حذاء جونسون في رأس الصفحة - منتديات المطاريد
بسم الله الرحمن الرحيم
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) "الزخرف"

منتديات المطاريد | الهجرة الى كندا | الهجرة الى استراليا

 


BBC NEWS

    آخر 10 مشاركات

    العودة   منتديات المطاريد > إعلام وثقافة وفنون > صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح

    صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح وسائل إعلام مسموع ومقروء ومرئى

    صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح

    حذاء جونسون في رأس الصفحة


    الهجرة إلى كندا والولايات المتحدة واستراليا

    مواقع هامة وإعلانات نصية

    إضافة رد
     
    أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
    قديم 10th September 2019, 01:15 AM المستشار الصحفى غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 1
    Field Marshal
     





    المستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud of

    new حذاء جونسون في رأس الصفحة

    أنا : المستشار الصحفى




    ربما لم تكن رئيسة الوزراء البريطانية المستقيلة تيريزا ماي، تتوقع أن يتحول الزخم الصحافي الذي رافق سنوات عملها، وتركز على ثقافتها وأدائها المتميز في عالم الموضة والأزياء، إلى هاجسٍ يستحكم بعقل وريثها في المنصب الحكومي الأهم والأعلى في بريطانيا، بوريس جونسون! فعلى هامش معركة البريطانيين الراهنة (البريكست)، أي عملية الخروج بأقل الأضرار من الاتحاد الأوروبي، باتفاق مع دوله أو بغير اتفاق، كانت الصحافة البريطانية تقوم بتغطية أخبار تيريزا ماي السياسية، وفي الآن نفسه، تركز على تفاصيل ما تلبسه المرأة الستينية، حيث باتت خياراتها الذوقية جزءاً من عملية التحليل السياسي التي كانت ترافق خطواتها في المجاهل الوعرة، وأفضت إلى استقالتها بعدما عجزت عن إبرام اتفاق مع الاتحاد الأوروبي. وهكذا قرأنا سابقاً أن بدلتها الحمراء الغاضبة، في يوم استقالتها، تشبه بدلة أخرى تحمل اللون نفسه تقريباً لبستها حينما هُزمت في انتخابات 2017، وربما تكون هي البدلة التي ارتدتها حينما خاضت جولة مفاوضات مع قادة دول الاتحاد الأوروبي، لم تفضِ إلى أي تقدّم في الملف العالق.
    التركيز على الأزياء هنا لم يجعل تفاصيلها مؤشراً على كوامن الفعل السياسي، أو واحدٍ من نوابض الخيارات القاسية في عوالم التفاوض، بل ظل كما هو في العادة أداءً صحافياً طريفاً يمكننا تقبله والاستمتاع به، ونحن نقلب أوراق الصحيفة من صفحات السياسة والتحليلات إلى صفحات المنوّعات! وهو في سياقه الطبيعي من عملية إرضاء الجمهور الذي يريد أن يستمتع بقراءة الصحيفة، ولا يريد أن تكون الصفحات كلها متجهمة، ولكنه يريد بالتأكيد أن يحقّق انتصارات ذاتية، مثل الاستمتاع حد النشوة برؤية ذاته في صورة السياسي الذي يلبس ما يلبسه الجمهور، أو ينتعل الحذاء ذاته، أو يدخن النوع نفسه من السجائر، ويضع العطر ذاته.
    هنا، ومن دون الاستغراق كثيراً في التأويلات، يمكن اعتبار الصفحات المنوعة، شقيقة للصفحات السياسية في الصحيفة، وكذلك تصبح ساعات المنوعات والترفيه شقيقة لنشرات الأخبار والبرامج السياسية. ولعل الجميع يلاحظ كيف نتجت برامج التوك شو السياسية ذات الطابع "الشعبوي" من زواج كلا النوعين الصحافيين، فصارت البرامج سياسية وترفيهية في آن، يجد الجمهور متعته فيها من نتف سياسي أو محلل سياسي شوارب خصمه، وصولاً إلى تشابك الأيدي وقذف الخصم بكوب الماء، وصولاً إلى التخابط بالكراسي وغير ذلك. هذه البرامج وتلك الصفحات تُرضي جمهورها، فتقدّم له ما يريده، وإن خيّل له أنه يرى ويقرأ الجديد، بينما تحشر العقول المدبّرة سلطة السياسة والإعلام الشعبوي الطعام التافه في فمه، وتدفع هذا الطعام إلى حلقه، من دون أن يشعر، وهذا ما فعله بوريس جونسون، عندما التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أخيراً، إذ رمى لحمائم الصحافة وصقورها فريسة مختلفة، تلقفوها جميعاً، ومضوا يعلكون فيها مدة طويلة، لكنه لم يمهلهم وقتا حتى دفع إليهم بمزيد من الأفعال والتصريحات الرنانة، وكذلك الدأب على الخسارات أمام مجلس العموم.
    يتذكرُ دارسو علوم التسويق والإعلان عبارة "حذاء خروتشوف"، بوصفها تعبيراً عن قيام المعلن بحركة غريبة تلفت الانتباه إلى مُنتجه. ولاستيعاب التفاصيل، يتم شرح الحكاية التي يعرفها السياسيون عن رفع الرئيس السوفييتي نيكيتا خروتشوف، حذاءه في وجه قادة العالم في الأمم المتحدة في العام 1960، منتقداً تدخل مندوب الفيليبين بسياسات الاتحاد السوفييتي في أوروبا الشرقية. وكانت رسالة خروتشوف تحمل بعداً شعبوياً مقترناً وملتصقاً بالبعد السياسي، فوصلت إلى جماهير السوفييت، وكذلك إلى شيوعيي العالم، واعتبرت كناية عن قوة الشيوعية واليسار في مواجه الإمبريالية العالمية!
    وبالقياس، لن يعجز المحللون النفسيون لأداء السياسيين عن رؤية بوريس جونسون آخر المنضمين إلى القادة الشعبويين في العالم، وهو يسجل واقعة شعبوية جديدة كل يوم، ويمارس ألعابه أمام الكاميرات، فيضع حذاءه، لثوان قليلة، في وجه الكاميرات، وقبلها في وجه ماكرون، من دون إيلاء مقام المضيف (الرئيس الفرنسي) أي أهمية، والالتفات بدلاً من ذلك صوب إشباع نقمة البريطانيين المتنامية ضد الأوروبيين الآخرين الذين يتسبّبون، بسياساتهم ومطالباتهم، كما يعتقد البسطاء، بالفقر والغلاء في السوق البريطانية!
    لم يكن أداء جونسون الأول بين السياسيين في العالم ولن يكون الأخير، ففي مرحلة تنامي الشعبوية الرثّة، صار الخروج عن اللياقة عنوان الأداء الحركي، بالتوازي مع هبوط الأداء السياسي أدنى فأدنى، صوب الرداءة والتفاهة، وتجاوز القيم، والنفور من لوائح الحقوق المدنية، والإصرار على فرض الوقائع السياسية بقوة الهيمنة والبطش، وإن أدى ذلك إلى تعطيل العملية السياسية في بريطانيا، عبر قرار لم يتخذ مثله منذ عشرات السنين. وكذلك حتى وإن تشارك مجلسا العموم واللوردات في دحره في الجولات التصويتية المتتالية لمنع إدارته من الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، فجونسون يستمتع في العمق بما يجري، فهذه الطريقة الأمثل للفت الانتباه، وهي أفضل السبل لجعل العتبات الأخلاقية في الجدل السياسي الداخلي تنهار، حتى صار التشاتم بينه وبين زعيم المعارضة، جيمي كوربن، عرضاً مميزاً للصحافة والإعلام. كل شيء هنا سيبدو في عهد جونسون عادياً تماماً، ولعل المشكلة الأشد فداحةً في ما نراه راهناً، معرفتنا الأكيدة بعدم وجود قاع ينتهي فيه هذا السقوط.






    مزيد من التفاصيل

     

    الموضوع الأصلي : حذاء جونسون في رأس الصفحة     -||-     المصدر : منتديات المطاريد     -||-     الكاتب : المستشار الصحفى

     

     


    !Start Your Website Now

     
    رد مع اقتباس


    Latest Threads By This Member
    Thread Forum Last Poster Replies Views Last Post
    أول مظاهرة أمام مقر إقامة السيسي في نيويورك (شاهد) أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 1 21st September 2019 01:00 PM
    تجدد المظاهرات بمصر.. وبورسعيد تهتف "ارحل يا... أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 1 21st September 2019 01:00 PM
    عقارات لبنان في "الطوارئ": خسارة 28% خلال 8... صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 1 21st September 2019 01:00 PM
    الفلسطينيون يشيعون جثمان الشهيد الطفل نسيم أبو... صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 1 21st September 2019 01:00 PM
    تقديرات استخباراتية عراقية بوجود البغدادي في سورية صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 1 21st September 2019 01:00 PM

    إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)


    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    الانتقال السريع

    Currency Calculator
    RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    .Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
    (جميع الأراء والمواضيع المنشورة تعبِّر عن رأي صاحبها وليس بالضرورة عن رأي إدارة منتديات المطاريد)
    SSL Certificate   DMCA.com Protection Status   Copyright  
    منتديات المطاريد   Follow us on Google   لشراء مساحة إعلانية بالمطاريد  

    تنبيه هام

     يمنع منعاً باتاً نشر أى موضوعات أو مشاركات على صفحات منتديات المطاريد تحتوى على إنتهاك لحقوق الملكية الفكرية للآخرين أو نشر برامج محمية بحكم القانون ونرجو من الجميع التواصل مع إدارة المنتدى للتبليغ عن تلك الموضوعات والمشاركات إن وجدت من خلال البريد الالكترونى التالى [email protected] وسوف يتم حذف الموضوعات والمشاركات المخالفة تباعاً.

      كذلك تحذر إدارة المنتدى من أى تعاقدات مالية أو تجارية تتم بين الأعضاء وتخلى مسؤوليتها بالكامل من أى عواقب قد تنجم عنها وتنبه إلى عدم جواز نشر أى مواد تتضمن إعلانات تجارية أو الترويج لمواقع عربية أو أجنبية بدون الحصول على إذن مسبق من إدارة المنتدى كما ورد بقواعد المشاركة.

     إن مشرفي وإداريي منتديات المطاريد بالرغم من محاولتهم المستمرة منع جميع المخالفات إلا أنه ليس بوسعهم إستعراض جميع المشاركات المدرجة ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية قانونية عن محتوى تلك المشاركات وإن وجدت اى مخالفات يُرجى التواصل مع ادارة الموقع لإتخاذ اللازم إما بالتبليغ عن مشاركة مخالفة أو بالتراسل مع الإدارة عن طريق البريد الالكترونى التالى [email protected]