كلمات و مقالات - متجدد - منتديات المطاريد
بسم الله الرحمن الرحيم
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) "الزخرف"

منتديات المطاريد | الهجرة الى كندا | الهجرة الى استراليا

 


BBC NEWS

    آخر 10 مشاركات
    وينيبج- مانيتوبا
    (الكاتـب : mohsen ) (آخر مشاركة : shawi)

    العودة   منتديات المطاريد > المنتدى العام > منقوووووووووووولات

    منقوووووووووووولات خاص بالموضوعات المنقولة فقط

    منقوووووووووووولات

    كلمات و مقالات - متجدد


    الهجرة إلى كندا والولايات المتحدة واستراليا

    مواقع هامة وإعلانات نصية

    إضافة رد
     
    أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
    قديم 15th July 2012, 09:04 AM م الغزالى غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 1
    Colonel
     





    م الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond repute

    افتراضي كلمات و مقالات - متجدد

    أنا : م الغزالى




    تخيلوا ... رئيس ومثقف !

    أنا مدين لدماء الشهداء فى مصر وتونس أنها أدخلتنى القصر الجمهورى فى حدائق القبة. قبل الثورة ما كان لمثلى ــ أو أى شخص عارض النظام ــ أن يدخل هذه القصور.

    تلقيت دعوة كريمة من المستشار الصحفى بالسفارة التونسية سامى السايح لحضور لقاء مع الرئيس التونسى المنصف المرزوقى، موعد الدعوة كان فى السابعة والربع من مساء الجمعة الماضى.

    فى الثامنة والنصف خرج الرئيس من مقر إقامته فى القصر ــ بعد أن استقبل بعض السياسيين ــ ليلتقينا نحن معشر الصحفيين والكتاب والمثقفين فى حديقة مفتوحة وسط القصر.

    طوال ساعتين، فإن الانطباع الرئيسى الذى تخرج به من الاستماع ومحاورة المرزوقى أنك بصدد رئيس مثقف، وهى صفة تكاد تكون نادرة لدينا، ربما باستثناء الزعيم الراحل جمال عبدالناصر.

    رئيس ومثقف، كلمتان تبدوان متعارضتان فى وطننا الكبير الذى يبدو أن أحد شروط الحكم فيه أن تكون جاهلا.

    المرزوقى ليس مثقفا عاديا، بل هو مثقف موسوعى ويكاد ينطبق عليه تعريف جرامشى للمثقف العضوى.

    لا توجد جملة او عبارة ينطق بها إلا وفيها حديث عن كتاب مهم، أو مفكر كبير، أو نظرية غيرت مسار الفكر الإنسانى.

    خلال حديثه تحدث المرزوقى عن الفين توفلر الذى تنبأ بمعظم ما نعيشه الآن خصوصا ثورة التكنولوجيا و«صدمة المستقبل»، تحدث عن مفكرين وفلاسفة وسياسيين من ديدرو وكارل ماركس وفولتير إلى لينين وماو.

    تحدث عن دراية وفهم للثورات الكبرى التى غيرت التاريخ من ثورة كرومويل فى انجلترا عام 1641 إلى الثورة الروسية عام 1917 مرورا بالثورة الفرنسية ولم ينس الإشارة إلى «الثورة المحمدية».

    تحدث المرزوقى عن كيفية فهم المصطلحات خصوصا مصطلح الثورة وكيف يمكن تفكيكه. المرزوقى الذى عاش فى أوروبا خصوصا فرنسا مبعدا ومطاردا من نظام بن على ما يزال على احتكاك واسع بالثقافة الغربية، لكنه أيضا وبحكم وصفه لنفسه «عروبى ووحدى لكنى غير قومى لأن الكلمة تم تشويهها»، وشعراؤه المفضلون ثلاثة أبوالقاسم الشابى وايليا أبوماضى وبالطبع أبوالطيب المتنبى.

    فى بداية حديثه قال إنه عندما كان عمره خمس سنوات كان يعتقد أن أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم حافظ توانسة لأن صوتهم كان طوال اليوم يصدح فى منزله، وأنه تعلم وتثقف على مجلات روزاليوسف والهلال وسندباد، وأنه عرف مصر بأحوالها وحواريها وأزقتها من نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم والمنفلوطى وإذاعة صوت العرب.

    عندما قال المرزوقى ذلك أدركت ماذا تعنى «القوة الناعمة» التى نلوكها ليل نهار لكن لا نعرف كيف نستعيدها، بل إن البعض يحاول الآن طمسها أو إزالة ما تبقى منها.

    نعود لموضوعنا الأول ونسأل هل سمع أحدكم مؤخرا حاكما عربيا يتفاخر بأنه قرأ كتابا مهما أو حتى غير مهم أو يعرف أن هناك علما اسمه «الألسنية» هل سمعتم أحدا منهم يتحدث عن ضرورة «أخلقة وأنسنة» السياسة بمعنى جعلها أخلاقية وإنسانية.

    قد يقول قائل إن المثقف عندما يصبح رئيسا لن يطعم شعبه ثقافة، وقد يكون ذلك صحيحا، لكن أن يكون لدينا رئيس مثقف أفضل من أن يكون جاهلا لأنه سيعرف أن هناك قيمة اسمها الحرية والإبداع، سيشجع العلم والثقافة، سيدرك أنه لا يحتكر الحقيقة وحده، وأنه أساسا لا توجد حقيقة مطلقة.

    قبل أيام جلست مع الشيخ راشد الغنوشى الزعيم الروحى لحركة النهضة الإخوانية فى تونس خلال زيارته لـ«الشروق».. ولأن الغنوشى مثقف موسوعى كبير أيضا، فقد داعبته قائلا فى نهاية الحوار: هل تقبل أن تأتى لتعيش معنا فى مصر مؤقتا ونرسل «بعض» قادة الإخوان المسلمين إلى تونس؟!.

    صحيح.. حتى القيادات حظوظ.


    عماد الدين حسين فى الشروق

     

    الموضوع الأصلي : كلمات و مقالات - متجدد     -||-     المصدر : منتديات المطاريد     -||-     الكاتب : م الغزالى

     

     


     
    رد مع اقتباس


    Latest Threads By This Member
    Thread Forum Last Poster Replies Views Last Post
    ماذا لو كل العرب اختفوا جميعا ً؟؟؟؟ منقوووووووووووولات NazeeH 3 846 7th January 2017 04:18 AM
    شهيد تونس وفلسطين محمد الزوارى ! شرفاء هذا الوطن محمد علي عامر 8 1517 17th December 2016 07:04 PM
    حلب ...عار العرب والمسلمين السنة !!! شؤون عربية ودولية NazeeH 26 1380 13th December 2016 03:30 PM
    عن Brexit و تبعاته !!! مال وأعمال حشيش 3 640 19th July 2016 01:21 PM
    !!! ما يصحــــــــــش... موضوعات عامة ... موضوعات خفيفة ... منوعات مهاجرة - كندا 7 971 18th July 2016 05:36 PM

    قديم 15th July 2012, 09:20 AM م الغزالى غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 2
    م الغزالى
    Colonel
     





    م الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : م الغزالى





    عن وهم التكنوقراط
    رباب المهدى
    منذ التنحى وهناك هوس بما يسمى حكومة «التكنوقراط». كلما لاحت بوادر أزمة سياسية كان هذا أحد المطالب الرئيسية للقوى السياسية المختلفة، ثم عاد هذا المطلب ليطل برأسه مع انتخاب الرئيس محمد مرسى. والحقيقة أن هذا المطلب يعكس تصور مغلوط ليس فقط عن ماهية القيادة التنفيذية ولكن وهذا هو الأهم عن جوهر الاقتصاد وعلاقته بالسياسة. فالتكنوقراط تبعا لهذا التصور لا تحكمه أبعاد سياسية ولا يمثل أو تمثل تيارا أو أيديولوجية بعينها، لكنه «خبير» فى تخصصه الدقيق وفى هذه الحالة نحن نتحدث عن التخصص فى الاقتصاد أو المالية والسياسات النقدية بالشكل خاص. وعلى هذا الأساس فالتكنوقراط أو الخبير سوف يضع وينفذ السياسات الاقتصادية والمالية «الصحيحة» والتى من شأنها إنعاش حالة الاقتصاد والتعامل مع الأزمات المعيشية للمواطن.

    ●●●

    مكمن المشكلة هنا فى شقين: الأول أنه لا يوجد سياسات اقتصادية صحيحة وأخرى خاطئة فى المطلق. ولكن نفس السياسة من الممكن أن يكون لها مردود مختلف تبعا لعوامل الزمان والمكان والإطار الذى تنفذ فيه. فزيادة سعر الفائدة مثلا من الممكن أن يزيد الادخار، ويمنع التضخم حد ما ولكن فى وقت آخر وفى ظل ظروف مختلفة لا تكون له نفس النتيجة. وعلى الرغم من أن الأقتصاد علم وله قواعد أساسية متفق عليها، فإنه بعكس العلوم الطبيعية هو تخصص الاختلاف فيه أكثر من الاتفاق لأن ما يحكمه ليست قوانين طبيعية، لكن تطور المجتمعات البشرية. وليست مصادفة أن تغيرت وتعددت السياسات الاقتصادية حتى تحت مظلة الرأسمالية ولم تعلُ نبرة الحديث عما يسمى اقتصادا «صحيحا» إلا مع انتهاء الحرب الباردة وهيمنة نظام القطب الواحد (أمريكا) بمؤسساته الدولية مثل صندوق النقد والبنك الدولى. إذا فما سمى بالاقتصاد الصحيح، وهو بالتحديد نموذج الليبرالية الجديدة من خصخصة وتحرير سعر الصرف، وما إلى ذلك هو نتاج ظرف اقتصادى ولحظة سياسية فى نفس الوقت، وليس كما يحلو للبعض أن يصور لنا وكأنه النتاج الأخير للتجربة العلمية والبشرية.

    من هنا يأتى الشق الثانى فى مشكلة التكنوقراط؛ فبما أن هناك سياسات اقتصادية صحيحة فى المطلق هناك بالتالى خبراء تكنوقراط درسوا هذه السياسات وقادرين على تطبيقها. هؤلاء المتخصصين ليسوا، كما يصور لنا متجردين من الانحيازات والأهواء السياسية، حتى وإن كانوا غير مسيسين بمعنى الانتماء الحزبى أو الأرتباط بجماعة سياسية. بل على العكس هم ذوو انحياز واضح. فتاريخيا ظهرت فكرة التكنوقراط فى المواقع التنفيذية مع هيمنة نموذج الليبرالية الجديد فى الثمانينيات من القرن الماضى. وارتبطت بخريجى جامعة شيكاجو أو ما سمى «بأولاد مدرسة شيكاجو»، وهى المدرسة التى التى دفعت بالاقتصاد النيو كلاسيكى بتركيزه الشديد على المعادلات الحسابية وفكرة كفاءة السوق فى مقابل تدخل الدولة أو المجتمع لضبط هذه الآلية (السوق). وفى مصر ظهرت فكرة التكنوقراط بشدة مع ظهور جمال مبارك ولجنة السياسات التى ما كانت غير تجميعة لهؤلاء التكنوقراط أو الخبراء ممن جنحوا لسياسات الخصخصة وتحرير الأسعار ومحاولة تقليص دور الدولة فى الاقتصاد. وعلى هذ،ا فتصور أن «حكومة التكنوقراط» هى بالضرورة الحكومة الأنجح أو الأكثر تجردا فى اختيار السياسات الاقتصادية والاجتماعية هو تصور مضلل فى أحسن الأحوال، خاصة لو اتفقنا على أن الهدف الرئيسى لهذه الحكومة هو تحقيق العدالة الاجتماعية عن طريق إنعاش الاقتصاد وليس فقط تحقيق معدلات نمو تصب فى مصلحة الأقلية، كما كان الحال.

    فكرة التكنوقراط فى المواقع التنفيذية مرتبطة بنسق فى الاقتصاد يعطى الأولوية لمعدلات النمو وليس للتوزيع العادل للثروة ويهتم بالمؤشرات الكلية للاقتصاد دون النظر إلى تأثيرها على حياة البشر. فى حين أن الاقتصاد كما السياسة هما انحياز، وهناك أدوات علمية بالتأكيد لتطبيق هذا الانحياز ولكن فى نهاية المطاف يبقى عامل الاختيار والتوجه هو العمل الحاسم فى تحديد السياسات. فالإنفاق العام على الصحة والتعليم فى مقابل خصخصتهم ليس قانون كونى ولكنه اختيار سياسى اقتصادى مبنى على رؤية للأولويات. ما تحتاجه مصر الآن هو بالتأكيد متخصصين لكن متخصصين ذوو انحياز سياسى يعبر عن مطالب الثورة وقادر على ترجمتها فى شكل عملى إلى سياسات، وعلى هذا فالتوجه السياسى الواضح لمن يتولى المناصب التنفيذية سيكون المحدد الرئيسى وليس فقط الشهادات العلمية أو الخبرة التنفيذية.

    ●●●

    فنتعلم من السقوط المدوى لنظام مبارك أن إدارة بلد ومجتمع تختلف عن إدارة شركة أو مؤسسة والفرق هنا ليس فرقا كميا فى الحجم، لكنه فرق نوعى فى المستهدفات والأولويات فالمحرك لا يكون الربح أو الكفاءة الاقتصادية فقط، لكن تلبية حاجات المجتمع بالأساس.


    شابو لرباب حقيقى أبو الفتوح عرف يختار

     

     


     
    رد مع اقتباس

    قديم 15th July 2012, 01:26 PM م الغزالى غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 3
    م الغزالى
    Colonel
     





    م الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : م الغزالى





    4 تحديات للوصول لقمة الهرم الديموقراطي

    "الفضيلة وسط بين رذيلتين"، واحدة من كلمات أرسطو الخالدة. والرذيلتان هما الدفاع عن الديمقراطية أخذا بفضائلها دونما اعتبار لترتيباتها المؤسسية، أو الهجوم عليها لعدم ملاءمتها لنا دونما اعتبار لخسائر غيابها. والموقف السليم هو الوسط الذى يرى فيها مخاطرها وعوائدها وكيف ينبغى أن ينعكس نبل الهدف على نبل الوسيلة.


    ولهذا الغرض كانت هناك أقسام العلوم السياسية والقانون الدستورى والتاريخ حتى تفيد صانع القرار متى توافرت عنده إرادة التحول الديمقراطى ولقوى المعارضة الراغبة فى الإصلاح حتى لا يستحيل الأمر فوضى.


    ولنبدأ على تأكيد أن الديمقراطية اختراع إنسانى عبقرى لأنها نوع من قمع القمع ولجم جماح الاستبداد عن طريق تعدد مراكز صنع القرار والرقابة المتبادلة بين مؤسساتها فضلا عن حق المحكوم فى أن يكون حاكما فى يوم الانتخابات، وواجب الحاكم أن يقبل بحكمه إما بالعزل أو بالبقاء.


    وتقف النخب العربية الحاكمة ومعها قطاع من المثقفين العرب موقف الريبة الشديدة من الديمقراطية محتجين بما لها من آثار سلبية محتملة على الاستقرار والتنمية.
    والسؤال المطروح: «هل لمخاوفهم أسس منطقية من الواقع؟».
    تؤيد بعض المشاهدات منطق هذه النخب ولنأخذ مثالا معيشا مما تعانيه دولة الكويت، وهى الدولة الأكثر ديمقراطية فى دول الخليج، من عدم استقرار سياسى نال من خطط التنمية والبرامج الخدمية للدولة، فقد حُلّ البرلمان مرتين واستقالت الحكومة ثلاث مرات فى آخر أربع سنوات ثم عاد البرلمان السابق بحكم قضائى.


    ومما استند إليه الرئيس السابق صراحة فى رفضه للتخلى عن رئاسة الحزب الوطنى أنه من أنصار وجود حزب قوى يمنع نمط الحكومات الائتلافية والضعيفة التى كانت موجودة قبل الثورة.
    وعليه فمصر بحاجة لنوع من ديمقراطية «الجرعة جرعة» بما لا ينال من استقرار الوطن وأمنه.
    إذن هل الديمقراطية لا تصلح لمجتمعاتنا العربية؟
    الإجابة المريحة: لا تصلح. لكن الإجابة الصحيحة هى أنها تصلح إذا ما ارتبطت هذه الديمقراطية بهندسة مؤسسية ودستورية تستوعب طبيعة هذه المجتمعات اجتماعيا وثقافيا وسياسيا.


    وعليه، فهذه الجملة الأخيرة تنقلنا من التساؤل عن مدى ملاءمة الديمقراطية لمجتمعاتنا إلى تساؤل أكثر عمقا عن أى ترتيبات مؤسسية ودستورية تصلح لأى من المجتمعات العربية. ويكفى الإشارة إلى تحديات أربعة تواجهها بعض مجتمعاتنا العربية ويمكن أن تتحول معها الديمقراطية إلى عامل عدم استقرار بل ربما تكون نتائجها أفدح من عواقب غيابها، بما يستدعى التعجيل بالإصلاح السياسى وحسن إدارته.


    فأولا: هناك نموذج الدولة المنقسمة قوميا حيث تعرف بعض الدول العربية درجة عالية من التوازى فى أشكال الانقسام والتى تبدو وكأنها دولة واحدة بالمعنى الدبلوماسى والقانونى لكن يعيش فيها عدة مجتمعات بالمعنى الثقافى والاجتماعى.
    ولنأخذ السودان مثالا بالعودة إلى ما قبل الانقسام. ومع كثير من التبسيط لخريطة سكانية معقدة، فإنه يغلب على قاطنى شمال السودان أنهم يتحدثون العربية ويدينون بالإسلام وفى وضع اقتصادى أفضل نسبيا مقارنة بأهل الجنوب، وظل الشماليون قابضين على مقاعد السلطة فى مواجهة الجنوبيين الذين يغلب عليهم أنهم لا يتحدثون العربية ويدينون بخليط من المسيحية و«كريم المعتقدات الأفريقية» كما ينص الدستور السودانى، وهم فى وضع اقتصادى أسوأ كثيرا من أهل الشمال، وظلوا فى معظم تاريخ السودان الحديث بعيدين عن مراكز صنع القرار. وهذا ما يعنى ضمنا أن السودان أقرب إلى دولة واحدة لكن يقطنها أكثر من قومية. إذن انفصال الجنوب عن الشمال، رغما عن حزننا على حدوثه، يبدو تطورا طبيعيا بحكم فشل النخبة الحاكمة فى أن تتبنى منطق المواطنة وقبول التنوع فى إطار الوحدة.


    والدرس المستفاد أن غياب الإصلاح معضلة، وكذلك أى إصلاح سياسى لا بد أن يرتبط بحذر شديد حتى لا تتعمق هذه الانقسامات الأولية بما يثير النعرات العرقية والقبلية انتهاء بالحروب الأهلية.


    ومن هنا اخترع التنظير السياسى فكرة «الفيدرالية المرنة» التى قال بها عبقرى الفلسفة السياسية الأمريكى والذى أصبح الرئيس الرابع للولايات المتحدة جيمس ماديسون حتى يمكن الجمع بين ما هو «مشترك وعام من ناحية، وما هو خاص ومحلى من ناحية أخرى». ومرونة الفيدرالية تقتضى توسيع صلاحيات المركز بما يضمن تخفيف حدة الانقسامات ويقتضى درجة عالية من تمثيل الولايات فى الحكومة الفيدرالية والتفاوض بينهما حتى لا يسود الاعتقاد بأن مركز الدولة أداة فى يد فئة أو مجموعة ضد بقية فئات المجتمع.
    كما يعول التنظير السياسى على دور الرموز الوطنية المشتركة مثل الزعامات المعروفة برصيدها السياسى الكبير عند جميع مواطنى الدولة بغض النظر عن انقساماتهم الأولية (مثل غاندى ونهرو فى الهند) وكذلك يعول على أهمية وجود حزب وطنى فوق عرقى يمثل فى مرحلة معينة المصالح والتطلعات المشتركة للجميع مثل دور حزب المؤتمر الهندى الذى يستخدم كأهم سبب لتفسير نجاح مشروع المواطنة والديمقراطية الهندية (رغما عن التحديات الكثيرة) فى مقابل إخفاقات التجربة فى باكستان ونيجيريا وبنجلاديش، كما ينظر إلى دور حزب العمل الإسرائيلى بنفس المنطق خلال أول ثلاثين سنة من عمر الدولة العبرية.


    ثانيا: هناك نموذج الدولة المنقسمة أيديولوجيا.. ومن هنا ابتكر التنظير السياسى فكرة وجود مجلسين يقوم أحدهما بالتمثيل النوعى للأقليات والفئات التى يكون مستحيلا تمثيلها بعدالة فى المجلس الآخر.
    كما يؤدى وجود مجلس قضاء أعلى أو محكمة دستورية تفصل فى أسباب النزاع إلى وجود مؤسسة تتسم بالحياد تقف حكما بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وهو المجلس الذى لو كان موجودا فى النظام الأساسى للسلطة الفلسطينية لكان قد فصل فى دستورية القرارات التى اتخذتها الأغلبية البرلمانية لحماس وقرارات الرئيس الفلسطينى عباس. وبالمناسبة تقدم دول كوستاريكا وأوروجواى وشيلى نماذج تدرس بعناية للهندسة المؤسسية الفعالة فى مجتمعات كان ينظر لها تقليديا على أنها غير معدة للتحول الديمقراطى.


    ثالثا: هناك الدولة المهددة ديمقراطيا، أى التى تعانى وجود جماعات تعمل على اختطاف الديمقراطية باستخدامها مرة واحدة ثم التخلص منها بعد الوصول إلى السلطة، ومن هنا ابتكر التنظير السياسى مقولة «لا ديمقراطية لأعداء الديمقراطية» أى استبعاد القوى السياسية التى يمكن أن تستخدم أساليب ديمقراطية للقضاء على الديمقراطية بحكم الدستور. ومن هنا نجد أن بعضا من الدول تتبنى صيغة المواد الآمرة أو فوق الدستورية (supra-constitutional) أى لا يمكن الاتفاق على مخالفتها ولا يمكن تعديلها إلا بأغلبية استثنائية، ومن ذلك التجربة الألمانية التى تضع مادة فى الدستور تمنع نشأة الأحزاب أو تكوين الجماعات التى لا تحترم الدستور. وعليه تم حظر الكثير من الجماعات المتطرفة يمينا (مثل الأحزاب النازية) أو يسارا (مثل الجماعات الشيوعية).


    رابعا: هناك نموذج الدولة الهشة بنيويا، حيث تكون سلطة رأس الدولة وشرعية نظام الحكم ووحدة المجتمع شديدة الترابط على نحو يجعل المساس بصلاحيات رئيس الدولة وإضعاف مركزه السياسى سببا كافيا للنيل من شرعية نظام الحكم برمته وبالتالى تهديد لوحدة المجتمع التى ستتحول إلى ساحة للصراعات السياسية والانفجار من الداخل؛ فالانفتاح السياسى المحدود الذى قاده جورباتشوف فى الاتحاد السوفيتى أدى إلى انهيار تام لوحدة الدولة.
    وكذا فإن غزو العراق لم يعن فقط التخلص من رئيس الدولة، وإنما تدمير شرعية حزب البعث الحاكم ووضع ووحدة الدولة العراقية موضع تساؤل؛ وعليه فإن النظرية الديمقراطية جعلت من بناء دولة المواطنة واحترام حكم القانون بكل تجرد وليبرالية التعليم والخطاب الإعلامى شرطا ضروريا ومتلازما للتحول الديمقراطى؛ فالتحول الديمقراطى بدون ديمقراطيين فى الحكم والمعارضة وبين قادة الرأى العام فى المجتمع يعنى الفوضى فى أعقاب القمع.

    إذن ديمقراطية عمياء لا تستفيد من تجارب الدول الأخرى ولا تراعى خصوصية المجتمعات العربية هى ضرر محض؛ ومن أسف كان معظم الفقهاء الدستوريين القائمين على تطبيقات الديمقراطية العربية أقل حنكة مما نواجهه من تحديات واكتفوا بالنقل عن دساتير دول أخرى دون حس سياسى عال يرى ملامح الاختلاف والتفاوت، فأساءوا للديمقراطية وجعلوا الاستبداد بديلا أكثر واقعية عنها. وهو ما ينبغى أن يعيه المطالبون بالديمقراطية حتى لا تكون ديمقراطية هادمة لذاتها أو للدولة التى تعيش فيها.


    د. معتز بالله عبد الفتاح

     

     


     
    رد مع اقتباس

    قديم 16th July 2012, 09:00 AM م الغزالى غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 4
    م الغزالى
    Colonel
     





    م الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : م الغزالى




    ليست مبارة للملاكمة

    جوهر المشكلة الراهنة فى مصر أن البعض يعتقد أنه يمكنه الفوز بالضربة القاضية، فى حين أن المباراة ينبغى ألا تكون فى الملاكمة أصلا، بل أى نوع من الرياضات التى تجعل الفريقين يخرجان متعادلين والأهم أن يشعرا بالرضا.

    الفريقان الموجودان فى أرض الملعب الآن أو «الميدان» هما رئيس الجمهورية محمد مرسى وخلفه حزب الحرية والعدالة وبقية التيار الإسلامى وقوى وشخصيات ثورية مدنية، وفى المقابل لدينا فى الفريق الثانى المجلس الأعلى للقوات المسلحة حتى لو أعلن أنه اعتزل، ثم معظم القوى والأحزاب المدنية حتى لو ادعت أنها مع الإخوان أو على الحياد ومعهم كل بقايا النظام القديم بحكم تلاقى المصالح.

    الفريق الأول يقول إن لديه تفويضا شعبيا حصل عليه فى الانتخابات البرلمانية ثم الانتخابات الرئاسية وبالتالى يحق له أن يحكم وأن ينفذ برنامجه، وعلى الآخرين الانصياع لحكم الصندوق، وأنه لا يمكنه تنفيذ ذلك فى ظل السلطات الممنوحة للمجلس العسكرى والدور «السياسى» للسلطة القضائية.

    الفريق الثانى يقول إنه حصل على دعم أقل قليلا من نصف عدد المصوتين فى الانتخابات الرئاسية وعلى الفريق الأول الانصياع لحكم القانون.

    بعد حكمى المحكمة الدستورية بإبطال البرلمان، ثم إعلان محكمة النقض أنها غير مختصة بالنظر فى تفسير هذا الحكم، صار بعض أنصار التيار الإسلامى. يطلب إعلان التحدى وأن يقوم الرئيس بإصدار إعلان دستورى مكمل يبعد فيه «العسكرى» عن كامل المشهد، وعدم الاعتداد بأى حكم يحل اللجنة التأسيسية الثانية لكتابة الدستور.

    من وجهة نظر هذا الفريق أن للرئيس كامل الحق فى إصدار ما يشاء من قوانين وقرارات بل وإعلانات دستورية، بل من حقه عدم الالتفات إلى حكم إبطال مجلس الشعب.

    فى المقابل نرى أطرافا فى الفريق الثانى يصل بها التطرف إلى مطالبة الجيش علنا بالتحرك والاستيلاء على الحكم واعتقال الرئيس، وكأننا فى دويلة أفريقية حديثة العهد بالدنيا.

    كارثة مصر الحقيقية أن هؤلاء المتطرفين فى كلا الطرفين هما الأعلى صوتا والأكثر تأثيرا ويؤمن كل منهما بأنه يمتلك الحقيقة المطلقة وأن الآخر لابد من إزالته من الوجود تماما، بل لا يوجد أى حل وسط يمكن التوصل إليه.

    إذا أردنا أن نصل إلى حل فعلينا أن ندرك أننا لا نختلف حول مسألة حسابية بل بشأن مسألة سياسية لا يوجد فيها قول قاطع ولا تحتمل الإجابة بنعم أو لا، بل بربما.

    تفسير ذلك أن الرئيس يملك نظريا الحق فى إصدار ما يشاء من قرارات وقوانين لكن عمليا هناك حقائق مختلفة على أرض الواقع، والأهم أن المفكر والسياسى الإخوانى الكبير راشد الغنوشى عندما زارنا فى «الشروق» قبل أيام قال إن الفوز بنسبة 51% لا يخولك أن تحكم بمفردك فى المراحل الانتقالية.

    فى ضوء ذلك يفضل ألا يستمع الرئيس محمد مرسى لمستشارى السوء الذين يمارسون «الزن» على أذنه كل لحظة بضرورة أن يتحول إلى «عنتر» ويذبح القطة، وفى المقابل يفضل ألا يستمع المجلس العسكرى إلى بعض المهووسين والمغيبين عن الواقع الذين يطالبون بأن يسترد السلطة.

    من المهم أن يدرك الجميع أنه من دون التوافق الحقيقى فسوف نجد أنفسنا نصطدم بحائط صلد والنتيجة أن رءوسنا هى التى ستنفجر والمشكلة لن تحل.

    قراءة الواقع بالعقل وبهدوء تقول إن المعادلة التى ينبغى أن نتمسك بها أن «طرفا واحدا» لن يستطيع أن يحكم مصر من الآن ولسنوات لا نعلم كم عددها.


    عماد الدين حسين

     

     


     
    رد مع اقتباس

    قديم 16th July 2012, 09:16 AM م الغزالى غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 5
    م الغزالى
    Colonel
     





    م الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : م الغزالى




    !For Medical Professionals Only

    الإخوان وأمريكا

    بعض التحليلات كانت تتوقع أن تعلن الولايات المتحدة رفضها لوصول الإخوان إلى السلطة فى مصر.
    وبعض التحليلات الأخرى تتصور أن الولايات المتحدة تخلت عن حلفائها من الليبراليين والعلمانيين.
    ولى قراءة مختلفة، قد تكون إجمالا خاطئة وفيها بعض عناصر الصحة؛ الولايات المتحدة تبنى مواقفها من مصر ما بعد الثورة على عدد من الأسس:
    أولا، هناك «عُقدة إيران» و«عُقدة شيلى» و«عُقدة الفلبين».. هذه العُقد الثلاث أصبحت علامات فاصلة فى تاريخ الدبلوماسية الأمريكية حيث تحول التدخل الأمريكى على عكس إرادة الناخبين فيها إلى رد فعلى عكسى ولّد عداءً دامَ عقودا لما نمّ عنه من احتقار الإدارة الأمريكية لإرادة شعوب هذه الدول. لذا فأوباما لا يريد أن يكون نيكسون الذى فقد شيلى أو كارتر الذى فقد إيران أو ريجان الذى فقد الفلبين بأن اختاروا أن يكونوا على الجانب الخاطئ من التاريخ، وفقا للتعبير الأمريكى.
    ثانيا، هناك اتفاق، لا يحبه كثيرون رغما عن أنه منطقى، أن رقم اثنين يحل محل رقم واحد حال غياب هذا الأخير. الفريق الأول فى الدورى لآخر عدة عقود غاب عن الساحة فجأة، فمن المنطقى أن يحل محله الثانى. وهو ما يفهمه الأمريكيون. الإخوان فازوا فى كل الانتخابات التى دخلوها منذ اندلاع الثورة سواء كانت الاستفتاء أو انتخابات مجلسى الشعب والشورى أو الرئاسة وسيفوزون بالمحليات. بل لو تم عقد انتخابات مجلسى الشعب والشورى خلال سنة من الآن، وبدون خطيئة عظمى خلال تلك الفترة، فسيفوزون بالأكثرية مرة أخرى.

    ولماذا نذهب بعيدا، ففى آخر انتخابات نزيهة فى مصر فى عهد مبارك (2005) تغلب الإخوان على الحزب الوطنى، ففى حين فاز الحزب الوطنى بحوالى ثلث المقاعد، فاز الإخوان بـ 73٪ من المقاعد التى جرى عليها التنافس النزيه فى الجولتين الأولى والثانية (88 مقعدا من 120).
    إذن فوز الإخوان بالانتخابات، من وجهة النظر الأمريكية، من حقائق مصر ما بعد الثورة إلى أن يجد جديد.
    ثالثا، العدو المستقر الذى يمكن احتواؤه، أفضل من الحليف غير المستقر، وقطعا أفضل من العدو الذى لا يمكن احتواؤه. لا تريد الولايات المتحدة، ولا أى دولة فى العالم الغربى، أن تكون مصر مثل باكستان حيث تكون الولايات المتحدة حليفا للحكومة وعدوا للشعب إن هى رفضت إرادة الناخبين. احتواء دولة مثل مصر وهى مستقرة (أى لها عنوان واحد يمكن مراسلتها عليه وهو الحكومة المصرية) سيضمن استقرارا للمنطقة كلها، شريطة أن يمكن احتواؤها. كيف؟
    رابعا، الولايات المتحدة تعرف ما الذى تريد من مصر، والإخوان مستعدون للتلاقى مع الولايات المتحدة على هذه الأمور. الأمريكان مستعدون للتعاون مع أى حكومة تستوفى خمسة شروط: تحقق أمن إسرائيل، تقاوم القوى المناوئة للغرب فى المنطقة (وعلى رأسها إيران)، تضمن العبور الآمن فى قناة السويس، تلتزم بأى صيغة من صيغ اقتصاد السوق، تلتزم بالحقوق والحريات الأساسية للمرأة والأقليات ليس عن التزام حقيقى بهذه الحقوق من قبل الولايات المتحدة ولكنها الأداة الأسهل لشيطنة نظم الحكم التى لا تلتزم بها.
    الأمريكان يعرفون المأزق الاقتصادى الذى تمر به مصر: ناس كثيرة وموارد قليلة وسوء إدارة لكل منهما. إذن لا ينبغى أن تغرق مصر، لا بد أن تطفو فقط، ولكن لا بد ألا تسبح بسرعة عالية حتى لا تكون مركز قوة؛ لا بد أن تظل رجل المنطقة المريض، لا تصح ولا تموت، لا بد أن يكون سكانها كثيرين وغير متعلمين وأن تتسول من الآخرين. وهذا مضمون من وجهة نظر الأمريكان، ولن يستطيع تغييره الإخوان، على الأقل على المدى القصير.


    معتز بالله عبد الفتاح

     

     


     
    رد مع اقتباس

    قديم 17th July 2012, 08:03 AM م الغزالى غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 6
    م الغزالى
    Colonel
     





    م الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : م الغزالى




    صفقة مرسى وأمريكا.. الحقائق والأساطير

    هل عقدت جماعة الإخوان المسلمين وبالتالى الرئيس محمد مرسى صفقة مع أمريكا على حساب المجلس الأعلى للقوات المسلحة وبقية القوى السياسية الأخرى؟!.

    هذا الاتهام تسمعه كل لحظة، ويقوله البعض باعتباره حقيقة لا تقبل الشك، خصوصا بعد زيارة وزير الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون للقاهرة قبل يومين.

    يقول أصحاب نظرية المؤامرة إن رائحة الصفقة قد فاحت وحتى من لديهم «إنفلونزا صيفية» يستطيعون شمها، ويدلل هؤلاء على مطالبة كلينتون بنقل السلطة الكاملة للمدنيين أى «مرسى والإخوان»، ثم التصريح اللاحق للمشير محمد حسين طنطاوى بأن القوات المسلحة لن تسمح لفصيل واحد بالسيطرة على مصر وأن جهات أجنبية كثيرة تحاول الوقيعة بين الجيش والشعب.

    السطور التالية ليست دفاعا عن الإخوان ولكن علينا أن نستخدم معهم مبدأ المتهم برىء حتى تثبت إدانته، وبناء عليه ــ كما يقول الدكتور الكتاتنى ــ يصعب أن نتهمهم بشىء ومرسى لم يمر عليه فى منصبه إلا حوالى أسبوعين.

    من قبيل السذاجة أن يعلن مرسى قطع العلاقات مع أمريكا غدا لكى يثبت للبعض أنه ضد الإمبريالية، ومن قبيل «المراهقة» أن يعلن الحرب على إسرائيل الآن لكى يثبت أنه ضد الصهيونية.

    المصلحة العليا لا تعرف مثل هذه القرارات الانفعالية وإلا تورطنا فى كوارث لا حد لها.

    أمريكا دولة عظمى ولنا معها مصالح مشتركة كثيرة شأن دول كبرى أخرى، وتمدنا بمعونة سنوية، وتتحكم فى عجلة الاقتصاد العالمى وتستطيع التأثير علينا.

    هى أيضا الداعم الأول لعدونا الاستراتيجى إسرائيل، وهى الداعم الأكبر لكل النظم القمعية فى المنطقة وفى العالم. وبالتالى عندما نريد مواجهتها فعلينا أن نتسلح بأشياء كثيرة من القوة الشاملة الاقتصادية والعلمية والعسكرية، وقتها يمكننا الادعاء بأننا نقيم معها علاقات ندية فعلا كما تفعل الصين مثلا.

    السؤال هو: هل تتدخل الولايات المتحدة فى شئوننا ؟!.

    المؤكد أن الإجابة هى نعم، واشنطن تريد الاطمئنان إلى أن أوضاع مصر تحت السيطرة، والمؤكد أيضا أنها حاولت وتحاول «اللعب» فى ملفات داخلية كثيرة، وهى دفعت ملايين الدولارات لأطراف محلية لإجهاض الثورة.

    واشنطن تريد من مصر ــ سواء كان الحاكم هو مبارك أو شفيق أو مرسى أو حتى محمد على برعى حسنين ــ أن يحافظ على العلاقة الهادئة مع إسرائيل، وألا يقيم علاقات استراتيجية مع إيران، وأن يكون على علاقة ودية مع بلدان الخليج لضمان تدفق البترول.

    قد يكون الإخوان «اتفقوا أو تفاهموا» مع أمريكا.. ولن نعرف الحقيقة اليوم، والاختبار الحقيقى لمرسى بشأن أمريكيا يصعب إجراؤه الآن، بل بعد شهور، ويتعلق أساسا بكيفية التصرف مع واشنطن وتل أبيب وكيف سيجيب عن الأسئلة التالية:

    ماذا سيفعل لحل القضية الفلسطينية، وماذا سيفعل إذا قامت إسرائيل بتوجيه ضربة كبيرة لغزة كى تختبر رد فعله؟!.

    وماذا سيفعل مرسى مع ملف المعونة الأمريكية، هل يستمر فى تلقيها وبالتالى يقبل بشروطها، وماذا سيفعل مع الإصرار الأمريكى على تمويل منظمات المجتمع المدنى من وراء ظهر الحكومة المصرية؟!.

    ثالثا: ماذا سيفعل مرسى مع إيران.. هل يعيد العلاقات ــ حتى ولو شكليا ــ ويغضب أمريكا والخليج أم يتريث؟!.

    كان الله فى عون مرسى، والبعض يقول إنه من الظلم أن يترك الملفات الداخلية الملتهبة والمتربصون به فى الداخل كثيرون، لكى يتفرغ للمتربصين فى الخارج.

    المشكلة هى أن يكون المتربصون فى الداخل والخارج على اتصال وثيق.. فماذا سيفعل مرسى فى هذا الأمر.. هل يتحالف مع أحدهما كى يتم القضاء على الآخر؟. سوف ننتظر لنرى.


    عماد الدين حسين

     

     


     
    رد مع اقتباس

    قديم 17th July 2012, 08:06 AM م الغزالى غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 7
    م الغزالى
    Colonel
     





    م الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : م الغزالى




    إحدى الخلاصات المهمة التى ينبغى الخروج من فتح ملف السياسة الخارجية لمصر ما بعد الثورة أنه إذا كانت عودة الروح إلى مصر الحقيقية إلى شعبها غير مرحب بها من جانب القوى الدولية وبعض قوى الإقليم، فإن عودة مصر العربية لابد أن تكون محل رفض ومقاومة. ليس لأنها ستسعى بالضرورة إلى خوض الصراع ضد تلك الدول، ولكن ببساطة لأن تلك العودة ستوقظ الأمة بأسرها، الأمر الذى يفتح الباب لنهوضها وينهى عصر هيمنة واستعلاء الذين تغولوا وتمكنوا وعربدوا فى داخل مصر وخارجها طوال الثلاثين أو الأربعين سنة الماضية.

    إزاء ذلك فلابد أن نتوقع من تلك القوى دفاعا عن مصالحها، لا يتحقق إلا بتحجيم مصر وحصارها لكى تعود إلى عزلتها وضعفها. وهذه هى الجولة التى ينبغى أن تكسبها مصر وهى تسعى إلى ترتيب أوضاعها فى الداخل.

    إن العقلية الاستعمارية التقليدية تعتبر أن بلدا فى أهمية مصر له ثراؤه المشهود بأمر الجغرافيا وخبرة التاريخ لا يمكن أن يترك مستقلا. وهو ما أفاض فيه الدكتور جمال حمدان فى كتابه الذى استشهد فيه بآراء السياسيين الغربيين. لكن ذلك ليس قدرا مكتوبا، وانما هو جزء من التحدى الذى على مصر أن تواجهه وهى تدافع عن كبريائها واستقلالها. هم لا يريدون حقا لكن الشعب يريد. وحينئذ لابد أن يستجيب القدر.


    من مقال فهمى هويدى بعنوان "ألغام عودة مصر للعرب"

     

     


     
    رد مع اقتباس

    قديم 17th July 2012, 12:22 PM م الغزالى غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 8
    م الغزالى
    Colonel
     





    م الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond reputeم الغزالى has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : م الغزالى




    خلاصة القول، إن الذى قلل الحشود وفرق الناس طوال العام الماضى وحتى الأسبوع الأخير، لم يكن إلا رغبة أكبر فصائل العمل الوطنى فى المساومة بدلا من المقاومة، وكان هذا عمليا بمثابة تسريح القائد لجنده، وتفريقه لناسه، وهدمه لمعنوياتهم وهو فى وسط المعركة. لم تكن مشكلة خصوم الإسلاميين معهم أنهم إسلاميون، بل كانت مشكلتهم معهم أنهم هادنوا وساوموا وخذلوا حين كان يجب التشدد. تهاونوا فى الدم وتشددوا فى القماش. واليوم إن أراد المنتخبون أن يحكموا فليراهنوا على الناس وليتشددوا فى الدم، فى حكم البلاد، وليطلبوا كل شيء مرة واحدة، أما هذا التدرج الذى يجرح التنين ولا يقتله، لن يفعل إلا أن يربك ثقة الناس فى قادتهم، ثم يربك ثقتهم فى أنفسهم ويبقيهم فى بيوتهم، فإن بقوا فى بيوتهم حكم السلاح البلد لمدة جيل كامل على الأقل.

    كذلك فإن زيارة المملكة العربية السعودية، ثم زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية وغيرها من علامات المهادنة مع حلفاء حسنى مبارك الخارجيين يزيد من يأس الناس، لأنه يأتى بعد مهادنة حلفاء حسنى مبارك الداخليين.

    يكاد لا يخيفنى شيء فى الشأن المصرى، إلا أن يقر فى خيال المصريين أنهم ضعفاء، وأنهم حتى حين نزل ملايينهم إلى الشوارع لم يحققوا ما أرادوا. إن هذا الانهيار فى معنويات الناس، سيظهر فى كل شيء، من تخاذل السياسة الخارجية أمام إسرائيل وأمريكا يأسا من النصر، إلى عودة التحرش بالنساء فى الشارع يأسا من رجولة المارة وشهامتهم، ومن قبول شروط البنك الدولى إلى قبول الموظفين الرشى والعطايا فى أجهزة الدولة وإشارات المرور. ومن أحب أن ينظر إلى من سبقه كمثال، فلينظر إلى ما جرى من فساد فى الضفة الغربية حين سالمت منظمة التحرير إسرائيل بعد الانتفاضة، وكيف أصبح المقاوم متهما، والسارق مسؤولا محترما.
    أيها الناس، لست إلا ولدا يكتب مقالا عسى أن يُرفع هذا الكلام إلى مقامكم وعتبتكم الشريفة فى ميادين ومصر وشوارعها: أنتم قادرون، وإن قال لكم قادتكم وعسكركم ومثقفوكم والأمريكان والإسرائيليون غير ذلك، صدقوا أقدامكم التى مشت بكم من بيوتكم إلى التاريخ، صدقوا العرق فى قمصانكم، وأحذيتكم المهترئة التى أربكت الدنيا، ولا تصدقوا الردهة والبهو والوزارة والحزب والوشاح والسلاح والوثيقة والبيان.


    من مقال لتميم البرغوتى

     

     


     
    رد مع اقتباس

    إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    الكلمات الدلالية (Tags)
    مقالات من الصحف

    كلمات و مقالات - متجدد

    « الموضوع السابق | الموضوع التالي »
    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    الانتقال السريع

    المواضيع المتشابهه
    الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
    كلمات منتقاااااة بنت الشاطئ موضوعات عامة ... موضوعات خفيفة ... منوعات 19 25th January 2012 08:04 PM
    أخر كلمات القذافى MFadel شؤون عربية ودولية 12 23rd October 2011 08:35 AM
    كلمات من ذهب عصام غازي موضوعات عامة ... موضوعات خفيفة ... منوعات 4 6th May 2010 04:45 PM
    مقالات د. ابراهيم حمامي - موضوع متجدد أسامة الكباريتي فلسطين أرض الرباط 0 19th November 2009 10:36 AM
    كلمات !! يجعله عامر مناقشات وحوارات جادة 4 27th November 2008 04:33 PM

    Almatareed is an Arabic discussion forum with a special interest in travel, study and immigration to Canada, USA, Australia and New Zealand Logo Map
    Currency Calculator
    RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    .Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
    (جميع الأراء والمواضيع المنشورة تعبِّر عن رأي صاحبها وليس بالضرورة عن رأي إدارة منتديات المطاريد)
    SSL Certificate   DMCA.com Protection Status   Copyright  
    منتديات المطاريد   Follow us on Google   لشراء مساحة إعلانية بالمطاريد  

    تنبيه هام

     يمنع منعاً باتاً نشر أى موضوعات أو مشاركات على صفحات منتديات المطاريد تحتوى على إنتهاك لحقوق الملكية الفكرية للآخرين أو نشر برامج محمية بحكم القانون ونرجو من الجميع التواصل مع إدارة المنتدى للتبليغ عن تلك الموضوعات والمشاركات إن وجدت من خلال البريد الالكترونى التالى [email protected] وسوف يتم حذف الموضوعات والمشاركات المخالفة تباعاً.

      كذلك تحذر إدارة المنتدى من أى تعاقدات مالية أو تجارية تتم بين الأعضاء وتخلى مسؤوليتها بالكامل من أى عواقب قد تنجم عنها وتنبه إلى عدم جواز نشر أى مواد تتضمن إعلانات تجارية أو الترويج لمواقع عربية أو أجنبية بدون الحصول على إذن مسبق من إدارة المنتدى كما ورد بقواعد المشاركة.

     إن مشرفي وإداريي منتديات المطاريد بالرغم من محاولتهم المستمرة منع جميع المخالفات إلا أنه ليس بوسعهم إستعراض جميع المشاركات المدرجة ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية قانونية عن محتوى تلك المشاركات وإن وجدت اى مخالفات يُرجى التواصل مع ادارة الموقع لإتخاذ اللازم إما بالتبليغ عن مشاركة مخالفة أو بالتراسل مع الإدارة عن طريق البريد الالكترونى التالى [email protected]