صارت معي... "فالنتاين" القشّة التي قصمت ظهر البعير - منتديات المطاريد
بسم الله الرحمن الرحيم
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) "الزخرف"

منتديات المطاريد | الهجرة الى كندا | الهجرة الى استراليا

 



BBC NEWS

    آخر 10 مشاركات
    هُنا .. سأتنفَّس قليلاً ..
    (الكاتـب : نانا ) (آخر مشاركة : قمر الاصيل)

    العودة   منتديات المطاريد > إعلام وثقافة وفنون > صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح

    صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح وسائل إعلام مسموع ومقروء ومرئى

    صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح

    صارت معي... "فالنتاين" القشّة التي قصمت ظهر البعير


    الهجرة إلى كندا والولايات المتحدة واستراليا

    مواقع هامة وإعلانات نصية

    إضافة رد
     
    أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
    قديم 13th February 2020, 10:00 PM المستشار الصحفى غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 1
    Field Marshal
     





    المستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud of

    new صارت معي... "فالنتاين" القشّة التي قصمت ظهر البعير

    أنا : المستشار الصحفى




    الكلمات التالية على لسان رجل... أعترف بفشلي الذريع في استيعاب تصرّفات النساء أحياناً، حتى زوجتي، أقرب الناس إليّ. وعلى الرغم من أنّني من المعجبين بتلك الأفلام التي يتحوّل فيها الناس إلى أبطال أو ذئاب، لكن في الواقع أنا شخص يربكه أي تغيير سريع.

    أخاف ألّا أكون على مستوى التوقّعات. أبسط مثال على ذلك، القلق الذي ينتابني مع صعوبة فهم زوجتي مع كل فالنتاين. يحيّرني، يوتّرني ويدفعني إلى التساؤل: "لماذا تمثّل دور المتيّمة بحبي أو لماذا تتفجّر مشاعرها كلّها دفعة واحدة في فالنتاين؟ ليس ذلك فحسب، بل لماذا تتوقّع أن أجاريها في تمثيليتها؟".

    مع اقتراب موعد فالنتاين كل عام، تعود بي الذكرى إلى مساء 14 فبراير/ شباط 2014. يوم لن أنساه ما حييت.. كانت زوجتي قد برعت كعادتها في التحضير لـ"مسرحية الحب" المزعومة. وكان يفترض بي أن أتحوّل "أنا" إلى قيس أو روميو و"هي" إلى ليلى أو جولييت. مسرحية مللتها مع مرور السنين.

    دخلت منزلي ذلك المساء، وكان أشبه بمسرح تضيئه الشموع الحمراء. لم تنقصه سوى إطلالتي "أنا البطل". تصرّفت على طبيعتي هذا العام. وبدا أنّ الليلة انقضت على خير، على الرّغم من تجاهلي لتمثيل الدور المطلوب مني. تنفّست الصعداء قبل أن أخلد إلى النوم وقلت في سرّي بخبث: "أخيراً انتهينا من هذه المهزلة". كانت هي تغلي غيظاً من دون علمي.

    أجّلت زوجتي، رأفة بأطفالنا على الأرجح، موعد العقاب وخطّطت لتنفيذه بعيداً عن عيونهم. ربّما لم تشأ أن تشوّه ذاكرتهم النقية بهذا المشهد المؤلم. غريزة الأمومة انتصرت على كل ما يعتمل في داخلها من غضب. لكنّ الغريزة ذاتها لم تمنعها من إيذاء والد أطفالها وزوجها.

    استيقظت باكراً كالعادة. تناولت القهوة معها. كنت أختلق أي حديث، بينما كانت هي صامتة، كتمثال. غادرت إلى عملي. مضت ساعتان تقريباً. حوالي الساعة الحادية عشرة، لمحت سيارة شرطة تتوقّف أمام المحلّ. ترجّل منها شرطيان. كنت أراقبهما من الداخل. تحدّثا إلى أحد الموظفين. لم أكثرث للأمر. أشحت بنظري عنهما. لكنّي أحسست بهما يسيران باتجاهي. وقفا مباشرة أمامي. تأكّدا من اسمي. كنت كأبله يحاول فهم ما يجري.

    "علينا إيقافك فوراً بتهمة العنف المنزلي"، قال أحدهما. وقبل أن أستوعب ما قاله، قرأ عليّ حقوقي. طلب منّي تسليمه جوّالي وإفراغ كل ما في جيوبي.

    تلعثمت. ارتبكت. ومرّت لحظات صمت غريبة قبل أن أنطق ببضع كلمات: "هناك خطأ ما. لا مشاكل مع زوجتي. تناولت معها العشاء وقهوة الصباح و..".

    قاطعني الشرطي وكرّر اسمي بالكامل، ثمّ سألني إن كنت أنا صاحبه. نظرت من حولي باستغراب، ثمّ إلى عينيه بذهول، وهززت رأسي بالإيجاب.

    قال: "اتصلت زوجتك هذا الصباح ورفعت قضية ضدّك. أنت متّهم بضربها وتعنيفها". حمل الأصفاد وطلب مني أن أمدّ يدي ليكبلهما.

    لوهلة لم أفكّر سوى بمنظري المخجل وأنا مكبّل اليدين أمام بقية الموظفين والزبائن. سألته بنبرة متوسّلة: "ممكن أن تسمح لي بالخروج من المكان ثمّ كبّلني؟".. نعم "صارت معي"، وكان أصعب موقف أواجهه في حياتي.

    دخلت حافلة الشرطة مكبّل اليدين كمجرم. وصلنا مركز الشرطة حيث وضعوني في غرفة صغيرة من دون أن ينبسوا ببنت شفة. تركوني وحدي هناك. ساعات والأفكار والتساؤلات تغزو رأسي حتى كاد ينفجر.

    ربّما جاءت ردّة فعلها قاسية، لانّني للمرّة الأولى منذ زواجنا لا أقدّم لها هدية بمناسبة فالنتاين.. من المؤكّد أنّني خلقت فراغاً عاطفياً لم أقدّر حجمه. لطالما حاولت أن تلمّح لي عن الملل الذي تعيشه وعن أحلامها التي تبخّرت.. اعتقدتها ثرثرة نساء فمعظمهنّ يتهافتن على الزواج وبعدها يدخلن في عالم من الشكوى والملامة لا نهاية له.. هل تعاني زوجتي من حالة نفسية؟ هل هي مصابة باكتئاب حاد؟ كيف تتهمني بجريمة لم أقترفها؟ من المسؤول؟ هل مناسبة الفالنتاين كانت القشة التي قصمت ظهر البعير؟ أم أنا؟ أم هي؟ أم جميعنا مسؤولون؟

    انقطع حبل أفكاري مع فتح الباب. رافقني شرطي إلى غرفة أخرى، وجلست هناك أنصت إلى التهم الموجّهة ضدّي. لم أتفوّه بكلمة. كانت الصدمة أكبر من أي جواب.

    من أحارب؟ المرأة التي أخترتها زوجة لي وبنيت معها عائلتي الصغيرة؟ هل كان عدوي في بيتي يربي أطفالي ويتقاسم معي لقمة العيش ويحتضني كل ليلة لسنوات؟ هل وهل وهل؟ من هي هذه المرأة الغريبة القاسية؟

    "بماذا أجيب؟ كيف أدافع عن نفسي؟ وضد من؟"، سالت دموعي أمام هذا الموقف الذي لم يمر حتى بخيالي. كانت الدموع تختصر كل مشاعر الوجع الذي اعتصر قلبي على دمار عائلتي. كان قراراً ربما شاركت به بطريقة غير مباشرة. لكنّها كانت القاضي الذي أصدر الحكم، ولأسباب أعجز عن تبريرها لغاية اليوم.

    مرّت وجوه أطفالي وابتساماتهم البريئة أمام ناظريّ. وراح سؤال واحد يتكرّر في رأسي: "هل هناك على وجه هذه الأرض ما يستحق التضحية بسعادة هؤلاء الملائكة الصغار؟".






    مزيد من التفاصيل

     

     

     


     
    رد مع اقتباس


    Latest Threads By This Member
    Thread Forum Last Poster Replies Views Last Post
    تطورات الحرب على أوكرانيا: كييف تطالب بمزيد من... صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 1 26th May 2022 04:00 AM
    تحركات تركية على الحدود العراقية صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 1 26th May 2022 04:00 AM
    أزمة صلاحيات داخل المجلس الرئاسي اليمني: خلافات... صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 1 26th May 2022 04:00 AM
    ليبيا: حكومة جديدة لكسر الاستعصاء السياسي؟ صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 1 26th May 2022 04:00 AM
    لندن تدعو موسكو للسماح لأوكرانيا بتصدير الحبوب صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 10 26th May 2022 02:58 AM

    إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)


    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    الانتقال السريع

    Currency Calculator
    RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    .Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd
    (جميع الأراء والمواضيع المنشورة تعبِّر عن رأي صاحبها وليس بالضرورة عن رأي إدارة منتديات المطاريد)
    SSL Certificate   DMCA.com Protection Status   Copyright  
    منتديات المطاريد   Follow us on Google   لشراء مساحة إعلانية بالمطاريد  

    تنبيه هام

     يمنع منعاً باتاً نشر أى موضوعات أو مشاركات على صفحات منتديات المطاريد تحتوى على إنتهاك لحقوق الملكية الفكرية للآخرين أو نشر برامج محمية بحكم القانون ونرجو من الجميع التواصل مع إدارة المنتدى للتبليغ عن تلك الموضوعات والمشاركات إن وجدت من خلال البريد الالكترونى التالى [email protected] وسوف يتم حذف الموضوعات والمشاركات المخالفة تباعاً.

      كذلك تحذر إدارة المنتدى من أى تعاقدات مالية أو تجارية تتم بين الأعضاء وتخلى مسؤوليتها بالكامل من أى عواقب قد تنجم عنها وتنبه إلى عدم جواز نشر أى مواد تتضمن إعلانات تجارية أو الترويج لمواقع عربية أو أجنبية بدون الحصول على إذن مسبق من إدارة المنتدى كما ورد بقواعد المشاركة.

     إن مشرفي وإداريي منتديات المطاريد بالرغم من محاولتهم المستمرة منع جميع المخالفات إلا أنه ليس بوسعهم إستعراض جميع المشاركات المدرجة ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية قانونية عن محتوى تلك المشاركات وإن وجدت اى مخالفات يُرجى التواصل مع ادارة الموقع لإتخاذ اللازم إما بالتبليغ عن مشاركة مخالفة أو بالتراسل مع الإدارة عن طريق البريد الالكترونى التالى [email protected]