"في انتظار البرابرة" لثيرو غيرّا: صناعة الخوف - منتديات المطاريد
بسم الله الرحمن الرحيم
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) "الزخرف"

منتديات المطاريد | الهجرة الى كندا | الهجرة الى استراليا

 


golfopportunities.com

BBC NEWS

    آخر 10 مشاركات
    ما مستقبل هواتف عملاء هواوى؟
    (الكاتـب : حشيش ) (آخر مشاركة : mahmal)
    أرشيف موسيقى وأغانى
    (الكاتـب : Rapt ) (آخر مشاركة : هيفاء مطارد)

    العودة   منتديات المطاريد > إعلام وثقافة وفنون > صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح

    صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح وسائل إعلام مسموع ومقروء ومرئى

    صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح

    "في انتظار البرابرة" لثيرو غيرّا: صناعة الخوف


    الهجرة إلى كندا والولايات المتحدة واستراليا

    مواقع هامة وإعلانات نصية

    إضافة رد
     
    أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
    قديم 30th October 2019, 11:50 AM المستشار الصحفى غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 1
    Field Marshal
     





    المستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud of

    new "في انتظار البرابرة" لثيرو غيرّا: صناعة الخوف

    أنا : المستشار الصحفى




    في أول أفلامه الناطقة بالإنكليزية، استطاع المخرج الكولومبي، الصاعد بقوة، ثيرو غيرّا (1981)، تقديم نفسه في ثوب مغاير. فيلمه هذا، "في انتظار البرابرة"، يختلف كثيرًا عن الأجواء التي قدّمها في أعماله الأخيرة، خاصة في "عناق الأفعى" (2015) و"طيور المعبر" (2018)، المهتمّين بإبراز التراثيّ والفولكلوريّ في بيئته، بتنوّعاتهما.

    اعتاد غيرّا كتابة سيناريوهات أفلامه، مقتبسًا جديده هذا عن رواية الكاتب الجنوب أفريقي جون ماكسويل كويتزي (1940)، بالعنوان نفسه (1980)، الصادرة بالعربية، بترجمة ابتسام عبدالله، في طبعتين: أولى، عن "المجلس الأعلى للثقافة" (القاهرة، 2000)، وثانية عن "المركز الثقافي العربي" (بيروت، 2004). عنوان رواية كويتزي، الحاصل على "نوبل للآداب" عام 2003، يتطابق والقصيدة المشهورة والرائعة لليوناني قسطنطين كفافيس (1863 ـ 1933)، "في انتظار البرابرة" أيضًا (1898)، التي تنوجد روحها في الرواية، ما يعكس إبداع كويتزي، الذي سحبها إلى السياسيّ أيضًا.

    أجواء الرواية ووقائعها وأحداثها تتقاطع، إلى حدّ بعيد، مع رواية "صحراء التتار" (1940)، للإيطالي دينو بوزّاتي (1906 ـ 1972)، المترجمة أخيرًا إلى العربية، بقلم معن مصطفى الحسون (عن الإيطالية مباشرة)، والصادرة بطبعة حديثة عن "دار آفاق للنشر" (القاهرة، 2016). لكن هذه الرواية، على نقيض رواية كويتزي، تستلهم قصيدة كفافيس، وتجنح إلى الذاتيّ في الشخصية الرئيسية، بالغة الروعة والتركيب، والمهووسة بانتظار البرابرة طيلة حياتها لمحاربتهم، وصناعة مجد شخصي. وعندما يصل البرابرة، يكون الأمر متأخّرًا كثيرًا بالنسبة إليه.

    في قصيدة كفافيس ورواية كويتزي وفيلم غيرّا، لا يصل البرابرة. كأنّ أمرهم مجرّد أوهام وتوجّسات، ترقى إلى الاصطناع والزيف، لإثارة الخوف، والإبقاء على فكرة العدو، والحرب الوشيكة، والدفاع عن النفس ضد خطر مقبل. بطريقة مباشرة، يشير كويتزي، بإدانة جلية، إلى ذهنية رجل الأمن أو المخابرات، بهواجسها وتوهّمها من خطر يشكّله البرابرة. في مقابل حكمة قاض مسالم، استقى خبرته من الواقع. لكن، يستغل الفيلم والروايتان "البرابرة"، كلّ بطريقة مختلفة: إمّا لصناعة مجد، وإمّا للإبقاء على الرعب والخوف.

    يتناول سيناريو فيلم غيرّا، كما رواية كويتزي، تدمير حيوات وممالك، وإبادة أمم وشعوب، باسم شعارات كبيرة، كالوطن ومحاربة الأعداء. يتناولان أيضًا صناعة الخوف، وبثّه في النفوس، التي (الصناعة) عاشت عليها الإمبراطوريات الغابرة، ولا تزال الأنظمة الأمنية والمخابراتية والقمعية الحالية تعتاش منها، بتغذية الذعر في الرعية، وإبراز الخطر المحيط، بغية البقاء في حمايتها واللجوء إليها، طلبًا للأمان. كما أنهما صرخة ضد الفاشية ومواجهة المجهول وإشعال الحروب ضده، باسم مكافحة الإرهاب، أو الخوف من الآخر.


    يُحيل هذا إلى أحد أهم الكتب النقدية والفلسفية الصادرة قبل أعوام، "الخوف من البرابرة: ما وراء صدام الحضارات" للفيلسوف والباحث والناقد الأدبي البلغاري تزفتان تودوروف (1939 ـ 2017)، الذي ترجمه إلى اللغة العربية جان ماجد جبور ("كلمة"، أبو ظبي، 2009). فيه، حلّل تودوروف إشكالية الآخر، والخوف منه عبر التاريخ، وصولا إلى العصر الراهن، مُستلهمًا كلمة البرابرة، التي تتبَّعَ نشأتها منذ أن استعملها اليونانيون، إلى الآن، مرورًا بتداخلها مع الـ"كزينوفوبيا"، أي كراهية الأجانب.

    خلص تودوروف إلى نقاطٍ تتقاطع مع رواية كويتزي وفيلم غيرّا: الخوف مُبرِّر أساسي للتصرّفات التي تُصنَّف غالبًا باللا إنسانية؛ ومقابل التغلّب على الخوف، بل إزاحته بالأحرى، تُقْبَل التصرّفات كلّها؛ وحين يُسمح بكلّ شيء لمحاربة الهلع، يتلبّس المُتصدّي للإرهاب صورة الإرهابي. ويتساءل تودوروف عن كيفية الفرح بالانتصار على عدوّ، إنْ يكن السبيل إلى الانتصار أن نصبح مثله؛ وكيف أن معاملة الآخر ـ المختلف عنا، لعدم فهم اختلافه وطبيعته ـ على أنه لا إنساني وأنه وحش ومتوحّش، هي البربرية عينها.

    في أربعة أقسام، يحمل عنوان كلّ منها أسماء فصول السنة، يروي الفيلم قصّة قاض (مارك ريلانس، في أحد أجمل أدواره وأعمقها)، يترأس موقعًا استعماريًا مجهولاً وسط الصحراء، يقع على الطرف الأقصى لحدود إحدى الإمبراطوريات، مطلع القرن الـ20. الموقع محاط ببلدة صغيرة، يعيش أبناؤها جميعهم بهدوء وسلام، إلى درجة أنّ السجون الخاوية تُستخدم لتخزين الغلال. ليس لدى القاضي، الذي لا اسم له، ما يفعله. يشغل نفسه طوال الوقت بالعمل على لفافات ورقائق مكتوبة بلغة يعترف بأنّه لا يفهمها، محاولاً إصلاحها وترميمها، ومعتنيًا بها. ورغم أنّه لا يعرف اللغة، إلاّ أنّه يُدرك مدى أهميتها الثقافية والتاريخية. والقاضي يختلط بأهل البلدة، ويرتدي زيّهم، ويأكل مآكلهم، وينخرط في ثقافتهم.

    ذات يوم، يأتي البلدة الكولونيل جول (جوني ديب، في دور باهت تمامًا) للتحقيق في تعدّيات البرابرة، الذين يهدّدون الإمبراطورية، وفي احتمال قيامهم بانتفاضة ضدها. أهذا حقيقي؟ لا أحد يعرف. الصورة العامة لا تشير إلى إمكانية حدوث أي شيء. الأمور هادئة. هذا لا يمنع جول من ممارسة اعتقالات تعسفية ضد سكان الصحراء البدائيين، واستخدام أبشع أنواع التعذيب لانتراع الاعترافات منهم. بنظره، "الألم هو الحقيقة، وكلّ ما عداه يخضع للشكّ".

    إحدى ضحاياه فتاة جميلة ذات ملامح قوقازية (غانا بايارسيخان)، جسمها مُشوّه وبصرها مفقود. لكنها تجد في القاضي حبًا واهتمامًا ورعاية، إذْ يُعاملها معاملة ملائكية خاصة، كأنه مسؤول عمّا جرى لها. ثم يعيدها إلى أهلها لاحقًا، ما يؤدّي إلى اعتقاله وتعذيبه وسجنه، هو الآخر، على يدي الضابط السادي ماندل (روبرت باتّينسون). العلاقة الشاعرية بين الفتاة والقاضي، أو الخيط الجانبي في الحبكة، مقارنة بالرواية، يستغرق وقتًا قليلاً في الفيلم، لكنْ أُبقِيَ عليها لأهميتها في إبراز النقيض، أو الوجه الآخر، المتمثّل في شخصية القاضي المُسالم والمثقف، وفي التقرّب من الآخر وفهمه، مقابل البشاعة والتعذيب وكراهية الآخر وضرورة القضاء عليه، المتجسّدة كلها في جول، ومساعده ماندل.

    في الرواية، تفاصيل كثيرة مواربة وغامضة، ما يضفي عليها تشويقًا بالغًا، ويطلق العنان لمخيلة القارئ. صحيح أنْ رمزية الرواية، وما ترمي إليه إجمالاً، واضحة بجلاء في الفيلم. لكن هذا الأخير يفتقر إلى متعة الرواية وتشويقها، بل يفتقر إلى لمسة ثيرو غيرّا، الذي لم يشأ أن يمضي بعمله، كما فعل كويتزي وبوزّاتي، في اتّجاه آخر، وطرح رؤية أخرى، أو إضافة لمسة خاصة، مكتفيًا بأمانة التجسيد الفني، والوصول به إلى ذروته السينمائية قدر الإمكان. لكن، رغم الجماليات السينمائية في الفيلم، وسحر التقنيّ والبصريّ منها، واختيار الأماكن والأزياء، واستغلال الإضاءة والمناظر الطبيعية، لم يضف عمل غيرّا أي جديد على العمل الأدبي.

    مع هذا، تبقى أهمية الرسالة، المنوط إيصالها إلى البرابرة الحقيقيين في عصرنا.






    مزيد من التفاصيل

     

    الموضوع الأصلي : "في انتظار البرابرة" لثيرو غيرّا: صناعة الخوف     -||-     المصدر : منتديات المطاريد     -||-     الكاتب : المستشار الصحفى

     

     



     
    رد مع اقتباس


    Latest Threads By This Member
    Thread Forum Last Poster Replies Views Last Post
    حزب "الليكود" يتقدم على "أزرق أبيض" في استطلاعات... أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 1 25th February 2020 10:33 AM
    استطلاع بالمغرب يظهر تأييد 89 بالمائة فتح الحدود... أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 1 25th February 2020 10:33 AM
    خسائر إغلاق حقول النفط في ليبيا تتجاوز ملياري... أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 1 25th February 2020 10:33 AM
    عملية خطف مفبركة بسوريا للحصول على "فدية... أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 1 25th February 2020 10:33 AM
    تحويل مسار طائرة قادمة من إيران لإسطنبول بسبب... أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 1 25th February 2020 10:33 AM

    إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)


    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    الانتقال السريع

    Currency Calculator
    RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    .Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
    (جميع الأراء والمواضيع المنشورة تعبِّر عن رأي صاحبها وليس بالضرورة عن رأي إدارة منتديات المطاريد)
    SSL Certificate   DMCA.com Protection Status   Copyright  
    منتديات المطاريد   Follow us on Google   لشراء مساحة إعلانية بالمطاريد  

    تنبيه هام

     يمنع منعاً باتاً نشر أى موضوعات أو مشاركات على صفحات منتديات المطاريد تحتوى على إنتهاك لحقوق الملكية الفكرية للآخرين أو نشر برامج محمية بحكم القانون ونرجو من الجميع التواصل مع إدارة المنتدى للتبليغ عن تلك الموضوعات والمشاركات إن وجدت من خلال البريد الالكترونى التالى [email protected] وسوف يتم حذف الموضوعات والمشاركات المخالفة تباعاً.

      كذلك تحذر إدارة المنتدى من أى تعاقدات مالية أو تجارية تتم بين الأعضاء وتخلى مسؤوليتها بالكامل من أى عواقب قد تنجم عنها وتنبه إلى عدم جواز نشر أى مواد تتضمن إعلانات تجارية أو الترويج لمواقع عربية أو أجنبية بدون الحصول على إذن مسبق من إدارة المنتدى كما ورد بقواعد المشاركة.

     إن مشرفي وإداريي منتديات المطاريد بالرغم من محاولتهم المستمرة منع جميع المخالفات إلا أنه ليس بوسعهم إستعراض جميع المشاركات المدرجة ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية قانونية عن محتوى تلك المشاركات وإن وجدت اى مخالفات يُرجى التواصل مع ادارة الموقع لإتخاذ اللازم إما بالتبليغ عن مشاركة مخالفة أو بالتراسل مع الإدارة عن طريق البريد الالكترونى التالى [email protected]