التوكل على الله والأخذ بالأسباب والخطوط الفاصلة بينهما - منتديات المطاريد
بسم الله الرحمن الرحيم
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) "الزخرف"

منتديات المطاريد | الهجرة الى كندا | الهجرة الى استراليا

 



BBC News

    saskatchewan 2016 بدون عقد عمل
    (الكاتـب : eng.ahmed.magdy ) (آخر مشاركة : Mohamed Fekry)
    التحويل من vBulletin إلى xenforo
    (الكاتـب : فهد الصحراء ) (آخر مشاركة : Admin)
    وينيبج- مانيتوبا
    (الكاتـب : mohsen ) (آخر مشاركة : ymag)

    !For Medical Professionals Only

    العودة   منتديات المطاريد > أديان وعقائد > شؤون إسلامية > القرآن الكريم

    القرآن الكريم تلاوات قرآنية ... تفسير ... محاضرات

    القرآن الكريم

    التوكل على الله والأخذ بالأسباب والخطوط الفاصلة بينهما


    مواقع هامة وإعلانات نصية


    إضافة رد
     
    أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
    قديم 25th April 2016, 09:10 AM صوت الإسلام غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 1
    Field Marshal
     





    صوت الإسلام is a splendid one to beholdصوت الإسلام is a splendid one to beholdصوت الإسلام is a splendid one to beholdصوت الإسلام is a splendid one to beholdصوت الإسلام is a splendid one to beholdصوت الإسلام is a splendid one to beholdصوت الإسلام is a splendid one to beholdصوت الإسلام is a splendid one to behold

    Saudi Arabia التوكل على الله والأخذ بالأسباب والخطوط الفاصلة بينهما

    أنا : صوت الإسلام







    السؤال:
    ما هو الخط الفاصل بين التوكل على الله والأخذ بالأسباب؟ ولنأخذ مثالا: التوكل على الله والتعلق به في أن يسخر لنا أزواجنا وأولادنا مع كل ما في المجتمع من عوامل الهدم والفتن، والأخذ بالأسباب من حسن التبعل والتودد والتزين وغيرها من الأسباب المتاحة شرعا والتفاني في أداء الواجبات.

    الفتوى:
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

    فالتوكل أعم من الأسباب، قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ في مدارج السالكين: وَحَقِيقَةُ التَّوَكُّلِ: الْقِيَامُ بِالْأَسْبَابِ، وَالِاعْتِمَادُ بِالْقَلْبِ عَلَى الْمُسَبِّبِ، وَاعْتِقَادُ أَنَّهَا بِيَدِهِ، فَإِنْ شَاءَ مَنَعَهَا اقْتِضَاءَهَا، وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهَا مُقْتَضِيَةً لِضِدِّ أَحْكَامِهَا، وَإِنْ شَاءَ أَقَامَ لَهَا مَوَانِعَ وَصَوَارِفَ تُعَارِضُ اقْتِضَاءَهَا وَتَدْفَعُهُ. انتهى.

    فتبين أن حقيقة التوكل مركبة من ثلاثة أشياء: أحدها: القيام بالأسباب، والآخران: اعتماد القلب على الله، واعتقاد أن الأسباب بيده سبحانه.

    والتوكل والأخذ بالأسباب متلازمان لا ينفكان، ولا يغني أحدهما عن الآخر، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوى: مَنْ ظَنَّ أَنَّ التَّوَكُّلَ يُغْنِي عَنْ الْأَسْبَابِ الْمَأْمُورِ بِهَا، فَهُوَ ضَالٌّ، وَهَذَا كَمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَتَوَكَّلُ عَلَى مَا قُدِّرَ عَلَيْهِ مِن السَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ بِدُونِ أَنْ يَفْعَلَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا سُئِلَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ أَفَلَا نَدَعُ الْعَمَلَ وَنَتَّكِلُ عَلَى الْكِتَابِ؟ فَقَالَ: لَا؛ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ ـ وَكَذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ: أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ فِيهِ وَيَكْدَحُونَ أَفِيمَا جَفَّتْ الْأَقْلَامُ وَطُوِيَتْ الصُّحُفُ؟ وَلَمَّا قِيلَ لَهُ: أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى الْكِتَابِ؟ قَالَ: لَا؛ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ. انتهى.

    وقال ابن القيم: الْأَسْبَابُ مَحَلُّ حِكْمَةِ اللَّهِ وَأَمْرِهِ وَدِينِهِ، وَالتَّوَكُّلُ مُتَعَلِّقٌ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ، فَلَا تَقُومُ عُبُودِيَّةُ الْأَسْبَابِ إِلَّا عَلَى سَاقِ التَّوَكُّلِ، وَلَا يَقُومُ سَاقُ التَّوَكُّلِ إِلَّا عَلَى قَدَمِ الْعُبُودِيَّةِ. انتهى.

    والتوكل على الله يجب أن تنتفي عنه علتان تتعلقان به من جهة الأسباب، وهما: الاعتماد على الأسباب، أو ترك المأمور به منها، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في منهاج السنة: وَالْعِلَلُ الَّتِي تُنْفَى نَوْعَانِ:

    أَحَدُهُمَا: أَنْ تَعْتَمِدَ عَلَى الْأَسْبَابِ وَتَتَوَكَّلَ عَلَيْهَا، وَهَذَا شِرْكٌ مُحَرَّمٌ.

    وَالثَّانِي: أَنْ تَتْرُكَ مَا أَمِرْتَ بِهِ مِنَ الْأَسْبَابِ، وَهَذَا أَيْضًا مُحَرَّمٌ، بَلْ عَلَيْكَ أَنْ تَعْبُدَهُ بِفِعْلِ مَا أَمَرَكَ بِهِ مِنَ الْأَسْبَابِ، وَعَلَيْكَ أَنْ تَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ فِي أَنْ يُعِينَكَ عَلَى مَا أَمَرَكَ بِهِ، وَأَنْ يَفْعَلَ هُوَ مَا لَا تَقْدِرُ أَنْتَ عَلَيْهِ بِدُونِ سَبَبٍ مِنْكَ. انتهى.

    وقال ابن القيم في المدارج: الِالْتِفَاتُ إِلَى الْأَسْبَابِ ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: شِرْكٌ، وَالْآخَرُ: عُبُودِيَّةٌ وَتَوْحِيدٌ، فَالشِّرْكُ: أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَيْهَا وَيَطْمَئِنَّ إِلَيْهَا، وَيَعْتَقِدَ أَنَّهَا بِذَاتِهَا مُحَصِّلَةٌ لِلْمَقْصُودِ، فَهُوَ مُعْرِضٌ عَنِ السَّبَبِ لَهَا، وَيَجْعَلُ نَظَرَهُ وَالْتِفَاتَهُ مَقْصُورًا عَلَيْهَا، وَأَمَّا إِنِ الْتَفَتَ إِلَيْهَا الْتِفَاتَ امْتِثَالٍ وَقِيَامٍ بِهَا وَأَدَاءٍ لِحَقِّ الْعُبُودِيَّةِ فِيهَا، وَإِنْزَالِهَا مَنَازِلَهَا: فَهَذَا الِالْتِفَاتُ عُبُودِيَّةٌ وَتَوْحِيدٌ، إِذْ لَمْ يَشْغَلْهُ عَنِ الِالْتِفَاتِ إِلَى الْمُسَبِّبِ، وَأَمَّا مَحْوُهَا أَنْ تَكُونَ أَسْبَابًا: فَقَدْحٌ فِي الْعَقْلِ وَالْحِسِّ وَالْفِطْرَةِ، فَإِنْ أَعْرَضَ عَنْهَا بِالْكُلِّيَّةِ: كَانَ ذَلِكَ قَدْحًا فِي الشَّرْعِ، وَإِبْطَالًا لَهُ. انتهى.

    فهذه بعض الفروق التي تتعلق بالتوكل والأسباب نرجو أن يتضح معها الخط الفاصل بينهما، وللفائدة يرجى مراجعة هذه الفتاوى التالية أرقامها: 44824، 53203، 114827، 161241.

    والله أعلم.






    مزيد من التفاصيل

     

     

     


     
    رد مع اقتباس


    Latest Threads By This Member
    Thread Forum Last Poster Replies Views Last Post
    رحمة أهل البلاء مع الرضى عن الله هو الكمال القرآن الكريم صوت الإسلام 0 27 27th March 2017 11:00 AM
    حكم العمل في مزرعة خيول براتب مقطوع وفي العيادة... القرآن الكريم صوت الإسلام 0 20 27th March 2017 11:00 AM
    حكم دفع الزكاة لمركز احتياجات خاصة القرآن الكريم صوت الإسلام 0 22 27th March 2017 11:00 AM
    العمل في مراقبة الجودة لمشاريع حاسوبية تستعمل في... القرآن الكريم صوت الإسلام 0 27 27th March 2017 11:00 AM
    حكم تلوين صور ذوات الأرواح القرآن الكريم صوت الإسلام 0 21 27th March 2017 11:00 AM

    إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)


    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    الانتقال السريع


    IP




    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    .Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
    (جميع الأراء والمواضيع المنشورة تعبِّر عن رأي صاحبها وليس بالضرورة عن رأي إدارة منتديات المطاريد)

      SSL Certificate

    منتديات المطاريد   Follow us on Google   لشراء مساحة إعلانية بالمطاريد  

    تنبيه هام

     يمنع منعاً باتاً نشر أى موضوعات أو مشاركات على صفحات منتديات المطاريد تحتوى على إنتهاك لحقوق الملكية الفكرية للآخرين أو نشر برامج محمية بحكم القانون ونرجو من الجميع التواصل مع إدارة المنتدى للتبليغ عن تلك الموضوعات والمشاركات إن وجدت من خلال البريد الالكترونى التالى almatareedorg@gmail.com وسوف يتم حذف الموضوعات والمشاركات المخالفة تباعاً.

      كذلك تحذر إدارة المنتدى من أى تعاقدات مالية أو تجارية تتم بين الأعضاء وتخلى مسؤوليتها بالكامل من أى عواقب قد تنجم عنها وتنبه إلى عدم جواز نشر أى مواد تتضمن إعلانات تجارية أو الترويج لمواقع عربية أو أجنبية بدون الحصول على إذن مسبق من إدارة المنتدى كما ورد بقواعد المشاركة.

     إن مشرفي وإداريي منتديات المطاريد بالرغم من محاولتهم المستمرة منع جميع المخالفات إلا أنه ليس بوسعهم إستعراض جميع المشاركات المدرجة ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية قانونية عن محتوى تلك المشاركات وإن وجدت اى مخالفات يُرجى التواصل مع ادارة الموقع لإتخاذ اللازم إما بالتبليغ عن مشاركة مخالفة أو بالتراسل مع الإدارة عن طريق البريد الالكترونى التالى webmaster@almatareed.org