فى الإسماعيلية انكشفت نيات إسرائيل بقلم‏‏ أحمد أبوالغيط "وزير الخارجية المصري" - منتديات المطاريد
بسم الله الرحمن الرحيم
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) "الزخرف"

منتديات المطاريد | الهجرة الى كندا | الهجرة الى استراليا

 


BBC NEWS

    آخر 10 مشاركات

    العودة   منتديات المطاريد > تاريخ مصر والعالم > تاريخ مصر > تاريخ مصر الحديث > إتفاقية كامب ديفيد

    إتفاقية كامب ديفيد ما لها وما عليها

    إتفاقية كامب ديفيد

    فى الإسماعيلية انكشفت نيات إسرائيل بقلم‏‏ أحمد أبوالغيط "وزير الخارجية المصري"


    الهجرة إلى كندا والولايات المتحدة واستراليا

    مواقع هامة وإعلانات نصية

    إضافة رد
     
    أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
    قديم 17th November 2010, 02:55 PM د. يحي الشاعر متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 1
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي فى الإسماعيلية انكشفت نيات إسرائيل بقلم‏‏ أحمد أبوالغيط "وزير الخارجية المصري"

    أنا : د. يحي الشاعر




    فى الإسماعيلية انكشفت نيات إسرائيل
    بقلم‏‏
    أحمد أبوالغيط "وزير الخارجية المصري"





    عاصر أحمد ابوالغيط ، وزير الخارجية المصري ، عدد من التطورات السياسية الهامة ، التي كان لهم تأثيرهم وعواقبهم بعيدة المدي ، سواء علي الصعيد المصري أو العربي أو الدولي
    وطبعا علي الصعيد الإسرائيلي - المصري

    الموضوع التالي سبق نر تفاصيله ، وتعيد الأهرام نشره

    لا بد أن لا يغيب عن الذاكرة ، كيف أن السادات قد تفوه لرئيس الوزراء الإسرائيلي ، مناحيم بيجين ، بجملة في مؤتمرة الصحفي في الإسماعيلية من أخطر "التنازلات التاريخية" التي وجهها "مجاملة ونفاق" للإسرائيليين ، وقد يمكن أن كان خلفها "إتفاق" مسبق بعيد المدي

    كانت جملة السادات بدلا عن ذكر كلمة الأراضي "الفلسطينية" ... ذكر لبيجين وإبتسم له في وجهه مباشرة وطأطأ رأسه له بالتأكيد لقوله جملة "يهوديا وسماريا"

    لقد قدم السادات لإسرائيل ، ما طمس قيمة "دماء الشهداء" الطاهرة وأرواح عرات الألاف منهم .... مسواء كانوا مصريين أم عرب بما فيهم الفلسطينيين ، الذي تحدث عن أرضهم بهذه الجملة التي يحاول الإسرائيليين إقناع العالم أجمع ، بأحقيتهم "التاريخية" فيها ، لأنها أرض يهوديا وسماريا "المقدسة"



    د. يحي الشاعر
    اقتباس
    فى الإسماعيلية انكشفت نيات إسرائيل
    بقلم‏:‏ أحمد أبوالغيط



    روي الوزير أحمد أبو الغيط في الفصل الأول من مشاهداته شاهد علي السلام كيفية انتقال السجال المصري‏-‏ الإسرائيلي من مرحلة الحرب إلي مرحلة السلام‏.




    بعد زيارة الرئيس السادات إلي القدس والخطاب التاريخي الذي ألقاه في مثل هذه الأيام من عام‏1977‏ في الكنيست الإسرائيلي وبدء إعداد مصر للمعركة الدبلوماسية والتي بدأت جولاتها في فندق مينا هاوس الشهير‏...‏ واليوم يمضي وزير الخارجية في سرد مشاهداته عن الأجواء المحيطة ببداية الجولة الأولي والأخيرة من هذه المباحثات علي حد قوله ودلالة الملابسات المحيطة بها‏,‏ والأشخاص الذين شاركوا فيها‏..‏
    ‏..‏ وفي مؤتمر الإسماعيلية انكشفت النوايا الحقيقية لإسرائيل‏!‏

    وأعود إلي فعاليات مؤتمر مينا هاوس التحضيري الذي دعيت إليه كل من الأمم المتحدة‏/‏ الولايات المتحدة‏/‏ إسرائيل‏/‏ الأردن‏/‏ منظمة التحرير الفلسطينية‏/‏ سوريا‏/‏ لبنان والاتحاد السوفيتي‏...‏ ورفعت أعلام هذه الأطراف‏...‏ إلا أن الأطراف الثلاثة الأولي هي التي حضرت فقط‏(‏ الأمم المتحدة‏/‏ الولايات المتحدة‏/‏ إسرائيل‏).‏ وغابت كل الأطراف العربية والسوفيت‏.‏ وكان إحساسنا جميعا بأن منظمة التحرير الفلسطينية قد خسرت فرصة هائلة لإحراج إسرائيل والجلوس أمامها‏...‏ إلا أن المنظمة للأسف الشديد فقدت هذه الفرصة‏.‏ وترك مقعدها خاليا بقاعة الاجتماع‏.‏ وكان من الأمور التي تندر بها البعض أن العلم الذي رفع علي الساري الخاص بفلسطين أمام قاعة المؤتمر ومبناه كان هو علم دولة اليمن‏...‏ وكان خطأ سخيفا تم تصحيحه بعد ذلك‏.‏

    وطلب الياهو بن اليسار رئيس الوفد الإسرائيلي وفور وصوله الالتقاء برئيس الوفد المصري‏...‏ ووافق الدكتور عصمت عبد المجيد‏...‏ وتم اللقاء في جناح رئيس الوفد المصري وجلس الإسرائيلي مشدودا وكان يتقن الفرنسية والانجليزية‏...‏ وبعد تبادل الكلمات الرقيقة والمجاملات التقليدية‏...‏ قام بفتح حقيبة يده التي كانت معه واخرج ملفا كبيرا منها وقال أنه يسعده أن يقدم هذا المشروع لاتفاقية سلام مقترحة من قبل إسرائيل إلي مصر‏...‏ ونظر إليه الدكتور عصمت عبد المجيد ببرود شديد وقال له أن عليه إعادة الملف إلي حقيبته وإغلاقها وأنه غير مخول باستلام أي وثائق من الجانب الإسرائيلي خاصة وأن هدف هذا المؤتمر التحضيري في مينا هاوس هو الإعداد للشق التنظيمي والاجرائي للعودة إلي اجتماع السلام امتدادا لمؤتمر جنيف وليس مناقشة مضمون أو محتوي السلام المصري الإسرائيلي أو أي معاهدة إسرائيلية مصرية للسلام‏.‏

    كان الدكتور عصمت عبد المجيد قد استفاد كثيرا من الوثائق والمستندات التي أمضي أياما في الاطلاع عليها والتدقيق فيها وقراءتها بإمعان ومن بينها مشروع هذه الاتفاقية الإسرائيلية التي كان الأمريكيون قد قدموها للوزير إسماعيل فهمي في سبتمبر‏77‏ باعتبارها طرحا إسرائيليا ينبغي أن تنظر فيه مصر وتقوم بالرد عليه بمقترح مقابل‏,‏ وهو ما تم فعلا في حينه‏.

    لقد سببت هذه الاتفاقية المقترحة من إسرائيل الكثير من الضيق لبعض أعضاء مجموعة العمل المصرية وحيث لم يكونوا علي إطلاع عليها طوال فترة الشهور السابقة علي كشفها من قبل بن اليسار‏...‏ وتحدث بعضهم بهذا الضيق مع الدكتور أسامة الباز الذي برر عدم إطلاعهم عليها في ضوء رغبة الوزير إسماعيل فهمي في عدم الكشف عنها أو المقترح المصري المقابل الذي تم تقديمه عندئذ‏.‏

    لقد كان المقترح الإسرائيلي للسلام والذي رفض الدكتور عصمت عبد المجيد استلامه اعتمادا علي وجوده لدينا سابقا‏...‏ يحمل الكثير من الأفكار السلبية التي اعتاد الإسرائيليون البدء دائما في طرحها في المفاوضات مع العرب‏...‏ تضمن المقترح الإسرائيلي في أهم عناصره الرئيسية‏...‏ أن الهدف هو عقد معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل تؤدي إلي تطبيع العلاقات بين مصر وإسرائيل وإقامة علاقات دبلوماسية وعدم التهديد بالدخول في الحرب مستقبلا وأن تعترف كل دولة بحق الأخري ودول المنطقة في السيادة والاستقلال داخل حدود آمنة ومعترف بها‏...‏ وطلبت المادة الأولي من المعاهدة بالتالي إعلان الجانبين إنهاء حالة الحرب‏...‏ كما نصت المادة الرابعة منها أن الحدود بين مصر وإسرائيل سيتم الاتفاق عليها بين الطرفين وفق بروتوكول وخريطة تلحقان بالمعاهدة‏...‏ وأن الطرفين سيحترمان دون أي تحفظ وحدة أراضي الطرف الآخر داخل حدوده الجديدة‏...‏ وكشفت هذه الفقرة أن إسرائيل كانت وحتي بعد مبادرة الرئيس السادات وضربة أكتوبر الموجعة تتصور أنها يمكنها تغيير خط الحدود المصرية أو الحصول علي اراض من مصر تحت ضغط الغزو‏...‏ وبطبيعة الحال فلقد كان عودة إسرائيل إلي طرح مشروع اتفاقية معوجة معيبة سبق أن قدمت إلي مصر في سبتمبر‏...77‏ برغم مبادرة الرئيس المصري‏...‏ مؤشرا سلبيا لما هو قادم في أنبوب المفاوضات القادمة‏.‏

    وعقدت الجلسة الأولي والأخيرة للمؤتمر في يوم الخميس‏15‏ ديسمبر وحيث تحدث الدكتور عصمت عبد المجيد من البيان الذي أعددناه له‏,‏ صلاح الهنداوي و أحمد أبوالغيط‏...‏ بناء علي توجيهاته والذي تضمن مطالبة مصر بالانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة طبقا للقرار‏242‏ وتأمين حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وحق جميع الدول بالمنطقة في العيش في أمن وسلام‏...‏ ورد الجانب الإسرائيلي بطرح كل عناصر معاهدة السلام المقترحة من جانبه‏...‏ وانتهي الاجتماع دون نتائج وتوقفت أعمال المؤتمر وبقينا في فندق مينا هاوس كوفد مصري نتدبر الموقف ونبحث في السيناريوهات المتاحة ونتابع التطورات‏.‏ ولقد لاحظت بالكثير من الاستغراب قيام رئيس الوفد الإسرائيلي بالكتابة إلي الدكتور عصمت عبد المجيد يوم‏16‏ ديسمبر لكي ينقل إليه رسالة من رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجين تقطر عسلا‏...‏ ولم يكن بالطبع يقدر الصعوبات التي ستواجهه في مبارزة قانونية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي من ناحية ومندوب مصر الدائم لدي الأمم المتحدة من ناحية أخري بعد تسعة أيام فقط في اجتماع الإسماعيلية بين الرئيس السادات ورئيس الوزراء مناحم بيجين يوم‏25‏ ديسمبر‏.‏

    كتب مناحم بيجين إلي عصمت عبد المجيد يقول أنه اليوم وهو في طريقه إلي الولايات المتحدة في مسعي لتحقيق السلام فإنه يرسل بالنيابة عن شعب إسرائيل كل تمنياته إلي مؤتمر القاهرة وأن الجميع في كل مكان يصلون ويأملون بصدق أن يكون المؤتمر قاعدة للسلام بين إسرائيل وجيرانها العرب العظماء‏...‏ ولم يكن هناك ذكر بالرسالة للشعب الفلسطيني أو حقوقه‏.‏
    وعاد مناحم بيجين من زيارته للولايات المتحدة وحيث دعاه الرئيس السادات للحضور إلي مصر للمزيد من المناقشات حول تحقيق السلام بين البلدين‏...‏

    وكنت أجلس في حجرتي بالفندق بعد ظهر يوم‏24‏ ديسمبر‏77‏ أعد بعض الأوراق للعرض علي رئيس وفد المفاوضات الذي كان يستعد للسفر فجر اليوم التالي إلي الإسماعيلية للمشاركة في مؤتمر الإسماعيلية بين مصر وإسرائيل وإذ براديو الـ‏BBC‏ باللغة العربية يقول أن هناك أخبارا من القاهرة أنه تم تكليف السفير محمد إبراهيم كامل سفير مصر في ألمانيا بشغل منصب وزير الخارجية المصرية الجديد‏...‏ وهرولت حاملا الراديو إلي الدكتور عصمت عبد المجيد بغرفته وطرقت الباب متوترا‏...‏ وأطل الدكتور برأسه عبر الباب لكي أقول له بقدر من التهيج أنه تم تعيين محمد إبراهيم كامل وزيرا للخارجية‏...‏ واستشعرت لحظتها قوة كبرياء هذا الرجل الكبير‏...‏ فلقد كنا جميعا‏...‏ أو علي الأقل أحمد أبو الغيط وصلاح الهنداوي ننتظر أن يحظي بتكليف الرئيس السادات لقيادة العمل الدبلوماسي في هذه اللحظة الفارقة من العمل الدبلوماسي والسياسي المصري‏...‏

    وقال عصمت عبد المجيد بهدوئه المعروف‏...‏ محمد‏...‏ صديقي واستطيع أن أعمل معه بكفاءة وفاعلية لخدمة البلد وأهدافها‏...‏ رأيته رابط الجأش‏...‏ علي استعداد دائم لخدمة بلاده في الموقع الذي تختاره له‏...‏ ومضت سنوات سبعة ولكي يحظي بتكليف الرئيس مبارك بقيادة العمل الدبلوماسي المصري في يوليو‏84‏ بعد تخلي كمال حسن علي عن منصبه توطئة لتحمله مسئوليات رئيس مجلس الوزراء‏...‏ ووجدتني وقتها بين رجلين من الكبار والعظام‏...‏ كمال حسن علي الذي كلفني بالذهاب معه من الخارجية حيث كنت أعمل معه مستشارا دبلوماسيا وسكرتيرا خاصا‏...‏ إلي مجلس الوزراء‏...‏ وعصمت عبدالمجيد الذي طلبني للعمل معه في نفس المهمة‏...‏ واعتذرت بحرج شديد‏...‏ ومع ذلك استمر عصمت عبد المجيد‏...‏ في السنوات التالية يدفع بي إلي المناصب الرئيسية بالوزارة وأعادني للعمل معه في وظيفتي القديمة مع سابقه كمال حسن علي في الفترة من‏89‏ وحتي‏.1991‏

    وأعود إلي هذه الأيام الحاسمة‏...‏ فبتعيين محمد إبراهيم كامل كنت أعلم أنه سوف يسعي وفورا للاستفادة من قدرات وإمكانيات ومعرفة وثقافة أحمد ماهر السيد‏...‏ صديقي ونصيري‏...‏ فقمت بالاتصال تليفونيا به في منزله بالزمالك حيث أكد الأخبار وقال أنه تلقي اتصالا تليفونيا من الوزير الجديد للذهاب إليه فورا في منزله وحيث كلفه بمسئولية مكتب الوزير وإدارة أعمال الوزارة‏...‏ وأضاف أحمد ماهر‏...‏ أن عليك الاستعداد لكي نعمل معا مرة أخري وذلك في إشارة إلي سابق عملنا سويا مع مستشار الأمن القومي المصري محمد حافظ إسماعيل في الفترة من‏72‏ حتي‏...1974‏ مضيفا أنني مضطر مرة أخري للمعاناة من الاستماع إلي سيل أفكارك ومبادراتك؟‏!‏ وبالنسبة لباقي أعضاء مجموعة العمل فلقد كانت مرحلة جديدة من التدبر والتأقلم مع رئيس جديد للدبلوماسية المصرية‏.‏ وبالنسبة لي شخصيا فلم أجد صعوبة في الانطلاق في العمل مع أحمد ماهر من ناحية والوزير محمد إبراهيم كامل من ناحية أخري‏...‏ فقد كنت أعرفه جيدا منذ خدمت تحت رئاسته في إدارة الصحافة بوزارة الخارجية في عام‏66‏ قبل نقله إلي كينشاسا عاصمة زائير الكونجو الديمقراطية اليوم سفيرا لمصر بها‏.‏ لقد كان محمد إبراهيم كامل وطنيا مصريا مخلصا‏...‏ تجاور مع الرئيس السادات في أحد زنزانات السجن في قضية سياسية قبل الثورة‏...‏ كان دمث الأخلاق‏...‏ يدخن بشراهة‏...‏ يقيم علاقات طيبة مع كل البشر وان كان له رأي سديد في الكثير منهم‏...‏ جاء إلي وزارة الخارجية‏...‏ وزيرا لها رغم أنفه‏...‏ واعتقادي بعد العمل الممتد معه أنه لم يكن يعد نفسه إطلاقا لهذه المهمة الثقيلة‏...‏ وفي هذه الظروف بالغة الصعوبة والمليئة بالتحديات‏.‏

    وأجد أن من المناسب في هذه المرحلة أن أعود إلي سرد وقائع اجتماع الإسماعيلية‏...‏ إذ أنه ورغم عدم مشاركتي فيه بأي شكل من الأشكال فإن الدكتور عصمت عبد المجيد وبمشاركته فيه مع الدكتور أسامة الباز‏...‏ فقد عادا إلي القاهرة في مساء هذا اليوم‏25‏ ديسمبر فور انتهاء القمة لكي يطلعا أعضاء مجموعة العمل علي الترتيبات وما تم الاتفاق عليه ومهام المرحلة القادمة وما وقع من أحداث خلال مناقشات اجتماع الإسماعيلية يوم‏25‏ ديسمبر‏.‏



    .....
    .....
    ...


    - يتبع -





    د. يحي الشاعر

     

     

     


    !Start Your Website Now

     
    رد مع اقتباس


    Latest Threads By This Member
    Thread Forum Last Poster Replies Views Last Post
    السادات يكلف بعمل دراسة علمية للبدء فى مشروع... توعية جماهيرية د. يحي الشاعر 0 4 15th October 2019 11:44 AM
    محمد فايق: أفريقيا هى العمق الإستراتيجى لمصر منذ... شهود على العصر د. يحي الشاعر 1 8 15th October 2019 10:22 AM
    يوم .. 27 نوفمبر 1979..السادات يكلف بعمل دراسة... شهود على العصر د. يحي الشاعر 1 26 15th October 2019 07:05 AM
    الكارثة تبدأ : السيسي خطة لقطع مياه النيل عن... شهود على العصر د. يحي الشاعر 5 56 15th October 2019 06:17 AM
    عن البلد اللي اتعرت ضهر وكتف.. قال الابنودي شهود على العصر د. يحي الشاعر 1 42 14th October 2019 08:16 AM

    قديم 17th November 2010, 02:57 PM د. يحي الشاعر متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 2
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر





    فى الإسماعيلية انكشفت نيات إسرائيل
    بقلم‏‏
    أحمد أبوالغيط "وزير الخارجية المصري"




    اقتباس
    فى الإسماعيلية انكشفت نيات إسرائيل
    بقلم‏:‏ أحمد أبوالغيط


    ....
    ......
    ...

    وأخطرت عصمت عبد المجيد بأن محمد إبراهيم كامل قد اختار أحمد ماهر السيد لكي يرأس هيئة مكتبه ورد عصمت عبد المجيد‏...‏ أن هذا اختيار ممتاز وأنه كان ينوي أن يفعل نفس الشئ لو أن الاختيار قد وقع عليه وزيرا للخارجية‏.‏ وقلت وقتها‏...‏ مثلما أقول اليوم أنها شهادة رائعة في حق أحمد ماهر الدبلوماسي الفيلسوف المتمرس الذي فقدناه منذ عدة أسابيع بعد أن غيبه الموت‏.‏

    اجتمعت مجموعة العمل الدبلوماسية المصرية بكل من الدكتور عصمت عبد المجيد والسفير أسامة الباز‏...‏ وأوضحت شروحهما الأولية مدي الإحباط الذي يستشعرانه من جراء هذه المواجهة الأولي علي مستوي القمة للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي‏.‏ فلقد قام الجانب الإسرائيلي وفور افتتاح الاجتماع الأول للقمة بعد ظهر يوم‏25‏ ديسمبر‏...77‏ بتقديم مشروع جديد لمعاهدة سلام بين مصر وإسرائيل مؤرخة في‏24‏ ديسمبر‏...‏ أي اليوم السابق لقمة الإسماعيلية وكانت إلي حد كبير تماثل مشروع المعاهدة الذي قدمه الأمريكيون إلي الوزير إسماعيل فهمي في‏19‏ سبتمبر من نفس العام وحاول الياهو بن اليسار تسليمه إلي الدكتور عصمت عبد المجيد مساء يوم‏14‏ ديسمبر‏.77‏ ومع ذلك أدخل الإسرائيليون تعديلا رئيسيا علي مشروعهم لكي يسيل لعاب الجانب المصري‏...‏ وبذا يوافق علي المقترح المعيب الجديد‏...‏ إذ تضمن المشروع أن إسرائيل ستسحب قواتها إلي الحدود الدولية بين مصر وفلسطين تحت الانتداب‏...‏ وهي أول إشارة لاعتراف إسرائيل بهذه الحدود الدولية منذ عام‏...67‏ وسوف يتم هذا الانسحاب علي مرحلتين‏...‏ أولهما الانسحاب إلي خط العريش‏/‏ رأس محمد‏,‏ شرق العريش وإلي الغرب من رأس محمد‏].‏ والثانية هي الانسحاب إلي خط الحدود الدولية المشار إليها مع إتمام هذا الانسحاب الأخير في خلال‏5/3‏ سنوات من يوم توقيع المعاهدة‏.‏ ويمضي مشروع المعاهدة ليكشف الهدف الإسرائيلي الحقيقي والذي تناور به إسرائيل دائما في مفاوضاتها المختلفة مع العرب‏...‏ ألا وهو البقاء في الأرض والمراوغة حول عدم ضرورة الانسحاب منها‏...‏ إذ نص المقترح علي بقاء القواعد الجوية الإسرائيلية الموجودة علي أرض مصر في سيناء بين خط العريش‏/‏ رأس محمد والحدود الدولية المصرية مع فلسطين تحت الانتداب‏,‏ إسرائيل‏]‏ وهي القواعد الجوية التي ضربت ضربات مبرحه من قبل مصر في عام‏73‏ القاعدة الجوية اتزيون وكذلك الأخريان وهما إيتام واوفيرا وكذلك الإبقاء علي محطات الرصد الالكتروني في جبل هلال وجبل حريم مع تأمين تواجد قوات متحركة بحرية وبرية داخل الأراضي والمياه المصرية الإقليمية‏.‏ ويصل بعد ذلك المشروع الإسرائيلي لمعاهدة السلام مع مصر إلي قمة التبجح والاستهزاء بالموقف المصري وحيث ذكر المشروع أنه وبعد تمام الانسحاب وتنفيذه حتي الخطوط الدولية‏...‏ هكذا‏...‏ فان التواجد الاستيطاني الإسرائيلي في هذه المنطقة‏...‏ وهو مدني الطابع؟‏!...‏ سوف يبقي علي أرض مصر في ظل تواجد الأمم المتحدة التي ستقيم تواجدها في منطقة منزوعة السلاح بين الخطين المشار إليهما بعاليه‏,‏ أي بين رأس محمد‏/‏ العريش وإلي الحدود الدولية‏].‏ كما ستحتفظ هذه المستوطنات المدنية بقوة دفاعية علي أرض مصر لحماية نفسها وسوف يخضع هذا التواجد للقانون الإسرائيلي والمحاكم الإسرائيلية‏.‏ ويستمر المقترح الإسرائيلي في هذا الاستخفاف السخيف بالموقف المصري وحيث يشير إلي حق المدنيين الإسرائيليين والعرب المقيمين في سيناء بحرية الحركة في المنطقة الخاضعة للأمم المتحدة وقواتها التي لا يمكن إخراجها من سيناء إلا بموافقة الجانبين المصري والإسرائيلي ومع صدور قرار اجماعي من مجلس الأمن باتخاذ هذه الخطوة‏.‏

    ولا شك أن هذا المقترح كشف‏...‏ مرة أخري الأسلوب التفاوضي الفج الذي تنطلق فيه إسرائيل في مفاوضاتها مع العرب إذ تسعي لتطويق وربط الأوضاع المقبلة بالكثير من الصياغات القانونية التي يمكن أن تضع أي طرف عربي في ضائقة وصعوبات جمة إذا ما قبل بها‏...‏ وحقيقة الأمر فلقد كان من المستحيل أن يقبل المصريون بهذا الطرح الذي جاء به مناحم بيجين‏...‏ لقد فاته أن مثل هذا المشروع يمكن أن يطرح من قبل طرف منتصر إلي آخر مهزوم‏...‏ وهو مالا يعكس حقيقة علاقات القوي عندئذ وحتي اليوم‏...‏ لقد كان لمصر‏...‏ مثلما سبق أن أوضحت في خلاصات مقالات شاهد علي الحرب‏...‏ قوات مسلحة قادرة علي العمل النشط الفاعل ضد إسرائيل‏...‏ كما كان لها وضعيتها العربية والأفريقية والدولية وتحالفاتها الممتدة في كل الاتجاهات‏...‏ كما أن مبادرة السلام قد أطلقت عندئذ فعاليات وتطورات غير مسبوقة في الفكر الأمريكي والغربي بشكل عام واليهودي الدولي والإسرائيلي علي وجه الخصوص‏...‏ وفي هذا السياق يجب أن أعترف أنني عندئذ فقط بدأت أقترب من الاقتناع الكامل بالمبادرة وتوجهاتها وأهدافها وما يمكن أن نحققه لأنفسنا من خلالها إذا ما أديرت بشكل حرفي متزن ومتعمق‏...‏

    وأخذ السفيران المصريان عصمت عبد المجيد وأسامة الباز يشرحان تفاعلات القمة‏...‏ وقال عصمت عبد المجيد أنه اشتبك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي عندما تطرق أثناء الاجتماع إلي حق إسرائيل في الإبقاء علي الأراضي المصرية والفلسطينية تحت سيادتها إذ أن مصر والعرب قاموا من وجهة نظر بيجين‏-‏ بحرب عدوانية هجومية ضد إسرائيل في عام‏...67‏ وبذا يحق للطرف المعتدي عليه‏...‏ هكذا؟‏...‏ الاستمرار في السيطرة علي الأراضي التي أصبحت أراضي متنازعا عليها‏...‏ وتصدي عصمت عبدالمجيد بقوة وقام بتسفيه رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي سواء بالنسبة لمفهوم الحروب العدوانية أو فيما يتعلق بالقرار‏242‏ الصادر عن مجلس الأمن في نوفمبر‏67‏ عندما ادعي الإسرائيلي أنه يتيح لإسرائيل استبقاء الأراضي المصرية والعربية تحت سيطرتها‏.‏ وكان جدالا حادا أدي في الأيام والسنوات التالية إلي تأكيد إسرائيل‏...‏ بعدوانية الخارجية المصرية‏...‏ التي تعيق التسوية‏...‏

    لقد كشفت الأفكار والأطروحات والتسميات التي تحدث بها رئيس الوزراء الإسرائيلي مدي الخلط والتضارب الذي كان يدفع به‏...‏ كما أن استعادة هذه الأطروحات اليوم‏...‏ والجانب الفلسطيني يخوض معركة تفاوضية مماثلة تفرض علينا جميعا مراجعة ما دار عندئذ وما يحدث اليوم‏...‏ وأحيل القارئ الكريم هنا إلي كتابي الدكتور عصمت عبد المجيد زمن الانتصار والانكسار والوزير محمد إبراهيم كامل في السلام الضائع‏.‏ لقد تحدث مناحم بيجين عندما تناول علاقة اليهود بالفلسطينيين داخل دولة إسرائيل بقوله أن لدينا الفلسطينيين العرب من سكان إسرائيل‏...‏ كما أن لدينا الفلسطينيين اليهود من مواطني إسرائيل‏...‏ واليوم تطرح إسرائيل في مفاوضاتها مع الفلسطينيين وبعد ما يقرب من ثلاثين عاما من بدء المفاوضات بين العرب وإسرائيل‏...‏ فكرة الدولة اليهودية والاعتراف بها‏...‏ من هنا أحيلهم إلي حديث رئيس وزراء إسرائيل وقتذاك‏...‏ بل أمضي إلي جذب النظر‏...‏ في هذا السياق إلي سابق تحدثت به السيدة جولدا مائير‏...‏ عند تناولها للموقف بين الفلسطينيين وإسرائيل بقولها‏:‏ من هؤلاء الفلسطينيون الذين تتحدثون عنهم؟‏!...‏ نحن الفلسطينيون؟‏!...‏ ونعود إلي قمة الإسماعيلية وحيث طرح الإسرائيليون فلسفة الحكم الذاتي للفلسطينيين بشكل واضح ومباشر لأول مرة‏...‏ وحيث تم تسمية الفلسطينيين بالأراضي الفلسطينية في غزة والضفة الغربية بأنهم الفلسطينيون العرب من سكان جوديا وسامريا وقطاع غزة‏.‏

    لقد تضمن المقترح الفكرة التي استمرت إسرائيل تتمسك بها منذ‏25‏ ديسمبر‏77‏ حتي سنوات قليلة مضت عندما اضطرت تحت الضغط العربي‏/‏ والدولي والتطورات الإقليمية والديموجرافية إلي تطوير مواقفها من فكرة الحكم الذاتي ولكي تقبل بمفهوم الدولة الفلسطينية مع الاستمرار في السعي إلي تقزيمها وعدم تفعيلها مع وضعها في أضيق الأطر والأحزمة القابضة علي عنقها‏.‏ والمؤكد اليوم أنها ستكون معركة طاحنة وممتدة‏...‏ إلا أنني أثق أن الفلسطينيين وبدعم من مصر والأمة العربية قادرون علي تحقيق هدف إقامة الدولة الفاعلة علي كامل الترابط الوطني الفلسطيني داخل خطوط عام‏.67‏ لقد كان لمصر دائما قواتها المسلحة القادرة علي فرض رؤيتها والدفاع عن مصالحها‏...‏ واليوم قد لا يكون لدي الفلسطينيين هذه القدرة التي تأخذها إسرائيل في حسبانها عند التفاوض معهم‏...‏ إلا أن قدرة الفلسطينيين علي رفض محاولة إسرائيل فرض الأمر الواقع عليهم وارتكانهم إلي دعم الأمة والدول العربية من ناحية والقوي الإسلامية من ناحية أخري سوف يفرض علي إسرائيل في نهاية المطاف‏...‏ مثلما تحقق لمصر‏...‏ تحقيق تسوية ترضيهم‏...‏ وإلا فإن البديل‏...‏ هو استمرار النزاع لعقود إن لم يكن لقرون ممتدة‏.‏

    لقد تضمن المشروع الإسرائيلي عندئذ في ديسمبر‏77‏ علي أفكار محددة من بينها‏:‏

    ‏-‏إلغاء الإدارة التابعة للحكم العسكري الإسرائيلي في جوديا وسماريا وغزة‏(‏ الضفة الغربية وغزة‏).‏

    ‏-‏إقامة إدارة للسكان للحكم الذاتي في هذه المناطق من خلال انتخاب مجلس للحكم‏.‏

    ‏-‏حق جميع المقيمين‏,‏ السكان‏-‏ في انتخاب هذا المجلس لهؤلاء الذين يزيد سنهم عن ثمانية عشر عاما‏...‏ وسوف تنشئ هذه الإدارة ومجلسها‏...‏ هيئات مختلفة لكل مجالات الإدارة الذاتية من تعليم‏/‏ صحة‏/‏ صناعة وخلافه‏.‏

    ‏-‏سوف تبقي إسرائيل علي سيطرتها الأمنية والدفاعية علي الإقليم‏.‏

    لقد كشف هذا المشروع الإسرائيلي‏...‏ في أجلي صوره الهدف الحقيقي لإسرائيل في استمرار البقاء في الأراضي الفلسطينية المحتلة بالضفة الغربية وغزة مع إعطاء حقوق كاملة للمدنيين الإسرائيليين في هذه الأراضي‏.‏ كما كشف الإسرائيليون أيضا عن مخططهم في استمرار الإبقاء علي سيطرتهم علي هذه المناطق بطرح نفس المواقف التي نسمعها اليوم عندما تحدثوا عن التهديدات العربية الصادرة عن الأردن أو ما وراء الحدود الأردنية في العراق‏...‏ واليوم يتحدثون عن التهديدات فيما وراء الحدود الأردنية في مقاومتهم لإقامة الدولة الفلسطينية القادرة عن طريق الإشارة إلي التهديدات الإيرانية والإسلام المتشدد الذي يمكن أن يسيطر علي مصر أو الأردن‏...‏ وكلها أطروحات لا شك أنها تستهدف فقط الإبقاء علي السيطرة وثقل الغزو‏.‏
    لقد كان هناك حديث مستفيض من الدكتور عصمت عبد المجيد وموشي ديان وزير الخارجية الإسرائيلي في قمة الإسماعيلية أثناء فترة راحة بين اجتماعي القمة‏...‏ إذ سأل الدكتور عصمت عبد المجيد الوزير الإسرائيلي عما إذا كان اهتمامهم أو مطلبهم في الضفة الغربية يقوم علي البعد التاريخي أم البعد الأمني‏...‏ ورد موشي ديان الاثنين معا‏...‏ نحن فلسطينيون يهود‏...‏ لنا الحق في الأرض كما أننا يجب أن نحمي أنفسنا من غلواء العرب وهجماتهم وتهديداتهم لنا‏...‏ وعلق الدكتور عصمت عبدالمجيد‏...‏ بأن العرب لن يقبلوا بذلك الطرح وسوف تستمر المواجهة‏...‏ والحقيقة فلقد استمرت المواجهة‏...‏ وزادت حدة وجذبت عناصر إسلامية لم تكن في الميزان من قبل‏...‏ وطالما لم يتعدل الموقف الإسرائيلي من التسوية السلمية مع الفلسطينيين‏...‏ فسوف تستمر هذه المواجهة وهذه الأوضاع الضاغطة علي الجميع‏.‏

    وأتذكر أنني حضرت نقاشا ممتدا آخر بين الوزيرين المصريين اللذين شاركا في أعمال اجتماعات القدس لمفاوضات اللجنة السياسية التي سوف أتي لذكرها‏...‏ وهما محمد إبراهيم كامل وبطرس بطرس غالي‏...‏ ووزير الخارجية الإسرائيلية‏...‏ في مطار اللد في انتظار عودة الطائرة المصرية لحمل الوفد المصري في طريقه إلي القاهرة مساء يوم‏18‏ يناير‏78‏ إذ تناول الوزيران المصريان نفس النقاط التي استعرضها الدكتور عصمت عبد المجيد مع موشي ديان بالإسماعيلية وعاد الإسرائيلي لكي يؤكد اقتناعه بحق اليهود الفلسطينيين في الإقامة في كل اراضي الضفة الغربية وأهمية تواجد الجيش الإسرائيلي لحمايتهم ضد عدوانية الأطراف العربية الخارجية وما وراء الحدود‏...‏ وهو نفس المنطق الذي يساق اليوم لتأكيد تواجد القوات المسلحة الإسرائيلية في غور الأردن حتي في إطار اتفاق سلام يتيح إقامة الدولة الفلسطينية المنزوعة السلاح‏...‏ وأثق اليوم مثلما وثقت حينها أن الفلسطينيين لا يمكن لهم القبول بالأطروحات المساقة إليهم إسرائيليا‏...‏ كما أقدر أن الفلسطينيين سينجحون‏-‏ مثلما فعلت مصر قبلهم‏-‏ في تحقيق أهدافهم‏...‏ في إخلاء كل الأراضي الفلسطينية من التواجد الإسرائيلي العسكري و‏/‏ أو السكاني الاستيطاني‏.‏

    وأصل الآن إلي نشاط مجموعة العمل المصرية تحت إدارة وإشراف الدكتور عصمت عبد المجيد وبالمساهمة النشيطة للدكتور أسامة الباز‏...‏ إذ أعددنا مقترحا مصريا للسلام من وجهة النظر المصرية لكي يطرحه الجانب المصري علي الإسرائيليين في قمة الإسماعيلية ولا يترك الأمر فقط للمبادرات الإسرائيلية‏...‏ وكان المقترح يدور حول فكرة إصدار بيان عن التسوية كإعلان للمبادئ الحاكمة لها‏...‏ وتضمن في أهم نقاطه‏:‏

    ‏-‏انسحاب إسرائيل من سيناء‏/‏ الجولان‏/‏ الضفة الغربية وغزة تنفيذا لقرار مجلس الأمن‏242‏ ومبدأ عدم جواز الاستيلاء علي أراضي الغير بالقوة‏.‏

    ‏-‏ضمان سيادة كل دولة علي كامل أراضيها من خلال إجراءات يتم التوافق عليها بين الأطراف‏.‏
    ‏-‏التوصل إلي تسوية عادلة للقضية الفلسطينية في كل جوانبها من خلال الحق في تقرير المصير وبمشاركة كل من مصر‏/‏ الأردن‏/‏ وممثل الشعب الفلسطيني في المفاوضات مع إسرائيل‏.-‏ الدعوة إلي استئناف الاجتماعات الوزارية بين الجانبين وتشكيل لجنتين إحداهما عسكرية والأخري سياسية للتفاوض حول تنفيذ هذه الالتزامات‏.‏

    وكانت هذه الفقرة الأخيرة إضافة جاءت بعد اتفاق كل من الرئيس السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي علي إنشاء هاتين اللجنتين فور جلوسهما معا في بداية الاجتماع المنفرد الذي عقد بينهما قبل خروجهما إلي الاجتماع الأوسع في الإسماعيلية بمشاركة أعضاء الوفدين‏




    د. يحي الشاعر

     

     



     
    رد مع اقتباس

    قديم 20th November 2010, 04:39 PM د. يحي الشاعر متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 3
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر





    فى الإسماعيلية انكشفت نيات إسرائيل


    ما أشبه اليوم بالبارحة‏!‏



    وما أشبه المناورات والمراوغات الإسرائيلية اليوم في ملف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين‏,




    بقلم‏‏
    أحمد أبوالغيط "وزير الخارجية المصري"



    اقتباس
    شاهد علي السلام‏..‏ في مفاوضات القدس سعت مصر الي السلام
    بقلم‏:‏ أحمد أبوالغيط



    ما أشبه اليوم بالبارحة‏!‏
    وما أشبه المناورات والمراوغات الإسرائيلية اليوم في ملف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين‏,




    ‏ بما واجهه الوفد المصري في مباحثات مينا هاوس من مراوغات إسرائيلية ومساومات حول الأراضي المصرية التي احتلتها إسرائيل عام‏1967‏ والمشروع الإسرائيلي لمعاهدة سلام مع مصر كما وصفها الوزير أحمد أبو الغيط في الحلقة الماضية من مشاهداته شاهد علي السلام والتي حاولت فيها إسرائيل أن تحقق أقصي مكاسب لها بالالتفاف علي الموقف المصري الصلب مستخدمة الأساليب الإسرائيلية المعروفة في التفاوض مع العرب‏...‏

    أنهي الدكتور عصمت عبد المجيد تلقينه لنا في مساء يوم‏25‏ ديسمبر بقوله‏...‏ أن لدينا اليوم وزيرا جديدا للخارجية سيحتاج إلي كل الدعم‏...‏ كما أنه لا يعرف شخصيا إذا ما كان سيبقي معنا بالقاهرة أم سوف يعود إلي استئناف عمله في نيويورك‏...‏ إلا أن الأمر الهام هو أن تستمر مجموعة العمل في مداولاتها ونشاطها وإعدادها للمواقف المصرية توطئة لمفاوضات القدس التي اتفق أن تكون مقرا لاجتماعات اللجنة السياسية علي مستوي وزراء الخارجية‏...‏ والقاهرة التي ستشهد مفاوضات وزيري الدفاع في مصر وإسرائيل علي المسائل العسكرية تحقيقا لهدف الانسحاب الكامل من أراضي مصر والالتزامات الأمنية المصرية في هذا المجال‏.‏ وجاء توجيه الرئيس السادات للوزير محمد إبراهيم كامل بالإبقاء علي الدكتور عصمت عبد المجيد لفترة من الوقت بالقاهرة وحضوره أيضا لمفاوضات القدس عند انعقادها وحتي يستفيد الوزير محمد إبراهيم كامل بخبرات ومعرفة الدكتور عصمت عبد المجيد في المسائل المحيطة بالقضية الفلسطينية والمفاوضات القادمة بشأنها‏...‏ وبدأت أتبين عندئذ أن المنهج المصري هو السعي فعلا لاتفاقية شاملة بين العرب وإسرائيل تنهي النزاع العربي ـ الإسرائيلي وتقيم سلاما شاملا واستقرارا للجميع‏...‏ من هنا أخذ اقتناعي يزداد بايجابيات المبادرة وقدرتها علي تحقيق الكثير من المكاسب والمزايا التي غابت عن العمل العربي المشترك حتي ذلك الحين‏...‏ وكان الملاحظ أن الإعلام المصري خرج في الأيام التالية لانتهاء لقاء الإسماعيلية ينتقد بحدة بالغة الأسلوب الإسرائيلي في التفاوض وصدرت مقالات حادة من كتاب قريبين من السلطة المصرية مثل موسي صبري وعلي حمدي الجمال‏...‏ كما صدرت صحيفة الأهرام بمقال بالغ العنف ضد إسرائيل كتبه الصحفي المقتدر صلاح منتصر‏...‏ كما صدرت مقالات عن شيلوك وأسلوبه في التفاوض‏...‏ واستثيرت إسرائيل وبدأ الأمريكيون يتدخلون لوقف الانتقادات المصرية للأسلوب التفاوضي الإسرائيلي‏.‏

    والتقينا جميعا بالوزير محمد إبراهيم كامل‏...‏ وهو شخص مثلما كتبت سابقا دمث الأخلاق‏...‏ لديه اقتناع عظيم ببلاده وقدراتها‏...‏ كما أنه تمتع في هذه الفترة بقناعات محددة لم يتنازل عنها حتي استقالته في قمة كامب دافيد‏...‏

    قام أحمد ماهر السيد‏,‏ مدير مكتبه‏...‏ ووزير الخارجية القادم في مستقبل الأيام‏...‏ بإبلاغه أنني سوف أعمل مع أحمد ماهر السيد في ملف التسوية‏...‏ وبذا فسوف أقترب من الوزير كثيرا‏...‏ وعبر الوزير عن معرفته بي وتقديره لي وأنه سوف يكلفني بالكثير من المهام والمسئوليات‏...‏ وأخذت أعمل معه منذ ذلك اليوم‏26‏ ديسمبر‏77‏ اليوم التالي لانتهاء مؤتمر الإسماعيلية وحتي يوم إعلان استقالته في‏22‏ سبتمبر‏78‏ عن قرب لصيق‏...‏ وكنت ومنذ بداية العمل مع الوزير الجديد استشعر أنه ورغم بدء اقتناعه بالمزايا الإيجابية للمبادرة المصرية إذا ما تم إدارتها بمقدرة وفاعلية‏...‏ فانه استمر أيضا يطرح الكثير من الأسئلة والاستفسارات حول الأسباب والدوافع التي فرضت علي الرئيس السادات أن يفكر في نهج هذا السبيل وتحقيق هذه الصدمة للجميع بزيارة القدس وتحريك عملية السلام بهذا الأسلوب غير المسبوق في جرأته‏.‏ وكتبت للوزير الجديد في الأيام التالية لتوليه مسئولياته ما تصورته تفسيرا منطقيا لمبادرة الرئيس وحيث جاء بالمذكرة المرفوعة له والتي وافق عليها السفير أحمد ماهر السيد‏.‏ أن مصر وبعد مضي أربع سنوات علي صدمة معركة الحرب وضرب الجيش الإسرائيلي في سيناء تبينت أن الموقف قد تجمد بشكل وأضح‏...‏ كما أن محاولات جمع العرب وإسرائيل في إطار مؤتمر للسلام في جنيف قد كشفت أيضا عن الاستمرار في إضاعة الوقت حول مسائل إجرائية وأن الأطراف العربية من ناحية‏...‏ والمفترض رضاها بالمشاركة في المفاوضات‏...‏ والجانب الإسرائيلي من ناحية أخري‏...‏ تستمر تناور وتراوغ حول الإجراءات دون البحث في الجوهر وكيفية التوصل إلي المفاوضات الجادة التي يمكن أن تفتح الطريق إلي التسوية العادلة والصادقة التي تحقق أهداف الجميع‏...‏ وهي نقاط لا شك أنها لم تغب عن الرئيس السادات رغم اقتناع وزير الخارجية عندئذ‏...‏ إسماعيل فهمي‏...‏ أنه يقترب من تحقيق هدف عقد المؤتمر وإطلاق المفاوضات الجادة في إطار عربي متماسك وصلب‏...‏

    وفي هذا السياق أبلغت الوزير محمد إبراهيم كامل شفهيا بحديث كان لي مع أحد الأصدقاء والزملاء الذين جمعتني بهم صلة وثيقة منذ وجودنا في مدرسة مصر الجديدة الثانوية سويا‏...‏ وهو الصديق محمد أحمد إسماعيل نجل المشير أحمد إسماعيل عليالذي كان قد أخبرني في أكتوبر‏77‏ أنه كلف من الوزير إسماعيل فهمي أثناء مشاركته في دورة الجمعية العامة في سبتمبر من نفس العام بحمل تقرير سياسي للعرض علي الرئيس السادات رأي إسماعيل فهمي إرساله مع مخصوص وعدم تضمينه الحقيبة الدبلوماسية أو الإبراق به خشية كسر شفرته‏...‏ وكان التقرير علي حد قول محمد أحمد إسماعيل يتناول جهود الوزير إسماعيل فهمي لعقد مؤتمر جنيف مرة أخري واتصالاته مع الأمريكيين وبقية الأطراف في هذا الشأن‏.‏ لقد أبلغني محمد أحمد إسماعيل في حينه أنه حمل التقرير إلي ديوان رئاسة الجمهورية في الأسبوع الأول من أكتوبر‏...77‏ إلا أن الرئيس السادات وقد علم بأن حامل التقرير هو نجل المرحوم المشير أحمد إسماعيل علي فقد طلب أن يأتي حامله السكرتير الثاني محمد أحمد إسماعيل للقائه في القناطر الخيرية‏...‏ في استراحة الرئيس هناك‏...‏ وأستقبل الرئيس السادات‏...‏ الشاب محمد أحمد أسماعيل في حجرة نومه بالاستراحة وفتح المظروف المغلق بالخاتم‏...‏وأخذ يقرأ بإمعان وتدقيق كبير‏...‏ ثم نظر إلي الشاب الواقف أمامه محمد أحمد إسماعيل‏...‏ وسأله هل لديك اطلاع علي محتويات هذا التقرير وأجابه الدبلوماسي الصغير بالنفي‏...‏ فتحدث إليه الرئيس بإيجاز شديد بمحتواه‏...‏ وسأله الرئيس‏...‏ ما رأيك‏...‏ وأخذ الشاب محمد أحمد إسماعيل يتحدث ويعقب دفاعا عن رؤية الوزير إسماعيل فهمي‏...‏ وإذ بالرئيس يقاطعه ويقول له هذا كلام لن يقود إلي شئ حقيقي‏...‏ الأمور لن تتحرك‏...‏ إن الأمر يحتاج لصدمة‏...‏ وصدمة شديدة؟‏!‏ وعبر للدبلوماسي عن شكره‏...‏ وطلب منه العودة إلي مقر عمله في نيويورك‏.‏

    وقد سرد محمد أحمد إسماعيل لي هذا الأمر قبل سفره عائدا إلي نيويورك واستغربنا سويا‏...‏ ماذا يدبر الرئيس‏...‏ علي أي الأحوال مضت الأسابيع بطيئة بعد ذلك حتي الإعلان عن زيارة الرئيس إلي القدس‏...‏ وقدرت كما قدر إسماعيل انها هي الصدمة التي تحدث بها الرئيس معه في القناطر الخيرية في أوائل أكتوبر‏...77‏ ولا يجب ألا يخفي علي القارئ هنا ان الاتصالات المصرية ـ الإسرائيلية المباشرة كانت قد بدأت في المغرب في نهاية سبتمبر‏77‏ بين حسن التهامي وموشي ديان مع وجود رئيس المخابرات المصرية كمال حسن علي في المغرب في نفس التوقيت‏.‏ وأطلعت الوزير محمد إبراهيم كامل علي هذه القصة‏...‏ تأكيدا لاقتناعي بأن الرئيس السادات لم يكن علي يقين بأن مؤتمر جنيف سوف يعقد‏...‏ وأنه إذا ما كان قد عاد للانعقاد‏...‏ فإنه ما كان سيؤدي إلي شئ حقيقي في التسوية‏...‏ وأخذت مذكرتي تسرد بقية الأسباب والتفسيرات التي أراها سببا للمبادرة وقلت ان ما يتردد عن الرئيس أنه يري أن العرب ما بعد انتهاء حرب أكتوبر لم يدعموا مصر بالشكل المناسب‏...‏ بل أن البعض منهم ذهب بعيدا في التعبير عن ضيقه من المطالب المصرية للدعم الاقتصادي في فترة التحولات التي أطلقها الرئيس السادات في المسرح المصري سواء في أبعادها الاقتصادية أو السياسية‏.‏ وقيل أن الرئيس غاضب من أسلوب المعاملة الذي تعرض له بعض مبعوثيه في دول عربية‏...‏ عند طلب الدعم للاقتصاد المصري ومشروعاته الطموحة‏.‏ وتطرقت بعد ذلك إلي عنصرين اعتقدت وقتها أن لهما ثقلهما في قراراته بالتحرك في إطار المبادرة‏...‏ وكان أولهما‏...‏ انفجار المسرح الداخلي المصري في مظاهرات‏19/18‏ يناير والشعور بأنها تعبر عن استنفار المجتمع المصري والحاجة للإسراع في برامج التنمية الاقتصادية لحماية الجبهة الداخلية خاصة وكان العدو لا يزال يرابط في الجزء الأعظم من سيناء‏...‏ أما السبب الآخر فكان في وصول حزب الليكود إلي الحكم في إسرائيل‏...‏ في مايو‏77‏ ولم يكن خافيا عن الرئيس السادات أن الحزب‏...‏ وهو في الأصل والأساس حزب حيروت الذي يعد من عتاة التشدد بإسرائيل برئاسة مناحم بيجين التلميذ الحميم والمحب لمعلمه جابوتنسكي البولندي الذي كان أكثر اليهود عداءا للعرب في فلسطين‏.‏ لقد كان وصول الحزب إلي السلطة في إسرائيل مؤشرا إلي مرحلة من التشدد والاتجاه نحو اليمين لأول مرة في إسرائيل منذ إنشائها في عام‏...48‏ وكان مؤشرا سلبيا‏...‏ فرض علي الرئيس أن يفكر مليا في كيفية تطويق الجانب الإسرائيلي ووضعه في موضع الدفاع‏...‏ وجاء الأمريكيون في هذا التوقيت ينقلون محاولة إسرائيل الانفتاح علي مصر وطرح رؤي ومواقف جديدة‏...‏ أو هكذا أوحي الأمريكيون‏...‏ وقدر الرئيس المصري إمكانية السعي للتحقق منها‏...‏ من هنا تحرك في اتجاه الموافقة علي لقاءات حسن التهامي وموشي ديان في المغرب وتلاها‏...‏ بالتالي بصدمة القدس‏...‏ ويبقي السبب الأخير في تقديري وقتها وهو أن مصر وقد أضعفت علاقتها بالاتحاد السوفيتي فقد مضي السوفيت في تضييق الخناق علي الإمدادات السوفيتية بالسلاح لمصر واستشعر الرئيس عندئذ أن علاقات القوي وتوازنها العسكري يتحول إلي صالح إسرائيل وكان عليه التحرك‏...‏ وأطلع محمد إبراهيم كامل بالتقدير علي هذه المذكرة الصريحة التي رفعتها إليه‏...‏ وأخذنا نعد لاجتماع القدس الذي عقد فعلا يوم‏17‏ يناير‏.1978‏ وأخذ الوزير محمد إبراهيم كامل يتحول تدريجيا وبسرعة لكي يتبني أهداف مبادرة الرئيس السادات ويعبر عن اقتناعه بها وبما يمكن أن تحققه لمصر وللعرب خاصة إذا ما نجح العرب ومصر في الاستمرار في الضغط علي الجانب الإسرائيلي وتوظيف الرأي العام الدولي للقبول بالأطروحات المصرية‏.‏
    وكان تقدير مجموعة العمل المصرية والوزير محمد إبراهيم كامل أن أحد الأهداف المصرية المباشرة يجب أن تكون في تطوير التعاون والاتصال مع الأمريكيين‏...‏ وفي هذا السياق ابقي الوزير محمد إبراهيم كامل علي اتصال وثيق مع السفير الأمريكي بالقاهرة وهو السفير الأمريكي الكفء هيرمان أيلتس‏...‏

    ودعت الولايات المتحدة إلي بدء الاجتماعات للجان السياسية والعسكرية‏...‏ وأخذنا نحن علي الجانب المصري دبلوماسيين وعسكريين ننسق المواقف ونعد لما سوف نتبناه سواء في البعد العسكري للمفاوضات أو المسائل السياسية والدبلوماسية للتسوية‏...‏ وعقد اجتماع عال المستوي لوزيري الدفاع والخارجية المصريين في مقر الخارجية المصرية يوم‏10‏ يناير توطئة لبدء أعمال اللجنة العسكرية في الأيام التالية بالقاهرة‏...‏ والأخري السياسية في القدس‏...‏ وأسفر التنسيق علي أهمية عدم وقوع الدبلوماسية المصرية في شرك قد ينصبه لها الجانب الإسرائيلي للبحث في موضوعات خطوط الانسحاب والمستوطنات وخلافه إذ اتفق أن تلك هي موضوعات تدخل في المسائل العسكرية للانسحاب المحسوم أمره مسبقا وبالتالي فلن تتطرق لها الاجتماعات الدبلوماسية‏...‏ أما في اجتماعات القدس فقد اتفق أن يكون المنهج هو البحث في إطار التسوية السياسية الشاملة بين العرب وإسرائيل وليس فقط بين مصر وإسرائيل‏.‏ كما كان الهدف المصري المعلن هو التوصل إلي إعلان مبادئ متفق عليه يحكم عناصر التسوية والمفاوضات التالية والتي يجب ألا تستغرق طويلا‏...‏ وأخذ الجانبان الإسرائيلي والمصري يتبادلان الوثائق التي تعكس رؤية كل منهما لما يمكن أن يكون إعلانا مرضيا للمبادئ الحاكمة للتسوية وذلك عبر الجانب الأمريكي الذي ابقي وإلي حد كبير علي حيادية واضحة‏...‏ كانت هذه الأيام تشهد بدء تململ المسرح الإيراني وظهور الأمام الخوميني علي المسرح الإيراني وبدء متاعب الشاه داخليا وتركيز الولايات المتحدة علي التطورات الإيرانية‏...‏ وجاء الرئيس كارتر إلي مصر قادما من الهند‏...‏ والتقي الوزير محمد إبراهيم كامل مع سيروس فانس لأول مرة في الأقصر‏...‏ وتوطدت الثقة بينهما بعد لقائهما القصير والذي لم يستغرق أكثر من نصف ساعة‏...‏ وهنا ينبغي القول أن من يعرف سيروس فانس لا يستطيع إلا أن يستشعر الرجولة في أخلاقياته ولقد كنت أنظر إليه دائما باعتباره أحد الشخصيات الخارجة من التاريخ الأمريكي أثناء الحرب العالمية الثانية‏...‏ من هؤلاء الرجال الانجلو ساكسون‏...‏ من امثال افريل هاريمان ولوفيت وماكلويد ومارشال وهوبكنر‏...‏ الذين ساعدوا بلادهم علي الانتصار في الحرب وتوجيه العالم الغربي نحو الحرب الباردة وحلف الأطلسي وغير ذلك من تطورات‏...‏ وأقول سعي الجانب المصري مرة أخري لتأمين أكبر قدر من التفاهم المصري الأمريكي‏...‏ وأعلن كارتر في أسوان في مصر‏...‏ ولأول مرة موقفا أمريكيا أكثر موائمة للوضع الفلسطيني إذ قال البيان الأمريكي أنه يجب أن يكون هناك حل للمشكلة الفلسطينية من جميع جوانبها‏...‏ وأنه ينبغي أن يتضمن الحل الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وحقه في المشاركة في تقرير مصيره‏...‏ وهي إشارة ذات مغزي كان يجب التمسك بها والبناء عليها في الأيام والأسابيع والشهور التالية‏...‏ لم أكن أعرف عندئذ‏...‏ أنني السكرتير الأول صغير السن سوف ابقي اتناول هذه المسألة مع غيري من أعضاء وزارة الخارجية المصرية ليس فقط علي مدي عام‏1978‏ ولكن عبورا بمؤتمر مدريد في اكتوبر‏1991‏ بعد ثلاثة عشر عاما‏...‏ ثم بعد ذلك كمساعد رئيسي لوزير الخارجية المصرية عمرو موسي في الفترة من‏91‏ وحتي عام‏...99‏ وأخيرا وزيرا للخارجية اليوم‏..‏ وأسترجع الآن الجهد الذي بذل للإعداد والاتفاق علي جدول أعمال المفاوضات‏...‏ إذ سارع الجانب الإسرائيلي لكي يقدم لنا في أول يناير‏78‏ تصورا لما يمكن أن يكون عليه هذا الجدول للأعمال‏...‏ وتكشف الوثيقة المؤرخة في‏31‏ ديسمبر عناصر المشروع الإسرائيلي في هذا الصدد‏,‏ إذ كتب هيرمان ايلتس السفير الأمريكي بالقاهرة إلي وزير الخارجية محمد إبراهيم كامل بما جاءه من قرينه الأمريكي صمويل لويس بإسرائيل وحيث اقترح موشي ديان جدول أعمال من ثلاث نقاط‏:‏ ـ بحث موضوع وضعية المستوطنات الإسرائيلية المدنية في سيناء في المنطقة الواقعة إلي الشرق من خط العريش ـ رأس محمد‏.‏ ـ مبادئ معاهدة السلام المتعلقة بكل من جوديا وسماريا‏...‏ يقصد الضفة الغربية والمقترح الإسرائيلي في الحكم الذاتي للفلسطينيين العرب من سكان جوديا وسامريا وقطاع غزة‏.‏ ـ العناصر التي يمكن تضمينها في اتفاقية السلام‏.‏ وطلبت الرسالة من مصر أن تقدم رؤيتها إذا ما كانت مصر ترغب في تقديم مقترح مضاد‏.‏ وأشارت الرسالة الأمريكية أيضا أن موشي ديان يحث الجانب المصري علي سرعة إعداد رده ولكي تتحرك الأمور إلي الأمام‏,‏ كما أضاف أي موشي ديان أنه يقدر أن موضوع نزع سلاح سيناء سوف تعالجه اللجنة العسكرية بالقاهرة التي ستبدأ أعمالها عدة أيام قبل اللجنة السياسية بالقدس‏,‏ حقيقة الأمر فقد بدأت اللجنة العسكرية أعمالها يوم‏11‏ سبتمبر‏,‏ أما الأخري السياسية فقد انعقدت في‏17‏ سبتمبر في القدس‏.‏ ...
    ......
    ...
    - يتبع -




    د. يحي الشاعر

     

     



     
    رد مع اقتباس

    قديم 20th November 2010, 04:41 PM د. يحي الشاعر متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 4
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر




    فى الإسماعيلية انكشفت نيات إسرائيل


    ما أشبه اليوم بالبارحة‏!‏



    وما أشبه المناورات والمراوغات الإسرائيلية اليوم في ملف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين‏,




    بقلم‏‏
    أحمد أبوالغيط "وزير الخارجية المصري"



    اقتباس
    شاهد علي السلام‏..‏ في مفاوضات القدس سعت مصر الي السلام
    بقلم‏:‏ أحمد أبوالغيط



    ما أشبه اليوم بالبارحة‏!‏
    وما أشبه المناورات والمراوغات الإسرائيلية اليوم في ملف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين‏,

    ...
    .......
    ...

    .‏ وأضافت رسالة موشي ديان أخيرا أنه إذا ما تمكنت الاجتماعات العسكرية من تسوية موضوع نزع سلاح شبه الجزيرة فإنه يمكن بالتالي أن تركز أعمال اللجنة السياسية علي المسائل السياسية علي سبيل المثال مسألة وضعية المستوطنات المدنية الإسرائيلية في سيناء‏.‏ اما إذا ما لم يتم التوصل إلي تسوية مسألة نزع السلاح‏...‏ فإنه يمكن بالتالي بحثها أيضا في القدس والقاهرة في اجتماعات اللجنتين رغم تقدير الوزير الإسرائيلي أن المسألة هي عسكرية أكثر منها سياسية‏.‏ وأكد السفير الأمريكي بالقاهرة في نهاية رسالته أنه مجرد ناقل للرسالة وهي لا تعكس أي موقف أمريكي‏.‏ وقرأنا نحن في القاهرة‏,‏ مجموعة العمل السياسية والسفير أحمد ماهر السيد و أحمد أبو الغيط‏,‏ الرسالة بالكثير من الضيق لأنه وضح منها أن إسرائيل لازالت تفكر بالأسلوب القديم‏,‏ وأنها تفترض افتراضات غير موجودة‏,‏ في مقدمتها مسألة مطلب مناحم بيجين في مشروعه المعيب بالحفاظ علي المستوطنات الإسرائيلية داخل اراضي سيناء وكذلك مسألة نزع السلاح‏...‏ كذلك وضح أن الإسرائيليين يتحدثون عن تسوية للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية تدور حول مجرد ضمان الحكم الذاتي للفلسطينيين‏.‏ وكان الملاحظ‏...‏ مرة أخري‏...‏ استمرار إسرائيل في تناول أوضاع السكان الفلسطينيين باعتبارهم الفلسطينيين العرب‏...‏ أي أن هناك فلسطينيين يهود‏...‏ وهم الإسرائيليين‏....‏ وذلك تماشيا مع النهج الذي طرحه مناحم بيجين في لقاءاته بالإسماعيلية وأحاديث موشي ديان وجولدا مائير وغيرهم من أن الإسرائيليين هم الفلسطينيون اليهود وأن هناك فلسطينيين عربا في ارض متنازع عليها‏.‏ وقمنا من جانبنا بمناقشة الأمر فيما بيننا ووافق وزير الخارجية محمد إبراهيم كامل علي مقترح قدم له لكي يطرح علي الإسرائيليين عبر الأمريكيين للرؤية المصرية بالنسبة لجدول أعمال اجتماعات اللجنة السياسية‏.‏ وتضمن في أهم عناصره‏:‏

    ـ بندا خاصا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة منذ عام‏.67‏

    ـ ضمان وحدة الأراضي والاستقلال السياسي لكل دول المنطقة من خلال إجراءات يتفق عليها بين الأطراف علي أساس المعاملة بالمثل‏.‏

    ـ ضمان حق كل دول المنطقة لسيادتها ووحدة أراضيها واستقلالها‏.‏

    ـ التوصل إلي تسوية عادلة للقضية الفلسطينية في كافة عناصرها من خلال مفاوضات تشارك فيها كل من مصر ـ الأردن ـ إسرائيل ـ وممثلي الشعب الفلسطيني‏.‏

    ـ إنهاء كل دعاوي الحرب وإقامة علاقات سلمية بين كل دول المنطقة بالاتساق مع ميثاق الأمم المتحدة‏.‏ وبطبيعة الحال يلاحظ القارئ الكريم أن الطرح المصري في هذه الوثيقة لم يتغير كثيرا في جوهره خلال هذه السنوات الثلاثين‏...‏ إذ ركزنا عندئذ علي إنهاء الاحتلال ـ بحث التسوية الفلسطينية ـ حق الجميع في العيش في سلام ـ وإقامة علاقات طبيعية في إطار سلام شامل وتسوية للقضية الفلسطينية‏.‏ وغاب الجانب الإسرائيلي لعشرة أيام بعدما طرحت مصر مشروع جدول أعمال المفاوضات في الأول من يناير‏...78‏ وجاءت رسالة من موشي ديان إلي محمد إبراهيم كامل تعبر عن موافقة إسرائيل علي ثلاثة مقترحات من التي قدمتها مصر مع تعديلات محددة تفرغها في الحقيقة من محتواها‏...‏ كما أضاف رفضهم لفقرتين‏...‏ هما بند الانسحاب من الأراضي المحتلة‏/‏ والتسوية العادلة للقضية الفلسطينية‏.‏ وذكرت رسالة موشي ديان أنه بطبيعة الحال فان إسرائيل توافق بالكامل وبدون أي تحفظات علي حق كل دول المنطقة في العيش في سلام داخل أراضيها‏.‏ وأكد موشي ديان في رسالته أن إسرائيل علي استعداد لقبول أي صياغة لجدول الأعمال يكون قد تضمنها قرار مجلس الأمن‏...242‏ وما عدا ذلك فإن إسرائيل لا تستطيع القبول بأي شئ آخر مشيرا إلي رفض إسرائيل ما قدمته مصر من مقترحات في الإسماعيلية يوم‏25‏ ديسمبر‏77‏ مثلما سبق التعرض له في الصفحات السابقة‏...‏ وعاد وزير خارجية إسرائيل إلي تكرار الموقف الإسرائيلي بخصوص الفلسطينيين العرب وعلاقتهم بجوديا وسامريا‏...‏ ثم اقترح أن تكون الصيغة الأساسية لجدول أعمال مفاوضات القدس تدور حول معاهدات السلام مع معالجة كل النقاط السياسية والمدنية للقضايا مثل مسائل المستوطنات المدنية في سيناء‏...‏ وعادت الرسالة في نهايتها تؤكد الرؤية الإسرائيلية في خمس نقاط كجدول أعمال مقترح‏...‏ وهي‏:‏
    ـ ضمان قدسية الأراضي والاستقلال السياسي لكل دولة في المنطقة من خلال إجراءات من بينها إقامة مناطق منزوعة السلاح‏.‏

    ـ ضمان حق كل الدول بالمنطقة في السيادة‏/‏ ووحدة الاراضي والاستقلال السياسي‏.‏

    ـ إنهاء كل دعاوي الحرب وإقامة علاقات سلام بين كل الدول من خلال توقيع معاهدات سلام‏.‏
    ـ تضمين معاهدات السلام‏,‏ المسائل السياسية والمدنية مثل المستوطنات في سيناء‏.‏

    ـ الاتفاق علي إعلان خاص بالفلسطينيين العرب المقيمين في جوديا وسامريا وغزة‏.‏ ومرة أخري نلاحظ أن إسرائيل تسعي للتركيز علي النقاط التي تراها إيجابية لها وفي مقدمتها إنهاء حالة الحرب وتوقيع معاهدات السلام‏...‏

    وتراوغ في استمرار الإشارة إلي مسألة المستوطنات بسيناء كوسيلة لتثبيت وضعية هذه المستوطنات‏...‏ ثم أخيرا إضعاف البعد الفلسطيني وحقوق الفلسطينيين باعتبارهما مجرد قضية سكان وليس شعبا له كل الحقوق وعدم تناول مسألة الانسحاب بأي شكل من الأشكال‏.‏ وعدنا في مجموعة العمل السياسية المصرية نتدبر الموقف ووافق وزير الخارجية يوم‏12‏ يناير‏78‏ علي موافاة الجانب الإسرائيلي‏,‏ عبر الأمريكيين بمقترح جديد‏...‏ مع تأكيدنا أن الأفكار المصرية لجدول الأعمال تعكس في الأساس روح ونص القرار‏242‏ الذي يؤكد عدم جواز الاستيلاء علي أراضي الغير بالقوة ومن ثم مطالبتنا لإسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة منذ عام‏67‏ وأن مصر ترفض بشكل حازم إسقاط مطالبها في الانسحاب الإسرائيلي من جدول الأعمال المقترح للمفاوضات مع تأكيد رفض مصر أيضا للموقف الإسرائيلي المعلن في الإسماعيلية ومقترحاتها في هذا الصدد وتقديم مصر لمقترحات بديلة في حينه‏...‏ تؤكد ضرورة انسحاب إسرائيل من سيناء‏/‏ الجولان‏/‏ والضفة الغربية وغزة‏.‏ وأخذت الرسالة المصرية من محمد إبراهيم كامل إلي موشي ديان تسخف الموقف الإسرائيلي وترد عليه باستفاضة وبالكثير من التفاصيل واتسمت الرسالة المصرية بالتالي بالحدة وبالاقتراب من نفاذ الصبر‏...‏ وعاد محمد إبراهيم كامل يكرر الموقف المصري السابق طرحه في جدول الأعمال المصري السابق اقتراحه‏.‏ وبدا أن الجانبين المصري والإسرائيلي لن ينجحا بمفردهما في التوصل إلي اتفاق علي جدول للأعمال يفتح الطريق أمام بدء المفاوضات في إطار اللجنة السياسية بالقدس‏.‏ وقدر الأمريكيون أهمية‏...‏ بل وضرورة التفكير في التدخل بين الطرفين لمساعدتهما علي تجاوز خلافاتهما‏.‏ وجاءت رسالة من السفير الأمريكي إلي وزير الخارجية المصرية في‏12‏ يناير‏78‏ تقترح التركيز علي التوصل إلي إعلان مبادئ للمفاوضات والتسوية باعتبارها الهدف الابتدائي لأعمال اللجنة السياسية ومع التوضيح بأهمية التسوية الفلسطينية والتحرك من خلال حل مرحلي لها مدته حوالي خمس أعوام‏...‏ ووصلت خلاصة الطرح الأمريكي في الرسالة إلي المطالبة بإتاحة الفرصة للوزير الأمريكي سيروس فانس أن يناقش في القدس مع الطرفين المصري والإسرائيلي مسألتين أساسيتين‏...‏ هما الاتفاق علي خطوط استرشادية للتفاوض علي ترتيبات للضفة الغربية وغزة لفترة خمسة أعوام‏...‏ وكذلك إعلان مبادئ للتسويات بين العرب وإسرائيل‏...‏ وقبل الطرفان المصري والإسرائيلي الذهاب إلي المفاوضات في إطار اعمال اللجنة السياسية بالقدس علي هذا الأساس‏.‏ وكانت اللجنة العسكرية المصرية‏/‏ الإسرائيلية قد بدأت أعمالها وعقدت فعلا أربعة اجتماعات في أيام‏12/11‏ يناير‏78‏ قبل أن يصل الوفد المصري إلي القدس يوم‏16‏ يناير‏...‏ ورأس الجانب المصري الفريق أول محمد عبد الغني الجمسي والجانب الإسرائيلي عيزرا فايتسمان وزيرا الدفاع في البلدين‏...‏ وكشفت مواقف الأطراف في هذه الجولات الأولي بين الجانبين العسكريين عن تباعد كبير‏,‏ إذ أخذ الإسرائيليون يؤكدون حاجتهم للأمن وحساسيته الكبيرة لديهم وبذا استمروا يتمسكون باستخدام القواعد الجوية في سيناء من قبل قواتهم الجوية وبقاء المستوطنين في مستوطنات سيناء‏...‏ وأخذوا يرددون سخافات وسخافات‏....‏ ورد الجانب العسكري المصري بتسفيه كل هذه المطالب والحجج‏,‏ مؤكدا عدم الاستعداد إطلاقا وتحت أي ظرف بالقبول ببحث مسألة الأمن من خلال التنازل عن اراضي أو السماح بالتواجد علي الأرض المصرية بأي شكل من الأشكال‏.‏ ورفض الجانب العسكري المصري بالتالي المقترحات الإسرائيلية لإخلالها الفاضح بالسيادة المصرية‏...‏ كما أنها تحد من قدرات مصر في الدفاع عن سيناء أو الدفاع عن قناة السويس ضد أي نوايا عدوانية إسرائيلية مستقبلية‏...‏ وأقول من جانبي إنني وبعد أن استعدت قراءة ما هو مسجل لهذه المفاوضات بين العسكريين‏...‏ أن اليوم ما هو إلا انعكاس للأمس‏...‏ وأن محاولات إسرائيل اليوم في تطويع الفلسطينيين تحت دعاوي مختلفة أشرت إليها سابقا‏...‏ ما هي إلا محاولات في الحقيقة تستهدف الحصول علي الأرض وتحت دعاوي مختلفة أثبت التاريخ والواقع خلوها من أي منطق أو حقيقة‏.‏


    د. يحي الشاعر

     

     



     
    رد مع اقتباس

    قديم 20th November 2010, 06:19 PM د. يحي الشاعر متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 5
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر




    !For Medical Professionals Only

    وسط أجواء إعلامية مشحونة بالهجوم علي الجانب الإسرائيلي‏,‏ ومساعي أمريكية حثيثة علي الطرفين للبدء في التفاوض علي المسارين العسكري والسياسي‏.

    يناير‏78‏ بدأت أعمال اللجنة السياسية لتحقيق السلام
    بقلم‏:‏ أحمد أبوالغيط


    اقتباس
    يناير‏78‏ بدأت أعمال اللجنة السياسية لتحقيق السلام
    بقلم‏:‏ أحمد أبوالغيط



    وسط أجواء إعلامية مشحونة بالهجوم علي الجانب الإسرائيلي‏,‏ ومساعي أمريكية حثيثة علي الطرفين للبدء في التفاوض علي المسارين العسكري والسياسي‏.


    تتناول هذه الحلقة من مشاهدات أحمد أبو الغيط شاهد علي السلام التي دونها الدبلوماسي الشاب آنذاك أحمد أبو الغيط عضو فريق العمل المصري في المعركة الدبلوماسية بين مصر وإسرائيل وما بين القاهرة والإسماعيلية وأسوان والقدس تمضي حلقة اليوم لتكشف عن طرح الأطراف الرئيسية في هذه المعركة‏,‏ مصر وإسرائيل والولايات المتحدة لما رآه كل منهم بداية لتحديد مستقبل المنطقة‏...‏ فيما بعد حرب أكتوبر المجيدة

    علي الجانب السياسي أخذنا نعد للسفر إلي القدس‏,‏ وكلفني أحمد ماهر بأن أشرف علي كل أوراق المهمة سواء في أبعادها ومتطلباتها الإدارية والتنظيمية‏,‏ أو الأوراق الموضوعية التي كلفت بحملها إلي القدس وقمت بتكثيف العمل والاتصال مع الأجهزة الأمنية المصرية التي كان من المقرر أن تسبق وصول الوفد إلي إسرائيل لكي تقوم بتأمين مقر الوفد وحجرات أعضائه وغرفة الاجتماعات التي كنا سنستخدمها وحجرات الاتصالات والتليفونات المؤمنة التي كان المتوقع أن نستخدمها للاتصال بالقاهرة وغرفة شفرة الوفد التي كانت المخابرات العامة المصرية مسئولة عنها‏..‏ وكانت ملاحظتي الأساسية في هذه المرحلة أن الكثيرين من أعضاء الخارجية والأجهزة المصاحبة الأخري يتهافتون علي المشاركة في الوفد‏...‏ واتضح لي في الحقيقة أن هناك لدي الكثيرين رغبة جارفة للتعرف علي إسرائيل وأسلوب الحياة بها وشكل المجتمع الإسرائيلي وحقائق أوضاعه وكل ما يتعلق بشئونه‏...‏ كما لاحظت أيضا أن الكثيرين من المتخصصين في الشئون الإسرائيلية بوزارة الخارجية المصرية يلحون في المشاركة والسفر لتقديرهم أن هذه الزيارة وهذه المشاركة ستتيح لهم فرصة فريدة للمزيد من المعرفة في الشأن الإسرائيلي‏,‏ وأخذنا نسلم السفارة الأمريكية بالقاهرة كل الأسماء والإيضاحات ونوعيات جوازات السفر ومهام الأعضاء لكي تنقل إلي الجانب الإسرائيلي ولكي يمكن تحقيق الإقامة المناسبة للجميع‏...‏ لقد كانت إحدي الملاحظات التي لفتت نظرنا بالقاهرة عندما حضر الوفد الإسرائيلي إلي مصر يوم‏13‏ ديسمبر وسبقه وفد مقدمة أمنية للتحضير لوصول الوفد الرئيسي والحصول علي مقر إقامته في فندق مينا هاوس بمنطقة أهرامات الجيزة‏...‏ أن هذا الوفد تصرف مع الفندق وكأن لا شئ يمكن أن يردع الأمن الإسرائيلي ورغبته في التأكيد من عدم وجود ميكروفونات في الغرف أو أجهزة التليفون أو الحوائط أو الأثاث‏...‏ من هنا كانت الصدمة كبيرة عندما غادر الإسرائيليون مينا هاوس لكي تكتشف إدارة الفندق أن كل الأسلاك والتليفونات والحوائط‏...‏ وربما كل الأثاث قد اسيئ معاملته بشكل احتاج إلي إعادة تأهيل كاملة لهذه الأجنحة والأقسام التي احتلها الإسرائيليون بالفندق وذلك تحت دعاوي الأمن والتأمين والتأكد من خلو الغرف والأجنحة وحجرات الاستقبال من أي أجهزة تصنت مصرية‏.‏ وبالتالي‏...‏ ومع وصول وفد المقدمة الأمنية المصرية‏...‏ فقد قامت باستلام الأدوار التي كنا سنقيم بها في فندق هيلتون القدس وهي أدوار عالية‏...‏ وتعاملنا مع كل شئ بنفس الأسلوب الذي عومل به فندق مينا هاوس‏...‏ وكأن الرسالة هي أن البادي أظلم‏...‏ وقام الوفد المصري بتركيب شبكة اتصالات كاملة بين كل غرف أعضائه ومسحت حوائط الأدوار والحجرات بأجهزة كشف ميكروفونات التصنت‏.‏ لقد كانت مهمة كبيرة لجهاز المخابرات العامة تتسم بالتحدي والمواجهة‏...‏ إلا أن المؤكد أنها لم تكن المواجهة الأولي بين جهازنا المخابراتي الأمني وأجهزة التجسس الإسرائيلية‏.‏ لقد كانت التوصيات التي قدمت لنا من مخابراتنا‏...‏ نحن الدبلوماسيين من أعضاء وفد التفاوض المصري‏...‏ أن لا نتحدث إلا في الأماكن المفتوحة خارج مباني الفندق‏...‏ ووصل الأمر في بعض الأحيان أننا كنا نتحدث مع وزير الخارجية في جناحه أو فيما بيننا ونحن نصرخ حيث لم نكن في الحقيقة نسمع أصواتنا أو نقاشنا بسبب علو صوت الأجهزة التي وضعتها المخابرات المصرية لنا‏...‏ وتبينا سريعا أن أصلح الوسائل وأنجعها هو في التحدث معا خارج الفندق في حدائقه أو حول حمام السباحة وبصوت هامس‏...‏ كان الدكتور بطرس بطرس غالي‏,‏ وزير الدولة للشئون الخارجية قد أعد مشروع كلمة الوزير محمد إبراهيم كامل التي كان من المفترض أن يلقيها في المطار فور الوصول‏...‏ وكذلك في الاجتماع الافتتاحي لأعمال اللجنة السياسية في يوم‏17‏ يناير صباحا‏...‏ وقرأت الكلمة بتكليف من أحمد ماهر واستشعرت عدم الارتياح‏...‏ وقدرت أنها تحتاج لتقوية وأن نكرر فيها مواقفنا الواضحة التي تطالب بتحقيق الأهداف التي كنا نسعي إليها‏...‏ وهي تحقيق الانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة والتسوية العادلة للقضية الفلسطينية‏...‏ والأمن للجميع‏...‏ واستأذنت السفير أحمد ماهر في أن أقوم بإعادة صياغة الكثير من فقرات مشروعي الكلمتين أو البيانين‏...‏ ووافق فورا‏...‏ وطالبنا بالتالي في كلمة مطار اللد أن ينتهي الاحتلال إذ أنه لا سلام مع هذا الاحتلال كما أكدنا علي حق تقرير المصير للفلسطينيين‏...‏ وتحولت الكلمة التي وافق عليها محمد إبراهيم كامل إلي كلمة نارية تتسم بالجرأة والحزم خاصة أن من سيلقيها هو وزير خارجية مصر في عقر دار الخصم‏...‏ وأقلعت الطائرة المصرية وكانت من طراز بوينج‏...737‏ وعلي متنها كل أعضاء الوفد المصري برئاسة الوزير محمد إبراهيم كامل ومشاركة الدكتور عصمت عبد المجيد‏...‏ وأنضم إلي المهمة الدكتور بطرس بطرس غالي الذي طلب منه الرئيس السادات أن يشارك في هذه الجولة من المحادثات لمساعدة وزير الخارجية المصرية‏.‏ كانت مجموعة العمل السياسية بكل أفرادها متواجدة‏...‏ كما كان هناك الكثير من ضباط المخابرات من أعضاء هيئات التقييم والمعلومات ورجال من الأمن والداخلية والاتصالات وغيرهم‏.‏ ووصلنا إلي القدس بعد فترة زمنية ليست بالطويلة والقي محمد إبراهيم كامل بيانه القوي واخذ الجانب الإسرائيلي لوضوح الرسالة وصرامتها وكان الليل قد هبط علي أرضية مطار اللد وتحركت سيارات قافلة الوفد من المطار في طريقها إلي القدس عبر مناطق جبلية مرتفعة‏...‏ كان المخصص لي سيارة متوسطة الحجم صحبني فيها السكرتير الأول حسين حسونة‏..‏ عضو مجموعة العمل والدبلوماسي الوحيد الذي صحب الدكتور بطرس بطرس غالي في المهمة الأولي عند مصاحبته للرئيس السادات في زيارة القدس في نوفمبر‏...77‏ واستقل معنا السيارة مدير مكتب وزير الخارجية الإسرائيلية يواكيم‏.‏ وأخذنا جميعا نتحدث حديثا بسيطا‏...‏ وأخذت أسأل يواكيم عن بعض مواقع المعارك التي دارت علي هذا الطريق الجبلي بين العرب وإسرائيل‏...‏ سواء الفيلق الأردني أو الجماعات الفلسطينية التي كانت تقاتل في عام‏48‏ ضد الهاجناة والأرجون وغيرهما من جماعات وميلشيات إسرائيل‏...‏ وفجأة استدار يواكيم ليقول وهنا في هذا الاتجاه ربما تري سجن الرملة الذي نستضيف فيه بعض أصدقائك‏...‏ وتنبهت إلي ما يقصده واستشعرت التحدي فيما قاله ورددت‏...‏ هم ليسوا بأصدقائي‏...‏ هم اخوتي‏...‏ وسوف نحارب من أجل استقلالهم وتخلصهم من الاحتلال الإسرائيلي‏...‏ وسوف ننجح في نهاية المطاف‏...‏ وساد الصمت حتي وصلنا إلي الفندق بعد حوالي نصف ساعة‏...‏ ويجب أن أعترف هنا أن لحظات الوصول إلي إسرائيل ثم التحرك بالسيارة في هذا الطريق الذي كان موحشا‏...‏ أدي إلي الكثير من التوتر في نفسي‏...‏وفجأة استشعرت أن أنفي يصفد دما‏...‏ وأخذت أبلع ريقي ولكي لا أسمح بانفجار الشعيرات الدموية ومن ثم اتساخ قميصي أو جاكت البدلة التي كنت ارتديها‏...‏ لقد فكرت في هذا المنظر الذي كان يمكن أن يحدث ضجة إعلامية‏...‏ لهذا الدبلوماسي المصري الذي يخرج من السيارة أمام الفندق وهو مدرج بدماء علي قميصه‏...‏ ولم يكن لدي منديل أو أي شئ أحكم به الدماء‏...‏ وتحدثت مع حسين حسونة‏,‏ زميلي بالسيارة‏...‏ بالمشكل الذي يواجهني‏...‏ وقال بهدوء‏...‏ ضع رأسك خارج شباك السيارة‏...‏ لعل الهواء البارد يوقف النزيف‏...‏ وفعلت ما نصحني به‏...‏ ولم يتنبه الياهو يواكيم للوضع الذي أتعرض له‏...‏ وبدأ النزيف يتوقف‏...‏ وإن كنت أحسست أن التهابا رئويا سوف يصيبني في نهاية هذه الرحلة القصيرة زمنيا رغم أنني أحسست أن لا نهاية لها بسبب هذا الوضع الذي واجهني خلالها‏.‏ ووصلت الفندق‏...‏ وكانت الصحافة الإسرائيلية والدولية والمصرية تنتظرنا‏...‏ ووضعت يدي علي أنفي وأسرعت بالدخول إلي البهو وحاول بعض الإعلاميين التحدث معي وتوجيه الأسئلة‏...‏ مثلما فعلوا مع كل أعضاء الوفد المصري‏...‏ وتفاديت الجميع وأسرعت إلي حجرتي وانتهت الأزمة‏....‏ قمت بعد فترة وجيزة‏...‏ وبعد التأكد من توقف النزيف تماما نتيجة لتدخل أحد الأطباء المصاحبين لنا‏...‏ بالذهاب إلي جناح الوزير محمد إبراهيم كامل ورأيت جناحا رائعا كبيرا مؤثثا بأجمل أنواع الأثاث‏...‏ إلا أن ما استوقفني كان وجود أكبر تل رأيته في حياتي للفواكه الطازجة والمجففة الموجودة علي مائدة طويلة للغاية في مدخل حجرة طعام الوزير‏...‏ وأتذكر اليوم‏...‏ أننا وقد قضينا في الفندق ليلتين أنني استهلكت كميات من الفواكه‏...‏ لم يسبق لي أن اكلتها في مثل هذه الفترة الوجيزة‏...‏ كان الإسرائيليون عند وجودهم في مينا هاوس يأمرون بكميات كبيرة من الأطعمة المصرية‏...‏ أطعمة تكفي لأعداد غفيرة من البشر‏...‏ إلا أن الوفد الإسرائيلي كان محدودا جدا في عدد أفراده‏...‏ وتبينا أنها وسيلة لمضايقة الفندق وتحميل الضيافة المصرية‏...‏ ولم يفوتنا نحن أن نقوم باللازم لرد الصاع صاعين‏...‏ فإذا ما كان العشاء لثمانية أفراد بالحجرات أو بجناح الوزراء‏...‏ فإن قائمة الأطعمة المطلوبة كانت دائما أضعاف الاحتياجات الحقيقية والفعلية للوفد‏...‏ وجاء وزير الدفاع الإسرائيلي فايتسمان لكي يعبر عن تحياته للوزير المصري‏...‏ وكان موشي ديان قد غادر الفندق بعد اصطحابه للوزير محمد إبراهيم كامل من الطائرة في مطار اللد إلي جناحه بالهيلتون‏...‏ وكان فايتسمان يتحدث كلمات عربية وينطقها باللهجة المصرية نتيجة لخدمته السابقة في سلاح الطيران البريطاني أثناء الحرب العالمية الثانية‏...‏ وكان بادي السعادة والمجاملة للوزير المصري‏...‏ وكنت أجلس بتعليمات من أحمد ماهر لكي أسجل محضر المقابلة أو أي نقاط هامة قد يتطرق إليها النقاش بين وزير الخارجية المصرية وأي من زواره‏...‏ وفي أثناء الحديث الخفيف بين الوزيرين‏...‏ أبلغه محمد إبراهيم كامل أن والدي كان طيارا مصريا في أثناء الحرب العالمية الثانية‏...‏ وسأل فايتسمان عن أسمي وأسم والدي‏...‏ ثم عقب بالقول أنه كان يعرف الكثير من الطيارين المصريين أثناء هذه الحرب العالمية وفي السنوات التالية وأنه شارك مع محمد صدقي محمود في دورة اركان حرب الطيران في كلية اندوفر في بريطانيا‏...‏ وقلت له لعلك تقصد جمال عفيفي الذي كنت أعلم منه إنه زامل فايتسمان في هذه الدورة‏...‏ فقال نعم‏...‏ أنه جمال عفيفي وليس صدقي محمود‏...‏ وذكر‏...‏ لقد أسفت لما حل بهما بعد حرب‏...67‏ ولم أعلق‏...‏ وسألني ما هي الطائرات التي كان يقودها والدك‏...‏ وعددتها له‏...‏ سبتفاير‏/‏ هاريكان‏/‏ هاليفكس‏/‏ لانكستر‏/‏ داكوتا‏/‏ والكوماندو‏/‏ مشيرا إلي أن سنواته الأولي شهدت طيرانه علي المقاتلات‏...‏ ثم القاذفات وأخيرا طائرات النقل‏.‏ وأضفت أن لديه أي والدي الكثير من القصص التي يسعده أن يقصها علي أصدقائه وابنه في الاغارة علي إسرائيل في عام‏48/...49‏ وجاملني فايتسمان بالقول‏...‏ لن يحدث ذلك مرة أخري وسوف يحل السلام فيما بيننا‏...‏
    وبدأت أعمال اللجنة السياسية صباح يوم‏17‏ يناير‏...‏ والقي الوزير محمد إبراهيم كامل بيانا مصريا قويا يطالب بتحقيق السلام الشامل والانسحاب من كل الأراضي المحتلة وتأمين حقوق الشعب الفلسطيني وتحدث الجانب الأمريكي بنفس النقاط التي تطرق إليها الرئيس كارتر في أسوان في‏4‏ يناير وكذلك بنقاط ومفهوم جدول الأعمال الذي قدمه الأمريكيون إلي الطرفين يوم‏15‏ يناير وتبعه موشي ديان الذي عكس بيانه وبدقة المواقف الإسرائيلية المعروفة عندئذ‏..‏ ورفعت الجلسة ولكي تتحرك الوفود من بدروم الفندق حيث عقد الاجتماع الافتتاحي في قاعة متوسطة الحجم إلي الدور الحادي والعشرين بالفندق لاجتماع ثلاثي مغلق فقط علي أعضاء الوفود الثلاثة‏,‏ ألامريكي ـ الإسرائيلي ـ والمصري‏]‏ وأخذت الأطراف الثلاثة تتحدث مرة أخري بمواقفها وأوضحت النقاشات الاختلافات الكبيرة بين الجانبين المصري والإسرائيلي حول التوصل إلي مفهوم متفق عليه لإعلان مبادئ يحكم التسوية حسبما يقضي جدول الأعمال الأمريكي المقبول من كليهما‏.‏ وطرح الإسرائيليون علينا مقترحهم فيما يجب أن يكون عليه إعلان المبادئ الذي يمكن أن يصدر عن اجتماع اللجنة السياسية وتضمن المقترح‏:‏
    ـ أن حكومتي مصر وإسرائيل مصممتان علي مواصلة جهودهما للوصول إلي تسوية شاملة للسلام بالإقليم‏.‏

    ـ أن الحكومتين‏,‏ وفي إطار مثل هذه التسوية يبديان استعدادهما للتفاوض حول معاهدات سلام علي أساس المبادئ التي تضمنها قراري مجلس الأمن‏338,242‏ في عامي‏67,.1973‏
    ـ واتفقت الحكومتان‏,‏ أن إقامة هذا السلام الدائم يتطلب إجراءات لتأمين الآتي‏:‏

    ـ انسحاب إسرائيل من أراض احتلت في خلال نزاع عام‏.67‏

    ـ إنهاء كل حالات الحرب واحترام‏...‏ والاعتراف بسيادة ووحدة أراضي واستقلال وحق كل دول المنطقة في العيش في سلام داخل حدود آمنة ومعترف بها وبدون أي تهديد باستخدام القوة‏.‏
    ـ ضمان حرية الملاحة في المجاري المائية الدولية‏...,‏ يقصد بذلك قناة السويس ـ ومضيق تيران‏].‏

    ـ التوصل إلي تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين‏..‏ ويلاحظ هنا أنها لم تشر إلي اللاجئين الفلسطينيين ولكن سمتهم اللاجئين‏...‏ بهدف فرض التعامل مع إدعاء إسرائيل بأن هناك لاجئين يهودا من الدول العربية‏.‏

    ـ ضمان سيادة الدول وسلامتها الإقليمية من خلال اتخاذ إجراءات من بينها إنشاء مناطق منزوعة السلاح‏.‏

    ـ أن التسوية العادلة لقضية الفلسطينيين العرب المقيمين في يهودا وسماريا وقطاع غزة سوف تحل من خلال الحكم الذاتي لهم وحق الإدارة الذاتية‏.‏ وكان من الطبيعي أن نري نحن في الوفد المصري‏...‏ أن هذا المقترح الإسرئيلي لإعلان المبادئ الحاكمة للتسوية والذي يمكن علي أساسه بدء التفاوض الجاد‏...‏ أنه لا يستجيب لأهدافنا أو مطالبنا‏...‏ إذ غاب عنه الإشارة الواضحة للانسحاب من سيناء والجولان والضفة الغربية وعدم جواز الاستيلاء علي أراضي الغير بالقوة‏.‏ كما أستمر الطرح الإسرائيلي يتعامل مع قضية اللاجئين الفلسطينيين بعيدا عن حق تقرير المصير وهو المطلب الفلسطيني والعربي المحدد‏...‏ من هنا قامت مجموعة العمل بطرح المشروع المصري لإعلان المبادئ مثلما أعددناه نحن بالقاهرة مع تعديلات طفيفة قمنا بتضمينها في أثناء وجودنا بالقدس وذلك علي ضوء ما جاء من الإسرائيليين‏...‏ وتضمن الطرح المصري‏:‏

    أن الجانبين المصري والإسرائيلي علي استعداد للتفاوض علي اتفاقات سلام علي أساس تنفيذ قراري مجلس الأمن‏338/242‏ في كل أجزائهما‏.‏

    ـ إنه ومن أجل التوصل إلي هذه الاتفاقات فإن المطلوب‏...‏

    ـ انسحاب إسرائيل من سيناء‏/‏ الجولان‏/‏ والضفة الغربية وغزة طبقا للقرار‏242‏ ومبدأ عدم جواز الاستيلاء علي أراضي الغير بالقوة‏.‏

    ـ ضرورة ضمان سلامة اراضي الدول واستقلالها السياسي من خلال إجراءات يتفق عليها ومن خلال مبدأ التبادلية والمعاملة بالمثل‏.‏

    ـ احترام سيادة ووحدة أراضي واستقلال كل دول المنطقة‏.‏

    ـ تسوية عادلة للقضية الفلسطينية في كل جوانبها علي أساس حق تقرير المصير ومن خلال مفاوضات تشارك فيها كل من مصر‏/‏ الأردن‏/‏ إسرائيل وممثلي الشعب الفلسطيني‏.‏

    ـ إنهاء كل دعاوي الحرب وإقامة علاقات سلام بين كل دول الإقليم من خلال توقيع معاهدات سلام تقوم علي أساس ميثاق الأمم المتحدة‏.‏ وبطبيعة الحال أيضا‏...‏ فقد رفض الجانب الإسرائيلي المقترح المصري الذي استهدف وضع الأمور في نصابها بشكل محدد فيما يتعلق بمسألة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة منذ عام‏67‏ وكذلك القضية الفلسطينية والتي هي ليست بقضية لاجئين فقط‏...‏

    ولكن قضية حق تقرير مصير لشعب كامل يبغي أن يحكم نفسه وفي استقلال كامل داخل بلده‏.‏ ووضح أن الأمور لن تتحرك بعيدا بهذه المواقف المصرية والإسرائيلية التي تظهر لدي العين أو العقل غير المدرب علي قراءة النصوص أن الفروق بينها ليست كبيرة‏...‏

    إلا أن القانونيين والدبلوماسيين المدربين يمكنهم فورا تبين نقاط الخطر والشراك والفخاخ الموجودة في كل نص‏...‏ وجاء سيروس فانس لكي يقابل وزير الخارجية المصرية ولكي يتحدث حول ما يمكن للولايات المتحدة القيام به من مبادرات أو أفكار يطرحها لتجاوز المشاكل بين الطرفين‏...‏

    ....
    .......
    ...

    - يتبع -

    د. يحي الشاعر

     

     



     
    رد مع اقتباس

    قديم 20th November 2010, 06:24 PM د. يحي الشاعر متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 6
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر




    وسط أجواء إعلامية مشحونة بالهجوم علي الجانب الإسرائيلي‏,‏ ومساعي أمريكية حثيثة علي الطرفين للبدء في التفاوض علي المسارين العسكري والسياسي‏.

    يناير‏78‏ بدأت أعمال اللجنة السياسية لتحقيق السلام
    بقلم‏:‏ أحمد أبوالغيط


    اقتباس
    يناير‏78‏ بدأت أعمال اللجنة السياسية لتحقيق السلام
    بقلم‏:‏ أحمد أبوالغيط



    وسط أجواء إعلامية مشحونة بالهجوم علي الجانب الإسرائيلي‏,‏ ومساعي أمريكية حثيثة علي الطرفين للبدء في التفاوض علي المسارين العسكري والسياسي‏.
    ....
    ........
    ...
    وأكد له الوزير محمد إبراهيم كامل ما سبق أن تحدث به مع موشي ديان أثناء الاجتماع الرسمي الصباحي‏...‏ وسجلت وقتها أن محمد إبراهيم كامل رفض المطلب الإسرائيلي في إنشاء لجان لبحث المسائل والنقاط المعروضة علي جدول الأعمال والتي تفصل الجانبين عن بعضهما البعض قبل الاتفاق بشكل كامل علي صياغة إعلان المبادئ التي ستحكم المفاوضات وبالتالي التسوية السياسية للنزاع‏...‏ وعاد الوزير محمد إبراهيم كامل طبقا لما سجلته عندئذ أن مصر ترفض بالكامل الطرح الذي جاء في مشروع مناحم بيجين بالإسماعيلية أو مواقف الوفد العسكري الإسرائيلي في القاهرة يومي‏12/11‏ يناير‏...78‏ وفيما يتعلق بالتسوية الفلسطينية فإن مصر تهتم بتأمين حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني‏...‏ وأما تفاصيل تطبيق هذا الحق ومراحل تنفيذ أي اتفاق في هذا الشأن فإنه أمر يمكن لإسرائيل أن تبحثه مع ممثلي الشعب الفلسطيني‏.‏ وحاول سيروس فانس أن يتطرق إلي مسألة المستوطنات الإسرائيلية في سيناء‏...‏ ورفض محمد إبراهيم كامل فورا التطرق إلي الموضوع‏...‏ وأضاف أن هذه المسألة هي مسألة عسكرية ستحتاج إلي تسوية بين العسكريين المصريين والإسرائيليين في إطار اللجنة العسكرية المعنية بمناقشة ترتيبات الانسحاب الإسرائيلي‏...‏ وأكد محمد إبراهيم كامل أن الفهم المصري لعمل اللجان هو أن اللجنة العسكرية ستعمل علي بحث كل الإجراءات العسكرية وترتيبات العلاقات بين الجانبين ومنع الخطأ في أي أعمال عسكرية‏...‏ أما اللجنة السياسية فإن دورها هو في صياغة اتفاق تفاوضي سياسي لتسوية سياسية بين مصر وإسرائيل يتم تضمينها في معاهدة سلام مقترحة‏...‏ وكذلك التفاوض علي مستقبل تسوية القضية الفلسطينية وبما يتيح للفلسطينيين حق تقرير المصير الكامل‏.‏ وأستمع سايروس فانس بإمعان شديد‏...‏ وكان يرافقه كبار مساعديه‏...‏ مثل اثرتون ـ ساندرز ـ ايلتس ـ وأعضاء من مجلس الأمن القومي الأمريكي من معاوني برزنيسكي‏...‏ مثل بيل كوانت‏.‏ وعلي الجانب المصري‏...‏ تواجد الدكتور أسامة الباز ـ أحمد ماهر وأحمد أبو الغيط‏...‏ وهنا يجب أن اتطرق إلي الوضع الجديد لأسلوب الوفد المصري في التعامل مع كل أنواع هذه المفاوضات أو دعنا نقول المشاورات والمحادثات‏...‏ فلقد وضح أن الوزير الجديد محمد إبراهيم كامل لا يرغب في أن يكون هناك هذا العدد الكبير من المعاونين المصريين‏...‏ من هنا تم وبشكل هادئ وبالتدرج تقليص دور عدد من أعضاء مجموعة العمل المصرية الدبلوماسية التي أدارت المفاوضات خلال الشهور السابقة وبالتحديد في شهر ديسمبر‏77‏ وحتي الوصول إلي القدس‏.‏ وتقديري أن دور أحمد ماهر الذي تعاظم كثيرا في هذه الفترة كان له تأثيره الحاسم‏...‏ كذلك فإن خشية محمد إبراهيم كامل من الاعتماد علي بعض الدبلوماسيين الذين سبق لهم العمل اللصيق مع الوزير إسماعيل فهمي كان أيضا له تأثيره‏...‏ إلا أنه ينبغي القول أيضا أن محمد إبراهيم كامل احتفظ بعلاقة طيبة للغاية مع الدكتور بطرس بطرس غالي‏...‏ خاصة مع وجود الحساسيات التقليدية بين منصبي وزير الخارجية صاحب التأثير المطلق في أعمال الوزارة وتوجيه السياسة وغير ذلك من مهام ووجود وزير دولة للشئون الخارجية يسعي لإيجاد دور‏...‏ ربما له صفه الاستقلال عن وزير الخارجية‏...‏ وهو ما يثير دائما مشكلات مختلفة يعاني منها هذا التنظيم في حالة وجوده‏.‏ ينبغي القول أيضا في هذا السياق‏...‏ أن محمد إبراهيم كامل قد احتفظ بأحسن العلاقات مع الدكتور أسامة الباز‏...‏ ولكن مع وجود الكثير من الحذر في نظرته‏...‏ وكذلك أحمد ماهر‏...‏ نتيجة للنفوذ الكبير والمعرفة العميقة للدكتور أسامة الباز في الملفات وصلاته الواسعة مع كل أقطاب الحكم في مصر‏...‏ وأبلغني كل من احمد ماهر‏...‏ والدكتور أسامة الباز أن الأخير‏...‏ بادر بالتحدث إلي الأول مشيرا إلي قلق مجموعة العمل من تنحيتها وأن بعض أعضائها بدأ يحمل علي ماهر إلا أن الأول أكد أن هذا هو أسلوب الوزير الجديد وأنه لن يعدل من منهجه بسبب ضيق البعض من هذا الأسلوب‏...‏ وبقي الحال بعد ذلك في شكله الجديد‏...‏ أي وجود فاعل وقادر للدكتور أسامة الباز وكل من السفير الريدي والسفير العربي وأخيرا أحمد أبو الغيط‏...‏ وانزوي دور بقية أعضاء مجموعة العمل تدريجيا حتي استقالة الوزير محمد إبراهيم كامل في سبتمبر‏.1978‏ وخرج سايروس فانس من الاجتماع مع محمد إبراهيم كامل مساء يوم‏17‏ يناير‏...‏ لكي يلتقيا علي مائدة العشاء التي دعا لها مناحم بيجين رئيس وزراء إسرائيل‏...‏ مع وعد من جانب سايروس فانس أن يحاول التوصل إلي صياغة مرضية لإعلان مبادئ يمكن أن يقبلها الجانبان المصري والإسرائيلي في اليوم التالي‏.‏




    د. يحي الشاعر

     

     



     
    رد مع اقتباس

    قديم 20th November 2010, 06:35 PM د. يحي الشاعر متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 7
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر




    يلفت النظر في هذا الموضوع ، سطور التعليق التالي الذي أرسله دكتور عاسم محمد احمد ، أحد القراء ... الذين قرأوا ما يكتب الأستاذ ابوالغيط

    واترك للقاريء التمعن فيتلك الاسئلة"الحساسة" ... وإنتظار رد فعل الأستاذ أبوالغيط

    اقتباس
    تعليق:دكتور عاسم محمد احمد تاريخ: 20/11/2010 - 04:28
    تعقيب واستفسار برىء
    كل الشكر للسيد الوزير احمد ابو الغيط على تدوين هذه الشهادة التى نلمس فيها الدقة والأمانة . لكن وآه من لكن عندى استفسار برىء ارجو ان تتقبله وان تضعه فى مكانه الصحيح لأنك عزيز علينا وبدون مقدمات اقول

    - لو ان السيد الوالد الضابط الحر الطيار الجرىء كان يقبل ما كنتم تقدمون عليه من تسليم اوراق مصر امنا قوميا وعسكريا لأعدائها من الصهاينة والأمريكان وصولا للكامب وتولى اولاد الكامب شئون البلاد ونصل لما نحن فيه من ومن ومن الخ .

    - والاستقسار الثانى هل حماك الشهيد البطل المرحوم كمال الدين صلاح كان سيقر ما اقدمتم عليه وهو الذى كان يناضل واستشهد من اجل التحرر والاستقلال ومن اجل امن مصر القومى فى افريقيا ( الصومال )

    لمن لا يعرف ان حماك العظيم استشهد من اجل مصر ام الدنيا قبل اى شىء آخر .

    ارجو ان تكون الرسالة قد وصلت مع تقديرى واحترامى لشخصك . سلام



    د. يحي الشاعر

     

     



     
    رد مع اقتباس

    قديم 26th November 2010, 09:55 AM د. يحي الشاعر متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 8
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر




    اقتباس
    مواقف لم تقبلها مصر
    بقلم‏:‏أحمد أبوالغيط

    يتابع الوزير أحمد أبوالغيط‏,‏ هنا في هذه السلسلة من مقالاته كشاهد علي حقبة السلام مع إسرائيل‏,‏ سرد ما جري بعد العودة المفاجئة للوفد السياسي المصري من القدس.


    إثر فشل ستين ساعة من المفاوضات الشاقة مع الإسرائيليين في فندق هيلتون القدس‏,‏ في يناير 1987,‏ وكيف أن الرئيس السادات قبل دعوة الأمريكيين لزيارة واشنطن في‏4‏ فبراير‏,‏ وهي الزيارة التي يصفها الوزير بأنها كانت خلابة وصعبة في الوقت ذاته‏!‏ وإلي المقال‏:‏

    ووصلت طائرة الرئاسة المصرية البوينج‏737,‏ التي كان الرئيس السادات قد وضعها تحت إمرة وفد التفاوض المصري‏...‏ وذلك بعد أن قامت بسفرة أولي أقلت خلالها كل أعضاء الوفد الفني المصري ورجال الأمن والمخابرات والأجهزة والمعدات السرية وكل ما كان هذا الوفد الكبير يحمله من معدات واحتياجات‏...‏

    وكذلك مجموعة الصحفيين المصريين الكبيرة التي كانت برفقة الوفد‏...‏ كانت الساعة الواحدة صباحا عندما غادرت الطائرة مطار اللد في طريقها إلي القاهرة وبعد أن أمضينا في القدس ما يقرب من ستين ساعة مليئة بالنشاط والعمل الدؤوب والمقابلات والمفاوضات‏...‏ وجلست بمقعدي وأنا في قمة الإنهاك والتعب‏...‏

    وحاولت أن أتدبر الموقف وأعيد تقييم للأوضاع لعلي أكتبه واصوغه في مذكرة يمكن تقديمها للوزير في صباح نفس اليوم‏...‏

    إلا أن الإرهاق تملكني ولم استشعر إلا والبعض يوقظني في مطار القاهرة‏.‏ وطلب أحمد ماهر أن نلتقي مبكرا بالمكتب بوزارة الخارجية في قصر التحرير‏...‏ ولكي نعد أوراقنا توطئة لوصول وزير الخارجية الأمريكية في اليوم التالي‏...20‏ يناير‏...1978‏ ووصلت فعلا مبكرا صباح يوم‏19‏ يناير‏...‏ لكي أفتح الحقيبة الحديدية الكبيرة التي كنت أستخدمها لحفظ كل المستندات والوثائق الهامة التي كان المتصور أننا قد نحتاج إليها في أي لحظة‏...‏ أثناء المفاوضات مع الإسرائيليين أو المشاورات مع الأمريكيين‏...‏ كانت هذه الملفات تشمل كل ما دار بين العرب وإسرائيل‏...‏

    وبين القاهرة وتل أبيب علي مدي الأعوام الثلاثين السابقة‏...‏ في الفترة من‏48‏ حتي‏...1978‏ بل كان هناك وثائق كثيرة تتناول كل خلفيات النزاع منذ صدور كتاب هيرتزل‏...‏ الدولة اليهودية في عام‏1898‏ مرورا بمرحلة الحكم العثماني لفلسطين واتصالات اليهودية العالمية مع السلطان العثماني في اسطنبول وصدور وعد بلفور‏...‏ وكل ما دار علي الأرض الفلسطينية منذ بزوغ الانتداب البريطاني في قرار عصبة الأمم ومؤتمر فرساي في عام‏...1919‏ كان هناك صندوق منتفخ بالأوراق‏...‏ وعلي مدي الشهور التسعة التالية وحتي الوصول إلي قمة كامب دافيد في‏5‏ سبتمبر‏78‏ أضيف إليه عدة حقائب أخري‏...‏ تشمل كل ما يمكن التفكير في الحاجة له‏...‏ اتفاقات سلام دولية‏/‏ كتب قانونية‏/‏ كتب عن تاريخ المنطقة‏...‏ والعديد من الدراسات الصادرة عن أساتذة كبار بحثوا في الشأن الفلسطيني والنزاع العربي‏/‏ الإسرائيلي‏.‏

    واليوم كثيرا ما أنظر إلي جهاز الـ‏IPAD‏ الذي أحمله‏...‏ القادر علي حمل وتوثيق عشرات الآلاف من الوثائق‏...‏ والسهولة التي يمكن من خلالها الوصول إلي آلاف المواقع علي الانترنت للحصول علي المعلومات‏...‏ وأقارن بما كنا فيه‏...‏ وما هو متاح اليوم‏...‏

    أعدت كل الملفات‏,‏ بمعاونة البعض‏,‏ إلي دواليب وشانونات الحفظ‏...‏ ثم انطلقت في إعداد مذكرة تقييميه للموقف العام الذي نواجهه بعد العودة المفاجئة من القدس ومتطلبات المرحلة التالية‏...‏

    أو ما تصورته متطلبات قادمة‏...‏ وعقدت مجموعة العمل الدبلوماسية السياسية‏...‏ مرة أخري‏...‏ اجتماعا للنظر في الموقف‏...‏

    ومرة أخري‏...‏ أقول أنها كانت مجموعة قانونية متمرسة وقادرة‏...‏

    كان السفير عبد الرؤوف الريدي من القانونيين الذين لهم تجربة طويلة في العمل بالأمم المتحدة‏,‏ سواء في نيويورك‏,‏ لأكثر من مرة أو جنيف‏...‏ أيضا لأكثر من مرة‏...‏

    كما كان هناك السفير الدكتور نبيل العربي‏...‏ الحاصل علي الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة نيويورك‏...‏

    كان لهما هما الاثنان منازلات مع القانونيين الإسرائيليين عضوي الوفد الإسرائيلي‏...‏ سواء في أثناء أعمال اللجنة السياسية في القدس أو بالقاهرة في الاجتماع التحضيري في مينا هاوس‏...‏ وأقصد بهما الدكتور باراك‏...‏ الذي أصبح بعد ذلك مدعيا عاما بإسرائيل أو القانوني المتشدد اليميني الآخر‏...‏ مائير روزين‏...‏

    كما كان هناك عمرو موسي بحيوته وطموحه‏...‏ وهو أيضا خريج كلية الحقوق وهنا لا يجب أن يفوتني القول بأن كل المجموعة المصرية التي كلفت بالتفاوض مع إسرائيل‏...‏ كانت من القانونيين خريجي الجامعات الغربية الكبري‏...‏

    كان الدكتور عصمت عبد المجيد حاصل علي الدكتوراه من السربون‏/‏
    والسكرتير الأول حسين حسونة شهادة الدكتوراه من أكسفورد
    والسكرتير أول محمد البرادعي شهادة الدكتوراه من جامعة نيويورك‏...‏
    واخيرا السفير الدكتور أسامة الباز من جامعة هارفارد‏...‏

    مجموعة قادرة وقوية وإن كان ومثلما سبق القول‏...‏ أخذت تتقلص تدريجيا لكي تصل إلي قمة كامب دافيد في سبتمبر‏78‏ ومرورا بالاجتماع الوزاري التفاوضي بين مصر وإسرائيل بحضور الأمريكيين في ليدز كاسل لتشمل فقط أحمد ماهر السيد‏/‏ عبد الرؤوف الريدي‏/نبيل العربي‏/أحمد أبو الغيط‏...‏

    وبطبيعة الأحوال الشخصية الرئيسية عندئذ‏...‏ أسامة الباز‏.‏

    كتبت لوزير الخارجية محمد إبراهيم كامل‏...‏ وبموافقة أحمد ماهر السيد تقييما عاما للوضع‏...‏

    وحيث تناولت استمرار الضيق العربي الشديد من مبادرة الرئيس السادات وعدم القدرة علي فهم أبعادها أو مقاصدها كما أوضحت أن كل المراسلات وما نقرأه من برقيات من العواصم المختلفة تكشف عن تفهم أردني للمبادرة ودواعيها وإن كان موقف الأردن يتسم بالحذر الشديد خشية استثارة سوريا والعرب من ناحية أو الفلسطينيين بالداخل من ناحية أخري‏...‏

    وفيما يتعلق بالسعودية فقد كانت‏...‏ وبشكل هادئ مكتوم‏....‏ تتفهم الجهد المصري‏...‏ بل ربما تؤيد الحاجة له وإن أظهرت التحفظ لعدم التيقن من إمكانيات النجاح‏...‏

    بل وكشفت الاتصالات بعد ذلك عن اقتناع سعودي في مواجهة ردود الفعل الإسرائيلية وعروض بيجين أن المبادرة سبيلها الفشل بسبب التعنت الإسرائيلي‏...‏

    وكان السوفيت قد قرروا محاربة المبادرة التي أخرجتهم من معادلة جهد التسوية في الشرق الأوسط‏...‏

    وفي هذا السياق كتبت مشيرا إلي الضغوط التي مارسها السوفيت علي فالدهايم‏...‏ ومعهم سوريا لمنع الأمم المتحدة من المشاركة في اجتماعات القدس‏...‏

    وعلي نمط ما دار في اجتماع مينا هاوس حيث حضرت الأمم المتحدة ممثلة في الجنرال الفنلندي سيلاسفيو وجيمس جونا السيراليوني‏...‏ من معاوني السكرتير العام‏...‏ تسلح فالدهايم بالشجاعة في مينا هاوس إلا أن الضغوط زادت عليه في القدس‏...‏

    وطرحت علي أحمد ماهر السيد أهمية قيام محمد إبراهيم كامل بتحيته في أول مناسبة والسعي نحوه وعدم تركه فريسة لضغوط السوفيت أو غيرهم وأكدت في المذكرة أنه وإذا ما لم تكن المواقف الإسرائيلية سواء تجاه مصر واستعادتها لسيناء خالصة ونظيفة أو الوضع بالنسبة للتسوية الفلسطينية وحق الدولة‏...‏ باعتبارها مواقف تفاوضية ومناورات تكتيكية‏...‏

    فالمؤكد أننا والمبادرة سوف نواجه بمشكلة حادة سوف تستدعي الكثير من الصبر والعمل الدؤوب لتطويع الموقف الإسرائيلي‏.‏ أعددت بعد ذلك نقاط الحديث التقليدية المقترحة والتي يجري تجهيزها دائما للإعداد لأي لقاء لوزير الخارجية مع قرين له‏...‏

    وكانت هذه المرة تتعلق بلقاء محمد إبراهيم كامل مع الوزير سيروس فانس القادم من القدس في طريقه إلي واشنطن‏...‏

    تضمنت النقاط المقترح التحدث بها مع الأمريكي‏...‏ تأكيد الموقف المصري من ناحية‏...‏ وبان مصر وفي إطار مبادرة الرئيس تحركت وبهدف التوصل إلي تسوية شاملة للنزاع بشقيه المصري‏/‏ العربي من ناحية والفلسطيني‏/‏ الإسرائيلي من ناحية أخري‏...‏

    ثم التعبير عن رفض المواقف الإسرائيلية واستهانتها بالرؤية المصرية ومع المطالبة بموقف أمريكي واضح ومحدد يفرض رؤيته علي إسرائيل‏.‏ وحضر سيروس فانس يوم‏20‏ يناير وحيث التقي بالرئيس السادات وبوزير الخارجية محمد إبراهيم كامل وقدم دعوة من الرئيس كارتر للرئيس السادات لزيارة واشنطن لمشاورات يوم‏4‏ فبراير‏.78‏ قام فانس‏...‏

    مرة أخري بتقديم المشروع الأمريكي لإعلان المبادئ بتعديلات محددة وحيث استمر الجانب الأمريكي في ثقته علي قدرته لإقناع الجانبين علي العودة إلي المفاوضات المباشرة مرة أخري بعد أن ينجز أو يغلق ثغرة الخلاف حول إعلان المبادئ للتسوية‏...‏

    ولا أعتقد هنا أن فانس كان عندئذ يقدر أن كل هذا الجهد لن يصل به إلي النتائج المرجوة‏...‏ إذ كشفت إسرائيل عن مواقف لا يمكن لمصر قبولها أو التعايش معها‏.‏

    وكان الملاحظ أن المشروع الأمريكي المشار إليه قد تضمن في فقرته الخامسة صياغتين للقضية الفلسطينية‏,‏ إ حداهما تتناول الرؤية المصرية بوضوح والأخري تأخذ في حسبانها الأطروحات الإسرائيلية غير المقبولة إطلاقا مصريا‏.‏

    وقمنا في نفس اليوم بموافاة الجانب الأمريكي بالتعقيبات المصرية علي مقترحاته التي أكدت الانسحاب من الاراضي المحتلة وعدم جواز احتلال اراضي الغير بالقوة‏,‏ ثم التأكيد علي التسوية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في المشاركة في تقرير مستقبلهم وقيام ممثليهم بالمشاركة في المفاوضات مع إسرائيل وبمشاركة كل من مصر والأردن‏.‏ وكان من الواضح أن مصر تتمسك بالصياغة التي أطلقها كارتر في أسوان في‏4‏ يناير‏...78‏ وهي صياغة كان كوانت مساعد مستشار الأمن القومي الأمريكي بريزنسكي قد تحدث بها إلي الدكتور أشرف غربال يوم أول يناير تليفونيا من وارسو في مرافقته للرئيس كارتر في زيارة لبولندا توطئة لقدومه إلي أسوان وأن كارتر ينوي أن يتحدث بها علنيا لأول مرة في مواجهة النزاع العربي‏/‏ الإسرائيلي وكيفية التحرك نحو معالجة القضية الفلسطينية‏.‏

    وغادر فانس بعد أن قدم الدعوة التي قبلها الرئيس السادات بترحيب كبير‏.‏ وأخذنا في مجموعة العمل ومكتب وزير الخارجية نعد للإستراتيجية المصرية للتعامل مع هذه الزيارة الرئاسية بالغة الأهمية‏...‏

    وكان التقدير عندئذ‏...‏ أن هذه المرحلة ستطلب تطويع الموقف الإسرائيلي وهز علاقته العضوية بالجانب الأمريكي ومحاولة التأثير علي الرئيس الأمريكي وإقناعه باستخدام نفوذه وتأثيره الكبير في رد وإضعاف التصلب الإسرائيلي خاصة ان كل ما كان يردنا من الولايات المتحدة كان يؤشر إلي وجود ضيق كبير لدي المجتمع اليهودي الأمريكي من مواقف مناحم بيجين وتمسكه بمواقف واراء لا يمكن الدفاع عنها‏.‏ وكان السؤال المثار بقوة هو عما إذا ما كان الرئيس الأمريكي لديه الرغبة فعلا لاستخدام هذه القدرات الكامنة في سلطاته لمواجهة إسرائيل ومؤيديها بأمريكا‏...‏

    وكان هذا ما سوف يحاول الرئيس السادات ووزير الخارجية محمد إبراهيم كامل تبينه في زيارة واشنطن‏.‏

    كان الرئيس كارتر قد طلب من الرئيس السادات إبقاء فريق التفاوض العسكري الإسرائيلي في مصر رغم انسحاب الوفد المصري من القدس ورغم المواقف التي تبنتها إسرائيل سواء في المفاوضات السياسية أو العسكرية مع مصر‏...‏ ووافق الرئيس السادات‏....‏

    وأعلم أن وزير الخارجية غضب غضبا شديدا‏...‏ رغم أنه كان قد حاول إقناع الرئيس السادات قبل يومين من إبقاء مجموعة عمل مصرية صغيرة بالقدس كوسيلة لحفظ شعرة معاوية‏...‏ إلا أن الرئيس رفض المقترح‏...‏

    كان الرئيس السادات يتمتع بصبر ورؤية ثاقبة لا تفقد التركيز علي الهدف‏...‏ كان يهدف الحفاظ علي أوثق العلاقات مع الرئيس الأمريكي لكي يستطيع توظيفه لصالح الأهداف المبتغاة‏...‏ من هنا كثيرا ما ظهر وكأنه يقدم تنازلات بسهولة إلا أن مبرراته كانت دائما واضحة‏...‏ علي الأقل لديه‏...‏

    كان الرئيس السادات يسعي للحصول علي دعم اقتصادي غربي كبير في مواجهة انقطاع وتوقف المساعدات العربية الاقتصادية لمصر‏...‏

    وبالفعل بدأت مصر تحصل عندئذ علي مساعدات اقتصادية ومالية كبيرة من الولايات المتحدة ودول غربية أوروبية أخري في مقدمتها ألمانيا واليابان‏.‏ كان الرئيس السادات‏,‏ أيضا يسعي لكسر الاحتكار السوفيتي للسلاح لمصر بالانفتاح علي القوي الغربية‏...‏ من هنا كان يرغب في الحصول علي مقاتلات أمريكية‏...‏ ولو متخلفة عما لدي إسرائيل أو السعودية لكي يعيد التوازن لعلاقات أمريكا بدول المنطقة‏...‏

    من هنا كان يسعي لتحقيق صفقة كبيرة من المقاتلات الأمريكية‏F...5‏ وهي طائرة قتال لا تقارن بالأخريات المتاحة في الترسانة الأمريكية إلا أنها كانت البداية‏...‏

    واستمرت مجموعة العمل تعد وتجهز لهذه الزيارة الهامة‏...‏ وأخذت تتوارد أطروحات إسرائيلية لم تكن تغيب عن فطنة ومتابعة سفراء مصر في العواصم المختلفة‏...‏

    وسألت إحدي الشخصيات اليهودية من أساتذة الجامعات‏...‏ أحد سفرائنا‏...‏ عن قرار مصر‏...‏ بالتحديد وزير الداخلية المصرية‏...‏ بالسماح للإدارة المصرية‏/‏ البريطانية المشتركة للسودان بإدارة منطقة حلايب شمال خط عرض‏...22‏ وهو خط الحدود المصرية‏/‏ السودانية‏...‏ وذلك رغم استمرار السيادة المصرية علي هذه المنطقة‏...وكان القصد واضحا تماما‏...‏ إذ حاول الإسرائيلي استكشاف المسألة ولكي يستطيع أن يوظفها للمطلب الإسرائيلي في الإبقاء علي التواجد العسكري والاستيطاني الإسرائيلي داخل سيناء رغم وجودها بالكامل تحت السيادة المصرية وحتي خط الحدود بين مصر وفلسطين تحت الانتداب‏...‏ خط عام‏22‏ المؤكد للحدود المصرية مع الإمبراطورية العثمانية في عام‏.1906‏ وأخذت تأتي أطروحات أخري‏...‏

    وأسئلة واستفسارات حول غزة‏...‏ وكأنها بالنسبة لإسرائيل تمثل جائزة لمصر وليس عبئا ومسئولية‏...‏

    بالإضافة إلي خطورة تقسيم القضية الفلسطينية بين غزة المدارة مصريا والضفة الغربية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية‏.‏

    وأخذت إسرائيل تعيد في هذا الشأن وبشكل علني وفي تصريحات رسمية لرئيس وزرائها‏...‏ أن القرار‏242‏ الصادر عن مجلس الأمن عام‏67‏ لا ينطبق علي الضفة وغزة بسبب سقوط هذه الأراضي في أيدي إسرائيل في أعقاب حرب عدوانية‏...‏

    وأخذ رئيس الوزراء يدافع عن وجهات نظره في المقترح المقدم إلي مصر فيما سمي الحل الوظيفي‏...‏ أي أن يدير الفلسطينيون شئونهم بالكامل وانسحاب الإدارة العسكرية من اراضي الضفة مع بقاء الاحتلال المتمثل في مشروع إيجال الون في التواجد علي شريط عريض يفصل هذه الأراضي الفلسطينية عن الأردن عبر النهر‏...‏ وذلك تحت دعاوي التهديدات المحتملة من العراق ضد الأردن وإسرائيل‏...‏

    واستثارت هذه المواقف‏...‏ مثلما سبق القول‏...‏ الكثير من الأمريكيين إلي الحد الذي أدي بنائب رئيس أمريكي سابق‏...‏ هوبرت همفري‏...‏ آبان الرئيس جونسون‏...‏ إلي الكتابة إلي مناحم بيجين قبل يومين فقط من وفاة همفري الذي كان يعاني من سرطان المثانة‏...‏ منتقدا مواقف رئيس الوزراء ومطالبا بتعديل إسرائيل لمواقفها وتوجهاتها ولكي يمكن التحرك مع مصر لإقامة السلام الذي تحتاجه وتبتغيه منطقة الشرق الأوسط‏.‏ كان الملاحظ أن إسرائيل‏...‏

    وقبل سفر الرئيس السادات إلي واشنطن‏...‏ قامت بجهد مكشوف يؤشر إلي قرار إسرائيل بتكثيف العمل في مستوطنة ياميت وبعض المستوطنات المتناثرة الأخري علي ساحل البحر الأبيض المتوسط في سيناء‏...‏

    واحتفظت مصر بأعصابها وتجاهلت هذا الاستفزاز‏...‏
    مع الجانب العسكري المصري عند مناقشة هذا الموضوع مثلما سبق عرضه في المقالات الأولي لهذه المجموعة‏...‏

    وطالب فايتسمان بالتالي بزوال المستوطنات مؤكدا أن لواء مشاة ميكانيكي إسرائيلي قادر بوجوده في النقب تحقيق هدف تواجد الاستيطان في سيناء وداخل الحدود المصرية‏.‏

    ....
    .......
    ...

    - يتبع -

    المصدر

    https://www.ahram.org.eg/362/2010/11/25/12/50168.aspx




    د. يحي الشاعر

     

     



     
    رد مع اقتباس

    قديم 26th November 2010, 09:57 AM د. يحي الشاعر متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 9
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر




    اقتباس
    مواقف لم تقبلها مصر
    بقلم‏:‏أحمد أبوالغيط



    يتابع الوزير أحمد أبوالغيط‏,‏ هنا في هذه السلسلة من مقالاته كشاهد علي حقبة السلام مع إسرائيل‏,‏ سرد ما جري بعد العودة المفاجئة للوفد السياسي المصري من القدس.

    ....
    ........
    ...

    وقالت هذه الدراسات والمقالات عندئذ‏...‏ إن القرار الذي تبناه كل من مناحم بيجين وموشي ديان كان في المضي بالتمسك بالموقف الإسرائيلي تجاه المستوطنات‏...‏ بل وتعزيزها‏...‏ والقواعد الجوية وتكثيف استخدامها‏...‏ وعبر فايتسمان عن رفضه‏...‏

    وقد يكون من المناسب هنا التطرق بإيجاز شديد إلي شخصية فايتسمان التي نجحت أن تنقل إلي الرئيس السادات اقتناعها الكامل بالحاجة للسلام مع مصر والرغبة بالتالي‏...‏ في التقدم بتنازلات وعدم تعقيد الأوضاع في العلاقة المصرية الإسرائيلية‏...‏

    إلا أن المؤكد أيضا في تقديري أن فايتسمان كان يسعي لتحقيق هدف إسرائيلي دائم‏...‏ ألا وهو التوصل إلي سلام منفصل مع مصر‏.‏

    ونعود الآن إلي أعمال اجتماعات اللجنة العسكرية التي عقدت مجموعة اجتماعات في الفترة من‏31‏ يناير حتي‏2‏ فبراير‏1978‏ أي اليوم السابق لمغادرة الرئيس السادات إلي واشنطن‏...‏ مع ملاحظة مشاركة السفير الدكتور نبيل العربي في الوفد العسكري المصري باعتباره المستشار القانوني للوفد‏...‏

    وعقد خلال هذه الأيام الثلاثة‏...‏ ثلاثة اجتماعات أو جلسات إضافية عما عقد في‏12‏ يناير‏.78‏ وتحقق بعض التقدم وبقيت الكثير من المسائل الرئيسية تتحرك في مكانها‏...‏

    وقال الإسرائيليون أنهم يقبلون بإخلاء المطارات كلها‏,‏ مقابل تعهد مصري بالسماح باستخدام مطار واحد‏,‏ المليز او تمادا‏]‏ مع قبول تحديد حجم القوات فيه‏...‏ سرب أو سربين‏...‏ مع اشتراط احد البدائل التالية‏:‏

    ـ أن يتم الانسحاب من هذا المطار بعد فترة زمنية لاحقة للانسحاب من سيناء وغير مرتبطة بالجدول الزمني له أو‏...‏

    ـ أن يتم إخلاء المطار في نطاق الجدول الزمني‏,‏ مع مد الفترة الزمنية اللازمة للانسحاب إلي أكثر من الفترة المقترحة‏,‏ أي أكثر من‏3‏ ـ‏5‏ سنوات‏]‏ أو‏...‏

    ـ إذا لم يتم الاتفاق علي الجدول الزمني فإن البديل لذلك سيكون وضع قيود علي السيادة المصرية‏,‏ أي السيادة المحددة‏]...‏ هكذا‏...‏

    وعاد الإسرائيليون يقولون بقبولهم الاقتراح المصري بأن تكون إدارة محطات الإنذار المبكر الموجودة فعلا في سيناء بواسطة طرف ثالث‏...‏ الولايات المتحدة‏...‏ والتي إن رفضت‏...‏ فسيتم تأخير الجدول الزمني للانسحاب‏...‏

    ثم أخذ الإسرائيليون يساومون علي التواجد العسكري المصري في سيناء‏...‏

    حيث عرضوا النزع الكامل لسلاح سيناء‏...‏ أي عودة الفرقة المشاة الميكانيكية المصرية المتواجدة في شرق القناة وحتي الممرات إلي غرب القناة‏...‏ في مقابل عدم وجود محطات للرصد وتخفيض فترة البقاء الإسرائيلي في إحدي القواعد الجوية في سيناء‏...‏ يقصدون مطار رأس النقب‏.‏

    وأخذ الإسرائيليون يشرحون أطروحاتهم بأن هذا لا يعني عدم دخول العسكريين المصريين سيناء ولكن فقط عدم قدرة مصر وضع قوات في شرق القناة‏...‏ هكذا‏...‏

    واستمر الجانب الإسرائيلي في أطروحاته‏...‏ ولاحظ العسكريون المصريون‏...‏ والدكتور نبيل العربي الذي قدم تقريرا متكاملا لوزير الخارجية أن الإسرائيليين يطالبون بوجود منطقة يرفع عليها علم الأمم المتحدة حتي عام‏2001,‏ كما أن المقترحات الإسرائيلية تكفل حرية الحركة الإسرائيلية‏/‏ حرية التوطن‏/‏ بالإضافة إلي وجود قوات إسرائيلية في سيناء‏.

    واستحدثت المقترحات الإسرائيلية تعبيرات جديدة‏...‏ منها علي سبيل المثال عرب سيناء الذين يمكنهم دخول هذه المنطقة‏...‏ وليس المواطنين والجنسية المصرية‏...‏ وبذا‏...‏ توصل العسكريون المصريون ومعهم نبيل العربي‏...‏ إلي نتيجة مفادها أن الهدف هو إقامة منطقة إسرائيلية تحت علم الأمم المتحدة‏...‏ وهذا يعني الإخلال بالسيادة المصرية أو قدرة الدفاع عن سيناء أو قناة السويس مستقبلا ضد أي تهديد‏.‏

    وقدمت مصر‏...‏ وفي إطار المفاوضات مطالبها بالانسحاب الإسرائيلي الكامل حتي خط الحدود الدولية مع إقامة منطقة عازلة علي جانبي الحدود تشغلها الأمم المتحدة لمدة محدودة مع الأخذ في الاعتبار العمق الإسرائيلي والعمق المصري وبحيث تكون المنطقة العازلة علي الجانب الإسرائيلي في حدود‏5‏ كم‏...‏ وقبلت إسرائيل بمفهوم المناطق العازلة‏...‏ وبقي ولفترة طويلة الحديث عن عمق كل منطقة علي جانبي الحدود‏...‏

    وانتهت أعمال اللجنة العسكرية بالتالي دون حدوث تقدم وإن كانت قد أتاحت للجانبين فرصة التعرف بدقة علي توجهات وأفكار الجانب الآخر عن شكل التسوية المقترحة منه‏...‏

    وجاء موعد السفر إلي واشنطن مرورا بالمغرب‏...‏ لقد كانت مهمة خلابة وصعبة في نفس الوقت‏



    المصدر

    https://www.ahram.org.eg/362/2010/11/25/12/50168.aspx




    د. يحي الشاعر

     

     



     
    رد مع اقتباس

    إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    الكلمات الدلالية (Tags)
    أحمد أبوالغيط, المصرى, الإسماعيلية, انكشفت نيات إسرائيل‏‏, وزير الخارجية

    فى الإسماعيلية انكشفت نيات إسرائيل بقلم‏‏ أحمد أبوالغيط "وزير الخارجية المصري"

    « الموضوع السابق | الموضوع التالي »
    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    الانتقال السريع

    المواضيع المتشابهه
    الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
    التليفزيون المصرى يعلن استقالة محمد العرابى وزير الخارجية د. يحي الشاعر شؤون مصر الداخلية 19 17th July 2011 11:07 AM
    "العربى" وزير الخارجية المصرى يرفض لقاء مسئولين إسرائيليين بسبب قضية الجاسوس د. يحي الشاعر المخابرات والتجسس والجاسوسية 0 18th June 2011 08:14 PM
    نص برقية الدكتور محمد حسن الزيات (وزير الخارجية المصري) إلى الرئيس محمد أنور السادات د. يحي الشاعر نصر اكتوبر 1973 0 8th October 2010 09:44 PM
    أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري يخرج عن صمته مصرية شؤون عربية ودولية 14 24th February 2009 05:10 PM

    Almatareed is an Arabic discussion forum with a special interest in travel, study and immigration to Canada, USA, Australia and New Zealand Logo Map
    Currency Calculator
    RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    .Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
    (جميع الأراء والمواضيع المنشورة تعبِّر عن رأي صاحبها وليس بالضرورة عن رأي إدارة منتديات المطاريد)
    SSL Certificate   DMCA.com Protection Status   Copyright  
    منتديات المطاريد   Follow us on Google   لشراء مساحة إعلانية بالمطاريد  

    تنبيه هام

     يمنع منعاً باتاً نشر أى موضوعات أو مشاركات على صفحات منتديات المطاريد تحتوى على إنتهاك لحقوق الملكية الفكرية للآخرين أو نشر برامج محمية بحكم القانون ونرجو من الجميع التواصل مع إدارة المنتدى للتبليغ عن تلك الموضوعات والمشاركات إن وجدت من خلال البريد الالكترونى التالى [email protected] وسوف يتم حذف الموضوعات والمشاركات المخالفة تباعاً.

      كذلك تحذر إدارة المنتدى من أى تعاقدات مالية أو تجارية تتم بين الأعضاء وتخلى مسؤوليتها بالكامل من أى عواقب قد تنجم عنها وتنبه إلى عدم جواز نشر أى مواد تتضمن إعلانات تجارية أو الترويج لمواقع عربية أو أجنبية بدون الحصول على إذن مسبق من إدارة المنتدى كما ورد بقواعد المشاركة.

     إن مشرفي وإداريي منتديات المطاريد بالرغم من محاولتهم المستمرة منع جميع المخالفات إلا أنه ليس بوسعهم إستعراض جميع المشاركات المدرجة ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية قانونية عن محتوى تلك المشاركات وإن وجدت اى مخالفات يُرجى التواصل مع ادارة الموقع لإتخاذ اللازم إما بالتبليغ عن مشاركة مخالفة أو بالتراسل مع الإدارة عن طريق البريد الالكترونى التالى [email protected]