عينات مجانية... قصة قصيرة - منتديات المطاريد
بسم الله الرحمن الرحيم
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) "الزخرف"

منتديات المطاريد | الهجرة الى كندا | الهجرة الى استراليا

 


BBC NEWS

    آخر 10 مشاركات
    ♥♥♥♥ عمار يا كندا ♥♥♥♥
    (الكاتـب : Ehab Salem ) (آخر مشاركة : saif khaled)

    العودة   منتديات المطاريد > إعلام وثقافة وفنون > صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح

    صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح وسائل إعلام مسموع ومقروء ومرئى

    صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح

    عينات مجانية... قصة قصيرة


    الهجرة إلى كندا والولايات المتحدة واستراليا

    مواقع هامة وإعلانات نصية

    إضافة رد
     
    أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
    قديم 10th September 2019, 02:24 PM المستشار الصحفى غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 1
    Field Marshal
     





    المستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud of

    new عينات مجانية... قصة قصيرة

    أنا : المستشار الصحفى





    انقصف سن قلم الكحل وأنا أحاول رسم خط عيني السفلي صباحا. نَبَا عني سباب وشكرت الله أن الولد لم يسمعه وهو يتأهب للخروج للمدرسة. عبثا بحثت عن المبراة لبري ما تبقى من القلم بطول عقلتين، ولما فشلت بدأت أتوجس من اليوم كله، لكنني وجدت السن المقصوف بالصدفة، فالتقطته وأخذت أرسم به العينين بحرص حتى أفرغ قبل أن يتآكل ويذوب بين طرفي إبهامي وسبابتي. ابن الـ... هذا! ناقصاه!

    المهم أنه قام بالمهمة الضرورية بشكل معقول. على الأقل أستطيع الذهاب للعمل بعينين متماثلتين. عليّ تذكر شراء قلم جديد في طريق العودة.

    ...

    كنت قد أخبرت رئيسة العمل أمس أنني سأستأذن للذهاب مع ماما للشهر العقاري. عقدت حاجبيها اليوم وأنا أخبرها بأنني سانصرف، ثم زحلقت نظارة القراءة على أنفها بأسلوبها الخاص، ونظرت بتمعن وعجب لساعة الحائط التي تشير للتاسعة والربع، ورمقتني بنظرة جانبية منتظرة التفسير. ولما وجدتني أحزّ شفتيّ بضيق مكتوم وأصمت، رفعت النظارة على أنفها مجددا، وأصدرت المرسوم: مش للدرجة دي.. خديه عارضة يا سهام.

    انصرفت من أمامها بلا كلام. وفي الطرقة مررت بهناء فأخبرتها بما فعلَت، فردت بشماتة بأنني "جاية في إيه ورايحة في إيه؟!.. لها حق"، فذهبت للمكتب بوجه محتقن، وسحبت الكرسي بعنف فسقط الجاكيت التريكو المعلق على ظهره إلى الأرض، وكدت أصرخ وأنا أتمتم بغيظ: بوز الإخص! قال وأنا بشتكي للعقربة الحقودة! تلاقيهم فاكرين أمي صاحبة أملاك!

    كتبت طلب العارضة على ورقة بعصبية، وناولتها لقوت على المكتب المجاور، فأخذتها بحذر، ووجدتها تقوم نحوي، فتحفزت للمناكفة لو طلبت مني أي شئ، لكنني فوجئت بها تميل لترفع الجاكيت عن الأرض وتنفضه في الاتجاه الآخر عدة مرات، ثم تناولني إياه وتطلب مني أن أسأل ماما لتدعو لابنها عمر الذي يستعد غدا لأول امتحانات الثانوية العامة.

    غادرت بعدها في حال أفضل. على الأقل قوت القلوب تحترم عصبيتي.. وتحترم ماما.. وتحترم الجاكيت!

    ...

    أصبح خروج ماما من البيت مشكلة. تبالغ في الاهتمام بكل التفاصيل وكأننا "رايحين فرح"! تبرر نجوى أختي ذلك بقلة خروجها، وبالمجاملات التي تمطرها بها القريبات والجارات اللاتي يزُرنها كلما مرضت أو مكثت في المستشفى مؤخرا. يذكرنها بأنها كانت دوما أشيك بنات العائلة. أتعجب! ماما على مشارف السبعين ولا تنفك تردد "أشيك بنات العيلة" هذه وكأنها تخرجت للتو من التوجيهية!

    تلتفت لقدميها ونحن نخطو ببطء نحو الباب وعصاها في يدها، ثم تشهق فجأة أن اكتشفت أنني ألبستها الشراب الشفاف ذا الظل البني بدلا من الظل "الفيميه"، وتقرر الجلوس قرب الباب حتى أبدله لها، إذ لا يصح أن ترتدي ذا الظل البني على البالطو الكحلي والحذاء الأسود، ثم تحذرني بصوت خفيض كمن تتقي الفضيحة: "نصيبة لا تكوني بتلبسي كده في شغلك يا سهام.. إوعي عيب!"

    أعود للبحث عن الفيميه بنصف عقل وأنا أرد متصنعة الجزل: معقول يا ست الكل.. لا يمكن طبعا! أتذكر سن قلم الكحل المقصوف وأبتسم بسخرية. ثم أجدها تحدثني وأنا أبحث عن الشراب وتكرر الدعاء بأن ييسر الله موضوع عمل التوكيل، وتردد ما قالته لها خالتي بأن مشاوير الشهر العقاري كثيرة ويمكنهم أن يعرقلوا أي موضوع، فأرد بسرعة بأنني أخذت اليوم إجازة عارضة، وليس لي سوى يوم آخر حتى نهاية العام، وأتكدر بتذكر ما حدث في المكتب فأصمت. وأعود فأنحني أمامها لأبدل البني بالفيميه، فأجدها تهمس بضعف: "معلش بتعبك"، فأقبل ركبتيها وأنا أنهض، وأداري عنها دمعة حبيسة يستهويها الانزلاق على خدي كلما سمعت منها هذه العبارة.

    ذهب الكدر وأنا أفكر أن ماما على الأقل تقدر ظروفي بالرغم من كل تحكماتها المعتادة.

    ...

    أترك أمي العجوز في بهو المبنى، وأصعد للدور العلوي على السلالم. أقف عند الموظفة المختصة وأحاول أن أهش وأبش في وجه الجميع عسى أن ييسر الله كل عسير. الموظفة شابة صغيرة ونحيلة جدا حتى لكأنها تلميذة في المدرسة، لها لثغة غريبة لم أستطع تحديد في أي حرف، إذ تبدو في حزمة من عدة حروف لا حرفا واحدا، ويزيدها ذلك صغرا واقترابا من هيئة الأطفال. بعد انتظار دورين من جملة الأدوار، اقتربت منها وهمست بأن أمي سيدة مسنة وتجلس بالأسفل وسيستغرق صعودها وقتا طويلا، فتخبرني بأن أتركها مرتاحة حتى ننتهي من كل الإجراءات ثم لتصعد عند التوقيع الأخير. أنظر وأبتسم وأوشك أن أخبرها بأنها لا تستطيع الانتظار لوقت طويل، فأجدها تنشغل مع عميل يسبقني وينقطع الكلام. أراقب في توتر، فأجد أحدهم يحدجني بغيظ ويقول بلا تعيين لمن يقصده: "لو سمحتوا في دور.. امتى نحترم النظام بقى؟". فأطرق وأتكدر. لو كان يعرف هذا الوغد شعور من يجلس بالانزلاق الغضروفي على كرسي خشبي لمدة ساعة لخرِس!

    أتذكر بأن ماما بالأسفل غالبا ما تحتاج لدخول الحمام، فأتجه للموظفة الصغيرة، وأهمس في أذنها بالقصة، وأترك الملف كله عندها، وأمرّ بالمغتاظ في خروجي، فيشيح بوجهه بالرغم من عدم تعدي أحد على دوره! وأسارع بالنزول.

    عند عودتنا من الحمام ببطء لأماكن الجلوس، أجد شابا صغيرا ينادي باسم أمي، وأتفاجأ بأن الموظفة الشابة قد أوكلت لزميلتها إنهاء كل شئ، وأرسلت الورق لأمي مع زميلها للتوقيع، ثم طلب مني الصعود معه بسرعة للختم الأخير من مدير المكتب.

    أصعد وأتوجه خلف الشاب للمدير، وأدير عيني في المكان متوجسة من رؤية المغتاظ الوغد، لكن بدا لي أنه انصرف، فأنهي المطلوب، وأشير للموظفة بالشكر وأخرج. وأفكر أن الشباب هم قاطرة الإصلاح.. على الأقل لم تنطفئ جذوة الأمل في التغيير بعد.

    ...

    أعود بالتاكسي مع ماما في زحام الظهيرة. الطريق شبه متوقف في هذه الساعة، وهي تتألم من طول الجلوس، فأحاول تشتيت انتباهها بالحكي عن قوت وابنها وامتحانات الثانوية العامة، وأطلب منها الدعاء للولد في "محنته"، فأجد السائق يتدخل في الحديث كالعادة، ويحكي عن ضيق حاله أيام "سنوية أولاده".. هكذا ينطقها فينقبض قلبي، ويثرثر طويلا عن ظروف البلد وعن وعن من كلاسيكيات حوارات التاكسي. صوته عال و يدخن ويشير بيديه طول الوقت، فأشعر ببدايات الصداع، لكن على الأقل ماما تندمج معه في الكلام وتنسى الشكوى من ظهرها، وأسرح أنا في زحام الطريق.

    ...

    أمر بمتجر التجميل في طريق عودتي لشراء قلم كحل جديد. ثمنه أصبح ستين جنيها.. يا للهزل! كم يا ترى سأتكلف لو تهورت وانتقيت أحمرا للشفاه؟!

    أتجول في المكان ويكدرني جنون الأسعار، فأكتفي بالكحل وأدفع ثمنه وأهم بأخذه، فأجد البائع يعطيني عبوتين صغيرتين لكريمات غالية للوجه واليدين، ويخبرني بأنهما عينات مجانية. أشكره وأخرج بفرحة طفولية لا تتناسب مع صِغر الهدايا.

    ...

    أقرر الترجل للبيت بعد خفوت الصداع. وأجدني أواصل السير بخفة وارتياح على كل ما في الشارع من رزايا، وأسترجع شريط يوم ككل يوم.. مليء بالعينات المجانية اللطيفة.






    مزيد من التفاصيل

     

    الموضوع الأصلي : عينات مجانية... قصة قصيرة     -||-     المصدر : منتديات المطاريد     -||-     الكاتب : المستشار الصحفى

     

     


    !Start Your Website Now

     
    رد مع اقتباس


    Latest Threads By This Member
    Thread Forum Last Poster Replies Views Last Post
    العفو الدولية تحذّر من أي رد عسكري أمريكي على... أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 1 17th September 2019 03:53 AM
    العفو الدولية تحذّر من تبعات رد عسكري أميركي على... صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 2 17th September 2019 03:23 AM
    الانتخابات الإسرائيلية المعادة (11): حرب أصوات... صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 2 17th September 2019 03:23 AM
    البيانات الشخصية لغالبية مواطني الإكوادور سُربت... أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 2 17th September 2019 03:23 AM
    حقوقيون يحذرون من مخاطر حل عباس لمجلس القضاء... أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 2 17th September 2019 02:54 AM

    إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)


    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    الانتقال السريع

    Currency Calculator
    RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    .Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
    (جميع الأراء والمواضيع المنشورة تعبِّر عن رأي صاحبها وليس بالضرورة عن رأي إدارة منتديات المطاريد)
    SSL Certificate   DMCA.com Protection Status   Copyright  
    منتديات المطاريد   Follow us on Google   لشراء مساحة إعلانية بالمطاريد  

    تنبيه هام

     يمنع منعاً باتاً نشر أى موضوعات أو مشاركات على صفحات منتديات المطاريد تحتوى على إنتهاك لحقوق الملكية الفكرية للآخرين أو نشر برامج محمية بحكم القانون ونرجو من الجميع التواصل مع إدارة المنتدى للتبليغ عن تلك الموضوعات والمشاركات إن وجدت من خلال البريد الالكترونى التالى [email protected] وسوف يتم حذف الموضوعات والمشاركات المخالفة تباعاً.

      كذلك تحذر إدارة المنتدى من أى تعاقدات مالية أو تجارية تتم بين الأعضاء وتخلى مسؤوليتها بالكامل من أى عواقب قد تنجم عنها وتنبه إلى عدم جواز نشر أى مواد تتضمن إعلانات تجارية أو الترويج لمواقع عربية أو أجنبية بدون الحصول على إذن مسبق من إدارة المنتدى كما ورد بقواعد المشاركة.

     إن مشرفي وإداريي منتديات المطاريد بالرغم من محاولتهم المستمرة منع جميع المخالفات إلا أنه ليس بوسعهم إستعراض جميع المشاركات المدرجة ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية قانونية عن محتوى تلك المشاركات وإن وجدت اى مخالفات يُرجى التواصل مع ادارة الموقع لإتخاذ اللازم إما بالتبليغ عن مشاركة مخالفة أو بالتراسل مع الإدارة عن طريق البريد الالكترونى التالى [email protected]