ملهاة العلم ومأساة العالم - منتديات المطاريد
بسم الله الرحمن الرحيم
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) "الزخرف"

منتديات المطاريد | الهجرة الى كندا | الهجرة الى استراليا

 



BBC NEWS

    آخر 10 مشاركات
    هُنا .. سأتنفَّس قليلاً ..
    (الكاتـب : نانا ) (آخر مشاركة : قمر الاصيل)
    عزة..النفس..
    (الكاتـب : محمد جادالله محمد ) (آخر مشاركة : قمر الاصيل)

    العودة   منتديات المطاريد > إعلام وثقافة وفنون > صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح

    صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح وسائل إعلام مسموع ومقروء ومرئى

    صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح

    ملهاة العلم ومأساة العالم


    الهجرة إلى كندا والولايات المتحدة واستراليا

    مواقع هامة وإعلانات نصية

    إضافة رد
     
    أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
    قديم 10th November 2020, 01:33 AM المستشار الصحفى غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 1
    Field Marshal
     





    المستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud ofالمستشار الصحفى has much to be proud of

    new ملهاة العلم ومأساة العالم

    أنا : المستشار الصحفى




    حققت المحاولات التي بذلت للسيطرة على الطبيعة، انتصاراً للبشرية، بات الإنسان سيّدها، ولم يعد عبداً لنزواتها وأهوائها، غدا من الممكن توقّع غضبها من زلازل وأعاصير وهبوب رياح وعواصف. عموماً أخذ العلم يتنبأ بالكوارث، فيُستعد لها، ما يقلّل من أخطارها، ويجعل أضرارها بالحدود الدنيا، وإن من دون نجاح كبير.

    كما عمل العلم على القضاء على الأمراض المستوطنة والأوبئة والإسهام بمعالجات لأمراض كانت تبدو مستحيلة الشفاء، ونلمس تأثيره في زيادة متوسّط عمر الإنسان بشكل تصاعدي حتى قارب الخامسة والسبعين في البلدان المتقدمة.

    بيد أنه إذا كان الإنسان من قبل عبداً للطبيعة، فيخشى أن يصبح عبداً للعلم، لا يهمه أكثر من تحقيق انتصارات علمية من دون ضمان نتائجها الكارثية على الأرض، مجرد ألا يخفق في تحقيق إنجازات تحسب له.

    يمكن تقدير هذه الأخطار، بالنظر إلى أنه لن يصبح عبداً للعلم فقط، بل للحكومات أيضاً. أي أن يكون العلم أسير حكومات طموحة تستغله في صراعات عالمية، لا تخفي نوايا الهيمنة على شعوب أخرى، بإنتاج قنابل ذرية ونووية، ومختلف أنواع الأسلحة من البنادق إلى الصواريخ، وتحويل طائرات الركاب إلى طائرات قاذفة ومقاتلة، ودائماً في طور تحسين قدراتها القتالية، فحثّت العلماء على تطوير أسلحة ذات قدرة عالية على التدمير، وتطوير أسلحة القتل عن بعد، مع تحقيق أكبر قدر من الإصابات المميتة، كذلك برامج للتجسس تُستخدم للسيطرة على الدول الصغرى.

    يتفاءل الكثيرون عن ثقة بأن العلم لديه القدرة على تصحيح أخطائه

    كل هذا يتم بدعم من برامج حكومية منخرطة في عقدة التنافس مع الدول الأخرى سعياً للتفوق عليها، ما يحلّل الفساد بشراء عملاء وضمائر واستزلام رؤساء دول تابعين لسياساتها ما يذهب بهم إلى شراء علماء، لا همّ لهم سوى تحقيق انتصار علمي مهما كان شأنه، دونما النظر إلى استخداماته الحربية، من دون الحق بتقييد استعمالاته.

    كما أسهم العلم في خراب البيئة والمناخ؛ وظهور بعض أمراض غير معروفة سابقاً وأوبئة (آخرها الكورونا، يشك أنها قادمة من المخابر) وتداعي التواصل الاجتماعي الفعلي إلى الحدود الدنيا، والاكتفاء بالتواصل الافتراضي، كذلك الاستخدامات السيئة للتكنولوجيات الحديثة التي تحد من الحريات الشخصية، بوضعها مواطنيها تحت الرقابة في أصغر وأدق تفاصيل حياتهم، فتدخل إلى غرف النوم، عدا تمكّن أفراد من انتهاك خصوصية الآخرين، ومنهم شخصيات عامة؛ سياسيين وفنانين وسيدات ورجال أعمال. وقد يصبح العلم وسيلة لابتكار وسائل تعذيب نفسية لإخضاع البشر في المعتقلات.

    لا ريب، عاد تقدّم العلم في القرن الواحد والعشرين بالكثير من الفوائد والمنافع على البشرية، إلّا أنّه لم يعد من الممكن في بعض الأحيان السيطرة على هذا التقدّم، ولا حتى استيعابه، بعدما اقتحم الحياة مثل أخطبوط ورّط البشر في متاهاته، وإن سهّل أمور حياتهم، لكن بقدر ما أصبح الإنسان بحاجة إليه، بقدر ما بات يدفع باهظاً ثمناً لحاجات لم تكن موجودة، وأصبحت لا غنى عنها.

    فالإنسان الذي حاول في البداية السيطرة على الطبيعة، يبدو اليوم على حذر من العلم، ويتساءل عن سبل التحكّم به، فالاختراعات التي كانت واعدة يمكن أن تؤدي إلى دمار الجنس البشري كله، وإن كان ما يزال يبذل الوعود بمجيء عصر ذهبي، يحمل انتصارات علمية، وازدهاراً معيشياً، وإنجاز خطوات واسعة في مجال الصحة الإنسانية؛ رفاهية ووفرة، أعمار تزداد طولاً، عدالة تعمّ العالم، سلام يشمل الكرة الأرضية، غزو للفضاء، والعديد مما يصعب تخيّله، وحدها السينما بادرت إلى استثماره... ولا غرابة في انقلابه إلى حقيقة.
    أسهم العلم في خراب البيئة والمناخ؛ وظهور أمراض جديدة وتداعي التواصل الاجتماعي

    في الوقت نفسه، يتوقع المتشائمون انهياراً اقتصادياً، وتدهوراً في الصحة، وأوبئة لا يمكن السيطرة عليها، وكوارث بيئية، إن لم تسبقها كارثة نووية، وهجرات جماعية، وانخفاض هائل في السكان، وشعوب في سبيلها إلى الانقراض، وانتشار عنصريات تبشّر بحكومات شمولية، تعود بالبشر إلى الرق.

    بينما يتفاءل الكثيرون عن ثقة بأن العلم لديه القدرة على تصحيح أخطائه، بالنظر إلى فتوحاته السابقة وقفزاته الهائلة، ويتجاهلون سلبياته المدمرة، أو يمنحونها اهتماماً أقل، ويركزون على مجالات التقدّم المستمر، لكن الخطوات المظفرة للعلم، لا تحمينا من النظر بقلق عميق إلى ما قد يحدثه من أضرار، تنذر بأخطار حقيقية، ليس بسبب العلم فقط، بل بقادة في عالمنا يتمتعون بالغرور والغباء، وما تدمير الحضارة، وفناء البشرية، إلا من تداعيات أفكار عقول مخبولة مهووسة بالسيطرة على عالم، قد تختفي منه جراء جشعهم جميع صور الحياة.


    (روائي من سورية)




    مزيد من التفاصيل

     

    الموضوع الأصلي : ملهاة العلم ومأساة العالم     -||-     المصدر : منتديات المطاريد     -||-     الكاتب : المستشار الصحفى

     

     


     
    رد مع اقتباس


    Latest Threads By This Member
    Thread Forum Last Poster Replies Views Last Post
    سورية: إحباط عملية تهريب مخدرات من درعا إلى الأردن صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 3 20th May 2022 01:30 PM
    إسرائيل تزعم الكشف عن مسار لتهريب الأسلحة من... صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 5 20th May 2022 01:30 PM
    مانشستر يونايتد يُعلنها: حانت فرصة التونسي حنبعل... صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 3 20th May 2022 01:30 PM
    ترقب عفو رئاسي عشية ذكرى الاستقلال في الجزائر صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 3 20th May 2022 01:30 PM
    الأمم المتحدة: 18 مليوناً يواجهون الجوع الشديد في... صحافة ... إعلام ... سينما ومسرح المستشار الصحفى 0 3 20th May 2022 01:30 PM

    إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)


    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    الانتقال السريع

    Currency Calculator
    RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    .Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd
    (جميع الأراء والمواضيع المنشورة تعبِّر عن رأي صاحبها وليس بالضرورة عن رأي إدارة منتديات المطاريد)
    SSL Certificate   DMCA.com Protection Status   Copyright  
    منتديات المطاريد   Follow us on Google   لشراء مساحة إعلانية بالمطاريد  

    تنبيه هام

     يمنع منعاً باتاً نشر أى موضوعات أو مشاركات على صفحات منتديات المطاريد تحتوى على إنتهاك لحقوق الملكية الفكرية للآخرين أو نشر برامج محمية بحكم القانون ونرجو من الجميع التواصل مع إدارة المنتدى للتبليغ عن تلك الموضوعات والمشاركات إن وجدت من خلال البريد الالكترونى التالى [email protected] وسوف يتم حذف الموضوعات والمشاركات المخالفة تباعاً.

      كذلك تحذر إدارة المنتدى من أى تعاقدات مالية أو تجارية تتم بين الأعضاء وتخلى مسؤوليتها بالكامل من أى عواقب قد تنجم عنها وتنبه إلى عدم جواز نشر أى مواد تتضمن إعلانات تجارية أو الترويج لمواقع عربية أو أجنبية بدون الحصول على إذن مسبق من إدارة المنتدى كما ورد بقواعد المشاركة.

     إن مشرفي وإداريي منتديات المطاريد بالرغم من محاولتهم المستمرة منع جميع المخالفات إلا أنه ليس بوسعهم إستعراض جميع المشاركات المدرجة ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية قانونية عن محتوى تلك المشاركات وإن وجدت اى مخالفات يُرجى التواصل مع ادارة الموقع لإتخاذ اللازم إما بالتبليغ عن مشاركة مخالفة أو بالتراسل مع الإدارة عن طريق البريد الالكترونى التالى [email protected]