الأمُّ مترجِمةً - منتديات المطاريد
بسم الله الرحمن الرحيم
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) "الزخرف"

منتديات المطاريد | الهجرة الى كندا | الهجرة الى استراليا

 



BBC NEWS

    آخر 10 مشاركات
    هُنا .. سأتنفَّس قليلاً ..
    (الكاتـب : نانا ) (آخر مشاركة : قمر الاصيل)
    عزة..النفس..
    (الكاتـب : محمد جادالله محمد ) (آخر مشاركة : قمر الاصيل)

    العودة   منتديات المطاريد > إعلام وثقافة وفنون > صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح

    صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح وسائل إعلام مسموع ومقروء ومرئى

    صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح

    الأمُّ مترجِمةً


    الهجرة إلى كندا والولايات المتحدة واستراليا

    مواقع هامة وإعلانات نصية

    إضافة رد
     
    أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
    قديم 3rd October 2020, 10:40 AM المستشار الصحفى غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 1
    Field Marshal
     





    المستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud of

    new الأمُّ مترجِمةً

    أنا : المستشار الصحفى




    السائد في عُرف الكتابة أنَّ الإبداع حال فرديّة، يُنسبُ فيها كل عمل كيفما كان نوعه إلى مؤلِّفه، لكنّ تاريخ الأدب يُقدِّم لنا أمثلة كثيرة لكُتّاب أتَمُّوا أعمالاً لآخرين، فأصبح المؤلَّف يُنسَب إلى اثنين أو أكثر، وقد حدث هذا لمُرِيدين مع شيوخهم بالخصوص، ويكون ذلك تكملة لمشروع كبير، كما وقع في الأندلس.

    لكنْ من التجارب اللافتة في مجال الكتابة الأدبية وجود كُتُب ونصوص بعينها يشترك في تأليفها اثنان مثلاً، مثلما وقع حديثاً مع الأخويْن إِدْمُونْ (1822 - 1896) وجُول (1830 - 1870) غُونكور، اللذين تُنسبُ إليهما الجائزة الأدبية الفرنسية الرفيعة "غُونْكُور"، واللذيْن ألَّفَا كُتُباً مشترَكة كانا يُوقِّعانها باسم واحد هو جُولِإدْمُون. وفي فرنسا نفسها هناك تجربة الفيلسوفيْن جِيلْ دُولُوز وفِليكْس غاتَري، اللذين أصدرا عدداً لا بأس به من الكتب اشتركا في تأليفها. وعربيًّا يُمكن أن نستحضر رواية "عالم بلاخرائط"، العمل المُشترَك بين جبرا إبراهيم جبرا وعبد الرحمن منيف.

    وكما نعلم، فإن الترجمة ليست بمعزل عمّا يعتمل في حقل الأدب، لأن قضايا الأخير من قضاياها، ولذلك نعثر على كتُب كثيرة تُرجمتْ من قِبل اثنيْن أو أكثر، ومنها ما روُجِعتْ من قِبل خبير، والذي يُمكن عَدُّه شريكاً فيها.

    ويُفاجئُنا مجالُ الترجمة، الذي يحبل بطرائف ونوادر، بحاليْن غريبتيْن، لكنهما دالَّتان، لأنهما ترتبطان بكاتبيْن من أشهر أعلام الأدب الكوني الحديث؛ هما الفرنسي مارْسيل بروسْت مؤلِّف "بحثاً عن الزمن الضائع"، والأرجنتيني خورخي لويس بورخيس مؤلِّف "الألف"، واللذان ترجما أكثر من عمل أدبي، لكن بالاشتراك مع أمّيهما، وهذا هو الطريف في الأمر، لنكتشف فيهما أنّ الأمّ التي هي النافذة الأولى على الحياة، والتي يحصل منها الطفل على الحماية والرعاية، ويتعلَّم منها أبجدية الوجود والحضور في العالَم، يُمكنُها أنْ تكون شريكة حقيقية لهذا الطفل الذي سيغدو مُبدِعاً في مشاريع حياته الأدبية، شأن العلاقة التي ربطتْ الكولومبي غارسيا ماركيز مع أمه لْوِيسَا سَانْتِياغا مَارْكِيز، التي اعترفَ هو نفسُه بدورها الحاسم في مَسيره الروائي؛ بإفادته من وقائع عاشها معها، ومن تصحيحاتها النحوية واللغوية لنصوصه قبل أنْ يُذيعَها في الناس، بل حتى في استلهام بعض حكاياتِها مواضيعَ تضمَّنتْها رواياتُه.

    تتنازل الأمُّ بأريحية عن جهدها مُقابل أنْ يُنسَب إلى ابنها

    اشتُهر بروست بكونه روائياً طبَّق ذكره الآفاق بسلسلته الروائية المُشار إليها أعلاه، ولكنّ الجانب الخفيَّ فيه، والذي لم يُنتبَه إليه نقديّاً هو أنه بدأ مَسيره في الكتابة مُجتَرِحاً الترجمة أساساً، وهناك بعض الدراسات والأبحاث التي تُنبِّه إلى إفادته من المغامرة الترجمية في الارتقاء بذوقه الأدبي وأسلوبه وتقنياته في الكتابة، في ترجمة عمليْن للكاتب والشاعر الإنكليزي جُون راسْكين (1900 - 1819)، فنقل إلى الفرنسية كتابَه "الكتاب المقدّس: نسخة أَمْيان" (1904) و"سمسم وزنابق" (1904).

    اللافت في إنجاز بروست لهذه الترجمة هو اعتمادُه على المساعدة الكبيرة التي قدَّمتها له أُمُّه، التي كانت تتقن الإنكليزية كثيراً. يقول المفكّر والناقد جورج سْتاينر: "هنالك فصل رائع عند بروست: يُترجِم الشابُّ بروست للناقد الإنكليزي العظيم والفيلسوف الكبير للفن جُونْ راسْكين. سبع سنوات أُفرِدت للترجمة. يَعرف بروست القليل من الإنكليزية. وهكذا، في الليل، كانت أمُّه تنجز مُسوَّدة ترجمة أولى - كانتْ لغتُها الإنكليزية رفيعة - وكانت تُمرِّرها له تحت الباب. وماذا يقول لنا بروست؟ "الإنكليزية هي لغتي الأم". إنه درسٌ مهمّ جدّاً. أنا لا أؤمن باللغات الأم".

    لقد أورد جورج ستاينر هذا مادِحاً التعدُّد اللغوي، ومُشيراً إلى والدته التي "كانت تبدأ جملةً في لغة، وتُنهيها في لغتيْن أُخريَيْن أو ثلاث" في معرض حديثها معه، ومعلناً عن تبنّيه لفكرة هيغل التي يذهب فيها إلى أنّ "الكائن ترجمةٌ خالصة".

    وهناك حال ثانية يبرز فيها الدور الذي اضطلعت به الأم في الأخذ بيد ابنها، في مضمار الترجمة عبر مساعدته، والذي سيصير لاحقاً أحد أعلام الإبداع والترجمة الكونيَيْن، يتعلق الأمر بالسيّدة لِيُونُور أَسِ?ِيدُو دِبُورْخِيس أمِّ خ. ل. بورخيس؛ أحد أبرز كُتَّاب العالَم في القرن العشرين.

    يستحضر بورخيس أمَّه في سيرته الذاتية، فيقول عنها: "بعد وفاة أبي، وبما أنها كانت عاجزة عن التركيز على الصفحة المطبوعة، ولكي تُفلح في ذلك، ترجَمتْ الكوميديا البشرية لويليام سَارُويَان. لقد عثرتِ الترجمة على ناشر، وحظِيتْ هي مُقابل ذلك العمل على احتفاء من قِبل جمعية أرمينية في بوينوس آيْريس. وترجمتْ لاحِقاً بعض قصص هاوْثورن وأحد كُتب هِربرتْ عن الفن. وأنجزت بعض ترجمات لمِيلْ?ِيل، وفرجينيا وولف وفولكنر التي تُنسَبُ إليَّ. بالنسبة إليَّ كانت دائماً رفيقةً لي - خصوصاً في الأعوام الأخيرة، لمّا أُصبتُ بالعمى - وصديقةً متفهِّمِة ومُتسامِحة. وكانت حتى وقت قريب جدّاً سكرتيرةً حقيقيّة لي: كانت تردُّ على رسائلي، وتقرأ لي، وتكتب ما أمليه عليها، وكذلك صاحَبَتني في كثير من أسفاري داخل البلد وخارجه. لقد كانت الإنسانة التي حفَّزتْني في مَسيري الأدبيّ في صمت وبنجاعة، ولو أني تأخَّرتُ في الانتباه إلى ذلك".

    ويعود بورخيس إلى استدعاء أمّه في كتابه "في حوار"، الذي أجراه معه أُوسْغالدو فِرَّاري، ليؤكِّد على الدور الكبير لأمِّه في حياته الأدبية، وفي مجال الترجمة على الخصوص.

    "- لكنْ يُمكننا أيضا أن نتذكَّر ترجمات أخرى أنجزتها أمُّكَ، وكانت استثنائية، مثل ترجمتها لحكايات د. هـ. لاورنس.

    - أجل، إنها الحكاية التي منحت الكتابَ عنوانَه The Woman Who Rode Away، وهي في اعتقادي أصابتْ في ترجمتِها إلى المرأة التي ابتعدتْ راكبَةً. ثم لماذا لا أعترف أنها ترجمتْ، وأنّي راجعْتُ بعْدُ، وأني كدْتُ ألّا أُغيِّرَ شيئاً تقريباً، وكذلك كان مع تلك الرواية "النخيل البَرِّي" لفولكنر. وقد ترجمتْ كُتباً أُخرى عن الفرنسية والإنكليزية أيضاً، وكانتْ ترجمات جيّدة.

    - بالتأكيد، لكنْ ربما أنك لم تلتق معها في عشق د. هـ. لورانس؛ أنا لم أسمعْك تتحدَّث عن لورانس أبداً.

    -... لا، هي كان يُعجِبها د. هـ. لورانس، وأنا، في الأخير، كان لي حظّ قليل معه. طيّب، لقد انصرفتْ أمّي إلى الترجمة لمّا تُوفّي أبي؛ ثم فكَّرتْ في أنّ التعمّق في الإنكليزية هو أحد صيَغ الدنوِّ منه، أو تصنُّع الدُّنو منه".

    يُطلعنا بورخيس أعلاه على أنّ الترجمة الشهيرة لرواية "النخيل البَرِّي" للأميركي ويليام فولكنر، والتي تُنسَب إليه، هي في الحقيقة من إنجاز أمّه، تصحيحاً منه لمُعطى مُتداوَل، وهو لعمري إلحاحٌ خفي منه على فكرته، التي يذهب فيها إلى أننا نحن البشر نكتب كتاباً واحداً، وفي الوقت ذاته، يضعنا أمام عظمة الأمِّ السخيّة مع ابنها، الذي لا تبخل عليه بشيء على الإطلاق، فهي هنا تتنازل بمنتهى الأريحية عن جهدها مُقابل أنْ يُنسَب إلى ابنها.




    مزيد من التفاصيل

     

    الموضوع الأصلي : الأمُّ مترجِمةً     -||-     المصدر : منتديات المطاريد     -||-     الكاتب : المستشار الصحفى

     

     


     
    رد مع اقتباس


    Latest Threads By This Member
    Thread Forum Last Poster Replies Views Last Post
    متين أرديتي: معجم في حبّ إسطنبول صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 1 20th May 2022 10:12 AM
    وفاة الملحّن اليوناني فانغيليس صاحب موسيقى فيلم... صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 1 20th May 2022 10:12 AM
    بايدن يصل إلى كوريا الجنوبية في مستهل جولته... صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 1 20th May 2022 10:12 AM
    الفيلم التونسي "قدحة" يفوز بجائزة مهرجان القدس... صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 1 20th May 2022 10:12 AM
    ماسك ينفي التحرّش جنسياً بمضيفة على متن طائرة خاصة صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 1 20th May 2022 10:12 AM

    إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)


    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    الانتقال السريع

    Currency Calculator
    RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    .Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd
    (جميع الأراء والمواضيع المنشورة تعبِّر عن رأي صاحبها وليس بالضرورة عن رأي إدارة منتديات المطاريد)
    SSL Certificate   DMCA.com Protection Status   Copyright  
    منتديات المطاريد   Follow us on Google   لشراء مساحة إعلانية بالمطاريد  

    تنبيه هام

     يمنع منعاً باتاً نشر أى موضوعات أو مشاركات على صفحات منتديات المطاريد تحتوى على إنتهاك لحقوق الملكية الفكرية للآخرين أو نشر برامج محمية بحكم القانون ونرجو من الجميع التواصل مع إدارة المنتدى للتبليغ عن تلك الموضوعات والمشاركات إن وجدت من خلال البريد الالكترونى التالى [email protected] وسوف يتم حذف الموضوعات والمشاركات المخالفة تباعاً.

      كذلك تحذر إدارة المنتدى من أى تعاقدات مالية أو تجارية تتم بين الأعضاء وتخلى مسؤوليتها بالكامل من أى عواقب قد تنجم عنها وتنبه إلى عدم جواز نشر أى مواد تتضمن إعلانات تجارية أو الترويج لمواقع عربية أو أجنبية بدون الحصول على إذن مسبق من إدارة المنتدى كما ورد بقواعد المشاركة.

     إن مشرفي وإداريي منتديات المطاريد بالرغم من محاولتهم المستمرة منع جميع المخالفات إلا أنه ليس بوسعهم إستعراض جميع المشاركات المدرجة ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية قانونية عن محتوى تلك المشاركات وإن وجدت اى مخالفات يُرجى التواصل مع ادارة الموقع لإتخاذ اللازم إما بالتبليغ عن مشاركة مخالفة أو بالتراسل مع الإدارة عن طريق البريد الالكترونى التالى [email protected]