الثورات العربية وسؤال "إمكان" الحرية - منتديات المطاريد
بسم الله الرحمن الرحيم
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) "الزخرف"

منتديات المطاريد | الهجرة الى كندا | الهجرة الى استراليا

 


BBC NEWS

    آخر 10 مشاركات
    وينيبج- مانيتوبا
    (الكاتـب : mohsen ) (آخر مشاركة : shawi)

    العودة   منتديات المطاريد > إعلام وثقافة وفنون > صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح

    صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح وسائل إعلام مسموع ومقروء ومرئى

    صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح

    الثورات العربية وسؤال "إمكان" الحرية


    الهجرة إلى كندا والولايات المتحدة واستراليا

    مواقع هامة وإعلانات نصية

    إضافة رد
     
    أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
    قديم 27th May 2019, 01:51 AM المستشار الصحفى غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 1
    Field Marshal
     





    المستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud of

    new الثورات العربية وسؤال "إمكان" الحرية

    أنا : المستشار الصحفى




    أعادت احتجاجات الجزائر والسودان التي اندلعت في الربيع المنصرم، وغاب في أثنائها رئيسا البلدين، الحاجة لإعادة النظر في معاني بعض الشعارات التي نادى بها المتظاهرون. ومعلوم أن شعار "الحرية" ظل أبرزَ شعار ونداء أطلقه المتظاهرون في شوارع مدن الربيع العربي في طوره الأول، تونس ومصر وليبيا وسورية واليمن، وفي طوره الثاني، الجزائر والسودان.
    والحرية التي أرادها المحتجون هي التحرّر من قمع السلطة الحاكمة، ومن امتهانها الكرامة وانتهاكها الجسد، ثمّ التحرّر من استبداد الحاكم الواحد بالحكم مدة تصل إلى عشرين وثلاثين عاماً. وبين هذين المطلبين الأساسيين للتحرّر، وقعت الثورات العربية.
    ظهر الرفض والاحتجاج ضد "الانتهاك" في الثورة التونسية التي اشتعل فتيلها حين أشعل محمد البوعزيزي النيران في نفسه غضبا، حين أهين بصفعة على وجهه بعد أن صادرت البلدية عربته وميزانه. وظهر الرفض ضد الانتهاك كذلك في الثورة المصرية التي كان غضبها موجهًا ابتداءً لانتهاكات الشرطة أجساد المواطنين وحيواتهم. ثمّ علا طموح الثورة والاحتجاج للمطالبة بالحرية، ليس من الانتهاك الجسدي فقط، بل من الخضوع للحاكم واستبداده بالحكم سنينَ غير معلومة وغير محدّدة.
    وسلامة الجسد من الانتهاك وسلامة النفس من المهانة من الاحتياجات الأساسية عند جميع بني البشر، وهذا يعني أنّ الكرامة والاحترام على المستويين، السياسي والجماعي، هما من الشروط الإنسانية للعيش المشترك، فلكلّ إنسانٍ الحق في أن يكون له نفس مكرّمة وجسد محترم. وبدون هذين الشرطين وكفالتهما جميع النّاس باختلاف مستوياتهم وطبقاتهم، لا يمكن أن يتحقق الاستقرار في الاجتماع البشري، فمن انتهكت كرامة نفسه، أو انتهك احترام جسده، خصوصاً إذا كان هذا الامتهان والانتهاك معمّمًا على طبقة أو فئة أو جماعة، فإن الصبر والاستسلام هما الحل المؤقت إزاء القمع والعنف الهادف، حتى تأتي لحظة تاريخية مواتية لإعلان الغضب، وقول "لا" مهما كانت التكلفة، فالتكلفة لن تكون أكثر ما خسره المتظاهرون بالفعل: لن يكون أكثر من قتل الأجساد التي في حياتها خطر تعرضها للانتهاك. ثمّ تاق المتظاهرون والمحتجون على السلطة والمطالبون بالحرية إلى خلع الحاكم الذي وضعت في رقبته المسؤولية عن الانتهاك والامتهان والقمع والخوف والفساد.
    في مصر: هتف المتظاهرون: عيش، حرية، عدالة اجتماعية، وبعضهم أضاف "كرامة إنسانية". و"العيش" هو كناية أو رمز لضرورات المعيشة الكريمة، والعدالة الاجتماعية هي نيل كلّ فئة حقوقها ونصيبها من الموارد، والمساواة في الفرص، فيأخذ كلّ ذي حق حقّه، فيستطيع الجميع نيل الحق المحدّد والمعروف لكل واحدٍ، وكل فئة. كما أنّ العدالة كانت مرتبطةً في مطالب المتظاهرين بمطلب القصاص. والكرامة الإنسانية هي حماية الجسد من الانتهاك وحماية النفس من الامتهان، وضمان الحق الأساسي للجسد والنفس في التكريم والصون والحفظ.
    ولكن بقي سؤال الحرية ربما أكثر الأسئلة والمطالب غير المحددة، وغير الموضحة. كان المتظاهرون والمحتجون إلى العاطفة أقرب وعن العقل أبعد، فحين كانت الشوارع تهدر كل جمعة طوال عام ونصف العام على سبيل المثال، لم يهدأ المتظاهرون مدة ولو قصيرة، ليتكلموا في معاني هذه الشعارات الكبيرة. كان التعامل مع هذه المطالبات باعتبارها "أمرًا" واجبًا يلزم تنفيذه من الحاكم الذي يريدون تغييره. ولكن المتظاهرين لم يعبأوا كثيرًا في التفكير في "معاني" هذه الشعارات من جهة، وفي إمكان هذه المطالب، أي إمكان تحققها من جهة أخرى.
    هل بالإمكان نيلُ الحرية، وفي الوقت نفسه، تحقيقُ الاكتفاء المعيشي الكريم لضرورات الحياة؟ المشكلة في المطلبين أن بينهما تناقضًا حقيقيًا، فلتحقيق "العيش الكريم" تبدو الحاجة أكثر إلحاحًا تجاه تشغيل جهاز الدولة البيروقراطي وإدارته بكفاءة واقتدار، وتبدو الحاجة أكثرَ إلحاحًا كذلك، لتوفير مناخ ملائم للاستقرار لبناء اقتصاد قوي، لأجل توفير فرص العيش الكريم بعدالة لجميع المواطنين. ولتحقيق الأمرين، أي لإمكان بناء اقتصاد قويّ، ولتحقيق الكفاءة في إدارة الجهاز البيروقراطي لضمان توزيع العيش الكريم على المواطنين بعدالة، يلزم تحقيق شرط الاستقرار والهدوء النسبي.
    وفي المقابل، بدا "التظاهر" و"الاحتجاج" التمظهر الأساسي للحرية في الثورات العربية، وغالبا ما يحدثان اعتراضًا على قرار سياسي ما، ومطالبةً بتغييره وفقًا لما ينادي به المتظاهرون، تبعًا لإرادتهم هم، والتي ليس من الضروري أن تكون إرادة جمعية كما يدّعون.
    فكانت تظاهرات عديدة في أيام الجمعة مثلاً في مصر عام 2011 لاستكمال أهداف الثورة، وكان المطلب الأساسي للمتظاهرين أن يحدث شيء ما، وعلى المسؤولين تنفيذه. هنا يبدو تحقيق ما يتصوّر أنه "إرادة جمعية" هو صورة الحرية وتمظهرها. ولهذا كان شعار الثورة المصرية "الشعب يريد.."، ويستطيع الشعب إضافة أي شيء بعد "يريد"، أولها كان إسقاط النظام، ثم باتت المطالبة بأي شيء بعد كلمة "يريد". وغدت هي الكلمة الساحرة التي توهم الشباب المتظاهرون أنها تؤثر بالفعل، وأن المطالبة والإصرار على المطالبة هو ما يؤثر ويحقق المطلب. وهذا توهم، ليس من السهل فقط استنتاجه، بل أثبت مسار الأحداث في تونس وليبيا وسورية واليمن عكس ذلك. بل أثبت أن صيحات المتظاهرين ونداءاتهم ليست إلا إخراجًا للغضب من جهة، وحاجةً إلى التجمع والاجتماع من جهة أخرى.
    السؤال أو التساؤل هنا: كيف يمكن الجمع بين هذين المطلبين في الوقت نفسه، بين مطلب "العيش"، وهو المطلب الذي يتطلب تحقيق الاستقرار، لتحقيق الكفاءة في الإدارة والاقتصاد، وهو ما يقتضي ألاّ يكون التظاهر حدثًا دوريًا يحدث بسهولة، ومطلب الحرية التي تعني "إرادة جمع من المتظاهرين" تطالب فورًا وحالاً بالإسقاط، وبالمحاسبة وبالقصاص، وغيرها من مطالب تلزم لتحقيقها بنية واقعية مختلفة عن الموجود، تؤمن حدوث هذه المطالب الفوري.
    التناقض هنا واضح، ويطعن مبدئياً في "إمكان" الحرية من الأصل، فما سيربح هو "العيش"، حتى وإن كان غير عادل، كما هو واقع بالفعل. لأن الضرورة والجبرية المتمثلة في حاجات الناس لضرورات الحياة من غذاء ودواء وسكن وانتقال، تحتاج الاستقرار الذي يتناقض مع المطالبة الفورية بالرحيل والإسقاط، وتحقق أي شيء تتعلق به إرادة جمع من المتظاهرين الذي هو شكل ممارستهم الحرية.






    مزيد من التفاصيل

     

    الموضوع الأصلي : الثورات العربية وسؤال "إمكان" الحرية     -||-     المصدر : منتديات المطاريد     -||-     الكاتب : المستشار الصحفى

     

     


     
    رد مع اقتباس


    Latest Threads By This Member
    Thread Forum Last Poster Replies Views Last Post
    ألمانيا ـ سجن لاجئ سوري للمرة الثانية بسبب كورونا أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 1 8th April 2020 09:21 PM
    احتواء كورونا- سبعة مفاتيح لفهم انبهار الفرنسيين... أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 1 8th April 2020 09:21 PM
    ألمانيا- طعن صبي عراقي حتى الموت والدوافع ما تزال... أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 1 8th April 2020 09:21 PM
    مورينيو يعترف بـ"ذنبه" في زمن فيروس... أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 1 8th April 2020 09:21 PM
    اختبارات الكشف عن فيروس كورونا.. ما الفرق بينها؟... أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 1 8th April 2020 09:21 PM

    إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)


    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    الانتقال السريع

    Currency Calculator
    RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    .Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
    (جميع الأراء والمواضيع المنشورة تعبِّر عن رأي صاحبها وليس بالضرورة عن رأي إدارة منتديات المطاريد)
    SSL Certificate   DMCA.com Protection Status   Copyright  
    منتديات المطاريد   Follow us on Google   لشراء مساحة إعلانية بالمطاريد  

    تنبيه هام

     يمنع منعاً باتاً نشر أى موضوعات أو مشاركات على صفحات منتديات المطاريد تحتوى على إنتهاك لحقوق الملكية الفكرية للآخرين أو نشر برامج محمية بحكم القانون ونرجو من الجميع التواصل مع إدارة المنتدى للتبليغ عن تلك الموضوعات والمشاركات إن وجدت من خلال البريد الالكترونى التالى [email protected] وسوف يتم حذف الموضوعات والمشاركات المخالفة تباعاً.

      كذلك تحذر إدارة المنتدى من أى تعاقدات مالية أو تجارية تتم بين الأعضاء وتخلى مسؤوليتها بالكامل من أى عواقب قد تنجم عنها وتنبه إلى عدم جواز نشر أى مواد تتضمن إعلانات تجارية أو الترويج لمواقع عربية أو أجنبية بدون الحصول على إذن مسبق من إدارة المنتدى كما ورد بقواعد المشاركة.

     إن مشرفي وإداريي منتديات المطاريد بالرغم من محاولتهم المستمرة منع جميع المخالفات إلا أنه ليس بوسعهم إستعراض جميع المشاركات المدرجة ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية قانونية عن محتوى تلك المشاركات وإن وجدت اى مخالفات يُرجى التواصل مع ادارة الموقع لإتخاذ اللازم إما بالتبليغ عن مشاركة مخالفة أو بالتراسل مع الإدارة عن طريق البريد الالكترونى التالى [email protected]