التعليم وسؤال الهوية لدى "العدالة والتنمية" المغربي - منتديات المطاريد
بسم الله الرحمن الرحيم
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) "الزخرف"

منتديات المطاريد | الهجرة الى كندا | الهجرة الى استراليا

 



BBC NEWS

    آخر 10 مشاركات
    خطوات تجعلك الزوجة المثالية
    (الكاتـب : Sonesta ) (آخر مشاركة : كلفين)

    العودة   منتديات المطاريد > إعلام وثقافة وفنون > صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح

    صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح وسائل إعلام مسموع ومقروء ومرئى

    صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح

    التعليم وسؤال الهوية لدى "العدالة والتنمية" المغربي


    الهجرة إلى كندا والولايات المتحدة واستراليا

    مواقع هامة وإعلانات نصية

    إضافة رد
     
    أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
    قديم 30th July 2019, 12:30 AM المستشار الصحفى غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 1
    Field Marshal
     





    المستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud of

    new التعليم وسؤال الهوية لدى "العدالة والتنمية" المغربي

    أنا : المستشار الصحفى




    صادق مجلس النواب المغربي، يوم 22 يوليو/ تموز الحالي، على القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، وهو الذي تعتبره الحكومة التي يترأسها حزب العدالة والتنمية جزءا من عملية شموليةٍ لإصلاح المنظومة التعليمية، المرتكزة على هندسة لغوية جديدة، تم التعبير عنها بما سمي التناوب اللغوي، والذي يتجلى من خلال التركيز على اللغات، العربية والأمازيغية والفرنسية في التعليمين الأولي والابتدائي، تضاف إليها الإنكليزية، ابتداء من السنة الأولى إعدادي. وبعيدا عن التفاصيل التقنية للقانون الإطار، وعن أي تقييم لمقتضياته، أثارت المصادقة عليه نقاشا وجدلا واسعين، وصلا إلى حد الصدمة لدى قواعد عديدة في حزب العدالة والتنمية ومتعاطفيه، من منطلق أن إحدى ركائز وجود الحزب ورأسماله المعنوي وهويته الإيديولوجية استناده إلى المرجعية الإسلامية، كما تنص على ذلك وثائقه التأسيسية والتصورية، وما يستتبع ذلك من ضرورة الدفاع عن اللغة العربية، وخصوصا عن موقعها في النظام التعليمي.
    يرى المعارضون من داخل الحزب للقانون المذكور أنه يكرس الهيمنة الاستعمارية اللغوية لفرنسا. ويستندون في موقفهم إلى أن إقراره لا يأخذ بالاعتبار شروط النهوض الحضاري والعلمي والتقني الذي يفرض أولا تقوية موقع اللغة العربية وتحصينه في النظام التعليمي، وثانيا الارتباط الموضوعي باللغات الأكثر تداولا عالميا، خصوصا على مستوى البحث العلمي والإنتاج التقني والتكنولوجي، إلا أن النقاش المغيب داخل أوساط الحزب يتمثل في مدى تعبير المصادقة على القانون الإطار للتعليم، من برلمانيي الحزب، باستثناء اثنين منهم، عن مستوى من التحول الهوياتي لدى الحزب. وتكمن أهمية سؤال الهوية وارتباطه بالقانون المذكور في ثلاثة اعتبارات رئيسية:
    أولها، أن البنية التنظيمية لحزب العدالة والتنمية لا تزال مشكّلة، في أغلبيتها الساحقة، من أعضاء حركة التوحيد والإصلاح، وهي قاعدة مهمة، لا تزال تتمسك بانتمائها الوجداني والفكري بالحركة الإسلامية. ولذلك كان بيان الحركة الرافض للقانون واضحا في الربط بين المصادقة عليه والتراجع عن الثوابت الوطنية من جهة، والمس بمكانة اللغة العربية لغة أساسا في التدريس من جهة أخرى.
    ثانيها، أن النتائج المهمة التي حققها وراكمها حزب العدالة والتنمية انتخابيا، خلال العقدين الأخيرين، تجد تفسيرها في منهج التسويق السياسي الذي تبناه الحزب، المستند إلى مركزية المرجعية الإسلامية في مشروعه السياسي، فاللجوء إلى الهوية، وإلى المرجعية الإسلامية وتوظيفهما في الخطاب السياسي للحزب، لعب أدوارا حاسمة في تعزيز رأسماله الانتخابي ورفع أسهمه السياسية. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن رد فعل عديدين من منتسبي الحزب ومتعاطفيه، وحتى قاعدته الانتخابية، كان غير مسبوق، إذ وصف موقف الحزب بـ"الخيانة" و"التخاذل" وغيرها من المصطلحات ذات الحمولة الدينية القوية.
    ثالثها أن السياسة اللغوية في المغرب، بشكل عام، لطالما ارتبطت، بشكل وثيق، بسؤال الهوية، وأن النقاش المتعلق بمكانة اللغة العربية، وبموقعها في النظام التعليمي، ظل خاضعا للنقاش والجدل بين تيار يعتبر أن وظائف العربية تتراجع في التعليم وفي الحياة العامة، حتى أصبحت عرضة للزوال، وتيار فرنكفوني يكرس موقع الفرنسية لغةً للتعليم والاقتصاد والإعلام والتواصل والأدب. ولذلك كان من الطبيعي أن تتحوّل المصادقة على هذا القانون من عملية تشريعية عادية إلى محاولة فكرية تروم مساءلة تحولات هوية الحزب.
    استطاع حزب العدالة والتنمية، في مراحل ومحطات مهمة وحساسة، أن يجعل من قضية الهوية محور تفاعله الأساس مع الدولة، ومع باقي الفرقاء السياسيين ومع الناخبين. مع الدولة، نجح في إقناع صانعي القرار بقابليته وقدرته على الاندماج في المشهد السياسي، وفق منظور ينطلق من الخصوصيات المحلية، وينضبط لشروطها، من دون أن يتنكر للأدبيات التقليدية للحركة الإسلامية "العالمية" في التأصيل والتنظير للمشاركة السياسية، والقبول بقواعدها، وهي مهمة وجب التذكير أن من أبرز من اضطلع بها رئيس الحكومة الحالي، سعد الدين العثماني، ووزير التشغيل محمد يتيم، وآخرون. ومع باقي الفرقاء السياسيين (الأحزاب السياسية)، انبنت استراتيجية الحزب على ركيزتين أساسيتين: الأولى الدفاع عن حقه في تبني المرجعية الإسلامية، ودحض تهمة توظيف الدين في السياسة، وارتباطه بمشاريع خارجية وغيرها. الثانية التسويق لتفرّده على مستوى الديمقراطية الداخلية، وقدراته التنظيمية والتعبوية. وهذان العنصران مكّنا الحزب من بناء هوية سياسية مستقلة، ترسّخت ملامحها مع أطروحة المؤتمر الوطني السادس للحزب سنة 2008 الذي حمل عبد الإله بنكيران إلى الأمانة العامة للحزب، والتي أكدت على أن من شأن قضايا الهوية والمرجعية أن تنتج تقاطعاتٍ سيكون من نتائجها دعم الاتجاه التوافقي حول قضايا المرجعية والهوية، وستثمر تعزيزا أكبر لهما في البرامج والاختيارات السياسية.
    مع الناخبين، ظلت مسألة الهوية أكثر وضوحا وجلاء، حيث إن الانحياز الانتخابي للمصوتين على الحزب استند إلى معايير ذات أبعاد دينية (نظافة اليد، خدمة مصالح الناس، التطوع، سمعة المرشحين، الانفتاح على بعض الجماعات السلفية، الخطاب..) أكثر من ارتكازه على الاعتبارات المرتبطة بالمشروع السياسي والاقتصادي والاجتماعي للحزب. وبشكل عام، ارتبطت صورة الحزب لدى الفئة الناخبة بوصفه "حزبا إسلاميا"، خصوصا أن الترافعات والاحتكاكات الكبرى للحزب ارتبطت بقضايا الهوية والمرجعية. وتحقق تراكم، عمليا ونظريا، خلال العقدين الماضيين، لدى حزب العدالة والتنمية على مستوى بناء هوية سياسية مستقلة مستندة إلى المرجعية الإسلامية، ومنضبطة لقواعد المشاركة السياسية، وموجَّهة بخيارات النضال الديمقراطي، باتت تعيش على إيقاع أزمةٍ تجليها مجموعة من المؤشرات:
    أولا: التراجع الواضح لموقع ومساحة تأثير المرجعية في تدبير مواقف الحزب وقضاياه الخلافية، وبرز ذلك بوضوح في الموافقة على القانون الإطار للتعليم، حيث اقتصر النقاش والسجال الداخليان على التداعيات التنظيمية للتصويت من عدمه، وحول إمكانات حدوث انشقاق وخيارات اللجوء إلى إجراءات مسطرية وعقابية في حق العضوين المصوّتين بـ"لا". وبدا حرص الأمانة العامة واضحا بشأن ضمان تماسك الفريق البرلماني، وتأمين تصويته الإيجابي أكثر من حرصها على تفسير الموقف من القانون المذكور، وتحليله وتأصيله. يضاف إلى ذلك إشادة الأمانة العامة بحضور النواب البرلمانيين، وتصويتهم للقانون، مع أن الأمر يكاد يكون طبيعيا ومطلوبا بالنسبة لحزبٍ لطالما "افتخر" بقوته التنظيمية وتماسكه وإجماعه الداخلي.
    ثانيا: دخل حزب العدالة والتنمية مرحلة ما بعد المؤتمر الوطني الثامن، والتي تتزامن واستمراره في قيادة التحالف الحكومي، من دون أطروحة سياسية واضحة الأهداف والمسارات. وعلى الرغم من مصادقة المؤتمر الوطني الثامن على ورقة توجهات المرحلة، فإنها لم ترق إلى مستوى الأوراق المرجعية التي دأب الحزب على تقديمها في المؤتمرات السابقة (السادس والسابع خصوصا)، والتي ربطت السلوك السياسي للحزب بالمرجعية الإسلامية، على عكس ورقة توجهات المرحلة التي أشارت إلى المرجعية في صيغة محدودة ومعزولة.
    ثالثا: فرضت التجربة الحكومية على الحزب منذ 2011 الانتقال من مستوى الفعل السياسي المبني على المواقف السياسية المنبثقة من الخيارات الذاتية إلى مستوى التدبير والتسيير التقني والقطاعي الذي قلص من إمكانات الحزب وفرصه في تنزيل مشروعه السياسي. وفي هذا السياق، مثلا، ردود الفعل القوية التي صاحبت نشر لائحة المستفيدين من المأذونيات من وزارة التجهيز والنقل سنة 2012. ووجبت الإشارة إلى أن عامليْن موضوعيين ساهما في هذا الانتقال الذي يبدو أنه كان مفاجئا وقسريا بالنسبة للحزب. الأول، طبيعة النظام السياسي المغربي الذي يجعل من الحكومة أداة تنفيذية للتوجهات الكبرى للدولة في مجال السياسات العمومية. وعلى الرغم من الإصلاحات التي حملها دستور 2011، فإن الاختصاصات التي منحت للحكومة ظلت نصّية أكثر منها واقعية وعملية. الثاني عدم رغبة الأحزاب، بما فيها التي تحالفت مع الحزب، في وجود تمايزات إيديولوجية أو هوياتية، يمكن أن تشكل عنصر امتياز لدى حزب العدالة والتنمية، خصوصا وأن السياق الذي منح الحزب صدارة المشهد السياسي منذ 2011 ارتبط بشكل كلي بتداعيات الربيع العربي الذي عزّز حينها من مكانة الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية.
    رابعا: من الواضح أن تجربة التدبير الحكومي والتسيير الجماعي نحو عشر سنوات قد أثرت على الإمكانات الفكرية للحزب ولقياداته، بالشكل الذي تراجعت معه دوائر التفكير والتأصيل والتنظير لصالح دوائر التسيير والتدبير المثقلة بإكراهات التعاطي مع ما هو يومي ولحظي. وقد أثر هذا المعطى بشكل مهم على خاصية إخضاع مواقف الحزب وقراراته لميزان المرجعية والهوية.
    مصادقة الحزب على القانون الإطار للتعليم يتجاوز القرار التشريعي الصرف إلى مساءلة تحوّلات الهوية والمرجعية لديه، خصوصا أن الأمر يتعلق بقضية مركزية، وهي موقع اللغة العربية في السياسة التعليمية. كما أن وجود روزنامة قانونية غير كفيلة وحدها بالإجابة عن الإشكالات الكبرى للسياسة اللغوية في المغرب، يضاف إلى ذلك أن من شأن تحييد المرجعية والهوية في هذا الإطار تكريس الانفصام اللغوي والثقافي في المغرب، وهو تحد يظل حزب العدالة والتنمية معنيا به إلى حد كبير، مهما تغيرت وتبدّلت تموقعاته في المشهد السياسي.






    مزيد من التفاصيل

     

     

     


     
    رد مع اقتباس


    Latest Threads By This Member
    Thread Forum Last Poster Replies Views Last Post
    الجيش الأميركي يرسل تعزيزات عسكرية شمالي شرق سوريا أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 1 19th September 2020 05:26 AM
    رحيل الفنان العراقي طارق الربيعي عن 83 عاما أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 1 19th September 2020 05:26 AM
    فرنسا: لا دليل على وجود مخازن متفجرات لحزب الله أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 1 19th September 2020 05:26 AM
    غوارديولا يكشف "الموعد المحتمل" لعودة... أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 1 19th September 2020 05:26 AM
    عاصفة نادرة في البحر المتوسط تضرب غرب اليونان أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 1 19th September 2020 05:26 AM

    إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)


    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    الانتقال السريع

    Currency Calculator
    RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    .Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
    (جميع الأراء والمواضيع المنشورة تعبِّر عن رأي صاحبها وليس بالضرورة عن رأي إدارة منتديات المطاريد)
    SSL Certificate   DMCA.com Protection Status   Copyright  
    منتديات المطاريد   Follow us on Google   لشراء مساحة إعلانية بالمطاريد  

    تنبيه هام

     يمنع منعاً باتاً نشر أى موضوعات أو مشاركات على صفحات منتديات المطاريد تحتوى على إنتهاك لحقوق الملكية الفكرية للآخرين أو نشر برامج محمية بحكم القانون ونرجو من الجميع التواصل مع إدارة المنتدى للتبليغ عن تلك الموضوعات والمشاركات إن وجدت من خلال البريد الالكترونى التالى [email protected] وسوف يتم حذف الموضوعات والمشاركات المخالفة تباعاً.

      كذلك تحذر إدارة المنتدى من أى تعاقدات مالية أو تجارية تتم بين الأعضاء وتخلى مسؤوليتها بالكامل من أى عواقب قد تنجم عنها وتنبه إلى عدم جواز نشر أى مواد تتضمن إعلانات تجارية أو الترويج لمواقع عربية أو أجنبية بدون الحصول على إذن مسبق من إدارة المنتدى كما ورد بقواعد المشاركة.

     إن مشرفي وإداريي منتديات المطاريد بالرغم من محاولتهم المستمرة منع جميع المخالفات إلا أنه ليس بوسعهم إستعراض جميع المشاركات المدرجة ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية قانونية عن محتوى تلك المشاركات وإن وجدت اى مخالفات يُرجى التواصل مع ادارة الموقع لإتخاذ اللازم إما بالتبليغ عن مشاركة مخالفة أو بالتراسل مع الإدارة عن طريق البريد الالكترونى التالى [email protected]