس السياسي ؟؟!!
وتتوالى الأسئلة العديدة – والمفاجآت العديدة أيضا ؟! – كلما تعمقنا فى بحث ودراسة حادث اغتيال الأستاذ حسن البنا ، وكلما أخرجنا التفاصيل من الجحور التي تم وضعها وإخفائها فيها؟! و الغريب أن كل قادة الإخوان اتفقوا فيما بينهم على إخفاء تفاصيل الحادث وعدم بحثها، وعدم كشف الظروف المريبة التي أحاطت به ؟! كما اتفقوا على تقديم رواية ساذجة معتمده رسميا من قادة الجماعة عن الحادث لتحويل الاتهام بقتل المرشد إلى وجهه معينه والى جهات متعددة لتفريق دم الأستاذ حسن البنا بين قبائل متعددةولتشتيت التحقيق وتفتيت البحث عن قاتل المرشد الحقيقي ولذلك اتهم الإخوان كل من : البوليس السياسي ورئيس الوزراء إبراهيم عبد الهادي والملك والاستعمار العالمي والدول الاستعمارية ومنها انجلترا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والصهيونية العالمية بقتل فضيلة المرشد ، ولكنهم لم يتهموا جهة محدده ولم يقدموا اى دليل أو إثبات واحد على صحة رواياتهم المتعددة عن الحادث أو آي دليل يؤكد اتهامهم لآى جــهه من الجهات العديدة التي اتهموها بقتل الشيخ حسن البنا ؟؟
ولكن الأستاذ أحمد عادل كمال - القيادي فى النظام الخاص لجماعة الإخوان المسلمين - يورد رواية الاغتيال بصوره مختلفة تماما فى مذكراته بعنوان " النقط فوق الحروف " ( الطبعة الثانية عام 1989 – دار الزهراء للإعلام العربي )ففي ص 298 يروى حادث اغتيال المرشد ولكنه لا يورد اى ذكر" لإستدعاء مجهول" أو "استدراج" للأستاذ حسن البنا إلى جمعية الشبان المسلمين كما ذكر الأستاذ صلاح شادي فى مذكراته ويقول الأستاذ كمال انه كانت هناك اجتماعات تتم بين فضيلة المرشد وبين الحكومة فى دار جمعية الشبان المسلمين بشارع الملكة نازلي - عن طريق وسطاء - لحل الخلافات بين الحكومة وجماعة الإخوان المسلمين ، ويقول أن هذه الاتصالات كانت تتم مع : { الوزير مصطفى مرعى ، فى لجنه ضمت صالح حرب باشا وزكى على باشا ومصطفى آمين ولكن مصطفى مرعى رفض الاستمرار فى الوساطة على أثر حادث المحكمة } ( وهو الحادث الذي قام فيه أعضاء الجهاز العسكري السري للإخوان المسلمين - خلافاً لتعليمات المرشد حسن البنا – بمحاولة نسف محكمة استئناف القاهرة يوم 13 يناير 1949، لإتلاف أوراق قضية السيارة الجيب التي اتهم فيها قادة النظام الخاص بتكوين تشكيل سرى مسلح وحيازة أسلحه ومفرقعات والقيام بأعمال تخريبية واغتيالات وتدمير منشئات فى أنحاء متفرقة من مصر ) ثم يقول الأستاذ كمال : { ولم يكّل الأستاذ فعاود الاتصال عن طريق رجل أخر اسمه محمد الناغى ، كان يمت إلى إبراهيم عبد الهادي رئيس الوزراء بصلة قرابة ، وكان لقائهم يتم فى دار جمعية الشبان المسلمين بشارع الملكة نازلي } ثم يقول فى ص 299 : { وخرج الأستاذ من دار الجمعية وبصحبته صهره الأستاذ عبد الكريم منصور المحامى ، فكان المرور مقطوعاً بهذا الجزء من الشارع الذي هو أكبر وأطول شوارع القاهرة ، كذلك كانت الاضاءه مقطوعة والظلام يخيم على المكان كانوا قد استدعوا سيارة أجرة ركبها الأستاذ البنا والأستاذ عبد الكريم، وقبل أن تتحرك تقدم منها شخصان مسلحان بالمسدسات وراح أحدهما يطلق النار على الأستاذ داخل السيارة فأصابه برصاصات وفتح الأستاذ البنا باب السيارة ونزل منها وامسك ذلك المجرم بيده ، فتقدم زميله المجرم الثاني لنجدته وأطلق النار على الأستاذ وانسحب بزميلة ، فعبرا الشارع إلى الجانب الأخر، حيث ركبا سيارة كانت تنتظرهما وبها سائقها ، فانطلقت بهما }
ويتحدث الأستاذ أحمد عادل كمال عن مرشد للبوليس السياسي فى جمعية الشبان المسلمين يدعى محمد الليثى ، ويقول : { تمكن محمد الليثى وقد أجتاز شطر الشارع المخصص للترام أن يرى السيارة وان يلتقط رقمها ، و استطاع مراسل جريدة " المصري " أن يحصل على هذا الرقم من فم الليثى وسارع به إلى جريدته التي بادرت بنشره صباح اليوم التالي وصودرت الجريدة وأحرقت جميع نسخها ، فقد كان الرقم هو رقم سيارة الأميرالاى (العميد) محمود عبد المجيد } وكان الأميرالاى محمود عبد المجيد هو وكيل وزارة الداخلية للأمن الجنائي ؟؟!!
ولنا هنا أيضا بعض الملاحظات على الرواية التي أوردها الأستاذ أحمد عادل كمال عن اغتيال الشيخ حسن البنا الأستاذ كمال ينفى تماما قصة استدراج فضيلة المرشد " بإستدعاء مجهول " إلى المركز العام بجمعيات الشبان المسلمين التي حاول الأستاذ صلاح شادي أن يروج لها للوصول إلى هدف أكبر وهو أن الحكومة هي التي قامت باغتيال المرشد الأستاذ حسن البنا ويقول الأستاذ كمال أن الأستاذ حسن البنا ذهب بنفسه إلى المركز لحضور اجتماع مع وسطاء الحكومة لحل الخلافات ورأب الصدع بين الجماعة والحكومه يقول الأستاذ كمال أن الذين اغتالوا فضيلة المرشد هما " شخصان مجهولان " لم يحدد اسم أو صفة اى منهما خلافا لرواية الأستاذ صلاح شادي الذي ذكر أن الجاني هو شخص واحد معروف هو المخبر/ أحمد حسين جادوهو تناقض واضح بين الروايتين ينفى أحداهما تماما ؟؟!! ) يتحدث الأستاذ كمال عن مرشد للبوليس السياسي يدعى محمد الليثى ، قام البوليس السياسي " بزرعه " فى جمعية الشبان المسلمين ويقول أن هذا المرشد اجتاز الشارع لكي يلتقط رقم السيارة التي استقلها الجناة بعد تنفيذهم الجريمة وأنه ابلـــغ رقم السيارة إلى مراسل جريدة " المصري" التي نشرته صباح اليوم التالي وهى أقوال غريبة ؟؟!!
فهل مرشد البوليس السياسي يعمل لحساب البوليس السياسي أم يعمل ضدهم و " يفضحهم " ويكشف رقم السيارة التي استخدمها الجناة من رجال البوليس السياسي كما ادعى قادة الإخوان ؟؟!! ذكر الأستاذ أحمد عادل كمال أن رقم السيارة التي استقلها الجناة كان رقم سيارة الاميرلاى محمود عبد المجيد ( وكيل وزارة الداخلية للأمن الجنائي ) فهل البوليس السياسي بهذه السذاجة ؟؟!! وهل من المقبول عقليا أن يرسل جهاز بحجم البوليس السياسي سيارة وكيل وزارة الداخلية للأمن الجنائي لاغتيال اى شخص خاصة لو كان هذا الشخص بأهمية وخطورة وحساسية مركز الشيخ حسن البنا مرشد جماعة الإخوان المسلمين ؟؟!! وهل لم يجد البوليس السياسي سيارة أخرى لتنفيذ عملية الاغتيال إلا سيارة وكيل وزارة الداخلية للأمن الجنائي وهى سيارة معروفه للكافة ويمكن بسهوله الوصول إلى صاحبها ؟؟!! وهل أراد البوليس السياسي بذلك تقديم دليل واضح يدين البوليس السياسي المصري والحكومة والملك، أمام الشعب المصري وأمام العالم كله بهذه الجريمة النكراء ؟؟!! وهل أراد البوليس السياسي أن يعطى جماعة الإخوان المسلمين فرصه ذهبيه وحجه مقبولة لشن حمله ضارية ضد الحكومة وضد الملك وضد البوليس السياسي لكسب تعاطف الشعب المصري – بل شعوب وحكومات العالم كله – والحصول على مكاسب لا تقدر بثمن باعتبار أن الإخوان هم ضحايا مضطهدين وشهداء وأن الحكومة تغتالهم وتغتال مرشدهم أمام العالم كله

واذا كان النظام هو من قام بذلك ففسروا لنا كيف يكون هؤلاء في صراع مع الملك ونظامه لدرجة فقدوا فيها قائدهم ثم نجدهم هم انفسهم بعد اشهر قليلة في احتفال رسمي وعشاء يهنؤون فيه الملك ويبايعونه

يقول رفعت السعيد
وقد أثبت التحقيق أن المدبر الأساسى لمقتل الشيخ حسن البنا كان الملك فاروق. وأكد الإخوان أنفسهم أكثر من مرة أن الشيخ «قد اغتيل فى 12 فبراير 1949 الموافق 14 ربيع ثان سنة 1368 هجرية يوم عيد ميلاد الملك السابق فاروق أحمد فؤاد فكان اغتياله هدية عيد ميلاد ملك جلب الدمار لشعبه». بل لقد وصل الأمر بالجماعة إلى أنها طلبت رسميا من المحكمة التى عقدت فى أعقاب ثورة يوليو لمحاكمة قتلة الشيخ حسن البنا، تقديم متهمين جدد على رأسهم الملك السابق فاروق وذلك باعتباره محرضا وفاعلا أصليا. ولأن القاتل الحقيقى كان فاروق.. فإن الباحث لا يستطيع أن يكتم دهشته - بل ما هو أكثر من الدهشة - إذ يجد فى سجل تشريفات قصر عابدين يوم 14 نوفمبر 1951، أسماء عديدة من قادة الإخوان، أتوا إلى أبواب قصر الملك ليعربوا - مرة أخرى لقاتل شيخهم - ربما عن ولائهم، وربما عن نسيانهم لدم شهيدهم، والتوقيعات ذات دلالة

- خليفة الشيخ البنا.. المرشد الجديد حسن إسماعيل الهضيبى
- أقارب الشيخ البنا.. شقيقة عبدالرحمن البنا عضو مكتب الإرشاد العام
- وصهره عبدالحكيم عابدين سكرتير عام الجماعة
- وأقرب المقربين إليه من رجاله
- صالح عشماوى
- عبدالقادر عودة
- حسين كمال الدين
- محمد الغزالى
- عبدالعزيز كامل
وكلهم أعضاء فى مكتب الإرشاد العام
وحتى السكرتير الخاص للإمام الشهيد وكاتم أسراره ورفيق رحلته الطويلة سعدالدين الوليلى أتوا به معهم ليوقع هو أيضا معربا عن ولائه للملك فاروق! علامات استفهام وعلامات تعجب كثيرة، وتكون علامة التعجب الأخيرة مثارا لما هو أكثر من الدهشة.. وتساؤلا حول مدى وفاء هؤلاء الموقعين لذكرى شيخهم وإمامهم ومرشدهم وشهيدهم.. وحول مدى صدق ما يصيغون من تراتيل الوفاء لشيخ نسوا ذكراه على عتبات قصر قاتله

ام ان ايادي اخرى غير التي كتبوها متورطة في القتل و نجحوا لفترة صغيرة في اخفاءها

كتب الدكتور عبدالعزيز كامل، وزير الأوقاف الأسبق، القيادي السابق بالتنظيم الخاص السري للجماعة، في مذكرا ته التي حملت عنوان «في نهر الحياة»، عن أسرار اغتيال حسن البنا، والخلاف الشديد الذي وصل إلي حد الصدام وتبادل الاتهامات، بل والتكفير بين البنا وعبدالرحمن السندي، قائد التنظيم العسكري السري، والذي ظهر واضحاً بعد قيام التنظيم باغتيال المستشار أحمد الخازندار، رئيس محكمة استئناف القاهرة، و ما تبعها من مواجهات حادة بين البنا والسندي انتهت إلي إصدار الأول وثيقة: «ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين» عقب مصرع النقراشي باشا رئيس الحكومة آنذاك

علي العشماوي، القائد السابق للتنظيم الخاص للجماعة، والتي حملت عنوان: «التاريخ السري لجماعة الإخوان المسلمين»، والتي تحدث فيها عن الخلافات وأساليب الغدر والخيانة - بين قادة جماعة الإخوان
ويقول العشماوي: هناك حادث خطير يفسر الكثير من الأحداث الغامضة في تاريخ الإخوان، كما يفسر حادث اغتيال حسن البنا، وهو قيام عبدالرحمن السندي بقتل زميله في التنظيم العسكري المهندس السيد فايز، عندما اعتقد السندي أن فايز ينافسه علي قيادة التنظيم
ويضيف العشماوي في الصفحة رقم ٢٥: ولما بلغ السندي أن فايز وضع ولاءه للمرشد الجديد، اشتاط غضباً وكان شخصية ديكتاتورية لا يحب أن ينازعه أحد، فأرسل لفايز من يقتله، وهو الحادث الذي يضعه كأول المتهمين بقتل البنا، خاصة بعد أن قام بإقالته من منصبه
وفجر القيادى الإخواني محمد نجيب عضو التنظيم الخاص، واقدم المتبقين من الرعيل الأول للاخوان، مفاجأة من العيار الثقيل، عندما أكد أن الملك فاروق بريء من دم البنا الذي اغتيل في نهاية أربعينات القرن الماضي
وقال: هؤلاء لا اعتقد انهم يريدون ان يتكلموا فى الأمر، أو يفتحوا لغز مقتل البنا من جديد رغم إن كليهما مات (أي البنا وفاروق)، إلا أن حقيقة الإغتيال ستظل باقية وفاروق ايضا سيظل بريئا لأنه بالفعل لم يقتل البنا
فهل كان النظام الخاص هو اصلا من قتل حسن البنا بعد ان شجعهم على القتل وعندما انكشفوا قال عنهم ليسوا اخوانا وليسوا مسلمين لينقذ هو رقبته
ولذلك نجدهم كلهم مشاركين في مؤامرة الصمت على قتل قائدهم

 

 



 
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأخوان, المسلمين, جماعة, جرائم


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جماعة الاخوان المسلمين تنظم حفل غنائى..!!!! fatfouta شؤون مصر الداخلية 27 5th June 2011 02:54 PM
عبد الناصر ورموز جماعة الإخوان المسلمين كمال ناصر تاريخ مصر الحديث 26 6th July 2010 08:50 PM


IP

Almatareed Visitor Counter

Protected by Copyscape Duplicate Content Tool


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
(جميع الأراء والمواضيع المنشورة تعبِّر عن رأي صاحبها وليس بالضرورة عن رأي إدارة منتديات المطاريد)

منتديات المطاريد   Follow us on Google   لشراء مساحة إعلانية بالمطاريد  

تنبيه هام

 يمنع منعاً باتاً نشر أى موضوعات أو مشاركات على صفحات منتديات المطاريد تحتوى على إنتهاك لحقوق الملكية الفكرية للآخرين أو نشر برامج محمية بحكم القانون ونرجو من الجميع التواصل مع إدارة المنتدى للتبليغ عن تلك الموضوعات والمشاركات إن وجدت من خلال البريد الالكترونى التالى [email protected] وسوف يتم حذف الموضوعات والمشاركات المخالفة تباعاً.

  كذلك تحذر إدارة المنتدى من أى تعاقدات مالية أو تجارية تتم بين الأعضاء وتخلى مسؤوليتها بالكامل من أى عواقب قد تنجم عنها وتنبه إلى عدم جواز نشر أى مواد تتضمن إعلانات تجارية أو الترويج لمواقع عربية أو أجنبية بدون الحصول على إذن مسبق من إدارة المنتدى كما ورد بقواعد المشاركة.

 إن مشرفي وإداريي منتديات المطاريد بالرغم من محاولتهم المستمرة منع جميع المخالفات إلا أنه ليس بوسعهم إستعراض جميع المشاركات المدرجة ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية قانونية عن محتوى تلك المشاركات وإن وجدت اى مخالفات يُرجى التواصل مع ادارة الموقع لإتخاذ اللازم إما بالتبليغ عن مشاركة مخالفة أو بالتراسل مع الإدارة عن طريق البريد الالكترونى التالى [email protected]