أثارتقديم ثلاثة عروض مسرحية إسرائيلية في المغرب لأول مرة جدلا، وسط إقبال جماهيري محدودعلى القاعات.
وعرضتأيام 14 و15 و16 أيلول/ سبتمبر بمسرح محمد الخامس في الرباط مسرحيات (أم كلثوم) و(فريدالأطرش) و(بابا عجينة) لفرقة المسرح العربي في يافا، وهو مسرح يقول إنه يتبنى نظرةثنائية في اللغة والدمج بين الثقافتين والتراثين العربي والعبري من أجل "التقارب".
وتمعرض هذه المسرحيات بمبادرة من المنتدى الدولي للتعاون المغربي الأفريقي، والمجموعةالثقافية الرباط-يافا.
واستأنفالمغرب العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي في العاشر من كانون الأول/ ديسمبر 2020 بوساطةأمريكية، في مقابل اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.
لكنالعروض الإسرائيلية أثارت حفيظة مثقفين مغاربة منهم عزيز الهناوي الكاتب العام للمرصدالمغربي لمناهضة التطبيع الذي قال: "التطبيع الثقافي والفني أخطر من التطبيع السياسيوالدبلوماسي والأمني، لأنه يستبدل السردية الحقيقية للمحتل تحت غطاء الفن والثقافة".
وتساءل:"هل أم كلثوم وفريد الأطرش منتج عربي أم إسرائيلي؟".
من جهته قال رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان عبد الإله الخضري، إن "تقديم عروض فنية إسرائيلية داخل التراب الوطني المغربي يدعي مروجوه أنه جزء لا يتجزأ من الثقافة المغربية، التي يعتبر الرافد العبري أحد روافدها بمنطوق الدستور المغربي"، وفق وكالة "سبوتنيك" الروسية.
وأضاف أن "حقيقة الأمر أنه مجرد اختراق إسرائيلي يحمل رسائل وغايات سياسية مستترة، ويخدم أجندتهم بكل مكوناتها".
وتابع: "الشارع المغربي في معظمه لا يقبل بالتطبيع ويرفض الاختراق بكل تجلياته، وإن كانت بعض الوجوه تهرول عطشا نحو التطبيع، لتحقيق منافع شخصية لها، فهذا أمر واقع لا يمكن إنكاره".
وسبقلفرق فنية إسرائيلية زيارة المغرب والمشاركة في بعض المناسبات خلال الأعوام القليلةالماضية، ومنها أوركسترا الموسيقى في أشدود، لكن العروض المسرحية الجديدة أخذت شكلالتعاون المؤسسي.
وكاننائب رئيس البعثة الإسرائيلية في المغرب، إبال ديفيد، قال للصحافة عند تقديمه لأولعرض مسرحي (أم كلثوم)، الأربعاء، إن هذه العروض "بداية التعاون بين المغرب وإسرائيلفي ميدان المسرح بما يجسد رؤية العاهل المغربي محمد السادس في النهوض بالعيش المشتركوالتعايش خاصة بين المسلمين واليهود".
إهتز مسرح محمد الخامس بالرباط على إيقاع أغاني السيدة أم كلثوم من طرف مسرح يافا العربي-العبري، الذي يقدم عروضه لأول مرة بالمغرب ????? وكان لي شرف تقديم كلمة افتتاح وشكر لكل من وزارة الثقافة المغربية والوزارة الاسرائيلية للتعاون الاقليمي
وجميع الجهات التي سهرت على هذا الحدث! ?? pic.twitter.com/egAt27gUsH
— Eyal David (@EyalDavid_mfa) September 15, 2022
مزيد من التفاصيل