الحريق يلتهم سورية - منتديات المطاريد
بسم الله الرحمن الرحيم
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) "الزخرف"

منتديات المطاريد | الهجرة الى كندا | الهجرة الى استراليا

 



BBC NEWS

    آخر 10 مشاركات
    هُنا .. سأتنفَّس قليلاً ..
    (الكاتـب : نانا ) (آخر مشاركة : قمر الاصيل)
    عزة..النفس..
    (الكاتـب : محمد جادالله محمد ) (آخر مشاركة : قمر الاصيل)

    العودة   منتديات المطاريد > إعلام وثقافة وفنون > صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح

    صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح وسائل إعلام مسموع ومقروء ومرئى

    صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح

    الحريق يلتهم سورية


    الهجرة إلى كندا والولايات المتحدة واستراليا

    مواقع هامة وإعلانات نصية

    إضافة رد
     
    أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
    قديم 11th September 2020, 07:00 PM المستشار الصحفى غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 1
    Field Marshal
     





    المستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud of

    new الحريق يلتهم سورية

    أنا : المستشار الصحفى




    سورية تأكلها الحرائق. لم تعد جملة "نحرق البلد" متعلقة بالسياسة والانقسامات التي حصلت بعد الثورة فقط، بل أصبحت، منذ سنتين أو أكثر، جملة حقيقية لا علاقة لها بالمجاز، فسورية تحترق فعلا. النار تشتعل في غاباتها وجبالها وحقولها، وتأكل، حرفيا، الأخضر واليابس. يقول الأصدقاء في المناطق القريبة من الحرائق إن النار تكاد تصل إلى بيوتهم، ولا تكتفي بالأشجار والأحراش ومواسم القمح والزيتون وغيره. النار كما لو أنها لا تشبع وتطلب المزيد، كما لو أنها تريد أن تختبر رائحة حرق كل شيء. كيف هي، يا تُرى، رائحة حرق المنازل الحجرية؟ وتلك المصنوعة من التراب التي لا تزال قائمة في الريف السوري الفقير؟ كيف هي رائحة حرق البشر، هل جلد النساء المحترق تختلف رائحته عن جلد الرجال؟ وماذا عن الأطفال؟ ماذا عن العجائز؟ يبدو الوصف هنا قاسيا، كما لو أن صاحبته تملك خيالا ساديا.
    ولكن هل من سوري، بعد ما يقارب عشر سنوات من القتل المستمر والموت المتنقل، وتجريب فنون نادرة من التعذيب والقهر، بقي محافظا على خيال معافى وصحي وخالٍ من كل الأمراض التي وصفها علم النفس؟ مات السوريون قنصا. وماتوا ببراميل متفجّرة، وهذه اختراع سوري محض. وماتوا ذبحا. ماتوا غرقا في البحار. ونهشتهم حيوانات الغابات حتى الموت، وهم يحاولون النجاة. ماتوا في السجون والمعتقلات. ماتوا من الجوع والعطش، حرفيا. ماتوا من التشرّد. ماتوا انتحارا. ماتوا بكل أنواع الأمراض، ماتوا من القهر واليأس. ماتوا من الغضب والخذلان والتخلي. ماتوا بكل أسباب الموت الممكنة. ماتوا فرادى وماتوا جماعات. عائلات بأكملها ماتت مجتمعة، قرى لم يبق فيها رجال. ماتوا جميعا في الحرب. أجيال من الشباب كان يفترض أنهم مستقبل سورية لم يبق منهم أحد. قتلتهم الحرب وقتلتهم السياسة، وقتلهم تحالف الأنظمة في العالم ضد أحلامهم. كان موت السوريين دائما بفعل فاعل، ثمّة مسبب أول لكل هذا الموت، نظام سياسي يتصف بكل صفات الإجرام، هو وراء موت الجميع!
    سنحكي دائما وأبدا عن المسبب الأول، مهما كره الكارهون، ومهما حاولوا التحويل نحو النتائج وتعداد مجرمي الحرب. ثمّة مجرمون كثر ظهروا في السنوات العشر السابقة، لكنهم نتائج مسبب وحيد، بدأ في قتل السوريين منذ زمن طويل، قتل مدنيتهم، وقتل تنوعهم، وقتل تسامحهم، وقتل وطنيتهم، وقتل تفرّدهم. قتل كل ما يمكن أن يجعل منهم شعبا حقيقيا حريصا على أرضه ووطنه وحاضره ومستقبله وماضيه، لا على نظامه السياسي ولا على طائفته وقبيلته وعائلته.
    سورية تأكلها الحرائق الحقيقية منذ سنتين، بعد أن احترقت كلها بفعل فاعل. ها هي الطبيعة تحتج. مشهد النيران، تمتد في الحقول المزروعة والجبال الخضراء والوديان الحرجية، فيما أخبار عن استحالة العيش بسبب الغلاء والفساد والفيروس، يجعل السوريين بين خيارين وحيدين، الموت قهرا أو انتحارا بفعل العجز، أو إشاحة النظر عما يحدث ومحاولات إلهاء النفس بأشياء تافهة لا معنى لها، بلا أي قيمة ولا أي معنى، إذ سيحيل المعنى السوري مباشرة إلى النقطة الرئيسية، إلى سورية وما يحدث فيها، إلى القهر والعجز والغضب والحقد، الحقد الذي يربّي خيالات سادية ومريضة. وهو ما أرادوه لنا منذ البداية، أن يربوا الحقد فينا، كي نصبح جميعا مثلهم، كي نصبح ساديين، أو كي نعتاد على القتل والموت والدم والأشلاء والدمار، بحيث يصيبنا عدم الاكتراث تجاه كل ما يحدث: القتل والاعتقال والتدمير وبيع البلد والتحالفات المشبوهة والاحتلالات وفقدان السيادة الوطنية (مفردة وطنية مثيرة للسخرية والمرارة في الوقت نفسه).
    سورية تأكلها الحرائق فعلا. والنظام اخترع طريقة جديدة ليمنع السوريين من العودة إلى وطنهم: على كل سوري راغب بالعودة أن يدفع مائة دولار (أميركا تتآمر على سورية ونظامها حسب الخطاب الممانع)، إن لم يدفعها في المطار فسوف يعود من حيث أتى، وإن لم يدفعها على الحدود السورية اللبنانية (الحدود الوحيدة المتاحة للعودة)، فسوف يعود إلى لبنان، ولبنان لا يستقبل سوريين لم تدخلهم بلادهم إليها. لا بأس سيعيشون في المنطقة الحدودية بين البلدين، حتى يتمكّنوا من دفع المائة دولار، سيعيشون "عالقين" في العراء، وهذا اسم جديد يضاف لأسماء السوريين المنكوبين: عالقون.
    حاولت فتاة "عالقة" الدخول إلى سورية بطريقة غير شرعية، فماتت من الحر في الأحراش بين البلدين، وتم نقل جثتها إلى لبنان، حتى جثث السوريين ممنوع دخولها إلى سورية بلا مائة دولار. سورية تحترق وتنتهي.




    مزيد من التفاصيل

     

    الموضوع الأصلي : الحريق يلتهم سورية     -||-     المصدر : منتديات المطاريد     -||-     الكاتب : المستشار الصحفى

     

     


     
    رد مع اقتباس


    Latest Threads By This Member
    Thread Forum Last Poster Replies Views Last Post
    رحيل شافية بوذراع.. "كوكب أفل في سماء الفن... صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 1 23rd May 2022 12:01 AM
    "دكتور سترينج" يواصل تصدر شباك التذاكر مع اقتراب... صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 1 23rd May 2022 12:01 AM
    قتيل بإطلاق نار في مترو أنفاق نيويورك.. والفاعل... صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 1 23rd May 2022 12:01 AM
    عزمي بشارة يتقصّى الحقيقة والعدل في فلسطين .. صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 1 23rd May 2022 12:01 AM
    عودة الفلسفة صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 1 23rd May 2022 12:01 AM

    إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)


    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    الانتقال السريع

    Currency Calculator
    RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    .Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd
    (جميع الأراء والمواضيع المنشورة تعبِّر عن رأي صاحبها وليس بالضرورة عن رأي إدارة منتديات المطاريد)
    SSL Certificate   DMCA.com Protection Status   Copyright  
    منتديات المطاريد   Follow us on Google   لشراء مساحة إعلانية بالمطاريد  

    تنبيه هام

     يمنع منعاً باتاً نشر أى موضوعات أو مشاركات على صفحات منتديات المطاريد تحتوى على إنتهاك لحقوق الملكية الفكرية للآخرين أو نشر برامج محمية بحكم القانون ونرجو من الجميع التواصل مع إدارة المنتدى للتبليغ عن تلك الموضوعات والمشاركات إن وجدت من خلال البريد الالكترونى التالى [email protected] وسوف يتم حذف الموضوعات والمشاركات المخالفة تباعاً.

      كذلك تحذر إدارة المنتدى من أى تعاقدات مالية أو تجارية تتم بين الأعضاء وتخلى مسؤوليتها بالكامل من أى عواقب قد تنجم عنها وتنبه إلى عدم جواز نشر أى مواد تتضمن إعلانات تجارية أو الترويج لمواقع عربية أو أجنبية بدون الحصول على إذن مسبق من إدارة المنتدى كما ورد بقواعد المشاركة.

     إن مشرفي وإداريي منتديات المطاريد بالرغم من محاولتهم المستمرة منع جميع المخالفات إلا أنه ليس بوسعهم إستعراض جميع المشاركات المدرجة ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية قانونية عن محتوى تلك المشاركات وإن وجدت اى مخالفات يُرجى التواصل مع ادارة الموقع لإتخاذ اللازم إما بالتبليغ عن مشاركة مخالفة أو بالتراسل مع الإدارة عن طريق البريد الالكترونى التالى [email protected]