انتصار الثورة السورية المحطّمة - منتديات المطاريد
بسم الله الرحمن الرحيم
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) "الزخرف"

منتديات المطاريد | الهجرة الى كندا | الهجرة الى استراليا

 


BBC NEWS

    آخر 10 مشاركات

    العودة   منتديات المطاريد > إعلام وثقافة وفنون > صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح

    صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح وسائل إعلام مسموع ومقروء ومرئى

    صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح

    انتصار الثورة السورية المحطّمة


    الهجرة إلى كندا والولايات المتحدة واستراليا

    مواقع هامة وإعلانات نصية

    إضافة رد
     
    أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
    قديم 25th March 2020, 02:05 AM المستشار الصحفى غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 1
    Field Marshal
     





    المستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud of

    new انتصار الثورة السورية المحطّمة

    أنا : المستشار الصحفى




    بعد تسع سنوات، نجد أنفسنا، نحن السوريين، أمام ثورةٍ تحطمت تحت آلة بطش وحشية، كما تحطمت غيرها ثورات كثيرة عبر التاريخ. ولكن ما يثقل على نفوس السوريين الذين خرجوا على نظام الأسد أن ثورتهم تحطمت من داخلها أيضاً، وتاهت عن هويتها السياسية، إلى حد أنها انقلبت إلى هوية مضادّة سياسياً (غلبت عليها سياسات مستبدّة في العلاقة مع الشارع، وأظهرت تبعية وارتهانا متزايدا لمصالح دول تعلو على مصالح الشعب السوري وثورته) وهوية مضادة فكرياً (سيطرة الفكر الإسلامي ــ الجهادي العدمي). لا يغير في الأمر أن تكون الثورة قد تحطّمت من الداخل، تحت تأثير القمع، أو تحت تأثير تناقض القوى المكونة لها، أو للسببين معا، كما نرجح. المهم أن الثورة لم تحافظ على هويتها، وراحت تتخذ طابعاً لا ثورياً أكثر فأكثر، وتستهلك بتسارع كبير القيمة الأخلاقية السامية للثورة.
    من الخطأ الاعتقاد أن استمرار المواجهة العسكرية مع نظام الأسد يكافئ استمرار الثورة، ذلك أن الفصائل العسكرية التي أتيحت لها سبل الصمود والاستمرار، وتولت هذه المواجهة، كانت، في الواقع، أقل عداء لنظام الأسد من عدائها لقوى الثورة، القوى ذات المضمون الديمقرطي التي تهدف إلى تغيير فعلي في آلية العلاقة بين الحاكم والمحكوم، فقد تعايشت هذه الفصائل مع نظام الأسد في فترات الحصار عبر عملاء تجاريين ومعابر مأجورة أثرت من خلالها النخبة الفاسدة والمتحكّمة على رأس هذه الفصائل التي "تصالحت" تالياً مع نظام الأسد، فدخل بعضها في عداد قواته، فيما خرج بعضها الآخر، ممن رفض المصالحة، إلى مناطق إدلب مكرهاً، ليجد نفسه محكوماً بالعموم، إما لجبهة النصرة أو للدولة التركية. وفي المقابل، لم تستطع هذه الفصائل التعايش مع العناصر الديمقراطية العلمانية الموجودة في مناطق سيطرتها، فكان مصير هذه العناصر الإذعان أو الاغتيال أو السجن أو الفرار، تماماً كحالها في مناطق سيطرة نظام الأسد. استمرار المواجهة العسكرية، والتقدّم هنا والتراجع هناك، صار تعبيراً عن صراع من نوع آخر، لا علاقة له بالصراع الثوري الأول الذي اندلع لدوافع تحرّرية، مختلفة تماماً عن الدوافع التي راحت تغذّيها الفصائل الإسلامية وداعموها الإقليميون (صراع مصالح بين دول تستثمر في الانقسام الطائفي).
    لا يخرج ما سبق من عرض عن السياق العام للثورات التي تدفعها عوامل مختلفة إلى اتخاذ مسارات عدمية، غير أن الفارق السوري يكمن في أن تاريخ الثورة السورية لم يعرض علينا تمايزاً يفرز بين الهويتين، الثورية التي جرى إقصاؤها بتدريج متسارع والإسلامية الجهادية المضادة للثورة التي سيطرت على الضفة المواجهة لنظام الأسد. وكان من شأن غياب هذا التمايز أن جعل "أهل الثورة" يتحمّلون أخلاقياً وزر جرائم "أهل الثورة المضادة"، أو بكلام آخر، سمح لهؤلاء الأخيرين بأن يرتكبوا جرائمهم باسم الثورة. وسوف يثقل هذا التداخل على تأريخ (كتابة تاريخ) الثورة، كما أثقل على تاريخها نفسه.
    يمكن رد التداخل، أو عدم وضوح التمايز بين الهويتين، الثورية والمضادة للثورة، إلى عاملين: الأول، الصعوبة النفسية لدى أهل الثورة السورية في رؤية التبدل الجوهري في طبيعة الصراع، وخروجه عن كونه صراعاً ثورياً إلى كونه صراعاً عدمياً، أي لا ينطوي على قيمة ثورية، ولا يفضي إلى تغيير فعلي في العلاقة بين الحاكم والمحكوم. بقول آخر، الرفض النفسي لدى أهل الثورة برؤية احتضار ثورتهم، وتحوّلها إلى صراع مصالح إقليمية ودولية مستقلة أصلاً عن مصلحة الثورة. هذه الصعوبة النفسية جعلت أهل الثورة يقحمون رغباتهم الثورية في المادة الإسلامية غير الثورية المسيطرة على الصراع العسكري ضد نظام الأسد، لا سيما أن كثيرين من عناصر الفصائل الإسلامية الجهادية كانوا هم أنفسهم عناصر فاعلة ونشطة في مرحلة الثورة الأولى. ولتأمين هذه الحاجة النفسية، اجتهد الوعي في حجب الطبيعة المضادة للثورة (جرائم القتل الوحشي والتمثيل بالجثث، والبطش بالعناصر الديمقراطية والعلمانية، سياسات التمييز الطائفي والعشائري وبروز النزعات القومية الشوفينية) بوصفها "نتائج ثانوية" للثورة، وليست متن ثورة مضادّة. كانت غاية الوعي هي الوصول سلفاً إلى النتيجة المرغوبة، أن الثورة مستمرة.
    العامل الثاني هو الروح الانتقامية العصبوية والوحشية التي لا حدود لها، والتي تتعامل بها قوات نظام الأسد وحلفائه مع المناطق التي يستردّون السيطرة عليها، الأمر الذي يدفع السوريين، بشكل عفوي ومفهوم، إلى مساندة الفصائل التي تواجه قوات النظام، وتمنعه من إعادة السيطرة على مناطقها. تكرست بالتالي حقيقة تقول إن هذه الفصائل هي "الامتداد الطبيعي" للثورة التي خرج إليها السوريون ضد نظام الأسد. هذا المآل الثقيل الذي صار إليه أهل الثورة دفعهم إلى محاججاتٍ دفاعية، مثل أن أصل الشرور هو نظام الأسد، وأنه لا تجوز المساواة بين الضحية والجلاد .. إلخ.
    الواقع أن غالبية القوى الديمقراطية السورية المقهورة ساندت القوى العسكرية الإسلامية فقط لأنها تواجه نظام الأسد، على الرغم من أن القوى الإسلامية ساهمت في سحق الديمقراطيين، وجعلت من نفسها "أنظمة" قمع، كل حسب قدرته، ومن مناطق سيطرتها مناطق طاردة لطيف من التنوع السوري، الديني والقومي. النتيجة هي غياب (أو شحوب) التمايز بين معسكرين سياسيين وفكريين سوريين متمايزين في العمق. يترتب على هذه النتيجة أن صورة الثورة الأولى، بما هي مسعى تغيير سياسي عميق ينسجم مع مصالح المحكومين وأدنى إلى قيم الحداثة والأخلاق الإنسانية، تداخلت أو ضاعت في صورة الصراع الطائفي المرتهن للخارج وغير الثوري الذي ابتلع الثورة. وقد حرمت هذه الحقيقة الثورة السورية من بلورة علوها الأخلاقي ورمزيتها الثورية المتمايزة وإبرازهما، الأمر الذي حرمها، بالتالي، من تحقيق انتصار معنوي وأخلاقي صريح، على الرغم من هزيمتها المادية أو العسكرية، الانتصار الذي يشكل سنداً روحيا للثائرين المهزومين، ويشكل خميرة ورصيدا معنويا لثورات قادمة. وهو انتصارٌ لا يمكن لأي قوة، مهما توحشت، أن تمحوه. خسارة أهل الثورة السورية هذا السند المعنوي لا تقل ثقلاً وألماً عن خسارتهم المادية.






    مزيد من التفاصيل

     

    الموضوع الأصلي : انتصار الثورة السورية المحطّمة     -||-     المصدر : منتديات المطاريد     -||-     الكاتب : المستشار الصحفى

     

     


     
    رد مع اقتباس


    Latest Threads By This Member
    Thread Forum Last Poster Replies Views Last Post
    لماذا تتجه إيران نحو المقاتلات الصينية بدلا من... أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 2 7th April 2020 03:18 AM
    هل يصالح العفو الملكي "سلفيي" المغرب مع... صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 2 7th April 2020 03:18 AM
    المحكمة العليا في أستراليا: إلغاء إدانة أمين... أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 2 7th April 2020 03:18 AM
    1265 وفاة و29 ألف إصابة جديدة بكورونا في... أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 2 7th April 2020 03:18 AM
    تعرفي على.. أبرز المعلومات المتعلقة بجلسات... أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 3 7th April 2020 02:40 AM

    إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)


    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    الانتقال السريع

    Currency Calculator
    RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    .Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
    (جميع الأراء والمواضيع المنشورة تعبِّر عن رأي صاحبها وليس بالضرورة عن رأي إدارة منتديات المطاريد)
    SSL Certificate   DMCA.com Protection Status   Copyright  
    منتديات المطاريد   Follow us on Google   لشراء مساحة إعلانية بالمطاريد  

    تنبيه هام

     يمنع منعاً باتاً نشر أى موضوعات أو مشاركات على صفحات منتديات المطاريد تحتوى على إنتهاك لحقوق الملكية الفكرية للآخرين أو نشر برامج محمية بحكم القانون ونرجو من الجميع التواصل مع إدارة المنتدى للتبليغ عن تلك الموضوعات والمشاركات إن وجدت من خلال البريد الالكترونى التالى [email protected] وسوف يتم حذف الموضوعات والمشاركات المخالفة تباعاً.

      كذلك تحذر إدارة المنتدى من أى تعاقدات مالية أو تجارية تتم بين الأعضاء وتخلى مسؤوليتها بالكامل من أى عواقب قد تنجم عنها وتنبه إلى عدم جواز نشر أى مواد تتضمن إعلانات تجارية أو الترويج لمواقع عربية أو أجنبية بدون الحصول على إذن مسبق من إدارة المنتدى كما ورد بقواعد المشاركة.

     إن مشرفي وإداريي منتديات المطاريد بالرغم من محاولتهم المستمرة منع جميع المخالفات إلا أنه ليس بوسعهم إستعراض جميع المشاركات المدرجة ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية قانونية عن محتوى تلك المشاركات وإن وجدت اى مخالفات يُرجى التواصل مع ادارة الموقع لإتخاذ اللازم إما بالتبليغ عن مشاركة مخالفة أو بالتراسل مع الإدارة عن طريق البريد الالكترونى التالى [email protected]