مفارقات عراقية - منتديات المطاريد
بسم الله الرحمن الرحيم
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) "الزخرف"

منتديات المطاريد | الهجرة الى كندا | الهجرة الى استراليا

 


BBC NEWS

    آخر 10 مشاركات

    العودة   منتديات المطاريد > إعلام وثقافة وفنون > صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح

    صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح وسائل إعلام مسموع ومقروء ومرئى

    صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح

    مفارقات عراقية


    الهجرة إلى كندا والولايات المتحدة واستراليا

    مواقع هامة وإعلانات نصية

    إضافة رد
     
    أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
    قديم 25th March 2020, 02:05 AM المستشار الصحفى غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 1
    Field Marshal
     





    المستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud of

    new مفارقات عراقية

    أنا : المستشار الصحفى




    لافتٌ تماما المشهد العراقي في زمن كورونا. لا يشبه غيره. يبدو نشازا عن مشاهد معظم بلدان العالم التي يُحدق بها الخطر. لنقل إنه يبدو متفرّدا في قراءته هذا الخطر، وما يمكن أن يفعله فيروس كورونا اللعين في أجسادنا، وفي عقولنا أيضا. وإذا ما تمكّن منا ربما يقذف بنا خارج التاريخ الذي أصبح بعضنا يستنجد به لينقذه من الموت!
    بعضنا لا تردعه المحنة التي أحاطت بنا، وهو مصرٌّ على أن يمارس ما يعتقد أنه المسلك الصواب، وهو يعلم، (ربما يجهل!) ما يمكن أن يسبّبه ذلك من ضرر له ولأهله ومجتمعه.
    ماذا يمكن أن نقول عن عشرات ألوف العراقيين الذين تجاهلوا الحجْر الصحّي، وتحدّوا قرار حظر التجول الذي أعلنته السلطة، وخرجوا من منازلهم ليزوروا ضريح الإمام موسى الكاظم في ذكرى رحيله، ألم يدركوا معنى الحكمة التي قال بها أجدادنا في أن زمانا سيأتي تكون العافية فيه عشرة أجزاء، تسعة منها في اعتزال الناس، وجزء واحد في الصمت، وقد حلّ الزمان الموعود، لكنهم لم يلتزموا بواجب اعتزال الناس، كما لم يحترموا فضيلة الصمت؟ كيف نسي هؤلاء وصية النبي في موضوعة الوباء، ومراجعهم تزعم أنها تقتدي بأهل بيته: "إذا سمعتم بالوباء بأرض فلا تقدموا عليها، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا منها"، في دلالة عدم السعي إلى المهالك والالتزام بالحجر واحترامه؟
    وفي الواقعة ما زاد في الضرر، إذ قيل إن أعدادا من الإيرانيين عبروا الحدود للمشاركة في مراسم الزيارة، في وقتٍ زعمت السلطة أنها أغلقتها مع الجيران على خلفية كورونا (هذه لها قصة أخرى)، وقد تدفق هؤلاء وأولئك راجلين، على امتداد الشوارع المحيطة بالمرقد الكاظمي في مواكب لافتة، ضمت مشاهد تمثيلية لواقعة استشهاد الإمام، حيث امتطى أحدهم حصانا، وتحلق حوله بعض حملة السيوف والقامات، كأنهم مقبلون على معركةٍ فاصلة، ولم يتحرّك رجال الأمن لمنعهم عن التقدم، مع أن القوانين النافذة تفرض اعتقالهم منعا لتفشي الوباء. وما أثار الاستغراب، ربما كان إمعانا في التحدّي، إعلان سدنة المرقد أنهم سيفتحون الأبواب لاستقبال الزائرين، ولن يأبهوا بقرار الحظر، وهذا ما حدث بالفعل، لتكتمل الدراما السوداء فصولا!
    في حينها، كان رجال الحكم الموكلة إليهم دستوريا حماية مواطنيهم من الأخطار وإدارة الأزمات قد انصرفوا عن واجباتهم، وانشغلوا بالتقاتل على الغنيمة، والتباحث في أمور الوزارات وتوزيع الحصص، ولم يلقوا بالا لما يحدث، لم يظهر رئيس الجمهورية، ولا رئيس الوزراء، ولا رئيس البرلمان، ليخاطب الشعب عن قرب، ويشرح له ما يجري، ويطمئنه على مستقبله ومصير أبنائه. اكتفى رئيس الوزراء المنصرف بتوجيه كلمة خجولة. أما رئيس الوزراء المكلف فقد اكتفى، هو الآخر، بإشاراتٍ ووعود باهتة. كانت عينه على الكرسي الذي لم يصل إليه بعد. وحده وزير الصحة من نذكره بالخير، فقد رفع صوته محذّرا من مغبة ما شاهده أمامه، ودعا رجال الجيش والأمن إلى منع الزوار من التجمع، وإجبارهم على تطبيق الحظر. ولكن لا أحد كان مهتما بالأمر، ما دام هناك من ادّعى أن زيارة المراقد وتقبيلها هي العلاج الناجع لفيروس كورونا.
    وكانت مرجعية النجف قد أوصت أتباعها بمراعاة إجراءات السلطة في مواجهة الوباء، لكنها لم تصل إلى حد إصدار توجيه ملزم، كما فعلت من قبل في فتوى "الجهاد الكفائي"!
    ولم تنته الحكاية إلا بعد أن حذّر خبراء وأطباء من أن الوباء الشرير قد يستشري، ما دفع "خلية الأزمة" إلى محاولة إخلاء مسؤوليتها، داعية من شارك في الزيارة إلى حجز نفسه طوعيا في منزله، وتطويق مناطق بعينها وعزلها.
    لم تكشف هذه المفارقة، ومفارقات أخرى غيرها، عن حجم التدهور الذي عانى منه العراق، طيلة الأعوام السبعة عشر العجاف التي أعقبت الغزو والاحتلال فحسب، إنما قدمت لنا أيضا صورة واقعية وقاتمة لما تعاني منه البيئة الاجتماعية والثقافية في بلادنا من عطب وفساد وتخلف، لا سبيل إلى نكرانه أو حجبه عن العيون، وهو ما يزيد شعورنا بالغضب والإحباط والخوف، وكثير من المرارة والحزن.
    يبقى الاعتراف، وسط هذه المفارقات، بأن ولادة جديدة للعراق ولأهله، وإن تأخرت كثيرا، تلوح في الأفق، بعدما أشعل ثوار تشرين/ أكتوبر عشرات الشموع في آخر النفق، وبعدما جاء كورونا ليهدم الكثير من أساطيرنا ومسلّماتنا التي عشنا عليها دهرا.








    مزيد من التفاصيل

     

    الموضوع الأصلي : مفارقات عراقية     -||-     المصدر : منتديات المطاريد     -||-     الكاتب : المستشار الصحفى

     

     


     
    رد مع اقتباس


    Latest Threads By This Member
    Thread Forum Last Poster Replies Views Last Post
    لماذا تتجه إيران نحو المقاتلات الصينية بدلا من... أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 2 7th April 2020 03:18 AM
    هل يصالح العفو الملكي "سلفيي" المغرب مع... صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 2 7th April 2020 03:18 AM
    المحكمة العليا في أستراليا: إلغاء إدانة أمين... أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 2 7th April 2020 03:18 AM
    1265 وفاة و29 ألف إصابة جديدة بكورونا في... أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 2 7th April 2020 03:18 AM
    تعرفي على.. أبرز المعلومات المتعلقة بجلسات... أخبار متفرقة ينقلها لكم (المستشار الصحفى) المستشار الصحفى 0 3 7th April 2020 02:40 AM

    إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)


    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    الانتقال السريع

    Currency Calculator
    RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    .Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
    (جميع الأراء والمواضيع المنشورة تعبِّر عن رأي صاحبها وليس بالضرورة عن رأي إدارة منتديات المطاريد)
    SSL Certificate   DMCA.com Protection Status   Copyright  
    منتديات المطاريد   Follow us on Google   لشراء مساحة إعلانية بالمطاريد  

    تنبيه هام

     يمنع منعاً باتاً نشر أى موضوعات أو مشاركات على صفحات منتديات المطاريد تحتوى على إنتهاك لحقوق الملكية الفكرية للآخرين أو نشر برامج محمية بحكم القانون ونرجو من الجميع التواصل مع إدارة المنتدى للتبليغ عن تلك الموضوعات والمشاركات إن وجدت من خلال البريد الالكترونى التالى [email protected] وسوف يتم حذف الموضوعات والمشاركات المخالفة تباعاً.

      كذلك تحذر إدارة المنتدى من أى تعاقدات مالية أو تجارية تتم بين الأعضاء وتخلى مسؤوليتها بالكامل من أى عواقب قد تنجم عنها وتنبه إلى عدم جواز نشر أى مواد تتضمن إعلانات تجارية أو الترويج لمواقع عربية أو أجنبية بدون الحصول على إذن مسبق من إدارة المنتدى كما ورد بقواعد المشاركة.

     إن مشرفي وإداريي منتديات المطاريد بالرغم من محاولتهم المستمرة منع جميع المخالفات إلا أنه ليس بوسعهم إستعراض جميع المشاركات المدرجة ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية قانونية عن محتوى تلك المشاركات وإن وجدت اى مخالفات يُرجى التواصل مع ادارة الموقع لإتخاذ اللازم إما بالتبليغ عن مشاركة مخالفة أو بالتراسل مع الإدارة عن طريق البريد الالكترونى التالى [email protected]