سامى شرف يعلق على حكاية التشكيكات يوم رحيل الرئيس عبد الناصر - منتديات المطاريد
بسم الله الرحمن الرحيم
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَٰهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَٰهٌ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) "الزخرف"

منتديات المطاريد | الهجرة الى كندا | الهجرة الى استراليا

 


BBC NEWS

    آخر 10 مشاركات
    ♥♥♥♥ عمار يا كندا ♥♥♥♥
    (الكاتـب : Ehab Salem ) (آخر مشاركة : saif khaled)

    العودة   منتديات المطاريد > تاريخ مصر والعالم > تاريخ مصر > تاريخ مصر الحديث > شهود على العصر

    شهود على العصر

    سامى شرف يعلق على حكاية التشكيكات يوم رحيل الرئيس عبد الناصر


    الهجرة إلى كندا والولايات المتحدة واستراليا

    مواقع هامة وإعلانات نصية

    إضافة رد
     
    أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
    قديم 22nd November 2009, 01:20 PM د. يحي الشاعر غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 1
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي سامى شرف يعلق على حكاية التشكيكات يوم رحيل الرئيس عبد الناصر

    أنا : د. يحي الشاعر




    سامى شرف يعلق على حكاية التشكيكات يوم رحيل الرئيس عبد الناصر




    اقتباس
    سامى شرف يعلق على حكاية التشكيكات يوم رحيل الرئيس عبد الناصر
    سامى شرف يعلق على حكايات رحيل الرئيس عبد الناصر
    اطلعت على هذا الموضوع الذى كتب فيه الكثير وكتب فيه من يعلم ومن لم يعلم ومن شاهد ومن لم يشاهد وللأسف ان من اصدر الأحكام وتحدث بما يبدو انه العليم ببواطن الأمور هم من لم يعيشوا او يعايشوا الحدث وهم من تسببوا سواء عن قصد او ببراءة فى احداث البلبلة حول هذه القضية الخطيرة والهامة .

    بداية أحب أن اقرر أن شهادتى كاملة قد صدرت فى الكتاب الثانى من شهادتى " سنوات وأيام مع جمال عبد الناصر " فى الفصل الرابع عشر ،" الرحيل ونرتيبات الخلافة " ، الصفحات من ستمائة وسبعة وستين حتى الصفحة سبعمائة ولربعة واربعين . وفى هذا الفصل ستجدوا اننى التزمت منتهى الدقة فى تحديد التوقيتات والأشخاص والأحداث التى صادفت هذا الحدث الكبير حتى اننى التزمت ايضا بتحديد الدقيقة التى وصل فيها كل شخص لمنشية البكرى واين كان يقف او يجلس او يتمشى . .

    وبالرغم من هذا فإنى سوف ارد تفصيلا وبشكل قاطع ونهائى على الأسئلة التى نشرت فى موقع الفكر القومى العربى .

    1- لماذا قال الفريق فوزى للدكتور رفاعى كامل : اكفى على الخبر ماجور واسكت . .
    لم يحدث ان قال الفريق فوزى هذه العبارة ابدا وهو الذى اصر على دعوة رفاعى كامل الذى لم يكن فى يوم ما احد الأطباء المعالجين للرئيس جمال عبد الناصر ولكن الفريق فوزى اصر على استدعائه حتى تشارك القوات المسلحة طبيا فى القاء النظرة الأخيرة على الرئيس جمال عبد الناصر . والعبارات التى قالها الفريق فوزى للدكاترة منصور فائز ومحمود صلاح الدين حينما قرروا ان القدر قد حم . . اعملوا حاجة قاصدا اعادة استخدام جهاز ضربات القلب وهذه العبارات طبعا كانت نتيجة حالة عاطفية حيث لم يكن احدا من الذين كانوا فى الغرفة يصدق او يعقل ان جمال عبد الناصر قد رحل عن هذه الدنيا ولو كان الفريق فوزى لم يقل هذه العبارة لكان من الممكن ان يقولها شعراوى جمعة او سامى شرف او هيكل او على صبرى او حسين الشافعى وهؤلاء فقط الذين كانوا فى الغرفة لحظة اعلان الأطباء ان جمال عبد الناصر قد انتقل إلى جوار ربه وان الوفاة تمت .

    ولم يكن الدكتور رفاعى كامل قد وصل حتى تلك اللحظة لمنشية البكرى بل حضر بعد الوفاة واشترك مع الأطباء الموجودين من قبل فقط فى تحرير التقرير الطبى كممثل للقسم الطبى للقوات المسلحة وقصة ان الفريق فوزى قال للدكتور رفاعى كامل بعد الوفاة بأيام اكفى على الخبر ماجور . . لم تحدث ولا أساس لها من الصحة بل هى من خيال من قالها
    والأطباء الذين كانوا بالغرفة هم :

    منصور فايز وزكى الرملى والصاوى حبيب وبعد فترة وصل الدكتورطه عبد العزيز من الحرس الجمهورى ، وكانوا جميعا يعملون فى صمت وكل واع لما يقوم به .

    2- حكاية نشرة الساعة الخامسة وفتح الراديو لم تحدث واقسم بالله العظيم ثلاثا انى كنت فى غرفة نوم الرئيس جمال عبد الناصر الساعة الرابعة وخمسة وخمسين دقيقة انا وشعراوى جمعة وكنا اول الذين صعدوا لغرفة نوم الرئيس جمال عبد الناصر ولم نشاهد الرئيس يتحرك بل كان ساكنا تماما والأطباء يحاولون عمل تدليك للقلب يدويا وباستخدام جهاز ضربات القلب و التدليك الكهربائى وانبوبة الاوكسيجين .

    3- عندما دخل الرئيس السادات كشف الغطاء على رأس الرئيس ثم قرأ الفاتحة ونزل إلى صالون منشية البكرى حيث كنا مجتمعين لتقرير ماذا بعد .

    4- ثلاجة القصر الجمهورى بالقبة لم يكن بها شىء فى ذلك الوقت بل كانت فارغة وتم تشغيلها على وجه السرعة لاستقبال الجثمان والسبب فى استخدام الثلاجة هو ان الجنازة كانت ستتم بعد ايام وليس فى اليوم التالى وإلا كنا أبقينا الجثمان فى منشية البكرى .
    5- لست افهم عبارة ان الزعيم مات مديونا ب 12 ألف جنيه لعثمان احمد عثمان إلا إذا كان المقصود هو ان باقى تكاليف منزلى السيدتين هدى ومنى عبد الناصر لم تكن قد سددت كلها وليس فى هذا عيب بل هذا لمما يشرف الرجل ويشرفنا كلنا والدين لم يكن للمهندس عثمان احمد عثمان ولكن لشركة المقاولين العرب وهذا الموضوع قتل بحثا من قبل وتفاصيله معروفة للقاصى والدانى
    .
    6- نكتة ان الطبيب المتخصص فى علاج الرئيس كان تخصص أطفال . . والله العظيم انها نكتة بايخة من شخص يقصد أو جاهل تبناها ليشوه تجربة وعهد . . يا سادة الأطباء المعالجين للرئيس جمال عبد الناصر كانوا من اكبر المتخصصين كل فى مجاله :

    فمنصور فايز ومحمود صلاح الدين والصاوى حبيب تخصصهم قلب ، واحمد ثروت تخصص باطنة عامة ، ومن قبلهم الأساتذة زكى الرملى وناصح امين من كبار اطباء كلية طب القصر العينى كل فى تخصصه القلب والتحاليل الطبية .

    7- حكاية الرعاية المركزة ايضا نكتة بايخة فقد كانت هناك غرف للرعاية المركزة فى مستشفيات القوات المسلحة بالمعادى ومستشفى الطيران بالعباسية .

    8- بعد قراءتى لتفاصيل التساؤلات بل محاولات تلوين الصورة بما يتمشى مع رغبة كل من تناول الموضوع ليؤكد او يركز على واقعة او يلقى بشكوك حول موقف أو شخص بعينه اكتشفت ان من اثاروا هذه المسائل قد تأثروا بما كتبه كل من الدكتور رفاعى كامل او السيد صلاح الشاهد او كاتب صحفى معين وهؤلاء الثلاثة كل من زاويته الخاصة اما كان لا يعلم او تم التأثير عليه فى فترة معينة من منتصف السبعينات وتم تراجعه فيما ادلى به او قام احد اشقاؤه بالاعتذار عما بدر من أخيه حول هذا الموضوع نتيجة ظروف صحية ونفسية محددة و كان الثالث يصفى حسابات سياسية بينه وبين عناصر معينة ممن كانوا فى قمة السلطة لأنهم لم يمكنوه من السيطرة على جريدة الحزب الناصرى وقد تمت محاكمته حزبيا ونحى عن العمل الصحفى فى جريدة الحزب فى حينه .

    9- هناك فرق كبير بين أن يكون لى رأى فى حدث معين سواء كان هذا الرأى مبنى على وقائع وحقاق أو مبنى على استنتاج وبين ان الحدث الذى تم حكمته حقائق وظروف وأوضاع تفرض نفسها على الحدث بالرغم من اننا قد لا نقبل بهذا الحكم عاطفيا او حتى عقلانيا ولمزيد من التفسير لهذه العبارة فأنا واحد من الأشخاص الذين لا يقبلون ان يكون الرئيس جمال عبد الناصر قد رحل فى هذا السن المبكر هذا على الصعيد العاطفى والعقلانى والمنطقى ولكن حيث أن قضاء الله قد تم ولا راد لقضائه ما لم تظهر الأيام القادمة ما يدحض او يفرض او يظهر أو يؤكد نفاذ هذا الحدث بالشكل الذى تم به يوم 28سبتمبر 1970 وهنا قد يكون لنا قول آخر على ارضية معلومات ووقائع واضحة ومؤكدة وليس استنتاجات او آراء ورؤى شخصية سواء مع أو ضد .
    سامى شرف
    3\3\2008

     

     

     


    !Start Your Website Now

     
    رد مع اقتباس


    Latest Threads By This Member
    Thread Forum Last Poster Replies Views Last Post
    يوم 27 مايو 1962.. الشيخ الغزالى فى مناقشات... شهود على العصر د. يحي الشاعر 2 174 1st September 2019 06:26 AM
    يوم 20 مايو 1960.. «السلام الجمهورى الجديد» والله... شهود على العصر د. يحي الشاعر 0 58 1st September 2019 06:22 AM
    يوم 16 مايو 1956.. مصر تعترف بالصين الشعبية..... شهود على العصر د. يحي الشاعر 0 41 1st September 2019 06:13 AM
    1 مايو 1971.. السادات يخطب فى حلوان ويضيف فقرة من... شهود على العصر د. يحي الشاعر 2 74 1st September 2019 06:10 AM
    يوم 30 إبريل 1958.. أزمة بين عبدالناصر وخرشوف... شهود على العصر د. يحي الشاعر 0 45 1st September 2019 06:03 AM

    قديم 22nd November 2009, 01:21 PM د. يحي الشاعر غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 2
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر





    اقتباس
    طبيبه الخاص ...يتذكر..


    حوار: ماهر حسن

    د. الصاوى حبيب: ماتت العدالة الاجتماعية فى مصر مع موت عبد الناصر

    بعد وفاة الزعيم عبدالناصر بنحو ستة عشر عامًا نقلا عن حديث أدلى به كبير أمناء الرئاسة صلاح الشاهد لمجلة “الوطن العربي”، (فى 11 يوليو 6891م) كتب صلاح منتصر فى عموده إن عبدالناصر أصيب بغيبوبة فى مطار القاهرة بعد توديعه لأمير الكويت بعد مؤتمر القمة، وذكر أن الدكتور المرافق للزعيم “الصاوى حبيب” أعطاه حقنة “أنتستين بريفين”وقد مات الزعيم على إثرها، وقال الأستاذ منتصر إن الصاوى حبيب طبيب أطفال، وقال إنه ساعة الوفاة لم يكن بين الحضور طبيب قلب فقام الدكتور الصاوى حبيب بإرسال رد على الأستاذ صلاح منتصر الذى نشر مختصرا له وعلى إثر هذا تجددت إثارة الموضوع بين الصحف فقام الدكتور الصاوى هو والدكتور منصور فايز والدكتور زكى الرملى بإرسال بيان يصحح ما أشيع من معلومات مغلوطة، كان ذلك فى 03 سبتمبر 6891 وتضمن البيان سردا تفصيليا عن وقائع وفاة الزعيم وتم تسليمه يدا بيد لمكتب إبراهيم نافع لكن الصحيفة لم تشر إليه من قريب أو بعيد، ولم تنشره أو تنشر حتى مختصرًا له، وفى إحدى القنوات الفضائية كان محمد فوزى قد أدلى بتصريح قال فيه إنه يوم وفاة الزعيم أمسك بذراع الدكتور الصاوى وقال له “استمر فى محاولات انقاذه” إحدى المجلات أيضا نشرت حديثا عن الفريق الدكتور رفاعى كامل استشارى القلب ذكرت فيه أنه كان طبيب عبدالناصر وأن عبدالناصر توفى بغيبوبة سكر وهذا يجافى الحقيقة أيضا حتى أن الدكتور رفا عى لم يحضر لمنزل الزعيم طيلة السنوات الثلاث الأخيرة من حياته، لقد أشيع أيضا أن عميد كلية العلاج الطبيعى قام بعمل تدليك لساقى الزعيم بمادة سامة أدت إلى وفاته، وهذا الرجل لم يتردد أيضا على بيت الزعيم فضلا عما أشيع عن أن المياه الطبيعية التى عولج بها الزعيم فى “تسخالطوبو” بالاتحاد السوفيتى كانت مسممة، وهذا يجافى الحقيقة أيضا فقد استخدمها بعض من مرافقيه على سبيل التجربة ولم يحدث لأحد منهم شيء. أيضا الروائية المهاجرة “أهداف سويف” كان قد تضمن أحد كتبها بالإنجليزية إشارة إلى وجود خمسة أطباء حول الرئيس ساعة الوفاة ذكرتهم بالاسم فى حين لم يكن حوله سوى ثلاثة أطباد فقط وهذا جميعه ذكرناه لطبيب الرئيس وصاحب كتاب “مذكرات طبيب عبدالناصر” الدكتور الصاوى حبيب الذى كان ملازما لعبدالناصر فى السنوات الحرجة الأخيرة من حياة الزعيم منذ عام النكسة وحتى لحظة الوفاة، بيد أنه عمل كطبيب للرئاسة منذ عام 4691.. ووقفتنا هذه مع الدكتور الصاوى لم تقتصر على مجرد تصحيح الشائع من المعلومات المغلوطة وإنما امتدت هذه الوقفة الممتعة والغنية للحديث عن الزعيم الإنسان وأبرز ملامحه وأبرز مقومات الزعامة. { نتحدث أولا عما ذكره كبير الأمناء صلاح الشاهد؟ }} فيما يتعلق بهذا الشأن، قمت بتصحيح ما ورد فى هذه التصريحات ورفعت قضية استغرقت سنوات طويلة وجاء الحكم لصالحى بتعويض لم أحصل عليه.. إلى أن توفى السيد صلاح الشاهد رحمة الله عليه. { لقد ذكر أنك طبيب أطفال؟ }} هذا خطأ من السهل إثبات صحته، فأنا لست طبيب أطفال، ومن الجائز أن يكون قد اختلط عليه الأمر لأن الطبيب الذى سبقنى فى خدمة الزعيم عبدالناصر منذ بدايات الثورة كان طبيب “باطنى وأطفال” فأنا متخصص فى الأمراض الباطنة والقلب والجراحة ولا علاقة لى بطب الأطفال وما لدى من أوراق يثبت هذا بسهولة. {وماذا عن غيبوبة السكر التى قال إنها داهمت الزعيم فى المطار إثر توديعه أمير الكويت؟ }} هذا زعم من السهل الرد عليه، فالزعيم لم تداهمه هذه الغيبوبة فى المطار، وهذا إذا كان حدث لنقلناه على الفور لأقرب مستشفى للمطار، فضلا عن عشرات من الحضور فى المطار آنذاك فى توديع أمير الكويت وجميعهم شهود، وكل ما حدث أنه شعر بإرهاق وهو فى المطار. { وماذا عن حقنة “أنتسيتين بريفين” الذى ذكر كبير الأمناء أنك أعطيتها للزعيم وقد توفى على إثرها؟ }} هو قال هذا فعلا، وهو لا يعلم أن “أنتستين بريفين” نقط للأنف وليس حقنا وما أخذه الرئيس كان حقنة للقلب كما أنه لم يتوف على الفور وإنما توفى بعد ذلك بنحو ساعتين، وعند وصولنا بيت الرئيس فحصته ثم جاء الدكتور منصور فايز ثم الدكتور زكى الرملى، كل هذا استغرق ساعتين توفى بعدهما الرئيس، روايات مغلوطة، وأظن أننى حرصت فى كتابى أن أسجل الوقائع كأخبار باليوم والشهر والسنة فلقد تحريت الدقة حتى لا يقوم أحد فى يوم من الأيام بالاجتهاد، وتلاحظ أننى حينما أردت ذكر آراء فقد خصصت فضلا عن علاقة مرض السكر بأمراض القلب.. وما أذكره عن ساعات ما قبل الوفاة أن العرق على جبهته كان باردا وكان لونه شاحبا و نبضه خيطيا وسريعا، وضغطه منخفضا جدا وما أصابنى بالخوف والهلع أن أطرافه كانت باردة وهذه كانت علامة سيئة وهى علامة وجود صدمة قلبية حيث تتعطل حوالى 04% من عضلات القلب فيضعف عمل القلب كمضخة. { وهل الرواية عن عدم وجود طبيب قلب ساعة الوفاة صحيحة؟ }} لقد كان معى دكتوراة فى الأمراض الباطنية ودبلومة أمراض قلب.. فهل أنا طبيب قلب أم لا ثانيا الدكتور زكى الرملى طبيب قلب أم لا؟ “ده كان رئيس قسم أمراض القلب”. كما أن الدكتور منصور فايز متخصص فى أمراض باطنة وقلب يعنى ثلاثتنا أطباء قلب وجميعنا كنا حاضرين وعلى هذا فإننى أفند رواية السيدة “أهداف سويف” التى أشرت إليها حيث إننا كنا ثلاثة أطباء ولم نكن خمسة وأذكر أننا بعد محاولات إنقاذ وتنشيط للقلب والتدليك خرجت بعد الوفاة. وبعد تأكدنا أنه لا فائدة من أية محاولات، وكون أن أحدا ما قد دخل الغرفة بعد ذلك أو من دخل ومن خرج فهذا ما لا أعرفه. { هذا ينفى ما تردد عن أن محمد فوزى أمسك بيدك وقال لك لابد أن تفعل شيئا لانقاذ الرئيس. }} “ولا شفته” ربما جاء بعد الوفاة لقد جاء من جاء.. مثل الأستاذ هيكل والسيد سامى شرف ولا أذكر أسماء من جاءوا بعد ذلك. { كان الزعيم عبدالناصر قبل وفاته بدقائق قد أراد سماع خبر ما عبر نشرةأخبار الخامسة وما أن سمعه.. حتى قال لك “أنا استريحت يا صاوي” وفارق الحياة كيف تستعيد هذا المشهد. }} نعم.. فبعدما حضر من ا لمطار مرهقا وفى حالة صحية سيئة.. وظللنا إلى جواره وقمنا ببعض الإسعافات تحسن قليلا ثم استند بظهره إلى السرير، وفتح الراديو وكان يتحدث مع الدكتور منصور فايز الذى طلب منه أن يذهب إلى الجبهة فقال له أن يكلم أحد الوزراء ثم استند إلى السرير وفتح الراديو فقلت له “ياريت سيادتك يا أفندم تستريح أحسن” فقال لى إنه ينتظر سماع خبر من الإذاعة وبعد أن استمع للنشرة قال لي: “أنا استريحت يا صاوي”.. ثم مالت رأسه جانبا وفارق الحياة عند الخامسة والثلث تقريبا. { وما الخبر الذى كان ينتظره؟ }} لا أعلم ولا استطيع أن أخمن. { وماذا عما قيل إن المياه الطبيعية التى تم علاجه بها فى “تسخالطوبو” أنها مسممة؟ }} هذا كلام غير دقيق لعدة أسباب أذكر منها أننى من قبيل الفضول والتجريب جربت هذه المياه أنا وشخص آخر مرافق لنا.. ثانيا لأن الأطباء الروس كانوا يحبون عبدالناصر جدا، وعلى رأسهم وزير الصحة، والدكتور شاذوف، وكانوا مهتمين به جدا وأذكر أننا كنا نحو خمسة عشر طبيبا مصريا وروسيا مجتمعين على المائدة وجميعهم من كل التخصصات حتى أن القرار بخضوع الرئيس للعلاج الطبيعى اتخذ بعد اجتماع نحو اثنى عشر طبيبا فى منزل سكرتيره السيد محمد أحمد وكان الاجتماع بقيادة محمود صلاح الدين الذى كان يتمتع بمكانة خاصة لدى الرئيس عبدالناصر، حتى أن الزعيم كان يترك له الموعد الذى يحدده كما يشاء وكان معنا الدكتور منصور فايز ووافقنا على العلاج الطبيعي { أنتم كتبتم البيان الذى يرد على مزاعم صلاح الشاهد فمن أرسله للأهرام؟ }} حاتم صادق.. وقد كتب هذا البيان كل من الدكتور منصور فايز والدكتور زكى الرملى ووقعت معهما على صحة هذا البيان لكنه لم ينشر وحاتم صادق هو الذى دفع بالبيان لمكتب إبراهيم نافع. { وماذا عما ذكره محمد على إبراهيم عن أن الرئيس عبدالناصر كان مصابا بالسكر البرونزى. } السكر نوعان، أحدهما يصيب صغار السن نتيجة عدم قدرة البنكرياس على إفراز الكمية الكافية من الأنسولين الكافية للجسم، وهذا نجده لدى الأطفال أما النوع الثانى الذى يصيب الكبار فالبنكرياس يفرز الأنسولين لكن الجسم غير قادر على الاستفادة منه استفادة جيدة وهم يصفون هذا بمقاومة الأنسولين وهذا هو النوع الذى كان عبدالناصر مصابا به، أما السكر البرونزوى فهو عبارة عن تراكم الحديد فى الجسم، فتراكمه فى البنكرياس يصيب بالسكر وفى المخ يتسبب فى العته، وفى الكبد يحدث تليفا، وفى الجلد يجعل لونه برونزيا وعبدالناصر لم يكن مصابا بهذا وهذا مثبت بالتحاليل، وهذا يتنافى مع ما ذكره محمد على إبراهيم. { وماذا عما قيل بشأن ما تعرض له عدالناصر من تدليك بمادة سامة؟ }} أنا لم أر هذا الرجل عميد معهد العلاج الطبيعى ولم يدخل أحد على الزعيم عبدالناصر دون أعرفه اعتبارا من يوليو 7691 م إلى أن توفى فكل من دخل عليه من أطباء أعرفهم جيدا كما سافرت معه فى كل السفريات خلال هذه الفترة. { هل تذكر ملابسات أول لقاء جمعك بالزعيم عبدالناصر حينما كان فى الطريق من الإسكندرية إلى مديرية التحرير عام 4691 وكان بصحبته المشير عبدالحكيم عامر؟ }} نعم. كان هذا فى شهر مايو، وكان الرئيس خروتشوف قادما فى زيارة لمصر، وكان ضمن برنامج زيارته أن يقوم بافتتاح مزرعة نموذجية فى مديرية التحرير كان قد ساهم الاتحاد السوفيتى فى استزراعها كهدية لمصر، وهذه كانت أول مرافقة لى للرئيس فى ركبه الذى تحرك من الإسكندرية عبر الطريق الصحراوى وكنت استقل سيارة الحراسة بمصاحبة بعض الضباط وكان معى المصور الخاص للرئيس الأستاذ حسن دياب ـ رحمة الله عليه ـ وكان الجو شديد الحرارة، وبعد أن قطعنا نصف المسافة تقريبا توقفت السيارات التى كانت تسبقنا فى هذا الموكب ثم نزل السيد محمد أحمد سكرتير الرئيس واتجه نحو السيارة التى أنا فيها وطلب منى مرافقته ومعى حقيبتى الطبية إلى سيارة الرئيس إذ شعر بهبوط وأصيب بغثيان وتصبب منه العرق، فقمت بالكشف عليه وأعطيته الدواء اللازم ونصحت الرئيس بأفضلية الرجوع إلى استراحة برج العرب وطلبت من محمد أحمد ابلاغ الدكتور ثروت لمقابلة الرئيس عند عودته لبرج العرب. { كيف تصف احساسك عندما قابلته وجها لوجه فى هذه المرة حينما وقعت عليه أول كشف طبي؟ }} كما قلت لك إن الركب وقف فجأة وجاء إلى السيد محمد أحمد.. وسألنى قائلا شنطتك معاك؟ قلت نعم فمال على وهمس فى أذنى قائلا: “الريس فاجأه التعب.. تعال اكشف عليه” فكان الموقف صعبا جدا بالنسبة لى، فأنا كمواطن أذكر أن شعر رأسى “وقف” حينما سمعت بطرد الملك فاروق، وأنا كمواطن عادى أقرأ فى الصحف عن “إلغاء الألقاب” وكمواطن بسيط قرأت عن صفقة السلاح التشيكية وكمواطن عادى أصبحت ذات يوم فوجدت هذا الرجل يعترف بالصين الشعبية “رغم أنى لا يسارى ولا حاجة خالص” وأنا كمواطن كاد يغمى على وأنا استمع لخطاب ناصر وهو يؤمم القناة متحديا الغرب كله ورغم أننى كنت قد أصبحت طبيبا فى رئاسة الجمهورية لكننى لم أكن أتصور أننى سأقابل هذا الرجل الاسطورة بل وسأوقع الكشف الطبى عليه فماذا سأقول له وكيف سأتعامل معه، وبعدما تأملته قليلا سألته: سيادتك حاسس بإيه” فقال لى إنه يشعر بالدوار وأن حالة غثيان انتابته فعرفت أنها أعراض نقص سكر، فأعطيته دواء لتهدئة حالته وقلت له: “سيادتك تكرم مشكورا بالرجوع إلى برج العرب فهذا أفضل لسيادتك الآن.. فإذا به يستجيب على الفور وإذا بكلمتى هذه تجعل الركب كله يقفل عائدا مستجيبا لنصيحتى. { ما الشخصيات التى مازلت تذكرها منذ فترة عملك كطبيب للرئيس } شخصيتان الأول هو السيد محمد أحمد سكرتير عبدالناصر والأستاذ حسن دياب المصور الخاص للرئيس، أما حسن دياب فأقول عنه إنه كان “رجل حقانى بطريقة متزمتة” حتى إن كل صور الرئيس كان يمد بها الصحف مجانا، وكان رجلا شديد الاستقامة وأذكر أن الرئيس عبدالناصر يلاحظ غياب حسن دياب إذا حدث ذلك، بل حدث ذلك ذات مرة بالفعل حينما سافر فى زيارة لسوريا، وفوجئ حسن دياب أنه غير مدرج فى قائمة المصاحبين للرئيس فصمت ولم يعلق ولم يشك، فلما وصل الرئيس ومرافقوه إلى سوريا لاحظ عبدالناصر غيابه فسأل عنه فقالوا إنه لن يحضر، وفورا فى أول طائرة مصرية تهبط سوريا بعد الرئيس كان حسن دياب على متنها بأمر الرئيس. وكان حسن دياب مخلصا جدا فى عمله الرسمى فقد كان متفرغا له وليس له عمل خاص آخر كمصور رغم احترافه وخبرته، وأذكر أن أحد ممثلى الوكالات الألمانية طلب منه مجموعة من الصور للرئيس فسلمها له وعندما حاول الصحفى دفع مقابل هذه الصور رفض حسن دياب إلا أن المراسل أخبره أنه تم صرفها على نحو رسمى وسويت هذه النفقات فطلب منه الأستاذ أن يرسل بقيمتها مستلزمات قسم التصوير فى الرئاسة إذا لم تكن هذه المستلزمات متوفرة فى مصر، وأذكر فى هذا المقام.. مدى اهتمام عبدالناصر بحسن دياب وتقديره له، فقد أقام حسن دياب معرضا لمجموعة من الصور التى التقطها للرئيس، ووجه الدعوة للزعيم لافتتاح المعرض إذا ما سمح له وقته بهذا، وكان المعرض مقاما فى سكرتارية الرئاسة فى مواجهة بيت الرئاسة، وإذا بحسن دياب يفاجأ بعبدالناصر يعبر الطريق ويذهب إليه ليفتتح المعرض. { لم تحدثنا عن محمد أحمد؟ }} لقد كان هذا الرجل شديد الشهامة والمروءة وكان خدوما جدا ومن أنبل من رأيت من الشخصيات ـ الله يرحمه. { كان عبدالناصر شديد الملاحظة. فهل من موقف يدلل على هذا؟ }} الحقيقة هناك أكثر من موقف أذكر أننا حينما كنا فى “تسخالطوبو” فى الاتحاد السوفيتى لاحظ أن أحد المرافقين ظل حريصا على أن يكون على مقربة منه وهو محمود الجيار فلما لاحظ هذا قال للروس: هل تعرفون لماذا يحرص الجيار على أن يكون على مقربة منى دائما؟ فسألوه عن السبب فقال لهم لأنه رشح نفسه فى الانتخابات البرلمانية المقبلة فى مصر، ويريد أن يستثمر هذه الصور فى حملته الانتخابية. وأذكر أيضا أننى حينما أردت أن ألفت نظره على مرور عام على بدء العمل معه فى 21 يوليو 8691 رد قائلا إن أول مرة قابلته فيها كانت فى مايو سنة 4691 على الطريق الصحراوى “التى ذكرتها لك”، كما كان يتمتع بذاكرة فوتوغرافية وكنت قدمت له تقريرا صحيا يتضمن توصيفا لحالته وما يتعين عليه أن يراعيه من توقف عن التدخين وغير ذلك فتصفح التقرير فى حوالى دقيقتين وبعد ثلاثة أشهر نصحه أحد الأطباء الأجانب بالإقلاع عن التدخين لأنه يضر بشرايين ساقيه فإذا بالرئيس يقول له فى حضورى “ما هو الدكتور صاوى قال لى الكلام ده فى التقرير بتاعه منذ ثلاثة أشهر” فاندهشت، وأذكر واقعة ثالثة حينما كان الدكتور منصور فايز موجودًا عنده فى بيت الرئاسة ودق جرس الهاتف فإذا به أنور السادات الذى كان يمر بوعكة صحية وتحدث معه الرئيس عبدالناصر على التليفون فقال له “الدكتور منصور فايز عندى دلوقتى خد كلمه ورتب معاه موعد ليزورك”، وأعطى الهاتف للدكتور منصور وتحدث معه السادات وعرف عبدالناصر من المكالمة أن السادات حدد موعدا مع الدكتور فايز فأخذ من الدكتور منصور الهاتف قاطعا المكالمة وتحدث مع السادات قائلا له يا أستاذ أنت مش عارف إن الدكاترة دول عندهم عيادات ولها مواعيد ومعنى إنك تطلب منه الحضور الساعة السادسة إنك بتقطم وسط العيادة حدد له موعد قبلها أو بعدها. وكان الزعيم يعرف مواعيد عيادة الدكتور منصور وهذه لماحية شديدة جدا، واقعة رابعة أذكر أنه ذات يوم حدد لى موعدا وكان فى السابعة مساء فإذا بهم يتصلون بى ويغيرون الموعد من السابعة إلى السابعة إلا الربع، فاندهشت لاهتمامهم بهذا التغيير الطفيف، فأنا بطبيعتى أذهب قبل موعدى بقليل فلما سألت الرئيس قال لى إنه كان لديه موعد مع رئيس وزراء السودان وقال لي: “لو أنت جيت الساعة 7 ووجدتنى منشغلا مع ضيف ماذا ستفعل؟” قلت له: “استني” فقال: “ولازمته إيه” هو أنت مش وراك مواعيد أنت كمان ووراك عيادة؟”. { كيف تصف لنا علاقة الأستاذ هيكل بالزعيم عبدالناصر؟ }} لن أصف لك علاقته به، لكن سأصف لك مشهدا رأيته، أننى كنت أرى الأستاذ جالسا بصحبة الزعيم على طبيعته وبحرية، يضع ساقا على ساق ويدخن سيجارة، وكان الأستاذ هيكل أكثر شخص يتحدث معه الزعيم هاتفيا، وكان الزعيم يتعامل معه كصديق وموضع ثقة. { كنت حاضرا فى موقف مهم وهو انتحار المشير عبدالحكيم عامر، بل إنك حاولت انقاذه، فما الذى تذكره عن ذلك اليوم؟ }} هذا كان موقفا صعبا بالنسبة لى وهناك يومان لا يمكننى نسيانهما وهما يوم انتحار المشير عامر، واليوم الذى اكتشف فيه الجلطة القلبية الأولى للرئيس عبدالناصر فى 11 سبتمبر 9691 وكانت بلا ألم وتأكدت منها بالتشخيص ورسم القلب وهذا يوم لا أنساه، لكننى تماسكت لأن من الممكن أن يعيش من تعرض لها عشر سنوات بعد حدوثها، أما الجلطة الثانية فهى علامة الخطر الحقيقية، وأذكر بعد اكتشافى الجلطة أن الدكتور منصور فايز قال لي: “أنا عايز دكتور قلب فقط” فرشحت مجموعة من أسماء رفضها ثم قال لى “هات الدكتور محمود صلاح الدين” فحضوره للقاهرة لن يثير الشكوك، أما عن انتحار المشير فأذكر أنه فى ذلك اليوم جاء إلى بيت الرئيس، وتم التحفظ على الحرس المرافق له، وصوت الحاضرين كان عاليا، فى الدور الأرضى فلما هممت بالانصراف من السكرتارية فإذا بالسيد محمد أحمد يقول: “تروح إيه ما تخليك معانا ما إحنا سهرانين” وهممت بالدخول لإحدى الغرف لأنام فوجئت برئيس الحرس يقول لي: “تعال قوم بسرعة.. المشير عامر انتحر” وكان عمرى ـ آنذاك ـ حوالى 53 أو 63 سنة فلما قابلنى ذكريا محيى الدين قال لى إن المشير دخل الحمام. وخرج المشير وهو يقول عبارة لا أذكرها على وجه الدقة قال تقريبا: “مفيش فايدة” فقمت بإعطائه حقنة لكى يتقيأ.. لكنه قاوم بشدة.. وكان السادات جالسا، وحسين الشافعى الذى قام وأمسك به بقوة وأعطيته حوالى ثلاث أو أربع حقن فأخذ يتقيأ، فأطمأننت بعض الشيء، خاصة حينما هدأ الموقف وأصبحت الأمور طبيعية، والمشير شكله طبيعى ووجدت السيد أمين هويدى يهبط من الطابق الثانى، حيث كان الرئيس موجودا ولم أره قال السيد أمين هويدى “أى شيء تحتاجه من أجل المشير اعمله.. إذا كان أدوية أو تستدعى له أطباء.. فطلبت نوعا من الدواء.. لكن شيئا لم يحل دون موت المشير، وكان الرئيس عبدالناصر قد سألنى فى صباح اليوم التالى عن اسم السم الذى تناوله المشير فقلت له: لا أعرف. { كيف تستدعى روح وسيرة عبدالناصر فى الظرف الذى نمر به الآن؟ }} فى هذا الظرف نحن نحتاج للأمانة فى التعامل وشيء من العدالة الاجتماعية، وأى أخطاء يمكن أن نغفرها إلا عدم الأمانة، وأرى أن أعداءنا قد تمكنوا منها، وأقدارنا أصبحت فى يد غيرنا. ولو العرب متحدون ما كان ليحدث أن يتمكن منا الأعداء، لقد كانت لمصر والعرب كرامة فى عهد عبدالناصر، وأعداؤنا قسموا العراق لثلاثة دول وفلسطين لدولتين، وحسن نصر الله هو الوحيد الذى استطاع التصدى والتحدى فى مواجهة إسرائيل، لقد غاب دور مصر فى غياب عبدالناصر وأعود لأقول إن العدالة الاجتماعية أصبحت منعدمة وبعدما كنا نقرأ إعلانات عن شقق لمتوسطى ومحدودى الدخل أصبحنا نقرأ إعلانات عن مدن سياحية. { نريد تعليقا تلغرافيا على كل طبيب على حدة ممن كانوا حول الرئيس عبدالناصر وأبدأ بالدكتور محمد الظواهري؟ }} هل تعرف.. أنا ذات مرة حصلت منه على “فلوس” ورفضت أن أنفقها وتحفظت عليها لأنها كانت مصدر بركة، الدكتور الظواهرى يكتب روشتة يمكن أن يكتب مثلها طبيب غيره لكن روشتته “فيها الشفاء” أنا طبيب وبقولك كده” لقد كان العرب يتصلون بى من بلدانهم لأحصل لهم على موعد معه. { الدكتور على المفتي؟ }} كلنا كنا نحبه وعبدالناصر كذلك؟ { منصور فايز }} رجل نبيل جدا و”جدع جدا” { زكى الرملي؟ }} عالم { ناصح أمين }} تصور أن الرئيس عبدالناصر أرسل له مالا مع محمد أحمد ورفض أن يأخذه.. وقد أرسل له الرئيس هذا المال لأنه يعلم أنه كثير السفر للخارج. { أحمد ثروت }} محبوب من الجميع.. تقدم له طبيبان للعمل فى الرئاسة أحدهما من طرف شمس بدران والآخر من طرف والد الرئيس.. فاختارنى وأصر على. { كمال الدين محمود عبيد؟ }} العمدة بتاعنا ومازلنا نعالج عنده، ولقد كان طبيب أسنان عبدالناصر والسادات والرئيس مبارك

    بورتريه

    رغم ميل الدكتور الصاوى لاعتزال الأضواء وتجنبه كل ما يقال ويكتب ومواجهته بالصمت إلا أنه وجد نفسه مدفوعا للرد على المزاعم المتعلقة بوفاة الزعيم عبدالناصر خاصة أن كثيرا مما يكتب عن سبب وفاة عبدالناصر قد تضمن اسمه ووجد نفسه ووجد حق الرد ملحا عليه، بمنطق جمال عبدالناصر إذا فرض علينا القتال سنقاتل، فآثر رغم محاولاته المتفرقة فى الرد شفاهة أو كتابة فوجد أنه من الأفضل أن يرد على كل الأقاويل والمزاعم دفعة واحدة فى شكل توثيقى فكان كتابه “مذكرات طبيب عبدالناصر” الصادر عن هيئة الكتاب الذى فند كل المزاعم علميا وعمليا وطبيا، ولكى يفعل هذا أراد أن يقدم أولا أوراق اعتماده لدى القارئ وهى أوراق اعتماد تمثل تراكما بيانيا لمجمل خبراته النظرية والعملية والميدانية كطبيب متخصص وجمع بين الباطنة والجراحة بين العمل الميدانى والتدريس، فجاء هذا الكتاب الذى لم يقتصر على مجرد التصحيح والتفنيد والتفسير الطبى الصحيح، وإنما جمع فى ثناياه نثارا وشذرات للسيرة الذاتية للدكتور الصاوى، منذ الميلاد وحتى وقتنا الراهن وهذه السيرة كما علمنا تبدأ بميلاد صاحبها فى طنطا لوالد يعمل تاجرا للأقمشة، ولم يقل لنا الدكتور الصاوى موعد الميلاد، لكن رغم أن طنطا كانت مدينة المنشأ فإن المنوفية كانت مقر ومقام الأسرة وفيها ورث عن أسرته قطعة أرض كان يداوم على زيارتها وتفقدها غير أن القاهرة كانت المستقر النهائى لصاحب السيرة وأصبحت الموطن منذ حصوله على الثانوية، ولأنه تمنى منذ طفولته أن يكون طبيبا لما يحظى به الطبيب من احترام اجتماعى فالتحق بالطب وأمضى إعدادى الطب فى الإسكندرية ثم حول أوراقه إلى جامعة القاهرة ولحصوله على درجات مرتفعة أمكنه أن يحصل على نصف مجانية تعليم ولما تخرج فيها عام 2591 أمضى سنة الامتياز بين الأمراض الباطنة والجراحة ثم تم تعيينه نائبا للجراحة بالشئون الاجتماعية وعمل فى قنا ثم نجح فى التحويل إلى نائب جراحة بوزارة الأوقاف فى القاهرة وتناوب عمله بين مستشفى الجلاء وأحيانا الخازندارة بشبرا وبعد نقله إلى أحد مستشفيات الدقهلية تقدم بطلب للالتحاق بالقوات المسلحة وتم قبوله فى المرة الثانية برتبة ملازم أول طبيب فى مارس 6591 ورغم التحاقه بالكلية الحربية فى مارس، وكان موعد امتحان دبلوم الجراحة فى أبريل ولأنه كان فى المستشفى آنذاك محجوزا لعلاج أنفه فكان يبيت فيها ليلا حتى مرور الأطباء فى الصباح ثم يقضى النهار كنزيل فى أحد فنادق العتبة لكى ينكب على الاستذكار وأمكنه الحصول على الدبلومة وتم نقله إلى مستشفى السويس العسكرى كجراح و لم يمض على وجوده فيها أكثر من خمسة أشهر ثم وقع العدوان الثلاثى فى 92 أكتوبر 6591 وفى الحادية عشرة صباحا تم استدعاؤه لغرفة العمليات مع وصول حالات مصابة بشظايا القنابل ولم يغادرها حتى ساعة متأخرة من الليل، وبعد قضاء عامين فى مستشفى السويس العسكرى صدرت الأوامر بنقله ليس إلى القاهرة كما هو مفروض ولكن إلى مستشفى الميدان الأول بالسويس ونفذه الدكتور الصاوى وهو مستشفى لا يعمل إلا فى حالات الحرب فكان الوقت متاحا له لكى يدرس جراحة المسالك البولية استعدادا لدخول دراسة دبلوم فيه، وكان الصاوى هو قائد ثانى المستشفى وأمكنه ـ آنذاك ـ أن يحصل على الدبلوم فى 8591 فبدأ يفكر فى الخطوة الثالثة وهى الحصول على دبلوم جراحة العظام، توطئة للحصول على كبرى شهادات التخصص فى الجراحة العامة وهو ماجستير الجراحة العامة فى ذلك الوقت، وظل عاكفا على هذه الدبلومة إلى أن انتهت فترة خدمته بالسويس بعد ثلاث سنوات نقل إلى مستشفى الحلمية العسكرى بالقاهرة، فلما علم أن أحد زملائه الذى كان يعمل طبيبا فى الحرس الجمهورى قد سافر فى بعثة لانجلترا وكان حاصلا على دبلوم جر احة، فتقدم الدكتور الصا وى للدكتور أحمد ثروت مدير القسم الطبى برئاسة الجمهورية طالبا انتدابه للعمل بدلا من الطبيب الذى سافر للبعثة، وتم انتداب الدكتور الصاوى، وكان العمل محدودا وهادئا ومتنوعا ومشوقا حيث الكشف على المرضى من جنود وضباط وموظفين يعملون بالرئاسة، ومرافقة رئيس الجمهورية فى تنقلاته الداخلية بالتناوب مع اثنين من الزملاء وبالإضافة إلى هذا العمل الروتينى كان العمل يشمل حضور المآدب والحفلات والاحتفالات الرسمية لمواجهة أى طوارئ طبية أولا، وثانيا التأكد من سلامة الأغذية والمشروبات ويدخل فى هذه الاهتمامات أيضا مرافقة كبار الزوار من ملوك ورؤساء إلى أن أصبح طبيب الرئيس.


    د. يحي الشاعر

     

     



     
    رد مع اقتباس

    قديم 22nd November 2009, 01:22 PM د. يحي الشاعر غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 3
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر





    طبيبه الخاص ...يتذكر..
    حوار: ماهر حسن

    د. الصاوى حبيب
    " ماتت العدالة الاجتماعية فى مصر مع موت عبد الناصر"



    اقتباس
    طبيبه الخاص ...يتذكر..
    حوار: ماهر حسن

    د. الصاوى حبيب: ماتت العدالة الاجتماعية فى مصر مع موت عبد الناصر

    بعد وفاة الزعيم عبدالناصر بنحو ستة عشر عامًا نقلا عن حديث أدلى به كبير أمناء الرئاسة صلاح الشاهد لمجلة “الوطن العربي”، (فى 11 يوليو 6891م) كتب صلاح منتصر فى عموده إن عبدالناصر أصيب بغيبوبة فى مطار القاهرة بعد توديعه لأمير الكويت بعد مؤتمر القمة، وذكر أن الدكتور المرافق للزعيم “الصاوى حبيب” أعطاه حقنة “أنتستين بريفين”وقد مات الزعيم على إثرها، وقال الأستاذ منتصر إن الصاوى حبيب طبيب أطفال، وقال إنه ساعة الوفاة لم يكن بين الحضور طبيب قلب فقام الدكتور الصاوى حبيب بإرسال رد على الأستاذ صلاح منتصر الذى نشر مختصرا له وعلى إثر هذا تجددت إثارة الموضوع بين الصحف فقام الدكتور الصاوى هو والدكتور منصور فايز والدكتور زكى الرملى بإرسال بيان يصحح ما أشيع من معلومات مغلوطة، كان ذلك فى 03 سبتمبر 6891 وتضمن البيان سردا تفصيليا عن وقائع وفاة الزعيم وتم تسليمه يدا بيد لمكتب إبراهيم نافع لكن الصحيفة لم تشر إليه من قريب أو بعيد، ولم تنشره أو تنشر حتى مختصرًا له، وفى إحدى القنوات الفضائية كان محمد فوزى قد أدلى بتصريح قال فيه إنه يوم وفاة الزعيم أمسك بذراع الدكتور الصاوى وقال له “استمر فى محاولات انقاذه” إحدى المجلات أيضا نشرت حديثا عن الفريق الدكتور رفاعى كامل استشارى القلب ذكرت فيه أنه كان طبيب عبدالناصر وأن عبدالناصر توفى بغيبوبة سكر وهذا يجافى الحقيقة أيضا حتى أن الدكتور رفا عى لم يحضر لمنزل الزعيم طيلة السنوات الثلاث الأخيرة من حياته، لقد أشيع أيضا أن عميد كلية العلاج الطبيعى قام بعمل تدليك لساقى الزعيم بمادة سامة أدت إلى وفاته، وهذا الرجل لم يتردد أيضا على بيت الزعيم فضلا عما أشيع عن أن المياه الطبيعية التى عولج بها الزعيم فى “تسخالطوبو” بالاتحاد السوفيتى كانت مسممة، وهذا يجافى الحقيقة أيضا فقد استخدمها بعض من مرافقيه على سبيل التجربة ولم يحدث لأحد منهم شيء. أيضا الروائية المهاجرة “أهداف سويف” كان قد تضمن أحد كتبها بالإنجليزية إشارة إلى وجود خمسة أطباء حول الرئيس ساعة الوفاة ذكرتهم بالاسم فى حين لم يكن حوله سوى ثلاثة أطباد فقط وهذا جميعه ذكرناه لطبيب الرئيس وصاحب كتاب “مذكرات طبيب عبدالناصر” الدكتور الصاوى حبيب الذى كان ملازما لعبدالناصر فى السنوات الحرجة الأخيرة من حياة الزعيم منذ عام النكسة وحتى لحظة الوفاة، بيد أنه عمل كطبيب للرئاسة منذ عام 4691.. ووقفتنا هذه مع الدكتور الصاوى لم تقتصر على مجرد تصحيح الشائع من المعلومات المغلوطة وإنما امتدت هذه الوقفة الممتعة والغنية للحديث عن الزعيم الإنسان وأبرز ملامحه وأبرز مقومات الزعامة. { نتحدث أولا عما ذكره كبير الأمناء صلاح الشاهد؟ }} فيما يتعلق بهذا الشأن، قمت بتصحيح ما ورد فى هذه التصريحات ورفعت قضية استغرقت سنوات طويلة وجاء الحكم لصالحى بتعويض لم أحصل عليه.. إلى أن توفى السيد صلاح الشاهد رحمة الله عليه. { لقد ذكر أنك طبيب أطفال؟ }} هذا خطأ من السهل إثبات صحته، فأنا لست طبيب أطفال، ومن الجائز أن يكون قد اختلط عليه الأمر لأن الطبيب الذى سبقنى فى خدمة الزعيم عبدالناصر منذ بدايات الثورة كان طبيب “باطنى وأطفال” فأنا متخصص فى الأمراض الباطنة والقلب والجراحة ولا علاقة لى بطب الأطفال وما لدى من أوراق يثبت هذا بسهولة. {وماذا عن غيبوبة السكر التى قال إنها داهمت الزعيم فى المطار إثر توديعه أمير الكويت؟ }} هذا زعم من السهل الرد عليه، فالزعيم لم تداهمه هذه الغيبوبة فى المطار، وهذا إذا كان حدث لنقلناه على الفور لأقرب مستشفى للمطار، فضلا عن عشرات من الحضور فى المطار آنذاك فى توديع أمير الكويت وجميعهم شهود، وكل ما حدث أنه شعر بإرهاق وهو فى المطار. { وماذا عن حقنة “أنتسيتين بريفين” الذى ذكر كبير الأمناء أنك أعطيتها للزعيم وقد توفى على إثرها؟ }} هو قال هذا فعلا، وهو لا يعلم أن “أنتستين بريفين” نقط للأنف وليس حقنا وما أخذه الرئيس كان حقنة للقلب كما أنه لم يتوف على الفور وإنما توفى بعد ذلك بنحو ساعتين، وعند وصولنا بيت الرئيس فحصته ثم جاء الدكتور منصور فايز ثم الدكتور زكى الرملى، كل هذا استغرق ساعتين توفى بعدهما الرئيس، روايات مغلوطة، وأظن أننى حرصت فى كتابى أن أسجل الوقائع كأخبار باليوم والشهر والسنة فلقد تحريت الدقة حتى لا يقوم أحد فى يوم من الأيام بالاجتهاد، وتلاحظ أننى حينما أردت ذكر آراء فقد خصصت فضلا عن علاقة مرض السكر بأمراض القلب.. وما أذكره عن ساعات ما قبل الوفاة أن العرق على جبهته كان باردا وكان لونه شاحبا و نبضه خيطيا وسريعا، وضغطه منخفضا جدا وما أصابنى بالخوف والهلع أن أطرافه كانت باردة وهذه كانت علامة سيئة وهى علامة وجود صدمة قلبية حيث تتعطل حوالى 04% من عضلات القلب فيضعف عمل القلب كمضخة. { وهل الرواية عن عدم وجود طبيب قلب ساعة الوفاة صحيحة؟ }} لقد كان معى دكتوراة فى الأمراض الباطنية ودبلومة أمراض قلب.. فهل أنا طبيب قلب أم لا ثانيا الدكتور زكى الرملى طبيب قلب أم لا؟ “ده كان رئيس قسم أمراض القلب”. كما أن الدكتور منصور فايز متخصص فى أمراض باطنة وقلب يعنى ثلاثتنا أطباء قلب وجميعنا كنا حاضرين وعلى هذا فإننى أفند رواية السيدة “أهداف سويف” التى أشرت إليها حيث إننا كنا ثلاثة أطباء ولم نكن خمسة وأذكر أننا بعد محاولات إنقاذ وتنشيط للقلب والتدليك خرجت بعد الوفاة. وبعد تأكدنا أنه لا فائدة من أية محاولات، وكون أن أحدا ما قد دخل الغرفة بعد ذلك أو من دخل ومن خرج فهذا ما لا أعرفه. { هذا ينفى ما تردد عن أن محمد فوزى أمسك بيدك وقال لك لابد أن تفعل شيئا لانقاذ الرئيس. }} “ولا شفته” ربما جاء بعد الوفاة لقد جاء من جاء.. مثل الأستاذ هيكل والسيد سامى شرف ولا أذكر أسماء من جاءوا بعد ذلك. { كان الزعيم عبدالناصر قبل وفاته بدقائق قد أراد سماع خبر ما عبر نشرةأخبار الخامسة وما أن سمعه.. حتى قال لك “أنا استريحت يا صاوي” وفارق الحياة كيف تستعيد هذا المشهد. }} نعم.. فبعدما حضر من ا لمطار مرهقا وفى حالة صحية سيئة.. وظللنا إلى جواره وقمنا ببعض الإسعافات تحسن قليلا ثم استند بظهره إلى السرير، وفتح الراديو وكان يتحدث مع الدكتور منصور فايز الذى طلب منه أن يذهب إلى الجبهة فقال له أن يكلم أحد الوزراء ثم استند إلى السرير وفتح الراديو فقلت له “ياريت سيادتك يا أفندم تستريح أحسن” فقال لى إنه ينتظر سماع خبر من الإذاعة وبعد أن استمع للنشرة قال لي: “أنا استريحت يا صاوي”.. ثم مالت رأسه جانبا وفارق الحياة عند الخامسة والثلث تقريبا. { وما الخبر الذى كان ينتظره؟ }} لا أعلم ولا استطيع أن أخمن. { وماذا عما قيل إن المياه الطبيعية التى تم علاجه بها فى “تسخالطوبو” أنها مسممة؟ }} هذا كلام غير دقيق لعدة أسباب أذكر منها أننى من قبيل الفضول والتجريب جربت هذه المياه أنا وشخص آخر مرافق لنا.. ثانيا لأن الأطباء الروس كانوا يحبون عبدالناصر جدا، وعلى رأسهم وزير الصحة، والدكتور شاذوف، وكانوا مهتمين به جدا وأذكر أننا كنا نحو خمسة عشر طبيبا مصريا وروسيا مجتمعين على المائدة وجميعهم من كل التخصصات حتى أن القرار بخضوع الرئيس للعلاج الطبيعى اتخذ بعد اجتماع نحو اثنى عشر طبيبا فى منزل سكرتيره السيد محمد أحمد وكان الاجتماع بقيادة محمود صلاح الدين الذى كان يتمتع بمكانة خاصة لدى الرئيس عبدالناصر، حتى أن الزعيم كان يترك له الموعد الذى يحدده كما يشاء وكان معنا الدكتور منصور فايز ووافقنا على العلاج الطبيعي { أنتم كتبتم البيان الذى يرد على مزاعم صلاح الشاهد فمن أرسله للأهرام؟ }} حاتم صادق.. وقد كتب هذا البيان كل من الدكتور منصور فايز والدكتور زكى الرملى ووقعت معهما على صحة هذا البيان لكنه لم ينشر وحاتم صادق هو الذى دفع بالبيان لمكتب إبراهيم نافع. { وماذا عما ذكره محمد على إبراهيم عن أن الرئيس عبدالناصر كان مصابا بالسكر البرونزى. } السكر نوعان، أحدهما يصيب صغار السن نتيجة عدم قدرة البنكرياس على إفراز الكمية الكافية من الأنسولين الكافية للجسم، وهذا نجده لدى الأطفال أما النوع الثانى الذى يصيب الكبار فالبنكرياس يفرز الأنسولين لكن الجسم غير قادر على الاستفادة منه استفادة جيدة وهم يصفون هذا بمقاومة الأنسولين وهذا هو النوع الذى كان عبدالناصر مصابا به، أما السكر البرونزوى فهو عبارة عن تراكم الحديد فى الجسم، فتراكمه فى البنكرياس يصيب بالسكر وفى المخ يتسبب فى العته، وفى الكبد يحدث تليفا، وفى الجلد يجعل لونه برونزيا وعبدالناصر لم يكن مصابا بهذا وهذا مثبت بالتحاليل، وهذا يتنافى مع ما ذكره محمد على إبراهيم. { وماذا عما قيل بشأن ما تعرض له عدالناصر من تدليك بمادة سامة؟ }} أنا لم أر هذا الرجل عميد معهد العلاج الطبيعى ولم يدخل أحد على الزعيم عبدالناصر دون أعرفه اعتبارا من يوليو 7691 م إلى أن توفى فكل من دخل عليه من أطباء أعرفهم جيدا كما سافرت معه فى كل السفريات خلال هذه الفترة. { هل تذكر ملابسات أول لقاء جمعك بالزعيم عبدالناصر حينما كان فى الطريق من الإسكندرية إلى مديرية التحرير عام 4691 وكان بصحبته المشير عبدالحكيم عامر؟ }} نعم. كان هذا فى شهر مايو، وكان الرئيس خروتشوف قادما فى زيارة لمصر، وكان ضمن برنامج زيارته أن يقوم بافتتاح مزرعة نموذجية فى مديرية التحرير كان قد ساهم الاتحاد السوفيتى فى استزراعها كهدية لمصر، وهذه كانت أول مرافقة لى للرئيس فى ركبه الذى تحرك من الإسكندرية عبر الطريق الصحراوى وكنت استقل سيارة الحراسة بمصاحبة بعض الضباط وكان معى المصور الخاص للرئيس الأستاذ حسن دياب ـ رحمة الله عليه ـ وكان الجو شديد الحرارة، وبعد أن قطعنا نصف المسافة تقريبا توقفت السيارات التى كانت تسبقنا فى هذا الموكب ثم نزل السيد محمد أحمد سكرتير الرئيس واتجه نحو السيارة التى أنا فيها وطلب منى مرافقته ومعى حقيبتى الطبية إلى سيارة الرئيس إذ شعر بهبوط وأصيب بغثيان وتصبب منه العرق، فقمت بالكشف عليه وأعطيته الدواء اللازم ونصحت الرئيس بأفضلية الرجوع إلى استراحة برج العرب وطلبت من محمد أحمد ابلاغ الدكتور ثروت لمقابلة الرئيس عند عودته لبرج العرب. { كيف تصف احساسك عندما قابلته وجها لوجه فى هذه المرة حينما وقعت عليه أول كشف طبي؟ }} كما قلت لك إن الركب وقف فجأة وجاء إلى السيد محمد أحمد.. وسألنى قائلا شنطتك معاك؟ قلت نعم فمال على وهمس فى أذنى قائلا: “الريس فاجأه التعب.. تعال اكشف عليه” فكان الموقف صعبا جدا بالنسبة لى، فأنا كمواطن أذكر أن شعر رأسى “وقف” حينما سمعت بطرد الملك فاروق، وأنا كمواطن عادى أقرأ فى الصحف عن “إلغاء الألقاب” وكمواطن بسيط قرأت عن صفقة السلاح التشيكية وكمواطن عادى أصبحت ذات يوم فوجدت هذا الرجل يعترف بالصين الشعبية “رغم أنى لا يسارى ولا حاجة خالص” وأنا كمواطن كاد يغمى على وأنا استمع لخطاب ناصر وهو يؤمم القناة متحديا الغرب كله ورغم أننى كنت قد أصبحت طبيبا فى رئاسة الجمهورية لكننى لم أكن أتصور أننى سأقابل هذا الرجل الاسطورة بل وسأوقع الكشف الطبى عليه فماذا سأقول له وكيف سأتعامل معه، وبعدما تأملته قليلا سألته: سيادتك حاسس بإيه” فقال لى إنه يشعر بالدوار وأن حالة غثيان انتابته فعرفت أنها أعراض نقص سكر، فأعطيته دواء لتهدئة حالته وقلت له: “سيادتك تكرم مشكورا بالرجوع إلى برج العرب فهذا أفضل لسيادتك الآن.. فإذا به يستجيب على الفور وإذا بكلمتى هذه تجعل الركب كله يقفل عائدا مستجيبا لنصيحتى. { ما الشخصيات التى مازلت تذكرها منذ فترة عملك كطبيب للرئيس } شخصيتان الأول هو السيد محمد أحمد سكرتير عبدالناصر والأستاذ حسن دياب المصور الخاص للرئيس، أما حسن دياب فأقول عنه إنه كان “رجل حقانى بطريقة متزمتة” حتى إن كل صور الرئيس كان يمد بها الصحف مجانا، وكان رجلا شديد الاستقامة وأذكر أن الرئيس عبدالناصر يلاحظ غياب حسن دياب إذا حدث ذلك، بل حدث ذلك ذات مرة بالفعل حينما سافر فى زيارة لسوريا، وفوجئ حسن دياب أنه غير مدرج فى قائمة المصاحبين للرئيس فصمت ولم يعلق ولم يشك، فلما وصل الرئيس ومرافقوه إلى سوريا لاحظ عبدالناصر غيابه فسأل عنه فقالوا إنه لن يحضر، وفورا فى أول طائرة مصرية تهبط سوريا بعد الرئيس كان حسن دياب على متنها بأمر الرئيس. وكان حسن دياب مخلصا جدا فى عمله الرسمى فقد كان متفرغا له وليس له عمل خاص آخر كمصور رغم احترافه وخبرته، وأذكر أن أحد ممثلى الوكالات الألمانية طلب منه مجموعة من الصور للرئيس فسلمها له وعندما حاول الصحفى دفع مقابل هذه الصور رفض حسن دياب إلا أن المراسل أخبره أنه تم صرفها على نحو رسمى وسويت هذه النفقات فطلب منه الأستاذ أن يرسل بقيمتها مستلزمات قسم التصوير فى الرئاسة إذا لم تكن هذه المستلزمات متوفرة فى مصر، وأذكر فى هذا المقام.. مدى اهتمام عبدالناصر بحسن دياب وتقديره له، فقد أقام حسن دياب معرضا لمجموعة من الصور التى التقطها للرئيس، ووجه الدعوة للزعيم لافتتاح المعرض إذا ما سمح له وقته بهذا، وكان المعرض مقاما فى سكرتارية الرئاسة فى مواجهة بيت الرئاسة، وإذا بحسن دياب يفاجأ بعبدالناصر يعبر الطريق ويذهب إليه ليفتتح المعرض. { لم تحدثنا عن محمد أحمد؟ }} لقد كان هذا الرجل شديد الشهامة والمروءة وكان خدوما جدا ومن أنبل من رأيت من الشخصيات ـ الله يرحمه. { كان عبدالناصر شديد الملاحظة. فهل من موقف يدلل على هذا؟ }} الحقيقة هناك أكثر من موقف أذكر أننا حينما كنا فى “تسخالطوبو” فى الاتحاد السوفيتى لاحظ أن أحد المرافقين ظل حريصا على أن يكون على مقربة منه وهو محمود الجيار فلما لاحظ هذا قال للروس: هل تعرفون لماذا يحرص الجيار على أن يكون على مقربة منى دائما؟ فسألوه عن السبب فقال لهم لأنه رشح نفسه فى الانتخابات البرلمانية المقبلة فى مصر، ويريد أن يستثمر هذه الصور فى حملته الانتخابية. وأذكر أيضا أننى حينما أردت أن ألفت نظره على مرور عام على بدء العمل معه فى 21 يوليو 8691 رد قائلا إن أول مرة قابلته فيها كانت فى مايو سنة 4691 على الطريق الصحراوى “التى ذكرتها لك”، كما كان يتمتع بذاكرة فوتوغرافية وكنت قدمت له تقريرا صحيا يتضمن توصيفا لحالته وما يتعين عليه أن يراعيه من توقف عن التدخين وغير ذلك فتصفح التقرير فى حوالى دقيقتين وبعد ثلاثة أشهر نصحه أحد الأطباء الأجانب بالإقلاع عن التدخين لأنه يضر بشرايين ساقيه فإذا بالرئيس يقول له فى حضورى “ما هو الدكتور صاوى قال لى الكلام ده فى التقرير بتاعه منذ ثلاثة أشهر” فاندهشت، وأذكر واقعة ثالثة حينما كان الدكتور منصور فايز موجودًا عنده فى بيت الرئاسة ودق جرس الهاتف فإذا به أنور السادات الذى كان يمر بوعكة صحية وتحدث معه الرئيس عبدالناصر على التليفون فقال له “الدكتور منصور فايز عندى دلوقتى خد كلمه ورتب معاه موعد ليزورك”، وأعطى الهاتف للدكتور منصور وتحدث معه السادات وعرف عبدالناصر من المكالمة أن السادات حدد موعدا مع الدكتور فايز فأخذ من الدكتور منصور الهاتف قاطعا المكالمة وتحدث مع السادات قائلا له يا أستاذ أنت مش عارف إن الدكاترة دول عندهم عيادات ولها مواعيد ومعنى إنك تطلب منه الحضور الساعة السادسة إنك بتقطم وسط العيادة حدد له موعد قبلها أو بعدها. وكان الزعيم يعرف مواعيد عيادة الدكتور منصور وهذه لماحية شديدة جدا، واقعة رابعة أذكر أنه ذات يوم حدد لى موعدا وكان فى السابعة مساء فإذا بهم يتصلون بى ويغيرون الموعد من السابعة إلى السابعة إلا الربع، فاندهشت لاهتمامهم بهذا التغيير الطفيف، فأنا بطبيعتى أذهب قبل موعدى بقليل فلما سألت الرئيس قال لى إنه كان لديه موعد مع رئيس وزراء السودان وقال لي: “لو أنت جيت الساعة 7 ووجدتنى منشغلا مع ضيف ماذا ستفعل؟” قلت له: “استني” فقال: “ولازمته إيه” هو أنت مش وراك مواعيد أنت كمان ووراك عيادة؟”. { كيف تصف لنا علاقة الأستاذ هيكل بالزعيم عبدالناصر؟ }} لن أصف لك علاقته به، لكن سأصف لك مشهدا رأيته، أننى كنت أرى الأستاذ جالسا بصحبة الزعيم على طبيعته وبحرية، يضع ساقا على ساق ويدخن سيجارة، وكان الأستاذ هيكل أكثر شخص يتحدث معه الزعيم هاتفيا، وكان الزعيم يتعامل معه كصديق وموضع ثقة. { كنت حاضرا فى موقف مهم وهو انتحار المشير عبدالحكيم عامر، بل إنك حاولت انقاذه، فما الذى تذكره عن ذلك اليوم؟ }} هذا كان موقفا صعبا بالنسبة لى وهناك يومان لا يمكننى نسيانهما وهما يوم انتحار المشير عامر، واليوم الذى اكتشف فيه الجلطة القلبية الأولى للرئيس عبدالناصر فى 11 سبتمبر 9691 وكانت بلا ألم وتأكدت منها بالتشخيص ورسم القلب وهذا يوم لا أنساه، لكننى تماسكت لأن من الممكن أن يعيش من تعرض لها عشر سنوات بعد حدوثها، أما الجلطة الثانية فهى علامة الخطر الحقيقية، وأذكر بعد اكتشافى الجلطة أن الدكتور منصور فايز قال لي: “أنا عايز دكتور قلب فقط” فرشحت مجموعة من أسماء رفضها ثم قال لى “هات الدكتور محمود صلاح الدين” فحضوره للقاهرة لن يثير الشكوك، أما عن انتحار المشير فأذكر أنه فى ذلك اليوم جاء إلى بيت الرئيس، وتم التحفظ على الحرس المرافق له، وصوت الحاضرين كان عاليا، فى الدور الأرضى فلما هممت بالانصراف من السكرتارية فإذا بالسيد محمد أحمد يقول: “تروح إيه ما تخليك معانا ما إحنا سهرانين” وهممت بالدخول لإحدى الغرف لأنام فوجئت برئيس الحرس يقول لي: “تعال قوم بسرعة.. المشير عامر انتحر” وكان عمرى ـ آنذاك ـ حوالى 53 أو 63 سنة فلما قابلنى ذكريا محيى الدين قال لى إن المشير دخل الحمام. وخرج المشير وهو يقول عبارة لا أذكرها على وجه الدقة قال تقريبا: “مفيش فايدة” فقمت بإعطائه حقنة لكى يتقيأ.. لكنه قاوم بشدة.. وكان السادات جالسا، وحسين الشافعى الذى قام وأمسك به بقوة وأعطيته حوالى ثلاث أو أربع حقن فأخذ يتقيأ، فأطمأننت بعض الشيء، خاصة حينما هدأ الموقف وأصبحت الأمور طبيعية، والمشير شكله طبيعى ووجدت السيد أمين هويدى يهبط من الطابق الثانى، حيث كان الرئيس موجودا ولم أره قال السيد أمين هويدى “أى شيء تحتاجه من أجل المشير اعمله.. إذا كان أدوية أو تستدعى له أطباء.. فطلبت نوعا من الدواء.. لكن شيئا لم يحل دون موت المشير، وكان الرئيس عبدالناصر قد سألنى فى صباح اليوم التالى عن اسم السم الذى تناوله المشير فقلت له: لا أعرف. { كيف تستدعى روح وسيرة عبدالناصر فى الظرف الذى نمر به الآن؟ }} فى هذا الظرف نحن نحتاج للأمانة فى التعامل وشيء من العدالة الاجتماعية، وأى أخطاء يمكن أن نغفرها إلا عدم الأمانة، وأرى أن أعداءنا قد تمكنوا منها، وأقدارنا أصبحت فى يد غيرنا. ولو العرب متحدون ما كان ليحدث أن يتمكن منا الأعداء، لقد كانت لمصر والعرب كرامة فى عهد عبدالناصر، وأعداؤنا قسموا العراق لثلاثة دول وفلسطين لدولتين، وحسن نصر الله هو الوحيد الذى استطاع التصدى والتحدى فى مواجهة إسرائيل، لقد غاب دور مصر فى غياب عبدالناصر وأعود لأقول إن العدالة الاجتماعية أصبحت منعدمة وبعدما كنا نقرأ إعلانات عن شقق لمتوسطى ومحدودى الدخل أصبحنا نقرأ إعلانات عن مدن سياحية. { نريد تعليقا تلغرافيا على كل طبيب على حدة ممن كانوا حول الرئيس عبدالناصر وأبدأ بالدكتور محمد الظواهري؟ }} هل تعرف.. أنا ذات مرة حصلت منه على “فلوس” ورفضت أن أنفقها وتحفظت عليها لأنها كانت مصدر بركة، الدكتور الظواهرى يكتب روشتة يمكن أن يكتب مثلها طبيب غيره لكن روشتته “فيها الشفاء” أنا طبيب وبقولك كده” لقد كان العرب يتصلون بى من بلدانهم لأحصل لهم على موعد معه. { الدكتور على المفتي؟ }} كلنا كنا نحبه وعبدالناصر كذلك؟ { منصور فايز }} رجل نبيل جدا و”جدع جدا” { زكى الرملي؟ }} عالم { ناصح أمين }} تصور أن الرئيس عبدالناصر أرسل له مالا مع محمد أحمد ورفض أن يأخذه.. وقد أرسل له الرئيس هذا المال لأنه يعلم أنه كثير السفر للخارج. { أحمد ثروت }} محبوب من الجميع.. تقدم له طبيبان للعمل فى الرئاسة أحدهما من طرف شمس بدران والآخر من طرف والد الرئيس.. فاختارنى وأصر على. { كمال الدين محمود عبيد؟ }} العمدة بتاعنا ومازلنا نعالج عنده، ولقد كان طبيب أسنان عبدالناصر والسادات والرئيس مبارك

    بورتريه

    رغم ميل الدكتور الصاوى لاعتزال الأضواء وتجنبه كل ما يقال ويكتب ومواجهته بالصمت إلا أنه وجد نفسه مدفوعا للرد على المزاعم المتعلقة بوفاة الزعيم عبدالناصر خاصة أن كثيرا مما يكتب عن سبب وفاة عبدالناصر قد تضمن اسمه ووجد نفسه ووجد حق الرد ملحا عليه، بمنطق جمال عبدالناصر إذا فرض علينا القتال سنقاتل، فآثر رغم محاولاته المتفرقة فى الرد شفاهة أو كتابة فوجد أنه من الأفضل أن يرد على كل الأقاويل والمزاعم دفعة واحدة فى شكل توثيقى فكان كتابه “مذكرات طبيب عبدالناصر” الصادر عن هيئة الكتاب الذى فند كل المزاعم علميا وعمليا وطبيا، ولكى يفعل هذا أراد أن يقدم أولا أوراق اعتماده لدى القارئ وهى أوراق اعتماد تمثل تراكما بيانيا لمجمل خبراته النظرية والعملية والميدانية كطبيب متخصص وجمع بين الباطنة والجراحة بين العمل الميدانى والتدريس، فجاء هذا الكتاب الذى لم يقتصر على مجرد التصحيح والتفنيد والتفسير الطبى الصحيح، وإنما جمع فى ثناياه نثارا وشذرات للسيرة الذاتية للدكتور الصاوى، منذ الميلاد وحتى وقتنا الراهن وهذه السيرة كما علمنا تبدأ بميلاد صاحبها فى طنطا لوالد يعمل تاجرا للأقمشة، ولم يقل لنا الدكتور الصاوى موعد الميلاد، لكن رغم أن طنطا كانت مدينة المنشأ فإن المنوفية كانت مقر ومقام الأسرة وفيها ورث عن أسرته قطعة أرض كان يداوم على زيارتها وتفقدها غير أن القاهرة كانت المستقر النهائى لصاحب السيرة وأصبحت الموطن منذ حصوله على الثانوية، ولأنه تمنى منذ طفولته أن يكون طبيبا لما يحظى به الطبيب من احترام اجتماعى فالتحق بالطب وأمضى إعدادى الطب فى الإسكندرية ثم حول أوراقه إلى جامعة القاهرة ولحصوله على درجات مرتفعة أمكنه أن يحصل على نصف مجانية تعليم ولما تخرج فيها عام 2591 أمضى سنة الامتياز بين الأمراض الباطنة والجراحة ثم تم تعيينه نائبا للجراحة بالشئون الاجتماعية وعمل فى قنا ثم نجح فى التحويل إلى نائب جراحة بوزارة الأوقاف فى القاهرة وتناوب عمله بين مستشفى الجلاء وأحيانا الخازندارة بشبرا وبعد نقله إلى أحد مستشفيات الدقهلية تقدم بطلب للالتحاق بالقوات المسلحة وتم قبوله فى المرة الثانية برتبة ملازم أول طبيب فى مارس 6591 ورغم التحاقه بالكلية الحربية فى مارس، وكان موعد امتحان دبلوم الجراحة فى أبريل ولأنه كان فى المستشفى آنذاك محجوزا لعلاج أنفه فكان يبيت فيها ليلا حتى مرور الأطباء فى الصباح ثم يقضى النهار كنزيل فى أحد فنادق العتبة لكى ينكب على الاستذكار وأمكنه الحصول على الدبلومة وتم نقله إلى مستشفى السويس العسكرى كجراح و لم يمض على وجوده فيها أكثر من خمسة أشهر ثم وقع العدوان الثلاثى فى 92 أكتوبر 6591 وفى الحادية عشرة صباحا تم استدعاؤه لغرفة العمليات مع وصول حالات مصابة بشظايا القنابل ولم يغادرها حتى ساعة متأخرة من الليل، وبعد قضاء عامين فى مستشفى السويس العسكرى صدرت الأوامر بنقله ليس إلى القاهرة كما هو مفروض ولكن إلى مستشفى الميدان الأول بالسويس ونفذه الدكتور الصاوى وهو مستشفى لا يعمل إلا فى حالات الحرب فكان الوقت متاحا له لكى يدرس جراحة المسالك البولية استعدادا لدخول دراسة دبلوم فيه، وكان الصاوى هو قائد ثانى المستشفى وأمكنه ـ آنذاك ـ أن يحصل على الدبلوم فى 8591 فبدأ يفكر فى الخطوة الثالثة وهى الحصول على دبلوم جراحة العظام، توطئة للحصول على كبرى شهادات التخصص فى الجراحة العامة وهو ماجستير الجراحة العامة فى ذلك الوقت، وظل عاكفا على هذه الدبلومة إلى أن انتهت فترة خدمته بالسويس بعد ثلاث سنوات نقل إلى مستشفى الحلمية العسكرى بالقاهرة، فلما علم أن أحد زملائه الذى كان يعمل طبيبا فى الحرس الجمهورى قد سافر فى بعثة لانجلترا وكان حاصلا على دبلوم جر احة، فتقدم الدكتور الصا وى للدكتور أحمد ثروت مدير القسم الطبى برئاسة الجمهورية طالبا انتدابه للعمل بدلا من الطبيب الذى سافر للبعثة، وتم انتداب الدكتور الصاوى، وكان العمل محدودا وهادئا ومتنوعا ومشوقا حيث الكشف على المرضى من جنود وضباط وموظفين يعملون بالرئاسة، ومرافقة رئيس الجمهورية فى تنقلاته الداخلية بالتناوب مع اثنين من الزملاء وبالإضافة إلى هذا العمل الروتينى كان العمل يشمل حضور المآدب والحفلات والاحتفالات الرسمية لمواجهة أى طوارئ طبية أولا، وثانيا التأكد من سلامة الأغذية والمشروبات ويدخل فى هذه الاهتمامات أيضا مرافقة كبار الزوار من ملوك ورؤساء إلى أن أصبح طبيب الرئيس.


    د. يحي الشاعر

     

     



     
    رد مع اقتباس

    قديم 22nd November 2009, 01:25 PM د. يحي الشاعر غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 4
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر




    فيما يلي تعليق ورد ســامي شــرف علي عضوة "طبيبة"

    اقتباس
    الأخت الفاضلة الدكتورة تيسير
    تحياتى
    اتفق معك تماما فيما كتبتيه عن الرعاية المركزة ولكن اود ان اقول لحضرتك ان ما حدث حوالى الساعة الرابعة مساء يوم 28 سبتمبر 1970 ان الرئيس جمال عبد الناصر كان واقفا على قدميه وكان يتحرك بشكل طبيعى إلى أن وصل لمنشية البكرى ولو كان حدث اى طارىء فى المطار فلقد كانت هناك سيارة اسعاف مجهزة كغرفة رعاية موجودة ضمن الركاب الرئاسى لكان تم استخدامها وتوجهت فورا وطبعا لمستشفى القوات المسلحة بالمعادى إلى الرعاية المركزة
    هذا من الناحية العملية ماحدث فعلا ومن ناحية اخرى فإن الرئيس جمال عبد الناصر عندما يركب السيارة ويقول للسائق او للحراسة إلى منشية البكرى فمن ذا الذى يستطيع ان يقول له لا سوف نذهب بك للمستشفى
    انا بأكلمك بشكل عملى وصدقينى انى لا استهون بالموقف او ابسط الأمور ولكن احدثك بكلام عملى وواقعى اى رئيس دولة يقولللركاب اطلع على المكان الفلانى لا يستطيع ولا يمكن لأى شخص ان يرفض او لا ينفذ الأوامر . هذه هى طبيعة الأشياء فما بالك إذا كان صاحب القرار هو جمال عبد الناصر
    اعود لأقول لحضرتك لو ان جمال عبد الناصر كان فى حالة طبية تستدعى النقل للمستشفى لما حدث أى تردد من اى شخص فى ذلك ولكنه كان واقفا على رجليه ويتحدث ويصدر اوامر و و و . .
    وبالنسبة لحوار الدكتور الصاوى حبيب الذى نشره الأخ الأستاذ محمد الشرقاوىبعد ملاحظات د. تيسير فأنا لى عليه بعض الملاحظات سوف تنشرها جريدة العربى وهى مجرد تصويبات وتصحيحات شكلية وتفصيلية ولا تمس جوهر الحديث حيث قد تكون طول المدة قد تسببت فى نسيان بعض الأمور وألأسماء الخ .
    ارجو ان اكون قد وقفت
    مع جزيل الشكر
    سامى شرف
    5\3\2008


    وكان ذلك رد علي السطور التالية

    اقتباس
    الأخ الفاضل الكريم الأستاذ سامى شرف
    أولا : عاجزة عن الشكر على تعليق سيادتكم واستجابتكم السريعة - رغم ظروفكم الصحية التى نعلمها جميعا - لما أثرناه حول وفاة الزعيم وما تناولته الأقلام بشأنها . ولكن معذرة أيها الأخ الفاضل فأنا كطبيبة متخصصة فى الأمراض الصدرية والتى ليست ببعيدة عن أمراض القلب يلح على تساؤل غاية فى البساطة : فطيلة عملنا فى هذه المهنة لم تمر علينا حالة "عادية " واحدة تعانى من أزمة قلبية ولا تنقل فورا إلى العناية المركزة -وقد ذكرتم سيادتكم أنها كانت موجودة بالفعل فى بعض المستشفيات- لتعالج فورا وتشفى أويحكم الله بالنهاية بها ..
    وما أقصده بحالة "عادية" هو أنها حالة ليست بحجم عبد الناصر .
    فما بالك بحالة فى حجم عبد الناصر تموت على فراشها !!
    بل وينتظرون حتى يحضر الأطباء ثم يشخصوا.... ثم يحضروا جهاز الصدمات الكهربائية .. ومعروف أن الثانية -وليست الدقيقة - تفرق جدا فى هذه الحالة .. فلماذا لم ينقل الزعيم فورا إلى العناية المركزة -والتى لايمكن بالمرة أن تنقل كلها إلى أى منزل مهما كان - فور حدوث الأزمة القلبية ؟؟
    ثانيا : أخى العزيز لم تعلق سيادتكم على موضوع الفنان التشكيلى والماسك هذا الذى لم نسمع عنه إلا فى قراءتنا عن القدماء المصريين .. ولا أدرى أهذا جهل منا وأن هذا الماسك مازال يستعمل مع الشخصيات الكبيرة فى زماننا الحالى أم أنها شطحة من شطحات حسن التهامى ؟..أم ماذا ؟ وما أهميته ؟
    وأخيرا شكرا جزيلا لسيادتكم فقد أثلجتم صدورنا وأزلتم الغشاوة واللغط الذى وضعه البعض حول وفاة زعيمنا وحبيبنا والذى جعلنا نشعر بمرارة واكتئباب لمدة طويلة جدا . فصعب علينا جدا أن نتخيل مجرد تخيل أن هناك يد آثمة ممكن أن تمتد إلى قلب رجل يعيش فيه قلوب ملايين العرب الشرفاء .
    أدامكم الله زخرا للعروبة جمعاء وأمدكم بالصحة والعافية وتقبل شكرنا مرة أخرى وامتناننا .






    د. يحي الشاعر

     

     



     
    رد مع اقتباس

    قديم 22nd November 2009, 01:26 PM د. يحي الشاعر غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 5
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر




    !For Medical Professionals Only

    أخيرا .....

    بدأ الصديق العزيز سامي شرف .... يقول ما يعرف ... ويفند ... هنا ... ويؤكد هناك

    لقد طالت السنوات ... وما زلت أغضب ، كلما رأيت أمام عيناي ، كتاب جمال سليم "كيف قتلوا عبدالناصر"
    الذي تمزق قلبي بعد قرائته ... وتركت سطورهأثارا وجراحا عميقة في ذكرياتي

    موضوع الوفاة المفاجئة لجمال عبدالناصر ، هو من أهم المواضيع التي تتعلق بحياة ووفاة الرئيس جمال عبدالناصر ، ولن يكفي أننا سوف نخصص إطار كامل لهذا الموضوع، في موقع الأستاذ سامي شرف ، ولكن سنتوسع ... وسنضيف العديد من الأراء ...

    وسنتطرق أيضا إلي "التأويلات" الواردة في الكتاب أعلاه

    يكفي أن ألفت النظر إلي هذه الصورة ... لنري الألم النفسي والأرهاق الذي كان يتعرض له الرئيس جمال عبدالناصر ، عندما "ضحي بحياته" وضرب بنصائح الأطباء عرض الحائط ... وجازف بصحته من أجل
    الشعب الفلسطينيى ....

    لا توجد صورة أكرهها ... مثل الصورة أدناه ....

    فيكفي التمعن في نظرات الشخص الثالث في الصورة ، لنشاهد "القلق" الذي يحس به ...

    حقا إن العمر بيد الله .... ولكن .... هذه اللحظات وهذه الأيام وهذه الأجتماعات ... وسببها "أيلول الأسود" وما تم في الأردن من الملك حسين بن طلال ضد الفلسطينيين .... لن يغفر







    https://www.y1y1.com/data/media/590/Nasser,Arafat.jpg

     

     



     
    رد مع اقتباس

    قديم 22nd September 2010, 08:08 PM د. يحي الشاعر غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 6
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر




    وفـــاة جـمــال عبدالناصر ... حفائق .... اقوال .... تخمينات ... وإتهامات





    يعنبر هذا الموضوع ، من أحد المواضيع التي نحظي بإهتمام خاص ، ليس فقط من ناحيتي ، ولكن من ناحية العديد من الأشخاص ....

    وأصبح الأمر بالنسبة لي ، ولآخرين أيضا ، هواية ، تجميع وقراءة والبحث عن كل ما يتصل بهذا الموضوع المحزن ، وتقييم ما ينشر عنه من مقالات وسطور ، وصلت إلي عدد كبير من المواقع "المنتديات" ، ليس فقط المصرية "الشهيرة" ولكن أيضا المواقع القومية العربية ، وشغلت هتاك صفحات متعددة ، من سطور "تخمينات" و "تعليلات" ... وإعادة "الشك" ...
    وتكرار تداول الموضوع مرات .... لإحساس "البعض" بأهمية أشخاصهم ، نظرا لتجاوب القراء مع هذا الموضوع

    لذلك سيتم هنا ، التوسع التدريجي في نشر هذا الموضوع ، ليصبح موضوع رئيسي ، يتم إثرائه بالعديد من الصور ، مع عدد من صور الوثائق وصفحات من كتب وتعليقات "ابناء وبنات جمال عبدالناصر ، وأشخاص ممن كانوا يحيطون به" ، كما لن يتم تجاهل مقالات "محمد حسنين هيكل"

    ولنبدأ يملخص وجهة نظري الخاصة التي لن أحيد عنها ، والتي يؤيد جوانبها الطبية ، سطور الموضوع التالي

    أولا : وجهة نظري ، وتتعلق ، بالمدي الإعلامي الطويل

    1 - يلاحظ أن اقوال "الجاسوس الإسرائيلي " الذي وصل إلي مسئولية ومنصب الملك الرسمي للرئيس السادات ، يدعي ، بأنه دلك ساق عبدالناصر "بالسم" .... (فيصدقه الجميع) .. والسبب بسيط، فالمعروف أن الرئيس عبد الناصر كان يعاني من متاعب في القدمين، ونصحه الأطباء الروس بتدليكهما حتى يمكنه الوقوف والمشي. .... لذلك وهكذا تبقي القصة المخترعة ... حية ومستمرة بقدرة قادر حتي اليوم ومن أفضل الدعايات للمخابرات الإسرائياية (الموساد) التي ما زالت تستفيد معنويا من إثارة وإعادة إثارة هذا الشك

    ورفضت شخصيات عسكرية وأمنية مصرية ابرزها وزير الحربية ومدير المخابرات العامة الأسبق في فترة الحكم الناصري، أمين هويدي تصريحات نجم، واعتبرتها غير صحيحة.

    1 .1 فتلك القصة ، تعطي الإنطباع ، بأن قوة وسلطة "المخابرات الإسرائيلية" ... تصل إلي أي مكان ، حتي إلي رئيس الجمهورية المصرية جمال عبدالناصر (راجع موضوع الجاسوس الإسرائيلي الذي تم زرعه في القصر الجمهوري)

    وكان السطور التالية ، هي تعليق علي تلك القصة ، من ســامي شرف ، سكرتير جمال عبدالناصر للمعلومات ووزير شئون رئاسة الجمهورية "سابقا"

    اقتباس


    هراء من شهود لم يشاهدوا حاجة

    اولا هو اسمه على العاطفى وليس العطيفى

    ثانيا اتحدى اى واحد فى العالم ان يثبت ان هذا العاطفى يكون قد دخل منشية البكرى او شاهد الرئيس عبد الناصر فى اى مكان او زمان فكل شخص مهما كان حتى الرئيس نفسه اسمه كان يسجل فى دفتر البوابة حتى لو دخل او خرج من المنزل مائة مرة فى اليوم والدفاتر هذه عهدة رسمية وموجودة فى ارشيف منشية البكرى فلنرجع لها واتحدى مرة ثانية ان يثبت دخول او خروج هذا العاطفى من او الى منشية البكرى

    ثالثا الذى كان يقوم بعملية تدليك الرئيس عبد الناصر كان الأخ المرحوم محمود فهيم سكرتير خاص الرئيس وليس اى شخص اخر

    ولعلمك فقد كان هذا العاطفى صديق شخصى لعثمان احمد عثمان الذى اتهم نجل شقيقته فى قضية تجسس سنة 1966 ولقد صاهر عثمان احمد عثمان الرئيس انور السادات بعد انقلاب مايو1971

    سبق ان نفيت هذا الهراء فى اكثر من مناسبة ويبدو ان الجرعة كانت زائدة هذه المرة فى هذا الحوار والله اعلم

    لا مانع لدى من نشر هذا الرد إذا وجدت ان فيه فائدة
    وليموتو بغيظهم

    سامى شرف سكرتير الرئيس جمال عبد الناصر للمعلومات
    وزير شئون رئاسة الجمهورية الأسبق
    12\9\2009



    2 - نوه محمد حسنين هيكل بفكرة " فنجان قهوة "وضع فيه أنور السادات السم لجمال عبدالناصر ، بعدما قام السادات نفسه بعمل فنجان القهوة في المطبخ الملحق بجناح جمال عبدالناصر ..... وحتي تزيد دراماتيكية القصة ، ينوه هيكل ، بأن السادات قد "طلب" من الخادم السوداني ظ النوبي المسئول عن مطبخ جمال ، بأن بغادر المطبخ .... وأن هيكل كان شاهد علي هذه الواقعة ، التي ينفيها في نفس الوقت بسبب المباديء الإنسانية

    2.1 يزيد من إمكانية تقبل هذه "التخمينات" ، أن المخابرات العامة المصرية ، تمكنت خلال منتصف الخمسينيات ، من إفشال محاولة تسميم جمال عبدالناصر ، الذي حاوله أحد جرسونات "جروبي" عندما وضع السم في فنجان قهوة

    3 - فشل المحاولات المتكررة لإغتيال جمال عبدالناصر ، بما في ذلك :

    3.1 محاولة نسف ألمدمرة التي كان يتواجد عليها ، خلال مناورات بحرية ، جعلت عبدالناصر يطلب من عبدالحكيم عامر ، أن ينهي خدمات اللواء أ ح سليمان عزت ، قائد القوات البحرية في ذلك الوقت ، ولكن عبدالحكيم عامر رفض الإنصياع للطلب

    3.2 إضطرار عبدالناصر، إلي إستعمال سفينة الحرية "اليخت المحروسة" ، للسفر إلي يوغوسلافيا ، تحت حماية كل من مدمرات البحرية المصرية والبحرية اليوغسلافية (كل في مياهه الإقليمية ... وأحيانا المياه الدولية) بعدما تم فضح محاولة أحد ضباط "سلاح الطيران" نسف الطائرة التي كان سيستعملها، خلال احدي رحلاته

    3.3 محاولات متكررة ، لإغتيال جمال عبدالناصر وخاصة بعد حرب 1956 ، وإزدياد تلك المحاولات ، خلال سنوات طحرب الاستنزاف" .. وقد تم الكشف عنهم في وقت مبكر

    3.4 رشوة أحد ضباط الطيران المصريين خلال مقابلات تمت في "بيروت" ، لقتل عبدالناصر وتم إلإستفادة من المبلغ وبناء برج القاهرة الشهير

    4 - لائحة طويلة من محاولات الإغتيال ، لم تتوقف حتي يوم وفاة جمال عبدالناصر ، وسيتم نشر تفاصيل الكثير منهم ... لإستكمال الموضوع


    ثانيا : الواقع وحقائق من العصر والوقت الحــاضر

    ننسي ، كتاب "كيف قتلوا عبدالناصر" الذي نشرته دار الخيال وكاتبه جمال سليم

    الذي يدخل في تفاصيل "مذهلة" وتوثيق دقيق عن أخطاء خطيرة من الأطباء الذين أسرعوا لبيت جمال عبدالناصر لمعالجته

    والأطباء بيننا ، يعرفوا ، أن معالجة إنسان وقع في الغيبوبة" المؤقتة بسبب مرض السكر لا يتم معالجته بالصدمات الكهربائية .... إلا إذا كان

    1 - قلبه قد توقف فورا


    2 - نبضات قلبه متضاربة بشكل خطير

    3 - إعادة الحياة بسبب "صدمة نفسية" فور حوادث أو نتيجة لمرض "معين" ، يتسبب عنها إرتباك نبضات القلب ن بششكل بهدد بالموت ، ويتم إستخدام الجهاز ، تحت إشراف كامل من الاطباء ، وتخدير كامل

    كل ذلك لم يكن الحال إطلاقا في غرفة نوم جمال عبدالناصر

    الكتاب يظهر "الإرتباك" الكبير الذي حدث ... ويصف الوضع

    ومصدر الكتاب ووثائقه هم أشخاص أدلوا أيضا بأقوالهم وشهاداتهم

    ومن العجيب ، أن موضوع موت عبدالناصر ، قد أصبح ذو سمات حملة تتكرر و"تتطور إلي مسعورة" ...

    1 - للأسف ، يدعم هذه الحملة عدد من "الأطباء" ، مما يستدعي التساؤل ، عما إذذا كان ذلك ن لإبعاد الشبهة عن كفاءة الأطباء بعدما أصبحت سمعتهم "في مصر" سببا "للتعجب والضحك" أحيانا (ويكفي ان حسني مبارك ، بل أيضا عدد من الوزراء ، يفضلون الذهاب لإجراء عمليات في اوربا وألمانيا بالذات بل وأمريكا وإنجلترا وفرنسا ، بدلا من أن ترك الأطباء والجراحين المصريين يقوموا بذلك ) ،


    هذا رغم الكفاءة والمقدرة العالية التي يتصف بها العديد منهم وأيضا المستوي التقني العالمي المتخصص المرتفع الذي تتميز به أيضا (مستشفيات القوات المسلحة ومراكز الرعاية الطبية)


    ثالثا : حتمية التمعن وتقييم ما يجدث إعلانيا

    إذا لم يكن كذلك ، لنتمعن في "خـــــــطـــــــــورة" ما يحدث الآن من تتبع هذا الموضوع ونشره، وبصراحة ، نقع مرة أخري في فخ "دعائي" و "سيكولوجي" خطير وبعيد المدي ... ونميل لتصديق العديد مما ينشر عن موضوع وفاة جمال عبدالناصر

    1 - لقد قرأنا خزعبلة "حاخامات" إسرائيليين ، بأنهم قتلوه بالسحر "ريموت من إسرائيل" ولكن ذلك أثار الضحك ... وأتسائل ، لماذا لم يتمكنوا من الإفراج عن اسراهم خلال حرب أكتوبر "ريموت" أو "عمليات خاصة"


    2 - إذن الخطوة التالية هي "التــشــكــيــك" ، لإقناعنا بالكذبة الكبري ، التي
    يساعد تكرار التطرق إليها ، تصديقها ، بل تثبيتها في أعماق نفوسنا ، وبالتالي خلق وضع نفسي في نغوسنا ن يتسم بنوع من "الهيبة" و "البلبلة" و "الهلع" و "الشك" بل والخوف من"الموساد" والقدرات الأسرائيلية .... يخدم أهدافهم طويلة المدي .... (ولا ننسي وضع سيناء والأطماع الإسرائيلية في ضوء مبدأ دولة صهيونية إسرائيلية من النيل إلي الفرات)

    2.1 عاصرنا خلال حرب الغستنواف وخلال معارك حرب أكتوبر 1973 ، إنهيار أكذوبة "الجندي السوبرمان الإسرائيلي" والجيش الإسرائيلي الذي لا ينهزم"

    3 - من "المؤكد" بل والواضح ، أن الموساد يدعم هذا التفكير ، الذي يعتبر من أحد أساليب "الحرب النفسية" ، التي لا تنتهي إطلاقا بإنتهاء الحروب ، أي أن تأمين جمال عبدالناصر قد فشل وأنهم قد توصلوا إليه


    4 - تكرار محاولات نشر مواضيع تهدف إلي الإيهام بفشل المخابرات المصرية في كشف هذه العملية ، ونتذكر "التشكيكات الإسرائيلية" في موضوع رأفت الهجان وغيره التي تظهر منذ فترة بشكل متزايد ومتكرر

    5 - خلق هالة حول إسرائيل ، تشابه الهالة التي خلقوها حول أنفسهم " 1967 والجيش الذي لا يقهر"

    6- من المنتظر ، أن تتطور تلك المواضيع ، بشكل يتطرق إلي التشكيك في كفاءة المخابرات ... وبالتالي أيضا ، التشكيك في كل ما سبق نشره حول عملياتهم الناجحة

    6.1 في قدرة المسئولين عن حماية جمال عبدالناصر

    6.2 المكتب المحيط "برئيس الجمهورية" وخاصة جمال عبدالناصر وبالذات المسئول الأول فيه "ســـامي شــرف"

    6.3 فشــل المخابرات العامة المصرية ... سواء في المعرفة أو الحماية

    6.4 فشل كافة إجراءات حماية رئيس الجمهورية ... وهكذا يصبح هذا الموضوع ، بشكل إنذار "غير مباشر ودائم" ، لكل رئيس جمهورية وأيضا لكل وزير مصري

    7 - فخ دعائي محمكم وخطير واسع بعيد المدي سيتم إستغلاله وسينتشر في العالم بشكل واضح

    7.1 فخ دعائي "بعيد المدي" ... وخطورته كبيرة علي شباب الأمة العربية
    قلب هذا الفخ ... "الــتــشــكــيــك" و "التحبيط" ... وقتل الأمل في المهد
    وستقوم إسرائيل بإستغلال ما يحدث .... ، إن لم يكن "تدعم" بشكل أو آخــر ... لما يحدث يحدث إعلاميا في ها الشأن "أيضا"
    ....

    8 - الإيهام الإسرائيلي ومحاولة إقناعنا ن بشكل "مستتر" ، بفشل المكتب الخاص بحماية الرئيس المصري ... وهذا يعني بالذات فشل "ســامي شــرف" ، الذي تعتبر مواضيعه "القومية العربية" وأيضا مواضيعه التي يكشف خلالهم "الفشل التجسسي الإسرائيلي - الأمريكي" وغيره ، مما يقلق مخططي السياسة الإعلامية الدعائيةالإسرائيلية

    9 - مواصلة مواضيع التحضير لحملة إخافة وتحبيط قومي ونفسية فظيعة ... يتأثر بها الشباب ، بأن الموساد وإسرائيل تصل للحاكم والرئيس العربي مهما كان إسمه ، وبالتالي التوصل إلي "التطبيع" الإجباري ... عن خوف وهيبة وليس عن إقناع


    10 - الإحباط والتحبيط العربي وقتل "بداية النهضة العربية الثانية" في مهدها .... بسب توقع "قتل" من يقودها



    رابعا : لنرجع إلي بداية .... التي تلازم هذا الموضوع بشكل مستمر وبالذات

    1 - إتهام د. هدي جمال عبدالناصر للسادات ... وردود فعل إبنة السادات .. والمحاكم ... وقد أصبح (فضيحة) ... لا يمكن تصورها .. أي يلفق للدكتورة هدي "السطحية في التفكير" الذي سيحيط حول د. هدي جمال عبدالناصر

    2 - الجميع يلاحظون ، وكيف أن النشاط العربي الهادف إلي "نهضة عربية ثانية" قد بدأ يترك آثارا مرئية ومحسوسة في الإنترنت ، ولا أريد التنويه بالدور "المؤثر" الذي يقوم به ســامي شــرف ، الذي بدأ نجمه يعلوا مرة أخري ... ومنهم دلالة

    3 - تصادف ... ظهور مواقع سامي شرف" المتعددة ، والتي تثبت الإحصائيات قوة توسع إنتشارها في العالم ... ورغبة الشباب في المعرفة

    4 - بداية "الإطلاع" والإنتظار إلي "خليفة" عربي سيقود الأمة إن شاء الله ... وتحمل شهود عصر تلك الفترة ، ومنهم أيضا سامي شرف عبيء نفسي قوي ، يجعل منه ... (كلمة مؤثرة خفية ) ... لكل نهضة قادمة

    إذن ، لا بد من المواجهة الإسرائيلية "المعادية" بإجراءات مضادة ، تقتل الأمــل في النهد تهدف إلي التشكيك .. وللأسف يلعب جزء بترولي - عربي ، دوره التدعيمي ، والتأييدي ، لتوسيع نطاق الإنتشار الإعلامي حول هذا الموضوع الذي ، تتم تجويله إلي "غموض" هادف

    الموضوع .... خطير وبعيد المدي ... وكلما توسعت دائرة إنتشاره ، يساعدهم ذلك علي أن يتم إستغلاله "منهم" ومن غيرهم بشكل ذكي للتحبيط .. وبالتالي ... "التشهير" المحدد والموجه إلي "أجهزة" هامة في مصر ....

    وأكيد سظهر لنا تحليلات ، يكون محورها "الــفــشـــــــــل" في حماية رئيس الجمهورية ... والكذب والتلفيق والفشل في غيره ... وخلق هــالة حول أنفسهم ، بأنهم ي"الموساد" و "جواسيس المخابرات الإسرائيلية" تغلغلوا في كل مكان بما في ذلك الدائرة المحيطة ب
    رئيس الجمهورية ...

    وأن ما حوله فاشلون ... وخلق هالة كاذلة ، لإدخال الشك والخوف والإرتباك ... والبلبلة ـ توقعا بأنهم يتغلغلوا في "كــل مكان آخر" ... وقتما واينما وكيفما يريدون


    لا بد لنا من عدم نسيان ، أن التنافس بين جهاز المخابرات العامة المصرية و"الموساد" بل أيضا وبقية أجهزة "المخابرات الإسرائيلية" ، هو كفاح مستمر ، يتسم بالتربص من أجل الكشف عن حلقات

    د. يحي الشاعر

     

     



     
    رد مع اقتباس

    قديم 22nd September 2010, 08:10 PM د. يحي الشاعر غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 7
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر




    عبدالناصر بين طبيبه وكاتبه
    بقلم : د‏.‏ الصاوي حبيب




    أما طبيبه فهو كاتب هذه السطور وكان طبيبه في سنواته الأخيرة وكانت وفاة عبدالناصر غير المتوقعة والمبكرة صدمة قاسية للرأي العام في مصر والعالم العربي.


    <>

    جعلتني أشعر بضرورة نشر تفاصيل مرضه للرأي العام بعد وفاته مباشرة‏.‏أما كاتبه فهو الأستاذ هيكل اكبر كتاب مصر والعالم العربي ولم أكن أعرف أحدا في عالم الصحافة في ذلك الوقت غيره وعرضت عليه شرح تفاصيل مرض عبدالناصر ورحب بالفكرة واستقبلني في مكتبه بالأهرام لنحو ساعتين‏,‏ رويت له فيها وقائع مرض عبدالناصر من يونيو‏1967,‏ كما شرحت وقائع اليوم الاخير إلي ساعة وفاته‏,‏ وكان الحضور في المشهد الاخير أ‏.‏د منصور فايز وأ‏.‏د زكي الرملي‏,‏ بالإضافة إلي‏.‏ وجميع من ورد ذكرهم كحضور حضروا بعد وفاته وكتب الاستاذ هيكل كل ما ذكرت وأضاف اليه بحسه السياسي والصحفي وصف الحالة السياسية ومسرح الأحداث وذلك في المقالتين الرئيسيتين في الاهرام يوم الجمعة‏1970/9/28(‏ ملحمة الصراع مع الالم‏)‏ والاسبوع الذي يليه‏1970/10/5‏ وفي الاربع والعشرين ساعة الاخيرة‏,‏ واذكر انني اتصلت به معاتبا علي وصفي بالطبيب المقيم بدلا من الخاص‏.‏

    اثارت الوفاة المفاجئة والمبكرة لجمال عبدالناصر كثيرا من الشكوك حول وفاته وهي جميعا عن غير علم ودون دليل‏,‏ فقيل انه تم اعطاؤه حقنة في الوريد أودت بحياته‏,‏ وقيل ان الطبيب الذي اسعفه طبيب اطفال‏,‏ وذكر ايضا عدم وجود طبيب قلب وقيل حدثت له غيبوبة في المطار‏,‏ وكل هذا لم يحدث وقيل إنه مات نتيجة تدليك ساقه بالسم‏,‏ وهذا لم يحدث وقيل انه تم تسميمه بالمياه الطبيعية في تسخالطوبو وهذا مجرد افتراء‏,‏ وقيل إنه توفي نتيجة غيبوبة نقص السكر في الدم‏,‏ وقيل انه كان مريضا بالسكر البرونزي وهذا ايضا غير صحيح‏,‏ وقيل ان خبير سموم امريكيا كان موجودا في المطار عند مغادرة الوفد الكويتي ووجود خبير اغذية أو سموم في وفد اجنبي لرئيس دولة ظاهرة طبيعية‏.‏

    وعندما أصبحت هذه الشكوك حول وفاة عبدالناصر معلنة في كل مكان بادرت بمقابلة الاستاذ هيكل لاستشارته في إمكان نشر الملف الصحي لعبدالناصر للرد علي هذه الشكوك‏,‏ فذكر لي انه لم يحدث من قبل ان اذاع طبيب خاص لرئيس دولة ملفه الصحي‏,‏ وقال لي إننا لانعرف مايمكن ان تأتي به الأيام أو ان أصادر التاريخ بذلك واستدرج قائلا ان الوحيد الذي نشر الحالة الصحية لزعيم كان يعالجه كان طبيب ونستن تشرشل الذي نشر مذكراته الشخصية بما في ذلك فترة علاجه لتشرشل‏,‏ وبطبيعة الحال لم أكتب في هذا الموضوع إلي ان اصبح لابد ما ليس منه بد‏,‏ فأنا شاهد عيان والموضوع طبي أعرف تفاصيله عن قرب‏,‏ فأصبح السكوت خطيئة وقول الحق فريضة وعندما حصلت علي إذن نقيب الاطباء الدكتور حمدي السيد نشرت ما أعرفه عن تفاصيل مرض عبدالناصر في سنواته الاخيرة وعن وقائع اليوم الأخير في حياته‏.‏

    وكنت ومازلت اقول ان الله سبحانه وتعالي خلق لنا عينين في الأمام لكي ننظر للأمام‏,‏ واذا كان يريد ان ننظر للخلف لخلق لنا عينين في الخلف‏,‏ والمطلوب ان نطوي صفحة الأمس ونقول‏:‏ غدا يوم آخر وننظر للأمام‏.‏

    ولكنني فوجئت بالأستاذ هيكل يعلن علي منبر من لا منبر له أن كثيرا من الشكوك ذاعت عن وفاة عبدالناصر وانه لايصدقها‏,‏ ولكنه ايضا لم ينفها‏,‏ ومع ذلك اختار واقعتين بالتحديد ليذكرهما بالتفصيل‏.‏

    ‏*‏ الأولي‏:‏ حديث مسجل بين مسئول اسرائيلي وآخر امريكي بالسفارة الامريكية بالقاهرة‏,‏ وهو مسجل بواسطة المخابرات المصرية جاء فيه بالتحديد ضرورة التخلص من عبدالناصر بالسم أو بالمرض وهذا التسجيل سمعه عبدالناصر‏,‏ وبطبيعة الحال لابد ان يكون قد راجع اجراءات آمنه وهو الذي عاش حياته كلها ورأسه بين يديه‏,‏ ولا غرابة في الحديث فقد كنا في حالة حرب فعلا مع إسرائيل‏,‏ ولذلك فهو حديث بلا دلالة عملية بل حديث عادي في ظروف حرب‏,‏ والقتل ليس بالنية ولكن بالوصول إلي جمال عبدالناصر وهو لم يحدث‏.‏

    ‏*‏ أما الواقعة الثانية‏:‏ فهي ان الرئيس السابق أنور السادات نحي السفرجي الخاص بعبدالناصر وصنع له فنجان قهوة بنفسه عقب انفعال طارئ‏,‏ فهذا الحدث إن كان صحيحا فهو تصرف كريم من زميل وصديق يطفيء به النار علي الانفعال‏,‏ أما ان يتوفي عبدالناصر بعد ثلاثة ايام‏,‏ فهذا حدث لا شأن له بفنجان القهوة‏.‏ اما ان تكون هناك شائعة ان هذا الفنجان كان قد وضع به سم يقتل بعد ثلاثة أيام دون أي دلائل ودون أن يري أحد اي شيء فهذا خيال وافتراء لايقوم عليه أي دليل وحتي ان ذكر ذلك علي انه شائعة فان ترديد الشائعة نشر لها ومن شخص في قامة هيكل ومن منبر من لامنبر له‏,‏ فهو نشر لها علي مستوي العالم وعلي الرغم من ان الاستاذ هيكل اعلن انه لايصدق‏,‏ ومن المستحيل ان يفكر في حدوثها فإن ذكر استحالة تصديقها وتعمد نشرها علي الملأ ما هو إلا درس لأي صحفي كيف ينشر مايريد دون ان يذهب إلي المحكمة‏.‏ وعموما فان الأستاذ هيكل لم ينف الشك‏.‏

    كما ان لدي الاستاذ هيكل عوامل ذاتية تضع محاذير امام آرائه الشخصية في أنور السادات فقد اقصي في عهده وأضير معنويا بل ووضع في السجن‏.‏

    وفي الحقيقة انه لايجوز لأحد ان يشك ولو للحظة ان هناك من كان يفكر في تركة عبدالناصر ممن كانوا حوله‏,‏ فقد كانت مثقلة بالمتاعب والمسئوليات الجسام‏,‏ وأزعم ان من كانوا حوله كانوا سعداء لانه يحمل المسئولية عن الجميع‏.‏

    ـ أشار الاستاذ هيكل إلي انه يشعر في قرارة نفسه ان الرئيس جمال عبدالناصر كرئيس دولة لم يحظ بالرعاية الصحية الواجبة لشخص مثله وضرب مثلا سفره هو لافضل أماكن العلاج في الولايات المتحدة‏.‏

    وفي الحقيقة ينبغي ألا نقارن عصر جمال عبدالناصر بالعصر الحالي‏,‏ فمعدل الوفيات في ذلك الوقت كان‏15,4‏ في الألف ومعدل وفيات الاطفال الرضع‏145‏ في الألف ومتوسط الأعمار‏58‏ للذكور و‏60‏ للإناث وفي عام‏2006‏ أصبح معدل الوفيات‏6,3‏ في الالف ومعدل وفيات الاطفال‏33‏ في الالف ومتوسط العمر‏69,2‏ للذكور و‏73,6‏ للإناث‏.‏

    وعندما توفي عبدالناصر لم يكن في مصر عناية مركزة عدا واحدة تحت الإنشاء في الاسكندرية وأذكر انها لو كانت موجودة لم تكن تجدي في حالة الصدمة القلبية التي توفي بسببها عبدالناصر والتي يتوقف فيها‏40%‏ من عضلة القلب نتيجة انسداد شرايين القلب مما يفقد القلب لوظيفته كمضخة‏.‏

    ولم يكن في عصر عبدالناصر زراعة اعضاء ولا امكان عمل خريطة للجينوم البشري يستطيع كل انسان ان يعرف منها مايمكن ان يصيبه من امراض في المستقبل‏.‏

    وفي الحقيقة أن حالة عبدالناصر الصحية لم تكن تحتاج لسفره للخارج للعلاج فلم يكن محتاجا لاي جراحات‏,‏ كما ان مرضه كان واضحا البول السكري‏,‏ ارتفاع ضغط الدم‏,‏ ارتفاع الكولسترول‏,‏ انسداد في شرايين القلب وجميعها امراض تعالج بتغيير نمط الحياة مع العلاج الدوائي ومئات الألوف يعانون منها واكثرهم يعيش بعد الستين‏,‏ ولكن الوفاة المبكرة والمفاجئة لجمال عبدالناصر كانت نتيجة وجود عامل وراثي لم يظهر في حينها إلي جانب العوامل البيئية‏.‏

    في الحقيقة ان القول انه لم يحصل علي رعاية طبية كافية يجافي الحقيقة فقد زاره كثير من الاطباء الأجانب من كل الجنسيات‏,‏ علاوة علي الاطباء المصريين ومن هؤلاء الأطباء الأجانب د‏.‏ بولسون‏(‏ دانمركي‏)‏ د‏.‏ فرجسون‏(‏ بريطاني‏)‏ د‏.‏ هاورد هانلي‏(‏ بريطاني‏)‏ د‏.‏ هوبارد من البحرية الامريكية د‏.‏ رفسوم‏(‏ نرويجي‏)‏ د‏.‏ جرستن براند‏(‏ نمساوي‏)‏ د‏.‏ ارنسبت فايفر‏(‏ الماني‏)‏ د‏.‏ شازوف من الاتحاد السوفيتي‏,‏ فضلا عن الاطباء الروس الكبار الذين قادهم وزير الصحة الروسي للكشف عليه في روسيا

    بعيدا عن الشكوك التي ليس عليها دليل‏,‏ فأرجو من كل من يقرأ هذا المقال طبيبا كان أو لم يكن أن يدلني علي تفسير لهذه الحقائق‏!‏

    ـ كان جمال عبدالناصر أكبر اشقائه من الأم والأب‏.‏

    ـ توفي جمال عبدالناصر عن‏52‏ سنة بالأزمة القلبية والسكر‏.‏

    ـ توفي بعده شقيقه الليثي عن نفس السن وبنفس المرض‏.‏

    ـ ثم توفي بعده شقيقه الثالث عز العرب عن نفس السن وبنفس المرض‏.‏

    ـ أما شقيقه الرابع شوقي فتوفي بعد الثمانين ولكن ابنه جمال أجريت له جراحتان في القلب بسبب الشريان التاجي‏.‏

    ـ تزوج والد جمال‏(‏ الحاج عبدالناصر حسين‏)‏ بعد وفاة والدة جمال من زوجة أخري وأنجب خمسة بنين وسيدة عاشوا حياة طبيعية‏,‏ وان كان أحدهم أو اثنان منهم أصيبا بأورام‏.‏

    ـ توفي والد جمال في سن الثمانين‏(‏ اكتوبر‏1968).‏

    ـ توفيت والدة جمال عبدالناصر‏(‏ السيدة فهيمة حماد‏)‏ في سن الثلاثين وهي تضع ابنها شـــوقــي أو بعد ولادته بيوم‏.‏

    ـ توفي خال جمال عبدالناصر‏(‏ إبراهيم حماد شقيق السيدة‏/‏ فهيمة‏)‏ في الخمسينيات من عمره بأزمة قلبية‏.‏

    ـ توفي خاله الآخر‏(‏ أحمد حماد‏)‏ بعد المعاش في ديسمبر‏1967‏ ولكن ابنه اسحاق توفي في الاربعين بأزمة قلبية‏.‏

    هذه الحقائق ليس لها من تفسير سوي ان العامل الجيني الوراثي إلي جانب العوامل البيئية كانت السبب في الوفاة المبكرة والمفاجئة لرئيس الجمهورية جمال عبدالناصر‏,‏ كما كان السبب في وفاة والدته وشقيقيه وخاله الأكبر وابن خاله الأصغر‏,‏ وجميع هؤلاء مواطنون عاديون تساووا مع رئيس الجمهورية في النهاية‏.‏

    فهل آن الأوان لأن يسترد الطبيب المصري ثقة مواطنيه بعد أن هجره الاستاذ هيكل وذهب للعلاج في الخارج وأعلن ذلك علي العالم كله‏.


    [/QUOTE]


    د. يحي الشاعر

     

     



     
    رد مع اقتباس

    قديم 22nd September 2010, 08:13 PM د. يحي الشاعر غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 8
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر




    وفـــاة جـمــال عبدالناصر ...

    تخريفات ... حقائق .... اقوال .... تخمينات ... وإتهامات





    اقتباس
    نجم: الجاسوس العطيفي اعترف لي أنه قتل عبد الناصر بالسم وشخصيات مصرية تبرئ الموساد
    المستقبل العربي
    أثار الشاعر أحمد فؤاد نجم ضجة في مصر بعد تصريحاته للإعلامي اللبناني طوني خليفة، التي قال فيها إن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر مات مقتولا بالسم، وإن قاتله اعترف له بالجريمة خلال وجودهما معا في السجن.

    ورفضت شخصيات عسكرية وأمنية مصرية ابرزها وزير الحربية ومدير المخابرات العامة الأسبق في فترة الحكم الناصري، أمين هويدي تصريحات نجم، واعتبرتها غير صحيحة.

    وكان الشاعر نجم قد ظهر الخميس، في برنامج "لماذا" الذي تبثه قناة "القاهرة والناس"، اتهم عميد معهد العلاج الطبيعي والمدلك الخاص للرئيس عبد الناصر الدكتور علي العطيفي بأنه قتل عبد الناصر بالسم، وأن العطيفي اعترف له بذلك بعد أن تم سجنه في قضية تجسس والتقاه في السجن.

    المعروف أن الرئيس عبد الناصر كان يعاني من متاعب في القدمين، ونصحه الأطباء الروس بتدليكهما حتى يمكنه الوقوف والمشي.

    نجم: هذا ما حصل

    و قال نجم إنه "ما زال متمسكا بما قاله عن قيام العطيفي بقتل عبد الناصر بالسم من خلال تدليكه، حيث انتشر السم في جسده، وبدأ في قتل خلاياه تدريجيا حتى مات".

    وأردف نجم أن "العطيفي بنفسه هو من اعترف له بذلك، وأنه قال له وقتها لقد دفعوا لي ولن يتركوني أعدم، وهو ما حدث بالفعل، حيث خرج قاتل عبد الناصر والمتهم بالتجسس لصالح اسرائيل رغم صدور حكم بالإعدام ضده".

    وأكد نجم أنه "منذ خروجه من السجن وهو يقول إنه قابل العطيفي واعترف له بما فعله في عبد الناصر، وكان ينتظر أن يستدعيه أي شخص ليقول له أي شيء أو يحقق معه ويتهمه حتى بالكذب، وهو ما لم يحدث، ومستعد لتقديم شهادته لأي جهة أو أي مكان".

    وأضاف نجم باللهجة المصرية: "اسألوا ضابط المخابرات الجدع اللي مسك العطيفي و( جرجروا) علي مصر عشان يتعدم إيه اللي حصل".

    وحول اقترابه من العطيفي في السجن، وهو أمر غير مقبول بحكم أنه كان جاسوسا، قال نجم "أردت أن أعرف كيف لرجل جلس بالقرب من عبد الناصر وشاهد كيف يموت في سبيل البلد أن يتحول إلى جاسوس، وأنا لدي طريقتي في اختراق الناس فاكتشفت أنه هو الذي قتله".

    أحمد حمروش ينفي

    وقد أثارت تلك التصريحات ضجة كبيرة في مصر بدأت من عضو تنظيم الضباط الأحرار أحمد حمروش الذي قال إن كلام نجم غير صحيح بالمرة.. فعبد الناصر كان مريضا بالضغط والسكر والقلب، ومريض أكثر بمشاكل الدول العربية".

    وأضاف حمروش إنه "يرفض المتاجرة بمثل هذا الكلام، فعبد الناصر لم يمت مسموما بل مات موتا طبيعيا نتيجة معاناته من المرض والضغوط".

    وأردف إن "مسألة موت عبد الناصر شغلت الرأي العام وقتها وما زالت، خاصة أنه مات صغير السن بالمقارنة بغيره، وكانوا يرونه في استقبال ضيوف القمة العربية ووداعهم، ثم أعلن عن الوفاة التي جعلت كثيرين يتخيلون أنه مات مقتولا، أو وضع له أحد الإخوة العرب شيئا في فنجان قهوة تبدل بينه وبين شخص آخر، وهي كلها أمور غير حقيقية فعبد الناصر مات بسبب معاناته من المرض ومن مشاكل العرب وهموم مصر".

    أمين هويدي: كلام نجم غير حقيقي

    من جهته، قال وزير الحربية ورئيس جهاز المخابرات العامة الأسبق أمين هويدي إن "ما يمكن قوله في هذه القضية الآن هو أن كلام نجم غير حقيقي، فالعطيفي لم يقتل عبد الناصر بالسم وعبد الناصر لم يمت مقتولا أو مسموما".

    وأردف هويدي "المخابرات المصرية أقوى مما يتخيل أي شخص، ومن الصعب أن يترك رئيس الجمهورية هكذا دون أي تأمين".

    طارق حبيب: هذا ما أعرفه

    وأما الإعلامي طارق حبيب، الذي أعد ملفات عن ثورة يوليو، وسجل فيها مع كل من كان له علاقة بالثورة ورجالها خاصة عبد الناصر، فكشف أنه "كان يعرف العطيفي وكان عضوا في نادي الجزيرة يحضر يوميا إلى النادي، ويجلس في الشمس ويسبح قليلا، حتى بدأت زياراته للنادي تقل وعرفت بعدها أنه أصبح المدلك الخاص للرئيس، وأنه يدلكه ثلاث مرات اسبوعيا، بعدها عرفنا أنه كان متهما في قضية تجسس وحكم عليه بالإعدام".

    وأردف حبيب أن كلام "نجم لا أساس له من الصحة، وأنه سأل المرحوم محمود فهيم أحد أهم حراس عبد الناصر، وظل فترة يدلك الرئيس عن العطيفي، فنفى الموضوع تماما، كما أنه سأل الأطباء الذين حضروا وفاة عبد الناصر ودفنه فأكدوا أن الوفاة طبيعية نتيجة هبوط في القلب والسكر".

    وأضاف حبيب "أثناء اعدادي لملفات الثورة سألت كلا من سكرتير الرئيس للمعلومات سامي شرف، وأمين عام الرئاسة عبد المجيد فريد، وحسين الشافعي وهدى عبد الناصر وقلت لهم هل هناك علاقة بين وفاته والعطيفي فكانت الإجابة هي النفي، كما أنني سألت السيدة جيهان السادات، وكانت هي وزوجها في نفس الليلة على موعد علي العشاء مع عبد الناصر، فأكدت أن زوجها لم يشك لحظة في ضلوع العطيفي في قتل عبد الناصر ولم يفاتحها فيه".

    رقية السادات: الوفاة طبيعية

    وبدورها قالت رقية السادات إن المرحوم عبد الناصر مات بسبب السكر والضغط وتصلب الشرايين ولم يمت بالسم.

    وأكدت رقية أن "والدها لم يذكر ابدا هذه القصة، ولم يتحدث أبدا عن ضلوع العطيفي في مقتل عبد الناصر، ولم يذكر أبدا انه مات مقتولا وكان كلما جاء ذكره يقرأ له الفاتحة لأنه كان يحبه، ولو كان هناك شك لما ترك العطيفي".

    وقال رئيس تحرير "جريدة العربي الناصري" عبد الله السناوي إنه يشك في رواية نجم "خاصة أن هذه الرواية لم تثبت مطلقا من أحد المقربين من عبد الناصر، وأن الكلام كله مرسل ولا يوجد عليه أي دليل".

    فيما أكد الكاتب اليساري أحمد بهاء شعبان أن "كلام نجم يذكره بما تردد وقت وفاة عبد الناصر عن تعرضه للقتل بالسم، وأن الموساد الإسرائيلي استطاع تجنيد العطيفي وأوكل له مهمة قتله باستخدام مجموعة مراهم مسممة.. ولكني أعتقد شخصيا إنها اشاعة. لأنه لو كانت حقيقة فستعتبر ضربة كبرى من اسرائيل في عقر دار عبد الناصر".




    د. يحي الشاعر

     

     



     
    رد مع اقتباس

    قديم 22nd September 2010, 08:57 PM د. يحي الشاعر غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 9
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر




    اقتباس
    https://www.ahram.org.eg/archive/2000/9/9/WRIT2.HTM

    الكتاب

    41550‏السنة 124-العدد2000سبتمبر9‏11 من جمادى الأخرة 1421 هـ
    السبت

    صباح السبت

    خرافة قتل عبد الناصر بالتدليك‏!‏

    بقلم : عادل حمودة


    الرواية شهيرة جدا‏..‏ سأل رئيس وزراء الصين الأسبق والأشهر شواين لاي أول وفد مصري يزور بكين بعد وفاة جمال عبد الناصر‏:‏ لماذا مات جمال عبد الناصر‏...‏ وفوجيء أعضاء الوفد بالسؤال‏...‏ ويمكن أن نقول صدموا‏..‏ أو ذهلوا‏..‏ فلا أحد في مصر يتساءل‏:‏ لماذا الموت


    وراح شواين لاي يحسب عمر جمال عبد الناصر‏..‏ لقد ولد ف‏15‏ يناير عام‏1918‏ ومات في‏28‏ سبتمبر عام‏1970..‏ أي أنه لم يعش سوي‏52‏ سنة و‏8‏ شهور و‏13‏ يوما‏..‏ وتساءل المسئول الصيني الذي ظل علي قيد الحياة حتي سن الثمانين‏:‏ هل هذا ممكن؟‏..‏

    فكان الجواب‏:‏ هذه مشيئة الله‏..‏ فقال يجب ألا نحمل الله مسئولية ما نفعل‏..‏ لابد من سبب‏..‏ لقد مات جمال عبد الناصر شابا‏..‏ إن سن الـ‏52‏ هي سن صغيرة‏..‏ انني الان في الثانية والسبعين ولا أزال أعمل‏..‏ وفي صحة جيدة‏..‏ انني لا أستطيع أن أتصور كيف مات وكانت تتوافر له أفضل عناية طبية؟‏...‏ كيف سمحتم له أنه يموت؟‏.‏

    ولم يتردد شواين لاي في أن يتهم السوفيت بقتل جمال عبد الناصر بعد أن خدعوه وكسروا قلبه ودفعوه إلي أكثر من مأزق ثم تتخلوا عنه‏..‏ وتصور الناس أن اتهام شواين لاي هو اتهام جنائي‏...‏ لا سياسي‏..‏ وكان أن بدأ الهمس عن الوفاة غير الطبيعية لجمال عبد الناصر يتحول إلي صخب وجدل وتحقيقات سرية أجرتها اجهزة المخابرات في واشنطن ولندن وباريس وتل أبيب‏..‏ وفي العالم العربي لم نجد من يوجه تهمة القتل العمد إلا الشعراء‏..‏ ففور إعلان نبأ وفاة جمال عبد الناصر اهتزت أوتار قلب نزار قباني بقصيدته الشهيرة‏:‏ قتلناك‏..‏ قتلناك يا آخر الأنبياء‏..‏ قتلناك‏..‏ وليس غريبا علينا‏..‏ قتل الصحابة والأنبياء‏..‏ فكم من رسول قتلنا‏..‏ وكم من إمام ذبحناه وهو يصلي العشاء‏.‏

    كان نزار قباني يقصد عملية القتل بالإرهاق التي اغتالت فيها صراعات ومذابح الأمة العربية قلب جمال عبد الناصر‏..‏ وأجهزت علي ما تبقي فيه من نبض‏..‏ وحياة‏..‏ لقد كان اليوم الأخير في حياة جمال عبد الناصر هو يوم إيقاف نزيف الدم بين الفلسطينيين والأردنيين في عمان‏..‏ فيما عرف بأحداث أيلول الأسود‏..‏ وقد دخل أطراف الصراع ـ ياسر عرفات والملك حسين ـ قاعة مؤتمر القمة الذي عقد في القاهرة وهما يحملان المسدسات والذخيرة‏..‏ وقضي جمال عبد الناصر اخر يومين في حياته لنزع سلاحيهما‏..‏ وعندما انتهت المهمة الشاقة وقف في شرفة جناحه في فندق هيلتون لينظر إلي النيل وهو يقول‏:‏ هذا أجمل منظر تراه العين‏..‏ ثم ذهب إلي مطار القاهرة ليودع الملوك والرؤساء الذين حضروا القمة وكان أخرهم أمير الكويت‏...‏ وعندما انتهت مراسيم الوداع قال‏:‏ سوف أنام بعد أن أعود إلي البيت‏..‏ سوف أنام نوما طويلا‏.‏

    ودخل جمال عبد الناصر فراشه منهكا‏..‏ ولحق به الأطباء‏..‏ وكان آخر ما فعل هو أنه سمع نشرة أخبار الساعة الخامسة في الراديو‏..‏ ثم قال‏:‏ لم أجد فيها الخبر الذي كنت أتوقعه‏..‏ وعندما نصحه الأطباء بالراحة‏..‏ قال‏:‏ الحمد لله‏..‏ دلوقت استريحت‏..‏ ثم دخل في غيبوبة الموت‏..‏ وانحنت السيدة قرينته تمسك بيده وتقبلها وهي تقول‏:‏ لم يكن لي في الدنيا غيره‏..‏ ولا أطلب شيئا إلا أن أذهب إلي جواره حيث يكون‏..‏ واقبل أحد الأطباء يغطي وجهه‏..‏ فنظرت إليه متوسلة‏:‏اتركوه لي‏..‏ إنظر إليه‏..‏ أملأ عيني به‏..‏ واستدار كل من كان في الغرفة خارجين‏..‏ تاركين اللحظة الأخيرة لها‏..‏ وحدها معه‏.‏

    لقد مضت ثلاثون عاما علي هذا المشهد الجليل‏..‏ ورحل جمال عبد الناصر ساكنا‏..‏ صامتا‏..‏ راضيا‏..‏ لتتغير الدنيا من بعده‏..‏ لكن‏..‏ خصومه لم يتركوه في حاله حتي بعد أن أصبح في ذمة الله‏..‏ فقد راحوا ينشرون شائعات لم تتوقف عن اغتياله‏..‏ وكان أشهر ما نسب إلي الجاسوس الإسرائيلي علي العطفي الذي نشر علي لسانه كتابا مجهولا ادعي فيه الناشر‏:‏ أنه قتل جمال عبد الناصر بمرهم خاص مسموم سربته له المخابرات الإسرائيلية قام بتدليك ساقي جمال عبد الناصر به‏..‏ وتسرب السم عبر مسام جسده وتسبب في إصابته بسكتة قلبية مباغتة لم يشك أحد فيها‏.‏

    كان علي العطفي قد ذهب بقدميه إلي السفارة الإسرائيلية في أمستردام وعرض خدماته علي الموساد مقابل حصوله علي الدكتوراه ليصبح عميدا لمعهد العلاج الطبيعي‏..‏ ولفترة طويلة كان حريصا في تحركاته وتصرفاته‏..‏ ولكن بعد زيارة الرئيس أنور السادات إلي القدس شعر بالاطمئنان‏..‏ ودفعه الاطمئنان إلي الاستهتار‏..‏ وهكذا‏..‏ تجرأ ودخل السفارة الإسرائيلية من بابها‏..‏ وتردد عليها أكثر من مرة‏..‏ عيني عينك‏..‏ وكان من السهل رصده‏..‏ ووضع تحت المراقبة‏..‏ وراحت الكاميرات الخفية تسجل لقاءاته مع بعض ضباط الموساد‏..‏ وعلمت القاهرة بما جري‏..‏ وعلمت بخبر عودته إلي مصر‏..‏ فقد حدد الموعد بنفسه أثناء زيارة قام بها للسفارة المصرية في أمستردام‏..‏ وتأكد أحد ضباط المخابرات المصرية من ذلك بنفسه‏..‏ وقرر مرافقته كظله في الرحلة‏..‏ تمهيدا للقبض عليه في المطار‏..‏ ولكنه لم يكن علي متن الرحلة‏..‏ بل كان قد وصل إلي القاهرة قبل الموعد بحولي‏48‏ ساعة‏..‏ أي في اليوم الذي زار فيه السفارة المصرية وضلل من فيها‏.‏

    تقرر مهاجمة بيته والقبض عليه والتقاط مزيد من الأدلة التي تدينه وتلف حبل المشنقة علي رقبته‏..‏ وكانت الخطة هي تقمص شخصية صحفيين في مجلة اسبوعية مصورة‏..‏ يطلبون منه حديثا صحفيا يتحدث فيه عن رحلته‏..‏ ولم يساوره الشك‏..‏ فهو معتاد علي ذلك‏..‏ وكان شرط من تنكروا في شخصية صحفيين هو أن يحبس الكلب المتوحش الذي يحرسه في بيته‏..‏ إنه كلب شرس‏..‏ ضخم‏..‏ يمكنه افتراس ثلاثة رجال أشداء‏..‏ وكان يحتفظ به في شقته ليضمن ألا يتسلل أحد إليها‏..‏ وقد طمأنهم قائلا‏:‏ إنه سيربط ذلك الوحش في المطبخ‏..‏ وسيغلق عليه الباب إمعانا في الأمان‏..‏ وبهذه المكالمة حانت ساعة الصفر‏.‏
    وضعت شوارع الزمالك تحت السيطرة‏..‏ ودخلت قوة الضبط بيته وهي تتمالك نفسها‏..‏ وعندما تأكدت أن الكلب مربوط في المطبخ‏..‏ أغلقوا عليه باب المكتب‏..‏ وكشفوا عن أنفسهم‏..‏ وفي دقائق كانت حرب الأعصاب بين الطرفين علي أشدها‏..‏ لم يكن من السهل عليه أن يعترف‏..‏ ولم يكن من السهل علي قوة الضبط أن تتوصل إلي أدوات التجسس التي يستعملها‏..‏ وبعد انتهاء الإرسال التليفزيوني دخل ابنه ليفاجأ بما يجري‏..‏ وسأل الابن أبيه باللغة الألمانية‏:‏ هل يكلم صديقه جمال أنور السادات في التليفون ليطلب منه التدخل؟‏..‏ لكن كان هناك من يعرف الألمانية‏..‏ فترجم ماسمع إلي وكيل النيابة الذي قام بنزع سلك التليفون حتي لا يتدخل أحد فيفسد القضية‏.‏

    وحسب ما نشرت قبل‏12‏ سنة في كتابي عبد الناصر‏:‏ أسرار المرض والاغتيال فإن علي العطفي خشي الفضيحة‏..‏ وعرض علي قوة الضبط أن تتكتم الأمر‏..‏ علي أن يكفر عن خطاياه بأن يصبح عميلا مزدوجا‏..‏ لقد طلبوا منه أن يسافر ويعيش في إسرائيل‏..‏ وهو سيفعل ذلك ليكون عينا علي العدو لصالح وطنه‏..‏ ثم راح يكشف كل ما يعرف‏..‏ ويقدم كتاب الشفرة‏..‏ وورقة الكربون البيضاء المتطورة التي يستعملها والتي كان يميزها بكتابة البسملة كنوع من التمويه‏..‏ فمن يقدر علي الشك في أن ورقة مكتوب عليها لفظ الجلالة يمكن أن تكون وسيلة سرية لمراسلات جاسوس خائن لدينه ووطنه‏..‏ وكان هناك جهاز لاسلكي‏..‏ استخدمه في الاستقبال في عام‏1969‏ واستخدمه في الإرسال في عام‏1971..‏ وكانت هناك بطاقة سياحية‏..‏ كان يستخدمها في وضع شرائح رفيعة جدا للميكروفيلم بين طياتها الرقيقة‏..‏ وكانت هناك عدسة خاصة لتكبير شرائح الميكروفيلم‏.‏

    وفيما بعد سئل علي العطفي عن سر تماسكه وسر تدفق اعترافاته بهذا الشكل غير المتوقع‏..‏ فقال‏:‏من قال إنني كنت متماسكا؟‏..‏ لقد كنت في حالة ذهول‏..‏ حالة من الذهول جعلتني أرفع عيني إلي السماء أطلب من الله الستر والمغفرة‏..‏ فقد كان في نيتي أن أتوب بعد اسبوع واحد‏..‏ وقررت أن أسافر إلي بيت الله الحرام لآداء العمرة‏..‏ وغسل ذنوبي بدموعي هناك‏..‏ لكن مشيئة الله أبت إلا أن تجعل توبتي مستحيلة‏.‏

    وفي اعترافاته المسهبة لم يشر علي العطفي من قريب أو بعيد إلي أنه دلك ساقي جمال عبد الناصر‏..‏ ولا أنه كلف بدس السم له في المراهم والدهانات‏..‏ وإن اعترف بأنه كان علي علاقة قوية بأنور السادات‏..‏ وبأنه وضع له برنامجه الخاص بالعلاج الطبيعي‏..‏ وبأنه كان صديقه‏..‏ وبأنه كان مسموحا له بدخول حجرة نومه‏..‏ ومن الشخصيات التي ذكرها أيضا‏..‏ عثمان أحمد عثمان‏..‏ وسيد مرعي‏..‏ وعبد المحسن مرتجي‏..‏ وكمال حسن علي‏..‏ كان يتعامل معهم دون أن يعرفوا حقيقته‏..‏ وإن كانوا بحكم طبيعتهم لم يقولوا له ما يمكن الاستفادة منه‏.‏

    واعترف كذلك بأن شهادة الدكتوراه التي حصل عليها كانت مزورة‏..‏ وقد تعمدت المخابرات الإسرائيلية ذلك حتي تظل رقبته تحت سيفهم‏..‏ وحتي يستمر عجينة لينة بين أصابعهم‏..‏ يشكلونها كما يشاءون‏..‏ وبحثا عن مزيد من الأدلة جري تفتيش الأماكن التي كان يتردد عليها‏..‏ مكتبه في معهد العلاج الطبيعي‏..‏ مكتبه في النادي الأهلي‏..‏ ومكتب استيراد وتصدير يملكه شقيقه في وسط القاهرة‏..‏ وقد قال شقيقه وهو يتلقي النبأ الصاعقة‏:‏ لقد جعل رءوسنا في الأرض‏..‏ لو كان مرتشيا أو قاتلا لهان الأمر‏..‏ لكن ماذا نقول وهو جاسوس؟‏.‏

    وقدم علي خليل العطفي إلي المحاكمة أمام محكمة أمن دولة عسكرية عليا‏..‏ وكان رقم القضية الجنائية هو رقم‏(4)‏ لسنة‏1979..‏ وحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة‏..(25)‏ سنة‏..‏ لكن الرئيس أنور السادات‏(‏ الضابط الأعلي المصدق علي الأحكام‏)‏ خفض الحكم إلي‏15‏ سنة أشغالا شاقة‏..‏ وكان مناحم بيجن رئيس وزراء إسرائيل الأسبق وشريك الرئيس أنور السادات في معاهدة كامب ديفيد قد طلب الإفراج عن علي العطفي حتي لا يؤثر سجنه علي السلام بين البلدين‏..‏ ولكن أنور السادات رفض‏..‏ وقد تكرر الطلب الإسرائيلي وتكرر الرفض المصري‏..‏ وقد أصيب علي العطفي بضعف في البصر‏..‏ ثم فقد البصر‏..‏ ثم مات في السجن قبل أن يكمل مدة عقوبته‏.‏

    والمذهل أنه لم يكن يتقاضي سوي‏200‏ دولار شهريا بخلاف تذاكر السفر و‏20‏ دولارا يوميا بدل سفر في رحلاته الخارجية وبخلاف مكافآت أخري كان يتقاضاها من وقت لآخر‏..‏ والمذهل أنه كان يوقع إيصالات باستلام نقود‏..‏ وقد صودرت ممتلكاته وأمواله‏..‏ صودر أكثر من مليوني جنيه منقولات وعقارات وأموال سائلة‏.‏

    ثم نأتي إلي خرافة قتله جمال عبد الناصر بالتدليك‏..‏ إن كل الدلائل تثبت أن هذه الخرافة لا تستطيع أن تنهض وتصبح واقعا في عقول الناس إلا في مجتمع لا يثق في نفسه‏..‏ مجتمع يري أنه أصبح مستباحا يقتل حاكمه بالمساج والسونا‏..‏ أو علي الأقل يمكن القول أننا أصبحنا نصدق كل ما يقال عنا دون فحص أو تفكير‏..‏ وكأن عقدة التفوق الإسرائيلي التي صدمتنا في يونيو‏1967‏ لاتزال تسيطر علينا‏.‏

    لقد قرأت قضية علي العطفي التي ذهبت نسخة منها من محكمة أمن الدولة العليا إلي محكمة القيم لفرض الحراسة علي أمواله وممتلكاته‏..‏ وحسب ما جاء في الصفحة الثانية من حكم محكمة القيم في الدعوي رقم‏(7)‏ لسنة‏(9)‏ قضائية فإن علي العطفي قد ذهب إلي الإسرائيليين بقدميه ودون ضغط في عام‏1969..‏ يضاف الي ذلك أن الإسرائيليين لم يتقبلوه أو يثقوا فيه أو يطمئنوا إليه أو يسيطروا عليه إلا في عام‏1971..‏ في ذلك الوقت سمحوا له باستخدام جهاز اللاسلكي في الإرسال‏..‏ وفي ذلك الوقت كان جمال عبد الناصر قد رحل‏.‏

    لقد احتاج جمال عبد الناصر إلي التدليك والعلاج الطبيعي في الفترات التي اشتدت فيها آلام ساقيه‏..‏ في أواخر عام‏1966‏ إلي ما بعد النكسة في منتصف عام‏1967..‏ وعندما أصيب بأول جلطة في القلب في سبتمبر عام‏1968‏ عندما تسللت سرية برمائية إسرائيلية إلي نقطة الزعفرانة علي شاطيء السويس الغربي واستولت علي محطة رادار حديثة وصورت فيلما للعملية عرضته علي تليفزيونات العالم بعد دقائق‏..‏ وبعد هذه الجلطة التي أنهكت القلب أجبر جمال عبد الناصر علي الراحة ونصحه الأطباء باحتمال آلام الساق حرصا علي القلب‏..‏ فالعلاج الطبيعي يضاعف من المجهود الذي لم يعد القلب يحتمله‏..‏ فمن غير المعقول معالجة الساق علي حساب ارهاق القلب‏.‏

    والمقصود‏..‏ أن جمال عبد الناصر كان قد أوقف العلاج الطبيعي قبل أن يصبح علي العطفي جاسوسا‏..‏ ولو كان جمال عبد الناصر قد استعان به في العلاج الطبيعي فإن ذلك يكون قد حدث قبل أن يخون نفسه ووطنه‏..‏ ومن ثم تكون قصة قتله جمال عبد الناصر بالسم والتدليك خرافة مثل خرافات إسرائيلية أخري لا نهاية لها تعشش في عقولنا‏..‏ وتحتاج أن نطردها ونتحرر منها بنفس الجرأة والعبقرية التي حررنا بها أرضنا‏.‏

    وقد أنكر كل من كان قريبا من جمال عبد الناصر أن علي العطفي اقترب منه أو دخل بيته‏..‏ وربما لم يسمعوا عنه‏..‏ فلم يكن في ذلك الوقت بالشهرة التي أصبح عليها فيما بعد‏..‏ أما من كان يتولي تدليك جمال عبد الناصر فهو شاب كان موظفا في رئاسة الجمهورية اسمه زينهم‏..‏ فلم يكن من السهل أن تترك عملية تدليك الرئيس بلا ضوابط أو رقابة‏..‏ وقد كان زينهم يأتي إلي بيت جمال عبد الناصر مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيا‏..‏ أو كان يأتي عند الطلب‏..‏ وقد أصبح زينهم المدلك الخاص للرئيس أنور السادات وأحد أفراد طاقم حراسته‏..‏ وكان يراقفه في رحلاته إلي الخارج‏..‏ ولم يترك عمله في رئاسة الجمهورية إلا بعد حادث المنصة في أكتوبر‏1981..‏ وحسب شهادة الدكتور الصاوي حبيب الطبيب الخاص لجمال عبد الناصر‏)‏ فإن زينهم لم يكن الوحيد الذي كان يقوم بعملية التدليك للرئيس‏..‏ فقبله قام بهذه المهمة مقدم في القوات المسلحة اسمه عبد اللطيف‏.‏

    لقد مر علي رحيل جمال عبد الناصر‏30‏ سنة‏..‏ ومر علي قضية علي العطفي أكثر من‏20‏ سنة‏..‏ لكن الخرافة الإسرائيلية لاتزال تجد من يرددها‏..‏ ويستعذبها‏..‏ ويعاملها معاملة الحقيقة‏..‏ ويبدو أننا نحتاج لأن نكرر ما قلناه عشرات المرات حتي نكنس هذه الخرافة من عقولنا‏..‏ وربما كان علينا أن نتذكر أن إسرائيل قد فوجئت بخبر وفاة جمال عبد الناصر‏..‏ فيوم الوفاة بثت وكالات الأنباء الخبر التالي من تل أبيب‏:‏ استقبلت إسرائيل نبأ وفاة جمال عبد الناصر بذهول وترك النبأ الصاعقة الحكومة الإسرائيلية في حيرة تامة في وقت لم يكن فيه ثمة ما يدعو للظن بأن صحة الرئيس المصري تدعو للقلق‏..‏ ونقل عن جولدا مائير رئيسة الحكومة الإسرائيلية في تلك الأيام أنها قالت بعد أن عرفت أن جمال عبد الناصر قد مات‏:‏من الذي أطلق هذه النكتة السخيفة؟‏



    د. يحي الشاعر

     

     



     
    رد مع اقتباس

    قديم 22nd September 2010, 09:14 PM د. يحي الشاعر غير متواجد حالياً
      رقم المشاركة : 10
    د. يحي الشاعر
    شاهد على العصر
     






    د. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond reputeد. يحي الشاعر has a reputation beyond repute

    افتراضي

    أنا : د. يحي الشاعر




    اقتباس

    هيكل:السادات دخل مطبخ عبدالناصرقبل وفاته وأعد له فنجان قهوة بنفسه..قيل إنه مسموم!


    الجمعة, 17-09-2010 - 4:55الجمعة, 2010-09-17 16:00 | محمد الجارحي




    ثم يعلق: لا يمكن أن يضع السادات السم لعبدالناصر لأسباب إنسانية وعاطفية ولا يمكن تصديق هذا و لا يمكن القطع فيه إلا بوجود دليل مادى!



    هيكل



    فجر الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل أمس مفاجأة جديدة بعد 40 عاماً على رحيل الرئيس عبدالناصر، وقال إنه

    حتى هذه اللحظة لا أستطيع أن أقطع برأى بأن وفاة عبدالناصر لم تكن طبيعية إن لم تكن هناك أدلة، حتى وإن كانت هناك شكوك ، وبينما شرح هيكل خطط وسيناريوهات محاولات اغتيال جمال عبدالناصر عبر أجهزة المخابرات الأمريكية والاسرائيلية والانجليزية والفرنسية وتورط شاه إيران وملك السعودية فى تدبير محاولات اغتيال فإنه طرح ولأول مرة حادثة تتهم الرئيس السادات بتسميم عبدالناصر وقال إن البعض رددها لكن الغريب انه لم ترد أبدا إلا على لسان هيكل أمس حيث حكى فى برنامجه تجربة حياة على قناة الجزيرة أنه قبل ثلاثة أيام من وفاة عبدالناصر كان هناك حوار بين عبدالناصر والرئيس الفلسطينى ياسر عرفات فى جناح الزعيم المصرى بفندق النيل هيلتون، واحتد الحوار بينهما وتسبب فى ضيق لعبدالناصر وبدا منفعلاً وإن كان حاول كتمان ذلك وقال لـ "أبوعمار" إما ننزل غرفة الاجتماعات وننهى المؤتمر ونفض الموضوع أو نتكلم كلام جد ونتفق .

    وتابع هيكل : السادات لاحظ انفعال عبدالناصر، فقال له يا ريس إنت محتاج فنجان قهوة و أنا ح أعملهولك بإيدى، وبالفعل دخل السادات المطبخ المرفق بالجناح وعمل فنجان القهوة لكنه أخرج محمد داود وهو رجل "نوبى" وكان مسئولاً عن مطبخ الرئيس عبدالناصر، أخرجه السادات من المطبخ ويكمل هيكل : عمل السادات هو فنجان القهوة وجابه بنفسه قدامى وشربه عبدالناصر .

    هيكل الذى حكى الواقعة لأول مرة وخلفت وراءها شكوكاً كثيرة حول مغزى روايتها إلا أنه فى الوقت نفسه قال بعد سرده للقصة : لا أحد يمكن أن يقول إن السادات وضع السم لعبدالناصر فى هذه الفترة، لأسباب إنسانسة وعاطفية، لا يمكن تصديق هذا، لأن هذا الموضوع لا يمكن القطع فيه إلا بوجود دليل مادى، فلم


    يستدل على وجود السم فى الهيلتون، حتى وإن كانت هناك حالة تربص بعبدالناصر وصلت إليه شخصياً وكتب عنها بنفسه

    من جريدة الدستور المصرية


    د. يحي الشاعر

     

     



     
    رد مع اقتباس

    إضافة رد

    مواقع النشر (المفضلة)

    الكلمات الدلالية (Tags)
    موت عبدالناصر, الرد علي التشكيك, سامى شرف

    سامى شرف يعلق على حكاية التشكيكات يوم رحيل الرئيس عبد الناصر

    « الموضوع السابق | الموضوع التالي »
    أدوات الموضوع
    انواع عرض الموضوع

    الانتقال السريع

    المواضيع المتشابهه
    الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
    هكذا تحدثت تحية عبد الناصر (٣) ليلة القبض على جمال عبد الناصر د. يحي الشاعر شهود على العصر 3 21st January 2011 06:35 PM
    في ذكري رحيل الزعيم جمال عبد الناصر biopasha شرفاء هذا الوطن 20 29th September 2010 08:28 AM
    رد من سامي شرف‏ حول خبر قتل الرئيس جمال عبد الناصر بالسم د. يحي الشاعر تاريخ مصر الحديث 2 13th September 2009 06:22 PM
    كلمة الرئيس جمال عبد الناصر أثناء زيارته لمركز القيادة المتقدمة للقوات الجوية يوم 22 د. يحي الشاعر نكسة يونيو 1967 0 1st August 2009 09:48 AM

    Almatareed is an Arabic discussion forum with a special interest in travel, study and immigration to Canada, USA, Australia and New Zealand Logo Map
    Currency Calculator
    RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


    Powered by vBulletin® Version 3.8.8
    .Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
    (جميع الأراء والمواضيع المنشورة تعبِّر عن رأي صاحبها وليس بالضرورة عن رأي إدارة منتديات المطاريد)
    SSL Certificate   DMCA.com Protection Status   Copyright  
    منتديات المطاريد   Follow us on Google   لشراء مساحة إعلانية بالمطاريد  

    تنبيه هام

     يمنع منعاً باتاً نشر أى موضوعات أو مشاركات على صفحات منتديات المطاريد تحتوى على إنتهاك لحقوق الملكية الفكرية للآخرين أو نشر برامج محمية بحكم القانون ونرجو من الجميع التواصل مع إدارة المنتدى للتبليغ عن تلك الموضوعات والمشاركات إن وجدت من خلال البريد الالكترونى التالى [email protected] وسوف يتم حذف الموضوعات والمشاركات المخالفة تباعاً.

      كذلك تحذر إدارة المنتدى من أى تعاقدات مالية أو تجارية تتم بين الأعضاء وتخلى مسؤوليتها بالكامل من أى عواقب قد تنجم عنها وتنبه إلى عدم جواز نشر أى مواد تتضمن إعلانات تجارية أو الترويج لمواقع عربية أو أجنبية بدون الحصول على إذن مسبق من إدارة المنتدى كما ورد بقواعد المشاركة.

     إن مشرفي وإداريي منتديات المطاريد بالرغم من محاولتهم المستمرة منع جميع المخالفات إلا أنه ليس بوسعهم إستعراض جميع المشاركات المدرجة ولا يتحمل المنتدى أي مسؤولية قانونية عن محتوى تلك المشاركات وإن وجدت اى مخالفات يُرجى التواصل مع ادارة الموقع لإتخاذ اللازم إما بالتبليغ عن مشاركة مخالفة أو بالتراسل مع الإدارة عن طريق البريد الالكترونى التالى [email protected]