إقالة اللواء محمد نجيب ...قصة لا ذنب لى فيها .. ولكن لبستها كالشوال ... !!! - منتديات المطاريد
بسم الله الرحمن الرحيم
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) "الزخرف"

منتديات المطاريد | الهجرة الى كندا | الهجرة الى استراليا

 


BBC NEWS

    آخر 10 مشاركات
    Almatareed Mobile Version
    (الكاتـب : Admin ) (آخر مشاركة : حشيش)

    العودة   منتديات المطاريد > تاريخ مصر والعالم > تاريخ مصر > تاريخ مصر الحديث > ثورة يوليو 1952

    ثورة يوليو 1952

    إقالة اللواء محمد نجيب ...قصة لا ذنب لى فيها .. ولكن لبستها كالشوال ... !!!


    الهجرة إلى كندا والولايات المتحدة واستراليا

    مواقع هامة وإعلانات نصية

    إضافة رد
     
    أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
    قديم 22nd February 2010, 08:46 PM د. يحي الشاعر غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 1
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي إقالة اللواء محمد نجيب ...قصة لا ذنب لى فيها .. ولكن لبستها كالشوال ... !!!

    أنا : د. يحي الشاعر




    إقالة اللواء محمد نجيب ...قصة لا ذنب لى فيها .. ولكن لبستها كالشوال ... !!!


    صـــور "انقضت" ولكنها ستبقى فى أذهاننا للذكرى ...
    طمس تأريخ أول رئيس جمهورية مصرية













    قصة لا ذنب لى فيها .. ولكن لبستها كـ " الشوال "

    قد لا تهم القارىء ... قصة من طيش أيام المدارس الثانوية .. وطيش الشباب ... ، ولكن أعتقد ، أن فيها عظة .. عند المقارنة بما يصير اليوم ...

    يمكنك أن تنتقل الى موضوع آخر .. ولكن .. إذا إنتظرت ... فستلاحظ ... موقفا ... فى بداية عهد الثورة .. ومعاشرتنا "شباب وطلبة المدارس الثانوية" للخلافات على الحكم ... وكيف تصرفنا ,, وكيف تصرف .. "ناظر المدرسة" ..ز وأهم من ذلك .. كيف تصرفت قوات الأمن .. مخبرى "المباحث .. وعساكر البوليس .. وبلوكات النظام" ... فى بورسعيد ... عام 1954 .... وتقصية "اللواء أ ح محمد نجيب" ...


    أنتمى الى عصر وجيل شباب "الثورة" ...

    بدأت التربية الثورية لى من والدى رحمه الله ... وصقلتها ذكرياتى ، لحوادث مقاومة "قوات الأحتلال الأنجليزى " فى معسكرات منطقة القنال ... وأتت حرب فلسطين .. وشاهدت طوابير "المتطوعين من "ألخوان المسلمين" يمسكون فى أياديهم بنادق لى أنفيلد القديمة .. ويهتفون وينادون .. لك الروح يا فلسطين .. ، وشاهدت نعوشهم ترجع للمدينة فى مجموعات ...

    كنت فى مدرسة "فاروق الأول" الخاصة .. زملائى ، أصدقائى .. محيط حياتى ... حبى .. كان ولا يزال "للملك فاروق الأول" .. رغم حبى "للرئيس جمال عبدالناصر ... فيما بعد ...، إذ كنت أحب اللواء محمد نجيب ... "


    أتذكر ، وضع طريف ... لم يكن لى فيه من الطور أو الطحين ... ولكننى لبستها مثل الشوال ...

    ايام فبراير 1954 ، وكنت فى السنة الثالثة بمدرسة بورسعيد الثانوية ... كان ناظر المدرسة ، الأستاذ العظيم عبد الحميد حسين ... قاس ولكنه عادل ... وكما تعلمون ، كنت باشجاويش التدريب العسكرى فى المدرسة ...

    ما كدت أدخل اأعبر بوابة المدرسة لى ساحتها حتى أخبرنى "عم عوض" .. البواب الحنون ، بأن زميلى وصديقى "عبد العزيز برغوت" يقوم بأضراب .وعتصام فى غرفة الفصل مع زملائه ..... وأنه أغلق الباب ... ولا يود التحدث مع أحد ...!!!!

    كانت غرفتا فصلنا "ثالثة علمى" فى الدور الأول ... وكان يفصل غرفة فصلى عن فصله غرفتان ...

    صعدت للدور الأول ... طرقت على الباب ... فلم يفتح ... ناديت على "عبد العزيز" .. فلما سمع صوتى .. أجابنى بأنه يعتصم ..وأنهم ....فى القاهرة قد أقالوا "اللواء محمد نجيب ... !!!

    كنت ومثلى الملايين ، نعشق "اللواء نجيب " .. وكالعديد مثلى .. لم نكن نشعروقتــها ... !!!! بأى إنجذاب لعبدالناصر .. بل كان يجذبنا الصاغ صلاح سالم والقائمقام أنور السادات ... ؟؟؟؟


    المفاجأة االأولى ...

    طلب منى "عبدالعزيز برغوت" أن أتحدث له من خلال نافذة الفصل ... "بينما قام فى هذا الوقت ... مخبرى "المباحث العامة" وجنود البوليس بمحاصرة المدرسة .. فقد كانوا يخشون أن تنتقل شرارة الى مدرسة الصنائع الثانوية .. !!!!

    "كانت بورسعيد تخشى من مظاهرات طلاب المدرستين التى تميز بهم عصر الملك فاروق ، "مطالبة بالجلاء والحرية " وكانت المظاهرات تنتهى دائما بإضراب عام ... وإغلاق المحلات التجارية وتدخل جنود "بلوكات النظام" بعصايا الخرزان ... وأحيانا مواجهة بين جنود الأنجليز وبين الطلاب ... وكان شقيقى محمود رحمه الله متحدث عن الطلبة فى مدرسة الصنايع علاوة على أنع جاويش التدريب العسكرى أيضا ... "

    المهم ... تطلعت من الشباك .. وتحدثنا ... وطلب منى "عبد العزيز" الحضور اليه فى غرفة الفصل ...

    تشاورنا ، وقررت ... التقدم والذهاب اليه مستخدما الشريط البنائى الموجود على الحائط الخارجى ... " ويمكنكم مشاهدته حتى الآن عند تمعن الحائط الجنوبى للدور الأول فى المدرسة ... "

    فعلا .. تسلقت من النافذة ... وبدات فى الزحف بكل حذر اليه ...
    .... ولـــكن ....

    شاهدنى مخبر المباحث ... "كان يلبس جلابية مخططة .. وجاكته .. حتى لا يعرف الناس أنه مخبر مباحث ... بينما نسى ... أن يتخلى عن لبس "الحذاء العسكرى الميرى" الضخم ... وكنا نعرفهم ونكشفهم بالنظر الى أحذيتهم ... ... ..... لم يتوانى لحظة وأسرع ليخبر الناظر .... !!!! "أكيد سيأخذ شلن ... " ..... كان أيامها "شلن" يشترى به ربع كيلو لحمة "كندوز" ... مش زى دلوقت .. مسح الجزمة بجنيه ...

    (لمن لا بعرفوا .. "شلن"... يعنى خمسة قروش ... خمسين مليم ... يــــــاااااااه ... ده كان مصروف أسبوع" ... وإذا أخذنا "بريزة" ... يبقى لازم النهارده "رمضان" ... طبعا عرفتوا بقى "الريال " ييجى إمتى ...؟؟؟ ده كان العيدية .... كانت أيام كلها خير .... رغم الملاليم ... بعكس "الملاليم النهاردة ، اللى "لطشوا" أيام الخير .... آسف .. لازم أحافظ على قوانين المنتديات .. قصدى "سلبوا وأستولوا ونهبوا ..." )

    ... سيبونا بقى من المقارنة ... بعدين نبدأ نبحث عن "القيم" .. ونقارن ... وفى النهاية .. نلاقى أن البلد "فلست" ... عفوا للتعبير البلدى ده .. بس ده هوه اللى لازم يسمعه "الشعب البسيط" ... وليس الكلام عن "البيروقراطية ، والأوتوقراطية ، والديموقراطية" .. ده اللى عايز يعرفه "أبو طاقية" ...

    المهم ... دخلت الى فصل عبدالعزيز برغوت ... "وأقسم بشرفى لم يكن لى لا فى الطور ولا فى الطحين" اذ لم أكن قد سمعت الأنباء وقتها ... ولكن تأييدا لصديق كنت أحبه من قلبى ... "كان لاعب باسكت بول عظيم .. " أبديت له تأييدى ... فى الأعتصام ... وبدأنا مع باقى الطلبة .. نضع مكاتب المزدوجة من الباب حتى الحائط .. بحيث لا يمكن بالمرة أقتحام الباب من الخارج ...

    ثم تسلقت من الشباك ... راجعا الى غرفة فصلى التى كان بابها ما يزال مفتوحا ... فإغلقناه تضامنا مع زملائنا فى فصل عبد العزيز ..... !!!!





    المفاجأة الثانية ...
    لم تبدأ القصة بعد ...فهــنا .... أتت المفاجأة الثانية ...
    كان طلبة المدرسة قد بدأوا يجتمعون فى الساحة ... ويتكلمون بصوت عال

    " الشاعر وبرغوت عاملين إعتصام ... الشاعر وبرغوت عاملين إعتصام ... ايه اللى حصل ؟؟؟
    الشاعر وبرغوت عاملين إعتصام ... ... ايه اللى حصل ؟؟؟ "
    ... ايه اللى حصل ... ايه اللى حصل ؟؟؟ "

    .... هـــكذا ... للتضامن ... البوليس بره ... المخبرين بيراقبونا ... الموقف خطير .. ومش راح نسيهم لوحدهم ....

    ... ده كان النضامن "وقتها" ... كلنا لواحد ... وواحد للجميع ... يعنىبرضه ... أضرب ... وبعدين أسأل .... !!! شباب ... وطيش ... !!!

    وبـدأ الــمـوقـــف يــحــــتـــد ..... !!!!!



    بين جمال عبدالناصر والصاغ صلاح سالم


    المفاجأة الثالثة ...

    أتت المفاجأة الثالثة ... دون أنتظار طويل

    ... فقد طلب الناظر عبد الحميد حسين من الطلبة الدخول الى فصولهم ... فـــرفضوا ... ونادوا... "

    الشاعر وبرغوت عاملين إعتصام ... .ايه اللى حصل .. ؟؟؟ "
    ايه اللى حصل .... .ايه اللى حصل .. ؟؟؟ "

    فقد كنت خلال هذه السنوات أقف كل صباح أمام الطلبة من أجل الصف .. وتحية العلم ... وهتاف .. تـــحـــيـــا مـــصـــر ... يعنى بشكل آخر كنت علاوة على ذلك .. متحدث بإسم الطلبة وممثلهم ... لكن فين .... ؟؟؟

    .... ولا حاجة .... الناحية العسكرية ... بس وخلاص ... !!! ولم أتدخل فى السياسة ... إنتم عارفين ... أيام زمان زى دلقت ...."ممـــــنوع للعسكرية أن تتدخل فى السياسة .... أوامر تتبع .... !!!!

    إغتاظ الناظر لرفض الطلبة الأصطياع الى أوامره ولعدم تلبية ندائه... فقد كان رحمه الله ... صــارما ... ولكن عادل ... ولم يهين "الطلبة وكان يحترمهم حقيقى ...

    ماكانش يقول على الطلبة "بهايم" زى ما مدير "جــــامعة" يصف طلبة "جـــامعته .... لأن الناظر يعرف كويس أنه لوقالها ... وإحنا عارفين ... درجات تسلسل الطبقات الحيوانية فى الأسطبل ... يعنى هوه بقى .. ماتؤاخذونيش ... "طــــ " ... وإذا كان الأسطبل كله "جحـــ" ... يبقى "رئيس الأسطبل إيه طبعا ... ؟؟؟ مش حاقولها بقى ولازم أراعى قوانين "الأدب" ... الأستاذ البروفيسو الدكتور دكتور مدير الجامعة إيـــاه .. لازم يفكر فيها قبل ما يقولها ... عيب .. إحنا بشر لنا كرامتنا ...عقولنا ..ودول طلبة جامعة ... مستقبل البلد وإنشاء الله يمكن منهم من سيحمل جائزة نوبل مسقبلا .... ياريت "







    المفاجأة الرابعة ...

    أتت المفاجأة الرابعة ... بقرار لم ننتظره ......!!!!

    فجأة ... سمعنا صوت الناظر بأعلى درجة فى الميكروفون ..... يعلن ... أن المدرسة "مغـــلقة" بعد الظهر وأن الطلاب عندهم أجازة بعد الظهر ...وطلب منهم "فى الميكروفون بصوت عالى" مغادرة حوش المدرسة ... فـــورا ...

    هلل بعض الطلبة ... " فرصة ... " بركة يــاجــامع ... بدل ما "نزوغ" .... ودى رسمى ...

    ولكن إنتبه الآخرون الى المناورة .. ... فـــرفضوا مغادرة المكان ... وهتفوا...

    " الشاعر وبرغوت عاملين إعتصام ... .ايه اللى حصل .. ؟؟؟ .... يالله جيبوا الصنايع ...

    "يقصدون مدرسة طلاب الصنائع من أجل القيام بمظاهرة أحتجاج "

    ... .ايه اللى حصل .. ؟؟؟ يالله جيبوا الصنايع ..."

    وتصاعدت الهتافات ، فرجع العديد من الذين غادروا المكان الى المدرسة ... ولكن البوابة كانت قد أقفلت خلفهم ... إنتبهوا للحركة دى

    ... طب والعمل أيه بقى ....؟؟؟ فرجعوا بسرعة ... تسلقوا على الأسوار وقفزوا الى داخل حوش المدرسة مرة أخرى ... وتجمعوا فى وسطه مثل كل يوم ....ووقفوا ... وبدأوا يهتفوا تانى ...

    " الشاعر وبرغوت عاملين إعتصام ... .ايه اللى حصل .. ؟؟؟ .... يالله جيبوا الصنايع ... .
    .. .ايه اللى حصل .. ؟؟؟
    " الشاعر وبرغوت عاملين إعتصام ... .ايه اللى حصل .. ؟؟؟








    المفاجأة لخامسة ....... إعقل ياشاعر وبلاش جنون

    أتت المفاجأة الخامسة ...فجأة ... ليسمعها جميع الطلبة زملائى ... مما زاد تأكدهم ... وتصميمهم ...

    ... سمعنا صوت الناظر فى الميكروفون ينادينى بأسمى ويوجه الى الرسالة التالية

    " .... إعقل ياشاعر وبلاش جنون .... فك الأعتصام ده
    ... القاهرة راح ترجعه ... سيبكم ياأولاد من الهبل ده
    ... الرئيس نجيب راح يرجع تانى ...

    ثم أزادت حدة صوته ....

    .... يـــاشـــاعر إعـقل وفـك الأعتصام ...
    ماتخليكش مجنون ... يالله أخـــرج ...ياشاعر ... ياشاعر ...
    ............ ياشاعر ... إعـقل وإنهى وفـك الأعتصام ... !!!!
    ...ياشاعر ... ياشاعر ...

    ودوى صداء الميكروفون فى ميدان المحافظة ... وسمعه العديد من الطلبة والمواطنيين .. بدأو يتجمعوا أمام المدرسة ..

    "وأقسم بشـــرفى ... بأننى لم أكن أعلم حتى هذه اللحظة بما حدث فى القاهرة قبلها ... أو بعدهــا"

    ضـحـك "عبدالعزيز " رحمه الله قائلا لى بصوت عالى وقهقه ...

    ...يالله ياعم بقى ... أديك لبستها بقى ... يبقى واصلهــا ... وكملها ....وقهقه بصوت عالى ...

    لم يكن ذلك عن نية سيئة ... ولكن فرح من أعماق قلبه ... بأنه سيشاركنى زنزانة واحدة لشقاوة الطلبة ...

    فعلا .. لم يكن لى خيار .. والموضوع بقى موضوع "ســـمعة ... وكــرامة ... ومين بقى يسيب الفرصة دى تعدى ... "

    أستمرينا فى الأعتصام ... حتى الساعة حوالى السادسة الخامسة مساء ... وجاءت الأنباء الينا بأن مجلس الثورة أرجع نجيب ... كرئيس لجمهورية مصر ...

    وغادرنا غرفة الصف ... حوالى الساعة الخامسة والربع مساء ... وكان اللواء أ ح محمد نجيب قد رجع الى رئاسة الجمهورية ...

    وعلمت فى المنزل بأحداث اليوم ...


    الزملاء لا بد أن يقضوا حاجتهم ...

    المهم ... كان بعض الزملاء لا بد أن يقضوا حاجتهم ... ولم يتبقى لنا فى هذه الأزمة "النفـسـيـة" سوى حيطان غرفة الفصل ... !!! ويمكنكم أن تتصوروا " رائحة الغرفة يومها وفى اليوم التالى ...


    ولم تنته القصة ..

    الزملاء والهتالف .... تحيا مصر .... يــحــى الشاعر ... !!!!...

    عندما وقفت فى الصباح التالى أمام الطلبة .. للأنتظام وتحية العلم وللهتاف بأسم "تحيا مصر" .....

    أنفجرت صفوف الطلاب بالتصفيق ... والهتاف .... تحيا مصر .... يــحــى الشاعر ... !!!!

    وانبهر ناظر المدرسة ... وأنبهر المدرسون ... وأنبهرت شخصيا ...


    دوســـيه ثميـــك فى "مباحث بورسعيد ... !!!!...

    سمع مخبرى المباحث "الحاج حسن ... وزميله ما يحدث فى حوش المدرسة ... صباحا .. الهتافات ..

    فكان ذلك فرصة لهما "جنازة ويشبعوا فيها لطم " وكتبوا تقارير ... تقارير ... تقارير ... ولكن وهــــكذا

    .... فتح لى بعدهم "دوســـيه ثميـــك فى أرشيف "مباحث بورسعيد "

    ومازلت حتى الأى أسمع صدي ضحك "عبد العزيز برغوت وهو يقول ..." ... أديك لبستها بقى " وكلما أتذكر هذه الحاثة ... أضحك من أعماق قلبى ...


    أهم شيىء ، يدخل البسمة على الشفاة ... هو تقبلنا أن نضحك على أنفسنا ... لما كنا نفعله فى أيام المراهقة ...

    طيش المراهقة والشباب

    القصة لها تكملة... لم أدونها بعد ...

    ولكن ثقوا ، أننى كلما أتذكرها .... تنزل دموعى من الضحك ...ليس فقط علينا ... ولكن على الموقف بعد يومين

    ... عندما إضطرنا ناظر المدرسة لأحضار والدينا ....
    ......
    ....

    كان لازم علي عبد العزيز وأنا معاه أن نحضر والدنا الى الناظر ..."حين عبدالحميد" الله يرحمه ويحس إيه ويجعل أراضيه واسع جناته ... ؟؟؟؟؟؟

    ... ده ماكانش فورا بعد تحية العلم .... أو يومها ... ولكن "الناظر" إستني .... يومين .... وإلتزم الصمت تجاهنا ......

    ... عرفنا أن نهايتنا سوده .... !!!!

    .... العمل ... ؟؟؟؟؟

    طبعا "عبدالعزيز برغوت كان عنده حـــل ذكى .... جــدا .... !!!
    ...
    ......
    ...

    لأ بأخليها دى بقى لقصة تالية .... لآنها بتضحك ...

    وما زلت أقصها لآولادى وأصدقائى ...

    بس بقولها لكم "سر بينى وبينكم" ..

    هوه الناظر كان فاكرنا عبط .... ؟؟؟؟


    طب .... هوه الشاهدين بالإيجار قدام المحكمة المجاورة للمدرسة ... قاعدين يعملوا إيه بقي .... ؟؟؟؟


    مش دول برضه عايزين يــســتــرزقـــوا "شـــلن" ......؟؟؟؟؟؟

    ودى الحكاية بقى .... عندما أستأجرنا "والدا" من قدام المحكمة .... طبعا "فالصو" وبشلن



    د. يحى الشاعر





    اللواء أ ح بين جميع أعضاء مجاس ثيادة الثورة


    البكباشى أ ح جمال عبدالناصر ، الصاغ عبدالحكيم عامر ، القائمقام أنور السادات ، البكباشى أ ح حسين الشافعى ، البكباشى أ ح زكريا محى الدين ، الصاغ أ ح خالد محى الدين ، قائد الجناح عبداللطيف بغدادى ، قائد الجناح جمال سالم ، قائد الجناح حسن أبراهيم ، الصاغ أ ح حسين كامل الصاغ صلاح سالم .... !!!!






    جمال عبدالناصر










    حيث أن السطور .... "تجربة شخصية" من أيام الشباب والدراسة
    .... يمكن أيضا لمن يود ، رؤية الموضوع علي الروابط التالية ،
    وأيضا علي جــوجل ... حيث توجد بعض السطور والصور الإضافية

    وسيتم إستكمال الموضوع

    https://portsaid.gov.eg/forum2.aspx?g=posts&t=1825

    https://www.egyptiantalks.org/invb/?showtopic=24393

    https://www.elm7ata.com/vb/showthread.php?t=8591

    https://almatareed.org/vb/showthread.php?t=455 (مكرر)

    https://www.portsaid-online.com/commu...p?f=10&t=18498

    https://www.portsaid-online.com/commu...=35443&start=0

    كما يمكن إحتمال رؤيته علي الرابطة التالية

    https://www.*************.net/forums/...ead.php?t=6389





    د. يحي الشاعر

     

     

     


    !Start Your Website Now


    التعديل الأخير تم بواسطة د. يحي الشاعر ; 23rd February 2010 الساعة 09:57 AM
     
    رد مع اقتباس


    Latest Threads By This Member
    Thread Forum Last Poster Replies Views Last Post
    تفريعة فاروق أول إضافة لقناة السويس عام 1951... شهود على العصر د. يحي الشاعر 0 15 9th December 2019 03:41 PM
    تفريعة فاروق أول إضافة لقناة السويس عام 1951... الملكية د. يحي الشاعر 0 12 9th December 2019 03:38 PM
    محاولة إغتيال فاشلة لخديوى مصر عباس حلمى على يد... الملكية د. يحي الشاعر 1 16 9th December 2019 02:35 PM
    إمام المالكية أمام محكمة العرابيين هل تنكرون أن... الملكية د. يحي الشاعر 0 19 9th December 2019 10:32 AM
    أمن مصر المائي .. خط أحمر بقلم سامى شرف توعية جماهيرية د. يحي الشاعر 0 69 7th December 2019 10:54 AM

    قديم 22nd February 2010, 08:48 PM د. يحي الشاعر غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 2
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر





    يوم (24 فبراير) من عام 1954 كان إعلان مجلس قيادة الثورة عن إقالة اللواء محمد نجيب, ثم تم إعادته لمنصبه بعد ثلاثة أيام قبل أن يتم الإعلان مرة أخرى عن إقالته نهائياً فى 14 نوفمبر من نفس العام,

    اقتباس
    اقتباس

    ولم يستمر الوضع طويلا ... فقد ... إستقال فيما بعد .... يوم 17 أبريل 1954



    اقتباس:

    الوقائعالمصرية


    جريدةرسمية للحكومة المصرية - عدد غيراعتيادي



    (العدد 30 مكرر " ا " ) الصادر في يوم السبت 14شعبانسنة 1373- 17 أبريل سنة 1954 (السنة 125)



    قرار

    بقبول تخلى السيد الرئيس اللواء أركان حرب محمد نجيب عن رئاسة الوزارة
    مجلس قيادة الثورة
    بعد الاطلاع على الإعلان الدستوري الصادر في 10 من فبراير سنة 1953 ؛

    قرر:

    قبول تخلى السيد الرئيس اللواء أركان حرب محمد نجيب عن رياسة الوزارة وأن يكلف السيد رئيس الجمهورية السيد البكباشي أركان حرب جمال عبد الناصر حسين بتأليف الوزارة .
    صدر في 14 شعبان سنة 1373 ( 17 أبريل سنة 1954 )

    رئيس مجلس قيادة الثورة


    محمدنجيب لواء ( أ. ح)


    قائد جناح جمال سالم


    بكباشي ( أ. ح ) جمال عبد الناصر حسين


    بكباشي ( أ.ح ) زكريا محي الدين


    جناح عبد اللطيف محمود البغدادي


    بكباشي ( أ. ح ) حسين الشافعي


    بكباشي أنور السادات


    صاغ ( أ.ح ) صلاح الدين مصطفى سالم


    لواء ( أ.ح ) عبد الحكيم عامر


    قائد جناح حسن إبراهيم


    صاغ ( أ. ح ) كمال الدين حسين



    أمر


    صادرإلى السيد البكباشي أركان حرب جمال عبدالناصرحسين بتأليف الوزارة

    رئيسالجمهورية
    بعدالاطلاع علىالإعلانالدستوري الصادر في 10 من فبراير سنة 1953 ؛
    وبناءعلى ما قرره مجلس قيادة الثورة ؛

    أمر بالآتي:

    يكلف السيد البكباشي أركان حرب جمال عبدالناصرحسين بتأليف الوزارة .
    صدر في14شعبان سنة 1373 (17 أبريل سنة 1954)

    محمد نجيب لواء ( أ.ح )


    __________





    د. يحي الشاعر




    و بهذه المناسبة, هذه هى صورة الإعلان النهائى عن إقالته:








    اقتباس

    "...........

    الأمر بأعتقال قادة الأحزاب " أنظر (**) "

    بينما كانت تلك القرارات تصدر من القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية اجتمع بعض رجال الأحزاب المنحلة وقرروا تشكيل وفد منهم لمقابلة الرئيس جمال عبدالناصر وأن يوجهوا رسالةاليه لإقناعه بالموافقة على قبول الانذار الأنجلوفرنسى ويطلبون منه أن يسلمهم زمام الأمور ، فهم أقدر على التفاهم ، وإنقاذ البلاد مما أوصلها اليه العسكريون وكانت مشكلتهم فى اختيار من يعلق الجرس فى رقبة القط، أى من يذهب إلى عبدالناصر ، ويخبره بهذا القرار ويتقدم اليه بمطلبهم" فتولى سليمان حافظ باشا هذه المهمة

    أبدى سليمان حافظ باشا استعداده للقيام بهذه المهمة، فقد كان يرى فى ذلك الوقت ضرورة عودة اللواء محمد نجيب إلى الحكم وأن على جمال عبد الناصر أن يعود إلى الكتيبة السادسة المشاة التى كان بها قبل قيام الثورة على أن يتقدم محمد نجيب بعد عودته للحكم إلى الدول المعتدية بطلب بجعل مصر دولة محايدة كسويسرا دون قناة السويس على أن تضمن هذه الدول حياد مصر حتى تجنب البلاد ويلات الحرب والبلاء

    "..وعندما وصلت إلى عبدالناصر أنباء هذه الاجتماعات عن طريق سليمان حافظ (باشا) وقرارهم فيها بتوجيه رسالتهم إلى عبدالناصر اعتبرهم دعاة استسلام ، وقال إنه سوف يأمر بإطلاق الرصاص فى حديقة مبنى مجلس الوزراء على أى شخص يأتى طالبا منه الاستسلام .." (50)

    ورفض عبد الناصر مقابلت سليمان حافظ وتركه ينتظر فى حديقة مبنى مجلس قيادة الثورة فى الجزيرة ، والقى أوامره بالقاء القبض عليه وصدر قرار باعتقالهم ، كما صدر أيضا قرار باعتقال اللواء محمد نجيب ..!!.ومن المعروف أن سليمان حافظ كان قد طلب فى لقائه مع البغدادى أن يتنحى عبدالناصر ويتولى محمد نجيب المسئولية بالتعاون مع رجال الأحزاب السابقين حتى يتمكنوا من التفاهم مع الغزاة ، وكان ذلك أيضا مطلب الانجليز وفقا لما ظهر بعد ذلك (18)

    ........
    .....
    ......

    وقد أثبتت التقارير الرسمية الفرنسية عن الخطط الفرنسية للحرب ، والتى حصلت المخابرات العامة المصرية "عملية فـــيــرديــكــت" Operation Verdict " أنظر (**) "

    "............


    المرحلة الرئيسية أعتبارا من 6 نوفمبر حتى 11 نوفمبر وتستغرق ستة أيام

    · الفترة الأولى فترة اقتحام رأس الشاطىء بمنطقة بورسعيد ، وتوسيعه باستخدام الأقتحام الجوى الرأسى، الذى استخدم فى العملية لأول مرة فى التاريخ العسكرى (45)

    · الفترة الثانية فترة اندفاع القوات الرئيسية من شاطىء الغزو نحو الأسماعيلية وابوصوير للأستيلاء عليهما ثم استئناف التقدم جنوبا الى السويس (45) (عملية فيرديكت الفرنسية)

    · الفترة الثالثة فترة الأستيلاء على القاهرة من إتجاهى الأسماعيلية والسويس لأسقاط الحكم الوطنى القائم فيها وإعادة الهيمنة الأمبريالية الى الشرق الأوسط (45) (عملية فيرديكت الفرنسية)

    ........"






    يحى الشاعر


    (**)

    مقتطف من سطور كتابى
    " الوجه الآخر للميدالية، حرب السويس 1956 ،
    أسرار المقاومة السرية فى بورسعيد"

    بقلم يحى الشاعر
    الطـبعة الثـانية 2006 طبعة موسعة
    رقم الأيداع 1848 2006
    الترقيم الدولى ISBN 977 – 08 – 1245 - 5

     

     




    التعديل الأخير تم بواسطة د. يحي الشاعر ; 23rd February 2010 الساعة 11:07 AM
     
    رد مع اقتباس

    قديم 23rd February 2010, 08:03 AM د. يحي الشاعر غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 3
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر





    بينما يعلق الوفد على اللواء محمد نجيب كما يلى ... وأرى فى السطور ... ودون أى تقييم "حزبى" أنهم يكملون المعلومات عن أزمة 1954 ....

    وسأنشر مقالا مقتبسا عن هذه الفترة

    د. يحى الشاعر

    منسوخ ... مقالة نبيل زكي وماذا ينشر حزب الوفد عن الأزمة .... فى الموقع التالى
    https://www.alwafd.org/front/detail.p...9&cat=articles


    " ................
    حكايات أزمة مارس

    بقـلم نبيل زكي

    أحداث كبري.. تلك التي شهدتها مصر في أزمة مارس 1954 التي مضي علي وقوعها نصف قرن.. وتفاصيل الأزمة كثيرة ومثيرة، ومغزاها ودلالاتها ودروسها أكثر من أن تحصي، ولكنها تبقي برهاناً علي حيوية هذه الأمة، وطاقتها التي لا تنفد، ورسوخ القيم الديمقراطية والبرلمانية في عقول ونفوس أبنائها. يقول عبداللطيف البغدادي ـ عضو مجلس قيادة الثورة ـ في مذكراته إن جمال عبدالناصر ينادي في الفترة التي اعقبت ثورة 23 يوليو مباشرة بإجراء انتخابات برلمانية بعد ستة أشهر، وبأن الحزب الذي يحصل علي أغلبية الأصوات يتولي الحكم.. وهو نفس ما أكده كل من خالد محيي الدين والمناضل الوفدي إبراهيم طلعت في مذكراتهما. ويقول البغدادي إن عبدالناصر اعتكف في منزله وامتنع عن حضور جلسات مجلس قيادة الثورة، رافضاً الاستمرار في العمل احتجاجاً علي قرار حل الأحزاب السياسية، الذي تم تعديله ـ لإرضاء عبدالناصر ـ بقرار آخر يطالب الأحزاب بالعمل علي »تطهير نفسها بنفسها واستبعاد القيادات السياسية بها لمن يقع عليها بعض المآخذ...«.

    ولكن البغدادي يقرر بعد ذلك أنه قبل أن ينتهي عام ،1952 كان مجلس الثورة، وجمال عبدالناصر نفسه، قد اقتنع تماماً بعدم جدوي التعاون مع تلك الأحزاب، ولذا قرر المجلس إلغاء دستور سنة 1923 في 10 ديسمبر ،1952 كما أعلن في 17 يناير 1953 عن فترة انتقال مدتها ثلاث سنوات وقرر حل الأحزاب والهيئات السياسية ومصادرة أموالها فيما عدا جمعية الإخوان المسلمين باعتبارها منظمة دينية خاصة.
    ويوضح البغدادي هذا الموقف من الإخوان بقوله: ».. والحقيقة أننا كنا رأينا استثناء هذه الجماعة من القرار رغم موقفها من الثورة بعد قيامها ومحاولتها فرض إرادتها علي قيادة الثورة، وذلك لسابق اتصالنا بها وتعاونها مع تنظيم الضباط الأحرار وموقف التأييد من جانبها ليلة قيام الثورة، كما كانوا قد طالبوا أيضاً عند تشكيل محمد نجيب لوزارته بتخصيص أربع وزارات ليشغلها أعضاء من الجماعة، ولم يوافق مجلس الثورة علي هذا المطلب، وتقرر الاكتفاء بوزارتين فقط، ولم ترض قيادة الجماعة بذلك، لذا رأي المجلس أن يعين الشيخ أحمد حسن الباقوري وزيراً للأوقاف والأستاذ أحمد حسني وزيراً للعدل...«.


    جدية أم مناورة؟

    غير أن أغرب وأخطر تعليق من جانب عبداللطيف البغدادي ـ في مذكراته ـ هو قوله ـ بعد أكثر من ربع قرن علي زمالته لعبدالناصر وعمله إلي جانبه مباشرة ـ إنه لا يدري حتي كتابة هذه المذكرات: هل كان عبدالناصر جاداً في موقفه، عندما أعلن في البداية وقوفه إلي جانب الديمقراطية، أم أن ذلك لم يكن إلا مناورة منه.. أو مجرد خطوة مرحلية؟.

    ويضيف البغدادي: الذي يدعو إلي هذه التساؤلات الآن ـ ساعة كتابة هذه المذكرات ـ هو تناقض هذا الموقف منه مع موقفه بعد ذلك من تلك الأحزاب والديمقراطية أيضاً، وحتي يمكن الحكم عليه حكماً سليماً، لابد أن تتضح لنا حقيقة نواياه التي مازالت غامضة حتي اليوم«!!.

    وفيما يتعلق بقرار حل الأحزاب، فإن ما حدث، في الحقيقة، هو أن الحزب الذي قاد الحركة الوطنية علي مدي الثلاث والثلاثين سنة السابقة وفاز بثقة الأمة، وتصدي لاعتداءات الملك فؤاد وابنه فاروق علي الدستور.. صدر قرار بشطبه من الحياة السياسية، بينما كان يتولي رئاسة الوزارة عندئذ رجل البلاط الملكي الذي اشتهر بعدائه الشرس للديمقراطية »علي ماهر«.

    ويشير البغدادي إلي احتمال أن يكون جمال عبدالناصر ـ الذي تأثر بما كان قد حدث في تركيا أيام مصطفي كمال أتاتورك ـ أراد أن يفعل نفس الشيء، فقد انسحب أتاتورك من السلطة تاركاً الأمر لعصمت أينونو، ثم عندما تفاقمت الأحوال، عاد ثانية »لكي يعيد الأمور إلي نصابها«.


    في ذكري »البنا«

    غير أن من يتابع تفاصيل الخلافات بين محمد نجيب وجمال عبدالناصر تصيبه الدهشة من مجرد التعرف علي هذه التفاصيل.

    وفقاً لرواية البغدادي.. خرج عبدالناصر من أحد الاجتماعات غاضباً، وفي حالة عصبية، لأنه كان قد قرر الذهاب يوم 12 فبراير 1953 إلي حفل الذكري السنوية لوفاة حسن البنا ـ المرشد العام الأسبق للإخوان ـ ثم علم أن محمد نجيب قرر ـ هو الآخر ـ الذهاب إلي ذلك الحفل، أما سبب غضب عبدالناصر، فهو رغبته في الذهاب بمفرده ـ بدون محمد نجيب ـ حتي لا يؤكد ذهاب نجيب إلي الحفل ما يشاع من أنه يعطف علي الإخوان! ويتصل عبدالناصر بالضابط إسماعيل فريد »ياور محمد نجيب« ويطلب منه نقل تحذير إلي نجيب من الذهاب إلي الحفل.. وإلا فإن العاقبة »عاقبة نجيب« ستكون وخيمة، وفي اجتماع 12 فبراير 1954 بمنزل جمال عبدالناصر، يقول جمال إنه سب ولعن محمد نجيب، وطالب إسماعيل فريد بان ينقل إليه هذه الشتائم!.


    مشاحنات ومصادمات

    وفي رواية أخري.. إشارة إلي مكالمة تليفونية من عبدالناصر إلي البغدادي يبلغه فيها بأنه لا يمكنه أن يتعاون مع محمد نجيب لأنه »عاصي«، ويبلغه أيضاً بأنه سيعود إلي الجيش ثانية تاركاً السياسة لنجيب »حتي ينكشف للبلد«، فيطالب الناس بعودة مجلس قيادة الثورة مرة أخري.

    وفي مذكرات البغدادي إشارات كثيرة إلي مخاوف أعضاء مجلس قيادة الثورة من حصول نجيب لنفسه علي »أبناط« ـ علي حد قول هؤلاء الأعضاء ـ علي حساب بقية أعضاء المجلس بحيث يصبح الشعب، في النهاية، ضدهم ويكرههم.

    وفي الوقت الذي كانت تشكو فيه أغلبية أعضاء المجلس من محاولات نجيب الاستئثار بالسلطة والانفراد بها.. يتحدث عبداللطيف البغدادي في مذكراته عن محاولة عبدالناصر تركيز السلطة في يده بغرض أن ينفرد بها في النهاية.

    وفي أثناء اجتماع 23 فبراير 1954 تسلم مجلس قيادة الثورة استقالة محمد نجيب من جميع مسئولياته رداً علي محاولة المجلس عزله من رئاسة الوزارة.

    يقول البغدادي: كان وقع هذه الاستقالة علي أنفسنا كوقع الصاعقة.. وتكلم عبدالناصر شارحاً أن جميع أعداء الثورة والعناصر الرجعية في البلاد سوف تلتف حول محمد نجيب باذلة كل جهدها للقضاء علي هذه الثورة، ولهذا فهو يري:

    »أن نرضي محمد نجيب الآن وأن نقبل جميع شروطه، ونخضع له حتي نفوت عليه الفرصة، ونعمل علي اقناعه بسحب الاستقالة، وبعد شهر ـ أي في يوم 23 مارس ـ نتخلص من محمد نجيب«.
    وأعلن عبدالناصر أنه هو الذي سيقوم بعمل الترتيبات اللازمة لتنفيذ هذه الخطة.

    ويستخلص كل قارئ لمذكرات البغدادي أن الرأي السائد لدي أغلبية أعضاء المجلس هو أن القادة الجدد في حاجة إلي المزيد من الوقت »لتأهيل الشعب تأهيلاً سليماً يكفل له حياة نيابية سليمة«.. بمعني أنه لم ينضج بعد لممارسة الديمقراطية.. وأن الدليل علي »عدم النضج« هو أن حزب الوفد سوف يفوز بأغلبية ساحقة في حالة إجراء انتخابات وعودة الحياة النيابية!.


    تيار متشدد

    وتكشف أجزاء من مذكرات البغدادي وجود تيار داخل »الضباط الأحرار« كان مستعداً »لتدمير سلاح الفرسان« والدخول معه في معركة إذا ظل علي موقفه المطالب بعودة الحياة النيابية. إنه نفس التيار الذي توجه أفراد منه للقبض علي محمد نجيب في منزله ونقلوه إلي »ميس« سلاح المدفعية، بدون أوامر من مجلس الثورة.

    في أول مارس ،1954 وأثناء الاستراحة بين جلستين من جلسات »محكمة الثورة« قام البغدادي بشرح وجهة نظره لحسن إبراهيم وأنور السادات عضوي مجلس الثورة، قال:

    »لقد استقبل الشعب محمد نجيب استقبال الأبطال بعد عودته إلي السلطة، ولابد من دراسة موقفنا الذي لا يحسد عليه، وكأن الشعب والجيش قد سحبا ثقتهما منا.. وزاد تعلق الشعب بمحمد نجيب، بينما ركز الشعب كرهه في جمال عبدالناصر«. وتوصل البغدادي إلي أن الحل هو تكليف شخصية مدنية بتولي الوزارة للعمل علي إعادة الحياة النيابية أو تحديد مدة بقاء مجلس الثورة وإعلانها علي الشعب.


    تطهير واعتقالات

    وفي لقاء بين بعض أعضاء مجلس الثورة في مكتب عبدالناصر في اليوم التالي، أفصح البغدادي عن هواجسه، ولكن عبدالناصر حاول تهدئته قائلاً: »لا تتسرعوا، وكل ما اطلبه منكم أن تعطوني حق حرية التصرف دون الرجوع إليكم حتي لا يضيع الوقت في المناقشات، لأن الظروف تتطلب سرعة البت.. وعلي أنا أن أقف علي كل التيارات السياسية المختلفة في البلاد، وأنا مسئول عن تطهير البلاد من العناصر الرجعية بالقضاء عليها«.

    ويقول البغدادي: ».. وعلمنا من جمال عبدالناصر أنه قد أمر باعتقال الكثيرين من الإخوان المسلمين والشيوعيين وأساتذة الجامعات، خاصة جامعة الإسكندرية، بصفته الحاكم العسكري«.. لأن الأساتذة هناك طالبوا بالديمقراطية، وقال إنه أمر بتشكيل محاكم عسكرية خاصة لمحاكمتهم.

    في تلك الأيام شعر البغدادي بأن روح الانقسام بدأت تظهر بين أفراد مجلس قيادة الثورة، وأن البعض منهم قد تملكه الملل، وأصبح كمال الدين حسين يعتقد أنه من الأفضل لهم الانسحاب من الميدان، أما أنور السادات.. فإنه يتمني ترك البلاد لمحمد نجيب وأن يهاجر إلي الخارج!! وصلاح سالم.. يري أن الشعب جاحد وينكر كل جميل.

    ويشكو البغدادي في مذكراته من الأوضاع داخل مجلس قيادة الثورة وانسياق الأغلبية وراء جمال عبدالناصر.

    يقول إنه طرح مسألة أن تكون سلطة السيادة للمجلس ككل، وليست مقصورة علي قائد الثورة، ولكن المجلس عارض رأيه تضامناً مع عبدالناصر، ثم عاد المجلس ووافق علي رأي البغدادي في اليوم التالي دون مناقشة، لأن جمال عبدالناصر كان قد عاد وغير رأيه ليتفق مع رأي البغدادي بعد أن انفجرت مشكلة محمد نجيب.

    ويقول البغدادي: ».. كان اعتراضه في البداية.. يرجع إلي أمله في أن تنقل تلك السلطة إليه في يوم من الأيام بعد استبعاد محمد نجيب، ولكن صدامه مع نجيب جعله يعدل عن موقفه«، لأن تأكيد سلطة مجموع أعضاء المجلس أصبح ضرورياً في مواجهة »القائد« محمد نجيب.


    اقتراح بالانسحاب

    في اجتماع 4 مارس ،1954 تقدم عبدالناصر باقتراح انسحاب مجلس الثورة علي أن يعمل كل فرد من أعضائه علي تشكيل فريق له يتكون من عشرة أفراد مهمته العمل علي التخلص من العناصر »الرجعية« والأفراد »الذين يناهضون الثورة« والذين يقفون في طريقها، مثل ساسة »الأحزاب القديمة« والإخوان المسلمين والشيوعيين.

    ولم يوافق أعضاء المجلس علي الاقتراح.

    وفي جلسة 14 مارس، قال عبدالناصر إنه سيختفي ويعمل بصورة سرية ثم يظهر ثانية في يوم من الأيام، ويقوم بثورة جديدة.


    انفجارات

    وفي اجتماع 20 مارس ،1954 أشار جمال عبدالناصر إلي أن هناك ستة انفجارات حدثت في نفس اليوم، وكلها في وقت واحد وفي أماكن متفرقة، واحد منها في مبني محطة السكة الحديد، وأثنان بالجامعة، وآخر بمحل جروبي، وكان غرضه من الإشارة إلي هذه الانفجارات ـ في رأي البغدادي ـ هو توضيح أن هذا قد حدث نتيجة لسياسة اللين والميوعة الظاهرة في موقف الحكومة.

    وفي يوم 21 مارس، توجه البغدادي مع كمال الدين حسين وحسن إبراهيم لزيارة جمال عبدالناصر بالمنزل لمرضه، فأبلغهم بأن انفجارات اليوم السابق من تدبيره، لأنه كان يرغب في إثارة البلبلة في نفوس الناس ويجعلهم يشعرون بعدم الأمن والطمأنينة علي نفوسهم حتي يتذكروا الماضي أيام نسف دور السينما... إلخ، ويشعروا بأنهم في حاجة إلي من يحميهم، علي حد قوله.


    تهريج وشغب!

    وفي لقاء بمنزل عبدالناصر يوم 30 مارس، دارت المناقشة حول طلبة الجامعة واثارتهم للشغب ووقوفهم ضد إلغاء قرارات 25 مارس التي دعت إلي عودة الحياة النيابية.. فطلب عبدالناصر اعتقال الوفديين والشيوعيين، وقال في اجتماع مجلس الوزراء يوم 31 مارس إن هناك فئة من الطلبة محترفة للتهريج والشغب، وأنه يري فصل هؤلاء الطلبة المشاغبين حتي لا يكونوا مثار قلق باستمرار، وأن الجامعة لابد من تطهيرها من هؤلاء، وأنه كان لابد من عمل ذلك من أول الأمر، وأنها فرصة لاتخاذ هذه الخطوة الآن، وقام عبدالناصر بتكليف صلاح سالم وفتحي رضوان بوضع مشروع قانون لتطهير الصحافة »مذكرات البغدادي«.

    وفي اجتماع مجلس الثورة يوم 4 ابريل، قال جمال عبدالناصر ـ وفق نص رواية البغدادي ـ إن الثورة ليست لها قاعدة شعبية تعتمد عليها، وليس هناك من يؤيدها، لا من الشعب ولا من الجيش، وأن الذين قاموا بهذه الثورة تسعون ضابطاً فقط، وأنهم في تناقص حتي أصبح عددهم خمسين ضابطاً.

    وعلق البغدادي علي هذا الكلام، قائلاً: »معني هذا أننا نفرض أنفسنا علي هذا البلد«. ورد عبدالناصر بالإيجاب. كان محمد نجيب وخالد محيي الدين قد أصبحا خارج مجلس الثورة.


    غياب القيادة الموحدة

    كان اتجاه الحركة الوطنية في مصر، في تلك الفترة، هو إجراء انتخابات حرة تأتي بممثلي الشعب في مجلس نيابي دستوري، واستئناف الكفاح المسلح في القناة ضد جيوش الاحتلال الإنجليزي وتحرير الاقتصاد والثقافة من قبضة الاستعمار الأنجلو ـ أمريكي. وخرج عشرات الألوف من أبناء الشعب المصري في مظاهرات وطنية كانت شعاراتها الأساسية تعبر أصدق تعبير عن رغبتها الملحة في تحقيق مبدأ: الأمة مصدر السلطات.

    ولكن التيار المناهض لعودة الحياة النيابية تحرك بقيادة الصاغ أحمد طعيمة ليوجه الدعوة إلي عمال مصر ليقوموا بإضراب عام يعلنون فيه تمسكهم ببقاء مجلس قيادة الثورة وتأجيل الانتخابات البرلمانية، وقد رفض عمال الترام هذا التوجيه، رغم موقف سكرتير النقابة الموالي لما يسمي بهيئة التحرير، ولكن البوليس تدخل ليأمر بإغلاق مخازن العربات، كما وقع هجوم من عمال موالين لهيئة التحرير علي العمال الرافضين للإضراب، ثم قامت شركة الترام بقطع التيار الكهربائي فتوقفت الحركة، وفي المحلة الكبري، وجد عمال من شركة مصر.. المصنع مغلق الأبواب، فاتخذوا قراراً بتنحية رئيس النقابة، وفي مصر الجديدة، أمر البوليس بإعادة عربات الترام السائرة في طريقها.. إلي المخازن. وأبرز سكرتير النقابة أمراً حكومياً مكتوباً بتنفيذ الإضراب، وعندما تظاهر عمال النسيج في باب الشعرية ضد الإضراب الحكومي، ألقي القبض علي المتظاهرين، وهذه مجرد أمثلة محدودة.

    غير أن الحركة الشعبية التي تطالب بالحياة النيابية منيت بالهزيمة، ويفسر »أبوسيف يوسف« هذه الهزيمة بأنها ترجع إلي غياب قيادة موحدة للقوي المطالبة بالحكم الدستوري الديمقراطي، وحتي القرارات التي اتخذها الطلاب والعمال والمحامون والصحفيون وأساتذة الجامعة.. لم تكن موحدة، ويقول »أبوسيف يوسف« في كتابه »وثائق ومواقف من تاريخ اليسار المصري« إنه علي الرغم من تحركات الجماهير الوفدية »إضراب المحامين والطلاب في المعاهد والجامعات«، إلا أن قيادة الوفد لم تستثمر هذه التحركات الشعبية.. كما أن الطبقة العاملة لم تلق بكل قوتها في المعركة أمام تدافع الأحداث، ولا جدال في أن اليسار المصري يتحمل مسئولية كبيرة في السماح لعناصر محددة بأن تتحرك باسم العمال وتعطي لنفسها حق التحدث باسمهم.

    ***
    اللافت للنظر أن الجميع يتحدثون الآن عن الديمقراطية، وأنه لم يعد هناك من يتجاسر علي الدفاع عن أنظمة الحكم الديكتاتورية أو البوليسية في أي مكان

    وهنا سؤال يطرح نفسه:
    ـ هل كان المطالبون بالديمقراطية علي حق في موقفهم، أم أنهم كانوا يسبقون الزمن ويطالبون بما يجب تحقيقه الآن بعد نصف قرن؟!.

    أسئلة أخري كثيرة منها:
    ـ ماذا لو كانت الحياة النيابية قد عادت إلي مصر في مارس 1954؟
    والإجابة.. متروكة للقارئ.

    ".......................

    انتهى النقل



    د. يحى الشاعر

     

     



     
    رد مع اقتباس

    قديم 23rd February 2010, 08:06 AM د. يحي الشاعر غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 4
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر




    حوار مجلة life مع محمد نجيب 1952

    ...

    ترجمة ، أحمد الأقطش !!!


    نشر الأستاذ أحمد الأقطش ، وهو عضو في منتدي بورسعيد ، معروف بإسم "الأقطش القبطان" ، الموضوع التالي ، الذي يتسم بقيمة تاريخية



    شــــكرا له علي مجهوده





    د. يحي الشاعر






    إقتباس:







    life magazine, 25 august, 1952



    خـــلــع المـلـك

    أحـــرج ســـت سـاعــات



    زعيم مصر الجديد يكشف قصة الانقلاب الذي أطاح بفاروق



    بقلم اللواء / محمد نجيب

    بناءً على حواره مع دافيد دوجلاس دنكان



    ترجمة / أحمد الأقطش




    حوار مجلة life مع محمد نجيب 1952 !!!



    هذا هو الحوار النادر الذي قامت به مجلة life الأمريكية مع الرئيس محمد نجيب بعد قيام الثورة مباشرة ! وقد أجرى هذا الحوار الصحفي الأمريكي دافيد دوجلاس دنكان ، وتم نشره في عدد المجلة الصادر في يوم 25 أغسطس 1952 .



    وقد بحثت عن هذا الحوار في شتى المواقع، العربية منها والإنجليزية، فلم أتمكن من العثور على نصه إلا من خلال صور ضوئية لصفحات المجلة بالإنجليزية.



    وقد بدأت في ترجمة الحوار، وسأنشره هنا مسلسلاً ليكون مناسبة لإثراء النقاش والاستفادة من مداخلات آبائنا وأساتذتنا الأفاضل .



    أرجو أن تنال ترجمتي هذه استحسانكم لأكون قد ساهمت بإيجابية في إحياء ذكرى الثورة .

    الجزء الأول



    life magazine, 25 august, 1952





    خـــلــع المـلـك

    أحـــرج ســـت سـاعــات



    زعيم مصر الجديد يكشف قصة الانقلاب الذي أطاح بفاروق



    بقلم اللواء / محمد نجيب



    بناءً على حواره مع دافيد دوجلاس دنكان



    ترجمة / أحمد الأقطش



    ـــــــــــــــــــــــــــــــــ











    في يوم 26 يوليو فاجأ العالم اللواء محمد نجيب القائد العام للقوات المسلحة المصرية بإعلانه عزل الملك فاروق. وفي حواره مع مجلة لايف كشف اللواء نجيب النقاب عن قصة تلك المجموعة الصغيرة من ضباط الجيش وكيف تمكنت من الإطاحة بطاغية مستبد. ومجلة لايف إذ تعرض حديث نجيب باعتباره وثيقة تاريخية، فإنها تشير بالطبع إلى أن هذه هي رواية النخبة العسكرية للقصة، وهي تعكس في جوانبها الروح الوطنية لأصحابها، كالإشارة إلى إسرائيل مثلاً على أنها "عدو يهدد حدودنا الشرقية".



    وفي خلال الفترة القصيرة منذ الانقلاب بدأت بالفعل حكومة نجيب الجديدة الوفاء ببعض وعودها. فقد تم العمل في برامج الإصلاح الزراعي وتخفيض الأعباء الضريبية على الفقراء وتطهير النظام البائد من الفساد، كما صدرت وعود بإجراء انتخابات عامة في فبراير المقبل. ولكن في الأسبوع الماضي ظهرت مؤشرات على ما يواجه القادة الجدد من مشاكل؛ فقد أدى أحد الإضرابات في بعض مطاحن القطن بالقرب من الإسكندرية إلى نشوب أعمال عنف وشغب، مما دفع اللواء نجيب إلى إعلان حالة الطوارئ جزئياً بعد أن كان أنهاها عقب الانقلاب.

    ـــــــــــــــــــــــــ



    لدينا في القرآن قوله تعالى: "وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي .. وقيل بعداً للقوم الظالمين". إن بذور كفاحنا من أجل الحرية قد ألقيت منذ سنوات بعيدة، وها هي الآن بعد كل هذا الانتظار تؤتي ثمارها.



    لقد كنا مجموعة من الرجال الذين امتلأت قلوبهم إيماناً، لكننا أيضاً كنا رجالاً يملؤهم الخزي والهوان من جراء حرب فلسطين. فقد لبينا نداء الواجب كجنود لأمتنا ووطنا عبر صحراء سيناء. وانطلقنا كمصريين وطنيين لمقاتلة عدو يهدد حدودنا الشرقية فيما وراء السويس. ثم علمنا، أثناء قتالنا على رمال الصحراء الحارقة، أن العدو الذي كان يكمن لنا ليلاً ليس موجوداً فقط أمامنا، ولكنه أيضاً كان متغلغلاً في عقر دارنا من خلفنا ـ وهم الخونة من بني جلدتنا . فقد تم تسليم الأسلحة لقواتنا، ولكن الأجزاء الحيوية كانت منزوعة منها. ولما وصلت إلينا إمدادات الذخيرة أخيراً، فوجئنا بأنها لم تكن تطلق النار! والإمدادات الطبية لجرحانا، والذين كانت أعدادهم كثيرة، لم تأتِ إلينا إلا بكميات هزيلة. أما عناصر المعدات الميدانية التي كان المقاتلون بحاجة ماسة إليها فإنها لم تصل أبداً! لقد حوصرنا بالفعل.



    إن المخاوف التي لم نكن نشعر بها في فترات السلم التي سبقت الحرب، ها هي تصبح واقعاً. لقد صرنا الآن متأكدين من أن الذين كانوا يديرون شئوننا في الحرب ليسوا سوى رجال باعوا للشيطان نفوسهم وأبناء وطنهم بل وحتى أبناءهم!

    إن الخسة التي تربوا عليها هم وأرواحهم الشريرة كانت دافعاً لهم على خيانة وطنهم. إلا أنها كانت سبباً ولأول مرة في ظهور مجموعة صغيرة من الضباط الذين توحدوا في مواجهة الخونة. إنهم رجال مصر الذين أخذوا على عاتقهم الثأر لرفاقهم وتخليص وطنهم من قبضة فئة تخلت عن شرفها وعن أرواح بني وطنها.



    لقد شعرنا بمرارة ونحن نرى بلادنا مطروحة في التراب. فقررنا أن نكرس أنفسنا لإحياء كرامتها وبعثها من جديد. لكن محاولاتنا في ذلك الوقت كانت منصبة على تغيير الأمور قبل أن نبدأ بالتحرك. فقمنا بتوزيع منشورات تظهر للشعب مدى القتامة التي وصل إليها تاريخنا. وحاولنا مراراً تحذير الملك من أن يستبد برأيه. ولكنه بكل نفوذه، وبكل الشر الذي كان يقف خلفه ـ الشر الذي دفع به إلى الهاوية ـ سعى الطاغية جاهداً إلى إخماد جذوة الوطنية، وواصل رجاله الغاشمون التمادي في غيهم. فقد كانوا يحاربون الفضيلة، ويدافعون عن الفجور، وأصبح النظام رمزاً للفساد والانحلال والفسق. فما كان منهم إلا أن لوثوا سمعة مصر فصارت معروفة لدى العالم بأنها منطقة غير صالحة للاستقلال أو الحياة الشريفة الطاهرة.












    صورة غلاف المجلة









    الفهرس







    الجزء الثاني







    ومع ذلك استمر صوتنا الضعيف يعلو دفاعاً عن بلدنا، وكلنا تصميم وعزم على مواجهة قوى الشر والقضاء عليها. ولكن للأسف كانت أذن الطاغية صماء، حتى إنه سخر من هذه التحذيرات داعياً أصحابها "بالأطفال".



    بعد ذلك وقع حدث ليس على قدر عال من الأهمية، فقد تم إجراء انتخابات اللجنة العامة لنادي الضباط. إلا أن الملك حاول أن يهيمن حتى على ذلك الجزء من حياتنا. وكان مرشحه، اللواء حسين سري عامر، يعتبره الجميع شخصاً غير كفء بالمرة لارتداء زيّنا العسكري. فقد تردد اسمه مراراً وتكراراً مقترناً بتهريب المخدرات والبيع المحظور لأراضي الدولة. وقد تساءل كثير من الضباط عن صلته بفضيحة الأسلحة الفاسدة في حرب فلسطين. لقد رفضناه .. هو والملك.



    حينها غضب الملك وشعر بأن كرامته قد جرحت، إذ كيف يتسنى لمجموعة من الرجال في مصر أن تحد من نفوذه! فما كان منه إلا أن سعى في اصطياد هؤلاء الجنود للإيقاع بهم والتخلص منهم. فأصدر أوامره إلى الجمعية العمومية لأعضاء نادي الضباط بتعديل لائحة النادي بما يتناسب مع ما يريده ويرتئيه. وهنا تعرض للهزيمة الثانية، وعندها فقد إحساسه بالتوازن. فحاك المؤامرات ضد جميع الذين عارضوا أوامره. ومن منطلق السخط، قام بحل اللجنة العامة لنادي الضباط التي نجحت في الانتخابات بنزاهة. ومع أن هذه الواقعة لم تكن سوى أمر بسيط، إلا أنها كانت بمثابة بداية النهاية.

    فتطلعنا إلى السماء نحن جنود مصر، ودعونا الله أن يفيض علينا من نوره ويهدينا إلى الطريق الصحيح. وعندها تجهزنا لما هو أكبر. ثم توجهنا إلى الله من جديد وسألناه قائلين: يا رب متى يكون يوم نضالنا وتحريرنا؟



    في كل صباح كنا نقوم في الوحدات بتدريباتنا وأعمالنا الروتينية. أما في المساء فكان الأمر مختلفاً. كانت مجموعات صغيرة من الضباط تلتقي ليتباحثوا في الدور الذي يتوجب على كل واحد منهم القيام به عندما تحين اللحظة الحاسمة. كانت الخطة بسيطة وسهلة، ولكنها قوية وحاسمة. لقد أخذت كل الاستعدادات لإحباط أية خطوات يمكن للطاغية أن يأخذها. فقد حاول في المرة التالية أن يفرض إرادته الحمقاء الأنانية على مصالح البلد، لكننا كنا على أهبة الاستعداد. فعندها أخذنا على أنفسنا عهداً أن نحرر الأمة من الاستبداد والذل والمهانة ـ أو نموت!



    وأطلقنا على أنفسنا اسم "الضباط الأحرار". وباستثنائي وحدي، لم يكن هناك أي واحد يحمل رتبة أعلى من رتبة بكباشي (مقدم)، فقد كانت الغالبية من صغار الضباط. كما لم يكن لأحد منهم أية علاقة بأي حزب سياسي أو جماعة دينية كالإخوان المسلمين. وتمت مناقشة خطط الانقلاب معي، وبعدها تمت إحالتها إلى تسعة ضباط يُسمّون "اللجنة التأسيسية". حتى إنني لم أكن أعرفهم جميعاً، على الرغم من أنني علمت لاحقاً ـ بعد أن دُعيت لتولي منصب القائد العام ـ أن رجل المعلومات الخاص بي كان واحداً من أعضاء اللجنة. وكانت الاحتياطات الأمنية لدينا على أعلى درجة مع علمنا بانتشار جواسيس الطاغية في مكان. لكننا هذه المرة لم نقسم على السرية لحماية أنفسنا وخطتنا، بل اعتمدنا على شرف وكرامة كل ضابط فينا.



    ومع نمو الحركة كنا نتحقق جيداً من كل شخص قبل أن نمنحه ثقتنا الكاملة. وكما هي الحال في جميع الأمم والجيوش، كان هناك بعض لا يمكن الاعتماد عليهم إلا بعد أن يتأكدوا من إمكانية النصر. بل إنه حتى فيما يخص ثورتكم أيها الأمريكيون في عام 1776 مكتوب أنه لم يصمم على القيام بالتمرد المسلح إلا ثلث سكان المستعمرات فقط!



    لم يكن الاتصال على المستويات الدنيا يتم إلا بشكل غير مباشر مع رجالنا. ولم يكن هناك أي ذكر لأية خطة فعلية أو لضباط اللجنة التأسيسية الذين كانوا في هذه اللحظة يخططون لكيفية تنفيذ كل التحركات عند سنوح الفرصة. بل كانت جهودنا متجهة إلى شحن الرجال وجدانياً، وإعدادهم أخلاقياً لليوم الذي يكون في وسعهم المساعدة في تحطيم قبضة الطاغية الذي كان يحارب مهنتنا وشعبنا.



    تضمنت الخطة الفعلية للتحرير التي صاغتها اللجنة التأسيسية عدداً محدوداً من الرجال، لأنه لم يكن هناك عدو حقيقي كما في المعارك الحربية. فالأمر لم يكن سوى استيلاء على النقاط الهامة في الجيش وعزل الضباط ذوي الرتب العالية والمشكوك في ولائهم واستبدال آخرين بهم يتم اختيارهم بعناية. كما توجب عزل النقاط الأخرى داخل مدينة القاهرة في نفس اللحظة لحماية قواتنا. وفي هذا الوقت، كان لدينا أيضاً لجان محلية يعمل بها ضباط مخلصون، وكان عددهم محدوداً لمقتضيات الضرورة، موزعون على فروع القوات المسلحة. وتم تمثيل كل سلاح (المدفعية والفرسان والمشاة)، إضافة إلى سلاح الطيران والبحرية. وكان الجميع على أتم استعداد في انتظار اللحظة الحاسمة.






    <h3 align=right>الجزء الثالث</h3>

    أزمات تعجل بالانقلاب







    أصاب البلاد أزمتان في تلاحق سريع. فقد طلب الملك من حسين سري (باشا سابقاً؛ فكل هذه الألقاب ألغيت الآن)، وكان أحد المعتدلين الحقيقيين في الحياة المصرية العامة، طلب منه أن يتولى منصب رئيس الوزراء ويقوم بتشكيل حكومته. كان هذا في الثاني من يوليو. وربما بسبب علمه بالميل العاطفي الذي يكنه لي بعض الرجال في جيشنا، وبخاصة الذين شاركوا في حرب في فلسطين، طلب من الملك أن يقوم بتعييني وزيراً للحربية في حكومته. لكن السراي رفضت الطلب. فما كان من حسين سري إلا أن رفض القيام بمهامه الرسمية، وسقطت حكومته في 21 يوليو.

    في هذا اليوم نفسه طلبت السراي من أحمد نجيب الهلالي (باشا سابقاً) أن يتولى رئاسة الوزراء ويقوم بتشكيل حكومته. ومن العجيب أنه اختار لشغل منصب وزير الحربية إسماعيل شرين صهر الملك وهو مدني تم فرضه على الجيش برتبة قائمقام (عقيد). وهنا شعر أعضاء اللجنة التأسيسية أن هذه ليست سوى علامة على اقتراب اللحظة الحاسمة.



    فصدرت الأوامر من اللجنة التأسيسية إلى جميع فرق الضباط الأحرار في القوات المصرية. وتم ضبط ساعة الصفر على 1 : 30 صباح يوم 24 يوليو. إلا أن الشائعات التي انتشرت في جميع أنحاء مصر على مدار ثلاثة أو أربعة أيام حول وجود قلق في الجيش أدّت إلى إصدار قرار بتقديم ساعة الصفر يوماً كاملاً، إلى 1 : 30 صباح يوم 23 يوليو. والله هو الذي هدانا لهذا بالطبع.



    ووضعت الخطة الرئيسية في حيز التنفيذ، وبدأ شباب مصر في التحرك بشكل دقيق. فبدأوا بالوصول إلى معسكراتهم بشكل فردي، مع تلقيهم أوامر بأن يكونوا في وضع الاستعداد عند الساعة 2330 ليل الثلاثاء 22 يوليو. ثم في الساعة 2300 تلقت اللجنة التأسيسية معلومات يفيد بأن هناك شبه تأكد من أن الخطة قد انكشفت. وقصة ذلك أن أحد الضباط الشباب عند مغاردته منزله لمحه اثنان شك في هويتهما. فأوقفاه للحظة عندما وجدا أنه مسلح. وقد أكّد أنه في أوج انفعاله لم يعطهما أية إجابات شافية عن أسئلتهما المحددة. وكان محقاً. في هذه اللحظة، كان المخبرون على اتصال بالفريق حسين فريد رئيس هيئة الأركان بالجيش. لكن ضباط اللجنة التأسيسية كان لديهم ثقة في خطتهم وإيمان بالله، فانتظروا ساعة الصفر التي كانت على مقربة منهم. وأصدروا تعليماتهم بانتشار جماعات صغيرة من الضباط في جميع أنحاء القاهرة، وكان الجميع في ترقب.









    محمد نجيب وعلي ماهر



    في الخطة الرئيسية تم تقسيم مدينة القاهرة إلى أربعة قطاعات. وعينت اللجنة التأسيسية لكل قطاع فريقاً مكوناً من أربعة ضباط واثنين من المجندين. وكان لكل فريق سيارة جيب وشاحنة مغلقة عالية الحمولة. ونظراً لأن أول هدف من أهداف الخطة كان الاستيلاء على قيادة قوات الجيش، وبالأخص سلاح الفرسان (المدرعات)، كان على كل فريق أن يلقي القبض على الضباط المعيّنين في قطاعه. وقد تراوحت أعداد هؤلاء الضباط ذوي الرتب العالية من 8 إلى 10 ضباط لكل قطاع. وبالوصول إلى منزل كل ضابط، كان اثنان من الضباط الأحرار يقتحمان المنزل ويقومان بالقبض، بينما يمكث الاثنان الآخران والمجندون في الخارج لتغطية الشارع. وبالقبض على كل ضابط فإنه يوضع تحت الحراسة في الشاحنة المغلقة إلى أن يتم اعتقال باقي الضباط المعينين في القطاع. وبعد إخلاء القطاع يتم أخذهم إلى قسم الثكنات في الكلية الحربية حيث يظلون هناك إلى أن يتم تنفيذ الخطة بتمامها. وعندما دقت ساعة الصفر تم القيام بهذه الخطط على الوجه الأكمل.



    كانت هناك وحدات أخرى تتحرك في نواحي القاهرة عندما حانت ساعة الصفر، وكانت المرحلة الأولى قيد التنفيذ. فقد تم نشر كردونات من القوات المختارة وأحاطت بكل الثكنات العسكرية. وتم تدعيمهم من قبل السيارات المدرعة التي كانت على اتصال لاسلكي ببعضها البعض. وكانت التعليمات هي أن يتم منع الضباط من الوصول إلى قواتهم حيث يكون بإمكانهم إعطاء الأوامر. القوات نفسها لم تكن تعلم أن الأوامر التي كانوا يتلقونها وينفذونها إنما هي صادرة عن الضباط الأحرار وأنهم كانوا مشاركين في الانقلاب!



    وقام سلاح المشاة مدعوماً بالسيارات المدرعة باحتلال محطة الإذاعة المصرية، ومصلحة التليفونات والتغراف، ومحطة سكة حديد القاهرة، والمقرات الرئيسية للجيش المصري. وتم استدعاء الدبابات للسيطرة على النقاط الاستراتيجية في المدينة، وأيضاً للقيام باستعراض للقوة. ولم تكن المقاومة متوقعة، ومع ذلك كان من الحكمة استعراض القوة وتعزيز سلاح المدرعات لمنع حدوث أية اضطرابات محتملة.



    وقام سلاح المشاة بمحاصرة مطارات القاهرة، مدعوماً أيضاً بالسيارات المدرعة. فقاموا بإغلاق المداخل لمنع أي أشخاص غير مرغوب فيهم من الدخول إلى المطارات. ولم تقع هناك أية حوادث وتراجعت القوات في الساعة 1000 ذلك الصباح بعد أن قامت بإغلاق المطارات أثناء ساعة الذروة في الصباح الباكر.


    <h3>الجزء الرابع</h3>ضربة حظ عظيمة



    في هذه الأثناء حصلنا على أول ضربة حظ عظيمة. فرئيس الأركان الفريق حسين فريد عند حصوله على معلومات من المخبرين كلّف الأميرالاي (العميد) حسن حشمت قائد سلاح المدرعات بالتحقق من أية اضطرابات محتملة بين رجاله. وبدلاً من الاتصال الهاتفي، أو إصدار أي تنبيه أو تحذير، جاء الأميرالاي بقدميه إلى مصيره. وهكذا تم اعتراض حشمت بمجرد وصوله إلى ثكنات سلاحه، فقبض عليه وأودع في غرفة تحت الحراسة. كما تم القبض على قائد قسم القاهرة اللواء علي نجيب شقيقي بنفس الأسلوب. بل إن رئيس الأركان نفسه تم القبض عليه في مقر قيادته العامة بعد أن أظهر حراسه مقاومة رمزية. فلم ينجم عن ذلك إلا اثنان من الجرحى إصابتهما طفيفة، ولم يتم إطلاق أية نيران أخرى عند الاستيلاء على القاهرة.



    وقد تسببت إحدى الحوادث في المرحلة الأولى في مشكلة كبيرة لضباط اللجنة التأسيسية فور علمهم بتنفيذ خطتهم. فقد أرادوا إبلاغ السفارات الأجنبية في القاهرة بأنه لا يوجد ما يدعو إلى القلق، وأن ما يجري ليس سوى عملية تطهير تنفذها القوات المسلحة المصرية. ونظراً لكونهم من صغار الضباط، فلم يكن لأي منهم أية علاقة مباشرة بأي من الأجانب. إلا أن أحد الضباط تذكر أحد الأمريكيين كان قد قابله بشكل ودي في وقت سابق. وهكذا كان الملحق الجوي المساعد المقدم ديفيد إيفانز من السفارة الأمريكية هو أول أجنبي تقوم اللجنة التأسيسية للانقلاب بإبلاغه.



    وكان معلوماً أن السيد جيفرسون كافري السفير الأمريكي متواجد في الإسكندرية العاصمة الصيفية. ولو أنه كان في القاهرة، على الرغم من أننا لا نعرفه، لكنا نصحناه شخصياً لنطمئنه، لأنه كان واحداً من الرجال الذين وهبوا حياتهم لعملهم هنا في مصر، وأصبح من المعروف ـ في رأيي ـ أنه أفضل سفير أمريكي عهدناه.

    الدعوة التي جاءت متأخرة













    الرئيس محمد نجيب يشوط الكرة في استاد القاهرة 1953 معلناً بدء مباراة التأهل لكأس العالم مصر - إيطاليا





    حادثة أخرى أكثر إثارة وقعت في الساعة 0400 في صباح يوم الأربعاء 23 يوليو. فقد تلقيت مكالمة هاتفية في مكتبي من ضباط اللجنة التأسيسية. كانوا يطلبون مني أن أتولى منصب القائد العام للقوات المسلحة المصرية. وما أن وافقت حتى رنّ تليفوني من جديد. لقد كانت مكالمة بعيدة من الإسكندرية من مرتضى المراغي وزير الداخلية في حكومة أحمد نجيب الهلالي. قال إنه سمع تقارير عن أنشطة غريبة تحدث في القاهرة، واستسمحني في الخروج لرؤية ما إذا كان هناك شيء يمكن اعتباره خطيراً ثم أقوم بإبلاغه إذا استدعى الأمر. فأكدت له قائلاً: "حاضر أفندم". وما أن أنهيت المكالمة حتى خرجت لتولي قيادة الانقلاب! لقد كان فعلاً من المضيعة أن أعود وأهاتفه، فقد تم إسقاط حكومته بعد ظهر هذا اليوم.



    وبدا واضحاً في الساعة 0720 يوم الأربعاء 23 يوليو أن الخطة قد نجحت. فقد وقعت القاهرة تحت السيطرة التامة للضباط الأحرار، وكان كل شيء هادئاً. وعلى هذا تم إذاعة بيان باسمي في محطة الإذاعة المصرية أبلغ فيه المواطنين بالانقلاب، وأحذر أي أفراد قد يقومون بإثارة الفوضى بأن لدى قوّاتي أوامر بإطلاق النار على أي فرد يقوم بالسلب أو إحداث فتن أهلية، وأؤكد للأجانب بالقاهرة أن أمنهم وسلامتهم محفوظة ومصونة. وتأكيداً لإحكام سيطرتنا، كلّفنا السلاح الجوي بعمل استطلاعات متواصلة فوق القاهرة، وكانت كل الطرق المؤدية إلى المدينة، من الصحراء والدلتا، تحت المراقبة الشديدة. وكانت تحلق في السماء ستة قاذفات ثقيلة، وأسراب المقاتلات النفاثة تدوّي فوق مآذن المدينة. لقد كان استعراضاً للقوة، تماماً كما فعلنا بالدبابات. وكانت الطائرات هي الأخرى مسلحة بالكامل وجاهزة لأية مواجهة، وبذلك انتهت المرحلة الأولى.



    وهنا بدأت المرحلة الثانية فوراً. فقد تم تسليم عدد من المطالب إلى السراي الملكي، كان من أهمها تولي علي ماهر (باشا سابقاً) رئاسة الوزراء، لأنه الوحيد القادر على تطهير حكومتنا. كما تتضمن أيضاً أن يتم القيام بتطهير المستويات العليا من الجيش، وأن تتم مراعاة الدستور وتطبيقه، وتطرد الحاشية الملكية.



    <h3>الحلقة الأخيرة</h3>لم تكن السراي على هذه الدرجة من الاهتمام من قبل عند التعامل مع الجيش. وسقطت حكومة أحمد نجيب الهلالي بعد ظهر هذا اليوم بأقل من 24 ساعة من توليها المنصب، وتم تكليف علي ماهر بتولي رئاسة الوزراء. حينها أدركنا، ولأول مرة، أن نفوذ الطاغية قد ضرب في مقتل. وفي هذه الليلة من يوم 23 يوليو والساعات المبكرة من يوم 24 يوليو، قررت أنا واللجنة التأسيسية القيام بآخر خطوة لتخليص مصر من آلامها وذلك بالذهاب إلى المنبع مباشرة. فقررنا الذهاب إلى الإسكندرية وعزل فاروق عن العرش.



    في الساعة 0700 في صباح الجمعة يوم 25 يوليو، توجه الضابط المسئول عن الخطط والعمليات في اللجنة التأسيسية إلى الإسكندرية ليستكشف الوضع في إمكانية حصار المدينة. ولم يكن معلوماً وقتها في أي القصرين الملكيين يوجد الملك، في المنتزه أم رأس التين. حتى إنه تم التحقق من إمكانية وجوده في الجناح الملكي في مستشفى فؤاد (حيث كان يمكث أحياناً للترويح). لكنه كان موجوداً في قصر رأس التين، ومع ذلك وللتأكد من عدم حدوث أية ثغرة في اللحظات الأخيرة، تم التخطيط لمحاصرة كلا القصرين.



    وبدأت المرحلة الثالثة، فسافرت جواً إلى الإسكندرية، وكان علي ماهر قد أدى اليمين كرئيس للوزراء. وكانت قواتي تصل تباعاً من القاهرة بالسكة الحديد والطريق العادي. وصارت حامية الإسكندرية معنا، ولم يكن هناك أي تخريب أو تدخل من أي نوع. وتم تحديد ساعة الصفر بعد ظهر هذا اليوم، ولكن بعض القوات تأخرت على الطريق الصحراوي من القاهرة، فتم ترحيل التوقيت إلى 0730 يوم السبت 26 يوليو. وفي تلك الليلة 25 يوليو صاغ ضابطان من اللجنة التأسيسية مسودة الإنذار النهائي لفاروق. وكان مزمعاً تسليمه إليه بعد أن تقوم قواتي بمحاصرة قصره في الصباح التالي.



    ساعة الصفر يوم السبت 26 يوليو، كانت قواتي في مواضعها حول قصري المنتزه ورأس التين. وكان فاروق في رأس التين كما أبلغنا ضابط العمليات. وكانت الخطة أن تتمركز دباباتي في مواجهة أسوار القصر، مدعومة من المشاة ومن المدفعية. هكذا كان المخطط وهكذا كان تنفيذه إلا في خطأ صغير ولكنّ وقعه كان حسناً!



    فقد أساء أحد الضباط فهم الأوامر الصادرة إليه، فخرج بمن معه من رجال المشاة إلى أمام دباباته. لكن الأسوأ من ذلك أنه ظل يتقدم برجاله حتى كاد يصل إلى جناح الحريم في القصر حيث التفت حراس القصر في نقطة المراقبة وشاهدوا الجنود المتقدمين. فما كان منهم إلا أن اندفعوا وقاموا بإطلاق بعض الطلقات، ربما اعتباطاً، على الضابط ورجاله، الذين قيل إنهم اختبئوا كثعابين الصل في الرمال. وسرعان ما تطاير صوت الرصاص إلى نوافذ القصر. وأخيراً أوقف الضابط إطلاق النار، فالأمر لم يكن سوى مقاومة رمزية. كان لديهم ست إصابات ولدينا إصابتان كلها طفيفة. ولكن الأهم في الأمر هو أنه لم يعد هناك شك لدى فاروق في طبيعة الدعوة التي وجهناها له ذلك الصباح.



    وكانت نقطة قيادتي أثناء هذا الصباح الأخير في مقر القيادة العامة الصيفية في ثكنات مصطفى باشا. وكنا على اتصال دائم بقواتنا لاسلكياً وعبر الهاتف. ومنذ ساعة الصفر 0730 تم فصل جميع خطوط التليفون حتى لا يتم القيام بأية مكالمة من القصر دون علمنا. وكان يجب تسليم إنذارنا النهائي على يد رئيس الوزراء علي ماهر في الساعة 0900 هذا الفاصل الزمني المتمثل في الساعة والنصف كان مقصوداً، فقد شعرنا أنه مفيد نفسياً لفاروق حتى يأخذ قدراً كافياً من الوقت في التفكير.



    كانت طائراتنا تحلق في الأجواء فوق القصرين، وكان هناك تحكم راديو أرض جو في جميع الأوقات. شعرنا أنه قد يفكر في الهروب إما بحراً أو عن طريق الصحراء إلى ليبيا. أما في حالة هروبه جواً، فهناك سرب من طائرات hawker furies في حالة الاستعداد للقيام بأي اعتراض. ولكنه ظل في قصره.



    عند الساعة 0900 دعوت رئيس الوزراء في محل إقامته الرسمي في الإسكندرية لإعطائه الإنذار لتوصيله إلى الملك. فذهب علي ماهر إلى قصر رأس التين حيث التقى بالملك فوراً. وعند الساعة 0915 يوم السبت 26 يوليو عدت إلى نقطة قيادتي في انتظار رد رئيس الوزراء. وجاءتني مكالمته في الساعة 1100 . لقد وافق الملك فاروق وقام بالتوقيع على إنذار الضباط الأحرار الذي طالب بالآتي : (1) أن يتنازل عن عرش مصر في موعد أقصاه الساعة 1200 ظهر ذلك اليوم؛ (2) وأن يغادر مصر إلى الأبد في موعد أقصاه الساعة 1800 مساء ذلك اليوم. فذهبت مباشرة إلى مقر رئاسة الوزراء لفحص التوقيع الخاص بقبول الإنذار، وكان حقيقياً وسليماً. لم يعد فاروق بعد الآن طاغية مصر.



    وكان قبل الرجوع بالإنذار إلى مقر الرئاسة، أنّ رئيس الوزراء علي ماهر جلس مع فاروق في "باب الملك" بقصر رأس التين. وحدث شيء مفاجئ في الشارع الخارجي. كان يحاول شاب أمريكي يُدعى روبرت سيمبسون مساعد السفير كافري، أن يقتحم بسيارته كردوناتي حول القصر. فأصدرت أوامري بالسماح له بالمرور، وكنا نعلم أنه سينطلق فوراً إلى باب الملك. وكان منظر فارق حينها منهزماً بشكل واضح. كنا على علم بأن فاروق وماهر يجلسان بمفردهما جنباً إلى جنب عندما التفت فاروق إلى الأمريكي وقال: "تعال، تعال. لم يعد يسرني أن أرى أحداً في حياتي. ليس لدينا متسعاً من الوقت. إن عندي شيئين أريدك أن تبلغهما لسفيرك". وكان علي ماهر في جلسته ولم ينطق بكلمة، لقد كان يعلم أن آخر موعد عند الساعة 1200 نهائي.



    ثم أضاف فاروق: "اسأله إن كان بإمكانه أن يفعل كل ما يمكنه لإنقاذ حياتي. ولو فعل، فأرجو أن يأتي ليودعني". ثم انصرف الأمريكي، وعاد رئيس الوزراء علي ماهر إلى مقره لإعداد أوراق التنازل. إن الأمر يبدو عجيباً، فقد تذكرنا كيف كان شعورنا تجاهكم أيها الأمريكيون عندما كان كثير من مواطنيكم يقومون بإرسال المال والسلاح لإسرائيل، والآن يتوجه إليكم كل من السراي والضباط الأحرار!





    وداعاً أيها العرش



    لأن فاروق كان ملك مصر حتى الساعة 1200 ذلك اليوم، قررنا أن يكون خروجه كريماً ليس بسببه كشخص، ولكن بسبب احترامنا للعرش. في الساعة 1735 أرسل فارق الملكة ناريمان وبناته الثلاث وابنه الملك فؤاد الثاني إلى يخته الملكي "المحروسة" الذي كان بالانتظار. وظل فاروق في رأس التين حيث وقف منتظراً دقائقه الأخيرة في مصر. كان بصحبته رئيس الوزراء علي ماهر والأميرة فايزة وزوجها علي رؤوف، والأميرة فوزية وزوجها إسماعيل شرين، والسفير الأمريكي السيد جيفري كافري، ممثلاً عن كل السفارات الأجنبية في مصر، ومساعده روبرت سيمبسون. أما نحن فلم نقم بأي مجهود لوضع ضباط في المقر الخاص بالملك ساعتها.



    ودّع فاروق شقيقاته أثناء وجوده في القصر، ثم توجه هو ومن معه إلى المصعد فنزل إلى الدور الأرضي ومشى إلى الرصيف الملكي حيث كان في انتظاره الزورق الذي سيقلّه إلى "المحروسة". وتم تنكيس العلم الملكي وعزفت الفرقة الملكية نشيدنا الوطني وهو يسير على الرصيف. وبسبب الطبيعة المصرية الأصيلة، أقام خدم القصر المخلصون مناحة تصم الآذان! وقامت 21 بندقية بإطلاق النار تحية لوداع الملك.



    وأدى ضباطي التحية أثناء مروره ببطء على الرصيف. وفي آخر المطاف وقف وحيداً مرتدياً زيه البحري الساطع، ولم تبدُ عليه أية مشاعر أثناء وقوفه هناك. كانت عيناه على ساعة يده. وعند تمام الساعة 1800 رفع عينيه، وصعد إلى متن الزورق وتم نقله إلى "المحروسة". وعند الساعة 1804 وصلت إلى رأس التين. وكان في انتظاري الزورق الذي سيقلني إلى اليخت الملكي، وهناك ودّعت الملك فاروق إلى الأبد











    ".........................................





    إنتهي نقل الموضوع .... ومرة أخري ، نشكرالأستاذ الأقطش علي مجهوده الذي يساعد علي توثيق هذه الفترة


    https://portsaid.gov.eg/forum2.aspx?g=posts&t=2144

    https://www.elm7ata.org/vb/showthread.php?t=11332


    د. يحى الشاعر

     

     




    التعديل الأخير تم بواسطة د. يحي الشاعر ; 23rd February 2010 الساعة 08:25 AM
     
    رد مع اقتباس

    قديم 23rd February 2010, 08:07 AM د. يحي الشاعر غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 5
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر




    !For Medical Professionals Only

    السطور عن اللواء أ ح محمد نجيب مقتبسة من "ويكيبيديا العربية" لمعلوماتهم الفائضة

    وأبدأ بالسطور التالية المقتبسة من "ويكيبيديا العربية" لمعلوماتهم الفائضة



    منسوخ ومنقول

    اقتباس

    "........

    محمد نجيب (1901 - 1984) هو أول رئيس جمهورية مصري (1952 - 1954)، لم يستمر في سدة الحكم سوى فترة قليلة، حتى عزله جمال عبد الناصر ووضعه تحت الإقامة الجبرية بعيداً عن الحياة السياسية. وكان اللواء اركان حرب محمد نجيب هو أول حاكم مصري يحكم مصر منذ العصر الفرعوني بعد قيادته لثورة 23 يوليو التي انتهت بخلع الملك فاروق . أعلن مباديء الثورة الستة وحدد الملكية الزراعية . وكان له شخصيته وشعبيته المحببة للشعب المصري . حتي قبل قيامه بقيادة الثورة . مما أضفي للثورة مصداقية وحقق لها النجاح عند قطاع عريض من طوائف الشعب المصري.


    فهرست
    1 نشأته
    2 أسباب قيام الثورة
    3 أول رئيس للجمهورية
    4 شاهد على العصر
    5 النهاية


    [تحرير]
    نشأته
    يعتبر محمد نجيب مصريا لأن أباه مصري 100% ًرغم أن والدته كانت من أصل سوداني، إذ كان وقتها شعب وادي النيل يتكون من مصر والسودان معاً، فيما عرف باسم مملكة مصر والسودان، ولم يكن يوجد وقتها ما يُسمي بالجنسية السودانية. الجدير بالذكر أن الرئيس الراحل انور السادات كانت أيضا والدته سودانية، لأن السودان ومصر كانا شعب وادي النيل وقتها.ولد محمد نجيب في عام 1901 في السودان. ظهرت وطنيته أثناء دراسته الابتدائية، إذ دخل في نقاش مع أحد مدرسيه الإنجليز حول من يحكم مصر، فحكم عليه الأستاذ الانجليزي (المعقد نفسياً) بالجلد، وفعلاً تم تطبيق الحكم، في واقعة تدفعنا للتفكر في تزييف الحقائق التي لا يزال يتبعها أحفاد المحتلين، حين يدفعون تهمة الاحتلال بحجة القضاء على الجهل وتنوير العقول.اضطر محمد نجيب للعمل بعد وفاة والده ليعول نفسه وعائلته، ثم قرر الالتحاق بالكلية الحربية ، وعمل في ذات الكتيبة المصرية التي كان يعمل بها والده في السودان.اكتشف بعدها أنه لا يعدو كونه خادماً مطيعاً لأوامر الاحتلال البريطاني، ولذا آل على نفسه أن يكمل دراسته بمجهوده الفردي حتى حصل على البكالوريا.حاول الخروج من حياته العسكرية بالتحاقة بمدرسة البوليس، وفيها تعلم القانون واحتك بمختلف فئات الشعب المصري، لكنه قرر العودة إلى صفوف الجيش مرة أخرى.عاد بعدها إلى السودان، وهناك عمد إلى دراسة العلاقة ما بين مصر والسودان، وألف كتاباً تناول فيه مشكلات السودان وعلاقتها بمصر.تم نقله بعدها إلى الحرس الملكي، وحصل بعدها على ليسانس الحقوق، ثم تزوج بعدها وانجب أبنين أحدهما قتل بطريقة غامضة.
    [تحرير]
    أسباب قيام الثورة
    كانت مصر محكومة من الملك فاروق، والذي كان يتلاعب بالوزارات، يحلها تارة ويغيرها تارة أخرى، ثم جاءت حرب/نكبة فلسطين في عام 1948 ودار فيها ما دار من خيانات وتقاذف المسؤولية عنها, القصر تارة والمحتل البريطاني تارة والأحزاب السياسية تارةثالثة . شارك محمد نجيب في حرب فلسطين وأصيب فيها ثلاث مرات وحصل على رتبة لواء أركان حرب ومنح لقب البكوية لما أبلاه في هذه الحرب الذي أصيب بها.عاد ضباط الجيش المصري بعد هذه النكبة مصدومين من كم الخيانات الصادرة من القصر، ومن المحتل، فعزموا على إنقاذ مصر مما هي فيه من هوان ومذلة، وشاركوا اللواء أركان حرب محمد نجيب أفكارهم ونواياهم فوافقهم وشاركهم العمل لتخليص مصر من الاحتلال ولتحكم مصر نفسها بنفسها. وكان يرعي وقتها تنظيم الضباط الأحرار، وتحدي الملك فاروق وفاز في انتخابات رئاسة نادي الضباط رغما عن الملك الذي شعر وقتها أن الجيش أخذ يتحداه.
    كانت مصر بعد حريق القاهرة في يناير 1952 تمر بفترة قلاقل سياسية متعاقبة، وكان المصريون يتطلعون للتغيير. نتيجة للشعبية التي نالها محمد نجيب وسط الضباط الأحرار. مما جعل الملك فاروق يرشحه ليكون وزيراً للحربية قبل أيام من إندلاع ثورة 23 يوليو 1952.
    [تحرير]
    أول رئيس للجمهورية
    بعد نجاح الثورة، رأي محمد نجيب أن يعود الجيش إلى ثكناته، وأن يمنح الشعب المصري الديمقراطية وأن يتولى حكم مصر الساسة والأحزاب ليحكم الشعب نفسه بنفسه .لكن هذا الرأي لم يوافق هوى بقية الضباط الأحرار، الذين اقتصرت خبرتهم على التعامل مع الجنود ومع الأسلحة والصحراء، ولا يحترفون فنون السياسة، ولاسيما بعدما قبضوا علي كثير من الزعماء السياسيين وحاكموهم بتهم الفساد السياسي، وحددوا إقامة زعيم الأمة وقتها مصطفى النحاس.
    في نوفمبر 1954، قرر مجلس قيادة الثورة - بعد استقرار الأمور لهم وترحيب الشعب بهم ونجاح الثورة- عزل محمد نجيب من رئاسة الجمهورية لأول مرة مما أثار سلاح الفرسان وبقية الجيش وطالبوا بعودته . فعاد ثانية يعد إسبوع من عزله وكانت الثورة مهددة وكان المصريون والسودانيون يحبونه كثيرا لشعبيته الطاغية .وكانت عودته فرحة لجميع الشعب . أخذ عبد الناصر ورفاق الثورة يتآمرون ضده وسلطوا عمال الترام للقيام بمظاهرات ضده .وتم وضع قنابل في إحدي دور السينما والإعتداء علي مجلس الدولةورئيسه الدكتور السنهوري , وبعض المحلات العامة ليظهر للشعب أن محمد نجيب ليس قادراً علي ضبط الأمور بمصر رغم أن عبد الناصر كان رئيس الوزراء ووزير الداخلية . وكان المثقفون يؤيدون توجهات محمد نجيب للديمقراطية وقتها. وحاول البكباشي جمال عبد الناصر أن يحل مكانه.فاعتقل الآلاف من المثقفين الذين عارضوا الديكتاتورية التي بدأ مجلس قيادة الثورة يمارسهامن خلال زوار الفجر . فقرر مجلس الثورة وضع محمد نجيب تحت الإقامة الجبرية دون أي تهمة، في قصر مهجور في ضاحية المرج المنعزلة وقتها، مع منعه تماماً من الخروج أو من مقابلة أياً من كان، حتى عائلته . وطرد من الجيش كل الضباط الذين نادوا بعودة محمد نجيب . وتركوه وحيداً يخدم نفسه بنفسه، وترصد رجال الشرطة لعائلة محمد نجيب وتوعدوهم إن هم تكلموا عن الوضع المزري له. وظل علي هذا الحال طوال حكم عبد الناصر إلي أن أفرج عنه السادات بعد حرب 1973.ورغم هذا ظل السادات يتجاهله تماما.
    [تحرير]
    شاهد على العصر
    كان جزاؤه جزاء سنمار بعدما حرر مصر من حكم أسرة محمد علي . وطبعا نتيجة المعاملة السيئة التي نالها محمد نجيب من زملائه رجال الثورة .كان يعتبر في نظر السودانيين رمز وحدة وادي النيل لأن أمه سودانية ولأنه عاش بينهم. وهذاالإعتقال جعل السودانيين في انتخابات تقرير المصير بين الوحدة والإنفصال . ففرروا بالإجماع الإنفصال ردا علي اعتقال محمد نجيب وما فعله زملاؤه به .ولولا هذا لأصبح السودان كيانا متحدا مع مصر ودولة واحدة .وقال وقتها أنصار المهدي إذا لم يكن رجال الثورة فيهم خيرا في قائدهم الذي تحمل المسئولية ووضع روحه علي كفه وقام بالثورة . فهل سيكون بهم وفاء لو اتحدنا معهم ؟. وتم الإنفصال وكان محمد نجيب في سجن عبد الناصر وكان انفصال السودان عن مصر سببه هذا . لأن السودانيين شعروا بعدم الأمان مع عبد الناصر وزمرته , فصوتوا ضد وحدة وادي النيل بعد حوالي قرنين من حكم مصر للسودان .بعدها عاد المصريون من السودان . وخير السودانيون بين الجنسية المصرية أوالجنسية السودانية وكان انفصال السودان أول ضربة سياسية استقبلها الشعب المصري بحزن بالغ نتيجة سياسة عبد الناصر . وانفصال السودان تبعه مسلسل الهزائم التي توالت باليمن وهزيمة يونيو . وكان مجمد نجيب يحكم مصر عندما وقعت اتفاقية الجلاء عام 1954 واتفاقية تقرير مصير السودان . رحل محمد نجيب في عام 1984 وفي هدوء بعدما كتب مذكراته شملها كتابه المعنون: كنت رئيساً لمصر، في شهادته للتاريخ، ويُشهد له أن كتابه خلا من أي اتهام لأي ممن خانوه أو تخلوا عنه.كان وطنيا لاشك في هذا . .ولم يبق من ذكراه سوي اسم محظة مترو باسمه . وكانت لفتة طيبة لزعبم قام بثورة غيرت تاريخ مصر.
    كان هذا الزعيم ضحية تآمر بعض رجال مجلس قيادة الثورة ضده . فأقالوه مرة لكن الجيش والشعب أعاداه لرئاسة الجمهوريةز قامت المظاهرات بالقاهرة والإسكندرية والمدن الكبري تطالب بعودته .وقطعت الإذاعة برامجها لتعلن خبر عودته وسط فرحة عارمة للشعب المصري . وتآمروا ضده بعد عدة شهور ولفقوا له تهما من بينها اتصاله بالإخوان المسلمين وجرحوه في شخصه إفكا . وكان محمد نجيب رمز الثورة ورفع شعار الإتحاد والنظام والعمل . وبعد أن اعتقله عبد الناصر وفرض حصارا جائرا ومطبقا عليه .وأقاله مجلس قيادة الثورة للمرة الثانية بايعاز منه ليخلو له منصب الرئاسة وكان وقتها رئيس الوزراء ووزيرالداخلية.
    [تحرير]
    النهاية
    لم يعد يذكر اسم محمد نجيب في كتب التاريخ أو الإعلام كقائد ثورة يوليو. وكان ينسب قيام الثورة لعبد الناصر. ومن كان يذكر اسم محمد نجيب يزج به في سجون عبد الناصر . وكان يلقن الطلبة بان اول رئيس للجمهورية هو عبد الناصر الذي جعل في دستور 1954 أن رئيس الجمهورية من أبوين مصريين ليسد باب رجعة محمد نجيب لرئاسة الجمهورية لأن أمه سودانية . ورغم هذا تولي السادات وكانت امه سودانية بما يتنافي مع نص الدستور المصري . ولم يعلن علي الشعب أن محمد نجيب أول رئيس للجمهورية إلا عند إعلان وفاته . واندهش الذين لم يعاصروه عند ما نعته رئاسة جمهورية مصر وشيعت جنازته جنازة عسكرية . اخذ الكتاب المعتدلون يكتبون عن سيرته بأمانة وصدق . وبدأت الكتب المدرسية تشير إلي أنه أول رئيس للجمهورية وقائد ثورة 1952. كانت حياته كفاحا صادقا من أجل مصر والقضية الفلسطينية . حقق لمصر الجلاء في توقيع حكومته علي اتفاقية هذا الجلاء ابان رئاسته عام 1954. لقد شاهد انفصال السودان وهزيمة 1956 ابان الإعتداء الثلاثي الشهير وسقوط الجمهورية العربية المتحدة وهزيمة يونيو 1967 , وموت عبد الناصر ,ونصر اكتوبر1973 واغتيال السادات وتحرير سيناء . لن تنسي له مصر بأنه أسقط الملكية وجعلها جمهوريةمصر .فتاريخ محمد نجيب ملك للمصريين وثبت مثبت في تاريخ مصر الحديث . لفد رد له اعتباره بعد وفاته ووفاء له واعترافا له بانه حرر مصر من الملكية وجعل حكم مصر للمصريين . ودخلت مصر من بعده التيه السياسي وأدخلها عبد الناصر في نفق مظلم من السياسة العشوائية التي أدت إلي هزيمة يونيو وإحتلال اسرائيل لسيناء والجولان وغزة والضفة الغربية.
    تمّ الاسترجاع من "https://ar.wikipedia.org/wiki/&Ugrave;…&Oslash;­&Ugrave;…&Oslash;¯_&Ugrave;†&Osl ash;¬&Ugrave;Š&Oslash;¨"

    "...........

    د. يحى الشاعر

     

     



     
    رد مع اقتباس

    قديم 23rd February 2010, 08:18 AM د. يحي الشاعر غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 6
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر




     

     



     
    رد مع اقتباس

    قديم 23rd February 2010, 08:39 AM د. يحي الشاعر غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 7
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر




    لم تتسم أخلاقه بالغضب "على الغير" ... أو "المرارة" ... على "زملائه السابقين" ....

    وحتى فى أقسى لحظات "تحديد إقامته " فى الفيلا .. أو دعنا نقول ... "إعتقاله" ... لم يهاجم ... رحمه الله ... لقد تألم .. وظلم ... ولم يستحق ما حدث له ... رغم كل مايقال ...

    هناك من أضروا وطنهم ... وغفروا عنهم .... وهناك من أسائوا ... وتغاضوا عن ملاحقتهم ...

    حتى تكتمل الصورة ... لا بد من التمعن فى الصور ... بكل صبر وأمانة ... وحزن ، على ضابط وضع روحه فوق يديه ..ز وأدى لوطنه "منذ الصعود ... حتى ... الموت" ... ما لم يؤديه العديد من أبناء مصرنا .... الأبية ..... ســوى ... "الصريخ والأدعاء" ....

    إسمحول لى أن أنقل الصور التالية والموضوع التالى من "بورسعيد اونلاين" ... وقد نشره أحد الأبناء البورسعيديين ... " ENGINEER " ... فقد ترك له والده رحمه الله ، ثروة لا تقدر من الصحف عن تلك الأيام والسنوات ... فله الشكر ....


    د. يحى الشاعر


    اقتباس

    اقتباس:
    كتبت بواسطة Engineer
    اقتباس:

    هكذا أيها السادة والسيدات ..

    كتب على هذا الرجل أن يعيش مظلوما مقهورا .. ويموت ويدفن في تواضع وإنا لله وإنا إليه راجعون ..



























    د. يحي الشاعر

     

     



     
    رد مع اقتباس

    قديم 23rd February 2010, 08:41 AM د. يحي الشاعر غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 8
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي الثواني الأخيرة في حياة اللواء محمد نجيب وصورة قبره

    أنا : د. يحي الشاعر





    الثواني الأخيرة في حياة اللواء محمد نجيب
    وصورة قبره






    قبر اللواء محمد نجيب


    يدون كما يلي ، اللواء حسن سالم اللحظات الأخيرة في حياة اللواء محمد أركان حرب ، محمد نجيب رحمه الله ، أول رئيس للجمهورية المصرية

    اقتباس

    إقتباس
    اللواء محمد نجيب شهدته أروقة مستشفى المعادي العسكري بالقاهرة، حيث لم يكن يعاني من أمراض خطيرة، لكنها كانت أمراض الشيخوخة.

    وعن اليوم الأخير، يقول ابن أخته اللواء حسن سالم:

    " كان يتحدث بشكل عادي ولكن ببطء وفجأة شعر بتعب ورفع يديه إلى السماء ثم أنزلهما ببطء ومال برأسه قليلا نحو الأرض واسلم الروح بسلام ".

    وعلى الرغم من رغبة نجيب في وصيته أن يدفن في السودان، إلا أنه دفن في مصر في جنازة عسكرية مهيبة، وحمل جثمانه على عربة مدفع، وقد تقدم الجنازة الرئيس المصري حسني مبارك شخصيا وأعضاء مجلس قيادة الثورة الباقين على قيد الحياة لتطوى صفحة رجل قاد أهم نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث.

    كانت سلوى نجيب طوال سنوات الإقامة الجبرية في المرج تربية القطط والكلاب .. واعتبر القطط والكلاب أكثر وفاءا من البشر واحتفظ نجيب بصورة نادرة لكلبه ترقد علي جنبها وترضع منها قطة فقدت أمها,, وهذه الصورة كما قال نجيب دليل علي أن الحيوانات أكثر ليونة ورقة في التخلص من شراستها من البشر

    وحينما توفي أحد كلابه دفنه في الحديقة وكتب علي شاهد القبر : هنا يرقد أعز أصدقائي, , فقد اكتوي نجيب من الثورة بينما لم يرتكب الرجل جريمة يستحق عليها أن يعامل بمثل هذه المعاملة, وكثيرا ما كان يردد : ".. ماذا جنيت لكي يفعلوا بي كل هذا ..؟"

    اللهم إرحمه وأدخله واسع جناتك



    د. يحي الشاعر

    تم تحرير المشاركة بواسطة يحى الشاعر: Nov 19 2009, 04:55 PM



     

     




    التعديل الأخير تم بواسطة د. يحي الشاعر ; 23rd February 2010 الساعة 09:07 AM
     
    رد مع اقتباس

    قديم 12th March 2010, 11:38 AM نايف غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 9
    نايف
    Junior Member





    نايف is on a distinguished road

    افتراضي

    أنا : نايف




    الله يرحم نجيب

     

     



     
    رد مع اقتباس

    قديم 12th March 2010, 05:23 PM Dahshouri غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 10
    Dahshouri
    Member
     





    Dahshouri is a splendid one to beholdDahshouri is a splendid one to beholdDahshouri is a splendid one to beholdDahshouri is a splendid one to beholdDahshouri is a splendid one to beholdDahshouri is a splendid one to beholdDahshouri is a splendid one to behold

    افتراضي

    أنا : Dahshouri




    الله يرحمه كان راجل شريف

     

     



     
    رد مع اقتباس

    إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    الكلمات الدلالية (Tags)
    ...قصة, لبستها, محمد, اللواء, فيها, إقالة, ولكن, وحدة, كالشوال

    إقالة اللواء محمد نجيب ...قصة لا ذنب لى فيها .. ولكن لبستها كالشوال ... !!!

    « الموضوع السابق | الموضوع التالي »
    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    الانتقال السريع

    المواضيع المتشابهه
    الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
    اللواء محمد نجيب ، يستجيب ويشكل الوزارة الأولي د. يحي الشاعر ثورة يوليو 1952 0 20th July 2010 08:43 AM
    أحفاد اللواء أ ح محمد نجيب يتهمون باحثا مصريا بالمتاجرة في تراث جدهم د. يحي الشاعر ثورة يوليو 1952 1 20th February 2010 07:46 AM
    مجلس قيادة الثورة .(اللواء أ ح محمد نجيب )... هل تعرفوهم ... ؟؟؟ د. يحي الشاعر ثورة يوليو 1952 0 18th January 2010 09:58 AM
    اللواء أ ح محمد نجيب ... أول رئيس لجمهورية مصر ... (صور جنازته)... د. يحي الشاعر ثورة يوليو 1952 0 18th January 2010 09:51 AM
    الثواني الأخيرة في حياة اللواء محمد نجيب وصورة قبره د. يحي الشاعر ثورة يوليو 1952 1 19th November 2009 03:00 PM

    Almatareed is an Arabic discussion forum with a special interest in travel, study and immigration to Canada, USA, Australia and New Zealand Logo Map
    Currency Calculator
    RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    .Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
    (جميع الأراء والمواضيع المنشورة تعبِّر عن رأي صاحبها وليس بالضرورة عن رأي إدارة منتديات المطاريد)
    SSL Certificate   DMCA.com Protection Status   Copyright  
    منتديات المطاريد   Follow us on Google   لشراء مساحة إعلانية بالمطاريد  

    تنبيه هام

     يمنع منعاً باتاً نشر أى موضوعات أو مشاركات على صفحات منتديات المطاريد تحتوى على إنتهاك لحقوق الملكية الفكرية للآخرين أو نشر برامج محمية بحكم القانون ونرجو من الجميع التواصل مع إدارة المنتدى للتبليغ عن تلك الموضوعات والمشاركات إن وجدت من خلال البريد الالكترونى التالى [email protected] وسوف يتم حذف الموضوعات والمشاركات المخالفة تباعاً.

      كذلك تحذر إدارة المنتدى من أى تعاقدات مالية أو تجارية تتم بين الأعضاء وتخلى مسؤوليتها بالكامل من أى عواقب قد تنجم عنها وتنبه إلى عدم جواز نشر أى مواد تتضمن إعلانات تجارية أو الترويج لمواقع عربية أو أجنبية بدون الحصول على إذن مسبق من إدارة المنتدى كما ورد بقواعد المشاركة.

     إن مشرفي وإداريي منتديات المطاريد بالرغم من محاولتهم المستمرة منع جميع المخالفات إلا أنه ليس بوسعهم إستعراض جميع المشاركات المدرجة ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية قانونية عن محتوى تلك المشاركات وإن وجدت اى مخالفات يُرجى التواصل مع ادارة الموقع لإتخاذ اللازم إما بالتبليغ عن مشاركة مخالفة أو بالتراسل مع الإدارة عن طريق البريد الالكترونى التالى [email protected]