مصر وعلاقة الاسلام والاسلاميين(جريدة الزمان) - منتديات المطاريد
بسم الله الرحمن الرحيم
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) "الزخرف"

منتديات المطاريد | الهجرة الى كندا | الهجرة الى استراليا

 


World News


    قديم 6th February 2013, 09:46 AM ابوالتيمان غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 1
    Member





    ابوالتيمان will become famous soon enoughابوالتيمان will become famous soon enough

    :manqool: مصر وعلاقة الاسلام والاسلاميين(جريدة الزمان)

    أنا : ابوالتيمان







    مصر وعلاقة الإسلام والإسلاميين ـ د. ماهر الجعبري
    – FEBRUARY 4, 2013
    تصاعدت الأحداث والمواجهات العنيفة ضد النظام المصري، ولا زالت مفاعيلها تتتابع، وبرزت محاولات إعلامية من قبل بعض الإسلاميين المنافحين عن النظام المصري لتصوير الصراع على أنه ضد الإسلام أو ضد مشروع الدولة الإسلامية، وفي الوقت نفسه يرى أولئك أن الحوار هو حل المشكلة، كما جاء في حديث رئيس حزب الحرية والعدالة عقب اجتماع الأزهر ــ الخميس إنه لا حل للمشكلات الحالية إلا عبر الحوار الجزيرة نت 31»1»213 ، ومن ثم رحبت الرئاسة المصرية بذلك.
    هنا لا بد من وقفات سياسية لتحديد طبيعة الصراع وتوجيه حله ليس ثمة شك أن جلّ أهل مصر هم مسلمون يريدون تحكيم الإسلام وتطبيقه، وقد شهدت بذلك العديد من دراسات الرأي العام، ومن ضمنها تلك الصادرة عن مؤسسات بحثية عالمية مثل مؤسسة جالوب الشهيرة التي خلصت قبل الثورة إلى أن غالبية المصريين 92 يريدون تحكيم الشريعة انظر موقع مؤسسة جالوب 24»4»2007 .
    وهذه الحقيقة الملموسة هي التي مكّنت الإسلاميين من الفوز في الانتخابات عندما صوروا للناخبين أنهم يحملون مشروعا سياسيا إسلاميا، وهي التي فتحت لهم المجال للمتاجرة بمشاعر الناس في الوصول للحكم كإسلاميين، ولكنّهم بكل أسف أوصلوا أشخاصهم ولم يوصلوا الإسلام للحكم، بل تنصّلوا في كل محطة من محطات الثورة المصرية من عهودهم ومن مضامين شعارهم عند التطبيق.
    ولذلك دفع ذلك التخاذل السياسي عددا من علماء مصر المعروفين نحو الإنكار على مرسي لنكثه لاعهود بتطبيق الشريعة، مثل ما نقلته العربية نت بتاريخ 13»11»2012 عن الشيخ محمد حسين يعقوب قوله ضمن برنامج الشهير فضفضة أن الرئيس محمد مرسي تملّص من الوعود، التي قطعها على نفسه قبل انتخابه بتطبيق الشريعة الإسلامية في الدستور، وأوضح الشيخ أنه لم يتوقع إطلاقاً عقب وصول الحاكم الإسلامي إلى مؤسسة الرئاسة أن تتم مناقشة الأمر، بل تنفيذه فوراً. بل إن الشيخ مصطفى العدوي حذّر مرسي من غضب الله وعذابه بعد خذلانه لتطبيق الشريعة، كما جاء على قناة الحافظ في تشرين الثاني 2012، مستنكرا رفع الإسلاميين لشعار الشريعة في الانتخابات دون تطبيقه. لذلك لا يمكن للإسلاميين من المنافحين عن النظام المصري المتأسلم أن ينجحوا اليوم في الدفاع عنه وفي إعادة كسب قلوب الناس معه، بعدما خذل المشروع الإسلامي وشرّع دستورا علمانيا، بل هم يكابرون اليوم وهم يستنكرون الدعوة لإسقاط ذلك الدستور العلماني.
    ولا يمكن لهم تبليغ مرسي للناس بعدما حافظ على التبعية السياسية، ولم تخرج سياساته وحكومته قيد أنملة عن خط الاقتصاد الرأسمالي، وبعدما ارتموا في أحضان البنك الدولي عبر قروضه الربوية التي لا تتم إلا مع فرض الهيمنة السياسية والتخريب الاقتصادي كما شهدت تجارب غالبية الدول، وبعدما جدد مرسي مسيرة مبارك في الحفاظ على أمن الاحتلال اليهودي، وجدد مسيرة السادات في الحفاظ على اتفاقيات الذل والعار مع إسرائيل ، وبعدما نكّل بالجهاديين في سيناء تحت الشعار الأمريكي في الحرب على الإرهاب.
    أبعد ذلك كله، يتجرأ إسلاميون على التضليل بأن غضب الناس هو ضد مشروع الدولة الإسلامية؟
    كان الأولى بهم بدل الإصرار على التضليل وبدل إعادة شحن الناس عبر استخدام شعار الإسلام المفرغ من المضمون، أن يشحنوا الناس ضد الخذلان، وأن يوجهوا غضب الناس ليكون للإسلام لا للإسلاميين، لو كانوا حقيقة يحتكمون لأحكام الإسلام السياسية لا للمصالح الحزبية والفئوية، لأن الحقيقة الصارخة أن الإسلاميين الذين وصلوا للحكم في مصر وكذلك في تونس قد خذلوا المشروع الإسلامي، تحت دعوى تضليلية استندت لمنطق المرحلية درءا للمواجهة، وإذ بهم أمام مواجهة أكبر من تلك التي ادعوها عندما تنصّلوا من تطبيق الإسلام.إذن تلك المحاولات الإعلامية هي إصرار على نهج التضليل السياسي، وهي تأكيد لمنطق تقديس القيادات الإسلامية وإغلاق العقول أمام الحقائق الصارخة، وكان الأولى بأصحابها أمام هذا الوضع المتفجر أن يلجوا باب التوبة السياسية، وأن يتبنوا المشروع الإسلامي حقيقة، وأن يتركوا نهج رفعه شعارا فارغا من المضمون.
    إن الحل ليس بالحوار التوفيقي الذي يدعو له النظام المصري تحت ضغط الصراع، والذي يجري مع الإصرار على حمل الحلول الرأسمالية في عباءة إسلامية، بل الحل المبدئي والشرعي هو في الحوار الفكري حول المشروع الإسلامي الحقيقي الذي يحرر البلاد من هيمنة أمريكا ومن سياسات البنك الدولي، ومن اتفاقيات العار، ومن تقسيم أهل مصر إلى إسلاميين وغير إسلاميين، فجل أهل مصر هم مسلمون يدينون بالإسلام ويقبلون مشروعه عندما يقدّم على الوجه الشرعي، وعندما يطبق حقيقة. لا شك أن حقن الدماء هو عمل شرعي وأولية ملحة، ولكن وضع الناس أمام خيارين إما الدماء أو الإغواء، هو تلاعب بمستقبل الأمة واستهانة بالمسئولية التاريخية في هذه اللحظة الفارقة. إن نصف الثورة المصرية قد أوصلت البلاد والعباد إلى ما وصلت إليه، لذلك لا بد أن تكتمل الثورة بتبني الحلول السياسية والاقتصادية والاجتماعية الإسلامية للتطبيق الانقلابي، وهي حلول لا يمكن أن تُرضي الغرب، ولا يمكن أن تتم عبر أروقة السفارة الأمريكية في مصر، ولا أن تطرح عبر مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية ولا مع غيرها من قادة الاستكبار الغربي.

     

    الموضوع الأصلي : مصر وعلاقة الاسلام والاسلاميين(جريدة الزمان)     -||-     المصدر : منتديات المطاريد     -||-     الكاتب : ابوالتيمان

     

     


     
    رد مع اقتباس

    Booking.com

    Latest Threads By This Member
    Thread Forum Last Poster Replies Views Last Post
    السيسى يطالب أمريكا بتفويضه لمحاربة... شؤون مصر الداخلية ابوالتيمان 3 645 3rd May 2014 05:40 AM
    فتوى على جمعة توعية جماهيرية ابوالتيمان 0 636 23rd August 2013 05:24 PM
    مفاهيم خطرة لضرب الاسلام توعية جماهيرية ابوالتيمان 0 540 22nd August 2013 11:55 AM
    تفاصيل مقتل الجنود(مجلة الزيتونة) شؤون مصر الداخلية ابوالتيمان 4 1139 20th August 2013 09:44 AM
    تفاصيل مقتل الجنود(مجلة الزيتونة) شؤون مصر الداخلية ابوالتيمان 0 763 20th August 2013 09:43 AM

    إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    الكلمات الدلالية (Tags)
    الاسلام, الزمان), والاسلاميين(جريدة, وعلاقة


    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    الانتقال السريع


    IP




    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    .Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
    (جميع الأراء والمواضيع المنشورة تعبِّر عن رأي صاحبها وليس بالضرورة عن رأي إدارة منتديات المطاريد)

    منتديات المطاريد   Follow us on Google   لشراء مساحة إعلانية بالمطاريد  

    تنبيه هام

     يمنع منعاً باتاً نشر أى موضوعات أو مشاركات على صفحات منتديات المطاريد تحتوى على إنتهاك لحقوق الملكية الفكرية للآخرين أو نشر برامج محمية بحكم القانون ونرجو من الجميع التواصل مع إدارة المنتدى للتبليغ عن تلك الموضوعات والمشاركات إن وجدت من خلال البريد الالكترونى التالى almatareedorg@gmail.com وسوف يتم حذف الموضوعات والمشاركات المخالفة تباعاً.

      كذلك تحذر إدارة المنتدى من أى تعاقدات مالية أو تجارية تتم بين الأعضاء وتخلى مسؤوليتها بالكامل من أى عواقب قد تنجم عنها وتنبه إلى عدم جواز نشر أى مواد تتضمن إعلانات تجارية أو الترويج لمواقع عربية أو أجنبية بدون الحصول على إذن مسبق من إدارة المنتدى كما ورد بقواعد المشاركة.

     إن مشرفي وإداريي منتديات المطاريد بالرغم من محاولتهم المستمرة منع جميع المخالفات إلا أنه ليس بوسعهم إستعراض جميع المشاركات المدرجة ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية قانونية عن محتوى تلك المشاركات وإن وجدت اى مخالفات يُرجى التواصل مع ادارة الموقع لإتخاذ اللازم إما بالتبليغ عن مشاركة مخالفة أو بالتراسل مع الإدارة عن طريق البريد الالكترونى التالى webmaster@almatareed.org